Share

الفصل 10

Penulis: قطة برائحة البطيخ
لم يفت هذا المشهد المثير أن يجذب أنظار جميع الحاضرين، في السابق، كانت نور تحرص على مشاعر رفيق، فقلما كانت تشرب مع هذه المجموعة.

الكثيرون منهم كانوا يشاهدونها تشرب للمرة الأولى، فبادروا بالمزاح: "آنسة نور تكرّمنا حقًا بهذا الموقف!"

لفّت نور عينيها بسخرية داخليًا.

من أجل عدة عشرات الآلاف قليلة، لم يكن أمامها خيار سوى إظهار هذا الاحترام.

وضعت الكأس، بينما علقت على شفتيها ابتسامة وهي تحدّق في مالك.

لكنه ظل غير مبالٍ، فرفعت كأسًا أخرى وأفرغتها دفعة واحدة.

كان فوهة الكأس عريضة، وسرعة الشرب جعلت الشراب البني يتسرّب من زاوية فمها، ينزل على ذقنها، ثم عنقها الأبيض الناعم، ليختفي أخيرًا بين منحنيات صدرها الفاتنة.

بينما كانت كل العيون مركزة على نور، لم يلحظ أحد حركة تفاحة آدم في عنق مالك وهو يتابعها بنظره.

بعد عدة كؤوس، بدأ الاحمرار يعلو وجنتي نور.

لكن مالك لم يُبدِ أي نية لإيقافها، خاصة وأن الفتاة بجانبه واصلت ملء الكؤوس الفارغة.

لم تعترض نور، لكنها واصلت الشرب بكأس تلو الأخرى، وهي تصرّ على أسنانها.

بعد أن تناولت نور كأسها الذي لم تعد تعرف ترتيبه، لم يظهر مالك ذلك الرجل المزعج أي رد فعل.

فجأة، انفتح باب الغرفة بقوة، مما جذب انتباه جميع الحاضرين.

عندما رأت نور وجه القادم، توقفت عن رفع الكأس إلى شفتيها.

قبل أن تنطق بأي كلمة، كان رفيق قد سبقها بالكلام، محدقًا فيها بنظرة قاتمة: "قلتِ أن لديكِ اجتماع عمل الليلة، أهذا هو مكان الاجتماع؟"

"نور، ألا يوجد فيكِ ذرة من الحياء؟"

تحولت نظرة نور الضبابية من السكر إلى برودة حادة، بينما كانت تضم شفتيها الورديتين، استبقها مالك بالكلام.

أطلق ضحكة ساخرة من أنفه، ونظر إليها بنظرة ملتوية: "يا آنسة نور، الأفضل أن تنظفي فوضاكِ الشخصية أولًا قبل أن تأتي لتتفاوضي معي."

على الرغم من أن الأمر كان متعلقًا بأعمال تجارية، إلا أن نور شعرت أن كلماته تحمل معنى آخر.

قبل أن تتمكن من فهم المقصود، كان مالك قد نهض وغادر.

بطوله الذي يقترب من 190 سم، كان هيئته مهيبة للغاية، عندما غادر، ساد الصمت القاعة بأكملها.

عقدت نور حاجبيها ونظرت إلى رفيق بغضب: "هل انتهيت؟ ألم أقل إننا انتهينا؟"

كانت قد سئمت منه تمامًا.

هل يستطيع تعويضها إذا فشلت صفقة مالك؟

بالطبع لا.

نهضت نور غاضبةً لتغادر، لكن رفيق أمسك بمعصمها وسحبها نحو الخارج.

لم ينبس الحاضرون بكلمة، واكتفوا بفتح أعينهم التواقة للفضول لمشاهدة المشهد.

بينما كانت نور في حالة سكر مترنحة، سحبها رفيق بعنف إلى الخارج، كان غاضبًا حقًا.

لقد عرف أنها هنا فقط بعد أن رأى منشور فهد المسّاوي على الواتساب، وفي الصورة لاحظ نظرة مالك إليها وهي تشرب.

تلك النظرة كانت كصياد يحدق في فريسته.

كرجل، كان يعرف جيدًا ما يعنيه ذلك.

غريزة التملك الذكورية جعلته لا يسمح بأن تكون امرأته مطمعًا لآخرين.

تعثرت نور بينما دفعها بقوة إلى المقعد الخلفي للسيارة.

وبينما رأت رفيق يندفع فوقها، لم تتردد في صفعه بقوة على وجهه.

