أن تحب خطيئة سماوية

أن تحب خطيئة سماوية

last updateآخر تحديث : 2026-07-05
بواسطة:  Solaris تم تحديثه الآن
لغة: Arab
goodnovel18goodnovel
لا يكفي التصنيفات
19فصول
100وجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

كانت إلهةً سقطت إلى الأرض بعد أن فقدت السيطرة على قوتها، فحوّلت لحظة ضعفٍ واحدة إلى مأساة ضحيتها أبرياء كُثُر. كعقاب، حُرمت من سمائها وأُجبرت على العيش بين البشر، أُسندت إليها مهمة قاسية: إنقاذ الأرواح التائهة التي ماتت بطرقٍ عنيفة ولم تجد الخلاص . يقترب هو منها بطريقة لم تكن تتوقعها. شيئًا فشيئًا، يبدأ الخطر الحقيقي بالاقتراب، ليس من الأرواح… بل من الحب و مشاعر لا يجب أن توجد.

عرض المزيد

الفصل الأول

الفصل 1

كنتُ أراقب أضواء المدينة البراقة، أحاول انتزاع لحظة من السلام والهدوء.

لكن صفائي لم يكتمل.

سرعان ما بدأت تلك الأرواح المزعجة بالصراخ من جديد.

لم تكن صرخاتٍ بشرية، بل صرخات أرواحٍ لقيت حتفها بأقسى الطرق الممكنة.

كانت غاضبة، يائسة، ومليئة بالألم الحاد.

اخترقت أصواتها أذني وضجّت داخل عقلي، فأغمضت عيني بضيق شديد.

أريدها فقط أن تسكت!

منذ سنوات طويلة وأنا أسمع الصرخات نفسها:

خوف.

ألم.

بكاء.

غضب.

وكأن وجع الموت لم يكن كافيًا لهم.

في البداية، كنت أركض خلف كل صرخة أسمعها معتقدة أنني قادرة على إنقاذ الجميع.

لكنني تعلمت مع الوقت أن بعض الأرواح لا تريد النجاة.

بعضُها يتمسك بألمه وكأنه آخر ما يملكه.

اتجهتُ بسرعة نحو مصدر الصوت، ولم أحتج وقتًا طويلًا حتى رأيتها.

كانت هناك فتاة تقف على حافة الجسر، تحدق في المياه المظلمة أسفلها.

بدت صغيرة أكثر مما ينبغي.

لمحتُ في عينيها ذلك الفراغ الذي يسبق الكوارث عادةً.

أما الروح فكانت تتحرك باتجاهها مباشرة.

تنهدتُ بانزعاج؛ فالأرواح مزعجة بما يكفي.

ولا ينقصني أن أتعامل مع واحدة تحاول الاستيلاء على جسد بشري.

رفعت يدي وأطلقت خيوط الظلام من بين أصابعي محاولةً إبعادها عن الفتاة.

تسللت البرودة المألوفة إلى أطراف أصابعي.

لم أكن أحب استخدام قوتي كثيرًا.

فكلما استدعيتها، شعرت أن شيئًا قديمًا ومظلمًا يستيقظ في أعماقي.

لكن الروح قاومت بشراسة غير متوقعة.

وفجأة غيرت مسارها وانطلقت نحو الغابة القريبة.

عقدت حاجبّي بعدم فهم: ما الذي تفعله؟

انطلقتُ خلفها.

بدأت هي تطير بين الأشجار ثم تهبط إلى الأرض وتتخبط بعشوائية.

تضرب رأسها بالتراب وبجذوع الأشجار وكأنها فقدت عقلها.

كان شكلها يتغير مع كل حركة:

تارةً تبدو كفتاة عادية..

وتارةً ككتلة من الدخان الأسود.

وكأن الألم قد التهم هويتها بالكامل.

لم يكن هذا تصرفًا طبيعيًا حتى بالنسبة لروح معذبة.

توقفت الروح فجأة، ثم أطلقت أنينًا حادًا صرخ في طبلة أذني:

"ستموت تلك الفتاة كما مت أنا… سآخذها معي!"

