Share

أنا زوجة القائد
أنا زوجة القائد
Author: بيلا

الفصل 1

Author: بيلا
زايا

"لدي خبر سار لكِ يا زايا، سيباستيان سيتحمس جدًا بسماعه. تهانيّ لكِ، أنتِ حامل!"، كلمات الطبيبة كانت ترن في ذهني، بينما أنا أحدق في تقرير الفحص مجددًا وأنا أغادر المستشفى.

"معذرةً"، قلت هذا وأنا أتفادى الاصطدام بأحدٍ ما، كان قلبي يخفق بشدة وأنا أضع يدي على بطني بحذر، وأسرع نحو سيارتي المنتظرة.

كان سائقي، إيثان، ينتظرني بجانب السيارة السوداء الفاخرة، ثم فتح الباب لي وهو ينحني برأسه احترامًا.

"شكرًا لك!"، قلت ممتنة وأنا أدخل السيارة.

"إلى أين يا سيدتي؟"، سألني بمجرد أن ركب السيارة.

"إلى المنزل."، قلت وأنا غير قادرة على إخفاء ابتسامتي، والحماس يغمرني من الداخل.

هذا يحدث فعلًا، كنت أحاول الإنجاب طوال الثلاث سنوات الماضية وأخيرًا... أخيرًا، أنا حامل.

أردت أن أصرخ فرحًا بالخبر من فوق السطح، وأخبر الجميع: أجل، أنا حامل، حامل بوريث العشيرة! لكنني كنت أكتم حماسي. يجب أن أخبر سيباستيان بالخبر السعيد أولًا.

سيباستيان هو ألفا عشيرة الوادي المظلم، واحدة من أكبر العشائر في الجانب الشرقي من الولاية.

ومع ذلك، مع كبر حجم المنطقة، يوجد أيضًا الحدود الخطيرة، والتي تعج بالذئاب المارقين، المستعدين لتمزيق أي شخص يعترض طريقهم.

يقضي الذئاب حياتهم كلها في البحث عن رفيق الحياة المقدر لهم، أما بالنسبة لي، كنت معجبة بسيباستيان منذ اللحظة التي رأيته فيها عندما كنت في الحادية عشر من عمري.

ولم ينتهِ ذلك الإعجاب، عندما أصبح رفيق حياتي المقدر، كان الأمر وكأن حلمي يتحقق، وتزوجنا.

كان يريد وريثًا بشدة، وأي ألفا لا يريد هذا؟ كنت قد بلغت الثامنة عشرة من عمري عندما وجدته، لكنه كان في الحادية والثلاثين من عمره آنذلك. العديد من الألفا الآخرين من نفس سنه لديهم أبناء، ويتدربون بالفعل ليصبحوا الألفا التاليين.

"لتسرع يا إيثان، لدي الكثير لأفعله اليوم."، قلت هذا للسائق بينما أتكئ على المقعد الجلدي للسيارة الفاخرة.

بعد وصولنا لقصرنا الفاخر المُسور، دخلت وتوجهت مباشرةً إلى المطبخ، بينما يتردد صوت حذائي ذي الكعب العالي على الأرض الخشبية. سأعد له حلوى البودينغ المفضلة لديه، وسأضع تقرير المستشفى تحت الطبق!

"يمكنكِ أخذ إجازة في المساء، لترتاحي قليلًا."، قلت هذا للخادمة إيما. "سأطبخ لنا الليلة."

"أوه، شكرًا يا سيدتي!"، قالت هذا وهي تضع منشفة الأطباق التي كانت تمسكها. "أنا متأكدة أن الألفا سيكون سعيدًا بالتأكيد عندما تعدين له الحلوى المفضلة لديه، ناهينا عن أنه لا يحب الحلويات، لكنه لا يقاوم البودينغ خاصتكِ!"

لم يسعني سوى أن أبتسم لكلامها. أجل، سيباستيان لا يحب الحلويات، سوايّ أصنعها بنفسي وفطيرة الكريمة.

