Share

الفصل 7

Penulis: قطة برائحة البطيخ
اليوم يومٌ خاص بالفعل، فهو الذكرى الخامسة لرحيل أمها.

منذ ثلاث سنوات، كان كرم قد نسي هذا اليوم، ولم يبقَ إلا أمل التي تتذكره كل عام وتصحبها لزيارة القبر.

والأشد إيلامًا أنها هي نفسها كادت أن تنسى.

شبكت أصابعها حول الهاتف بقوة، بينما عادت إلى ذهنها صورة أمها في لحظاتها الأخيرة، فأغمضت عينيها برفق.

واصلت أمل حديثها: "نور، دعينا نذهب معًا هذا المساء لزيارة قبر أمكِ."

أجابت نور: "حسنًا."

لم تستطع رفض طلب أمل في النهاية.

بعد إنهاء المكالمة، نظرت إلى الساعة، الثامنة صباحًا فقط، فقررت الذهاب إلى الشركة رغم كل شيء.

كان أداء الشركة غير مبشر هذه الفترة، لكن حسن الذي بدا أنه أدرك أنه تجاوز الحد بالأمس خصص لها جزءًا من أعمال عائلته التجارية.

حتى أنه أرسل لها اعتذارًا متملقًا على واتساب: "نور، لا تغضبي مني، بالأمس كان رفيق يبكي ويتوسل فساعدته."

"هذه صفقة انتزعتها من شريك والدي، وعندما أصبح مديرًا سأوكل لكِ كل أعمال التخطيط الإعلاني."

تحت هذه الرسائل، كانت هناك عقد إلكتروني مرفق. كتب: "سأرسل لك ِأحد موظفي شركتي للتواصل معكِ، لا تقلقي."

رفعت نور حاجبها باستغراب، ولم ترد على الرسالة، لكنها لم تستطع أن تغضب من حسن.

كانا صديقين منذ الطفولة، وتعلما في نفس المدرسة منذ الإعدادية، وهو أكثر من يعرف كم كانت معجبة برفيق في الماضي.

لم يكن غريبًا أنه يحاول إصلاح العلاقة بينهما.

لكنها من النوع الذي يحب بجنون، وعندما ينتهي الحب، تنتهي المشاعر تمامًا.

حسن يعرف شخصيتها جيدًا، ولهذا جاء اليوم معتذرًا.

فكما يقول المثل، حتى الذبابة الصغير، على صغرها، فلا يزال بها لحم ويجب تغذيتها.

لكن حتى مع هذه الصفقة، تبقى مجرد قطرة في بحر احتياجات الشركة المتعثرة، خاصة مع اقتراب مواعيد سداد الإيجار والقروض.

اتكأت على كرسيها وفركت جسر أنفها بإرهاق.

بعد تفكير، قررت أن تحاول مرة أخرى مع صفقة مالك، ففتحت محادثتها معه.

في الواقع، كانت أضافته منذ فترة ليست بقصيرة، لكنهما لم يتحدثا إلا في تلك الليلة فقط.

ظل سجل المحادثة معلقًا عند رسالتها من الليلة السابقة: "أين أنت؟"

وتحت ذلك علامة استفهام من مالك، لكنه مع ذلك أرسل عنوانه.

ثم توقف الحوار.

الآن، بينما تتأمل المحادثة، شعرت بموجة من الإحراج، مررت لسانها على شفتها، وظلت أصابعها تتردد فوق لوحة المفاتيح، قبل أن تكتب أخيرًا: "سيد مالك، متى يكون لديك وقت لمناقشة المقترح؟ أو يمكنني دعوتك لتناول العشاء."

انتظرت قليلًا، لكنه لم يرد، فانشغلت بأعمال أخرى.

حتى بعد انتهاء يوم العمل في المساء، لم يتلقَ هاتفها أي رد، تأملت نور الشاشة لحظة، ثم نهضت متجهة إلى فيلا عائلة فهمي لاصطحاب أمل.

لكن عند وصولها، كان رفيق حاضرًا أيضًا، بعينين محمرتين كأنه لم ينم طوال الليل.

ما إن رأتها أمل حتى سحبت ابنها قائلة: "ألن تعتذر لنور؟"

تقدم رفيق وهو يقول: "نور، آسف، ما حدث بيني وبين مريام لم يكن شيئًا، ولن أتواصل معها مجددًا."

لم تعلق نور على كلامه، واتجهت إلى أمل بابتسامة: "ماما، لنصعد إلى السيارة."

