قديسة الشيطان: خطايا الدون

قديسة الشيطان: خطايا الدون

last updateZuletzt aktualisiert : 18.06.2026
Von:  Aria SkyGerade aktualisiert
Sprache: Arab
goodnovel18goodnovel
Nicht genügend Bewertungen
14Kapitel
23Aufrufe
Lesen
Zur Bibliothek hinzufügen

Teilen:  

Melden
Übersicht
Katalog
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN

Zusammenfassung

احتجاز

دافئ ومؤثر

حب مؤلم

المافيا

رجل مهووس

جميلة

الزواج أولا والحب في وقت لاحق

الحب من النظرة الأولى

من الكراهية إلى الحب

كرّست حياتها لله... وكرّس حياته للدم والنار. لكن حين تصادما، احترقت السماء واهتزّ الجحيم. ماكسيمليان دي لوكا، أخطر زعيم مافيا في إيطاليا، لا يعرف الرحمة. وُلد من رحم الجريمة، ونشأ في حضن الخطيئة. يحكم عالمًا لا يؤمن بالحب... ولا ينجو فيه الطاهرون. أما كاترينا، فقد دفنت ماضيها بين جدران الدير، واختارت طريق النقاء. لكن كل شيء انهار في ليلة واحدة، حين خبّأت هاربًا في غرفتها... ولم تكن تعلم أن ماكس هو من سيطرق بابها، لا لينقذها، بل لينتقم منها. كان يجب أن يكسرها. لكنه احترق بها. وكانت بداية هوسٍ... لا يعرف سوى الهلاك. هو لا يعرف الحب. وهي لا تعرف الخيانة. لكن حين يولد الشغف من رحم الانتقام... أيّهما سيُنقذ الآخر؟ وأيهما سيكون خطيئة الآخر الأخيرة؟

Mehr anzeigen

Kapitel 1

هل رأيتِ هذا الرجل؟

كاترينا مورن 

انتهيت لتوي من تلاوة صلواتي الصباحية، وقبّلتني الأم ماري ببركتها كعادتها، فغمرني دفء غريب، كما لو أن الرب نفسه قد طبع قبلته على جبيني. أنهيت تنظيف الدير بخفة وطمأنينة تسلّلت إلى صدري دون جهد.

عدت إلى غرفتي بخطًى هادئة، يرافقني شعور بالسكينة، تخيلتني أستحمّ ثم أدرس قليلاً. اعتدت أن أكرّس وقتي للعلم، وكنت أتهيأ أخيرًا للرحيل إلى إيطاليا... هناك سأعيش في إحدى دور الرهبنة، راهبة رسمية. كم حلمت بهذا اليوم، وها هو يقترب.

كرّست حياتي للرهبنة منذ أن فتحت عيناي على هذا العالم. لم يكن لي مكان فيه بدايةً، فقد وُلدت في عالم لم يردني. تركتني والدتي أمام بوابة الدير وهربت، وهناك... وجدتني الأم ماري واحتضنتني بعاطفة أمومية صادقة. علمتني، رعتني، ورافقتني في كل مراحل حياتي. كل شيء فيّ تشكّل داخل هذا الدير؛ شهادتي، إيماني، حتى طريقتي في التنفس. فرصة السفر كانت بمثابة مكافأة إلهية، فشعرت بامتنان لا تسعه الكلمات.

عندما دخلت غرفتي، شعرت بشيء يتحرك... خربشة خفيفة، بالكاد تُسمع، لكنها كانت كافية لتوقظ قشعريرة في عمودي الفقري. تجمّدت، وكل شيء داخلي ارتبك. قبضت على إحدى العصي الموضوعة بجانب الخزانة، أصابعي كانت ترتجف، وقلبي ينبض بسرعة، حتى شعرت أنه يضرب في حلقي. حاولت أن أُقنع نفسي بأنها قطة، دخلت عبثًا، فبدأت أبحث بحذر... رمشات عيني تسارعت، وأنفاسي خرجت متقطعة دون إرادتي.

