Mag-log in
أنا شابة في الحادية والثلاثين من عمري، اسمي نينا. أعمل محاسبة في إحدى الشركات الكبرى، حياتي منظمة، أوراقي مرتبة، مواعيدي دقيقة. لكن هناك شيء واحد في حياتي يخرج عن كل ترتيب: طبيبي النسائي.
إنه وسيم بشكل لا يُحتمل. في اليوم الأول الذي دخلت فيه إلى عيادته، شعرت وكأن الأرض انزلقت من تحت قدمي. لم أعد أسمع كلماته، لم أعد أرى سوى عينيه، وصوته الذي يخترقني كالحرير. منذ ذلك الحين، وأنا أختلق الأعذار لأزوره. التهابات وهمية، آلام غير موجودة، مواعيد متقاربة بلا سبب. مضى على هذا أكثر من ستة أشهر، وأنا أخرج من كل زيارة وأنا أشعر بنار تلتهم جسدي من الداخل.
أريد أن يضاجعني. أريده أن يفعل بي كل ما يفعله في مخيلتي ليلاً. لكنه لم يتحرك أبدًا، لم يتجاوز حدود الاحترافية. ما الذي ينتظره؟ علامة مني؟ أم أنه لا يراني سوى مريضة عادية؟
اليوم، قررت أن آخذ الأمور بيدي. لا مواعيد وهمية هذه المرة، لا لف ولا دوران. سأكشف له كل شيء، أو سأدفعه ليكشف هو ما يخفيه.
وصلت إلى العيادة بعد ظهر مشمس، كنت أرتدي فستانًا قصيرًا ينحني لجسدي في كل تفاصيله. جلست في غرفة الانتظار، أتظاهر بقراءة مجلة، لكن قلبي كان يخفق بعنف. انتظرت خمسة وأربعين دقيقة، وهي أطول دقائق في حياتي. كل ثانية كانت تمر كأنها تحكّي رغبتي بخشونة.
ثم فتح الباب.
— سيدتي نينا، من فضلكِ.
نهضت، تنهدت بعمق، وقلت في نفسي: اليوم هو اليوم. إما أن يحدث، أو لا يحدث.
دخلت إلى عيادته. كان واقفًا بجانب مكتبه، يرتدي معطفه الأبيض الذي يزيده وسامة. عندما رآني، ابتسم ابتسامته اللطيفة المعتادة، لكن عينيه توقفا للحظة على جسدي أطول من المعتاد. لاحظت ذلك. ابتهجت في داخلي.
— صباح الخير، سيدتي نينا. ما الذي تشكو منه اليوم؟
جلست أمامه، أحسست بفخذيَّ عاريتين تحت الفستان القصير، عيناه لم تستطيعا تجنب النظر.
— دكتور... ما سأقوله معقد، ومخجل. لا أعرف كيف أبدأ.
— أنا أصغي إليك، سيدتي. قولي كل شيء بصراحة، لن تحرجي نفسك أمامي.
أخذت نفسًا عميقًا.
— أشعر أنني جامدة. لا أحس بأي شيء أثناء العلاقة. اللمسات لا تصل إليّ. كأن جسدي مغلق. ربما المشكلة فيَّ، وربما في الشخص الآخر. لكني بحاجة إلى أن تتأكد بنفسك. دكتور... أريدك أن تفحصني جيدًا هذه المرة.
نظر إليّ لحظة، ثم قال بصوت هادئ لكنه متوتر قليلًا:
— حسنًا. اخلعي ملابسك السفلية واستلقي على سرير الفحص.
وقفتُ، ونظرت إليه مباشرة في عينيه، وبدأت أخلع ملابسي ببطء. ليس خجلًا، بل عمدًا. أردته أن يرى كل سنتيمتر من جسدي. فستان فوق كرسي، ثم حمالة الصدر. لم أخلعها خلف الستار كما تفعل المريضات العاديات. أردته أن يشاهد. أردته أن يبتلع ريقه.
كان واقفًا في مكانه، يحاول التظاهر بأنه يقرأ ملفي، لكن عينيه كانتا تتابعان كل حركاتي. تركت ثيابي الداخلية أيضًا، وتوقفت عارية للحظة قبل أن أتجه إلى سرير الفحص. رأيت انتفاخًا واضحًا في بنطاله. نجحت الخطوة الأولى.
لكنني لم أستلقِ على ظهري كما يفعل الجميع. استلقيت على بطني، رافعةً مؤخرتي إلى الأعلى، في وضع لا يترك مجالًا للشك. كانت فتحتي مكشوفتين، ورغبتي تكاد تنضح من مسامي. انتظرت.
سمعت خطواته تقترب، ثم توقف فجأة.
— سيدتي... لا، ليس هكذا يجب أن تستلقي. هذا ليس الوضع الطبي الصحيح.