تجاهلت رفيق تمامًا.

أومأت أمل لابنها بإشارة خفيفة، فتقدم ليفتح باب السيارة لها، ثم اقترب من نور قائلًا: "دعيني أقود اليوم، سأكون سائقكِ الخاص."

حافظت نور على تعابير وجهها المحايدة دون رفض، وصعدت إلى المقعد الخلفي مع أمل.

يقع قبر والدتها على تلة في غرب المدينة، حيث تتعرج الطرق الجبلية، حدّقت نور بالمشاهد خارج النافذة بينما كانت أمل تحاول إجراء حديث عابر، كل كلماتها تمدح رفيق.

لم ترغب نور في إحراجها في هذا اليوم، فأجابت بغير اكتراث.

عند الوصول إلى القمة، سارت نور وأمل في المقدمة بينما تبعهما رفيق، كان المطر قد هبط للتو، فباتت الأرض زلقة.

عندما وقفت نور أمام شاهد القبر ونظرت إلى صورة والدتها، تجمدت ملامحها للحظة.

حتى الآن، لم تستطع تصديق حقيقة رحيل والدتها.

فقد تحولت من امرأة مفعمة بالحياة إلى جثة هامدة في أقل من شهر بسبب مرضها.

عندما تذكرت ملامح أمها في لحظاتها الأخيرة، احمرّت عينا نور.

وضعت زهور القرنفل أمام القبر، بينما انهمرت دموعها بغزارة.

"صفاء، لقد مرت خمس سنوات منذ رحيلكِ. لا تقلقي، نور فتاة مطيعة وجميلة، تشبهكِ كثيرًا."

كان اسم أم نور صفاء.

بينما كانت أمل تضع الزهور أمام القبر، قالت: "من الآن فصاعدًا، سيعتني رفيق بنور، يمكنكِ أن تطمئني، إذا تجرأ على إيذائها، سأطرده من المنزل!"

أسرع رفيق بإضافة: "عمتي صفاء، اطمئني، سأعامل نور بأحسن ما يكون."

لمع أنف نور بينما أدارت وجهها بعيدًا، كانت تعلم أن علاقتها برفيق أصبحت مستحيلة، لكنها لم ترغب في مناقشة هذا الأمر أمام قبر أمها، فاختارت الصمت.

بعد الانتهاء من زيارة القبر، أثناء النزول من التل، اهتز هاتفها فجأة.

فتحت الهاتف لترى رسالة من مالك.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1038

    "كما ترين..."تردّدت لمياء في إكمال كلامها، وكادت تُصرّح بطلب المغادرة صراحةً.أطلقت نور ضحكةً ساخرة، ونظرت إلى لمياء.حتى في الكذب لم تُحسن اختيار ذريعةٍ أفضل؛ فلو كان شخصًا آخر لكان مقبولًا أن تقول إنّ سهيلة لا ترغب في اللقاء.كيف يمكن لها ألّا ترغب في رؤيتها؟"بما أنّ سهيلة ليست على ما يرام، فهذا أدعى لأن أطمئن عليها بنفسي.""لا توجد بيني وبين سهيلة أيّ تكلّفات، فقد رأيتُها في كلّ حالاتها.""أتمنى أن تتفضّلي، يا سيدة لمياء، باصطحابي إلى غرفتها لأطمئنّ عليها." قالت نور ذلك وهي توشك أن تتوجّه صعودًا إلى الطابق العلوي.توقّفت لمياء لوهلة، إذ لم تتوقّع أن تكون نور بهذه الدرجة من الإصرار.ومن دون أن تُظهر شيئًا، رمقت ظافر بنظرةٍ ذات مغزى، ثم سارعت إلى التقدّم وأمسكت بنور لتمنعها من الصعود."سيدة نور، لا يمكن." شدّت لمياء نور بقوّة مانعةً إيّاها من الصعود إلى الطابق العلوي.كانت نور لا تزال ترتدي المعطف نفسه الذي خرجت به بالأمس، وكانت الضمّادات على ذراعها مخفيّة تحته فلا تظهر، وهو ما لم تكن لمياء على علمٍ به.وبمجرّد أن رفعت يدها، صادف أن أمسكت بذراع نور المصابة."آه..." شهقت نور من شدّة

