أسيرة قلب الألفا

أسيرة قلب الألفا

last updateLast Updated : 2026-04-28
By:  ندىUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
1 rating. 1 review
27Chapters
24views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

تعيش ليان حياة عادية، حتى تأتي ليلة يكتمل فيها القمر فتكتشف أن دمها يحمل سرًا خطيرًا يربطها بزعيم مستذئبين قوي يُعرف بالألفا. بين الخوف والانجذاب، تجد نفسها وسط صراع بين قبائل وأعداء من الماضي، بينما يحاول قلبها مقاومة رجل قُدر لها أن تكون شريكته. فهل ستختار الهروب من مصيرها… أم الاستسلام للحب الذي قد يكلّفها حياتها؟ 🐺🔥

View More

Chapter 1

الفصل الاول:

كان الليل هادئًا على غير العادة، والهواء البارد ينساب بين الأشجار كأنه يهمس بسرّ لا يريد لأحد أن يسمعه.

وقفت ليان عند نافذة غرفتها، تحدّق في القمر المكتمل الذي بدا أكبر من المعتاد، يضيء السماء بلون فضي غريب.

شعرت بانقباض في صدرها.

إحساس غامض، مألوف… لكنه مخيف.

همست لنفسها:

"ليش كل ما يكتمل القمر أحس كأن في شيء بيناديني؟"

أغلقت النافذة بسرعة عندما هبّت نسمة باردة فجأة، وكأن أحدًا مرّ بجانبها.

ارتجفت، ثم حاولت إقناع نفسها أن الأمر مجرد خيال.

لكن الحقيقة كانت مختلفة.

في تلك اللحظة…

دوّى عواء ذئب في الغابة القريبة.

عواء طويل، حاد، ومخيف.

تجمّد جسدها بالكامل.

لم يكن هذا أول مرة تسمع فيها ذلك الصوت، لكنه هذه المرة كان أقرب… أقرب بكثير.

دقّ قلبها بعنف، ووضعت يدها على صدرها محاولة تهدئته، إلا أن نبضاته ازدادت سرعة، وكأن قلبها يستعد لشيء قادم.

ثم حدث الأمر.

ألم حاد اجتاح جسدها فجأة، جعلها تسقط على ركبتيها.

صرخة مكتومة خرجت من شفتيها وهي تمسك بذراعها.

"آآه… ماذا يحدث لي؟!"

نظرت إلى يدها المرتجفة…

لتتفاجأ بشيء لم تره في حياتها من قبل.

عروقها بدأت تتوهج بلون فضي خافت.

اتسعت عيناها من الرعب، وبدأ تنفسها يتسارع.

وفي نفس اللحظة…

على بعد كيلومترات داخل الغابة المظلمة، فتح رجل طويل القامة عينيه فجأة.

كانت عيناه بلون ذهبي لامع، حادتين كعيون مفترس.

وقف ببطء، وكأن قوة خفية سحبته من نومه، ثم قال بصوت منخفض لكنه مليء باليقين:

"لقد استيقظت أخيرًا…"

توقّف لحظة، وأغمض عينيه كأنه يشعر بشيء بعيد، ثم ابتسم ابتسامة خطيرة.

"شريكتي."

وفي تلك الليلة…

بدأت قصة لن تغيّر حياة ليان فقط،

بل ستغيّر مصير القبيلة كلها.

لم تستطع ليان النوم تلك الليلة.

ظلت جالسة على سريرها، تحدّق في يدها المرتجفة، وكأنها تنتظر أن يتكرر ذلك التوهج الفضي في عروقها.

لكن كل شيء عاد طبيعيًا… ظاهريًا فقط.

قلبها ما زال ينبض بسرعة، وعقلها يرفض تصديق ما حدث.

"لا… هذا مستحيل."

همست وهي تضغط على رأسها.

"أنا فقط متعبة… هذا كل شيء."

لكن في أعماقها، كانت تعرف أن الأمر أكبر من مجرد تعب.

في الجهة الأخرى من الغابة…

كان الظلام كثيفًا، والضباب يلتف حول الأشجار العملاقة.

