Mag-log in"هل لديكِ أي علم كم عدد الفتيات اللاتي يأتين إلى هنا، مثلكِ تمامًا، يدّعين أنني والد أطفالهن لمجرد ابتزازي ماديًا؟" ارتسمت على وجهه نظرة ازدراء. إذن، ها أنت تظهر رد فعل الآن يا سيد تشارلي. التقطتُ حقيبتي من المكان الذي تركتها فيه، وعلقتها في ذراعي ثم وقفت. "يا عزيزي، لم آتِ إلى هنا لطلب أبوتك لطفلي. في الواقع، لا أعلم حتى لمَ أنا هنا؛ أظن أنني انسقتُ وراء تحريض مايا ليس إلا. على أي حال، سأنجب هذا الطفل، كما أنني ثرية ومثالية بما يكفي لأعتني به بمفردي. كل ما في الأمر أنني ظننتُ أنك قد ترغب في المعرفة، ففي النهاية، كانت نُطفتك هي من خصّبت بويضتي." وضعتُ نظارتي الشمسية على عينيّ، وألقيتُ عليه ابتسامتي الساحرة الشديدة الثقة، ثم غادرتُ مكتبه اللعين. كانت إيما سبينسر الأميرة المدللة لأبيها الذي تكرهه. لم تكن تعرف شيئًا سوى التنزه، والتسوق، وثمالة العقل في النوادي الليلية حتى الصباح. وهناك بالذات التقت بوالد طفلها؛ نزوة ليلة واحدة كَلّفتها حياتها بأكملها. خسرت أصدقاءها أولاً، ثم حُرِمت من الإرث. كان الدعم الوحيد لها من أختها الكبرى التي عرضت عليها المساعدة في رعاية الطفل، ولكن كيف لإيما أن تربي طفلًا؟ هل ستكون حياتها السابقة المعتادة عائقًا أمام ذلك، أم أنها ستغادر مع والد طفلها الذي يظهر فجأة في وقت لم تكن تتوقعه ويطلب منها القدوم معه؟
view moreالفصل الاول
"يبدو أنك لم تسمع من أكون! أنا إيما سبينسر يا عزيزي! أنا ثرية لدرجة تمكنني من شرائك أنت وكل أصدقائك. فضلاً عن أنني حامل. إن وضعت يديك القذرتين عليّ مجدداً فلن أكون مسؤولة عما سيحدث. الآن تنحَّ من أمامي، لدي موعد مع والد طفلي!"
"والد طفلكِ؟" تمتم الرجل بذهول دون أن أولي له بالاً وتجاوزته. بالطبع كان ذلك الحارس الأبله يتبعني. لم أكن أعلم إلى أين أذهب، فقط اتبعت حدسي وآملت أن يقودني إلى الغرفة الصحيحة. وها هو ذا! كما هي العادة، لم يخذلني حدسي وقادني إلى الغرفة الصحيحة. وعندما فتحتُ الباب، صمت ذلك الحارس الأبله الذي كان يحاول إرجاعي خلفي، حينها علمتُ أنني وجدتُ ما أبحث عنه.
نظرتُ إلى الرجل الجالس بكامل هيبته ووقاره على الكرسي خلف المكتب. يا للروعة! إنه مثير! في الليلة التي التقينا فيها ربما كنا كلينا ثملين، لكن وجهه كان وسيمًا لدرجة لا تُنسى. عينان خضراوان، ووجنتان بارزتان. بضع خدوش على أنفه وكدمة أسفل عينه اليسرى كانت تضفي عليه مظهر رجل خطير. يا سلام! لم أكن أتوقع أقل من هذا من والد طفلي.
"أنا أسف يا رئيس، لم أستطع إيقافها." ألقى تشارلي نظرة خاطفة غير مبالٍ بالحارس الواقف خلفي، وأُغلق الباب ورايا.
"تشارلي!" فتحت ذراعيّ وابتسمت وكأننا أصدقاء منذ أربعين عامًا، وجلست على الكرسي المقابل للمكتب. وضعت حقيبتي الوردية على الطاولة الصغيرة ووضعت ساقاً فوق الأخرى.
أخذ سحبة من سيجارته في يده ونفث الدخان دون أن يقطع التواصل البصري بيننا: "لديك ثانيتان لتقولي من تكونين."