رفعت رأسي قليلًا والتفت نحوه، وأنا أحرك مؤخرتي ببطء، وكأنها تدعوه.
— آه... دكتور، ظننتك ستفحصني بالأصابع. أليس هذا الوضع الأنسب لذلك؟
تقدم خطوة، ثم تردد.
— نعم، لكن ليس في هذا الوضع... افعلي كما تفعلين دائمًا. استلقي على ظهرك.
تأوهت في داخلي، لكني أطعت. استلقيت على ظهري، وفتحت فخذيَّ على اتساعهما أمامه، دون خجل. عيناه التهمتا جسدي بسرعة، ثم ارتدتا إلى وجهي.
ارتدى قفازاته الطبية. اقترب مني. بدأ بلمس ثدييَّ، بطريقة طبية ظاهرًا، لكن أصابعه بقيت لحظة أطول على حلمتيّ. قرصهما برفق.
— هل تشعرين بشيء؟
تنهدت بتكلف.
— لا... لا شيء.
نظر إليّ بشك، ثم نزل بين فخذيَّ. وضع هلامًا باردًا على أصابعه، وأدخل إصبعه في داخلي ببطء شديد، كمن يختبر عمقًا مجهولاً. كان إحساسًا رائعًا، لكنني تظاهرت بالجمود.
— والآن؟ هل تشعرين بهذا؟
— لا... ما زلت لا أشعر بشيء، دكتور.
أدخل إصبعه أكثر، وبدأ يحركه بحركات دائرية. شعرت بالنشوة تتصاعد في داخلي، لكنني أمسكتُ نفسي. لم يحن الوقت بعد.
— من فضلك، دكتور... هل يمكنك لمس الشفرين؟ ربما المشكلة هناك.
توقف للحظة، ثم بدأ يداعب شفتيَّ الحميميتين بإبهامه، بحركات بطيئة ومتقنة. كانت متعة لا تطاق. شعرت برطوبتي تزداد، وعيناي بدأتا تغيبان.
لكنني انحنيت فجأة لأنظر إلى بنطاله. كان الانتفاخ هناك كبيرًا، ضخمًا. ابتلعت ريقي. لا يمكن أن أتراجع الآن.
— لا أعرف، دكتور... ما زلت لا أشعر.
— ماذا تقصدين بـ "لا أعرف"؟! أنتِ مبتلة، متورمة، كيف لا تشعرين؟
— نعم، دكتور، لا أشعر.
تحركت فجأة على السرير وكأنني سأسقط. أسرع ليمسكني، وأصبح وجهانا على بعد سنتيمترات. كانت رائحة عطره تفعل بي ما لا تفعله كلماته. وضعت يدي "بالخطأ" على قضيبه المنتصب تحت البنطال، وضغطت بقوة. شهق.
— لكن... سيدتي...
لم أتركه يكمل. قفلت شفتيَّ على شفتيه بقبلة عميقة، شغوفة، تليق بستة أشهر من الانتظار. تصلب للحظة، ثم استسلم. ذابت مقاومته في فمي، وارتخت يداه على خصري.
عندما انفصلت عنه قليلًا لأنظر إليه، كان قضيبه قد خرج من بنطاله دون أن أشعر. وقف منتصبًا، ضخمًا، يتنفس مثلي تمامًا. فتح عينيه مذهولاً، لا يصدق ما حدث.
ناولته واقيًا ذكريًا كنت أحمله معي منذ أسابيع.
— جرّب بهذا، دكتور. ربما هذا هو العلاج المناسب.
— لا يمكنني... هذا ليس...
قبلته مرة أخرى، وهذه المرة لم أتركه يتكلم. نزلت من على سرير الفحص ببطء، وجثوت على ركبتيَّ أمامه. نظر إليّ بعينين تائقتين، وأخذت قضيبه في فمي.
كان دافئًا، صلبًا، يملأ فمي بالكامل. بدأت أمتصه ببطء، ألعقه من قاعدته إلى رأسها، وأدور بلساني حول الحافة. كان يرتجف، يئن بصوت مكتوم، يتمسك بطاولة الفحص لئلا يسقط.
وصل إلى حافة القذف، فانسحبت منه فجأة.
نظر إليّ محتارًا، فابتسمت له ووضعت الواقي الذكري بيدي، ثم استدرت واتخذت وضعية الأربع أمامه، مؤخرتي تلامس قضيبه، أتمايل عليه ببطء.
سمعته يتمتم بصوت مبحوح:
— تبًّا لهذا...
ودخل في داخلي دفعة واحدة.