نظرتُ نحو الجسر البعيد.

كانت الفتاة لا تزال واقفة هناك، غارقة في أفكارها.

وأدركتُ فجأة السر وراء تمسك الروح بها:

الفتاة كانت تحاول الانتحار.

وهذا اليأس المظلم كان المغناطيس الذي جذب الروح إليها.

تنهدتُ بضيق؛ فالأرواح لا تفكر بعقلانية عندما يسيطر عليها الألم.

الموت لا يجعل الجميع مسالمين.

بل إن بعضهم يصبح أكثر وحشية مما كان عليه وهو حيّ.

كانت الروح تبحث عن أي جسد تهرب إليه، لعلها تشفي ألمها.

لكنها لم تكن تعلم أن الاستيلاء على جسد بشري لن ينقذها…

بل سيضاعف عذابها أضعافًا.

حاولتُ إبعادها مجددًا، لكنها رفضت الاستسلام، وكانت عنيدةً بشكلٍ مزعج.

شددتُ قبضتي وأنا أراقبها، ولم يكن لدي الكثير من الخيارات.

فمهمتي دائمًا واحدة:

إما أن أساعد الأرواح على التحرر…

أو أن أنهي وجودها إذا فقدت السيطرة بالكامل.

ولسوء حظ هذه الروح، كانت تقترب بسرعة من الخيار الثاني.

لم تترك لي بديلًا.

أطلقتُ خيوطي ومزقتها في الهواء، لتتلاشى كالدخان.

لقد قضيتُ على الروح وأنقذتُ الفتاة…

لكن الثمن كان بانتظاري فورًا.

في اللحظة التي تلاشت فيها الروح، بدأت ومضات ذكرياتها والألم الحاد للحظة موتها تخترق ذاكرتي بلا رحمة.

فجأة، شعرتُ بعدم القدرة على التنفس.

وانقبض صدري كأنني في عمق البحر، على بعد عشرة أمتار تحت الماء.

سقطتُ على ركبتيّ أحاول التقاط الهواء.

وراحت يداي ترتجفان وأنا أتمسك بكل ما حولي…

بأعشاب الأرض…

وجذوع الأشجار…

أقاوم هذا الموت الوهمي.

استمر العذاب لدقائق، إلى أن تلاشت الذكريات تدريجيًا وعاد تنفسي إلى وضعه الطبيعي.

وضعتُ يدي على صدري اللاهث، وقد عرفتُ الآن حقيقة ما جرى لتلك المسكينة.

