Compartilhar

وداعُ القلاع..

last update Data de publicação: 2026-03-27 08:18:08

عندما همَّ دانيال بمد يده القوية لفتح الباب والذهاب للقاء "بليك"، حدث ما لم يكن في الحسبان؛ تجمدت يده في الهواء حين انفتح الباب فجأة ليظهر "الألفا بليك" واقفاً أمامه مباشرة. كان بليك يرفع يده ليرسل طرقاته، لكن سرعة دانيال سبقت حركته.

ساد صمتٌ قصير قطعه تنحنح بليك المربك وهو يلقي السلام، وعيناه تجولان في الغرفة بقلقٍ لم يستطع إخفاءه، وقال بصوتٍ خفيض: "أردتُ فقط الاطمئنان عليك يا دانيال.. محادثة الأمس تركت في نفسي قلقاً لا يهدأ."

أصرَّ دانيال بكياسةٍ وثبات أنه بخير، وتراجع خطوة للخلف داعيا
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • أصداء لاتموس    **بقايا الوحش: إنكارُ الرابط**

    جاكسون تلاشى الفراء والمخالب، وعدتُ لهيئتي البشرية المثقلة بالجراح والذهول. حملتها بين ذراعيّ، كانت رقيقةً لدرجةٍ جعلتني أتساءل كيف لهذا الجسد أن يصمد أمام كل ما حصل، وكيف لهذا العبير أن يزلزل كياني. كنتُ أصارعُ نفسي مع كل خطوة؛ عقلي يرفض، ومنطقي يصرخ بالتحذير، وذئبي يزمجر بالقبول. كنتُ لا أزال في حالة إنكارٍ مستميت، فأقنعتُ نفسي بتلك الكذبة المريحة: **"سأعالجها فقط.. سأردُّ لها دين إنقاذي، وفور أن تتحسن صحتها وتفتح عينيها، سأرفض هذا الارتباط الملعون وأنهي هذا العبث."** توجهتُ نحو بيتي، المكان الذي كان من المفترض أن يكون ملاذي الآمن، والآن أصبح ساحةً لأكبر صراعاتي. وضعتها على سريري بعنايةٍ فائقة كدتُ أحسدُ يديّ عليها. تركتُ جيني بجانبها، تراقبها بعيونٍ حائرة وقلبٍ مكسور، بينما انسحبتُ أنا لأجلب المستلزمات الطبية والضمادات. كنتُ أحتاجُ للحركة، للهرب من رائحتها التي بدأت تملأ أركان غرفتي.. ومن ذاك الصوت الذي بدأ يصدح في رأسي. في تلك اللحظات، لم يكن ألم جروحي هو ما يؤرقني، بل كان هناك "نخرٌ" مستمر داخل جمجمتي. اكتشفتُ أخيراً أنَّ ذئبي الذي استيقظ ليس مجرد غريزة صامتة؛ لقد كشف ل

  • أصداء لاتموس   **برزخُ الموت: صراعُ الشجاعة والجبن**

    جاكسون وصلنا حدود القلعة الملعونة، وكان الجو مشحوناً برائحة الموت والحديد قبل أن نرى شيئاً. اختلطت الأصوات؛ زمجرات وحشية، صراخ جرحى، واصطدام نصل بنصل في سيمفونية دموية ترتعد لها الأبدان. أنزلت جيني في تجويف صخري آمن نسبياً، كان جسدها يرتجف بشدة. نظرت في عينيها المذعورتين وأشرت لها بيدي بصرامة "ابقي هنا.. لا تتحركي مهما حدث". لم أردها أن ترى الجحيم الذي سأدخله، ولم أرد أن يكون خوفها عائقاً أمامي. وقفت أمام الباب الضخم المفضي إلى القاعة الكبرى، وكان داخلي يغلي كمرجل من العواطف. عقلي المحارب كان يصرخ بي: *دخولك هو انتحار محقق، هناك العشرات منهم وأنت وحدك.* لكن غريزة الوفاء، وروح القوة التي بدأت تستيقظ في عروقي، كانت تهمس بصوت أشد: *إن لم تدخل، ستندم بقية عمرك على جبنك . الموت بشرف أفضل من الحياة بعار.* جمعت كل ما عندي من شجاعة، واستسلمت للوحش الكامن تحت جلدي. اقتحمت القاعة الكبرى. اكتسح بصري المنظر فوراً؛ لم تكن هذه قاعة قصر، بل كانت مسلخاً ملوكياً. الجثث تملأ كل زاوية، مصاصو دماء وأتباع مهجنون محطمون فوق الرخام الفاخر. الدم الأسود يختلط بالدم الأحمر ليرسم لوحة عبثية على الجد

