Share

الفصل 2

Author: Solaris
last update publish date: 2026-06-25 15:46:29

كان الألم يعتصر رئتيّ رفعتُ رأسي بصعوبة.

كانت شيرا تقف أمامي. لطالما كانت أول من يصل عندما أسقط، وعلامات القلق تملأ وجهها.

اقتربت مني بلهفة وقالت:

شيرا-

أليس، هل أنتِ بخير؟ ما الذي يحدث؟

لم أكن قادرة على الرد بشكل طبيعي.

كان صوتي بالكاد يخرج من بين شفتيّ بسبب الاختناق.

أليس-

الفتاة عند الجسر… بسرعة، اذهبي إليها.

لم تتردد شيرا لثانية واحدة.

انطلقت بسرعة نحو الجسر ووقفت خلف الفتاة اليائسة.

بكل هدوء مدت شيرا يدها ووضعتها على كتف الفتاة.

في تلك اللحظة تسلل سلام غريب إلى جسد الفتاة واختفت طاقة اليأس فجأة.

ارتخت عضلاتها وسقطت على الأرض غارقة في نوم عميق وآمن.

امسكت هاتفي اتصلت بشرطة

شيرا -

مرحبا هناك فتاة فقدت وعيها عند جسر ارجو منك القدوم

الشرطة -

في اي جسر

شيرا-

جسر كاليرو امام غابه الغيوم

الشرطه -

ساكون هناك خلال دقايق

شيرا -

شكراً

تنحّت شيرا جانباً وهمست لنفسها:

شيرا-

تم إنقاذ حياة أخرى اليوم… حان وقت الراحة.

عادت شيرا مسرعة إلى الغابة.

كنتُ قد استعدتُ نصف طاقتي أنتظرها في منتصف الظلام بين الأشجار.

نظرتْ إليّ شيرا بفضول وقالت:

شيرا-

ماذا حدث؟ أخبريني، بماذا شعرتِ هذه المرة؟

أجبتها ببرود منهك:

أليس-

لقد ماتت غرقاً.

اتسعت عينا شيرا بصدمة.

شيرا-

هل رأيتِ من فعل هذا بها؟ هل عرفتِ الجاني؟

هززتُ رأسي بأسف.

أليس-

رأيته… لكن المشهد لم يكن واضحاً، كان ضبابياً جداً.

تنهدت شيرا بحزن ثم ربتت على كتفي وقالت:

شيرا-

لنرتاح لليوم يا أليس. لقد تعبتِ كثيراً، وهذه هي الروح الثالثة التي تُجبرين على عيش ألم موتها.

مسحتُ العرق البارد عن جبيني وقلت:

أليس-

كل ما أريده الآن هو الراحة. هل السيارة جاهزة؟

شيرا-

نعم، إنها تنتظرنا. تعالي من هنا.

تبعتها بصمت.

فمهما تغير العالم من حولي، كانت شيرا الشيء الوحيد الذي بقي ثابتاً.

صعدنا بالسيارة وجسدي متعب ومنهك بشدة

كل ما أريده هو الراحة

وضعتُ سماعات الأذن لكي أوقف سماع تلك الأصوات قليلاً لعل عقلي يهدأ

(من منظور شيرا )

شيرا-

كانت أليس متعبة جداً لا أعلم كم من الوقت مر

ونحن على هذا الحال ربما أربعون سنة منذ أن تم تعييني كحارسة ومساعدة لها. كنت أشعر بشفقة كبيرة تجاهها

فهي ليست شخصاً سيئاً ربما قدرها هو السيء. تملك طاقة كبيرة يصعب التحكم بها والأرواح أيضاً لا تدعها وشأنها أبدًا

الشحوب أصبح جزءاً ثابتاً من ملامحها.

كنت أراقبها وهي تحاول استعادة قوتها لكن

لم يُسمح لها بأخذ راحة ولو لنصف يوم فإذا فعلت سيتدمر نصف العالم بسبب تلك الأرواح الغبية واللعينة.

