Share

الفصل 8

Penulis: قطة برائحة البطيخ
على الشاشة ظهرت كلمة فقط من مالك: "مشغول."

نور: "......"

"نور، لمَ لا تذهبين في موعد مع رفيق لاحقًا؟"

ما إن ركبتا السيارة حتى أمسكت أمل بيد نور مبتسمة.

رفعت نور نظرها نحو الرجل الذي يقود السيارة، وضغطت على شفتيها قائلة: "لدي موعد عمل الليلة لمناقشة عقد، سنؤجل الأمر."

ما إن سمع رفيق كلامها حتى تشبث بمقود السيارة بقوة.

رغم أنها لم تقطع الأمل كليًا، إلا أن رفضها كان واضحًا.

شخصية نور القديمة لم تكن لتجرؤ على معاملته هكذا!

بينما كانت هذه الفكرة تجول في رأسه، اسودّت ملامحه أكثر، وفي دقائق أوقف السيارة عند مدخل فيلا عائلة فهمي.

عند المغادرة، ودّعت أمل بأدب، لكنها من البداية للنهاية لم تلتفت لاستياء رفيق.

الرجل الذي يخون مثل كلب أكل الروث، ليس هناك حاجة لها أن تستمر في التعلق برفيق.

في السيارة، فكرت قليلًا ثم اتصلت بحسن.

التقط الهاتف سريعًا، وكان الوقت قد تجاوز ساعات العمل.

من الواضح أن حسن كان في أحد الملاهي الليلية كما العادة، حيث بدت الأصوات الصاخبة واضحة عبر السماعة.

"ألو، نور، ألا تزالين غاضبة مني؟"

ابتسمت نور بزاوية شفتيها: "هذا يعتمد على ما إذا كنت تستطيع مساعدتي في هذا الأمر."

ضحك حسن: "أأمرِيني بما تريدين!"

فقالت نور: "ساعدني في معرفة في أي مكان يتواجد مالك الليلة."

حسن لديه معارف واسعة، فهو يعرف كل أماكن السهر في العاصمة جيدًا، بالإضافة إلى أنه يبدو أن لديه علاقة جيدة مع مالك، لذا سيكون من الأسهل عليه معرفة مكانه.

تذمر حسن: "أخبريني، هل حقًا أعجبتِ بمالك؟"

"إنه ليس شخصًا يُمكن الاستهانة به." كصديق لنور، لم يستطع حسن منع نفسه من تحذيرها: "سمعتُ أنه قبل أيام، حاولت امرأة التسلل إلى سريره، فما كان منه إلا أن أخرجها عارية من الفندق."

رفعت نور حاجبها، فهذه القصة لم تصل إلى مسامعها من قبل.

وفي نفس الوقت، تذكرت كيف ذهبت إلى مالك دون سبب في ذلك اليوم، وكانت محظوظة لأنه لم يُخرجها.

ضغطت على شفتيها ببعض الإحراج وقالت لحسن: "ماذا تقول؟ أنا أبحث عنه لأمرٍ متعلق بالعمل."

عندما سمع ذلك، تنفس حسن الصعداء: "هذا جيد، إذن اتركيه لي، لا تقلقي!"

بعد إنهاء المكالمة، شدَّت نور قبضتها على عجلة القيادة.

كلمات حسن ما زالت تدوي في أذنيها، لقد اتصلت بمالك في لحظة حماس ظنًّا منها أنه محترف في العلاقات العاطفية.

لو كان قد أخرجها يومها، لربما أصبحت الآن موضة السخرية في أنحاء العاصمة.

للحظة، لم تعد تعرف أن كانت محظوظة أم لا.

ففي النهاية، ذلك الرجل مالك حقًّا بلا رحمة.

حسن كان سريعًا.

بينما كانت تنتظر إشارة المرور، وصلتها رسالته: "يا صديقتي، وجدت العنوان! وبالصدفة أنا هنا أيضًا، أسرعي وسأكون عونًا لك!"

حركت أصابعها بسرعة على شاشة الهاتف: "انتظرني!"

بعد إرسال الرسالة، أسرعت بالسيارة إلى الشركة لجلب التقرير المعدل الذي أعدّته مسبقًا.

وحين وصلت أخيرًا إلى العنوان الذي أرسله حسن، كان الليل قد بدأ للتو.

المكان كان ناديًا خاصًّا.

عند المدخل اصطفت سيارات فاخرة، فبدت سيارتها البي إم دابليو متواضعة بينهم.