"يا عزيزي! أنا إيما سبينسر!" قلتها بأكثر نبرة مبهجة لدي. غير أنني فهمت من تعابير وجهه أنه لا يتذكرني، ولهذا أعطيته تفاصيل أكثر: "قبل أربعة أسابيع قمت بلعق مؤخرتي."
"لستُ متفاجئاً. والآن يا إيما سبينسر، هل لي أن أسأل ما الذي تفعلينه في مكتبي؟ أنا صاحٍ أكثر من اللازم لجولة ثانية."
"مهما أردت ذلك يا عزيزي، فلستُ هنا من أجل هذا. جئتُ لأخبرك أنك ستصبح أباً." وضعت يدي على بطني وتابعتُ بابتسامة: "نعم يا عزيزي، ستصبح أباً."
حسناً، لم أحصل على الذهول الذي توقعته. وبدلاً من ذلك، رمقني بنظرت تلك. كانت نظرة رجل لا يبالي بشيء ومُحبط من الحياة. هيي! ستصبح أباً! لا أعلم، أظهر بعض الحماس أو حتى بعض الغضب! آه، من أخدع؟ هذا الرجل بالتأكيد لن يتقبل هذا الطفل. والشيء الجيد هو أنه ليس لدي توقعات منه بخصوص هذا.
"هل لديكِ أي علم كم عدد الفتيات اللاتي يأتين إلى هنا، مثلكِ تمامًا، يدّعين أنني والد أطفالهن لمجرد ابتزازي ماديًا؟" ارتسمت على وجهه نظرة ازدراء. إذن، ها أنت تظهر رد فعل الآن يا سيد تشارلي.
التقطتُ حقيبتي من المكان الذي تركتها فيه، وعالقتها في ذراعي ثم وقفت. "يا عزيزي، لم آتِ إلى هنا لطلب ألوتك لطفلي. في الواقع، لا أعلم حتى لمَ أنا هنا؛ أظن أنني انسقتُ وراء تحريض مايا ليس إلا. على أي حال، سأنجب هذا الطفل، كما أنني ثرية ومثالية بما يكفي لأعتني به بمفردي. كل ما في الأمر أنني ظننتُ أنك قد ترغب في المعرفة، ففي النهاية، كانت نُطفتك هي من خصّبت بويضتي." وضعتُ نظارتي الشمسية على عينيّ، وألقيتُ عليه ابتسامتي الساحرة الشديدة الثقة، ثم غادرتُ مكتبه اللعين.
قبل أربعة أسابيع
أفضل ما في الحفلات التي تريد السهر فيها حتى الصباح أنها مليئة بأشخاص لا تعرفهم. وبهذه الطريقة لن يكون هناك أحد حولك ليدينك أو يحكم عليك. مثل أبي... كنتُ أسيء إلى نفسي مجرد ذكر اسمه في مكان لا يُعرف فيه حتى وجودي!
شربتُ جرعات المشروب التي أحضرتها ستيلا دفعة واحدة. خصصت هذه الليلة لنفسي، تماماً كباقي الليالي. كنتُ أحب المرح، ماذا أفعل؟ عندما أفقد وعيي وأرقص حتى الصباح كنتُ أجد إيما الحقيقية.
بينما كنتُ أنهي الكؤوس واحداً تلو الآخر، نظرتُ إلى صاحب الظل الذي سقط بجانبي. كان شعره قصيراً من الجانبين وطويلاً من الأمام وممشطاً إلى الخلف. لم أستطع رؤية وجهه ولكن كان من الواضح أنه حزين. بادرتُ فوراً: "دعني أتحزر، ويسكي؟"
لم يلتفت على الفور، ولكن عندما التفت، لفتت انتباهي عينان خضراوان يمكن ملاحظتهما حتى في الظلام. ورغم ذلك، كانت نظراته ضبابية. لم يجب، لكنني شعرتُ أنه يتوجب علي الإلحاح، وكأن سماع صوته سيقودني إلى الكنز الذي أبحث عنه.
اقتربتُ منه: "تبدو حزيناً؟ قل لي كيف يمكنني إسعادك؟ سأفعل ذلك الآن فوراً. أقول لك، رفض عرض كهذا عندما يأتي من إيما سبينسر يُعد غباءً."
