LOGINلم يكن العالم الذي يعرفه البشر هو العالم الوحيد، كان هناك شيء آخر أقدم، أعمق، وأخطر من أن يُذكر في كتب التاريخ. عالم لا يُفتح بباب، ولا يُغلق بسور بل يفصل بينه وبين البشر “حجاب” لا تراه العين، لكنه يُشعر به القلب عندما يقترب أحدهم من حافته. في هذا العالم، لم تكن القوانين كما هي فوق الأرض، فالزمن لا يسير بخط مستقيم، بل يلتف حول نفسه أحيانًا كأنه يتذكر أشياء حدثت ولم تحدث بعد. والأماكن لا تبقى كما هي بل تتغير حسب “من يملك الإرادة”. هنا، وُجدت ممالك لا يعرف البشر عنها شيئًا: مملكة تحكمها سلالة دمٍ قديم، لا يُعرف إن كانت بشرًا أم لعنة تمشي على قدمين، ومملكة أخرى للجنيات، حيث تُقاس الأرواح لا بالأعمار، بل بما تبقى منها من نقاء. لكن أخطر ما في هذا العالم لم يكن الممالك بل “اللعنة”. اللعنة لم تكن كائنًا، ولا سحرًا عاديًا كانت فكرة. فكرة قادرة على أن تُعيد تشكيل الروح، أن تكسرها ثم تعيد تركيبها بشكل آخر دون أن تضمن أنها ستبقى كما كانت لهذا، لم يكن الموت دائمًا نهاية هنا أحيانًا كان مجرد بداية مشوهة. وفي مكان بعيد عن أعين الجميع، خلف جبال لا يصلها الضوء، كان هناك قصر لا يظهر إلا عندما يريد هو ذلك. قصر لا يعيش فيه ملوك بل “من تبقّى منهم”. يُقال إن من يدخل ذلك القصر لا يخرج كما دخل بعضهم يخرج ناسيًا اسمه، بعضهم يخرج بلا قلب، وبعضهم لا يخرج أصلًا، لكنه يظل يعيش بين العالمين، كأنه عالق بين الحياة والموت. وفي قلب هذا النظام كله، كان هناك اسم واحد يتردد بصمت الكونت دراكيولا (رومانوف) لم يكن مجرد لقب كان بداية ونهاية أشياء كثيرة لم تكتمل
View Moreفي العالم الموازي كانت هناك فتاة تركض خائفة من الذي خلفها لتقع على الأرض بسبب غصن شجرة مكسور لم تراه بسبب الظلام المحيط بالغابة وتحاول النهوض لكنها لا تستطيع ويبدو أن كاحلها قد كُسر وتبكي بشدة بسبب سماع خطواته تقترب منها وتزحف على الأرض محاولة الهرب لكنها تدرك أنها لن تنجو منه وعندما اقترب منها وجدها تبكي فابتسم ابتسامة مليئة بالشر وقال بهدوء: لماذا هربتي مني عزيزتي انظري ما حدث لقدمك الآن بالتأكيد تؤلمك أنا لم أكن سأجعلك تتألمين هكذا وقالت برجاء هل ستتركني أعيش فضحك واقترب منها ورفعها من معصمها وهمس بجوار أذنها لن أجعلك تتألمين بل سأجعلك تستمتعين وأنا أشرب من دمائك فصرخت متوسلة له ما ان سمعت ما تفوه به ذلك السادي حتي حاولت دفعه وصرخت قائلة: أتوسل إليك أيها الكونت دعني أعيش فوالدتي لا يوجد من يهتم بها غيري فضمها إليه وربت على شعرها بهدوء غريب وقال: لا تحزني عزيزتي فلقد قررت من أجلك أن أجعل والدتك تأتي إليك كي لا تبقي بمفردها فاطمئني ثم قبل رقبتها برفق قبل أن ينقض عليها وتخترق أنيابه جلدها دون شفقة متلذذا بدمائها كان يشرب من دمائها بينما تحاول دفعه وهي ترتجف من شدة الخوف والألم،
تحرك ويليام ببطء حتى جلس بجوارها، ثم مد يديه ممسكًا بيديها الصغيرتين بين كفيه الكبيرتين. حاولت سحب يديها منه فورًا وكأن لمسته تحرقها، لكنه شد عليهما أكثر وكأنهما الشيء الوحيد الذي يبقيه متماسكًا. ليقول بصوت مكسور لم تسمعه منه من قبل: "انظري إلى عيني يا روز... فقط كي تدركي كم أنا نادم. وكم أنا صادق حين أقول إنني أحبك... لا بل أعشقك." تجمدت وهي تنظر إليه. لثوانٍ فقط لثوانٍ شعرت أن قلبها يريد تصديقه، يريد التمسك بأي أمل سخيف يعيد لها سعادتها القديمة. لكن ما إن تذكرت كل ما فعله بها حتى تحولت نظراتها من الحزن إلى غضب موجع. انتفضت مبتعدة عنه بسرعة وكأن النار اشتعلت بجسدها وهي تصرخ: "كفى! كفاك كذبًا! كفاك لعبًا بمشاعري!" بدأ صدرها يعلو ويهبط بعنف بينما الدموع تتساقط من عينيها دون رحمة: "ألا تملك قلبًا يشعر بالآخرين؟ يا لك من قاسٍ متحجر. ميت القلب!" كانت كلماتها تخرج ممزوجة بالبكاء والخذلان، وكأنها تفرغ وجع سنوات كاملة دفعة واحدة. "لقد قتلتني يا ويليام... كان بإمكانك أن تخبرني بالحقيقة، وكنت سأفعل كل ما تطلبه مني! كنت سأعطيك حياتي وأنا مبتسمة فقط لأنك طلبتها مني!" وضعت يدها فوق صدرها
