LOGINتعيش ليان حياة عادية، حتى تأتي ليلة يكتمل فيها القمر فتكتشف أن دمها يحمل سرًا خطيرًا يربطها بزعيم مستذئبين قوي يُعرف بالألفا. بين الخوف والانجذاب، تجد نفسها وسط صراع بين قبائل وأعداء من الماضي، بينما يحاول قلبها مقاومة رجل قُدر لها أن تكون شريكته. فهل ستختار الهروب من مصيرها… أم الاستسلام للحب الذي قد يكلّفها حياتها؟ 🐺🔥
View Moreكان الليل هادئًا على غير العادة، والهواء البارد ينساب بين الأشجار كأنه يهمس بسرّ لا يريد لأحد أن يسمعه.
وقفت ليان عند نافذة غرفتها، تحدّق في القمر المكتمل الذي بدا أكبر من المعتاد، يضيء السماء بلون فضي غريب. شعرت بانقباض في صدرها. إحساس غامض، مألوف… لكنه مخيف. همست لنفسها: "ليش كل ما يكتمل القمر أحس كأن في شيء بيناديني؟" أغلقت النافذة بسرعة عندما هبّت نسمة باردة فجأة، وكأن أحدًا مرّ بجانبها. ارتجفت، ثم حاولت إقناع نفسها أن الأمر مجرد خيال. لكن الحقيقة كانت مختلفة. في تلك اللحظة… دوّى عواء ذئب في الغابة القريبة. عواء طويل، حاد، ومخيف. تجمّد جسدها بالكامل. لم يكن هذا أول مرة تسمع فيها ذلك الصوت، لكنه هذه المرة كان أقرب… أقرب بكثير. دقّ قلبها بعنف، ووضعت يدها على صدرها محاولة تهدئته، إلا أن نبضاته ازدادت سرعة، وكأن قلبها يستعد لشيء قادم. ثم حدث الأمر. ألم حاد اجتاح جسدها فجأة، جعلها تسقط على ركبتيها. صرخة مكتومة خرجت من شفتيها وهي تمسك بذراعها. "آآه… ماذا يحدث لي؟!" نظرت إلى يدها المرتجفة… لتتفاجأ بشيء لم تره في حياتها من قبل. عروقها بدأت تتوهج بلون فضي خافت. اتسعت عيناها من الرعب، وبدأ تنفسها يتسارع. وفي نفس اللحظة… على بعد كيلومترات داخل الغابة المظلمة، فتح رجل طويل القامة عينيه فجأة. كانت عيناه بلون ذهبي لامع، حادتين كعيون مفترس. وقف ببطء، وكأن قوة خفية سحبته من نومه، ثم قال بصوت منخفض لكنه مليء باليقين: "لقد استيقظت أخيرًا…" توقّف لحظة، وأغمض عينيه كأنه يشعر بشيء بعيد، ثم ابتسم ابتسامة خطيرة. "شريكتي." وفي تلك الليلة… بدأت قصة لن تغيّر حياة ليان فقط، بل ستغيّر مصير القبيلة كلها. لم تستطع ليان النوم تلك الليلة. ظلت جالسة على سريرها، تحدّق في يدها المرتجفة، وكأنها تنتظر أن يتكرر ذلك التوهج الفضي في عروقها. لكن كل شيء عاد طبيعيًا… ظاهريًا فقط. قلبها ما زال ينبض بسرعة، وعقلها يرفض تصديق ما حدث. "لا… هذا مستحيل." همست وهي تضغط على رأسها. "أنا فقط متعبة… هذا كل شيء." لكن في أعماقها، كانت تعرف أن الأمر أكبر من مجرد تعب. في الجهة الأخرى من الغابة… كان الظلام كثيفًا، والضباب يلتف حول الأشجار العملاقة. وقف الرجل ذو العينين الذهبيتين فوق صخرة عالية، يراقب الأفق بصمت. كان طويل القامة، عريض الكتفين، وهيبته تفرض