احمرت وجنتاي، وأنا أتذكر أول مرة أخبرني أنها أصبحت ثاني حلوياته المفضلة، وعلى أمل أن أعد له الحلوى المفضلة لديه، سألته ما هي أكثر حلوى مفضلة لديك، لكنه ابتسم بمغرورة وقال: أنتِ.

لم يسعني سوى أن أبتسم ابتسامة عريضة، ذلك الشعور بالبهجة جعل الأجواء من حولي منتعشة، بينما كنت أستعد للبدء في الطهي، متمنيةً أن يكون كل شيء مثاليًا لعودته.

مرت ساعات، وكل شيء كان جاهزًا تقريبًا، بدلت ملابسي بملابس أخرى جميلة، ورتبت طاولة الطعام ووضعت عليها الشموع والطعام.

"التاسعة مساءً تقريبًا..."، سيصل للمنزل قريبًا.

مع المشاكل المحاوطة لحدودنا، واضطراره لإدارة العمل، فكان سيباستيان يعمل حتى وقت متأخر من الليل. لكنه كان يحاول العودة للمنزل بحلول التاسعة والنصف مساءً، ومواصلة العمل من المنزل إن كان ضروريًا.

جلست على الكرسي، أراقب دقات الساعة، كان صوتها العالي يدوي في الغرفة الصامتة.

ومرة أخرى، نظرت للأسفل تجاه بطني، وابتسمت بلطف وأنا أنتظر رفيق حياتي ليعود للمنزل.

مر الوقت ببطء، واقتربت الساعة من الحادية عشر مساءً، لكنني لم أتراجع، ربما سأعيد تسخين الطعام مجددًا...

كنت قد وضعت الطعام المعاد تسخينه للتو على الطاولة بينما رفعت رأسي فجأة عندما سمعت صوت خطوات، خفق قلبي بشدة من هذا الصوت المفاجئ. نظرت للباب بحماس.

وأخيرًا، لقد عاد للمنزل!

أُغلق الباب الأمامي، والرائحة المعتادة الخافتة لرفيقي قد وصلت لأنفي.

ألقيت نظرة خافتة على ساعة الحائط، ولدهشتي، كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل.

أسرعت للردهة، وحماس أنني سأخبره أخيرًا بالخبر السعيد يغمرني، وها هو ذا، في الردهة ذات الإضاءة الخافتة، لا يزال يبدو وسيمًا كعادته.

بعد ثلاث سنوات ونصف، ما زال قلبي يخفق بشدة في كل مرة أراه.

أرخى ربطة عنقه السوداء، ووضع حقيبته عن يده، كان يحمل بعض الملفات بين يديه أيضًا، بدت عيناه الزرقاوان اللامعتان متعبتين عندما التقتا بعينيّ، وابتسمت له.

"سيباستيان!"، هرعت إليه، ولففت ذراعيّ حول عنقه.

أمسك بي بذراعٍ واحدٍ، لكنه لم يكن متحمسًا. لابد وأنه مر بيومِ عصيب، لا أمانع هذا، أعرف كم أن أعماله مرهقه مؤخرًا.

وضعني على الأرض، ثم رفع حاجبه وهو ينظر إليّ.

"لماذا أنتِ مستيقظة بهذا الوقت؟"، سألني بصوته العميق القوي.

"كنت أنتظرك، أردت أن نتناول العشاء معًا، وهناك شيئًا أردت إخبارك به."، وضحت له وأنا أساعده على خلع سترته، وأنفض بعض الوبر عن قميصه الأبيض الذي لم يعد مكويًا كما كان بالصباح.

"لقد أكلت بالفعل."، قال، فاجئني بينما توجه إلى غرفة المعيشة. "لديّ ما أخبركِ به."

