Home / مافيا / أسيرة قلب زعيم المافيا / 4- أبواب لا تُغلق على الآسئلة

Share

4- أبواب لا تُغلق على الآسئلة

last update Petsa ng paglalathala: 2026-04-19 06:50:13

الفصل الرابع: أبواب لا تُغلق على الأسئلة

الضوء عاد تدريجيًا إلى الغرفة، لكن بيلا كانت تشعر أنه لم يعد كما كان.

شيء في الهواء تغيّر.

ليس المكان… بل إحساسها هي.

نيكولاس كان واقفًا أمامها، هادئًا كعادته، وكأن ما حدث قبل لحظات لم يترك أي أثر عليه.

لكنها… لم تكن نفسها.

---

“رجعت تلعب بعقلي؟” قالت بيلا بصوت منخفض لكنه حاد.

لم يجب فورًا.

بل وضع الملف الأسود على الطاولة ببطء، وكأنه ينهي نقاشًا غير موجود.

“أنا ما بلعب.” قال أخيرًا.

“كل شيء عندك لعبة.” ردت بسرعة.

صمت.

هذه المرة… نظر لها بعمق أطول.

---

“أنتِ داخلة على مكان ما بيفهمه الصحافة.” قال بهدوء.

بيلا ضحكت بسخرية قصيرة: “وأنت داخل على دور ما بيفهمه الضمير.”

لم يتغير تعبيره.

لكن عينيه أصبحت أكثر ثباتًا.

---

اقترب خطوة.

“لو كنتِ بدك تكرهي الحقيقة، كنتِ صدقتي أول فكرة راحت في بالك.”

توقفت.

“شو قصدك؟”

---

“إنه أنا القاتل.”

الجملة خرجت منه ببرود كامل.

كأنها شيء عادي.

لكنها أصابت صدرها مباشرة.

---

سكتت لحظة.

ثم قالت: “وأنت مش هيك؟”

نيكولاس لم يرد فورًا.

بل أدار نظره نحو النافذة المغلقة خلفها.

“أنا أشياء أسوأ من هيك… وأشياء ما بتقدري تفهميها الآن.”

---

بيلا خطت خطوة للأمام.

“أنت قتلت حبيبي؟”

صمت طويل.

هذه المرة… لم يهرب من السؤال.

---

“أنا ما بقتل الناس بدون سبب.” قال أخيرًا.

ضحكت بيلا لكن صوتها كان مكسورًا من الداخل: “كل القتلة بيحكوا نفس الجملة.”

---

فجأة…

رن جهاز داخلي في الغرفة.

صوت رجل من الخارج: “سيد دي فارو… الوضع الخارجي متوتر. في تحرك غير طبيعي حوالين المنطقة الشمالية.”

نيكولاس لم يلتفت.

لكن بيلا لاحظت شيء جديد.

لأول مرة… هناك ضغط خارجي عليه.

---

“عندك أعداء؟” قالت ببطء.

“عندي عالم كامل ضدي.” رد بهدوء.

“وما زلت عايش؟”

ابتسامة خفيفة ظهرت.

“لأنهم مش بيعرفوا يمسكوني من المكان الصح.”

---

الصمت عاد.

لكن هذه المرة لم يكن صمت قوة… بل صمت مراقبة.

كل واحد منهم يحاول فهم الثاني.

---

بيلا نظرت للباب.

“أنا بدي أطلع.”

نيكولاس رفع حاجبه قليلاً.

“جربي.”

---

تقدمت نحو الباب.

ضغطت المقبض.

مغلق.

دفعت بقوة.

مغلق.

نظرت حولها.

كل شيء كان مغلق بطريقة محسوبة.

---

“مش رح تحبسني هون.” قالت بحدة.

“أنتِ مش محبوسة.” رد بهدوء.

التفتت له بسرعة: “شو يعني؟”

---

“يعني…” قال وهو يقترب ببطء، “أنتِ قررتِ تضلّي.”

توقفت.

“أنا ما قررت شي!”

“بس ما زلتي هون.”

---

صمت ثقيل.

هذه الجملة لم تكن تهديد… كانت منطق بارد جدًا.

---

فجأة، اقترب منها أكثر.

أقرب من أي مرة سابقة.

صوته انخفض:

“بيلا ريان… أنتِ دخلتي عالم ما فيه رجعة بسهولة.”

