LOGINبعد سنوات طويلة من الفوضى والحروب، ارتفع اسم ليا في عالم لم يكن يتوقع أبدًا أن تنجو فتاة مثلها أو تصبح حاكمة. بدأت وهي طفلة لا تملك شيئًا، ثم بنت نفوذها ببطء في عالم قاسٍ، خطوة خطوة، حتى أصبحت إمبراطوريتها قوة يخشاها الجميع. لكن خلف هذا الصعود كان هناك رجل. رجل غامض دخل حياتها منذ طفولتها، فتح لها الأبواب، وعلّمها كيف تنجو، وكيف تتحكم بالناس، وكيف تجعل العالم ينحني لها دون أن يشعر. لم يطلب منها شيئًا في البداية. كان يراقبها بصمت وهي تكبر، ومن الظلال كان يزيل كل من يقف في طريقها، ويمنحها القوة التي تحتاجها للوصول إلى القمة. ثم عندما بلغت ليا الخامسة عشرة، اختفى فجأة وتركها تكمل الطريق وحدها. لسنوات، اعتقدت ليا أنها أصبحت حرة أخيرًا، وأن الرجل الذي شكّل نصف حياتها قد اختفى للأبد. لكن عندما بلغت سن الرشد وأصبحت الحاكمة الكاملة لإمبراطوريتها، عاد من جديد. ليس كمعلم هذه المرة، بل كرجل يريدها لنفسه. طلب ماكس يدها رسميًا وكأن الجواب محسوم مسبقًا، وكأن كل السنوات التي قضاها في تشكيلها كانت مجرد إعداد لهذه اللحظة. وفي تلك الليلة الأولى بينهما، داخل غرفة فاخرة تفوح منها رائحة الحلوى، همس لها بصوت عميق كانت تحبه دائمًا: “يا صغيرتي… ما زلتِ لا تدركين كم أنتِ ملكي. لقد رأيتك تكبرين بين يديّ سنة بعد سنة، لذلك لا تتوقعي مني أن أقف بهدوء وأرى رجلًا آخر يقف بجانبك. أنتِ لي يا ليا، وهذه الحقيقة لن تتغير أبدًا، مهما حاول العالم إنكارها.”
View Moreاندفع الحرس نحوهم بسرعة، وأحاطوا بالفريق في دائرة ضيقة، بينما وضع بعضهم أيديهم على مقابض سيوفهم في حركة تهديدية واضحة. تراجع كايل خطوة للخلف، وارتجفت يداه وهو ينظر حوله بذعر، بينما قبض لوكاس على سيفه بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه، وعيناه تراقبان كل حركة يقوم بها الحراس."اعتقال؟ عن ماذا يتحدثون؟" همست ميشا بصوت مهتز، وهي تقترب من إيلينا التي كانت تضيق عيناها، وجسدها في حالة تأهب قصوى للانقضاض.تقدم قائد الحرس خطوة إضافية، وصرخ في وجههم: "لا تحاولوا القيام بأي حركة غبية! تحركوا معنا الآن وإلا استخدمنا القوة!"في هذه اللحظة، خطت ليا خطوة واحدة إلى الأمام. كانت حركتها هادئة، وبسيطة، لكنها جعلت الحراس يتوقفون لاإرادياً. رفعت يدها قليلاً في إشارة مهدئة، وقالت بنبرة صوت منخفضة وباردة: "اهدأوا. سنأتي معكم بطواعية، لذا لا داعي لاستخدام الإجبار أو التهديد. لا يوجد سبب لتحويل هذا الأمر إلى شجار في ردهة الفندق."نظر القائد إلى ليا بتعجب، فقد توقع صراخاً أو مقاومة، لكن هدوءها أربكه قليلاً. خفض يده عن سيفه، وأشار لبقية الحراس بلهجة آمرة: "خذوهم! بسرعة!"سار الفريق خلف الحراس، وكان الصمت يخيم على الم
تسللت خيوط الشمس الأولى عبر ستائر الغرفة، لتعلن بداية يوم جديد في مدينة الزهور. استيقظت ميشا بتثاؤب طويل، وهي تفرك عينيها بكسل، لتجد ليا واقفة أمام المرآة ترتب هندامها بهدوء تام. كانت ملامح ليا ساكنة، وعيناها تحملان ذلك البرود الذي يجعل من الصعب تخمين ما يدور في عقلها.نظرت ليا إلى ميشا، ثم أشارت بطرف عينها نحو السرير الآخر حيث كانت إيلينا لا تزال غارقة في نومها. "استيقظي يا ميشا، وأيقظي إيلينا. الإفطار ينتظرنا، ولدينا جدول مزدحم اليوم."تمطت ميشا بكسل، ثم اقتربت من إيلينا وهزتها برفق: "إيلينا.. استيقظي، القائدة تنادينا." فتحت إيلينا عينيها ببطء، وبمجرد أن رأت ليا، نهضت بجسدها الرشيق، وبحركة آلية انحنت بخفة نحو ليا في تحية صباحية صامتة تعبر عن تقدير عميق.على الجانب الآخر من الردهة، في غرفة الرجال، كان الوضع مختلفاً تماماً. كان لوكاس قد استيقظ بالفعل، وجلس على حافة سريره بصمت، يربط حذاءه بحركات دقيقة ومنتظمة. كان وجهه خالياً من أي تعبير، وعيناه تراقبان الباب بانتظار إشارة البدء. أما شين، فقد كان يطوي ملاءته بهدوء شديد، وعلى وجهه تلك الابتسامة الطيبة التي لا تفارقه، وكأنه في حالة من ال