ثم... حدث كل شيء دفعة واحدة.

ذراعان قويتان أحاطتا بي من الخلف، وقُطعت أنفاسي بأنفاس مذعورة خرجت من أنفي رغماً عني. حاولت أن أتحرر، لكن قبضته كانت من حديد.

كمّم فمي بيده، وجسده كان يرتجف، وسمعت صوته يهمس في أذني، صوته منخفض، مضطرب، ومبحوح بتعب وخوف: "لا تخافي، لن أؤذيك... لم آتِ هنا بنية أذيتك، بل أحتاج ملجأ لبعض الوقت... أرجوكِ."

تجمّدت في مكاني. لم أستطع حتى أن أتنفس بشكل طبيعي. شعرت بأن الهواء علق في صدري. ثم فجأة، أبعد يده عن فمي وتراجع خطوة. التفت إليه ببطء، لا لشيء سوى أن أعرف من هو. كان شابًا، في منتصف العشرينات، وجهه شاحب، عيناه مشتعلة بهلع مرهق، ثيابه ملطخة بالدماء، كأنه خرج تواً من الجحيم. أنفاسه العالية المتقطعة أفزعتني، وكان يحاول عبثًا أن يسيطر على نفسه.

ابتلعت ريقي، وشفتيّ ترتجفان. نظرت إليه بعين حذرة، لم تكن قاسية، فقط... مرعوبة. ومع ذلك، صوتي خرج متماسكًا، ربما لأني كنت أحاول أن أبدو قوية أمامي أكثر مما أحاول طمأنته: "ما الذي تريده؟ ولماذا تختبئ هنا في غرفتي؟"

رفع رأسه نحوي، وكان صوته خافتًا كأنه يتوسل حياة: "هل نستطيع الجلوس والتحدث قليلاً؟"

أومأت برأسي ببطء، ولم أترك العصا من يدي. جلست في أقصى طرف الغرفة، وهو جلس قبالتي، وبيننا هواء مثقل بالريبة والقلق. تبادلنا نظرات صامتة، عينيّ مشدودتان إلى ملامحه المرتبكة، بينما هو يحاول تهدئة أنفاسه، وضغط بكفيه على فخذيه، كمن يمنع نفسه من السقوط.

بعد لحظة، تجرأت أن أتكلم. قلت بصوت منخفض، يلفه توتر خفيف: "أنا كلي آذان صاغية."

تنهد تنهيدة ثقيلة، بدا لي وكأنه يُسقط بها وزناً هائلاً من صدره. ثم قال، وصوته كان كمن يبكي دون دموع. 

"اسمي روبرتو ماليني، وأنا إيطالي الجنسية... تعرضت عائلتي للإبادة من قبل أحد رجال المافيا الإيطالية... خسرت أبي وإخوتي وزوجتي، وكذلك طفلي الرضيع... حياتي لم يعد لها معنى، وقررت الانتقام منه. انتظرت الفرصة، وحين غادر إلى جورجيا، اغتنمت اللحظة، وتمكنت من إطلاق النار عليه. لا أعلم إن كان مات... لكن ما أعلمه هو أنني الآن مطارد. وجدتني عيونه، ابنه بالتبني، شيطان على هيئة بشر... إنّه أسوأ من أبيه ألف مرة."

توقف قليلاً. عيناه لمعتا بدموع قاسية، لكنها لم تسقط. كأنه كان يُقاومها بمنتهى الكرامة. همس مجددًا، بصوت اختنق في حلقه: "هربت وهربت، لكنهم دائمًا ما يجدونني... لا يهمني الموت، ما دمت قد خسرت كل من أحب، لكني لا أريد الموت على يد من قتلهم... أفضّل أن أحترق في الجحيم على أن أمنحه هذه السعادة."