"حسنًا، لتقل أنت أولًا."، قلت هذا بينما هو يجلس على الأريكة، مد ساقيه الطويلتين، وسند ذراعه على ظهر الأريكة.

جلست بجانبه، وأنا أعلم أنه ربما سيشاركني بعض الأمور بخصوص اجتماع العمل، فبعد كل شيء، أنا على دراية بهذه الأمور، وهو كثيرًا ما كان يستشيرني بخصوص أفكاره.

لكن، كان هناك شيءٌ غريب، ذلك البرود في عينيه وهو ينظر إلى عينيّ.

نظر سيباستيان إلى الملف الذي كان بين يديه قبل أن يرميه على الطاولة، صوت الارتطام العالي إثر اصطدام الملف بالطاولة جعلني أقفز.

"اقرئيه."

أخذته بصعوبة وقلبته بقلق، وفتحت الملف ذي الصفحة البيضاء، لكن الكلمات الحمراء المكتوبة بالخط العريض في أعلى الصفحة جعلت الدم يتجمد في عروقي.

"اتفاقية طلاق"

شهقت من الدهشة وأنا أتصفح الوثيقة بسرعة، أصبح شعوري أكثر سوءًا. اتفاقية الطلاق تلك كان عليها اسمينا... ارتجف جسدي كله وأنا أنظر إليه، كنت متألمة ومرتبكة.

"لماذا؟"، تمكنت أن أتمتم بتلك الكلمة بينما أنا أنظر إلى الرجل الذي أحبه من أعماق قلبي.

ما الخطب؟

"أناليس عادت، وانضمت للعشيرة."

نظرت للأعلى بحدة، شعرت فجأة بصعوبة في التنفس.

"لكنني رفيقتك المقدرة."، همست. كيف لا يزال يهتم بأناليس؟ كانت من ماضيه بالفعل. "نحن متزوجان منذ ثلاث سنوات."

"كان زواجا خطأً من البداية، بذلك الوقت، طلب أبي أن أتزوج من الرفيقة المقدرة لي، لكن الآن لا أريد أن ألتزم بتلك الترتيبات القدرية، أنا لا أفهم ما المغزى من الرفيق المقدر."

انقبض قلبي، نظرت إلى وجهه محاولةً فهم ما يدور في ذهنه، لكن لم يوجد أي شيء يكشف عما بداخله، لقد بنى حواجزًا، ليعيق رابطة التآلف بيننا.

"لكن والدك، هو—"

"لم تكن أمي رفيقة أبي المقدرة، لكنها أنجبتني، أنجبت له ابنًا ألفا قويًا، وحتى بعد أن وجد رفيقته المقدرة، بقيَ بجانبها، ورفض رفيقته المقدرة، لن أفهم أبدًا سبب رغبته أن أتزوج رفيقتي المقدرة، بينما هو نفسه الدليل على أننا لا نحتاج رفيقنا المقدر."

تلك الكلمات كانت أسوأ من ألف طعنة، وشعرت بعينيّ تمتلئان بالدموع، الألم الذي تشعر به الذئبة التي بداخلي يستنزفني.

أيظن حقًا أن هذه هي الحقيقة؟ أناليس هي أختي الغير شقيقة، ورغم أنها كانت على علاقة غرامية بسيباستيان، إلا أنني عرفت حقيقتها، حقيقتها التي تخفيها وراء وجهها الجميل وعينيها الدامعتين.

"أناليس اقتربت منك فقط لأنك كنت ألفا... سيباستيان، إنها لا تحبك كما أحبك أنا، إنها تريد أن تكون اللونا—"

ركل طاولة القهوة المصنوعة من الخشب الثقيل، مما جعلني أقفز وهي تنقلب وتحدث صوتًا قويًا، ارتطمت بالأرض الخشبية بفرقعة مدوية، جعلت الزخارف تهتز في الخزانة الزجاجية.