الخوف حتى على الرياح. شعره الأسود يتحرك مع النسيم، وعيناه اللامعتان تبحثان عن شيء واحد فقط. هي. اقترب منه شاب آخر، وانحنى قليلًا باحترام. "سيدي الألفا، هل أنت متأكد؟" سأل بصوت متردد. "بعد كل هذه السنوات… هل عادت فعلًا؟" لم يلتفت الألفا إليه، بل ظل يحدّق في الاتجاه نفسه، ثم قال ببطء: "أشعر بها." ساد صمت ثقيل، قبل أن يكمل بنبرة حاسمة: "الرابطة استيقظت." تغيّر وجه الشاب، واتسعت عيناه بقلق. "لكن هذا يعني…" توقف عن الكلام، وكأنه خائف من إكمال الجملة. أدار الألفا رأسه أخيرًا نحوه، ونظراته حادة كالسيف. "نعم." قال بصوت منخفض. "الحرب ستبدأ." في صباح اليوم التالي… استيقظت ليان متعبة، وكأنها لم تنم دقيقة واحدة. نظرت إلى المرآة، فتفاجأت بشيء غريب. لون عينيها بدا أفتح من المعتاد… يميل إلى الفضي. اقتربت أكثر، وقلبها يخفق. "ما الذي يحدث لي؟" فجأة… سمعت صوت طرق قوي على باب المنزل. دق! دق! دق! تجمدت في مكانها. لم يكن طرقًا عاديًا… بل طرقًا قويًا، حازمًا، كأن صاحبه لا ينتظر إذنًا. خرجت والدتها من المطبخ وهي متفاجئة. "من هذا في هذا الوقت المبكر؟" تقدمت نحو الباب وفتحته ببطء… لتتجمد ملامحها في لحظة. وقف أمام الباب رجل غريب، طويل القامة، يرتدي ملابس سوداء أنيقة، وعيناه… ذهبيتان لامعتان. رفع نظره ببطء، وتلاقت عيناه مع عيني ليان خلف والدتها. وفي تلك اللحظة… شعرت بشيء يشد قلبها بقوة، وكأن خيطًا غير مرئي يربط بينهما. ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة، لكنها مخيفة. ثم قال بصوت عميق: "جئت لأخذ ما يخصني."كان المساء هادئًا…لكن الهواء لم يكن طبيعيًا.السماء ملبدة بغيوم رمادية.والريح تهب ببطء، تحمل معها برودة غريبة.وقفت ليان عند نافذة غرفتها، تنظر إلى القمر.لم يكن مكتملًا بعد.لكن نوره كان أقوى من المعتاد.وضعت يدها على بطنها.شعرت بحركة طفلها.ركلة خفيفة… ثم أخرى أقوى.عبست قليلًا.همست:"هل تشعر به أيضًا؟"في تلك اللحظة—دخل الألفا إلى الغرفة.خطواته هادئة.لكن عينيه كانتا جادتين.اقترب منها.وقف خلفها مباشرة.ثم وضع يديه على كتفيها برفق.قال بصوت منخفض:"الجو يتغير."أومأت ببطء.ردت:"أشعر بذلك… وكأن شيئًا يقترب."ساد صمت قصير.ثم استدارت نحوه.نظرت في عينيه.كان هناك قلق… لكنه مخفي خلف هدوءه.قالت بهدوء:"هل سيحدث شيء غدًا؟"تنفّس ببطء.ثم رفع يده.لمس خدها برفق.وقال بصوت دافئ:"مهما حدث… سأكون معك."في تلك اللحظة—ذاب جزء من خوفها.ابتسمت بخفة.اقتربت منه خطوة.حتى أصبحت قريبة جدًا.قالت بصوت ناعم:"ابقَ معي الليلة."نظر إليها.ابتسامة صغيرة ظهرت على شفتيه.رد بهدوء:"لن أذهب إلى أي مكان."بعد قليلكانت الغرفة مضاءة بضوء الشموع.النار تشتعل بهدوء في المدفأة.والجو أصبح دافئًا.