خفض رأسه للحظة، ثم نظر إليّ، في عينيّ، بصوت مرتجف بين رجاء وخوف: "اختبأت في بيت الرب متأملاً المساعدة... وأرجو ألا تخذليني، أختي."

وقفت الكلمات في حلقي. شعرت بضيق، ودمعة خفيفة تجمعت في زاوية عيني. لم أعرف إن كانت لأجله أم لأني رأيت فيه شيئًا يشبهني. مددت يدي نحوه، ببطء، خائفة، مرتبكة، حتى تلامست أصابعي بأطراف يده المرتعشة.

قلت، بصوت ناعم، فيه حزن مشفق: "أنا حقاً آسفة لما حصل لك، سيدي... لا أستطيع حتى تخيل أن في عالمنا أناساً بهذا الشر. أتمنى من الرب أن يهديهم إلى الطريق الصحيح... سأساعدك بكل ما أستطيع، لا تقلق."

أغلقت الباب خلفي بإحكام، وتسللت نظرة قلقة مني نحو الممر. تسارعت خطواتي نحو الأم ماري، وكلماتي كانت تتلعثم في فمي، وأنا أرجوها أن تصغي.

تنهدت الأم ماري، بعينيها الحكيمتين، وقالت بصوت هادئ فيه حزم لا يُناقش: "بما أنه جاء إلينا، فهذا يعني أن الرب يريد منا مساعدته... مع أن ما قام به إثم عظيم، لكن نسأل الرب أن يغفر له، ولا يحاسبه بما أقدمت يداه... سأتصل بالأب مارسيل وأستأذن منه أن يعيش بديره في أرمينيا، بمدينة يريفان تحديداً. وإن وافق، سيرحل اليوم مع فوج الراهبات."

ابتسمتُ، أخيرًا. شعرت بجبل من الخوف يسقط عن صدري، وشكرت الأم ماري بحرارة، حتى دموعي لم تخفَ عنها. عدت إلى روبرتو ونقلت له الأخبار. رأيت في عينيه بارقة أمل... كأنما وجد خلاصه.

وافق الأب مارسيل، وتنكّر روبرتو في زي راهبة، وكانت نظراته المشدودة تراقب كل شيء حوله.

وقبل رحيله، أمسك يدي برفق، ثم قبّلها، ونظر إليّ بامتنان حقيقي، صوته كان رطبًا بالعرفان: "تعجز الكلمات عن التعبير عن امتناني وشكري لكِ... حقاً، الرب لم يخذلني يوم لجأت إليه."

ابتسمت، وقلت بصوت دافئ: "الرب رحمته وسعت كل شيء... وأشكرك على ثقتك بي. أتمنى أن يغفر لك الرب ذنوبك جميعها... حفظك الرب."

ركب السيارة، ولوّح لي مودعاً، وعيناي تبعته، يعتصرهما شيء خفي من القلق. وما إن غاب حتى رأيتهم... رجال يركضون باتجاه الدير. قلبي قفز من مكانه.

اقترب مني أحدهم، كان وجهه مرعبًا، تغطيه الوشوم، وأسنانه ذهبية، قال بصوت خشن ومريب: "أنتِ... أقصد أختاه... هل رأيتِ هذا الرجل في مكان ما؟"

أراني صورة على هاتفه. عينيّ تجمدتا عليها، ثم رفرفت بجفني بارتباك، وتمتمت، صوتي يرتعش: "أنا... لا... لا أعلم عما تتكلم..."

حدّق فيّ، صوته أكثر تهديداً: "لم أسألك إن كنتِ تعلمين أي شيء... سألتك: هل رأيتِ هذا الرجل؟"

بلعت ريقي، وجفّ حلقي: "آسفة... اختلطت علي الأمور..."

قال بنبرة جافة: "إذن؟ هل رأيته؟"

هززت رأسي نفيًا، وعيناي تبحثان عن مخرج لا وجود له.