أوقفت سيارتها، نظرت في مرآة الرؤية الخلفية ووضعت أحمر الشفاه، ثم انتقلت إلى صندوق السيارة لتخلع حذاء القيادة المسطح وترتدي بدلًا منه كعبًا عاليًا بارتفاع 7 سنتيمترات، قبل أن تدخل النادي.

كان قوامها متناسقًا بمنحنيات متناغمة، ومع كل خطوة بالكعب العالي كان خصرها النحيل يتمايل بأناقة.

شعرها الأسود الكثيف منسدل على ظهرها حتى الخصر، يكفي رؤية ظهرها لتبدو آية في الجمال.

عندما فتحت باب الغرفة الخاصة، جذبت أنظار الحضور.

كان في الغرفة مجموعة من الرجال والنساء.

حسن كان هناك أيضًا، منحنيًا بجانب مالك يهمس له بكلام غير واضح.

بجانب مالك جلست فتاة ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، تضم شفتيها في ابتسامة خفيفة.

بمجرد دخولها، التفت الجميع نحوها.

أما مالك فألقى عليها نظرة عابرة فحسب ثم أعاد تركيزه إلى ما كان يفعل.

ضحكت نور في داخلها: "يتظاهر بالبرود! لكنه لم يكن بهذا الجفاء في تلك الليلة على السرير."

قال صوت ما من الحضور: "أوه، الجميلة نور تشرفنا اليوم؟ ألا تذهبين لمرافقة رفيق؟"

الجميع هنا من نفس الدائرة الاجتماعية، حتى وإن لم يكونوا مقربين، فقد تقاطعت بهم الطرق في العديد من المناسبات الكبيرة والصغيرة.

كان ولع نور برفيق أمرًا معروفًا للجميع، لذا لم يكن تعليق أحدهم بالمزح أمرًا جديدًا.

لكن المتحدث لم يلحظ أن ملامح مالك الجالس بجواره قد تغيرت للبرود للحظه.

ابتسمت نور دون أن تنبس بكلمة.

بينما نهض حسن دافعًا الفتاة الجالسة بجانبه قائلًا لها: "نور، تعالي اجلسي هنا."

جلست نور بابتسامة، ليتقدم أحدهم للحديث معها.

"سمعت أنك انفصلتِ عن مالك؟"

كان المتحدث شابًا من عائلة غنية يدعى فهد المساوي، تعرفه نور لكن دون أي علاقة وثيقة بينهما.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (1)
goodnovel comment avatar
YB GAMER
مستحيل بس هيك بدا شي تاني واضح يعني القط ما بحب غير خناقو وهو ما عطاها قيمة فا حبتو
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1038

    "كما ترين..."تردّدت لمياء في إكمال كلامها، وكادت تُصرّح بطلب المغادرة صراحةً.أطلقت نور ضحكةً ساخرة، ونظرت إلى لمياء.حتى في الكذب لم تُحسن اختيار ذريعةٍ أفضل؛ فلو كان شخصًا آخر لكان مقبولًا أن تقول إنّ سهيلة لا ترغب في اللقاء.كيف يمكن لها ألّا ترغب في رؤيتها؟"بما أنّ سهيلة ليست على ما يرام، فهذا أدعى لأن أطمئن عليها بنفسي.""لا توجد بيني وبين سهيلة أيّ تكلّفات، فقد رأيتُها في كلّ حالاتها.""أتمنى أن تتفضّلي، يا سيدة لمياء، باصطحابي إلى غرفتها لأطمئنّ عليها." قالت نور ذلك وهي توشك أن تتوجّه صعودًا إلى الطابق العلوي.توقّفت لمياء لوهلة، إذ لم تتوقّع أن تكون نور بهذه الدرجة من الإصرار.ومن دون أن تُظهر شيئًا، رمقت ظافر بنظرةٍ ذات مغزى، ثم سارعت إلى التقدّم وأمسكت بنور لتمنعها من الصعود."سيدة نور، لا يمكن." شدّت لمياء نور بقوّة مانعةً إيّاها من الصعود إلى الطابق العلوي.كانت نور لا تزال ترتدي المعطف نفسه الذي خرجت به بالأمس، وكانت الضمّادات على ذراعها مخفيّة تحته فلا تظهر، وهو ما لم تكن لمياء على علمٍ به.وبمجرّد أن رفعت يدها، صادف أن أمسكت بذراع نور المصابة."آه..." شهقت نور من شدّة