---

تراجعت خطوة تلقائيًا.

“أنا ما بخاف.”

“أنا بعرف.”

الجملة كانت غريبة.

كأنه لا يحاول إخافتها… بل فهمها.

---

صمت طويل.

ثم فجأة قال:

“حبيبك كان قريب من كشف شيء كبير.”

تجمدت.

“شيء أكبر مني وأكبر من الصحافة.”

---

“وأنت بتقول ما قتله؟”

“أنا بقول…” توقف لحظة، “إنه دخل مكان غلط بدون حماية.”

---

بيلا شعرت بغضب يرتفع داخلها.

“يعني مات لأنه غبي؟”

نظرة نيكولاس تغيرت لثانية.

“مات لأنه كان شجاع زيادة.”

---

سكتت.

الجملة لم تكن شتيمة… كانت اعتراف غريب.

---

فجأة، تحرك نحو الطاولة وأخذ الملف مرة أخرى.

“بدك حقيقة؟”

رفعت نظرها.

“خلينا نبدأ من البداية الصح.”

---

فتح الملف.

لكن هذه المرة لم يعطه لها.

بل وضعه بينه وبينها.

“مش كل اللي مكتوب فيه رح يعجبك.”

---

اقتربت ببطء.

“أنا جاهزة لكل شيء.”

نظر لها.

هذه المرة نظرة مختلفة قليلاً.

أهدأ.

أعمق.

---

“غلط.” قال بهدوء.

“أنتِ مش جاهزة لشيء واحد.”

توقفت.

“وشو هو؟”

---

صمت.

ثم قال:

“إنك تكتشفي إن الحقيقة ممكن تكون أقسى من الكذب.”

---

🚨 فجأة…

انطفأت الأنوار داخل القصر بالكامل لثانية واحدة

ثم عاد الضوء بشكل أحمر تحذيري

---

صوت إنذار داخلي:

“اختراق أمني في المحيط الخارجي!”

---

نيكولاس رفع رأسه فورًا.

لكن قبل أن يتحرك…

نظر مباشرة لبيلا.

نظرة واحدة فقط.

لكنها كانت مختلفة.

أخطر.

أعمق.

---

“من أول يوم دخلتي فيه…” قال ببطء،

“صار في شي عم يتحرك ضدنا كلنا.”

---

بيلا لم تفهم.

“ضدنا؟ أنا مش معك!”

لكن…

الضوء الأحمر انعكس على وجهه وهو يضيف:

“وهذا بالضبط اللي عم يخوفني.”

---

🚨 الباب خلفهم بدأ يُفتح ببطء من تلقاء نفسه

وصوت خطوات قادمة من الممر الخارجي يقترب

---

نيكولاس لم يتحرك.

فقط قال بصوت منخفض جدًا:

“اللي جاي… مش من رجالِي.”

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    71-نهاية سعيدة

    لم تكن المدينة كما كانت من قبل.ليس لأن شيء خارق تغيّر فيها… بل لأن الخوف الذي كان يملأ شوارعها قد اختفى.لم تعد الأخبار تتحدث عن زعيم مافيا مجهول، ولا عن حروب سرية بين إمبراطوريات الظل.كل شيء انتهى.لكن النهاية الحقيقية لم تكن في الأخبار…بل هنا.في هذا المكان الصغير البعيد عن كل شيء.---بيلا كانت تقف أمام نافذة منزل بسيط يطل على البحر.الضوء الصباحي كان يدخل بهدوء، كأنه يخاف أن يزعج السلام الذي استقر أخيرًا.كانت تحمل كوب قهوة بين يديها، ترتدي قميصًا أبيض بسيطًا، وشعرها منسدل بلا أي ترتيب.لم تعد تشبه الصحفية التي كانت تركض خلف الحقيقة.ولا الأسيرة التي كانت تقاتل من أجل النجاة.كانت فقط… هي.بيلا.---خطوات خلفها.لم تحتج أن تلتفت.لأنها تعرفها جيدًا.حتى لو تغير العالم كله.تلك الخطوات لا تتغير.نيكولاس.---“أنتِ مستيقظة باكرًا.” قال بصوت منخفض وهو

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    70-سقوط الظلام وبقاء القلب