صرخ فجأة: "هيا! تفرّقوا وابحثوا عنه بكل مكان!"

أردت الصراخ، لكن صوتي خانني. دخلوا الدير، والراهبات تراجعن بخوف واضح، وأنا؟ كنت أرتجف. لكنهم لم يجدوه، وغادروا وهم يعتذرون، بنظرات شبهة ما زالت تلاحقني في ذاكرتي.

تنفست بعمق. عُدت لغرفتي، وأغلقتها. استحممت طويلاً، أملًا أن يغسل الماء القلق من روحي.

Erweitern
Nächstes Kapitel
Herunterladen

Aktuellstes Kapitel

Weitere Kapitel
Keine Kommentare
14 Kapitel
هل رأيتِ هذا الرجل؟
كاترينا مورن انتهيت لتوي من تلاوة صلواتي الصباحية، وقبّلتني الأم ماري ببركتها كعادتها، فغمرني دفء غريب، كما لو أن الرب نفسه قد طبع قبلته على جبيني. أنهيت تنظيف الدير بخفة وطمأنينة تسلّلت إلى صدري دون جهد.عدت إلى غرفتي بخطًى هادئة، يرافقني شعور بالسكينة، تخيلتني أستحمّ ثم أدرس قليلاً. اعتدت أن أكرّس وقتي للعلم، وكنت أتهيأ أخيرًا للرحيل إلى إيطاليا... هناك سأعيش في إحدى دور الرهبنة، راهبة رسمية. كم حلمت بهذا اليوم، وها هو يقترب.كرّست حياتي للرهبنة منذ أن فتحت عيناي على هذا العالم. لم يكن لي مكان فيه بدايةً، فقد وُلدت في عالم لم يردني. تركتني والدتي أمام بوابة الدير وهربت، وهناك... وجدتني الأم ماري واحتضنتني بعاطفة أمومية صادقة. علمتني، رعتني، ورافقتني في كل مراحل حياتي. كل شيء فيّ تشكّل داخل هذا الدير؛ شهادتي، إيماني، حتى طريقتي في التنفس. فرصة السفر كانت بمثابة مكافأة إلهية، فشعرت بامتنان لا تسعه الكلمات.عندما دخلت غرفتي، شعرت بشيء يتحرك... خربشة خفيفة، بالكاد تُسمع، لكنها كانت كافية لتوقظ قشعريرة في عمودي الفقري. تجمّدت، وكل شيء داخلي ارتبك. قبضت على إحدى العصي الموضوعة بجانب الخز
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-18
Mehr lesen
إحدى الراهبات ساعدته على الهرب..
ماكسيمليان فيدريكو كنت في مكان ناءٍ، لا شيء حولي سوى جدران سميكة لا تكتم الغضب الذي كان يتفجّر بداخلي. هاتفي كاد يتحطّم من قوة قبضتي عليه، وحنجرتي كانت تئن من الصراخ. "سيدي... أشك بأن إحدى الراهبات ساعدته على الهرب..."كان صوت جوي خافتًا... خائف، متردد. لم يحتج الأمر لأكثر من ثانية حتى انفجرت فيه، تكاد أوردتي تتمزق: "وما الذي يجعلك تشك بذلك؟"لم أنتظر ردّه بقدر ما كنت أترقّب أي ثغرة أستطيع النفاذ منها إلى الحقيقة...."كلامها... نظراتها... ارتبكت حين أريتها صورته..." تلعثم قليلًا، تنفسه صار أثقل، كأنه يجرّ كلماته من قعر حلقه، ثم تابع: "وعندما فتشنا غرفتها، وجدنا بقع دماء وآثار تراب، كأن أحدهم دخل وخرج منها بحذائه... وأرضية الدير جافة."زمجرت من بين أسناني. صوتي صار أعمق... أكثر خشونة: "هل استجوبتها؟""حاولت، سيدي، لكنها تتهرب." قالها، وصوته ينكمش أكثر فأكثر... أستشعر عرقه يتصبب على الجهة الأخرى من الخط."راقبها. راقب الكل. تابع هواتفهم أيضاً..." شعرت بنفسي ألهث. "أعلمني بكل جديد." سكتّ لثوانٍ، ضغطت على جبهتي، ثم همست بنبرة جليدية: "أنا الآن بروما، ولكن... لن يهدأ لي بال حتى أمسك بذ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-18
