Inicio / الرومانسية / أصداء لاتموس / جسدان بينهما جدار …

Compartir

جسدان بينهما جدار …

last update Fecha de publicación: 2026-03-15 04:30:40

خيم سكونٌ مهيب على أروقة القلعة الحجرية،

ولم يعد يُسمع سوى صرير الخشب القديم تحت وطأة البرد وانعكاس ضوء القمر الشاحب على الأرضيات المصقولة.

عندما تأكدتُ أن دبيب الحياة قد هدأ في العروق الرخامية للقصر،

تسللتُ من غرفتي بقلبٍ يضطرب كعصفورٍ سجين.

كانت وجهتي غرفة إيلارا، حيث تنتظرنا أسرارٌ قد تغير مجرى قدري،

لكن ما لم أحسب حسابه هو الظل الضخم الذي كان يتربص عند زاوية الممر.

تجمدت الدماء في عروقي حين رأيتُ دانيال.

كان واقفاً هناك، يسند كتفه العريض إلى الجدار ببرودٍ ظاهري،

لكن عينيه الذهبيتين ك
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado
Comentarios (1)
goodnovel comment avatar
Omadham Seleem
القصة رائعة بصرف النظرعن اله القمر انى لا اعترف الابلااله الاالله وحده لاشريك له وان محمدرسول الله بس القصة لطيفة
VER TODOS LOS COMENTARIOS

Último capítulo

  • أصداء لاتموس   العدالة بأنياب الذئب

    كان أول شيء فعلته فور استيقاظي هو التوجه نحو المكان الذي بيع فيه ريمي. منذ أن وطأت قدماي هذه المنطقة لأول مرة، وأنا أنتظر هذه اللحظة تحديدًا. لحظة أقتلع هذا الوكر من جذوره. بعد أن تناولت طعامي سريعًا، ارتديت ملابس بسيطة لا تلفت الانتباه، ثم خرجت متجهًا نحو النادي. كنت أعلم أن الوقت ما يزال مبكرًا، ولن أجد مرتادين أو موسيقى صاخبة كما في الليل… فقط أولئك الذين يعملون خلف الستار القذر لهذا المكان. السماء كانت رمادية، والمدينة شبه نائمة، لكن داخلي كان يغلي بطريقة جعلت خطواتي أسرع من المعتاد. كلما اقتربت من النادي، عاد وجه ريمي إلى ذهني. الخوف في عينيها. الذل. والرائحة الثقيلة لذلك المكان اللعين. توقفت أمام الباب الرئيسي. كان مغلقًا. ابتسمت ببرود. ثم، دون أن أطرق، رفعت قدمي وركلت الباب بكل قوتي. صدر صوت ارتطام هائل، وانخلع الباب من مكانه كأنه مصنوع من الورق. دخلت ببطء. كان المكان فارغًا تقريبًا، باستثناء عمال تنظيف توقفوا مذعورين فور رؤيتي. بعضهم أسقط ما كان يحمله، وآخرون تراجعوا للخلف وكأنهم رأوا شبحًا. تقدمت نحوهم بهدوء مخيف. “أين المسؤول؟” تبادلوا النظرات بخوف، قبل أن

  • أصداء لاتموس    طعمٌ يشبه الحياة

    دانيال بعد قليل، دوّى صوت جاكسون من الجهة الأخرى للغرفة: “الطعام جاهز.” رفعتُ رأسي، ثم توجهت نحو الطاولة الخشبية الصغيرة حيث كانت أليس تقف بحماسٍ واضح، تحمل وعاء الحساء بكلتا يديها وكأنها تحمل أعظم إنجازٍ حققته في حياتها. بل ربما كان كذلك فعلًا. وهي تصرّ على تعلّم الطهو، بعدما اكتشفت أن معظم ما تعرفه عن حياة البشر يعود لقرون مضت، وأن إعداد الحساء الحديث — بحسب تعبيرها — “أعقد من فنون التعذيب القديمة.” وضعت الوعاء فوق الطاولة بحذر، ثم بدأت تسكب الحساء لنا واحدًا تلو الآخر، وعيناها تلمعان بترقب طفولي جعلني أكتم ابتسامة صغيرة. “هذه المرة أنا متأكدة أنه نجح.” قالت بفخر واضح. تبادلنا النظرات أنا وجيني بصمت، بينما جلس جاكسون أمام طبقه مباشرة وبدأ بالأكل دون تردد، وكأنه لا يخشى شيئًا في هذا العالم بعد الآن. أما أليس… فجلست تراقبنا بتوتر شديد، تنتظر الحكم النهائي على “تحفتها الفنية”. رفعتُ الملعقة ببطء، ولاحظتُ أن جيني فعلت الشيء نفسه بجانبي، لكنها كانت تتجنب النظر إلى أليس بطريقة أثارت شكوكي فورًا. ضيّقت عيني نحوها قليلًا. كانت تخفي شيئًا. تذوقتُ الحساء أخيرًا…

