Share

الفصل 2

Author: Samar
last update publish date: 2026-03-31 02:52:39

في صباح اليوم التالي كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل بخفة عبر الستائر الحريرية التي تزين نوافذ جناح ليان في ڤيلا الراشد الفخمة الواقعة في مدينة النسيم وكانت الغرفة تغرق في هدوء مريح لا يقطعه سوى صوت العصافير القادمة من الحديقة الواسعة الممتدة حول المنزل

لكن ذلك الهدوء لم يدم طويلاً، إذ صدح رنين الهاتف الموضوع فوق الطاولة المجاورة لسريرها فمدت ليان يدها بتثاقل تبحث عنه بعينين نصف مغمضتين قبل أن تضغط زر الإجابة دون أن تنظر إلى الشاشة

وصلها صوت ياسمين المليء بالحيوية فوراً:

"متى سنلتقي اليوم"

أطلقت ليان تأوهاً طويلاً وهي تتقلب بين أغطية سريرها الناعمة ثم قالت بصوت ناعس متذمر:

" أنتن مزعجات جداً ثم إني أشعر أن جسدي منهك منذ حفل الأمس "

وفجأة انطلق صوت ضحكة عالية من الطرف الآخر جعلها تبتعد بالهاتف قليلاً عن أذنها

كانت بسمة تجلس بجوار ياسمين في مقهى الساحل وقد وضعت الأخيرة الهاتف على الوضع الخارجي

قالت بسمة بمرح واضح:

" ولماذا منهك يا صديقتي أم أن قلبك مشغول بالتفكير به "

فتحت ليان إحدى عينيها بصعوبة ثم أجابت:

" أفكر بمن ؟ انتي مجنونه حقاً "

ثم أضافت وهي تحاول كتم تثاؤبها:

"قلبي مغلق يا عزيزتي ولا أحب اللهو مع احد "

ثم تابعت بنبرة متعبة:

" هيا سأغلق الهاتف أريد أن أكمل نومي نلتقي في المساء "

تعالت ضحكات ياسمين وبسمة مجدداً قبل أن تنهي ليان المكالمة وتلقي الهاتف جانباً

أغمضت عينيها محاولة العودة إلى نومها العميق لكن ما إن استسلم عقلها للهدوء حتى ظهرت أمامها صورة وجه سيف بوضوح مفاجئ

تلك النظرات الداكنه و عينيه الحادتين الواسعتين وابتسامته الهادئة، فتحت عينيها فجأة وهي تحدق في السقف الأبيض ثم همست لنفسها:

" نعم إنه وسيم حقاً "

وسكتت للحظة قبل أن تهز رأسها بعناد:

" لكن لا....لن أسمح له أن يسيطر علي هكذا "

سحبت الوسادة بسرعة ووضعتها فوق رأسها وكأنها تحاول الهرب من أفكارها نفسها ثم استسلمت أخيراً للنوم من جديد

مرت ساعتان كاملتان، وفي الخارج كانت الحياة قد بدأت تعج بالحركة داخل ڤيلا الراشد

أما داخل جناح ليان فكان الهدوء لا يزال يسيطر على المكان

اقتربت دلال العزام من باب غرفة ابنتها وطرقت عليه برفق عدة مرات

انتظرت قليلاً لكن لم يصلها أي رد فتسللت إليها موجة خفيفة من القلق لذلك فتحت الباب بهدوء ودخلت وما إن وقعت عيناها على ابنتها حتى ارتسمت ابتسامة حنونة على شفتيها

كانت ليان نائمة وسط فراشها الكبير وقد بعثرت خصلات شعرها فوق الوسادة بطريقة جعلتها تبدو وكأنها طفلة غرقت في أحلامها دون أن تشعر بمرور الوقت

اقتربت دلال بخطوات هادئة وجلست إلى جانبها ثم مدت يدها تمسد شعرها برفق وقالت بصوت مليء بالحنان:

" لياني الصغيرة.....ألن تستيقظي يا ابنتي؟ لقد تأخر الوقت وقد تضيع حصة البيلاتيس اليوم،إن المدربة ستأتي بعد قليل "

تململت ليان في سريرها بكسل واضح ثم اقتربت أكثر حتى وضعت رأسها فوق حضن والدتها وأغمضت عينيها مجدداً وهي تقول بصوت خافت:

" آه ما أجمل رائحة عطرك يا أمي "

اتسعت ابتسامة دلال وأمالت رأسها لتقبل خد ابنتها الأبيض الناعم الذي اكتسب لوناً وردياً من كثرة النوم

وقالت بحب:

" حتى في نومك تبدين لطيفة ورقيقة كالأطفال "

ثم مررت يدها على وجنتها برفق وأردفت:

" هيا يا ابنتي لا تكوني كسولة انهضي "

