เข้าสู่ระบบإيلينالم يكن هناك وعد، ولا قسم تبادل في الظلام، ولا نظرة مطولة قبل الرحيل، لم يكن هناك سوى صوت الصباح الذي يدخل دون سابق إنذار، الضوء الشاحب على خاصرتيّ العاريتين، الملاءة لا تزال رطبة بنا، الفراغ هناك حيث كان يجب أن يكون جسده، هناك حيث، لبضع ساعات، ظننت أنني أستطيع الاستسلام دون أن أسقط، ظننت أنه سيبقى، أنه لن يهرب، ليس بعد.لكنه فعل.بدون كلمة، بدون ملاحظة مكتوبة، بدون حتى سيجارة متروكة على حافة المغسلة، تبخر، كظل لا يمكن للمرء أن يمسكه حقاً، كحمى تفارقك عند الفجر لكنها تتركك منهكاً، غريباً عن نفسك.وأنا، بقيت هناك، مستلقية على السرير المفكوك، ساقاي مفتوحتان، لا تزالان ترتجفان من أثره، من حركاته، من أوامره، من صمته، من عنفه الناعم والقاسي في آن، بقيت هناك أتنفس غيابه، أتذوق ملح اختفائه على لساني، وأتساءل إذا كان قد نظر مرة أخيرة، إذا رآني، حقاً رآني، أم أنني لم أكن سوى صدى، ثغرة، دوار في مساره.كل شيء كان يؤلمني.قفاي، فخذاي، معصمايّ لا يزالان موسومين بعضّة أصابعه، بطني لا يزال منقبضاً على اسمه، قلبي بالأخص، هذا القلب الذي يدق بسرعة كبيرة، بقوة كبيرة، وحيداً جداً، هذا القلب الذي عر
إيليناكان من المفترض أن تكون مرة واحدة.انحراف مسار، دوار عابر، تهوّر سريع ووحشي يُحفظ في صندوق أسود، يُكبت، يُنكر عند الفجر.لكن نيل ليس ذكرى نرتبها.إنه بصمة.سم بطيء التحرر.يبقى في العظام. يتسلل إلى الصمت. يطفو على السطح عند كل نبضة قلب قوية بعض الشيء.وأنا... أنا، أعود.دائماً.أعود حتى عندما أكره نفسي على ذلك، حتى عندما ترتجف ساقاي من كثرة الاستسلام، حتى عندما يصرخ ضميري فيّ لأهرب – أعود كمد أسود يعود ليجرف على نفس الجروف، مراراً، مراراً، دون أن أستطيع فعل غير ذلك.لأنه لا يضاجع.إنه يغزو.يُخفض.يحوّل.وما يفعله بي، لم أعرفه قبله قط.ما يوقظه، ما يلتهمه، ما يتركه بعد... أكثر من نقص. إنه جرح. وأعود إليه، لأنني بحاجة لأن يعيد فتحه.هذا المساء أيضاً، أعبر العتبة كما يعبر المرء ناراً لم يعد يخاف من الشعور بها تحرقه.إنه هناك.عارٍ.متكئ على النافذة.ظل المدينة يتقطع في ظهره، لكنه هو من ينير الغرفة.ليس بحاجة إلى كلمات.يكفي نظراته. سكونه المتوتر. يقينه الهادئ بأنني له، بالفعل، حتى قبل أن يمد يده.«هل تعلمين ماذا تريدين، إيلينا؟»صوته شفرة رفيعة، جليدية، دافئة، مغموسة في غطرسة رجل
إيليناهو أولاً صوت.عميق. بطيء. ذلك النوع من الجرس الذي يمسكك من عمودك الفقري ليجبرك على الاستماع. لا أميز الكلمات، ليس بعد. فقط هذا الاهتزاز الدافئ الذي ينزلق تحت جلدي، كهمس يُنفخ على قفاي العاري.لا يجب أن أكون هنا.أودع ملفاً، أوقع نموذجاً، أعود. هذا كل شيء. لا أكثر. لكن أصابعي ترتجف حول الملف المقوى، وكعبيّ يترددان على الأرضية الملمّعة في قاعة المدخل.ثم أراه.نيل.لا ينظر إلى الآخرين. لا ينظر إلى أي شيء، في الحقيقة. يتقدم في المكان كما لو كان يمتلكه بالفعل. بدلة رمادية فحمية بقصّة مثالية، قميص داكن مفتوح على الحلق، وهذه النظرة... سوداء، مشقوقة بالفولاذ، غير مبالية، حتى يتجه نحوي.وهناك، كل شيء يتوقف.يراني.ليس كما يلاحظ المرء شخصاً. لا. يراني كما يصوب المرء. كما يختار.نظرته تمسحني بدون خجل، بدون التواء، بدون حياء. لا تتوقف عند عينيّ. تتوقف عند فمي. وبطني ينقبض بعنف.رعشة تجتازني. رعشة حقيقية. ليس غنجاً. رد فعل بدائي، من خوف ممزوج بشيء أكثر... وحشية. أكثر انخفاضاً.يقترب من المضيفة، يناقش بإيجاز. لم أعد أسمع شيئاً. إنه قريب جداً. وعندما يستدير قليلاً، صوته يتجه نحوي:«أنتِ هنا