  • أصداء لاتموس   حين يتغيّر الجوهر

    كان قلب جاكسن يخفق بقوة، لم أكن بحاجةٍ لأن يتكلم؛ نبضه كان واضحاً لي، مكشوفاً ككتابٍ مفتوح. كنتُ أعرف ما الذي يريده، أو بالأحرى… من الذي يريده. لم أعلّق، لم أحرجه، فقط التفتُّ إليه وقلتُ بهدوءٍ يحمل قراراً لا يقبل التردد: “هيا بنا… نذهب إلى منزلك. سنبات هناك الليلة.” رأيتُ البريق في عينيه فوراً، تلك اللمعة التي حاول كبحها دون جدوى، لكنه التزم الصمت، ربما لأنه لم يجد الكلمات… أو لأنه لم يرد أن يفضح ما بداخله أكثر. تحركنا. كانت خطواته تسبقني دون وعيٍ منه، تتسارع شيئاً فشيئاً، كأن جسده هو من يقوده، لا عقله. لم أوقفه، فقط راقبتُ ذلك التوتر الجميل الذي يسيطر عليه، ذلك الشوق الذي يحاول أن يبدو هادئاً… ويفشل. حتى وصلنا. وقف أمام الباب، طرقه، لكن تلك اللحظات القليلة التي تلت بدت أطول مما ينبغي. رأيتُ القلق يتسلل إلى ملامحه، يتجسد في شدّ فكه، وفي عينيه اللتين ثبتتا على الباب كأنهما تخشيان ما خلفه. مرّت ثوانٍ أخرى… ثم فُتح الباب. ظهرت فتاةٌ بشرية، ملامحها بسيطة لكنها تحمل شيئاً من الدفء الفطري. نظرتُ إليها للحظة، أقيّم، أراقب، قبل أن أعرف لاحقاً أن اسمها جيني. وفي اللحظة الت

  • أصداء لاتموس   "بوصلة الروح وحصن الأحرار"

    دانيالاجتمع الجميع عند بوابة قلعة لاتموس، حيث كان الصباح ثقيلاً كأنه يدرك أننا على أعتاب افتراقٍ لا يشبه أي وداعٍ سابق. وقفنا هناك، متقابلين، لكن كلٌّ منا يحمل طريقه الخاص في داخله قبل أن يسلكه بقدميه. لم يكن المشهد صاخباً، بل كان الصمت هو اللغة السائدة، صمتٌ يختزن خوفاً، عزماً، ووداعاً لا يريد أحدٌ الاعتراف بثقله.ودّعنا الأطفال أولاً.كانت تلك اللحظة الأصعب بلا منازع؛ عيونٌ صغيرة تتشبث بنا، لا تفهم تماماً ما يحدث، لكنها تشعر بأن شيئاً كبيراً يتغير. انحنيتُ، لامستُ رؤوسهم، حاولتُ أن أزرع فيهم طمأنينةً لا أملكها بالكامل. ثم أرسلناهم مع لينا وإيلارا، في مهمةٍ لا تقل أهميةً عن أي معركة—حمايتهم من أي هجمة غدر، من أي شرٍّ قد يقترب دون إنذار. كانوا مستقبلنا… ولهذا كان إبعادهم عن ساحة الخطر ضرورةً لا نقاش فيها.راقبناهم وهم يبتعدون.وكل خطوةٍ لهم كانت تسحب جزءاً من قلوبنا معهم.بعدها، بدأ التفرق الحقيقي.تقدم جون وصوفي أولاً، تبادلا نظراتٍ صامتة معنا، تحمل وعداً بالعودة أكثر مما تحمل وداعاً، ثم اتجها شمالاً، حيث تنتظرهما مهمة لا تقل خطورة. لم يلتفتا كثيراً… ربما لأن الالتفات يجعل الرحيل أص

  • أصداء لاتموس   **العاصفةُ الجميلة: اقتحامُ السيادة**

    دانيال أحسستُ بتوتره يخفُّ تدريجياً، وكأنَّ كلماتي كانت الضماد الأول لروحه الممزقة قبل جسده. تركتُ له مساحةً من الوقت ليستعيد قوته بتناول الطعام . بعدها، توجهنا معاً نحو عيادة القطيع، حيث كانت الرائحة المعتادة للأعشاب والمطهرات تملأ المكان، معلنةً عن ملاذ الشفاء وسط هذه الفوضى. وصلت **ياسمين**، طبيبة القطيع البارعة، وبدأت بفحص جراح جاكسون بدقة وهدوء. كانت ملامحها توحي بالاطمئنان وهي تتفحص تلك الندوب التي خلفتها أنياب ومخالب مصاصي الدماء. التفتت إليّ قائلة: **"وضعه الجسدي ممتاز يا دانيال، فبنية جسده تساعده على التجدد بسرعة مذهلة. لكنَّ ما أخر التئام هذه الجروح هو الإنهاك الشديد وعدم الراحة. جسده يصرخ طلباً للسكون ليتمكن من إنهاء عملية الشفاء"**. أومأتُ لها بالموافقة، وقلتُ لها بنبرةٍ لا تقبل الجدل أن تضعه تحت رقابتها وتدعه يرتاح تماماً. تركتُ جاكسون في أيدٍ أمينة وتوجهتُ نحو مكتبي؛ ذلك الركن الذي شهد ولادة أعقد المخططات. أغلقتُ الباب ووقفتُ أمام النافذة أراقب الفجر وهو يطرد بقايا الظلام، تماماً كما أحاول طرد الشكوك من عقلي. جلستُ خلف مكتبي وبدأتُ أفكر ملياً في المخطط المقبل