في تلك الليلة…كانت الغرفة هادئة.الشموع مضاءة.والهواء دافئ.جلست ليان قرب النافذة.تنظر إلى القمر.ثم شعرت بالألفا يقترب منها.جلس بجانبها.أمسك يدها.قال بصوت ناعم:"أحبك."ابتسمت لأول مرة منذ المواجهة.ردت بهدوء:"وأنا أيضًا."ضمّها إليه برفق.وبقيا معًا في هدوء.ليلة دافئة.مليئة بالحب.بدون خوف.بدون حرب.لكن—في مكان بعيد…كان هناك ظل يراقب القمر.وقال بصوت منخفض:"اقترب الوقت."مرت الأيام بهدوء.سلام لم تعرفه ليان منذ وقت طويل.استيقظت في ذلك الصباح على ضوء الشمس يدخل من نافذة الغرفة.الهواء كان ناعمًا.والجو دافئًا.فتحت عينيها ببطء.أول ما شعرت به—كان ذراع الألفا ملتفًا حولها.كان نائمًا بعمق.وجهه هادئ.مختلف عن ذلك القائد الصارم الذي عرفه الجميع.ابتسمت بخفة.نظرت إلى بطنها.وضعت يدها فوقه برفق.في تلك اللحظة—تحرك الطفل داخلها.ركلة صغيرة.ضحكت بصوت خافت.همست بحنان:"صباح الخير يا صغيري."فجأة—فتح الألفا عينيه ببطء.نظر إليها.ثم إلى يدها على بطنها.قال بصوت ناعس:"هل أزعجك؟"هزت رأسها مبتسمة."لا… ابنك هو من أيقظني."رفع حاجبه بخفة.ثم وضع يده فوق بطنها.انتظر لحظة.و
مرّ شهر كامل.شهر من الهدوء… ومن الحب.كانت ليان تقف في ساحة القلعة، يدها فوق بطنها المنتفخة قليلًا.ابتسامة هادئة على وجهها.شعرت بحركة خفيفة داخلها.ضحكت.همست بحنان:"صباح الخير يا صغيري."في تلك اللحظة—تحرك الطفل داخلها مرة أخرى.ركلة صغيرة.قوية.اتسعت عيناها بدهشة.ضحكت بصوت خافت."أنت مشاغب فعلًا."فجأة—جاء صوت من خلفها.صوت عميق… مألوف."يشبهني إذن."استدارت بسرعة.كان الألفا يقف خلفها، مبتسمًا.اقترب منها.وضع يده فوق بطنها.في نفس اللحظة—تحرك الطفل بقوة.اتسعت عينا الألفا.قال بدهشة وفرح:"لقد ركلني!"ضحكت ليان.ردت بمشاكسة:"يبدو أنه يعرف أباه."نظر إليها بحنان.ثم اقترب قليلًا.قال بصوت دافئ:"كيف تشعرين اليوم؟"تنفست بعمق.قالت بهدوء:"أفضل… أشعر بالسلام لأول مرة."ساد صمت لطيف.لحظة هدوء.لكن—فجأة—توقف الطفل عن الحركة.تمامًا.تجمّدت ليان.ابتسامتها اختفت.وضعت يدها على بطنها بسرعة.عبست.همست بقلق:"انتظر…"الألفا لاحظ التغيير فورًا.سأل بجدية:"ماذا هناك؟"رفعت رأسها نحوه.عيناها امتلأتا بالتوتر.قالت:"لقد توقف…"في نفس اللحظة—اهتز الهواء فجأة.نسمة باردة مرت في
اشتعل الضوء حول ليان.ليس ضوءًا عاديًا.بل عاصفة من الطاقة.الهواء بدأ يتمزق.الأرض تحت قدميها تشققت أكثر.السماء نفسها اهتزت.وقفت في وسط الساحة، عيناها مغلقتان، يدها فوق بطنها.أنفاسها بطيئة.لكن القوة داخلها—كانت تزداد.خلفها—كان الألفا يحاول الوقوف.جسده ينزف.لكنه رفض السقوط.صرخ بصوت متعب:"ليان… توقفي!"لكنها لم ترد.في داخل عقلها—كان صوت الطفل واضحًا.قويًا."أمي… أطلقيني."قلبها انقبض.همست في داخلها:"إذا أطلقتك… قد يموت الجميع."ساد صمت قصير.ثم جاء الرد.هادئ.حازم."أثق بك."الكلمات ضربت قلبها.ليست أمرًا.بل ثقة.ثقة كاملة.فتحت عينيها ببطء.اللون الذهبي عاد…لكن هذه المرة—كان ممزوجًا بنور أبيض ساطع.قوة مستقرة.قوة واعية.رفعت رأسها نحو السماء.نظرت إلى الكائن المظلم.الذي بدأ يتراجع دون وعي.لأول مرة—شعر بالخطر الحقيقي.قال بصوت منخفض:"ما الذي تفعلينه…؟"لكنها لم تجب.رفعت يدها ببطء.الهواء حولها توقف.كل شيء أصبح صامتًا.حتى الرياح.حتى القتال.ثم—قالت كلمة واحدة:"كفى."في نفس اللحظة—انفجرت الطاقة.بووووووم!موجة ضوء هائلة خرجت من جسدها.اجتاحت الساحة.الجبال
reviews