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1037

    لم تتغيّر ملامح مالك، ونقر بأصابعه نقرًا خفيفًا على الأريكة تحت يده، ثم قال بصوت هادئ: "لا شيء مهم.""زوجتي فقط جاءت لتسأل السيد ظافر عن أمرٍ يخصّ ابنته.""ابنتي؟" تفاجأ ظافر للحظة، ثم التفت بنظره إلى نور الجالسة إلى جوار مالك.ابتسم بهدوء وقال: "إذًا فزوجة السيد مالك على معرفةٍ بابنتي. ما دمنا كذلك، فنحن جميعًا أهلٌ."قال ذلك، ثم التفت ظافر إلى الخادمة: "اذهبي إلى الطابق العلوي ونادِي جنى لتنزل.""سيد ظافر." ما إن سمعت نور هذا الاسم حتى أدركت أنه ليس اسم سهيلة، فسارعَت إلى مناداته: "لم آتِ للبحث عن جنى.""جئتُ لأجل سهيلة." ضغطت نور شفتيها، وكانت عيناها الجميلتان تشعّان ببرودةٍ حادّة، مثبتتَين عليه دون أن ترمش.كان في عينيها مسحة من العداء.وما إن ذكر مالك كلمة ابنة فحسب، حتى بادر ظافر الشريف، دون تفكير، إلى استدعاء ابنته الأخرى.لذلك، لم تكن سهيلة موجودة أصلًا في حساباته.وبعد ما ذاقت نور مرارة انحياز كرم، كانت تعرف جيّدًا كيف يفكّر أمثال هؤلاء الرجال في منتصف العمر، المتستّرين بواجهة من الوقار.لكن كلّما كان الأمر كذلك، ازداد تعاطف نور مع وضع سهيلة.وما إن سمع ظافر أنّ نور جاءت بحثًا

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1036

    وما إن أنهى الشرطي كلامه حتى همّ بإنهاء المكالمة، فسارعت نور بالحديث: "من فضلك، هل يمكنك إعطائي عنوان الآنسة سهيلة الحالي؟"فما لم ترَ سهيلة بعينيها، لن يطمئنّ قلبها.أبلغت نور مالك بالعنوان الذي أعطاه لها الشرطي، فانطلق يقود السيارة بها مسرعًا طوال الطريق.وفي النهاية، توقّفت السيارة أمام فيلّا.نظرت نور إلى المنزل أمامها وعقدت حاجبيها بخفّة.إذًا، هل يعني هذا أنّ والدَ سهيلة كان طوال هذه السنوات يقيم فعلًا في مدينة فيندور؟لكنّه، رغم ذلك، ألم يُلقِ بالًا يومًا لسهيلة ولا لأمّها، ولو مرّة واحدة؟ومجرّد أن خطرت هذه الفكرة ببال نور، ساء انطباعها عن والد سهيلة أكثر فأكثر.توقّفت السيارة بسلاسة، وانفتح باب الفيلا.خرج رجلٌ يبدو أنّه من أفراد الأمن، وتوقّف أمام السيارة سائلًا: "مَن تبحثان عنه؟""سـ..."لم تكمل نور سوى هذا الحرف، حتى أمسك مالك بيدها، ومدّ من نافذة السيارة بطاقةَ عمل."استخدم هذه البطاقة وأبلغه أنّني أريد مقابلته."تناول رجلُ الأمن بطاقةَ العمل التي ناوله إيّاها مالك، وكانت يده ترتجف حتى كاد أن يُسقط البطاقة من يده."حسنًا، حسنًا، سأنقل الأمر فورًا إلى السيّد والسيّدة."قاله