أطلقت ليان تنهيدة طويلة ثم رفعت رأسها أخيراً وعانقت والدتها بحرارة

كانت علاقتها بوالدتها من أكثر العلاقات دفئاً في حياتها وكانت دلال بالنسبة لها الملاذ الذي تلجأ

وبعد دقائق نهضت ليان أخيراً واتجهت نحو غرفة الاستحمام الملحقة بجناحها الفخم بينما بقيت دلال ترتب بعض الأشياء المبعثرة داخل الغرفة كعادتها اليومية

انسابت المياه الدافئة فوق جسد ليان لتطرد عنها آثار النوم والكسل وعندما انتهت وخرجت من الحمام كان البخار لا يزال يملأ المكان برائحة منعشة

وكما اعتادت منذ سنوات طويلة لم تترك دلال مهمة اختيار ملابس ابنتها للخادمات رغم وجود عدد كبير من العاملين في ڤيلا الراشد

بل كانت تحرص بنفسها كل صباح على تجهيز ما سترتديه ليان وكأنها ما زالت تلك الطفلة الصغيرة التي تحتاج إلى عناية أمها في كل شيء

وضعت الملابس بعناية فوق السرير ثم ألقت نظرة أخيرة على الجناح قبل أن تتجه نحو الباب وعلى شفتيها ابتسامة دافئة ثم خرجت بهدوء تاركة ابنتها تستعد ليوم جديد

بينما في مكان آخر من المدينة كان سيف يستيقظ هو الآخر وصورة الفتاة ذات الفستان اللؤلؤي لا تزال عالقة في ذهنه كما لو أنها لم تغادره منذ لحظة لقائهما الأولى...

"فهل كانت ليان حقاً قادرة على إبقاء قلبها مغلقاً بعد تلك النظرة الأولى أم أن القدر بدأ بالفعل بطرق أبوابه؟"

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (3)
goodnovel comment avatar
Samar
نورتي روايتي
goodnovel comment avatar
Manal B .
حبيت التشويق ...
goodnovel comment avatar
Elsaid Badr
قصدك رائع ... ... ... جدا
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • ما بيننا لم يمت   فصل 365

    وقف سيف في نهاية المنصة، كان يرتدي بذلة سوداء صممت خصيصاً له بخياطة إيطالية فاخرة وقد زادت قامته الطويلة هيبة ووسامته التي لم يزدها الزمن إلا نضجاً وكانت عيناه الداكنتان تلمعان بدموع حاول عبثاً أن يخفيها بينما كان إلى جواره أشبينه..." لوتشيانو " وقف لوتشيانو ببدلته السوداء الأنيقة وربطة عنقه الحريرية وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة يملؤها الرضا ولم يكن في قلبه ذرة ندم بل كان يشعر للمرة الأولى أنه سلّم المرأة التي أحبها إلى الرجل الوحيد الذي يستحقها حقاً بينما كانت يارا تمسك بذراعه بفخر وحب وعيناها لا تفارقانه وكأنها تخبره بصمت أنها ستكون وطنه الذي طالما بحث عنه. ثم...انطلقت الموسيقى وساد الصمت وظهر أول الداخلين. كان طفلهما الصغير..." لوتشيانو " ببدلته البيضاء الصغيرة وربطة عنقه الزرقاء وشعره الأسود الناعم الذي ورثه عن والده وعيناه الداكنتان الواسعتان تلمعان ببراءة ساحرة وكان يحمل بين يديه باقة صغيرة من الورود البيضاء أكبر بقليل من كفيه الصغيرتين ويسير بخطوات متعثرة فوق الممر الزجاجي وهو يضحك كلما لوحت له ياسمين أو بسمه أو دلال و نجوى حتى ضحك جميع الحاضرين بعفوية بينما هتف

  • ما بيننا لم يمت   فصل 364

    لم يتحرك في وجهه أي شعور ولم ترتجف له رمش بل ظل واقفاً بهيبته الباردة وملامحه القاسية التي ازدادت صلابة تحت أضواء الفندق الفاخرة ثم نظر إليها نظرة خالية من الرحمة قبل أن يدفعها بطرف حذائه الجلدي الفاخر لتتراجع على الأرض بإهانة جعلتها ترتجف من شدة الذل. قال بصوت منخفض لكنه كان كفيلاً بأن يزرع الرعب في قلبها: " حسناً..." ثم أدار ظهره لها فلم تعد تعني له شيئاً ولو بمقدار ذرة بينما تقدم رجاله الأشداء فوراً يقفون حولها ينتظرون أوامره. قال دون أن يلتفت: "خذوها." اتسعت عينا ليلى بلهفة وهي تظن أن قلبه قد رق أخيراً فارتسمت على شفتيها ابتسامة مرتجفة وهمست لنفسها بسعادة واهية: "لقد سامحني... سأعود إلى القصر... سأعيش هناك كما كنت." أما لوتشيانو فلم يكلف نفسه عناء النظر اليها واكتفى بالدخول إلى سيارته السوداء الفاخرة تاركاً رجاله يقتادونها إلى الطائرة الخاصة المتجهة نحو ميلانو. وبعد دقائق رفع هاتفه واتصل بمساعده المخلص أدريان وما إن جاءه صوته حتى قال ببرود مخيف: "حين تصل ليلى إلى القصر أنزلها إلى القبو السفلي ولا تسمح لها بالخروج مهما حدث واجعل الحراسة عليها أربعاً وعشرين ساعة