إيليزاعتقدت أنه بالرحيل، بالهروب من هذا المنزل، هذا السرير، هذا الماضي... سأشعر بتحسن. ظننت أن الذنب سينتهي به الأمر إلى الصمت، وأن الفراغ سيمحو مع الوقت. لكن لا. ثلاثة أشهر مضت. ثلاثة أشهر أعيش فيها وحدي. وكل صباح، كل صباح لعين، أستيقظ بهذا الطعم المر في فمي، بهذه الكرة في بطني التي ترفض الاختفاء.جوليان لم يعد هناك. لم يعد هناك شيء. لا صراخ، لا أكاذيب. لا عناقات مسروقة في الظلام. لا أجساد تبحث عن بعضها، تجد بعضها، تتعب. ومع ذلك، أنا غير قادرة على التنفس. وكأن الهواء تجمد في رئتيّ اليوم الذي تركته ورائي.أعيش في هذه الشقة الصغيرة غير الشخصية، بعيداً عن كل شيء، بعيداً عنهم. بعيداً عن ذلك المنزل الكبير جداً، المليء جداً بالذكريات التي كانت تمزقني. هنا، لا يوجد سوى الصمت. الجدران البيضاء، الأثاث البارد. وأنا، في وسط كل هذا، أكثر فراغاً من هذا الديكور بلا روح. أحياناً، أفاجئ نفسي وأنا أثبت على هذه الجدران لساعات، كما لو كنت أنتظرها أن تتحدث إليّ، أن تذكرني بأنني لا أزال على قيد الحياة. لكن لا. لا شيء. أنا تماماً مثلها: جوفاء، باردة، بدون أي أثر للحياة.أحياناً، أراه بالصدفة. أو ربما لأن
كامييكنت أعتقد أن الصباح التالي سيكون أكثر صعوبة. كنت أعتقد أن الذنب سيأتي، حتمياً، كشبح ملتصق بجلدي، جاهز ليخنقني، ليذكرني بكل شيء، بكل من خانوني، بكل من خنتهم. كنت أعتقد أنني سأستيقظ غارقة في ذلك الشعور اللزج، الثقيل، الذي أعرفه جيداً، ذلك الشعور الذي يقول "لقد فعلت شيئاً خاطئاً"، "أنت لا تستحقين هذا"، "أنت مثلهم". تخيلت نفسي أفتح عينيّ على وسادة غريبة، في سرير غريب، في حياة غريبة، وأشعر بكل ثقل العالم يسحق صدري. لكن لا. لا شيء من هذا حدث. هذا الصباح، أستيقظ بين ذراعيه، بين ذراعي إدوار، وأشعر بشيء لم أشعر به منذ شهور... لا، منذ سنوات. منذ ما قبل جوليان، منذ ما قبل الخيانة، منذ ما قبل كل شيء. أشعر بأنني ببساطة حية. حية. ليس مكسورة. ليس قذرة. ليس خجلة من نفسي، من جسدي، من رغبتي. فقط... موجودة. حاضرة. هنا. في هذه اللحظة. في هذا السرير. في هذه الحياة التي بدأت للتو.أبقى بضع ثوان، بضع دقائق، لا أعرف، الوقت توقف عن الوجود، أراقبه. وجهه المستريح، الهادئ، الذي يبدو أصغر سناً في النوم، أكثر براءة. رموشه التي ترتجف قليلاً، كأجنحة فراشة تحلم بالطيران. شفتاه المطبقتان بلطف، المفتوحتان قليلاً،
كاميللم أرَ الأيام تمر. منذ ذلك العشاء، إدوار موجود. ليس متطفلاً، ليس ملحاً أبداً، لكن حضوره تسلل إلى يومياتي كبديهة. همس مطمئن.وهذا المساء، إنه هناك، على عتبة بابي. لا كلمة، فقط تلك النظرة. تلك النظرة التي تحرقني، تقلبني وتدفعني لخطوة نحوه.أغلق الباب خلفه. وكل شيء يصبح صمتاً.لم أعد أعرف من يتقدم أولاً. ربما هو. ربما أنا. لكن فجأة، إنه هناك، أمامي، وأرفع عينيّ إليه.يداه تضعان على وجهي ببطء شبه مؤلم. جلده ضد جلدي. تنفسي يتسارع.إدوار: «قولي لي أن أرحل، كاميل...» صوته يرتجف بالكاد. «قوليها وسأرحل...»أهز رأسي. غير قادرة على الكذب. أريده هناك. الآن.ثم شفتاه تجدان شفتيّ. وأنا أضيع.ليس وحشياً. ليس ذلك الشغف القذر المذنب. إنه بطيء. إنه حنون. إنها قبلة تعيد تعليمي ما هي الرغبة بدون عار.يكاد يرفعني، يحملني إلى غرفتي. لا أحتج. قلبي يدق بقوة. يداي تتشبثان به.عندما أجد نفسي مستلقية على الملاءات، أغمض عينيّ للحظة. من الخوف. من الغريزة.لكن صوته يعيدني إليه.إدوار: «انظري إليّ...»لذا أفتح عينيّ. وأنظر إليه. حقاً.يفك فستاني ببطء يجعلني أرتعش. كل حركة هي تكريم. وعد.أتركه يفعل. للمرة الأو