    انفجارٌ هزّ الميناء القديم عند أطراف المدينة، وارتفع الدخان الأسود كأنه يبتلع السماء.نيكولاس دي فارو كان يقف وسط الفوضى، معطفه الداكن يضربه الهواء العنيف، وعيناه ثابتتان على السفن المحترقة أمامه.“فيكتور بدأ الحرب أخيرًا…” قال مارك وهو يقترب بسرعة، سلاحه بيده.لم يرد نيكولاس. فقط ضغط على فكه، وكأن الصمت هو طريقه الوحيد للسيطرة.لكن خلف هذا الصمت… كان هناك شيء مختلف هذه المرة. ليس برودًا. بل قرار.في الجهة الأخرى من المدينة، كانت بيلا في سيارة مدرعة، تحاول فتح هاتفها رغم انقطاع الإشارة.“الاتصالات كلها مقطوعة!” صرخ السائق.بيلا نظرت عبر النافذة… أضواء الطوارئ، أصوات الرصاص البعيد، والسماء التي صارت رمادية كأنها تنذر بالنهاية.“نيكولاس هناك…” همست لنفسها.ولأول مرة… لم تفكر بالهروب منه. بل إليه.---في الميناء، بدأ رجال فيكتور بالاقتراب.ظلّ يظهر من الدخان، ببدلته الفاخرة ونظراته المجنونة.“انتهى كل شيء يا نيكولاس!” صرخ فيكتور. “الإعلام، الشركات، حتى رجا

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    69-ذاكرة تنزف

    كان الليل مختلفًا هذه المرة… ليس هادئًا، بل ثقيلًا كأنه يضغط على القصر من كل الجهات.بيلا وقفت أمام النافذة الزجاجية الكبيرة، عيناها ثابتتان على الفراغ، لكن عقلها لم يكن هنا. كان هناك… في مكان أبعد، في ذاكرة لم تمت بعد.نيكولاس كان خلفها مباشرة، صامتًا.لم يحاول الاقتراب. هذه المرة كان يعرف أن أي خطوة خاطئة ستكسر شيئًا لا يُصلح.“قوليها مرة واحدة يا نيكولاس…” صوت بيلا خرج منخفضًا، لكنه مشحون بشيء يشبه الانفجار.“الحقيقة كاملة.”لم يرد فورًا.مارك كان يقف عند الباب، متوترًا. حتى هو بدا وكأنه يتوقع أن هذه اللحظة ستغيّر كل شيء.نيكولاس أخيرًا تكلم:“الحقيقة ليست كما تتخيلينها.”ضحكت بيلا… ضحكة قصيرة، بلا روح.“كل مرة تقول الجملة نفسها… وبعدها يطلع الأسوأ.”التفتت نحوه فجأة.“مات ليون… مو صدفة، صح؟”تجمد المكان.اسم الحبيب السابق… عاد مثل جرح مفتوح لم يُغلق.نيكولاس لم ينكر.وهنا فقط… بدأت الحقيقة تنزف.---ج

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    68 مدينة لا تعترف بالحب

    المدينة لم تعد مدينة.كانت تبدو كأنها تنزف من كل زاوية.أضواء الإنذار الحمراء في الميناء ما زالت تلمع خلف الدخان، لكن بيلا كانت أبعد من ذلك الآن.كانت تمشي.بلا اتجاه.بلا هدف.فقط صوت أنفاسها هو ما يثبت أنها ما زالت موجودة.---كل كلمة قالها نيكولاس ما زالت تتكرر داخل رأسها:“كنت مجبرًا…”“كنت هناك…”“أنا من أوقفه…”كل جملة كانت تضرب داخلها كرصاصة لا تخرج.لكن الألم الحقيقي لم يكن في الحقيقة نفسها…بل في شيء أعمق:أنها بدأت تصدقها.---توقفت عند جسر قديم يطل على البحر.الماء كان أسود تقريبًا من الدخان.وضعت يدها على السور الحديدي.ثم أغمضت عينيها.كأنها تحاول أن تمحو وجهه من داخلها.لكن الفشل كان فوريًا.---وراءها…صوت خطوات.هادئ.ثقيل.تعرفه جيدًا.لكنها لم تلتفت.“لماذا تتبعني؟” قالت بصوت