وصلنا إلى المنزل

اليس-

تستطيعين الذهاب الآن

شيرا-

هل أنتِ بخير

اليس-

متى لم أكن كذلك اذهبي

ترجلتُ من السيارة وصعدتُ إلى منزلي الفاخر ذو الإطلالة الجميلة

لكنها جميلة في أعين البشر فقط

أما بالنسبة لي فسمائها مليئة بالكيانات التي تتألم وتصرخ وتئن ولم تهدأ يوماً

استحممتُ وحاولت نيل قسط من الراحة ثم نمتُ قليلاً

في منتصف الليل استيقظتُ فجأة على برودة شديدة تكسر أطرافي

عرفتُ الشعور فوراً

هناك روح قريبة من هنا لكنها هذه المرة تحاول الاستيلاء على جسد أحدهم

أخذتُ معطفي وخرجتُ مسرعة من المنزل

لكن يبدو أنني تأخرت

في الشارع المظلم كان هناك حادث سيارة مروع

ورأيتُ الروح وهي تخترق جسد الشاب العالق بداخل السيارة بكل غلها

الروح-

سأذيقك نفس عذابي

استقرت الروح داخله تماماً ولم أستطع التقدم خطوة واحدة خطوة لإنقاذه

الشارع أصبح ممتلئاً بالبشر المتجمهرين وسيارات الإسعاف التي تملأ المكان بأصواتها

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 78

    ساد الصمت في المنزل بعد اختفاء الروح.بقيت أليس واقفة في مكانها، تنظر إلى المكان الذي كانت تقف فيه قبل لحظات.كانت تشعر بإرهاق شديد.منذ استعادت قوتها، لم تحصل على فرصة حقيقية للراحة. كل شيء حدث بسرعة؛ استعادة قوتها، مواجهة لوركان، ثم العودة إلى منزل أماندا واكتشاف أن شخصًا اقتحم المكان وسرق الصندوق.والآن ظهرت روح مرتبطة بالماضي الذي كانت تحاول فهمه.جلست أليس على الكرسي ببطء.لاحظت شيرا شحوب وجهها.شيرا:أنتِ متعبة.أليس:أنا بخير.مارلون:لا، لستِ كذلك.رفعت أليس عينيها إليه.أليس:أستطيع الوقوف.مارلون:لم أقل إنكِ لا تستطيعين الوقوف.ثم أضاف بهدوء:مارلون:قلت إنكِ متعبة.لم تجب أليس.اقتربت أماندا منها.أماندا:لهذا يجب أن تعودي إلى منزلك.رفعت أليس حاجبها.أليس:الآن؟أماندا:نعم.أليس:بعد كل ما حدث هنا؟أماندا:بسبب ما حدث هنا.نظرت أليس إليها باستغراب.أماندا:لوركان لم يظهر أمامنا بالصدفة.أليس:هذا واضح.أماندا:لا، أليس. أنتِ لا تفهمين.تقدمت أماندا نحوها.أماندا:هذا المنزل محمي منذ سنوات، لكنه أيضًا يحمل آثارًا قديمة من الطاقة السحرية.أليس:ولهذا استطاع الدخول؟أماندا:

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 77

    تجمد الجميع في أماكنهم.ترددت الصرخة في أرجاء المنزل، ثم اختفت فجأة.نظرت أليس نحو الباب.كانت تعرف هذا الصوت.لم يكن صوت إنسان.بل صوت روح تتألم.شيرا:من أين جاءت؟لم تجب أليس.كانت تشعر بالطاقة بوضوح الآن.طاقة باردة وثقيلة، لكنها مختلفة عن طاقة الأرواح التي اعتادت التعامل معها.كانت أقرب إلى شيء قديم.شيء بقي عالقًا في هذا المكان لسنوات.تحركت أليس نحو الخارج.أماندا:أليس، انتظري.لكنها لم تتوقف.فتحت الباب بسرعة.كان الليل هادئًا.الأشجار تتحرك ببطء مع الرياح، ولا شيء آخر.ثم ظهرت أمامها.روح امرأة.كانت تقف على بعد أمتار قليلة من المنزل.ملابسها ممزقة، وجسدها شبه شفاف، وعلى جانب وجهها آثار حروق قديمة.حدقت أليس بها.أليس:من أنتِ؟لم تجب المرأة.كانت تنظر إلى المفتاح في يد أليس.ثم رفعت إصبعها نحوه.الروح:الصندوق...شعرت أليس بقشعريرة.اقتربت خطوة.أليس:ماذا عنه؟تحركت الروح ببطء.الروح:لم يكن يجب أن يأخذوه.أليس:من؟لكن الروح لم تجب.بدأ جسدها بالاهتزاز، وكأن شيئًا يمنعها من الكلام.رفعت أليس يدها.أليس:اهدئي.ظهرت خيوط سوداء حول أصابعها، لكنها لم تهاجم الروح.مدت أحد الخ

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 76

    بقيت أليس واقفة أمام أماندا، تنتظر إجابة.لم تكن مستعدة هذه المرة لأن تسمح لها بتغيير الموضوع.كانت قد تعبت من الأسرار.من الأشخاص الذين يعرفون شيئًا عنها ولا يخبرونها.ومن كل مرة تكتشف فيها جزءًا جديدًا من حياتها بطريقة لم تكن تتوقعها.رفعت القطعة السوداء التي كانت لا تزال في يدها.أليس:أريد أن أعرف ما الذي أخذوه.تنهدت أماندا ببطء.ثم مشت نحو إحدى الغرف.أماندا:تعالي معي.تبعتها أليس، وكذلك شيرا ومارلون.دخلوا غرفة صغيرة في نهاية الممر.كانت الغرفة مليئة بالكتب القديمة والصناديق الخشبية.توقفت أماندا أمام خزانة طويلة.فتحتها.ثم أزاحت بعض الكتب الموجودة في الخلف.كان هناك مكان فارغ.نظرت أليس إليه.أليس:كان هناك شيء هنا.أماندا:نعم.شيرا:ما هو؟أغلقت أماندا عينيها للحظة.ثم قالت:أماندا:صندوق.اقتربت أليس منها.أليس:ماذا كان بداخله؟ترددت أماندا.أماندا:أشياء تخص والدتك.تجمدت أليس.ساد الصمت في الغرفة.حتى شيرا لم تجد ما تقوله.أليس:والدتي؟هزت أماندا رأسها.أليس:كيف لديكِ أشياء تخصها؟أماندا:لأنني عرفتها.رفعت أليس حاجبيها.أليس:أنتِ قلتِ إنك لم تعرفيني إلا بعد أن وصلت

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 75

    كان الطريق إلى منزل أماندا هادئًا بشكل غريب.بعد المواجهة مع لوركان وأتباعه، لم يتحدث أحد كثيرًا.كانت أليس تسير في المقدمة، بينما كانت شيرا إلى جانبها، وأماندا ومارلون خلفهما.ورغم أن المعركة انتهت، لم تستطع أليس التخلص من الشعور بأن شيئًا ما لم ينتهِ بعد.كانت كلمات لوركان تتكرر في رأسها.*إنها فعلًا مزيج منهما.*ثم كلماته الأخرى.*أعرف ما لا تعرفينه عن نفسك.*شدت أليس قبضتها.كانت تكره ذلك الشعور.شعور أن الجميع يعرف شيئًا عنها بينما هي الوحيدة التي لا تعرف.لاحظت شيرا صمتها.شيرا:هل أنتِ بخير؟نظرت أليس إليها.أليس:أنا بخير.ابتسمت شيرا بسخرية خفيفة.شيرا:أنتِ تقولين ذلك منذ سنوات.لم تجب أليس.لكنها كادت تبتسم.استمروا في السير حتى ظهرت أضواء منزل أماندا من بين الأشجار.تنفست أليس بارتياح بسيط.كانت بحاجة إلى الراحة.لكن عندما اقتربوا من المنزل، توقفت فجأة.مارلون:ماذا هناك؟لم تجب.كانت تنظر إلى الباب.كان مغلقًا.لكن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا.اقتربت أليس ببطء.وضعت يدها على المقبض.ثم توقفت.أليس:لم يكن الباب هكذا عندما غادرنا.نظرت أماندا إليه.تغير وجهها.أماندا:ماذا تقص