Mehr lesen
توقفي أيتها العاهرة!
كاترين مورن ودّعت الجميع، وعيني لا تتوقف عن الانهمار. كنت أبكي بحرقة، لا أشعر إلا بانقباض مؤلم في صدري، وكأنني أُنتزَع من مكانٍ لم أعرف سواه طوال حياتي. احتضنت الأم ماري بقوة، وانهرت على كتفها. لم أكن قادرة على الكلام... فقط دموعي كانت تتكلم عني. كانت حقًا كأمٍّ لي... بل أكثر.حين جلست في المقعد الخلفي للسيارة، شعرت أن كل شيء بدأ ينفلت مني. ارتجفت شفتاي، وبدأت أنتحب مجددًا. لم أتوقف عن البكاء طوال الطريق إلى المطار. كنت خائفة جدًا. هذه المرة الأولى التي أخرج فيها وحدي... المرة الأولى التي أواجه فيها العالم وحدي. أنا الآن بالغة، هكذا يقولون... لكني لا أشعر بالقوة ولا بالاستعداد.جلست في الطائرة، أحاول ألا أبدو غريبة، لكنّي كنت أرتجف فعلًا. عند الإقلاع، شهقت بصوت مسموع، وكتمت صرخة داخلية، وضغطت على مقعدي بكل ما أوتيت من قوة. بدأت أتمتم بصوت خافت، متقطّع، أرتّل صلوات من الذاكرة، أرجو الرب أن يبقيني حيّة. كان ذلك يمنحني شيئًا بسيطًا من الهدوء.ثم عند الهبوط... لم أتمالك نفسي. أطلقت صرخة قصيرة، ووضعت يدي على فمي، أشعر بالإحراج والخجل. لكن لا أحد كان يهتم. الكل مشغول بحاله، وأنا... كنت وحد
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-18
Mehr lesen
أهلًا وسهلًا بكِ في منزلي
ماكسيمليان فيدريكو كان المنزل يلوح أمامنا من بعيد... كبيرًا جدًا، شامخًا، تحيط به الأسوار العالية، وحراسه المنتشرون كالنمل في مدخل البوابة الرئيسية. ما إن توقفت السيارة حتى ترجلتُ بخطواتٍ ثابتة، لا أبالي بجرحي الذي بدأ ينزف من جديد. نظرات رجال الحرس انخفضت انحناءً كاملًا احترامًا لي. تبًا... كم أحب هذا الشعور.توجهتُ نحو الباب الخلفي للسيارة وفتحته بنفسي. ظهرت كاترينا بهدوئها المعتاد، ووجهها الشاحب المرهق.ابتسمتُ، بنبرة دافئة ومدروسة: "أهلًا وسهلًا بكِ في منزلي آنسة كاترينا."نظرت إلي بخجل وهي تنزل ببطء من السيارة، ثم قالت بنعومة: "أرجوك نادِني بالأخت كاتي."همسة ضحكة خفيفة تفلّتت من شفتي، وشيء ما في داخلي تحرّك... تلك الطهارة في صوتها كانت تنغرز كشوكة تحت جلدي. لكنني تداركت نفسي، مسحت تلك الابتسامة الساخرة التي خطفتني للحظة... لا داعي لإثارة شكوكها الآن.قالت وهي تتفحص جرحي بعين قلقة: "علينا تطهير جرحك وتضميده قبل أن تخسر الكثير من الدماء."ضحكت باستهزاء خفيف، رفعت حاجبيّ قليلًا وقلت بلامبالاة: "إنه جرح سطحي وليس بهذا السوء، لا تقلقي."رغم توتر ملامحها، لم تناقشني. سبقتها بخطوات،