"رفيق، هل أنت مجنون ؟!"، لم تستطع نور كبح نفسها عن التلفظ بالشتيمة.

كانت عينا رفيق محمرتين وهو يحدق بها من الأعلى: " ماذا؟ لا تريدين أن أقترب منكِ؟ تفضلين أن تتقربي من مالك، أليس كذلك؟"

أمسك فجأة ذقنها بقوة، بينما اكتست ملامحه الوسيمة ببعض العتمة.

"أتظنين حقًا أن مالك سيهتم بكِ؟ يا نور، لا تكوني ساذجة إلى هذا الحد!"

حاولت نور النهوض بمقاومة، لكن يديه كانتا قد مزقتا أحد جانبي فستانها المعلق.

وفجأة، اهتزت السيارة كلها بقوة، مما جعل رفيق يسقط عنها فورًا.

"آه..."

انطلق صوت أنين منه، بينما نهضت نور مرتعشة لتراه منكمشًا على أرضية السيارة.

وخارج الباب، كانت هناك سيارة بنتلي موسان تحذر بإشاراتها الجانبية.

بعد لحظات، تراجعت البنتلي قليلاً لينزل منها رجل طويل القامة ممشوق الساقين.

ومن سوء حظه، كان ذلك الرجل هو مالك نفسه!

كانت هناك سيجارة تتدلى من فمه، وابتسامة لا مبالية تعلو شفتيه: "اعتذر، فقد انزلقت قدمي وفقدت السيطرة على السيارة، هل أنت بخير يا سيد رفيق؟"

نطق بكلمات الاعتذار، لكن لم يظهر أي أثر للندم على محياه.

كانت قدم رفيق خارج باب السيارة، فانكسرت من الاصطدام مباشرةً.

نشأ هذا الرجل في حياه مرفهه، فمتى ذاق مثل هذا الألم؟

أصبح عاجزًا عن الكلام من شدة الوجع، لا يفعل سوى احتضان ساقه والعويل.

شعرت نور فجأة بضبابية في الرؤية وغثيان.

من هو بحق الجحيم ذلك الرجل الذي أحبته في الماضي؟

تقدم مالك خطوة، وألقى بنظرة باردة عليها أولًا، ثم على رفيق المتلوي من الألم: "سأتحمل جميع التكاليف، إذا كان لديك أي مطالب أخرى يا سيد رفيق، يمكنك زيارة شركتي لاحقًا."

"أو أن توكل محاميًا إن شئت."

اتكأت نور على السيارة وكأنها نَجَت من حتف محقق، بينما كانت أصابعها المرتعشة تفتش في حقيبتها الصغيرة، بعد بحث غير مثمر، التفتت إلى مالك: "معك سيجارة؟"

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1038

    "كما ترين..."تردّدت لمياء في إكمال كلامها، وكادت تُصرّح بطلب المغادرة صراحةً.أطلقت نور ضحكةً ساخرة، ونظرت إلى لمياء.حتى في الكذب لم تُحسن اختيار ذريعةٍ أفضل؛ فلو كان شخصًا آخر لكان مقبولًا أن تقول إنّ سهيلة لا ترغب في اللقاء.كيف يمكن لها ألّا ترغب في رؤيتها؟"بما أنّ سهيلة ليست على ما يرام، فهذا أدعى لأن أطمئن عليها بنفسي.""لا توجد بيني وبين سهيلة أيّ تكلّفات، فقد رأيتُها في كلّ حالاتها.""أتمنى أن تتفضّلي، يا سيدة لمياء، باصطحابي إلى غرفتها لأطمئنّ عليها." قالت نور ذلك وهي توشك أن تتوجّه صعودًا إلى الطابق العلوي.توقّفت لمياء لوهلة، إذ لم تتوقّع أن تكون نور بهذه الدرجة من الإصرار.ومن دون أن تُظهر شيئًا، رمقت ظافر بنظرةٍ ذات مغزى، ثم سارعت إلى التقدّم وأمسكت بنور لتمنعها من الصعود."سيدة نور، لا يمكن." شدّت لمياء نور بقوّة مانعةً إيّاها من الصعود إلى الطابق العلوي.كانت نور لا تزال ترتدي المعطف نفسه الذي خرجت به بالأمس، وكانت الضمّادات على ذراعها مخفيّة تحته فلا تظهر، وهو ما لم تكن لمياء على علمٍ به.وبمجرّد أن رفعت يدها، صادف أن أمسكت بذراع نور المصابة."آه..." شهقت نور من شدّة