  • أصداء لاتموس   **الشكُّ واليقين: حقيقةُ الولاء**

    جاكسون كان جسدي يئنُّ تحت وطأة الجروح التي لم تلتئم بعد، لكنَّ ثقل "جيني" بين ذراعيّ كان هماً من نوعٍ آخر. غادرتُ أسوار القلعة الملعونة بخطواتٍ واسعة، تاركاً خلفي "أليس"؛ تلك المرأة التي لطالما اعتبرتها تجسيداً للشر، تارةً أحتقرها وتارةً أشفقُ على المصير الذي اختارته. كانت جيني لا تزال غائبة عن الوعي، رأسها يميلُ على كتفي كعصفورٍ مكسور الجناح، وغياب وعيها كان رحمةً مؤقتة مما خلفناه وراءنا. سرتُ بها حتى حل الظلام الدامس، وكانت الرياح الباردة تلطم وجهي، وعقلي يغلي بالتساؤلات: **إلى أين أذهب بها؟** نظرتُ حولي؛ الجنوب ليس مجرد أرض، إنه مستنقعٌ من القسوة. كل غابةٍ هنا تخبئُ مفترساً، وكل طريقٍ يؤدي إلى "سوقِ عبيد" أو وكرٍ لمصاصي دماءٍ لا يعرفون الرحمة. لم أكن أعرف بشرياً واحداً في هذه الأنحاء يمكنني أن أودعها لديه وأنا مطمئن. تركُها هنا وحدها يعني تسليمها لمصيرٍ أسوأ من الموت.. فالبشر في الجنوب مجردُ "عملة" أو "وليمة". قررتُ المضي قدماً نحو الشمال، نحو **قطيع دانيال**. كنتُ أمشي بلا هدىً حقيقي، مدفوعاً فقط بغريزة الابتعاد عن رائحة الموت المنبعثة من القلعة. كنتُ أمنّي نفسي بأن أجد كو

  • أصداء لاتموس   **ثورةُ الجسد: الرفضُ القاتل**

    أليس لاحَ خيطُ الفجرِ الأول من النوافذ المحطمة، ومعه جاء الصوت الذي تمنيتُ ألا أسمعه أبداً: **"ألييييس!"** كانت جيني. هذه الفتاة الحمقاء التي لم تعرف يوماً معنى "الأمر". عادت لتنقذ من لا يُنقذ. انتبهت جوزفين لوجودها، ولمعت عيناها بخبثٍ أزلي؛ أدركت أنَّ هذه البشرية الضعيفة هي مفتاحُ كسري الأخير. استدارت الساحرة نحو جيني، مجهزةً تعويذةً لتمزيقها وإذلالي أمام عينيها. لم أفكر، لم أتردد. رميتُ جسدي المتهالك بكل ثقله نحو جوزفين، ليس بسيفٍ ولا بخنجر، بل بكياني كله. أطبقتُ بانيابي على حنجرتها بقوةٍ جنونية، شعرتُ بدمها المرّ يملأ فمي، وبصرختها المكتومة تحت فكي. لكنَّ الساحرة كانت تملكُ ورقةً أخيرة. قالت بصوتٍ مخنوق وهي تنفثُ سحرها الأسود: **"لن أموتَ وحدي.. سآخذكِ معي إلى الجحيم الذي تخافينه!"** بومضةٍ من الضوء البنفسجي الساحر، تلاشت القاعة من حولي. لم نعد بين الجدران، بل وجدنا أنفسنا بفعل تعويذتها "خارج أسوار القلعة"، فوق تلةٍ مكشوفة تواجه الأفق تماماً. كانت خطة جوزفين واضحة؛ أن تحرقني حيةً بأول خيوط الشمس. كانت تنزفُ بغزارة، وعيناها تفيضان بالجنون وهي تضحك وسط جراحها القاتلة،

  • أصداء لاتموس   **رقصة النصال المسعورة**

    أليس وقفتُ وسط القاعة الواسعة، أتبادل الأنفاس اللاهثة مع الموت في صراعٍ صامت قبل العاصفة. كان الهواء ثقيلاً، مشحوناً برائحة الغبار والدماء الوشيكة. خمسة عشر هجيناً من النخبة كانوا يطوقونني، عيونهم تلمعُ بجوعٍ مفترس لتمزيق فريسةٍ ظنوها أضعف من أن تقاوم. وخلف هذا السور من الأجساد المتعطشة، كانت تقبعُ تلك العجوز القميئة؛ جوزفين. عيناها تشعان ببريقٍ أرجواني مسموم، ويداها ترسمان في الهواء طقوس فنائي، وكأنها تنسجُ خيوط كفني من العدم. لم يكن هؤلاء الحثالة يشبهون أولئك الذين حصدتُ أرواحهم في الممرات؛ هؤلاء هم "تلاميذ جوزفين"، النخبة التي جمعت بين وحشية الهجين، وسرعة مصاص الدماء، وخبث السحرة في التنبؤ بالحركات قبل وقوعها. كان كل واحدٍ منهم يمثل موتاً محققاً، فكيف بخمسة عشر؟ انقضَّ ثلاثةٌ منهم دفعة واحدة، بانسجامٍ قاتل. انحنيتُ تحت نصل الأول الذي مرَّ فوق رأسي ليقصَّ خصلاتٍ من شعري، وغرستُ خنجري بكل قوتي في فخذه، شعرتُ بتمزق أنسجته وبصرخته المكتومة. وبلمح البصر، استدرتُ لأصدَّ سيف الثاني؛ ارتطم الفولاذ بالفولاذ بقوةٍ جعلت يدي ترتجف والشرر يتطايرُ أمام عيني كنجومٍ حارقة. بترتُ ذراع الثال