وقف الرجل ذو العينين الذهبيتين فوق صخرة عالية، يراقب الأفق بصمت.

كان طويل القامة، عريض الكتفين، وهيبته تفرض الخوف حتى على الرياح.

شعره الأسود يتحرك مع النسيم، وعيناه اللامعتان تبحثان عن شيء واحد فقط.

هي.

اقترب منه شاب آخر، وانحنى قليلًا باحترام.

"سيدي الألفا، هل أنت متأكد؟"

سأل بصوت متردد.

"بعد كل هذه السنوات… هل عادت فعلًا؟"

لم يلتفت الألفا إليه، بل ظل يحدّق في الاتجاه نفسه، ثم قال ببطء:

"أشعر بها."

ساد صمت ثقيل، قبل أن يكمل بنبرة حاسمة:

"الرابطة استيقظت."

تغيّر وجه الشاب، واتسعت عيناه بقلق.

"لكن هذا يعني…"

توقف عن الكلام، وكأنه خائف من إكمال الجملة.

أدار الألفا رأسه أخيرًا نحوه، ونظراته حادة كالسيف.

"نعم."

قال بصوت منخفض.

"الحرب ستبدأ."

في صباح اليوم التالي…

استيقظت ليان متعبة، وكأنها لم تنم دقيقة واحدة.

نظرت إلى المرآة، فتفاجأت بشيء غريب.

لون عينيها بدا أفتح من المعتاد… يميل إلى الفضي.

اقتربت أكثر، وقلبها يخفق.

"ما الذي يحدث لي؟"

فجأة…

سمعت صوت طرق قوي على باب المنزل.

دق! دق! دق!

تجمدت في مكانها.

لم يكن طرقًا عاديًا…

بل طرقًا قويًا، حازمًا، كأن صاحبه لا ينتظر إذنًا.

خرجت والدتها من المطبخ وهي متفاجئة.

"من هذا في هذا الوقت المبكر؟"

تقدمت نحو الباب وفتحته ببطء…

لتتجمد ملامحها في لحظة.

وقف أمام الباب رجل غريب، طويل القامة، يرتدي ملابس سوداء أنيقة، وعيناه…

ذهبيتان لامعتان.

رفع نظره ببطء، وتلاقت عيناه مع عيني ليان خلف والدتها.

وفي تلك اللحظة…

شعرت بشيء يشد قلبها بقوة، وكأن خيطًا غير مرئي يربط بينهما.

ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة، لكنها مخيفة.

ثم قال بصوت عميق:

"جئت لأخذ ما يخصني."