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1035

    سحب حراس المنزل عاصم إلى الطابق العلوي، ولم تُجدِ مقاومته نفعًا مهما حاول.كانت نور تعضّ على شفتها وهي تنظر إلى السيدة كاميليا، وقد انقبضت أصابعها بقوّة.لكن نور لم تستطع أن ترى في ملامح السيدة كاميليا أيّ أثرٍ للارتباك أو الذعر الذي يلي انكشاف الأمر.فهل يُعقل ألّا تكون هي فعلًا؟لكن، بخلافها، لم تستطع نور أن تتذكّر أيّ شخص آخر قد تكون سهيلة دخلت معه في عداوة أو نشب بينهما عداء.وبعد أن أنهت التعامل مع ابنها، ألقت السيدة كاميليا نظرة على مالك ونور.ثم عادت لتستعيد هيئتها الوقورة المعتادة."مالك، بما أنّ صديقتكما قد اختُطفت، فلا بدّ أنكما في عجلة من أمركما، لذا لن أُطيل عليكما."ألقى مالك عليها نظرةً سريعة، ثم لفّ ذراعه حول خصر نور واستدار مغادرًا.وما إن خرجا من فيلا عائلة فكري، حتى جلست نور في المقعد الأمامي وملامح القلق بادية على وجهها.لا يمكن الجلوس مكتوفي الأيدي!أخرجت هاتفها، وفكّرت قليلًا، ثم أرسلت رسائل إلى كلّ من تعرفهم هي وسهيلة، تسأل عمّا إذا كانت سهيلة قد دخلت مؤخرًا في عداوة مع أحد.شغّل مالك السيارة وانطلق بها، ومن طرف عينه رآها تنقر على شاشة هاتفها بلا توقّف، وقد ارتسم

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1034

    حين وصلت نور مع مالك على عجل إلى منزل عائلة فكري، كان عاصم قد وصل لتوّه هو الآخر.ألقى عاصم نظرةً سريعة على نور ومالك، ثم شدّ على أسنانه، واستدار داخلًا إلى الفيلا.في ذلك الوقت، كانت السيدة كاميليا تتناول فطورها.وحين رأت عاصم يدخل ومعه مالك ونور، ارتفع حاجباها قليلًا، ثم ارتسمت على وجهها ابتسامة."مالك، أيّ ريحٍ طيّبة جاءت بك اليوم.""هيا، تفضّلوا بالدخول والجلوس.""يا هنية، اذهبي لتحضير القهوة." كانت السيدة كاميليا ودودة في ظاهرها، غير أنّ نظرتها حين استقرّت على نور حملت قدرًا من الاستعلاء والازدراء.كانت السيدة كاميليا، حين تنظر إلى نور، لا ترى فيها سوى نسخةٍ أخرى من سهيلة.مجرد فتاة حالفها الحظ، فجعلت مالك يبذل كلّ ما لديه من أجلها.ولم تكن تعتقد أن ما يفعله مالك لأجل نور نابعٌ من حبّ، بل كانت ترى أن هذه الفتاة تمتلك من الأساليب ما يكفي للتأثير عليه.لكنها لم تُظهر ذلك على ملامحها، وتعاملت مع الجميع بلباقةٍ لا تشوبها ثغرة.لم ينتظر عاصم أن يتحدّث مالك أو نور، بل تقدّم مباشرةً وأمسك بمعصم السيدة كاميليا قائلًا: "أمي، كفّي عن التمثيل.""أين أخفيتِ سهيلة؟"نظرت السيدة كاميليا إلى عاص

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1033

    قال أحد الرجال ذلك، ثم تجاوز نور مباشرةً، وجذب سهيلة التي كانت نائمةً إلى جوارها لتنهض.كانت سهيلة قد شربت كثيرًا في الليلة الماضية، فغرقت في نومٍ عميق.ولمّا جُذبت من مكانها فتحت عينيها أخيرًا، ونظرت إليهم بعينين حائرتين وسألت: "من أنتم؟"ثم التفتت تنظر إلى نور وسألت: "ماذا يحدث؟"هزّت نور رأسها، وكانت توشك أن تلتقط هاتفها لتجري اتصالًا، لكن أحد الرجال انتزعه منها على الفور."لا علاقة لكِ بالأمر، لا تتدخّلي.""وإلا فاحذري على حياتك!"وبعد أن أطلق الرجل تهديده، انصرف مع الآخرين وهم يجرّون سهيلة إلى الخارج.دُفعت نور، فانضغطت ذراعها المصابة في تلك اللحظة، فأصابها ألمٌ حاد جعل العرق البارد يتصبّب منها.سارعت بالوقوف لتلحق بهم، لكن حين خرجت كانت تلك المجموعة قد حملت سهيلة بالقوّة وأدخلوها إلى المصعد.راقبت نور المصعد وهو يهبط طابقًا بعد طابق، وأدركت أنها لن تلحق بهم.فطلبت من أحد موظفي الفندق الاتصال بالشرطة، وفي الوقت نفسه اندفعت إلى الأسفل.لكن حين خرجت، لم يكن هناك أثرٌ لأيٍّ منهم.وفي لحظةٍ واحدة، اجتاح نور شعورٌ بالعجز وتسرب إلى أعماق قلبها.وبعد أن خطرت لها فكرة، عادت فورًا إلى الغر

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status