لقد قُتلت غرقًا…

ثم أُلقيت داخل حقيبة في قاع البحر

توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى
لا توجد تعليقات
19 فصول
الفصل 1
كنتُ أراقب أضواء المدينة البراقة، أحاول انتزاع لحظة من السلام والهدوء. لكن صفائي لم يكتمل. سرعان ما بدأت تلك الأرواح المزعجة بالصراخ من جديد. لم تكن صرخاتٍ بشرية، بل صرخات أرواحٍ لقيت حتفها بأقسى الطرق الممكنة. كانت غاضبة، يائسة، ومليئة بالألم الحاد. اخترقت أصواتها أذني وضجّت داخل عقلي، فأغمضت عيني بضيق شديد. أريدها فقط أن تسكت! منذ سنوات طويلة وأنا أسمع الصرخات نفسها: خوف. ألم. بكاء. غضب. وكأن وجع الموت لم يكن كافيًا لهم. في البداية، كنت أركض خلف كل صرخة أسمعها معتقدة أنني قادرة على إنقاذ الجميع. لكنني تعلمت مع الوقت أن بعض الأرواح لا تريد النجاة. بعضُها يتمسك بألمه وكأنه آخر ما يملكه. اتجهتُ بسرعة نحو مصدر الصوت، ولم أحتج وقتًا طويلًا حتى رأيتها. كانت هناك فتاة تقف على حافة الجسر، تحدق في المياه المظلمة أسفلها. بدت صغيرة أكثر مما ينبغي. لمحتُ في عينيها ذلك الفراغ الذي يسبق الكوارث عادةً. أما الروح فكانت تتحرك باتجاهها مباشرة. تنهدتُ بانزعاج؛ فالأرواح مزعجة بما يكفي. ولا ينقصني أن أتعامل مع واحدة تحاول الاستيلاء على جسد بشري. رفعت يدي وأط
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد
الفصل 2
كان الألم يعتصر رئتيّ رفعتُ رأسي بصعوبة. كانت شيرا تقف أمامي. لطالما كانت أول من يصل عندما أسقط، وعلامات القلق تملأ وجهها. اقتربت مني بلهفة وقالت: شيرا- أليس، هل أنتِ بخير؟ ما الذي يحدث؟ لم أكن قادرة على الرد بشكل طبيعي. كان صوتي بالكاد يخرج من بين شفتيّ بسبب الاختناق. أليس- الفتاة عند الجسر… بسرعة، اذهبي إليها. لم تتردد شيرا لثانية واحدة. انطلقت بسرعة نحو الجسر ووقفت خلف الفتاة اليائسة. بكل هدوء مدت شيرا يدها ووضعتها على كتف الفتاة. في تلك اللحظة تسلل سلام غريب إلى جسد الفتاة واختفت طاقة اليأس فجأة. ارتخت عضلاتها وسقطت على الأرض غارقة في نوم عميق وآمن. امسكت هاتفي اتصلت بشرطة شيرا - مرحبا هناك فتاة فقدت وعيها عند جسر ارجو منك القدوم الشرطة - في اي جسر شيرا- جسر كاليرو امام غابه الغيوم الشرطه - ساكون هناك خلال دقايق شيرا - شكراً تنحّت شيرا جانباً وهمست لنفسها: شيرا- تم إنقاذ حياة أخرى اليوم… حان وقت الراحة. عادت شيرا مسرعة إلى الغابة. كنتُ قد استعدتُ نصف طاقتي أنتظرها في منتصف الظلام بين الأشجار. نظرتْ إليّ شيرا بفضول وقالت:
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد
الفصل 3
(من منظور سيان ) كان يومي بالكاد قد بدأ، وكنتُ أستعد للذهاب إلى الشركة، فأنا مسؤول عن فرع شركة عائلتي في سيدني. رن الهاتف فجأة عند الساعة السابعة صباحًا. رأيتُ اسم والدتي على الشاشة، فعقدتُ حاجبي بتساؤل. لماذا تتصل بي الآن؟ فالوقت عندها في لندن يقارب منتصف الليل. أجبتُ بسرعة: سيان- مرحبًا أمي الحبيبة، كيف حالكِ؟ لم يأتِ صوتها بالجواب، بل سمعتُ بكاءها المكتوم، وخلفه ضجيج سيارات الإسعاف. ليلي- سيان… إيثان تعرض لحادثٍ قوي جدًا… تعال إلى بريطانيا فورًا! شعرتُ بجسدي يتصلب في مكانه، واهتزت نبرتي. سيان- ماذا؟ ماذا تعنين؟ متى حدث هذا؟ ليلي- الآن… أرجوك تعال بأول طائرة! سيان- سآتي فورًا… طمئنيني عليه أرجوكِ، كيف حاله؟ ليلي- لا أعلم… إنه في غرفة العمليات الآن، وأنا في طريقي إلى المستشفى. سيان- لا تقلقي يا أمي، سيكون بخير. إيثان قوي. ليلي- أتمنى ذلك… أدعو الرب أن يحميه ويرده إليّ سالمًا. أغلقتُ الهاتف وبدأتُ بحزم أمتعتي بجنون. تفقدتُ مواعيد الرحلات، وحجزتُ تذكرة على أول طائرة تقلع بعد ساعتين، ثم انطلقتُ مسرعًا إلى المطار. عندما حان وقت الإقلاع،
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد
الفصل 4
(من منظور أليس) لحقتُ بسيارات الإسعاف حتى وصلتُ إلى المستشفى. شاهدتُ المسعفين وهم يدخلون الشاب مسرعين إلى غرفة العمليات، بينما كانت الروح تقبع في أعماقه كقنبلة موقوتة. لكنني لم أستعد كامل قوتي بعد… العقاب اللعين كان ما يزال ينهشني. بدأتُ أشعر بالاختناق مرة أخرى، وضاق صدري حتى كدتُ أهلك. صعدتُ إلى السطح فورًا، أحاول أن أتنفس، أن أستعيد وعيي وتوازني بأي طريقة ممكنة. لكن ما إن وطأت قدماي السطح لفحت الرياح الباردة وجهي، لكن ذلك لم يكن كافيًا لإخماد النار المشتعلة داخل صدري. تشبثتُ بحافة السطح بكل ما أملك من قوة، بينما كانت أنفاسي تتقطع بصورة مؤلمة. في الأسفل كانت أضواء المدينة تتلألأ بهدوء، وكأن العالم بأسره يواصل حياته بشكل طبيعي… بينما كنتُ أنا عالقة في هذا العقاب الذي لا ينتهي حتى سقطتُ على ركبتيّ بعنف، وعاد الألم الحاد يمزقني من جديد. كنتُ أحاول أن أتماسك. أن أستجمع أي ذرة قوة متبقية داخل جسدي المنهك. كانت ذكريات الروح تتدفق داخل رأسي بلا رحمة. المياه المظلمة. الخوف. الاختناق. والعجز. كل شيء شعرت به تلك الفتاة قبل موتها أصبح جزءًا مني للحظات. أغمضتُ عيني بقوة.
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد
الفصل 5
(من منظور سيان) حل الصباح و لم أنم تلك الليلة. بقيتُ جالسًا بجانب سرير إيثان أراقب الأجهزة التي تحيط به من كل جانب. كانت والدتي قد غفت أخيرًا على الكرسي المجاور بعد ساعات طويلة من البكاء والقلق. أما أنا… فلم أستطع إغلاق عيني ولو لدقيقة واحدة. كلما نظرتُ إلى وجه أخي الشاحب، عاد الخوف ليخنقني من جديد. ماذا لو لم يستيقظ؟ ماذا لو كانت تلك آخر مرة أراه فيها؟ أبعدتُ هذه الأفكار عن رأسي فورًا. إيثان سيعود. كان عليه أن يعود. فجأة قطع الصمت صوتٌ حاد. رنّ جهاز مراقبة نبضات القلب بقوة. انتفضتُ من مكاني. وفتحت والدتي عينيها مذعورة. ليلي- إيثان! التفتُّ نحوه بسرعة. كانت أصابع يده تتحرك. في البداية ظننتُ أنني أتخيل. لكنها تحركت مرة أخرى. هذه المرة بوضوح. ضغطت والدتي زر استدعاء الممرضات بسرعة. وخلال ثوانٍ امتلأت الغرفة بالأطباء والممرضين. بدأ الجميع بفحصه بينما كنت أقف جانبًا أراقب المشهد بقلق وترقب. ثم… تحركت جفونه ببطء. شعرتُ بأنفاسي تتوقف. فتح إيثان عينيه أخيرًا. اتسعت ابتسامة والدتي فورًا وانهمرت دموعها من جديد. ليلي- الحمد لله…
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد
الفصل 6
استيقظتُ على رائحة القهوة الصباحية تفوح في أرجاء المكان. رائحة دافئة تجعلني للحظات أشعر وكأنني بشر طبيعي لا يحمل لعنة الأرواح على كتفيه. خرجتُ من غرفتي بخطوات هادئة، وكانت شيرا واقفة في المطبخ تجهز الأكواب. نظرتْ نحوي بعينين مليئتين بالقلق والتفحص فور خروجي وقالت شيرا- كيف تشعرين الآن؟ هل تلاشى ألم البارحة؟ اليس- أفضل.. جسدي بدأ يستعيد توازنه. مدت يدها بكوب القهوة الدافئ إليّ وقالت بنبرة رجاء شيرا- تفضلي القهوة، احتسيها بهدوء وابقي في المنزل اليوم، جسدكِ يحتاج للراحة. أخذتُ الكوب لكنني هززتُ رأسي برفض قاطع اليس- لا... لا أستطيع البقاء، في المساء سكنت روح غاضبة جسد شاب في المستشفى، ويجب إخراجها فوراً وإلا ستحاول الاستحواذ عليه بالكامل وتدمير روحه البشرية. نحن لا نعلم سبب موتها أو كيف قُتلت، لكن طاقة الغل فيها تخبرني أنها تحاول الانتقام منه ومن جسده. عقدت شيرا حاجبيها بتفاجؤ وحيرة شيرا- لكنني ركزتُ حواسي بالأمس وشعرتُ بها لفترة.. ثم اختفت فجأة كأنها تلاشت! اليس- لم تعودي تشعرين بها لأنها دخلت في أعماق الجسد البشري، الدماء واللحم البشري يعملان كدرع يحج
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد
الفصل 7
(من منظور شيرا) التفتُّ حولي في الممر أبحث عن طريقة، فرأيتُ سلة مخصصة لملابس الممرضات البديلة. تسحبتُ بهدوء، أخذتُ طقماً منها وارتديته بسرعة، ثم مشيتُ بثقة متجهة نحوهما. وقفتُ أمامهما وتصنّعتُ علامات القلق على وجهي وقلت شيرا- سيدتي.. وجهكِ شاحب جداً، ما رأيكِ بالانتظار في الغرفة الأخرى؟ أيها الشاب، اصطحب والدتك لفحص ضغطها في نهاية الرواق، إنها لا تبدو بخير أبداً ومستمرة في البكاء. التفتَ سيان نحو والدته، وتأمل ملامحها المنهكة بعينين قلقتين سيان- لقد لاحظتُ ذلك.. وجه والدتي يبدو على وشك الانهيار فعلاً. هيا أمي، تعالي معي لنطمئن عليكِ. ليلي- لا.. لا أريد مغادرة باب غرفة أخيك ، أرجوكم ااتركوني هنا. انحنيتُ نحوها قليلاً وقلت بنبرة هادئة ومقنعة شيرا- أنتِ لن تغادري المستشفى سيدتي، لكن يجب أن تكوني قوية وبصحة جيدة لتصمدي بجانبه. فقط سنقيس ضغطكِ وتتناولين فطوراً خفيفاً ثم تعودين فوراً. لا تقلقي على ابنكِ، إنه بأيدٍ أمينة وجميعنا هنا نرعاه. سيان- نعم يا أمي، أرجوكِ قفي معي. ليلي- حسناً.. سآتي. سيان- سأعود من أجله فور انتهائكِ من القياس.. هيا لنذهب. تحركا معاً وتوجها إلى ن
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد
الفصل 8
منظور شيرا- كنتُ أقف عند نهاية الممر، أراقب الأجواء بحذر لأحمي ظهر أليس. لكن فجأة، لفحتني قشعريرة باردة غريبة، وشعرتُ بطاقة روح ظلامية تقترب.. لم تكن روحاً بشرية معذبة عادية، بل كانت شيئاً أقوى وأخطر من ذلك بكثير! بدأتُ أنظر حولي بتوجس، وشعرتُ بتلك الروح تتحرك بسرعة وتبتعد نحو مخرج الطوارئ، فتبعتها فوراً دون تردد. خرجتُ إلى السلالم، ونزلتُ خلف الأثر الخطوات، وحاولتُ اللحاق به بكل قوتي.. لكن فجأة، اختفى أثره كلياً وكأنه لم يكن! وقفتُ في منتصف السلالم أنفاسي متسارعة، وهمستُ بخوف شيرا- من هذا الكيان اللعين؟ لا يمكن أن يكون روحاً سماوية.. كأنه روح شيطانية غاشمة! كيف أتى إلى هنا؟ وماذا يريد منا؟ بدأت الأسئلة تتخبط في رأسي بعنف وتثير رعباً لم أعهده من قبل. وفجأة، تذكرتُ أليس! أسرعتُ عائدة إلى الممر، وما إن اقتربتُ من الباب حتى سمعتُ صوت أنفاسها المتألمة وشهقات وجعها تعبر الجدران. دخلتُ الغرفة بسرعة، وكانت على ركبتيها تضغط على صدرها، وبجانبها ذلك الشاب المزعج، بينما يرقد الشاب الآخر على الأرض. عرفتُ فوراً أنها تخلصت من الروح المعذبة وقضت عليها تماماً. لكنني تملكتني رغبة عارمة في
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد
الفصل 9
دخلت إلى غرفة أخي، وأخذت بعض الملابس وما يحتاجه خلال الأيام القادمة. بقيت أنظر إلى الغرفة للحظات. كان كل شيء كما تركه. سريره غير مرتب، سماعاته ملقاة فوق المكتب، وسترة سوداء معلقة خلف الباب. ابتسمت بحزن. سيعود قريبًا... لا بد أنه سيعود. أغلقت الحقيبة، ثم ألقيت نظرة أخيرة على المنزل. رغم أنني كنت معتادًا على هذا المكان، إلا أنه بدا فجأة باردًا وخاليًا من الحياة. تنهدت وأغلقت الأضواء، ثم خرجت وأقفلت الباب خلفي. ضغطت زر المصعد. بعد ثوانٍ، فُتح الباب ودخلت. وقبل أن يُغلق تمامًا، امتدت يد من الخارج فأعاد فتحه. دخلت تلك الفتاة ذات الملابس السوداء. رفعت رأسي إليها بدهشة. إنها هي... الفتاة التي أنقذت أخي. الفتاة الغريبة التي تتحدث مع الهواء وكأن أحدًا يقف أمامها. سيان- ــ هذه أنتِ... ماذا تفعلين هنا؟ لم تجبني. دخلت بهدوء ووقفت في الزاوية المقابلة، وعيناها مثبتتان على باب المصعد وكأنني غير موجود أصلًا. ساد الصمت. كنت أشعر بأنها تتجاهلني عمدًا. راقبت ملامحها خلسة. ملامحها كانت هادئة بصورة مستفزة، وكأن شيئًا في هذا العالم لا يستطيع إزعاجها. أما أليس..
last updateآخر تحديث : 2026-06-27
اقرأ المزيد
الفصل 10
وقفت في مكاني أحدق في الجهة التي ركضت إليها. اختفت. تنهدت بضيق وأنا أمرر يدي بين شعري. ما الذي كان يجري معها؟ قبل لحظات كانت تتحدث معي ببرود، ثم فجأة بدأت تنظر حولها وكأنها رأت شيئًا أخافها، وبعدها ركضت دون أن تلتفت خلفها. هززت رأسي محاولًا طرد الفكرة. ربما كانت تعاني فعلًا من اضطراب نفسي. لكن... "اذا صمد لاسبوع واحد سيكون بخير." ترددت كلماتها في رأسي مرة اخرى. ضغطت على مقود السيارة بقوة. الطبيب اكد ان حالة ايثان مستقرة، ولا يوجد ما يدعو للقلق. اذا لماذا شعرت بالخوف عندما قالت تلك الجملة؟ تنفست بعمق. لا يجب ان اصدق كلام فتاة غريبة بالكاد اعرفها. ادرت محرك السيارة وانطلقت عائدا الى المشفى. وأثناء القيادة، لمحتهـا من بعيد. كانت تركض بين الأرصفة وتلتفت حولها باستمرار، وكأنها تبحث عن شخص ضاع منها، أو تطارد شيئًا لا يراه أحد غيرها. كادت تصطدم بأحد المارة لكنها تجاوزته في آخر لحظة، ثم توقفت فجأة ونظرت إلى الشارع المقابل وكأنها رأت شيئًا جعلها تتجمد في مكانها. قطبت حاجبي. ما الذي تفعله؟ منذ لقائنا وهي تتصرف بطريقة غريبة. مرة تتحدث ببرود، ومرة تختفي فجأة، وا
last updateآخر تحديث : 2026-06-27
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status