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

ندى
ندى
قصة في بدايتها رائعة
2026-04-28 05:55:54
1
0
27 Chapters
الفصل الاول:
كان الليل هادئًا على غير العادة، والهواء البارد ينساب بين الأشجار كأنه يهمس بسرّ لا يريد لأحد أن يسمعه.وقفت ليان عند نافذة غرفتها، تحدّق في القمر المكتمل الذي بدا أكبر من المعتاد، يضيء السماء بلون فضي غريب.شعرت بانقباض في صدرها.إحساس غامض، مألوف… لكنه مخيف.همست لنفسها:"ليش كل ما يكتمل القمر أحس كأن في شيء بيناديني؟"أغلقت النافذة بسرعة عندما هبّت نسمة باردة فجأة، وكأن أحدًا مرّ بجانبها.ارتجفت، ثم حاولت إقناع نفسها أن الأمر مجرد خيال.لكن الحقيقة كانت مختلفة.في تلك اللحظة…دوّى عواء ذئب في الغابة القريبة.عواء طويل، حاد، ومخيف.تجمّد جسدها بالكامل.لم يكن هذا أول مرة تسمع فيها ذلك الصوت، لكنه هذه المرة كان أقرب… أقرب بكثير.دقّ قلبها بعنف، ووضعت يدها على صدرها محاولة تهدئته، إلا أن نبضاته ازدادت سرعة، وكأن قلبها يستعد لشيء قادم.ثم حدث الأمر.ألم حاد اجتاح جسدها فجأة، جعلها تسقط على ركبتيها.صرخة مكتومة خرجت من شفتيها وهي تمسك بذراعها."آآه… ماذا يحدث لي؟!"نظرت إلى يدها المرتجفة…لتتفاجأ بشيء لم تره في حياتها من قبل.عروقها بدأت تتوهج بلون فضي خافت.اتسعت عيناها من الرعب، وبدأ
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more
الفصل الثاني:
ساد صمت ثقيل في أرجاء المنزل.كانت ليان تقف خلف والدتها، وعيناها مثبتتان على الرجل الغريب الذي يقف عند الباب.لم تستطع تفسير ذلك الشعور الغريب الذي اجتاحها…خوف، ارتباك، وانجذاب لا تريد الاعتراف به.أما هو…فكان يحدّق فيها بثبات، وكأنه وجد شيئًا ضاع منه منذ زمن طويل.قالت والدتها بتوتر:"من أنت؟ وماذا تريد؟"لم يرفع الرجل عينيه عن ليان، ثم أجاب بصوت عميق هادئ:"اسمي آدم."ترددت الكلمة في أذن ليان، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.آدم.اسم بسيط… لكنه بدا ثقيلًا، وكأنه يحمل قوة مخيفة.أخذ خطوة إلى الأمام، فتراجعت والدتها غريزيًا، بينما تجمدت ليان في مكانها.ثم قال بنبرة حاسمة:"جئت لأخذ شريكتي."اتسعت عينا ليان بصدمة."ماذا؟!"خرج صوتها مرتجفًا."من… من تقصد؟"رفع حاجبه قليلًا، ونظر إليها نظرة مباشرة، ثم قال:"أقصدكِ أنتِ."شعرت وكأن الأرض اهتزت تحت قدميها."هذا جنون!"صرخت بغضب وخوف في آن واحد."أنا لا أعرفك! اخرج من بيتنا حالًا!"للحظة قصيرة…لمع شيء خطير في عينيه الذهبيتين.ثم، وبحركة سريعة، مدّ يده وأمسك معصمها.في اللحظة التي لامس فيها جلدها…اندفعت موجة حرارة قوية عبر جسدها.شهقت بصو
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more
الفصل الثالث:
ارتجفت الأرض تحت أقدام ليان وهي تحدّق في المشهد أمامها.ذئبان عملاقان يقفان وجهًا لوجه داخل منزلها.أنيابهما مكشوفة، وعيونهما تشتعل بالغضب.لم تستوعب عقلها ما يحدث…لكن جسدها كان يشعر بالخطر.خطر حقيقي.أطلق الذئب الأسود عواءً حادًا، ثم اندفع فجأة نحو الألفا بسرعة مرعبة.اصطدمت الأجساد الضخمة بقوة، وتحطم ما تبقى من الأثاث في لحظة.تطاير الزجاج في كل اتجاه، واهتزت الجدران من شدة العنف.صرخت ليان وهي تتراجع للخلف."