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 74

    بدأت أليس بالنزول عن الجبل مع شيرا وأماندا ومارلون، بينما بقي الصمت يحيط بهم بعد رحيل لوركان. كانت خطواتهم سريعة هذه المرة، وكأن الجميع يريد الوصول إلى البيت قبل حدوث شيء آخر. لم تتحدث أليس. كانت لا تزال تفكر في كلماته، وتحاول فهم ما قصده عندما قال إن طاقتها مزيج منهما. رفعت يدها مرة أخرى، ثم أخفتها داخل كمها. شيرا: هل ستبقين صامتة طوال الطريق؟ نظرت إليها أليس. أليس: أحاول أن أفهم ما حدث. مارلون: ليس الآن. التفتت إليه. مارلون: الطاقة التي استعادتِها تحتاج إلى الهدوء، وأنتِ ما زلتِ تتعلمين التحكم بها. أليس: أنا بخير. أماندا: نحن نعرف أنك قوية، لكن هذا لا يعني أنك بخير تمامًا. قبل أن تجيب، توقفت شيرا فجأة. شيرا: انتظروا. نظر الجميع إليها. كانت تحدق بين الأشجار. شيرا: هل رأيتم ذلك؟ أليس: ماذا؟ أشارت شيرا نحو مكان مظلم قليلًا أسفل المنحدر. اقتربوا بحذر، حتى ظهر أمامهم شيء ملقى بين الأعشاب. كان غزالًا. لكنه لم يكن غزالًا طبيعيًا بعد الآن. كان جسده ممددًا على الأرض، وقد شُق صدره بعنف، وغُطيت فراؤه بالدماء. كان بعضها جافًا، وبعضها الآ

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 73

    بدأت أليس بالنزول عن الجبل مع شيرا وأماندا ومارلون، بينما بقي الصمت يحيط بهم بعد رحيل لوركان. كانت خطواتهم سريعة هذه المرة، وكأن الجميع يريد الوصول إلى البيت قبل حدوث شيء آخر.لم تتحدث أليس. كانت لا تزال تفكر في كلماته، وتحاول فهم ما قصده عندما قال إن طاقتها مزيج منهما. رفعت يدها مرة أخرى، ثم أخفتها داخل كمها.شيرا:هل ستبقين صامتة طوال الطريق؟نظرت إليها أليس.أليس:أحاول أن أفهم ما حدث.مارلون:ليس الآن.التفتت إليه.مارلون:الطاقة التي استعادتِها تحتاج إلى الهدوء، وأنتِ ما زلتِ تتعلمين التحكم بها.أليس:أنا بخير.أماندا:نحن نعرف أنك قوية، لكن هذا لا يعني أنك بخير تمامًا.قبل أن تجيب، توقفت شيرا فجأة.شيرا:انتظروا.نظر الجميع إليها.كانت تحدق بين الأشجار.شيرا:هل رأيتم ذلك؟أليس:ماذا؟أشارت شيرا نحو مكان مظلم قليلًا أسفل المنحدر.اقتربوا بحذر، حتى ظهر أمامهم شيء ملقى بين الأعشاب.كان غزالًا.لكنه لم يكن غزالًا طبيعيًا بعد الآن.كان جسده ممددًا على الأرض، وقد شُق صدره بعنف، وغُطيت فراؤه بالدماء. كان بعضها جافًا، وبعضها الآخر لا يزال يلمع تحت ضوء القمر.تغير وجه أماندا.أماندا:لا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status