"وماذا عنكِ؟ أنتِ أردتِ فقط أن تكوني لونا، أليس كذلك؟ كنتِ تعلمين أن أنا وأناليس على علاقة، لكنكِ وبكل أنانية قبلتِ الزواج على أي حال، وخنتِ أختكِ وأخذتِ رجلها! لقد كذبتِ عليّ، لقد أخبرتني كل شيء!"

"لا، هذه ليست الحقيقة. دعني أشرح لك—"

"لا تثيري غضبي يا زايا، لقد حصلتِ على ما أردتِه، وأصبحتِ زوجتي، زوجة الألفا، لكن لم يكن هذا كافيًا لكِ. أجبرتِ أناليس ألا تقترب من العشيرة، لأنكِ علمتِ أنني سأعلم كل شيء بمجرد أن تعود!"

أجل، أردت أن ترحل أناليس، لكنني لم أجبرها على الرحيل أبدًا، رحلت من نفسها بمجرد أن علمت أن سيباستيان وجد رفيقته المقدرة، لكن الآن، يبدو وكأنها كانت تخطط لعودتها طوال هذا الوقت.

هل هي كافية حقًا لتتدخل بيننا؟ بكل حزن، نظرت في عينيه، وأدركت أنه لم يثق بي أبدًا، هو الآن يحكم ويحسب كل شيء قدمته له في شك، كما وكأنني تلاعبت به لأحظى بمنصبي كلونا.

ألا يدرك أنني وقعت في حبه قبل أن أعرف حتى أنه كان ألفا؟ هل كان دائمًا حذرًا مني؟ حتى يتمكن شخصٌ واحد من التدخل بيننا وإفساد علاقتنا؟ هل أحبني حقًا ولو للحظة واحدة بصدق من كل قلبه؟

أنا لا أفهم، لتخبرني يا سيباستيان... إن لم تردني، إذًا لماذا أظهرت حبك لي؟ لماذا لمستني وكأنني المرأة الوحيدة التي تهمك؟

أخذت نفسًا عميقًا، وسألته سؤالًا حاسمًا. "سيباستان... أخبرني، لو لم يكن الطلب من والدك—"

"لكنت رفضتكِ، وحتى الآن سأرفضكِ، من أجل أناليس."

ارتجفت شفتاي، تذكرت أن أبي لم يكن سعيدًا بزواجي منه، لم يحب عائلة سيباستيان أبدًا، لكنني مع ذلك تخليت عن كل شيء من أجله.

عائلتي... ورثي، ومنصبي، لكن من الواضح أن هذا لم يكن كافيًا بالنسبة له.

إذا كان بإمكانه التخلي عني هكذا بسهولة، فما فائدتي إذًا؟

زفر بضيق وكأنني طفل مزعج أمامه، ثم أخرج ولاعة وسيجارة.

"وقعي على الأوراق سريعًا، لا أريد أن يطول الأمر."، قال هذا.

حدقت في الملف بينما سقطت دمعة واحدة على الأوراق.

"ماذا أردتِ أن تخبريني؟"، سأل.

"لم يعد مهمًا... انسَ الأمر."، قلت، اعتقادًا مني أنه لن يرى التقرير الموجود حاليًا على طاولة الطعام.

"إن كان لديكِ أي تساؤلات حول النفقة، دعيني أعرف، سأغطي كل نفقاتكِ، ومُرحبًا بكِ لتبقي في العشيرة."

هذا يؤلم!

"لا... لا داعي. كل شيء جيد كما هو، سأوقع الأوراق وأعيدها إليك فورًا."، رددت عليه بينما أنهض، حاولت أن أتماسك، عندما انهار عالمي كله من حولي.

توقف للحظة ثم أومأ برأسه ببساطة، غير مبالٍ بقلبي المكسور، والألم الذي أعلم أنه يشعر به من خلال رابطتنا.

هل سيتخلى عني حقًا، رفيقته المقدرة، من أجل امرأة أخرى؟

كانت الإجابة أمامي، لكن مع ذلك كانت مؤلمة، الإجابة هي أجل، أجل سيفعل هذا.

