Share

الفصل 58

Author: Solaris
last update publish date: 2026-08-20 05:49:07

كان سيان لا يزال يضحك، بينما كانت أليس تحاول أن تبدو غاضبة منه، حين رن هاتفها فجأة.

توقفت عن الكلام.

أخرجت الهاتف من جيبها، وما إن رأت الاسم على الشاشة حتى تغيرت ملامحها.

أماندا.

رفعت أليس نظرها نحو سيان للحظة، ثم ابتعدت عنه عدة خطوات.

سيان -

ألن تجيبي؟

أليس -

انا افكر .....

ثم ابتعدت أكثر، حتى أصبحت بعيدة بما يكفي لتتحدث دون أن يسمعها.

ضغطت على زر الإجابة.

أليس -

مرحبًا، أماندا.

جاء صوت أماندا هادئًا، لكنه لم يحمل نبرته المعتادة.

أماندا -

ماذا تنوين أن تفعلي؟

تجمدت أليس.

أليس -

كنت أعلم أنك ست
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 80

    وصلت أليس إلى باب شقتها بعد منتصف الليل بقليل.وقفت للحظة أمام المبنى العالي الذي اعتادت رؤيته كل يوم قبل أن تغادر.كان المكان يضج بالحياة، حتى في هذا الوقت المتأخر.أضواء الشقق ما زالت مشتعلة في بعض النوافذ، وأصوات بعيدة تتسلل من الشارع إلى الداخل. سيارة مرت ببطء أمام المبنى، وضحكات مجموعة من الشباب وصلت إليها للحظات قبل أن تختفي في زحام المدينة.كان كل شيء عاديًا.بسيطًا.وحقيقيًا.شيء لم تكن تلتفت إليه من قبل.لكنها الآن وقفت تراقبه وكأنها تراه للمرة الأولى.منذ أن عادت إلى منزل أماندا، أصبحت المدينة تبدو مختلفة بالنسبة إليها.هناك أطفال يركضون في الشوارع.أشخاص يتشاجرون على أشياء صغيرة.أمهات ينادين أبناءهن.رجل يعود متأخرًا من عمله.امرأة تضحك مع صديقتها أمام متجر مغلق.حياة كاملة تستمر دون أن تهتم بما يحدث خلف الستار الذي لا يستطيع البشر رؤيته.قبل وقت قصير، كانت أليس تنظر إلى هذه الأشياء باعتبارها ضجيجًا لا فائدة منه.أما الآن...فقد اكتشفت أنها اشتاقت إليه.اشتاقت إلى الأصوات العادية.إلى الأيام التي لا تحمل فيها كل لحظة سؤالًا عن ماضيها.إلى حياة لا تعرف فيها من تكون أم من أي

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 79

    منذ ذلك اليوم، لم تعد حياة أليس كما كانت.غادرت منزل أماندا في وقت متأخر من المساء، وحملت حقيبتها الصغيرة على كتفها وهي تسير في الطريق الطويل المؤدي إلى المدينة.كان منزل أماندا بعيدًا عن الضوضاء.محاطًا بالأشجار، والجبال، والصمت الذي اعتادت أليس أن تجده مريحًا.لكنها هذه المرة لم تشعر بالراحة.كانت تمشي ببطء، وكأنها لا تريد الوصول بسرعة.وربما لأنها لم تكن تعرف ما الذي ينتظرها هناك.خلفها تركت أماندا، ومارلون، وشيرا.وتركت معهم جزءًا من الماضي الذي بدأت تعرفه أخيرًا.أما أمامها...فكانت المدينة.حياة طبيعية.أشخاص لا يعرفون شيئًا عن الأرواح التي تمر بينهم.ولا عن السحر الذي يختبئ خلف عالمهم.ولا عن فتاة تسير بينهم وهي تحمل في داخلها شيئًا لم تستطع حتى هي فهمه بالكامل.توقفت أليس للحظة فوق الطريق المرتفع، ونظرت إلى الأضواء البعيدة.بدت المدينة من ذلك المكان صغيرة.هادئة.وكأنها لا تحمل أي أسرار.ابتسمت بسخرية.كانت تعرف جيدًا أن ذلك مجرد وهم.فمنذ أن عرفت حقيقتها، لم تعد تستطيع النظر إلى العالم بالطريقة نفسها.أصبح لديها ماضٍ يجيب عن أسئلة كثيرة...لكنه في الوقت نفسه فتح أمامها أسئلة

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 78

    ساد الصمت في المنزل بعد اختفاء الروح.بقيت أليس واقفة في مكانها، تنظر إلى المكان الذي كانت تقف فيه قبل لحظات.كانت تشعر بإرهاق شديد.منذ استعادت قوتها، لم تحصل على فرصة حقيقية للراحة. كل شيء حدث بسرعة؛ استعادة قوتها، مواجهة لوركان، ثم العودة إلى منزل أماندا واكتشاف أن شخصًا اقتحم المكان وسرق الصندوق.والآن ظهرت روح مرتبطة بالماضي الذي كانت تحاول فهمه.جلست أليس على الكرسي ببطء.لاحظت شيرا شحوب وجهها.شيرا:أنتِ متعبة.أليس:أنا بخير.مارلون:لا، لستِ كذلك.رفعت أليس عينيها إليه.أليس:أستطيع الوقوف.مارلون:لم أقل إنكِ لا تستطيعين الوقوف.ثم أضاف بهدوء:مارلون:قلت إنكِ متعبة.لم تجب أليس.اقتربت أماندا منها.أماندا:لهذا يجب أن تعودي إلى منزلك.رفعت أليس حاجبها.أليس:الآن؟أماندا:نعم.أليس:بعد كل ما حدث هنا؟أماندا:بسبب ما حدث هنا.نظرت أليس إليها باستغراب.أماندا:لوركان لم يظهر أمامنا بالصدفة.أليس:هذا واضح.أماندا:لا، أليس. أنتِ لا تفهمين.تقدمت أماندا نحوها.أماندا:هذا المنزل محمي منذ سنوات، لكنه أيضًا يحمل آثارًا قديمة من الطاقة السحرية.أليس:ولهذا استطاع الدخول؟أماندا:

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 77

    تجمد الجميع في أماكنهم.ترددت الصرخة في أرجاء المنزل، ثم اختفت فجأة.نظرت أليس نحو الباب.كانت تعرف هذا الصوت.لم يكن صوت إنسان.بل صوت روح تتألم.شيرا:من أين جاءت؟لم تجب أليس.كانت تشعر بالطاقة بوضوح الآن.طاقة باردة وثقيلة، لكنها مختلفة عن طاقة الأرواح التي اعتادت التعامل معها.كانت أقرب إلى شيء قديم.شيء بقي عالقًا في هذا المكان لسنوات.تحركت أليس نحو الخارج.أماندا:أليس، انتظري.لكنها لم تتوقف.فتحت الباب بسرعة.كان الليل هادئًا.الأشجار تتحرك ببطء مع الرياح، ولا شيء آخر.ثم ظهرت أمامها.روح امرأة.كانت تقف على بعد أمتار قليلة من المنزل.ملابسها ممزقة، وجسدها شبه شفاف، وعلى جانب وجهها آثار حروق قديمة.حدقت أليس بها.أليس:من أنتِ؟لم تجب المرأة.كانت تنظر إلى المفتاح في يد أليس.ثم رفعت إصبعها نحوه.الروح:الصندوق...شعرت أليس بقشعريرة.اقتربت خطوة.أليس:ماذا عنه؟تحركت الروح ببطء.الروح:لم يكن يجب أن يأخذوه.أليس:من؟لكن الروح لم تجب.بدأ جسدها بالاهتزاز، وكأن شيئًا يمنعها من الكلام.رفعت أليس يدها.أليس:اهدئي.ظهرت خيوط سوداء حول أصابعها، لكنها لم تهاجم الروح.مدت أحد الخ

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 76

    بقيت أليس واقفة أمام أماندا، تنتظر إجابة.لم تكن مستعدة هذه المرة لأن تسمح لها بتغيير الموضوع.كانت قد تعبت من الأسرار.من الأشخاص الذين يعرفون شيئًا عنها ولا يخبرونها.ومن كل مرة تكتشف فيها جزءًا جديدًا من حياتها بطريقة لم تكن تتوقعها.رفعت القطعة السوداء التي كانت لا تزال في يدها.أليس:أريد أن أعرف ما الذي أخذوه.تنهدت أماندا ببطء.ثم مشت نحو إحدى الغرف.أماندا:تعالي معي.تبعتها أليس، وكذلك شيرا ومارلون.دخلوا غرفة صغيرة في نهاية الممر.كانت الغرفة مليئة بالكتب القديمة والصناديق الخشبية.توقفت أماندا أمام خزانة طويلة.فتحتها.ثم أزاحت بعض الكتب الموجودة في الخلف.كان هناك مكان فارغ.نظرت أليس إليه.أليس:كان هناك شيء هنا.أماندا:نعم.شيرا:ما هو؟أغلقت أماندا عينيها للحظة.ثم قالت:أماندا:صندوق.اقتربت أليس منها.أليس:ماذا كان بداخله؟ترددت أماندا.أماندا:أشياء تخص والدتك.تجمدت أليس.ساد الصمت في الغرفة.حتى شيرا لم تجد ما تقوله.أليس:والدتي؟هزت أماندا رأسها.أليس:كيف لديكِ أشياء تخصها؟أماندا:لأنني عرفتها.رفعت أليس حاجبيها.أليس:أنتِ قلتِ إنك لم تعرفيني إلا بعد أن وصلت

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 75

    كان الطريق إلى منزل أماندا هادئًا بشكل غريب.بعد المواجهة مع لوركان وأتباعه، لم يتحدث أحد كثيرًا.كانت أليس تسير في المقدمة، بينما كانت شيرا إلى جانبها، وأماندا ومارلون خلفهما.ورغم أن المعركة انتهت، لم تستطع أليس التخلص من الشعور بأن شيئًا ما لم ينتهِ بعد.كانت كلمات لوركان تتكرر في رأسها.*إنها فعلًا مزيج منهما.*ثم كلماته الأخرى.*أعرف ما لا تعرفينه عن نفسك.*شدت أليس قبضتها.كانت تكره ذلك الشعور.شعور أن الجميع يعرف شيئًا عنها بينما هي الوحيدة التي لا تعرف.لاحظت شيرا صمتها.شيرا:هل أنتِ بخير؟نظرت أليس إليها.أليس:أنا بخير.ابتسمت شيرا بسخرية خفيفة.شيرا:أنتِ تقولين ذلك منذ سنوات.لم تجب أليس.لكنها كادت تبتسم.استمروا في السير حتى ظهرت أضواء منزل أماندا من بين الأشجار.تنفست أليس بارتياح بسيط.كانت بحاجة إلى الراحة.لكن عندما اقتربوا من المنزل، توقفت فجأة.مارلون:ماذا هناك؟لم تجب.كانت تنظر إلى الباب.كان مغلقًا.لكن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا.اقتربت أليس ببطء.وضعت يدها على المقبض.ثم توقفت.أليس:لم يكن الباب هكذا عندما غادرنا.نظرت أماندا إليه.تغير وجهها.أماندا:ماذا تقص

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status