  • ما بيننا لم يمت   فصل 363

    شهقت ليان باكية، ورفعت يديها تحتضنان عنقه بقوة، ثم همست وهي تغلق عينيها: "وأنا أيضًا... لم أحب سواك يومًا... حاولت أن أنساك، حاولت كثيرًا... لكنني كنت أعود إليك في كل ليلة... في كل دعاء... وفي كل نبضة من قلبي." عندها شدها سيف إلى صدره مرةً أخرى حتى كادت أنفاسهما تمتزج، وراح يمرر يده بين خصلات شعرها الطويل بحنان، بينما كانت أصابعه ترتجف كما لو أنه يخشى أن تكون تلك اللحظة حلمًا ينتهي إذا أفلتها. ولم يعد أيٌّ منهما قادرًا على التماسك. انفجر الاثنان بالبكاء بين ذراعي بعضهما، بكاءً حمل وجع ثلاث سنوات كاملة، ثلاث سنوات من الفراق والندم والانتظار والحب الذي لم يمت رغم كل ما مرّ به، بينما كانت أمواج البحر تتكسر بهدوء على الشاطئ، وكأنها تشهد أخيرًا عودة قلبين أنهكهما القدر... قبل أن يمنحهما فرصة اللقاء من جديد. همس سيف بحنان في اذنها: " قلت لك .. ما بيننا لم يمت " رفعت ليان رأسها ببطء من فوق صدره، وكانت عيناها الحمراوان من كثرة البكاء معلقتين بعينيه، بينما ظل سيف يحدق فيها بحنانٍ عميق، وكأنه يخشى أن يطرف فيفقدها من جديد، ثم لامس بإبهامه دمعةً علقت على وجنتها ومسحها برفق. ترددت

  • ما بيننا لم يمت   فصل 362

    بقيت ليان تحدق في البحر ولم تلتفت إليه، بينما ارتجفت أصابعها بخفة، ثم قالت بصوت هادئ يخفي بحرًا من المشاعر: "لوتشيانو... رجل بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقف إلى جانبي حين كنت محطمة واحتواني حين لم أعد أملك القوة على الوقوف، تحمل ضعفي وتقلباتي ولم يطلب مني شيئًا في المقابل، منحني الأمان حين كنت أخشى العالم كله، لذلك... نعم... أحببته، لكنني ظلمته كثيرًا، ولم أمنحه ما كان يستحقه من قلبٍ كامل، إنه يستحق أن يعيش سعيدًا.. و اريد ان اراه سعيداً" همس سيف وكأن الكلمات مزقت صدره: "إذن... أحببتِه..." تابعت حديثها: " في تلك الليله.. طلب مني الزواج " ساد الصمت بينهما للحظات، ثم قال بصوت أكثر انكسارًا: "ماذا كان جوابك؟" ارتجفت رموش ليان، وشعرت بقلبها يختنق داخل صدرها، رفعت عينيها إليه للحظة، وكانت نظراتها مملوءة بالأسى والحنين والوجع الذي لم تستطع الكلمات التعبير عنه، لكنها لم تنطق بحرف واحد، بل اكتفت بخفض رأسها وأشاحت بوجهها عنه، وكأن الصمت كان أهون عليها من الكذب... وأقسى من الحقيقة. أما سيف، فقد قرأ صمتها على النحو الذي قتل آخر ما بقي فيه من أمل. ابتسم ابتسامة باهتة، ارتجفت