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1037

    لم تتغيّر ملامح مالك، ونقر بأصابعه نقرًا خفيفًا على الأريكة تحت يده، ثم قال بصوت هادئ: "لا شيء مهم.""زوجتي فقط جاءت لتسأل السيد ظافر عن أمرٍ يخصّ ابنته.""ابنتي؟" تفاجأ ظافر للحظة، ثم التفت بنظره إلى نور الجالسة إلى جوار مالك.ابتسم بهدوء وقال: "إذًا فزوجة السيد مالك على معرفةٍ بابنتي. ما دمنا كذلك، فنحن جميعًا أهلٌ."قال ذلك، ثم التفت ظافر إلى الخادمة: "اذهبي إلى الطابق العلوي ونادِي جنى لتنزل.""سيد ظافر." ما إن سمعت نور هذا الاسم حتى أدركت أنه ليس اسم سهيلة، فسارعَت إلى مناداته: "لم آتِ للبحث عن جنى.""جئتُ لأجل سهيلة." ضغطت نور شفتيها، وكانت عيناها الجميلتان تشعّان ببرودةٍ حادّة، مثبتتَين عليه دون أن ترمش.كان في عينيها مسحة من العداء.وما إن ذكر مالك كلمة ابنة فحسب، حتى بادر ظافر الشريف، دون تفكير، إلى استدعاء ابنته الأخرى.لذلك، لم تكن سهيلة موجودة أصلًا في حساباته.وبعد ما ذاقت نور مرارة انحياز كرم، كانت تعرف جيّدًا كيف يفكّر أمثال هؤلاء الرجال في منتصف العمر، المتستّرين بواجهة من الوقار.لكن كلّما كان الأمر كذلك، ازداد تعاطف نور مع وضع سهيلة.وما إن سمع ظافر أنّ نور جاءت بحثًا

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1036

    وما إن أنهى الشرطي كلامه حتى همّ بإنهاء المكالمة، فسارعت نور بالحديث: "من فضلك، هل يمكنك إعطائي عنوان الآنسة سهيلة الحالي؟"فما لم ترَ سهيلة بعينيها، لن يطمئنّ قلبها.أبلغت نور مالك بالعنوان الذي أعطاه لها الشرطي، فانطلق يقود السيارة بها مسرعًا طوال الطريق.وفي النهاية، توقّفت السيارة أمام فيلّا.نظرت نور إلى المنزل أمامها وعقدت حاجبيها بخفّة.إذًا، هل يعني هذا أنّ والدَ سهيلة كان طوال هذه السنوات يقيم فعلًا في مدينة فيندور؟لكنّه، رغم ذلك، ألم يُلقِ بالًا يومًا لسهيلة ولا لأمّها، ولو مرّة واحدة؟ومجرّد أن خطرت هذه الفكرة ببال نور، ساء انطباعها عن والد سهيلة أكثر فأكثر.توقّفت السيارة بسلاسة، وانفتح باب الفيلا.خرج رجلٌ يبدو أنّه من أفراد الأمن، وتوقّف أمام السيارة سائلًا: "مَن تبحثان عنه؟""سـ..."لم تكمل نور سوى هذا الحرف، حتى أمسك مالك بيدها، ومدّ من نافذة السيارة بطاقةَ عمل."استخدم هذه البطاقة وأبلغه أنّني أريد مقابلته."تناول رجلُ الأمن بطاقةَ العمل التي ناوله إيّاها مالك، وكانت يده ترتجف حتى كاد أن يُسقط البطاقة من يده."حسنًا، حسنًا، سأنقل الأمر فورًا إلى السيّد والسيّدة."قاله