توقفوا!"لكن لا أحد كان يسمع.دار الذئبان حول بعضهما، ثم قفز الذئب الأسود محاولًا عض عنق الألفا.غير أن الألفا كان أسرع…تفادى الهجوم، ثم غرس مخالبه في كتف خصمه.زمجر الوحش الأسود بألم.لكن المفاجأة حدثت في اللحظة التالية.ظهر ذئب ثانٍ عند النافذة المكسورة…ثم ثالث.اتسعت عينا ليان من الرعب."لا…"همست بصوت مرتجف.لم يكن مهاجمًا واحدًا فقط.بل مجموعة كاملة.تراجع الألفا خطوة، وعيناه الذهبيتان تراقبان الأعداء الجدد.كان يعلم أن المعركة لم تعد متكافئة.في تلك اللحظة، سقطت الأم على الأرض بعد أن أصابها حجر صغير من شدة الاصطدام.صرخت ليان:"أمي!"ركضت نحوها بسرعة، وركعت بجانبها.ك
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more
الفصل الرابع:
أما الألفا…فكان صامتًا، لكن نظراته أكدت أن ما قيل هو الحقيقة.في تلك اللحظة، اقترب من الباب رجلان من رجال القبيلة، ووقفا باحترام."سيدي الألفا، الطريق آمن مؤقتًا."أومأ الألفا برأسه، ثم نظر إلى ليان بجدية."لم يعد لديكِ وقت."حاولت مقاومته، لكن جسدها كان ضعيفًا بعد استخدام القوة.رفعها بين ذراعيه مرة أخرى.هذه المرة لم تصرخ…بل كانت تنظر إلى منزلها، إلى والدتها، إلى حياتها القديمة التي بدأت تختفي.شعرت بدمعة تنزلق على خدها.همست بصوت مكسور:"إلى أين ستأخذني؟"نظر إليها مباشرة، ونبرته كانت حاسمة:"إلى مكانك الحقيقي."خرج بها من المنزل، والليل ما زال مظلمًا، والقمر يعلو في السماء.في الخارج…كانت عدة ذئاب ضخمة تنتظر.فتح الألفا عينيه، وتحول مرة أخرى إلى ذئب مهيب، أكبر من الجميع.ثم قفز بخفة، حاملاً ليان على ظهره.تعلقت بفرائه غريزيًا، وقلبها يخفق بعنف.وفي لحظة—انطلقت الذئاب تركض نحو الغابة.بعيدًا عن عالم البشر…ونحو عالم لم تكن تعرف بوجوده.عالم القبيلة.كانت الرياح تضرب وجه ليان بقوة وهي تتشبث بفراء الألفا، وقلبها يخفق بسرعة لم تعهدها من قبل.الأشجار تمر حولها كظلال سريعة، والليل ي
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more
الفصل الخامس:
ساد صمت ثقيل بعد كلمات ريان.كانت عيون أفراد القبيلة تتحرك بينه وبين ليان، وكأنهم ينتظرون شيئًا مصيريًا.أما ليان… فكانت تشعر بأن الأرض أصبحت أضيق تحت قدميها.قبضت يديها بتوتر."ماذا تقصد بإثبات ذلك؟"سألت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا.ابتسم ريان ابتسامة خفيفة، لكنها لم تحمل أي دفء."بسيط."قال وهو يرفع يده قليلًا."اختبار الدم."تبادلت الهمسات بين أفراد القبيلة.شعرت ليان بالقلق."أي اختبار؟"قبل أن يجيب ريان، تقدمت المرأة المسنة نفسها التي انحنت لها سابقًا.نظرت إلى ليان بعينين جادتين."إن كنتِ حقًا من سلالة الملكة…"قالت بهدوء."فالدم سيعترف بك."ازداد ارتباك ليان."لا أفهم…"تنهد الألفا ببطء، ثم اقترب منها خطوة.كان صوته هذه المرة أكثر هدوءًا، وكأنه يحاول طمأنتها."هذا تقليد قديم."قال وهو ينظر في عينيها."حجر قديم يحتفظ بدماء السلالة الملكية."أشار بيده نحو ساحة كبيرة في وسط القرية.هناك…وقف حجر ضخم أسود اللون، تحيط به رموز غريبة محفورة في سطحه.شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها عندما نظرت إليه.كان الحجر يبدو… حيًا.همست بخوف:"وماذا سيحدث إذا لم يعترف بي؟"ساد صمت قصير.ثم أجاب ر