  • أصداء لاتموس   ** رقصةُ الشفرات الصامتة**

    أليس عدتُ أنسحب إلى عتمة السقف، أتحرك فوق العوارض الخشبية القديمة كأنني خيالٌ لا وزن له. من مكاني بالأعلى، كنتُ أرى "رقعة الشطرنج" بوضوح؛ جوزفين المحاطة بحرسها كالأفعى في جحرها، والمجموعات التي انقسمت بـ "غباءٍ تكتيكي" مدروس. خمسة اتجهوا للبوابة، وخمسة للمقر الرئيسي، وخمسة لمخدعي الخاص.. أما الخمسة الذين استداروا للخلف، فقد اختاروا الطريق الذي سيوصلهم إلى حتفهِم أسرع مما يتخيلون. كانوا يمشون في الممر الضيق المؤدي إلى الأقبية، حيث يتردد صدى صوت قطرات الماء، وحيث لا مكان للهرب. هبطتُ من الأعلى خلف آخر واحدٍ فيهم بصمتٍ تام، لم يشعروا حتى بإزاحة الهواء. * **الضحيةُ الأولى:** أمسكتُ برأسه من الخلف، وبحركةٍ سريعة خاطفة، لويتُ عنقه حتى سمعتُ طقطقة فقراته وهي تتحطم. سقط ككيسٍ من الرمل دون أن ينبس ببنت شفة. * **الارتباك:** التفتَ الأربعة الباقون على صوت السقوط. في تلك اللحظة، لم أنتظر؛ كنتُ قد استللتُ سيفي وخنجري معاً. اندفعتُ وسطهم كإعصارٍ أسود. * **الضحية الثانية والثالثة:** كانا هجينين يحاولان استلال سيوفهما، لكنني كنتُ أقرب. طعنتُ الأول في صدره بخنجري المسموم، وفي الوقت ذاته، د

  • أصداء لاتموس   مهمة في الخفاء…

    أتجهت نحو القبو. كانت وجهتي ذاك الحصن حيث تقع المكتبة الخاصة بالألفا والمجلس الأعلى. هذا المكان لم يكن مجرد سرداب للكتب، بل كان محراباً مقدساً يُمنع على عامة القطيع وطئه؛ فهذه المكتبة تضم بين جدرانها الحجرية الباردة مخطوطاتٍ تناقلها أجدادي، من ألفا إلى ألفا، كأمانةٍ حميناها عبر العصور من التل

  • أصداء لاتموس   عندما يهمس القمر لأنياب الذئب …

    ارتاح بالي قليلاً بعد أن رسمتُ ملامح المرحلة القادمة؛ فأصعب ما في التيه هو غياب الوجهة، والآن أصبح طريقي واضح المعالم نوعاً ما. مشيتُ على رؤوس أصابعي بحذر القطة، وأشرتُ لإيلارا أن تكمل نومها قبل أن أتسلل عائدة لغرفتي. أدرتُ مقبض الباب بكل هدوء، وأدرتُ ظهري للممر كي أغلق الباب دون أن يصدر تكةً

  • أصداء لاتموس   همسات الخسوف …

    تلك الليلة، لم يكن الفراش الوثير سوى ساحة لمعركة أفكاري. كنتُ أتقلب يمنة ويسرة، وأغطية السرير الحريرية تلتف حولي كقيودٍ ناعمة. كلمات إيلارا كانت تدوي في عقلي كصاعقةٍ لم يهدأ رنينها؛ "إلهة القمر المتجسدة". حاولتُ تفنيد المعلومات ببرودٍ منطقي: مَن هو "بان"؟ ولماذا فعل ما فعل؟ وهل استهدافه لإيلار

  • أصداء لاتموس   رحلة تحت ضياء الفضة

    فتحتُ عينيّ بصعوبة، وكان شعور الثقل يلف أفكاري المشتتة. حاولتُ استرجاع ما حدث في العيادة؛ تلك اللحظة التي تحركتُ فيها بشكل لا إرادي نحو "إيلارا"، وكأن جسدي مبرمج يتحرك من نفسه."سيليني، كيف استطعتُ نقل طاقة لا أشعر بوجودها أصلاً؟" خاطبتُ ذئبتي في عقلي.أجابتني بنبرة تحمل الحيرة ذاتها: "ربما فقدان ذ

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status