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1037

    لم تتغيّر ملامح مالك، ونقر بأصابعه نقرًا خفيفًا على الأريكة تحت يده، ثم قال بصوت هادئ: "لا شيء مهم.""زوجتي فقط جاءت لتسأل السيد ظافر عن أمرٍ يخصّ ابنته.""ابنتي؟" تفاجأ ظافر للحظة، ثم التفت بنظره إلى نور الجالسة إلى جوار مالك.ابتسم بهدوء وقال: "إذًا فزوجة السيد مالك على معرفةٍ بابنتي. ما دمنا كذلك، فنحن جميعًا أهلٌ."قال ذلك، ثم التفت ظافر إلى الخادمة: "اذهبي إلى الطابق العلوي ونادِي جنى لتنزل.""سيد ظافر." ما إن سمعت نور هذا الاسم حتى أدركت أنه ليس اسم سهيلة، فسارعَت إلى مناداته: "لم آتِ للبحث عن جنى.""جئتُ لأجل سهيلة." ضغطت نور شفتيها، وكانت عيناها الجميلتان تشعّان ببرودةٍ حادّة، مثبتتَين عليه دون أن ترمش.كان في عينيها مسحة من العداء.وما إن ذكر مالك كلمة ابنة فحسب، حتى بادر ظافر الشريف، دون تفكير، إلى استدعاء ابنته الأخرى.لذلك، لم تكن سهيلة موجودة أصلًا في حساباته.وبعد ما ذاقت نور مرارة انحياز كرم، كانت تعرف جيّدًا كيف يفكّر أمثال هؤلاء الرجال في منتصف العمر، المتستّرين بواجهة من الوقار.لكن كلّما كان الأمر كذلك، ازداد تعاطف نور مع وضع سهيلة.وما إن سمع ظافر أنّ نور جاءت بحثًا

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1036

    وما إن أنهى الشرطي كلامه حتى همّ بإنهاء المكالمة، فسارعت نور بالحديث: "من فضلك، هل يمكنك إعطائي عنوان الآنسة سهيلة الحالي؟"فما لم ترَ سهيلة بعينيها، لن يطمئنّ قلبها.أبلغت نور مالك بالعنوان الذي أعطاه لها الشرطي، فانطلق يقود السيارة بها مسرعًا طوال الطريق.وفي النهاية، توقّفت السيارة أمام فيلّا.نظرت نور إلى المنزل أمامها وعقدت حاجبيها بخفّة.إذًا، هل يعني هذا أنّ والدَ سهيلة كان طوال هذه السنوات يقيم فعلًا في مدينة فيندور؟لكنّه، رغم ذلك، ألم يُلقِ بالًا يومًا لسهيلة ولا لأمّها، ولو مرّة واحدة؟ومجرّد أن خطرت هذه الفكرة ببال نور، ساء انطباعها عن والد سهيلة أكثر فأكثر.توقّفت السيارة بسلاسة، وانفتح باب الفيلا.خرج رجلٌ يبدو أنّه من أفراد الأمن، وتوقّف أمام السيارة سائلًا: "مَن تبحثان عنه؟""سـ..."لم تكمل نور سوى هذا الحرف، حتى أمسك مالك بيدها، ومدّ من نافذة السيارة بطاقةَ عمل."استخدم هذه البطاقة وأبلغه أنّني أريد مقابلته."تناول رجلُ الأمن بطاقةَ العمل التي ناوله إيّاها مالك، وكانت يده ترتجف حتى كاد أن يُسقط البطاقة من يده."حسنًا، حسنًا، سأنقل الأمر فورًا إلى السيّد والسيّدة."قاله

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1035

    سحب حراس المنزل عاصم إلى الطابق العلوي، ولم تُجدِ مقاومته نفعًا مهما حاول.كانت نور تعضّ على شفتها وهي تنظر إلى السيدة كاميليا، وقد انقبضت أصابعها بقوّة.لكن نور لم تستطع أن ترى في ملامح السيدة كاميليا أيّ أثرٍ للارتباك أو الذعر الذي يلي انكشاف الأمر.فهل يُعقل ألّا تكون هي فعلًا؟لكن، بخلافها، لم تستطع نور أن تتذكّر أيّ شخص آخر قد تكون سهيلة دخلت معه في عداوة أو نشب بينهما عداء.وبعد أن أنهت التعامل مع ابنها، ألقت السيدة كاميليا نظرة على مالك ونور.ثم عادت لتستعيد هيئتها الوقورة المعتادة."مالك، بما أنّ صديقتكما قد اختُطفت، فلا بدّ أنكما في عجلة من أمركما، لذا لن أُطيل عليكما."ألقى مالك عليها نظرةً سريعة، ثم لفّ ذراعه حول خصر نور واستدار مغادرًا.وما إن خرجا من فيلا عائلة فكري، حتى جلست نور في المقعد الأمامي وملامح القلق بادية على وجهها.لا يمكن الجلوس مكتوفي الأيدي!أخرجت هاتفها، وفكّرت قليلًا، ثم أرسلت رسائل إلى كلّ من تعرفهم هي وسهيلة، تسأل عمّا إذا كانت سهيلة قد دخلت مؤخرًا في عداوة مع أحد.شغّل مالك السيارة وانطلق بها، ومن طرف عينه رآها تنقر على شاشة هاتفها بلا توقّف، وقد ارتسم

