공유

الفصل 9

작가: Solaris
last update 게시일: 2026-06-27 17:35:28

دخلت إلى غرفة أخي، وأخذت بعض الملابس وما يحتاجه خلال الأيام القادمة. بقيت أنظر إلى الغرفة للحظات.

كان كل شيء كما تركه.

سريره غير مرتب، سماعاته ملقاة فوق المكتب، وسترة سوداء معلقة خلف الباب.

ابتسمت بحزن.

سيعود قريبًا... لا بد أنه سيعود.

أغلقت الحقيبة، ثم ألقيت نظرة أخيرة على المنزل. رغم أنني كنت معتادًا على هذا المكان، إلا أنه بدا فجأة باردًا وخاليًا من الحياة.

تنهدت وأغلقت الأضواء، ثم خرجت وأقفلت الباب خلفي.

ضغطت زر المصعد.

بعد ثوانٍ، فُتح الباب ودخلت.

وقبل أن يُغلق تمامًا، امتدت يد من الخارج فأعاد فتحه.

دخلت تلك الفتاة ذات الملابس السوداء.

رفعت رأسي إليها بدهشة.

إنها هي...

الفتاة التي أنقذت أخي.

الفتاة الغريبة التي تتحدث مع الهواء وكأن أحدًا يقف أمامها.

سيان-

ــ هذه أنتِ... ماذا تفعلين هنا؟

لم تجبني.

دخلت بهدوء ووقفت في الزاوية المقابلة، وعيناها مثبتتان على باب المصعد وكأنني غير موجود أصلًا.

ساد الصمت.

كنت أشعر بأنها تتجاهلني عمدًا.

راقبت ملامحها خلسة.

ملامحها كانت هادئة بصورة مستفزة، وكأن شيئًا في هذا العالم لا يستطيع إزعاجها.

أما أليس...

فكانت تتظاهر بعدم الاهتمام، لكنها كانت تشعر بنظراته المعلقة بها.

البشر...

فضوليون بشكل مزعج.

وكلما عجزوا عن فهم شيء، أمطروك بالأسئلة.

ما إن توقف المصعد حتى خرجت مباشرة.

لكنني لحقت بها.

سيان-

ــ هل تتبعينني؟

توقفت لثانية، ثم نظرت إليّ ببرود.

أليس-

ــ ولماذا سأفعل ذلك؟

سيان:

ــ إذًا برري وجودك هنا.

أليس-

ــ بما أنني هنا... فمن الواضح أنني أعيش هنا.

تجمدت قليلًا.

نعيش في المبنى نفسه؟

لهذا ظهرت فجأة أمام المستشفى؟

سيان-

ــ وفي أي شقة؟

أليس-

ــ لا أعتقد أنني مجبرة على الإجابة عن كل أسئلتك.

شعرت بأن أعصابي بدأت تنفد.

كل إجابة منها كانت تزيد غموضها.

سيان-

ــ حسنًا... أخبريني على الأقل ماذا فعلتِ بأخي؟

توقفت عن المشي.

استدارت نحوي ببطء، ثم قالت بنبرة باردة:

أليس-

ــ لو تأخرت دقيقة واحدة... لكان أخوك في عداد الموتى.

ثم أكملت وهي تنظر إليّ باستياء:

ــ وأنت... بدلًا من أن تشكرني، لا تتوقف عن التحقيق معي.

شعرت بالعجز.

كنت أريد أن أشكرها.

لكنني كنت خائفًا أكثر من أي شيء آخر.

أخي لم يكن طبيعيًا.

وهي الوحيدة التي تعرف السبب.

عندما حاولت الابتعاد، أمسكت بمعصمها دون تفكير.

التفتت إليّ بسرعة.

تقابلت أعيننا للمرة الأولى عن قرب.

كانت عيناها السوداوان هادئتين بشكل غريب... لكن خلف ذلك الهدوء كان هناك شيء ثقيل، شيء يشبه الحزن.

سحبت يدها بسرعة من قبضتي وكأن لمستي أزعجتها.

أليس-

ــ هل أنت أحمق؟

تراجعت خطوة.

أليس-

ــ أتريد الموت؟

سيان-

ــ أخبريني فقط... ماذا يحدث مع أخي؟

صمتت للحظات، ثم قالت:

ــ إذا صمد أسبوعًا واحدًا... فسيكون بخير.