نهض الإمبراطور من مقعده ببطء شديد، حركة واحدة كانت كافية لتجعل الضجيج في القاعة يتلاشى في لحظة، وكأن صوتاً خفياً أمر الجميع بالصمت. لم ينظر إلى الملوك الذين كانوا يرتجفون أو يتناقشون، بل سار بخطوات هادئة نحو الباب، وكان صوت اصطدام حذائه بالأرض الرخامية هو الشيء الوحيد الذي يُسمع في المكان. *ضربة واحدة.. وبسرعة لم يلحظها رفاقه*، فكر الإمبراطور وهو يضيق عينيه قليلاً. *هذا يعني أن القاتل لم يتجاوز مجرد كونه سيد سيف، بل وصل إلى مرحلة من الإتقان تجعل حركاته تتجاوز إدراك الحواس البشرية العادية. من هذا الشخص الذي يتجول في مدينتي ويظن أنه يستطيع إراقة الدماء دون أن يترك أثراً؟*خرج من القاعة دون أن ينبس ببنت شفة، وتبعه الحرس الإمبراطوري في صمت مطبق. لم يطلب مرافقة الملوك، ولم يهتم بتفسيراتهم، بل توجه مباشرة نحو الموقع الذي تم فيه تجميع أعضاء فريق "السيف المكسور" المتبقين.عند وصوله إلى مقر الحرس المؤقت، كان الجو هناك كئيباً للغاية. كان ثلاثة من أعضاء الفريق يجلسون على مقاعد خشبية متهالكة، رؤوسهم منحنية، وأكتافهم تهتز من أثر البكاء المكتوم. كانت ملابسهم ملطخة ببعض الدماء، ووجوههم شاحبة كأن ال
في القاعة الرئيسية لقصر العالم الخامس، كان الجو مشحوناً بتوتر مكتوم. الطاولة الرخامية الطويلة جمعت الإمبراطور ورؤساء الممالك، وكان الإمبراطور يجلس في النهاية، صامتاً تماماً، لا يتدخل في الحديث ولا ينظر إلى أحد. كان وجوده وحده كافياً ليجعل الجميع يختارون كلماتهم بدقة.بجانبه، كان يجلس إدواراد، ملك استيا. كان إدواراد يحاول جاهداً أن يبدو واثقاً، لكن حركاته كانت تفضحه؛ كان يعدل ياقة قميصه باستمرار ويهز قدمه تحت الطاولة. "إدواراد، هل قرأت التقارير الأخيرة عن تجارة المانا في مملكتك؟" سأل الملك فاليريان وهو ينظر إليه بسخرية واضحة. "الأرقام في انحدار. يبدو أن إدارة استيا أصبحت مجرد نكتة يتداولها التجار في الأسواق."ضحك عدد من الملوك الجالسين، وكانت ضحكاتهم تحمل استهزاءً صريحاً. لم يحاول إدواراد حتى أن يدافع عن نفسه، بل ارتسمت على وجهه ابتسامة بلهاء وأومأ برأسه موافقاً."أنت محق يا سيد فاليريان، محق تماماً!" قال إدواراد بنبرة متملقة. "أنا فعلاً مقصر، وأحتاج إلى شخص بخبرتك ليوجهني. ربما لو تفضلت بإعطائي بعض النصائح، سأتمكن من إصلاح هذا الفشل."*يا له من أحمق*، فكر فاليريان في نفسه وهو يشيح بن
أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا. و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكس
مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراق
"ههه، أمسكِني إن استطعت." "أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخير
ظهر تحت القناع الباهت من الخشب وجه طفولي جميل، بشعر قصير عند العنق، وعينين زاهيتين من الياقوت الأخضر، وبشرة شاحبة بنفخة طفولية أبرزت براءتها ونقائها. ذهل الرجل لوهلة، ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، يصعب ملاحظتها. اندهشت ليا للحظة، ثم سارعت إلى أخذ قناعها محاولةً إخفاء وجهها. "لقد قالت الس
reviewsMore