"يمكنكِ البقاء هنا الليلة، على كل حال، لقد تأخر الوقت، وأناليس لن تنقل إلى هنا حتى ينتهي كل شيء، لا أريدها أن تشعر بانزعاج."

حدقت في وجهه الوسيم، حاولت أن أتعرف على الرجل الذي وقعت في حبه.

ابتسمت بمرارة وأومأت له برأسي.

"لا تقلق، سأرحل. لتوصل سلامي لأناليس."
Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أنا زوجة القائد   الفصل 100

    لم أكن قد استخدمتُ مسدسًا منذ زمن… لكنني كنتُ قد تلقيتُ تدريبًا عليه.كنتُ بحاجة إلى معرفة هويته!كان منشغلًا بتصويب سلاحه نحو شخصٍ يختبئ خلف المقعد، وكنتُ قد اقتربتُ منه تقريبًا عندما تجمّد فجأة واستدار نحوي بحدة.شهقتُ، وضغطتُ على الزناد، فقفز مبتعدًا، مطلقًا زمجرةً مخيفة عندما أصابت الرصاصة كتفه.أوه… إنه مستذئب.أطلقتُ النار مجددًا، لكنه كان مستعدًا هذه المرة. تفادى الرصاصة، ورفع مسدسه، فاندفعتُ لأحتمي خلف السيارة المحطمة بينما أطلق وابلاً من الرصاص.كنتُ أرتجف. الخوف مما كان يحدث في هذا الشارع الذي بدا كأي شارعٍ عادي كان غير واقعي ومروّع.“اخرجي، اخرجي… آه لو أنكِ فقط لم تعصيني."، همس بصوته المشوَّه ذاك الذي بعث قشعريرة شريرة في عمودي الفقري.نظرتُ نحو المباني الأخرى. كان هناك ناس في النوافذ، ناس يختبئون… لكن لم يكن أحد هنا ليساعد…ماذا كان عليّ أن أفعل؟ارتجفتُ عندما ضرب السيارة بشيءٍ ما، محدثًا طقطقة معدنية دوّت في الهواء.كان كل شيء صامتًا…كنتُ بحاجة إلى أخذ المسدس منه…ماذا كان عليّ أن أفعل…ظللتُ منخفضة، أبتعد ببطء بينما أخذ يطوّق السيارة.لقد كان يعرف أنني هناك…"أوه، انظري

  • أنا زوجة القائد   الفصل 99

    لم أكن أعرف كيف سأواجه سيباستيان مرة أخرى!"لقد وصلنا يا سيدتي."، قال السائق، فأفقتُ من شرودي، رافعةً بصري إلى المبنى. نزل من السيارة وجاء ليفتح الباب لي."شكرًا لك."، قلتُ وأنا أنزل وأنظر إلى المبنى.الطابق رقم اثني عشر…صوت درّاجة نارية علا بقوة وهي تقترب، مما جعلني ألتفت نحو الطريق، عابسةً قليلًا.كان الرجل يرتدي خوذة بينما كان يقترب بسرعة تفوق الحد المسموح به بكثير، ومتجهًا نحونا مباشرة.قفز قلبي في صدري."سيدتي."، قال السائق بينما جرّني للخلف، ربما خشي أن تتسخ ملابسي، وفجأة انحرفت الدراجة عن الطريق واتجهت مباشرة نحوي."ابتعد!"، صرختُ بالسائق. كان بشريًا، ولو أُصيب لَمات.دفعتُه جانبًا وقفزتُ للوراء تمامًا في اللحظة التي مرت فيها الدراجة بجانبي بسرعة هائلة.حارسي الذي كان قد نزل للتو من المقعد الأمامي قفز واتجه نحوي بينما استدار سائق الدراجة بعنف واصطدم بالسيارة التي كنا فيها قبل لحظات.ملأ صوت تحطم المعدن المكان، وتراجعتُ للخلف، تمامًا عندما رمى بطاقة على الأرض."تراجعوا!"، أمر أحد حراسي من السيارة الثانية، بينما شكّلوا درعًا بشريًا يحوطني."أدخلوها إلى الداخل!""الأمر شديد الخطور