اتسعت عيناي.

سيان-

ــ ماذا يعني ذلك؟

ــ ماذا سيحدث خلال هذا الأسبوع؟

لم تجب مباشرة.

اكتفت بالنظر إليّ لثوانٍ قبل أن تقول بصوت منخفض:

أليس-

ــ سترى بنفسك.

وقبل أن أطرح سؤالًا آخر...

تغيرت ملامحها فجأة.

اختفت برودة وجهها، وحل محلها توتر لم أفهم سببه.

أما أليس...

فقد شعرت بطاقة سوداء باردة تمر في المكان.

ليست طاقة روح معذبة...

ولا روحًا هائمة.

بل شيء أكثر ظلامًا.

التفتت بسرعة، وأخذت تمسح الشارع بعينيها.

ثم...

رأته.

كان يقف في الطرف الآخر من الطريق.

رجل طويل يرتدي ملابس داكنة، يراقبها بابتسامة خفيفة.

اتسعت عيناها.

لوركان...

مستحيل...

كيف خرج؟

آخر مرة رأيته فيها كان مكبلًا بأختامٍ تمنعه من استخدام أي طاقة.

من الذي أطلق سراحه؟

ولماذا الآن؟

من دون أن تنطق بكلمة، اندفعت راكضة نحوه.

لكنني أمسكت بها مرة أخرى.

سيان-

ــ إلى أين تذهبين؟

ــ لم ننتهِ بعد!

ــ يجب أن تخبريني ماذا يحدث!

لم تنظر إليّ حتى.

كانت عيناها معلقتين بطرف الاخر من الطريق .

سيان-

ــ هل أنتِ مريضة نفسيًا؟

ــ مع من كنتِ تتحدثين داخل غرفة أخي؟

ــ وإذا لم تجيبيني فسأتصل بمستشفى الأمراض النفسية.

التفتت إليّ بنظرة حادة.

أليس-

ــ ربما أنت من يجب أن يُوضع هناك.

أبعدني عنها بقوة، ثم ركضت نحو الجهة الأخرى من الشارع.

لكن...

عندما وصلت...

لم تجد أحدًا.

اختفى.

حتى تلك الطاقة الشيطانية اختفت تمامًا، وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.

أطبقت على قبضتي بغضب.

لو لم يعطلني ذلك الأحمق...

لما أفلت مني هذه المرة.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 35

    - من منظور أليس - لم تمضِ سوى دقائق حتى توقفت السيارة أمام أحد الشوارع القريبة من منزلي. كنت أحدق من النافذة بصمت، حين وقعت عيناي على مطعم صغير تفوح منه رائحة البيتزا الطازجة. توقفت نظراتي عنده لثوانٍ. ثم التفت إلى شيرا. أليس - أوقفي السيارة. نظرت إليّ باستغراب. شيرا - هنا؟ أومأت برأسي. أليس - أريد أن آكل في هذا المكان. بدت الدهشة واضحة على وجهها. شيرا - لكن… أنتِ لا تحبين الأماكن المزدحمة. ارتسمت على شفتي ابتسامة خفيفة وأنا أعود للنظر إلى المطعم. أليس - لم أكن أكره الزحام. كنت أكره الضجيج الذي كان يملأ رأسي. أما الآن… فلم يعد يرافقني سوى حديث البشر. ولا أظن أنني سأشتكي منه. تأملتني شيرا للحظات، ثم اكتفت بابتسامة صامتة. أوقفت السيارة، ونزلنا معًا. كان المطعم يعج بالحياة. أطفال يضحكون. وعائلات تتبادل الأحاديث. وشباب يتجادلون حول أي بيتزا هي الأفضل. جلست أراقب تلك التفاصيل بهدوء. لم أشعر بالانزعاج… بل تسلل إلى داخلي دفء لم أعرفه منذ زمن. طلبنا بيتزا كبيرة، وما إن وصلت حتى تناولت أول قطعة. تذوقتها ببطء. ثم أغمضت عيني للحظة. ضحكت شيرا وهي تراقب تعابير و