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more
الفصل السادس:
بدأ ضوء الفجر يتسلل ببطء بين الأشجار العالية، معلنًا بداية يوم جديد…ويوم مصيري في حياة ليان.كانت تقف في وسط ساحة القتال، والندى ما زال يغطي الأرض الترابية تحت قدميها.حولها، تجمع أفراد القبيلة في دائرة واسعة، وجوههم مليئة بالترقب.اليوم…لن تكون مجرد فتاة.اليوم…ستقاتل.تنفست بعمق، محاولة تهدئة قلبها الذي كان يدق بسرعة.على الطرف الآخر من الساحة، وقف ريان وذراعاه متشابكتان أمام صدره، يراقبها بعينين حادتين.اقترب الألفا منها ببطء.قال بصوت منخفض:"تذكري… القوة ليست في الضرب فقط."نظرت إليه بتركيز."بل في السيطرة."أكمل بهدوء."سيحاول استفزازك. لا تفقدي توازنك."أومأت برأسها، رغم القلق الذي بدأ يتسلل إلى صدرها.في تلك اللحظة، تقدم رجل ضخم البنية إلى داخل الساحة.كان أطول منها برأس كامل، وعضلاته بارزة، ووجهه يحمل ندوبًا كثيرة.توقف أمامها، ونظر إليها نظرة تقييم.قال بصوت خشن:"اسمي كاسر."ابتلعت ريقها بصعوبة."أنا… ليان."ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تكن ساخرة."لن أؤذيكِ أكثر مما يلزم."ارتجف قلبها.لكن قبل أن تتمكن من الرد—رفع أحد الشيوخ يده عاليًا، وصاح بصوت قوي:"يبدأ الاختبار!"
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more
الفصل السابع:
حلّ الليل بسرعة على أرض القبيلة.كانت السماء مظلمة، والقمر مكتملًا يضيء الساحة بنور فضي بارد.وقفت ليان في وسط المجلس الكبير، وهو مبنى خشبي واسع تحيط به مشاعل النار من كل جانب.حولها جلس كبار القبيلة في دائرة، وجوههم جادة وصامتة.أما في الطرف المقابل—وقف ريان، يراقبها بعينين حادتين.شعرت بثقل النظرات على كتفيها.لم يكن هذا مثل اختبار القوة.لا ضربات.لا قتال.فقط…قرار.تقدمت المرأة المسنة — حكيمة القبيلة — خطوة إلى الأمام، وقالت بصوت هادئ لكنه واضح:"اختبار الحكمة لا يقيس قوتك… بل قلبك وعقلك."ابتلعت ليان ريقها."ماذا يجب أن أفعل؟"رفعت الحكيمة يدها قليلًا، فأشار أحد الحراس نحو الباب.في تلك اللحظة—دخل رجلان إلى المجلس، يسندان شابًا مصابًا.كان وجهه شاحبًا، وملابسه ملطخة بالدم، وأنفاسه متقطعة.اتسعت عينا ليان بقلق."ماذا حدث له؟"أجاب أحد الحراس بسرعة:"هجوم على حدود القبيلة."ساد صمت ثقيل.ثم تقدمت امرأة أخرى تحمل بين يديها طفلًا صغيرًا يبكي.قالت بصوت مرتجف:"وهذا الطفل… من عائلة المهاجمين."تجمّدت ليان.نظرت بين الشاب الجريح…والطفل الخائف.ثم تحدث ريان بصوت واضح، موجّهًا الكلام
last updateLast Updated : 2026-04-26
Read more
الفصل الثامن:
كان الليل كثيفًا في أعماق الغابة، والضباب يزحف ببطء بين الأشجار.تحركت ليان بصمت في المقدمة، وخلفها مجموعة من المحاربين المدربين.أصوات خطواتهم كانت خفيفة، لكن التوتر في الهواء كان ثقيلًا.رفعت يدها فجأة.توقف الجميع.همس أحد المحاربين:"هل رأيتِ شيئًا؟"أومأت برأسها ببطء.كانت تسمع…صوتًا بعيدًا.حفيف أوراق.تنفس خشن.وحركة ثقيلة.العدو قريب.انخفضت قليلًا خلف شجرة كبيرة، وأشارت بيدها للمجموعة الأولى أن تتقدم ببطء نحو اليمين.ثم التفتت إلى المجموعة الثانية.