  • أنا زوجة القائد   الفصل 98

    زايا.كان كلٌّ من أمي وأبي صامتين. لم يكن استحضار جزءٍ مؤلم من ماضيهما هو ما قصدته، ولكن كان ذلك ضروريًا."إذًا… إذا كان قرارك قد اتُّخذ، فما الذي تريدينه مني؟"، قال أبي بهدوء.كانت هذه هي اللحظة… الجزء الأهم…"كنت أحتاج أن ترتّب اللقاء مع سيباستيان. فبعد كل شيء… لم أكن أرغب في التحدث معه."، قلتُ، مما فاجأ أمي وأبي. ومع ذلك، رأيتُ الارتخاء الواضح على وجهيهما…كما خُطِّط له.كنت آسفة لأنني كذبت عليهما… لكن كان عليّ الحفاظ على الواجهة، فإذا كان العدو قريبًا، سيدرك أننا لم نكن معًا…"أرى…"، قال أبي، أكثر هدوءًا من قبل. تنهد بعمق وأومأ. "أعتقد أنني أستطيع ترتيب ذلك.""شكرًا لك. فقط أخبره بأنه إذا رغب في رؤية الأطفال، فقد وافقتُ على ذلك."، قلتُ، وأنا أعرف أنني سأخبر سيباستيان بأن علينا الحفاظ على التمثيلية.أومأ أبي، وربت على كتفي. "ربما لم يعجبني ذلك… لكنني كنت أفهم ما قصدته."ابتسمتُ قليلًا وأومأت.وبمجرد أن غادر، نظرت إليّ أمي، وقد همّت بفتح فمها، لكنني هززت رأسي. "لم أكن أرغب في مناقشته يا أمي. على أي حال، كنتُ مضطرة للذهاب." قلتُ وأنا ألتقط حقيبتي."زايا…""أمي… أرجوك."، ترجّيتُها. انح

  • أنا زوجة القائد   الفصل 97

    "كأن هناك شيء مختلف فيكِ…"، تمتمت أمي. "شيء ما في وجهك…"أوه، حدس الأم كان يعمل!"لم يكن هناك شيء مختلف. كنتُ فقط أجرّب بعض منتجات المكياج الجديدة… ربما كان الأمر بسبب ذلك."، اقترحتُ بسلاسة.وقد كنتُ آمل أن آثار القَبَل التي تركها على رقبتي كانت مخفية…في الليلة الماضية، عندما خرجتُ من الحمّام، كان قد رحل. وقد ترك لي قطعة شوكولاتة ملفوفة فوق وسادتي كهدية وداع.كانت طريقته في إخباري بأن أستعيد طاقتي… لقد كان يفعل ذلك دائمًا…كان يترك لي شوكولاتة، لأنه كان يؤمن بأن الشوكولاتة تساعد على استعادة القوة…كان الأمر لطيفًا… ولكن لماذا كان يحمل شوكولاتة معه؟ أنا متأكدة أنه لم يكن يظن أنه سيحالفه الحظ!ابتسمتُ بخفوت، فعبست أمي وهي تنحني قليلًا لترشف من شايها."زايا… لقد بدأتِ تخيفينني."هززتُ رأسي وضحكتُ بخفة. "لقد حصلتُ رسميًا على عرض العمل اليوم يا أمي. كنت ببساطة سعيدة."، قلتُ.وكان هذا صحيحًا، فكما قال سيباستيان، كنا قد تلقّينا الرسالة الرسمية. ولم يتبقَّ سوى توقيع العقد. شيء كان أبي فخورًا جدًا برؤيته يتحقق.تنهدت أمي وهزّت رأسها وكأن كل شيء أصبح منطقيًا لها الآن، ثم ابتسمت."آه، فهمت. للحظ