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 34

    - من منظور أليس -غادرت منزل أماندا أخيرًا.أغلقت باب السيارة بهدوء، ثم أسندت رأسي إلى المقعد، بينما انطلقت السيارة تشق طريقها خارج الغابة.لم أتحدث.ولم أشعر بالحاجة إلى ذلك.كانت عيناي معلقتين بالنافذة، أراقب الأشجار وهي تتراجع خلفنا شيئًا فشيئًا، حتى بدأت أضواء المدينة تلوح في الأفق.كان المساء قد حل.لكن المدينة لم تكن نائمة.على العكس...بدت أكثر حياة مما اعتدت رؤيته.انعكست أضواء المحال التجارية على الطرقات المبللة، وتداخلت ألوان اللوحات المضيئة مع أضواء السيارات، حتى بدا المكان وكأنه لوحة مرسومة بعناية.لم أكن أعلم...أن الليل جميل إلى هذا الحد.ربما لأنه لم تتح لي فرصة تأمله من قبل.لطالما خرجت في ساعات متأخرة من أجل الأرواح، لا من أجل نفسي.كانت عيناي تبحثان دائمًا عن الخطر.وعقلي منشغلًا بالصراخ الذي لا ينتهي.أما اليوم...فلم يكن هناك شيء.لا همسات.لا صرخات.لا أرواح تستغيث بي.رفعت يدي ببطء، ثم نزعت سماعات الأذن التي اعتدت حملها معي في كل مكان.تأملتها للحظات.كم مرة أنقذتني هذه السماعات من الجنون؟لا أذكر.لكنني لأول مرة لا أشعر أنني بحاجة إليها.وضعتها في حضني، ثم أعدت

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 33

    من منظور أليس -فتحت عيني ببطء.شهقت وأنا أعتدل فوق السرير بسرعة، بينما ما زالت كلمات تلك المرأة تتردد داخل رأسي."اختاري بعناية..."وضعت يدي فوق صدري أحاول تهدئة أنفاسي.لم أستطع التفريق بين الحلم والواقع.خلال الأيام الأخيرة...تكررت تلك الأحلام بصورة غريبة، حتى بدأت أشعر أنها ليست أحلامًا من الأساس.هل كانت مجرد أوهام بسبب السم؟أم أنني كنت أرى شيئًا لا ينبغي لي رؤيته؟قطع صوت أماندا أفكاري.اقتربت مني وجلست إلى جواري، ثم نظرت إلى وجهي باهتمام.أماندا -كيف تشعرين الآن؟هل أنتِ بخير؟نظرت إليها للحظات، ثم أومأت برأسي.أليس -أشعر أنني أفضل بقليل.اقترب مارلون بدوره، وجلس أمامي وهو يستند إلى عصاه.ظل يراقبني بصمت قبل أن يقول:مارلون -هذا جيد.أريدك الآن أن تحاولي استخدام قوتك.أخذت نفسًا عميقًا، ثم أغمضت عيني.ركزت كما كنت أفعل دائمًا.انتظرت ظهور الخيوط السوداء...لكن لم يحدث شيء.فتحت عيني باستغراب.حاولت مرة أخرى.وبذلت جهدًا أكبر.لكن النتيجة كانت نفسها.ساد الصمت داخل الغرفة.في المحاولة الثالثة...شعرت بطاقة ضعيفة تتحرك داخل كفي.وفجأة...ظهر خيط أسود رفيع، باهت اللون، لا يكا

  • أن تحب خطيئة سماوية    الفصل 32

    ما إن لامست الدودة الجرح...حتى اندفعت إلى داخل جسدي بسرعة.اتسعت عيناي.شعرت بشيء يتحرك تحت جلدي، يشق طريقه بين عروقي ببطء.كان الألم...يفوق أي شيء عرفته من قبل.انحنيت للأمام وأنا ألهث بقوة.ثم سقطت على ركبتي.بدأ جسدي يتلوى بعنف، بينما راحت أصابعي تخدش أرضية الغرفة بلا وعي، وكأنني أبحث عن شيء أتشبث به.صدر صوت احتكاك أظافري بالخشب، حادًا ومؤلمًا، حتى شعرت أنها ستنكسر من شدة الضغط.أليس -آه...أرجوك...أخرجها...نظر إليّ مارلون بثبات، رغم أن ملامحه لم تخلُ من القلق.مارلون -تحملي...لم يبقَ سوى القليل.أغمضت عيني بقوة، وهززت رأسي بعنف.أليس -لا...لم أعد أستطيع...اشتد الألم أكثر.حتى شعرت أن ظهري يتمزق من الداخل، وكأن عظامي تتشقق واحدة تلو الأخرى.وحين فتحت عيني...كانت الرؤية مشوشة، بينما احمرّتا عيناي من شدة الألم.تقدمت أماندا غريزيًا، ومدت يدها نحوي.بدأ نور أزرق يتجمع بين كفيها.لكن مارلون صاح فجأة:مارلون -توقفي!تجمدت أماندا في مكانها.التفتت إليه بسرعة.مارلون -إن أغدقتِ عليها طاقتك الآن...فستترك الدودة السم، وتبدأ بامتصاص قوتها بدلًا منه.تراجعت أماندا ببطء، وقد ارت