قالت بصوت منخفض لكنه حازم:"انتظروا إشارتي."أومأ المحاربون باحترام.في تلك اللحظة—ظهر ظل بين الأشجار.ثم آخر.ثم ثالث.اتسعت عينا ليان.عددهم لم يكن عشرة فقط…بل أكثر.شعرت بقلبها يخفق بقوة.لكنها لم تسمح للخوف أن يظهر.رفعت يدها ببطء…ثم أنزلتها فجأة.الإشارة.في لحظة—اندفعت المجموعة الأولى من الجانب، وأطلقت صرخة حرب عالية."هجوم!"التفت أعداؤهم بسرعة، متفاجئين.وهنا—تحركت ليان مع المجموعة الثانية من الخلف، كما خططت.لكن قبل أن تصل إليهم—دوّى صوت ضحكة عميقة في الغابة.ضحكة باردة.تجمّد جسدها.خرج رجل ضخم من الظلال، أطول من ا
last updateLast Updated : 2026-04-26
Read more
الفصل التاسع:
عاد أفراد القبيلة إلى أرضهم مع أول خيوط الفجر.التعب كان واضحًا على الوجوه… لكن الفخر كان أقوى.في وسط القرية، بدأت الاستعدادات منذ الصباح.أُشعلت المشاعل، وزُيّنت الساحة بالرايات القديمة التي تحمل رمز التاج الفضي.كان الجميع يتحرك بسرعة، لأن هذا اليوم لم يكن عاديًا.اليوم… ستُتوَّج ملكة.أما ليان، فكانت تقف داخل غرفة خشبية واسعة، تنظر إلى انعكاسها في المرآة.ارتدت ثوبًا أبيض طويلًا، بسيطًا لكنه مهيب.شعرها منسدل على كتفيها، وعيناها تحملان مزيجًا من القلق والرهبة.همست لنفسها:"هل أنا مستعدة فعلًا؟"في تلك اللحظة—سُمع طرق خفيف على الباب.دق… دق.قال صوت مألوف من الخارج:"هل يمكنني الدخول؟"عرفت الصوت فورًا.الألفا.قالت بهدوء:"ادخل."فتح الباب ببطء، ودخل بخطوات ثابتة.توقف للحظة عندما رآها.لم يتكلم مباشرة…فقط نظر إليها.في عينيه—إعجاب صامت.قال أخيرًا بصوت منخفض:"تبدين كملكة."شعرت بحرارة خفيفة في وجنتيها، لكنها لم تبتسم.بل نظرت إليه بجدية."أنا خائفة."قالت بصراحة.اقترب خطوة."هذا طبيعي."أجاب بهدوء."القائد الذي لا يخاف… لا يفهم المسؤولية."نظرت في عينيه."وماذا لو فشلت؟"تو
last updateLast Updated : 2026-04-26
Read more
الفصل العاشر:
اندفعت الخيول عبر الطريق الصخري بسرعة جنونية.الريح كانت تضرب وجه ليان بقوة، لكن عينيها بقيتا ثابتتين على الأفق.كلما اقتربوا من الحصن الشمالي…أصبح صوت القتال أعلى.وأصبح الدخان أكثر كثافة.ثم—ظهر الحصن.لكن ما رأوه جعل قلوبهم تتجمد.النيران كانت تلتهم الجدار الخارجي.وأصوات الصراخ تتردد في الهواء.صرخ أحد المحاربين:"إنهم اخترقوا البوابة!"شدّ الألفا على زمام حصانه بقوة، وعيناه اشتعلتا غضبًا."أسرعوا!"اندفعت المجموعة بقوة أكبر، حتى وصلوا إلى ساحة الحصن.هناك—كانت الفوضى كاملة.محاربون يقاتلون.ذئاب تتصارع.والأرض مغطاة بالغبار والدم.قفزت ليان من على حصانها فورًا، وسحبت سيفها.صوت المعدن خرج حادًا.في تلك اللحظة—هجم أحد الأعداء نحوها.تحركت بسرعة، صدّت الضربة، ثم ردّت بهجوم قوي أسقطه أرضًا.صرخ أحد الحراس عندما رآها:"الملكة وصلت!"انتشر الخبر بين المدافعين بسرعة.وفجأة—تغيرت معنوياتهم.بدأوا يقاتلون بقوة أكبر.تقدّم الألفا بجانبها، وصوته كان صارمًا:"يجب أن نعيد السيطرة على البوابة!"أومأت ليان.ثم رفعت صوتها وسط ضجيج القتال:"تشكيل صف أمامي!""ادفعوا العدو نحو الخارج!"بدأ ال
last updateLast Updated : 2026-04-27
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status