لم تتحرك أي عضلة في وجهه لترد بابتسامة، ومع ذلك انحنى نحو. أحدث قربه قشعريرة غريبة في جسدي: "تلبية رغباتي ستكلفك غالياً." أظن أن هذا كان تحدياً، وما لا يعرفه هذا الغريب هو أن إيما سبينسر تعشق التحديات!
ربما بسبب الكؤوس المتتالية التي شربتها، قمتُ من كرسي بشجاعة جنونية وجلستُ في حضن الغريب بحيث تكون وجوهنا متقابلة. في اللحظة التي لففت فيها ذراعي حول عنقه، أمسك بخصري. أحدثت لمسته استفاقة في بعض أجزاء جسدي.
تنقلت نظراته بين عيني وشفتي: "احذري يا آنسة، أنتِ تسبحين في مياه خطيرة."
ابتسمتُ: "أحقاً؟ أنا لم أبدأ التحرك بعد." قلتها وأنا أرفع حاجباً واحداً. ثم دفعتُ وركيّ إلى الأمام وأنا على ركبتيه. وقبل أن أتمكن من المتابعة، قام من مكانه ورفعني معه. أطلقتُ ضحكة عالية.
كنتُ أُحمل في حضن غريب لا أعرف من يكون إلى مكان لا أعرف أين هو. لم يكن هذا الشيء يحدث لي كل يوم، ولكن لسبب ما بدا الأمر مضحكاً.
حدثت أمور كثيرة خلال الشهر التالي. عندما أخبرت مايا بأنني سأسلم الطفل بعد الولادة، أصيبت بخيبة أمل كبرى. شرحت لها مبرراتي لعدم قدرتي على تربيته، لكنها كانت تبذل قصارى جهدها لردي عن هذه الفكرة.حصلت على عمل في صالة رياضة. أنا التي كنت أقول إنني لن أعمل أبداً، صرت أعمل من الصباح حتى المساء. ربما لم يكن العمل متعباً، ولهذا السبب استحملته طوال هذه المدة. ولعل السبب أيضاً وجود شبان ذوي عضلات، لِمَ لا؟وبمناسبة الحديث عن الرجال، لقد صار لدي صديق وسيم للغاية. وطبعاً تعرفت عليه في صالة الرياضة. كان اسمه غاري وكان وسيماً بشكل جنوني. ولم أكن قد أخبرته بعد بأنني حامل، بالطبع. هل كان علي إخباره بالحمل منذ البداية ليفر هارباً؟ قطعا لا!لكن الأمور لم تكن تسير بشكل مثالي بالطبع. لم أكن أتوقع أن يكون يومي الأول في العمل بهذا القدر من الصعوبة. ومع ذلك، تمكنت من تدبير أموري بطريقة ما.أما الأوضاع في البيت فكانت معقدة بعض الشيء. مهما شكرت مايا على احتوائها ودعمها لي فلن أوفيها حقها. وينطبق الأمر ذاته على جون. لكنني لم أكن أشعر بالراحة في منزلهم قدر راحتي في منزلي. كانت الفتيات متضايقات أصلاً لأنني استول
الناس لا اختيار لهم في عائلاتهم. لم يكن الأمر بيدنا يوماً. الشيء الوحيد الذي نملكه حقاً هو طريقة تربيتنا لأبنائنا. لو قيل لي قبل أسبوع واحد أن أستخدم كلمة "طفل" في جملة لظننتهم مجانين وضحكت في وجوههم. أما الآن، فلم يعد استخدام هذه الكلمة بهذا السوء.لن يُربى طفلي الصغير أبداً بالطريقة التي تربيت بها أنا ومايا على يد والدي. طبعاً، حتى لو أردت ذلك لما استطعت. فعلى الرغم من أنني نشأت في بذخ ورفاهية تامة، إلا أنه لن يمتلك مثل هذه الفرص أبداً. لن يسافر إلى الخارج في كل عيد ميلاد، ولن يمتلك أزياء متنوعة، ولن يخضع لدروس خصوصية مفروضة عليه بالقوة. أعني، على الأقل ليس حتى يكبُر. وعندما يحين وقته، فليمتلك كل ما يشتهيه. أو أتمنى ذلك حقاً. لأن المؤكد هو أن والدته ستلد في الفقر والعوز.