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    67-ألم لا يغتفر

    الميناء لم يعد مكانًا… بل صار جحيمًا مفتوحًا.النار كانت تلتهم الحاويات، والدخان يبتلع السماء كأنها تختنق.لكن وسط هذا الخراب، توقفت كل الأصوات للحظة واحدة فقط…حين التقت عينا نيكولاس ببيلا.كانت تقف عند حافة الميناء.ملابسها مبتلة، شعرها ملتصق بوجهها، لكن عينيها…كانت مختلفة.ليست نظرة كراهية.ولا حب.بل شيء أخطر.شك.---نيكولاس لم يتحرك.حتى الرصاص حوله توقف كأنه فقد معنى الهدف.مارك صرخ من الخلف: “ابتعدوا! المكان سينفجر!”لكن نيكولاس لم يسمعه.كان يرى بيلا فقط.وكأن كل الحرب اختُصرت في لحظة واحدة بينها وبينه.---بيلا تقدمت خطوة.ثم أخرى.كل خطوة كانت كأنها تكسر شيئًا داخلها.“قل لي الحقيقة.” صوتها خرج منخفضًا… لكن حادًا بشكل مخيف.نيكولاس لم يجب فورًا.وهذا الصمت كان أخطر من أي اعتراف.---في الخلف…رافاييل وقف بين

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    66-انفجار لا عودة منه

    الظلام في الميناء لم يعد صامتًا.رصاصٌ أول شقّ الهواء… ثم آخر… ثم تحول المكان إلى فوضى بلا ملامح.فيكتور مارلو لم يكن يطلق النار عشوائيًا.كان يفتح الحرب.حربًا كان ينتظرها منذ سنوات.نيكولاس نزل من السيارة دون تردد.المطر كان يضرب معطفه، لكن لم يكن هناك برد في جسده… فقط شيء أشبه بالفراغ البارد.“مارك! غطِّ اليمين!” صوته كان حادًا كالسيف.مارك تحرك فورًا، يرد بإطلاق النار نحو الظلال بين الحاويات.رجال فيكتور بدأوا بالظهور واحدًا تلو الآخر.ليسوا عصابة… بل جيش صغير.وهنا أدرك نيكولاس الحقيقة التي لم يرغب بها:هذا ليس فخًا عاديًا… هذا إعلان نهاية.---في نفس اللحظة…داخل القصر…بيلا كانت واقفة وسط الإنذار الذي لا يتوقف.أصوات خطوات، صراخ رجال الحماية، أبواب تُغلق وتُفتح بعنف.لكنها لم تتحرك.عيناها ما زالتا على الهاتف المكسور على الأرض.الصورة لم تختفِ من عقلها.الجثة.الدم.

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    7- حين يسقط الصمت من الداخل

    صوت إطلاق النار كان يقترب.مرة بعد مرة… أصبح أقرب من أن يُتجاهل.بيلا وقفت في مكانها، عيناها تتحركان بسرعة نحو الباب، ثم نحو نيكولاس.لكنه هذه المرة لم يكن هادئًا.كان مركزًا.مختلفًا.---“خليها هون!” صرخ مارك لأحد الحراس وهو ير

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    6- الأسماء التي لا تموت بسهولة

    الصمت بعد اختفاء فيكتور لم يكن صمتًا عاديًا.كان صمت ما بعد الانفجار.بيلا ما زالت واقفة مكانها، الملف في يدها، وعينيها لا تتركان نيكولاس.لكن هذه المرة… نظرتها تغيّرت.لم تعد فقط تحدي.بل شك.---نيكولاس تحرك أخيرًا.

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    5- الظل الذي لايشبه رجاله

    الإنذار الأحمر لم يكن مجرد صوت داخل القصر…كان إعلان أن شيئًا خارج السيطرة قد بدأ بالفعل.بيلا وقفت في مكانها، عينيها تتحركان بسرعة بين الباب الذي بدأ ينفتح ببطء، وبين نيكولاس الذي لم يتحرك خطوة واحدة.لكن ما صدمها أكثر…أنه لم يبدو متفاجئًا.

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    3- لا خروج من الحقيقة

    الصمت داخل القصر لم يكن طبيعيًا.كان نوعًا آخر من الصمت… صمت مبني على شيء حيّ، كأنه يراقبها من كل زاوية.بيلا وقفت في منتصف الغرفة، عيناها تدوران بسرعة، تبحث عن أي منفذ، أي خطأ، أي ضعف.لكن كل شيء كان مثاليًا بشكل مزعج.“هذا مش سجن…” همست لنفسها، “هذا فخ ذ

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status