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1034

    حين وصلت نور مع مالك على عجل إلى منزل عائلة فكري، كان عاصم قد وصل لتوّه هو الآخر.ألقى عاصم نظرةً سريعة على نور ومالك، ثم شدّ على أسنانه، واستدار داخلًا إلى الفيلا.في ذلك الوقت، كانت السيدة كاميليا تتناول فطورها.وحين رأت عاصم يدخل ومعه مالك ونور، ارتفع حاجباها قليلًا، ثم ارتسمت على وجهها ابتسامة."مالك، أيّ ريحٍ طيّبة جاءت بك اليوم.""هيا، تفضّلوا بالدخول والجلوس.""يا هنية، اذهبي لتحضير القهوة." كانت السيدة كاميليا ودودة في ظاهرها، غير أنّ نظرتها حين استقرّت على نور حملت قدرًا من الاستعلاء والازدراء.كانت السيدة كاميليا، حين تنظر إلى نور، لا ترى فيها سوى نسخةٍ أخرى من سهيلة.مجرد فتاة حالفها الحظ، فجعلت مالك يبذل كلّ ما لديه من أجلها.ولم تكن تعتقد أن ما يفعله مالك لأجل نور نابعٌ من حبّ، بل كانت ترى أن هذه الفتاة تمتلك من الأساليب ما يكفي للتأثير عليه.لكنها لم تُظهر ذلك على ملامحها، وتعاملت مع الجميع بلباقةٍ لا تشوبها ثغرة.لم ينتظر عاصم أن يتحدّث مالك أو نور، بل تقدّم مباشرةً وأمسك بمعصم السيدة كاميليا قائلًا: "أمي، كفّي عن التمثيل.""أين أخفيتِ سهيلة؟"نظرت السيدة كاميليا إلى عاص

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1033

    قال أحد الرجال ذلك، ثم تجاوز نور مباشرةً، وجذب سهيلة التي كانت نائمةً إلى جوارها لتنهض.كانت سهيلة قد شربت كثيرًا في الليلة الماضية، فغرقت في نومٍ عميق.ولمّا جُذبت من مكانها فتحت عينيها أخيرًا، ونظرت إليهم بعينين حائرتين وسألت: "من أنتم؟"ثم التفتت تنظر إلى نور وسألت: "ماذا يحدث؟"هزّت نور رأسها، وكانت توشك أن تلتقط هاتفها لتجري اتصالًا، لكن أحد الرجال انتزعه منها على الفور."لا علاقة لكِ بالأمر، لا تتدخّلي.""وإلا فاحذري على حياتك!"وبعد أن أطلق الرجل تهديده، انصرف مع الآخرين وهم يجرّون سهيلة إلى الخارج.دُفعت نور، فانضغطت ذراعها المصابة في تلك اللحظة، فأصابها ألمٌ حاد جعل العرق البارد يتصبّب منها.سارعت بالوقوف لتلحق بهم، لكن حين خرجت كانت تلك المجموعة قد حملت سهيلة بالقوّة وأدخلوها إلى المصعد.راقبت نور المصعد وهو يهبط طابقًا بعد طابق، وأدركت أنها لن تلحق بهم.فطلبت من أحد موظفي الفندق الاتصال بالشرطة، وفي الوقت نفسه اندفعت إلى الأسفل.لكن حين خرجت، لم يكن هناك أثرٌ لأيٍّ منهم.وفي لحظةٍ واحدة، اجتاح نور شعورٌ بالعجز وتسرب إلى أعماق قلبها.وبعد أن خطرت لها فكرة، عادت فورًا إلى الغر

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status