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-18
Mehr lesen
اذهب إلى الجحيم، ماكسيميليان!
ماكسيمليان فيدريكو دخلت المخزن أخيرًا، انحنى الرجال احترامًا، وأنا أمرّ بينهم دون أن أبادل أحدهم النظرة. كنت أعرف ما ينتظرني هناك... أو بالأحرى، من ينتظرني.كان مقيّدًا في الكرسي، رأسه منخفض كمن ذاق الهزيمة ألف مرة، وجهه مزرق من الكدمات، وعيناه... تشعّان حقدًا، كأنهما تلعنانني بصمت. ابتسمت له، بابتسامة سخرية متقنة، وجلست مقابله بهدوء متعمد.قلت بصوتٍ هادئ فيه نبرة سخرية متمهّلة: "أهلًا بعودتك مرة أخرى، روبرتو."لم يرد. بقي يحدّق بي كمن يريد افتراسي. أعدت كلماتي بنبرة أكثر استهزاءًا:"ألم أقل لك إنني سوف أعثر عليك؟ وها أنا أفي بكلمتي."صرخ بوجهه مشدود، وكراهيته تفيض من حنجرته:"اذهب إلى الجحيم، ماكسيميليان!"قهقهت، ضحكة مكتومة أولًا ثم عالية، قلت بينما ألوّح بسيجارتي بكسل: "بالتأكيد سأذهب، وأظن أن لي مكانًا مخصصًا هناك، ولكنك ستسبقني أولًا... المهم الآن، ما أريد معرفته هو: أين هي تلك الشريحة؟ وما إن أجدها، سأرسلك إلى أحبائك الأموات الذين بالتأكيد بانتظارك."كان يتلوّى وهو يحاول أن يتحرر، يشتم ويلعن... نظرت إليه بصمت بارد. كنت أراقب كم من الوقت سيتحمّل قبل أن ينهار. وما إن بدأ أنفاسه تث
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-18
Mehr lesen
سان شهم ونبيل... فليباركه الرب
كاترين مورن استيقظتُ على صوت باتريسيا وهي تناديني للإفطار. لم أفهم كيف نمتُ كل هذا الوقت... أنا من عادةً ما أكون أول من يستيقظ في الدير. شعرتُ بالارتباك يكتنف صدري، وكأن شيئًا داخلي قد اختلّ توازنه.أسرعتُ إلى الحمام، والماء الساخن كان يلسع بشرتي قليلاً، لكنه أيقظني. بدّلت ملابسي على عجل، ثم ارتديت الفستان الذي اقترضته من باتريسيا. نظرتُ إلى نفسي في المرآة... لم يعجبني. كان يكشف أكثر مما يستر، وشعرتُ بعدم الراحة. قلبي انقبض. أنا راهبة، وأريد أن أكون قدوة، لا عارضة أزياء. لا يمكنني الخروج بهذا الشكل... لا. كان لا بد من أن أغطّي شعري وجسدي بالكامل. لا بد.سمعتُ طرقًا خفيفًا على الباب، ثم صوتًا مهذبًا يستأذن بالدخول. فتحتُ الباب قليلاً، وإذا بإحدى العاملات تبتسم لي بخجل، تطلب مني النزول للإفطار. اقتربتُ منها، وابتسمتُ بلطف وأنا أمسك بيدها برفق:"ما اسمكِ يا عزيزتي؟"شهقت بخفة، وقد بدت مصدومة. شعرتُ بشيء من الحزن لأجلها... كم هو صعب أن يشعر الإنسان أنه غير مرئي. ردّت بصوت خافت:"أُدعى مارين."ابتسمتُ بحرارة وقلتُ لها وأنا أضغط على يدها بحنان:"اسمك جميل حقًا، مثلكِ... وأنا الأخت كاترينا.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-18