  • ما بيننا لم يمت   فصل 361

    عقد لوتشيانو حاجبيه بلطف وقال بابتسامته الهادئة: "أعتذر... يبدو أنني لم أفهم." ابتسمت بخجل ثم قالت: "لقد رأيتك مساء أمس في حفل زفاف أختي لارا... كنت برفقة الآنسة ليان." رفع حاجبيه قليلًا ثم قال بأدب: "يسرني التعرف إليك... لكنني أعترف أنني لم أنتبه إلى وجودك هناك." وكان صادقًا....ففي تلك الليلة لم يكن يرى سوى ليان. ضحكت الفتاة بخفة وقالت: "لا بأس... كنت أتساءل فقط... هل جئت إلى هنا وحدك؟" أجابها بصوته الرجولي الهادئ: "جئت برفقة ليان." ارتسمت ابتسامة دافئة على شفتيها وتركت ضحكتها أثرًا لطيفًا في نفسه فأدرك دون إنكار أنها فتاة جميلة تتمتع بعفوية محببة. مد يده إليها بأناقة وقال: "لوتشيانو... من ميلانو." وضعت يدها الصغيرة في يده وصافحته قائلة: "وأنا يارا." ابتسم وهو يحرر يدها برفق وقال: "تشرفت بمعرفتك يا يارا... وليان ما تزال تجلس في المطعم إن كنت ترغبين في رؤيتها." أومأت برأسها وقد بدا إعجابها به واضحًا في نظراتها ثم شكرته واتجهت نحو صالة المطعم. وبعد دقائق عاد لوتشيانو إلى الطاولة فوجد يارا قد سبقتْه وجلست إلى جوار ليان بينما كانتا تتبادلان الأحادي

  • ما بيننا لم يمت   فصل 360

    تنهد سيف بإرهاق ثم خلع سترته الرسمية وألقاها فوق الأريكة الجلدية قبل أن يجلس مستندًا إليها ويرفع رأسه نحو السقف وكأن روحه لم تعد تقوى على استقبال مصيبة جديدة ثم قال بصوت متعب: "وماذا هناك أيضًا يا هشام... هل بقي شيء لم يحطمني بعد؟" جلس هشام إلى جواره ووضع يده فوق ركبته محاولًا تهدئته ثم قال ببطء وهو يراقب رد فعله: "ليان... لم تتزوج لوتشيانو." ساد الصمت...صمتٌ ثقيل حتى إن عقارب الساعة المعلقة على الجدار بدت أعلى صوتًا من أنفاسهما. انتفض سيف من مكانه فجأة وكأن تيارًا كهربائيًا سرى في جسده واعتدل في جلسته وقد اتسعت عيناه بصورة لم يعرفها هشام من قبل ثم قال بذهول: "ماذا قلت؟" أعاد هشام كلامه بثبات: "أقول إن ليان لم تصبح زوجة لوتشيانو." ظل سيف يحدق فيه غير مصدق ثم عقد حاجبيه بقوة وقال بصوت مضطرب: "والطفل... رأيته بعيني... كان بين ذراعيه... الجميع رآه... كيف يكون معهما طفل إن لم يكونا متزوجين؟" تنهد هشام ثم رفع يده وصفعه صفعة خفيفة على مؤخرة رأسه وهو يتمتم ساخرًا: "أحيانًا أظن أن الحب سلب منك آخر ذرة عقل." رمقه سيف باستغراب بينما مال هشام نحوه وهمس في أذنه بكلمات قص

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 4

    لكن الكلمات توقفت على شفتيها فوراً لأن الشخص الذي كان يقف خلفها لم يكن غريباً، كانت تعرف ذلك الوجه وتلك العينين وذلك الحضور الذي استطاع أن يعلق في ذاكرتها رغم أنها لم تره سوى مرة واحدة أما سيف فقد رفع يديه مباشرة في إشارة اعتذار وهو يقول بهدوء: آسف.....لم أقصد إخافتك اتسعت عينا ليان وهي تنظر إ

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 3

    انتهى الاجتماع أخيراً و بدأ مسؤولو الأقسام بمغادرة القاعة واحداً تلو الآخر بينما بقي سيف في مكانه للحظات يحاول استعادة بعض من هدوئه كانت إيمي تقف بالقرب منه تحمل جهازها اللوحي بانتظار أي تعليمات أخيرة، فقالت باحترام: سيدي هل تريد شيئاً آخر أمال سيف جسده إلى الخلف فوق المقعد وفرك صدغيه بإرهاق

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 1

    انفتح باب الغرفه فجأة لتدخل ياسمين العزام تتبعها بسمة المنصوري وكلتاهما ترتديان فساتين أنيقة وقد بدت على وجهيهما علامات الاستعجال كانت ليان الراشد تقف أمام المرآة الكبيرة في جناحها الفخم وقد انسكبت أضواء الثريات الكريستالية على فستانها اللؤلؤي انسدل القماش الناعم حول جسدها الرشيق بانسياب اخّاذ

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 5

    استيقظت مدينة النسيم على صباح مشرق تلألأت فيه أشعة الشمس فوق القصور والفلل الفاخرة المنتشرة بين التلال الخضراء المطلة على البحر بينما كانت ڤيلا الراشد تبدو أكثر هدوءاً من المعتاد بعد سفر كمال الراشد وزوجته دلال في الليلة السابقة خرجت ليان من الفيلا بخطوات هادئة وهي ترتدي فستاناً أحمر قصيراً فضفاضا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status