ما إن نطق اسمها حتى ارتمت بأحضانه تعانقه بقوة وهي تبكي قائلة:"أوه ويليام، لا تعرف كم شعرت بالخوف، ما إن استيقظت من النوم في غرفة بفندق غريب بجوار المطار، ولا أتذكر كيف أتيت إلى هناك، ولا لماذا شعري بهذا اللون، ومتى صبغته بحق الإله." شعر بارتجاف جسدها وبدموعها حتى ضمها بقوة إلى صدره محاولًا تهدئتها، بينما عيناه تتسعان بصدمة وهو يشعر بها بين ذراعيه مجددًا، لقد اشتاق إليها.اشتاق لتلك الطفلة الصغيرة التي اعتاد رؤيتها تركض نحوه كلما شعرت بالخوف.رفع يده ببطء يربت على شعرها بحنان لم تشعر به منه منذ وقت طويل، بينما هو غارق بأفكاره التي تكاد تفتك بعقله.وفي اللحظة التي عانقها بها، فهم أخيرًا ما حاول الهروب منه طوال الوقت.هو يحب زارا نعم، لكنه ليس ذلك الحب الذي ظنه لسنوات.إنه حب أخ أكبر يخشى على أخته من العالم، حب شخص أراد حمايتها بعدما أدخلها بنفسه إلى لعبة مظلمة لم يكن يجب أن تقترب منها يومًا.أما قلبه اختار شخصًا آخر منذ زمن بعيد دون أن يعترف بذلكروزوما إن خطرت صورتها بعقله حتى شعر بغصة مؤلمة تخنقه، ليلعن نفسه بصمت.كيف سيواجهها الآن؟ كيف سيخبرها أنه لم يكن يخدعها؟بل هل ستمنحه فرصة
كانت الحديقة هادئة بشكل غريب، الهواء البارد يمر بين الورود التي زرعتها زارا بيديها قبل رحيلها، يحركها برفق تحت ضوء القمر، بينما كان ويليام يجلس بصمت يراقبها بعينين غارقتين بالتفكير، لأول مرة منذ سنوات يشعر بأن الأمور بدأت تخرج عن سيطرته، فالوقت ينفد وروز مازالت ترفض، قبض علي ذراع المقعد بقوة وهو يتذكر اللحظة التي اختفت فيها زارا، حين شعر بشيء انكسر داخله فجأة التعويذة التي ألقاها عليها منذ طفولتها بدأت تضعف، وكأن شيئًا ما يحطم القيود التي وضعها حولها طوال تلك السنوات، قاطع أفكاره صوت رنين هاتفه. أخرج الهاتف ورد بعصبية واضحة: "ماذا الآن؟" لكن ما إن سمع صوت روز الباكي حتى شعر بشيء غريب يمر داخله، شعور حاول دفنه فورًا قبل أن يفكر به حتى. روز بصوت مرتجف: "إنه أنا روز أشعر أن زارا بخطر." أغلق عينيه لثوانٍ ثم قال ببرود: "أنا بانتظارك." وأغلق الهاتف دون أن يمنحها فرصة للرد، فلا وقت لديه الآن لأي مشاعر… طفلته بخطر، ما إن أغلق ويليام الهاتف حتى انهارت دموع روز بصمت لقد فهمت أخيرًا، نبرة صوته الباردة طريقته أوامره كل شيء كان كافيًا لتدرك الحقيقة التي كانت تهرب منها طوال الوقت، هو لا يحبه
في تلك اللحظة سمع ويليام صوت زارا، لم يكن صوتًا حقيقيًا يُسمع بالأذن، بل إحساسًا اخترق صدره فجأة، كأن روحها كانت تستغيث به من مكان بعيد جدًا. "ويليام، أنقذني" تجمد للحظة، واتسعت عيناه بشكل مخيف قبل أن يهب واقفًا بعنف هي بخطر! كان يشعر بذلك بوضوح مرعب، شعور جعل الدماء تغلي داخل عروقه بجنون
استيقظت زارا بفزع، لتجد نفسها غارقة في ظلامٍ دامس يبتلع كل شيء حولها، لم تستطع رؤية أي شيء، حتى يديها المرتجفتين وهي تضعهما فوق رأسها محاولة تذكر ما حدث. أغمضت عينيها بقوة عدة مرات، لكن الذكريات هاجمتها دفعة واحد منذ لحظة سفرها، وانتظارها للويس في المطار، وحتى اصطدامها بذلك العملاق المرعب. فجأة
استقلت زارا الطائرة المتجهة إلى رومانيا، دون أن تعلم أن هناك من سبقها بالفعل، فهو لمجرد أن أغمض عينيه وفتحها، كان قد أصبح هناك. وما إن وصل حتى شعر بأن هناك خطبًا ما، إحساس غامض وثقيل تسلل إلى داخله دون تفسير، كأن الهواء نفسه تغير من حوله، ولم يعرف لماذا شعر بذلك تحديدًا. وما أثار دهشته أكثر، أن
أثناء ذلك، كان ويليام يبحث عن زارا، وفكرة أن يفقدها كانت تؤلم صدره بشدة. فهو لا يعرف لماذا يشعر بأن هناك خطرًا يحوم حولها، لكن من يجرؤ على أذيتها، فالجميع يعرف ان زارا تحت وصيته! وما الذي سيحدث إن حاول أي شخص الاقتراب منها أو تجرأ على المساس بها. وبالرغم من ذلك، لم يستطع التخلص من ذلك الشعور ال
reviews