Mehr lesen
هل ارتحتِ ونِمتِ جيدًا أمس؟
ماكسيمليان فيدريكو"القهوة أولًا... وبعد ذلك سأنظر في أمرك." قلتُها بجفاف، نبرة صوتي لا تزال متوترة، نازلة من حنجرتي مثل الحصى. لم أكن قد هدأت بعد. المشهد على مائدة الفطور لا يزال يغلي داخلي، وأعصابي مشدودة كوتر كمان. غادرت الغرفة دون أن ألتفت إليها، وقبضتا يديّ لا تزالان تضغطان على الغضب كي لا ينفجر مجددًا.عدت بعد لحظات ومعي كوبان من القهوة. وضعت واحدًا أمامها على الطاولة وأشرت لها بالجلوس. جلستُ قبالتها، وبدأت أرتشف قهوتي بهدوء مصطنع، بينما الخدم يهرعون لتنظيف الفوضى التي خلّفتها. عيناي تراقبانها بصمت... تنتظر؟ قلقة؟ لا أعلم، لكنني شعرت بثقل نظرتها.رفعت رأسي أخيرًا، نظرت إليها مطوّلًا ثم سألت، بصوتٍ منخفض ولكن حاد الحواف:"هل تشعرين بتحسّن؟ هل ارتحتِ ونِمتِ جيدًا أمس؟"قالت إنها أفضل... وإنها كانت متعبة. نِمت كالأطفال، هكذا قالت. ابتسمتُ، أو تظاهرت بذلك، لكن عينيّ بقيتا فارغتين، جامدتين، لا تعبّران عمّا يدور في داخلي. ما إن أنهت فنجانها حتى دفعت الكرسي للخلف ووقفت."سنخرج... هيا بنا."همست بشيء، بدت متفاجئة:"نخرج؟ ولكن إلى أين؟ كما أنني لم أحدّثك بشأن طلبي إلى الآن."تنهدت، بملل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-18
Mehr lesen
أريد طبيبًا حالًا! لدي حالة طارئة...
ماكسيمليان ما إن وصلتُ إلى المستشفى حتى اندفعتُ إلى الداخل وأنا أحملها، وصرخت بصوت خرج مني كزئير جريح:"أريد طبيبًا حالًا! لدي حالة طارئة..."كان قلبي يخبط بجنوني، كأن صدري لا يتسع لضرباته. هرع الطاقم الطبي نحوي، أخذوها مني، وأنا بالكاد أفلتها من يدي. اختفَت خلف أبواب غرفة العمليات. شعرت بفراغ قاسٍ في صدري، وكأنهم انتزعوا شيئًا من داخلي حين سُحبت من بين ذراعي.نظرتُ نحو أحد الحراس، وكان يرمقني بترقّب، فقلت بنبرة حادة، متوترة، لا تحتمل نقاشًا:"عينك لا تغفل عنها أبدًا... ما إن تخرج من غرفة العمليات حتى تعطيني خبرًا بذلك، مفهوم؟"هزّ رأسه سريعًا، كأنه تلقّى أمرًا حربيًا:"مفهوم يا سيدي."استدرتُ بقوة، قبضتي مشدودة على مقود السيارة وأنا أغادر، أنياب الغضب تنهش عقلي. كنت أتجه نحو المكان الذي احتُجز فيه أولئك الحثالة. الدم اليابس على يدي، على قميصي، كان لونه يصرخ في عينيّ. دمها... دمي أنا. لن تمرّ تلك اللحظة دون حساب.وصلتُ إلى وجهتي... بابٌ صُفِق خلفي، وخرجتُ من السيارة كعاصفة. مشيت بخطى لا تعرف التوقف. سألت بلهجة متوترة، خشنة:"هل جهزتم ما طلبته؟"رد الحارس، ورأيت في عينيه الرهبة:"أجل،