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 31

    بدأت أستعيد وعيي على مهل.كانت رائحة القهوة تعبق في أرجاء المنزل.رائحة دافئة...وغريبة في الوقت نفسه.فتحت عيني ببطء، ثم اعتدلت بصعوبة فوق السرير.شعرت أن جسدي أخف قليلًا من الأمس، لكنه ما زال مرهقًا.نزلت من الفراش، وسرت بخطوات بطيئة نحو مصدر الرائحة.ما إن وصلت إلى غرفة الجلوس...حتى تجمدت في مكاني.كان هناك رجل عجوز يقف بالقرب من النافذة.يستند إلى عصاه الخشبية، ويحمل فنجان قهوة بين يديه.أغمض عينيه وهو يستنشق رائحتها، وكأنه لا يهتم بوجود أحد سواه.تجولت عيناي في المكان بسرعة.من هذا؟ولماذا يدخل منزل أماندا بهذه الأريحية؟وقعت عيناي على مزهرية زجاجية فوق الطاولة.تقدمت بصمت، ومددت يدي إليها.رفعتها ببطء، مستعدة لضربه إن اضطررت.لكن...وقبل أن أخطو خطوة واحدة...التفت العجوز نحوي دون أي مقدمات.نظر إليّ مبتسمًا، ثم قال بهدوء:مارلون -ما زلتِ متسرعة...تمامًا مثل والدك.توقفت يدي في الهواء.تسارعت أنفاسي دون أن أشعر.كيف...كيف يعرف والدي؟شددت قبضتي على المزهرية، وقلت بحذر:أليس -من أنت؟وما الذي تفعله هنا؟ابتسم ابتسامة هادئة، ثم رفع فنجان القهوة قليلًا.مارلون -اهدئي...لو أر

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 30

    من منظور أليس -عدت إلى الفراش بصعوبة، وأسندت رأسي إلى الوسادة.ما إن أغمضت عيني...حتى عادت تلك الومضات تطاردني من جديد.المرأة ذات الثوب الأسود.نظرتها الحزينة.وصوتها الذي لم يفارق أذني."لا تكبري لتصبحي مثلي... قاومي."فتحت عيني بسرعة.أطلقت زفرة طويلة، ثم وضعت يدي فوق جبيني.ما الذي رأيته قبل قليل؟هل كان حلمًا؟أم ذكرى لا تخصني؟ومن تكون تلك المرأة أصلًا؟هل كانت ساحرة؟أم امرأة ملعونة انتهى بها المطاف بين الأرواح التي أساعدها؟أم أن السم... أعاد إلى ذهني ذكريات روح عذبتها الحياة يومًا؟كلما حاولت إيجاد إجابة...ازداد عقلي تشوشًا.أما جسدي...فكان منهكًا إلى درجة لم أختبرها من قبل.لكن...وسط كل ذلك التعب...شعرت بشيء غريب.شيء افتقدته منذ سنوات طويلة.الصمت.رفعت سماعات الأذن الملقاة بجانبي.تأملتها للحظة، ثم ابتسمت ابتسامة باهتة.لأول مرة منذ سنوات...لا أحتاج إليها.لا صراخ.لا همسات.لا أرواح تستغيث بي.فقط...صوت الرياح وهي تعبر بين الأشجار.وحفيف الأغصان وهي تتمايل بهدوء.حتى صوت الطيور البعيدة...وخشخشة الأوراق فوق الأرض...كنت أسمعهما بوضوح.أغمضت عيني مرة أخرى.نسيت...

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status