  • أنا زوجة القائد   الفصل 96

    زاياكان قلبي يخفق بقوة عندما شعرتُ به ينهض."عذرًا"، همستُ، وكنتُ على وشك أن أبتعد وأتجه إلى الحمّام، عندما أمسك معصمي وأدارني، ليعيدني إلى ذراعيه، مما جعلني ألهث.كان عاريًا، وكنتُ شديدة الوعي بحرارة جسده.إحساس جسده ملاصقًا لجسدي… كل نتوءٍ وانحناءة… وعضوه… لكن النظرة في عينيه كانت هي ما جعلني أشعر بالدوار."كنتِ ستمنحيني ثاني أعظم هدية يمكن أن آمل بها… ثم تهربين؟"، سأل وهو يمسك جانب وجهي.لا…تقطّع نفسي، وأغمضتُ عيني محاوِلة التركيز. قربه… لمسته… لقد تجاوزنا اليوم حاجزًا لم يكن يجب تجاوزه أبدًا. مجرد التفكير بما حدث جعل جوفي ينقبض من جديد."أنا…"، خرج صوتي لاهثًا بينما إصبعه مرّ على طول فكي. "رغم كل شيء… كنتَ تستحق أن تلتقي بهم، وهم كانوا يستحقون أن يعرفوا والدهم."فتحتُ عيني، لأجد نفسي أحدّق في عينيه الفضيتين المتقدتين.كانتا تحملان الكثير من المشاعر، وكانتا تحدّقان في عينيّ بشدة جعلتني مضطرة لأن أحوّل نظري بعيدًا."انظري إليّ يا زايا."، جاء صوته ناعمًا، أجش، ومنخفضًا بينما أجبرني على إعادة وجهي نحوه.احتكّ أنفه بأنفي قبل أن يلامس جبينه جبيني."شكرًا لك."، قال بهدوء.يده التي كانت

  • أنا زوجة القائد   الفصل 95

    لا، لن أفعل. ذلك الرجل يجعلني أشعر بالقرف، لكن آمل أنه مع فكّه المكسور سيبتعد عن الساحة لفترة.فريقي كان يحاول بالفعل تنظيف الفوضى التي سبّبتها."آمل ذلك… لكنك تعلم أنك تصرفت بتهور. صحيح أن لا أحد منهم كان من المستذئبين، لكن الأخبار تنتشر يا سيباستيان. يجب أن نكون حذرين، لا نريد أن يصل شيء لمن يحاول إيذاءنا."، قالت هامسة، لكن عقلي عالق عند ما نادتني به للتو…لا أستطيع منع الابتسامة التي ترتسم على وجهي وأنا أومئ لها، مما يجعلها تعقد حاجبيها."ولهذا أكرر دائمًا أنني أحتاجك. أنا لا أفكر بعقلي، بل بمشاعري. كنتِ صوت العقل عندي."تدحرجت عيناها بضجر."المشكلة الوحيدة هي… عليك أن تشاركني بما تفكر به قبل أن تتصرف بمشاعرك. لا تختلق أعذارًا."، وبختني بخفة وهي تميل للأمام.صدرها يجذب انتباهي، فأغمض عينيّ لثانية، أتنفّس بعمق محاولًا التركيز قبل أن أرفع نظري لعينيها."أتفق، وأعلم أنني أفسدت الأمور، ولهذا جئت الليلة. أردت إصلاحها وإخبارك بالسبب."، عقدت ذراعيها فوق صدرها."كان يجب أن تفعل ذلك قبل أن تتحول إلى ذكرٍ متسلّط.""تقصدين الجنس؟ يعني هذا أنه قد يحدث مرة أخرى؟"، سألت بغرور، رغم أنني أعرف أنها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status