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-18
Mehr lesen
هذه الآنسة تعرضت لإطلاق النار
ماكسيمليان فيدريكودخل الطبيب فجأة إلى الغرفة. اقترب منها بخطوات واثقة وكأنه اعتاد التدخل دون دعوة، لكنني أوقفته... أمسكت بيده بقوة، نظرت في عينيه بجمود.قال بنبرة محايدة:"نحن فقط نريد أن نلقي نظرة عليها يا سيدي..."كان شابًا، أطول مما ينبغي، ووسيمًا بشكل يثير الشك أكثر من الإعجاب. حدّقت فيه لثانية، ثم رفعت حاجبي وأنا أقول بخشونة، وصوتي مشبع بتحذير خفي:"إنها بخير كما ترى، ومستعدة للخروج من هنا."بدت على وجهه علامات الدهشة، وربما التحدي، حين ردّ:"كيف تخرج من المستشفى هكذا وبسرعة؟ لقد أُجريت لها عملية مستعصية قبل قليل... هذه الآنسة تعرضت لإطلاق النار، لا يمكنني أن أسمح لك بتعريضها للخطر!"تقدمت نحوه ببطء، كل خطوة كانت مشدودة بأعصابي المتوترة، وقلبي يخفق وكأنه يستعد للهجوم. وقفت أمامه مباشرة، نبرة صوتي كانت مشحونة بكبحٍ للغضب:"لستُ أنتظر إذنك للقيام بما أشاء. إنها مسؤولة مني، وقراري اتخذته وانتهى الأمر. لن تقترب منها، ولن تجلس بهذا المكان طويلًا. إن كان ولابد من فحصها، فدَعْ طبيبة نسائية تقوم بالمهمة."عقد حاجبيه وقال ببرود مصطنع:"ولمَ؟ ألا ترى أنني طبيب كذلك، أم ماذا؟"نظرت نحوها ف
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-18
Mehr lesen
افتحي فمكِ اللعين...
ماكسيمليان فيدريكو أخرجت الشريحة من قلب الصليب الذي كانت تخفيه تلك الراهبة... كاترينا. أخفيت ابتسامة صغيرة، وأنا أتأملها بين أصابعي. قطعة صغيرة، لكنها كانت تحمل حممًا تكفي لحرق إمبراطورية بأكملها. شريحة تحتوي على أسرار تجارة السلاح والمخدرات، مخطط كامل، وكل التفاصيل التي حاول روبرتو التفريط بها. كاد أن يبيعني... لأعدائي.لم أضيع وقتًا. توجّهت إلى حيث يُحتجز روبرتو. أردت أن أرى وجهه عندما أخبره أن لعبته قد انتهت.وقفت أمامه، عاينت وجهه المضروب المتورم. عين متورمة، شفة مشقوقة، ودم يسيل من زاوية فمه. بالكاد كان يرفع رأسه. ضعيف. محطم. يعجبني هذا المشهد.مالت زاوية فمي بسخرية، وتعمدت جعل صوتي لينًا... ساخرًا... وكأنني أواسي طفلًا جُرحت ركبته:"تؤ... تؤ... تؤ... أحزنني منظرك، روبي... ما كل هذه الكدمات على وجهك؟ هل تعرّض لك أحد؟"رأيته يزفر بألم، يبذل جهدًا فقط ليرفع رأسه قليلاً. كان يتشبث ببقايا كبريائه، لكنني كنت أعلم أنه ينهار.بصوت مبحوح، خرجت كلماته:"توقف عن التحدث إليّ بهذه النبرة الساخرة... هل عثرت على ما تريده؟"ضحكت، رأسه لا يزال مرفوعًا... لكن عينيه لا تطاقيان النظر في عيني. أجب
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-18
Mehr lesen
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status