  • أصداء لاتموس   بين السكينةِ والعاصفة: نداءُ الولاء

    دانيال بينما كنتُ أغُطُّ في نومٍ عميق، محتضناً سيلين بين ذراعيّ وكأنني أحمي كنزي الأخير من العالم، بدأ الفجرُ يعلنُ وصوله بخيوطٍ باهتة تسللت عبر شقوق الستائر. وفي تلك اللحظة من السكون الهش، اخترق صوتُ "جون" رأسي بصرخةِ تخاطرٍ ملحة: **"دانيال! استيقظ.. ثمة شخصٌ عند البوابات يدعي أنه يعرفك. إنه "ألفا"، لكنه يصرُّ على أنه تابعٌ لك!"** نهضتُ ببطءٍ شديد، والحرصُ يملأ جوارحي لكي لا أزعج نوم سيلين الهادئ. سحبتُ يدي من تحت رأسها بخفةِ ظلٍّ، وانسللتُ من الفراش كطيفٍ لا يُسمع له ركض. ارتديتُ ملابسي بسرعةٍ صامتة، وتوجهتُ نحو قاعة الاجتماعات، وقلبي ينبضُ بتوجسٍ لم أعهده منذ زمن. اندفعتُ إلى القاعة بلهفةٍ لم أستطع كبحها، وما إن وقع بصري على الشخص الموجود حتى صرختُ بذهول: **"جاكسون! ماذا تفعل هنا؟"**. كان منظره يمزق القلب؛ التعبُ قد حفر أخاديد تحت عينيه، وجسدهُ الضخم مغطىً بالندوب والجراح التي لم تلتئم بعد، وكأنها تحكي قصة معركةٍ انبعثت من الجحيم. لم أره من قبل بهذا الانكسار الجسدي. أمرتُ "جون" فوراً بإحضار ملابس نظيفة له، وأجلستهُ بيدي على كرسيٍّ مريح، محاولاً استيعاب حجم الكارثة التي قا

  • أصداء لاتموس   انفلات الزمام

    ما إن انتهينا من الرقصة، وبينما كان دويُّ التصفيق الحار يملأ أركان القاعة الكبرى، شقَّ المكان صوتُ "ياسمين" الصارخ ؛ كان صوتاً كدويِّ انفجارٍ مزق المكان وقطع كل صوتٍ آخر. وفي لحظة واحدة، حدث ما لم يكن في الحسبان؛ تحول دانيال إلى ذئبٍ ضخم، لم يكن "أنديميون" الذي أعرفه، بل كان كائناً أضخم بأضعاف، بج

  • أصداء لاتموس   ميزان القوة

    لم يدم سكونُ العناق طويلاً؛ فقد قاطع تلك اللحظة طرقٌ متتالٍ على الباب الخشبي، أعادنا بقسوة إلى واقعنا المليء بالالتزامات. تحرك دانيال بحزم، لفّ منشفةً بيضاء حول وسطه، وبرزت عضلات ظهره المنحوتة وهو يتجه نحو الباب بوقارٍ لا يتأثر حتى في لحظات خلوته. فتح الباب قليلاً، فكان هناك أحد الخدم يحمل حقائب

  • أصداء لاتموس   شظايا ذكريات … نسل التوأم

    وقفتُ في وسط القاعة الكبرى، وحولي تلك الوجوه التي تنظر إليّ بقدسيةٍ لم أفهمها، شعرتُ بجسدي يتصلب وعقلي يرفض الاستيعاب. ولماذا يفيض الشوق من عيونهم نحوي ؟ أحست إيلارا بتوتري الواضح، وبرجفة يدي التي كانت تبحث عن أمانٍ ما، فنظرت نحو المرأة التي احتضنتني وقالت بصوتٍ هادئ يحاول امتصاص الصدمة:"أمي..

  • أصداء لاتموس   تضامن العائلة …

    خيم صمتٌ مهيب على ضفاف البحيرة، لم يقطعه سوى حفيف الأشجار الذي بدا وكأنه يهمس بأسرارٍ غابرة. جلست صوفي بوقارها المعهود، وبدأت تقص علينا بلهجةٍ حالمة استمدتها من أعماق طفولتها: "عندما كنتُ طفلة صغيرة، كانت جدتي تقصّ عليّ قصصاً قبل النوم.. وفي إحدى المرات، قصت عليّ حكايةً تخص إلهة القمر (سيليني)."

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status