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1035

    سحب حراس المنزل عاصم إلى الطابق العلوي، ولم تُجدِ مقاومته نفعًا مهما حاول.كانت نور تعضّ على شفتها وهي تنظر إلى السيدة كاميليا، وقد انقبضت أصابعها بقوّة.لكن نور لم تستطع أن ترى في ملامح السيدة كاميليا أيّ أثرٍ للارتباك أو الذعر الذي يلي انكشاف الأمر.فهل يُعقل ألّا تكون هي فعلًا؟لكن، بخلافها، لم تستطع نور أن تتذكّر أيّ شخص آخر قد تكون سهيلة دخلت معه في عداوة أو نشب بينهما عداء.وبعد أن أنهت التعامل مع ابنها، ألقت السيدة كاميليا نظرة على مالك ونور.ثم عادت لتستعيد هيئتها الوقورة المعتادة."مالك، بما أنّ صديقتكما قد اختُطفت، فلا بدّ أنكما في عجلة من أمركما، لذا لن أُطيل عليكما."ألقى مالك عليها نظرةً سريعة، ثم لفّ ذراعه حول خصر نور واستدار مغادرًا.وما إن خرجا من فيلا عائلة فكري، حتى جلست نور في المقعد الأمامي وملامح القلق بادية على وجهها.لا يمكن الجلوس مكتوفي الأيدي!أخرجت هاتفها، وفكّرت قليلًا، ثم أرسلت رسائل إلى كلّ من تعرفهم هي وسهيلة، تسأل عمّا إذا كانت سهيلة قد دخلت مؤخرًا في عداوة مع أحد.شغّل مالك السيارة وانطلق بها، ومن طرف عينه رآها تنقر على شاشة هاتفها بلا توقّف، وقد ارتسم

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1034

    حين وصلت نور مع مالك على عجل إلى منزل عائلة فكري، كان عاصم قد وصل لتوّه هو الآخر.ألقى عاصم نظرةً سريعة على نور ومالك، ثم شدّ على أسنانه، واستدار داخلًا إلى الفيلا.في ذلك الوقت، كانت السيدة كاميليا تتناول فطورها.وحين رأت عاصم يدخل ومعه مالك ونور، ارتفع حاجباها قليلًا، ثم ارتسمت على وجهها ابتسامة."مالك، أيّ ريحٍ طيّبة جاءت بك اليوم.""هيا، تفضّلوا بالدخول والجلوس.""يا هنية، اذهبي لتحضير القهوة." كانت السيدة كاميليا ودودة في ظاهرها، غير أنّ نظرتها حين استقرّت على نور حملت قدرًا من الاستعلاء والازدراء.كانت السيدة كاميليا، حين تنظر إلى نور، لا ترى فيها سوى نسخةٍ أخرى من سهيلة.مجرد فتاة حالفها الحظ، فجعلت مالك يبذل كلّ ما لديه من أجلها.ولم تكن تعتقد أن ما يفعله مالك لأجل نور نابعٌ من حبّ، بل كانت ترى أن هذه الفتاة تمتلك من الأساليب ما يكفي للتأثير عليه.لكنها لم تُظهر ذلك على ملامحها، وتعاملت مع الجميع بلباقةٍ لا تشوبها ثغرة.لم ينتظر عاصم أن يتحدّث مالك أو نور، بل تقدّم مباشرةً وأمسك بمعصم السيدة كاميليا قائلًا: "أمي، كفّي عن التمثيل.""أين أخفيتِ سهيلة؟"نظرت السيدة كاميليا إلى عاص

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1033

    قال أحد الرجال ذلك، ثم تجاوز نور مباشرةً، وجذب سهيلة التي كانت نائمةً إلى جوارها لتنهض.كانت سهيلة قد شربت كثيرًا في الليلة الماضية، فغرقت في نومٍ عميق.ولمّا جُذبت من مكانها فتحت عينيها أخيرًا، ونظرت إليهم بعينين حائرتين وسألت: "من أنتم؟"ثم التفتت تنظر إلى نور وسألت: "ماذا يحدث؟"هزّت نور رأسها، وكانت توشك أن تلتقط هاتفها لتجري اتصالًا، لكن أحد الرجال انتزعه منها على الفور."لا علاقة لكِ بالأمر، لا تتدخّلي.""وإلا فاحذري على حياتك!"وبعد أن أطلق الرجل تهديده، انصرف مع الآخرين وهم يجرّون سهيلة إلى الخارج.دُفعت نور، فانضغطت ذراعها المصابة في تلك اللحظة، فأصابها ألمٌ حاد جعل العرق البارد يتصبّب منها.سارعت بالوقوف لتلحق بهم، لكن حين خرجت كانت تلك المجموعة قد حملت سهيلة بالقوّة وأدخلوها إلى المصعد.راقبت نور المصعد وهو يهبط طابقًا بعد طابق، وأدركت أنها لن تلحق بهم.فطلبت من أحد موظفي الفندق الاتصال بالشرطة، وفي الوقت نفسه اندفعت إلى الأسفل.لكن حين خرجت، لم يكن هناك أثرٌ لأيٍّ منهم.وفي لحظةٍ واحدة، اجتاح نور شعورٌ بالعجز وتسرب إلى أعماق قلبها.وبعد أن خطرت لها فكرة، عادت فورًا إلى الغر

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status