في اليوم الذي أخذ فيه جوزيف سبنسر -لورد الطغاة- كل ما أملكه، أو بالأحرى غصبه مني، دعتني مايا للبقاء في منزلها. وكما هو متوقع، قبلت الدعوة فوراً. لقد أخذوا حتى هاتفي اللعين. وربما كان علي أن أشكرهم لأنهم لم يجردوني من ملابسي التي كنت أرتديها.بعد أن رحل مصاصو الدماء الذين أخذوا أمتعتي، اصطحبتني مايا إلى منزلها. كان ا
"حسناً، بأسلوب منظم. سنفعل كل شيء بالترتيب. أولاً سنذهب إلى الطبيب ونفحص حالة الطفل وكم أسبوعاً عمره، ثم سنجد والده.""والده؟""والده بالطبع، يجب أن يعلم أن لديه طفلاً."بعد أن فتشتُ ذاكرتي جيداً، وجدتُ اسم والد طفلي بصعوبة. بعد ذلك بحثت مايا عن اسمه على الإنترنت. ولحسن حظنا، كانت صور والد طفلي تزين صفحات الإنترنت بكثرة. لم يكن العثور على مكانه صعباً. وأنتِ تعرفين باقي القصة تقريباً.بعد عودتي من عند تشارلي، ألقيتُ بنفسي داخل منزلي المطل على الشاطئ مباشرة. آه.. لوس أنجلوس كانت بيتي. كنتُ أحب نهارها بشكل، ولياليها بشكل آخر. مع أن حياتي الليلية كانت أكثر قليلاً من النهارية. كنتُ أحب المرح، وأحب الشرب، وأحب غياب العقل. العمل لم يكن يناسبني كمعظم الناس، لأنني أملّ بسرعة. كل ما في أمري هو الأكل والشرب والتنزه، والتسوق بكثرة. وكانت أموال أبي تكفي وزيادة لكل هذا.منذ طفولتي كنتُ مدللة دائماً. قبل أن تتوفى أمي كانت تدللني، ثم أختي الكبرى، وأبي أيضاً رغم أنني لا أريد الاعتراف بذلك. كان جوزيف سبينسر دائماً رجلاً قاسياً، ضد زوجته، ضد بناته، وضد كل من رأيته ومن لم أره. كانت القسوة في طبيعته. ولكن
الفصل الثانيالتقطتُ نظراته الجائعة، وصرت أكتفي بالنظرة إلى عينيه الخضراوين فقط. كنا نمر من بين الزحام ولم أبالِ بالنظرات التي تتابعنا. ولم يمر وقت طويل حتى دخلنا غرفة مظلمة تضيئها مصباحا طاولتين صغيرتين. وقبل أن نصل إلى السرير مطبقاً على شفتيّ، فرددتُ له القبلة. كنتُ أستطيع تذوق طعم الويسكي المتبقي على شفتيه. أدخل لسانه في فمي واستكشف داخله. كان يقبل بشكل رائع، لكنني تراجعتُ وأوقفته."انتظر قليلاً، ما اسمك؟" عندما سألته، عقد حاجبيه قليلاً، وكأنه ينبغي عليّ معرفته. لم أكن قد حصلتُ على إجابة بعد.قال بنبرة يبدو عليها الضجر: "تشارلز." بالنظر إلى طريقة إجابته، يبدو أنه يكره اسمه حقاً، على عكسي."أنا سأناديك تشارلي، ما رأيك؟""إياكِ حتى أن تحاولي." انتقلنا إلى السرير. بعد أن أضجعني على ظهري انحنى فوقي. لم أستطع منع نفسي من الابتسام."حسناً يا تشارلي، أرنا مهاراتك.""سأريكِ مهاراتي." كان في صوته نبرة خطيرة ووقحة، لكنني أحببت ذلك.أطبق على شفتيّ وواصلنا التقبيل بشغف، سرعان ما جرفتنا موجة من اللحظات الحميمة الصاخبة والمكثفة التي انتهت بوصولنا معاً إلى الذروة وسط أنفاسنا المتسارعة.انهارتُ عل