صرخت. صرخة مرتفعة، مؤكدة أنها ستصل إلى غرفة الاستقبال. لكنني لم أعد أهتم. كان بداخلي، يملأني، يتحرك بعنف محسوب، يضرب في العمق كما لو كان ينتقم من شهور الصبر. كل دفعة كانت تمحو بقية وعيي. بلغت الذروة الأولى بعد دقائق، ثم الثانية، ثم الثالثة. كنت أصرخ باسمه، أخدش ظهره، أدفعه لمزيد من العنف.
لم أعد أعرف الوقت. كان العالم قد تقلص إلى هذه الغرفة، إلى جسده المتحد مع جسدي، إلى أنينه في أذني.
عندما بلغ هو ذروته، ارتطم بي بقوة، وتوقف. تنفس بعنف، جبينه ملتصق بكتفي.
انسحب مني بعد لحظات طويلة، وكلانا يلهث كمن ركض ماراثونًا. وقف هناك ينظر إلى الأرض، خجلاً، أو ربما مصدومًا مما حدث. رفعت رأسه برفق، وقبلته قبلة هادئة، حنونة، مختلفة تمامًا عن تلك التي سبقتها.
— لقد استمتعت كثيرًا. حقًا. هل يمكننا تكرار ذلك؟
نظر إليّ بعينين لا تزالان مشتععلتين.
— أأنتِ متأكدة؟
— نعم. أنت معجب بي كثيرًا، أليس كذلك؟
ابتسم للمرة الأولى منذ انتهاء اللقاء.
— حسنًا... أراكِ الليلة بعد العمل. أنتِ أيضًا تعجبينني كثيرًا.
ارتديت ملابسي ببطء، وأنا أشعر بجسدي بالكامل، لأول مرة منذ شهور. وعندما غادرت العيادة، كنت أعرف أن هذا ليس نهاية القصة.
وهكذا أصبح طبيبي النسائي حبيبي. ادعوا لي أن نتزوج.
لينا النوم هروب يرفضني. أتمدد على السرير المثالي، كأس الماء الفارغ على منضدة الليل كعلامة شاهد على حدث مضى. أغمض عينيّ. الظلام خلف جفنيّ ليس راحة. إنه شاشة حيث يعاد كل شيء. ضغط يديه. صدمة الماء البارد. الصمت الذي يصم للغرفة المفرغة. أفتح عينيّ من جديد. السقف يراقبني، غير مبال. بعد ساعة من هذا النضال العقيم، أنهض. الفعل. يجب فعل شيء. شيء خطي، منطقي، يمكنه ردع التدفق غير المنتظم لأفكاري. دفاتري. دراستي. القانون، بمواده الدقيقة، فقراته المرقمة، منطقه البارد. إنه النقيض المثالي لفوضى هذه الليلة. أجلس إلى مكتبي، أفتح كتاب الإجراءات المدنية. الصفحة مغطاة بتعليقاتي، بخط يد حاسم، معتنى به. خط يد شخص لا يزال يعتقد أنه يستطيع التحكم في حياته بالمعرفة. أحاول القراءة. الكلمات تنزلق على شبكيتي دون أن تخترق. طلب افتتاح الدعوى... الاختصاص النوعي... إنها طلاسم. لغة ميتة. أجبر نفسي. أعيد قراءة نفس الفقرة خمس مرات. عقلي، الخائن، لا يحتفظ إلا بشذرات ويربطها بشيء آخر. الرابطة السببية... الرابطة بين نظراته وارتعاش
ليناصدمة الماء البارد تضربني بقوة، لكنني لا أرفع درجة الحرارة. أستحق هذه العقوبة، هذا الألم الحاد، القاطع. الساخن سيكون مداعبة، تساهلاً. لا أستحقه.ينساب الماء على بشرتي، على الأماكن التي لمسها، علم عليها. أفرك. بقوة. بقوة أكثر من اللازم. تصبح البشرة وردية، ثم حمراء، تكاد تنسلخ. لكن الإحساس يبقى. بصمة يديه، ثقله، رغبته. ذكرى جسدي نفسه الذي استجاب، الذي خان.أنهار على البلاط البارد.تأتي الشهقات عندها، عنيفة، تشنجية. تهزني، تفرغني. لا تشبه أبداً الدموع الناعمة للحزن. إنها دموع غضب. كراهية. ضده. ضدي قبل كل شيء."غبية. ضعيفة. عاهرة."تتفجر الكلمات بين الحازوقات، مهموسة، مصروخة في ضجيج الدش. ألقيها في وجهي كالحجارة."لقد قلت لا. لقد قلت لا."لماذا لم يستمع جسدي؟ لماذا هذا الصدع فيّ، هذه الخيانة الحميمية؟ رعب البداية... ثم موجة الحرارة المهووسة تلك، رغم كل شيء، استخفافاً بكل شيء. الـ"نعم" التي انتهت بالخروج، مخنوقة، لكنها خرجت. هل كان ذلك خياراً؟ أم غريزة البقاء لحيوان محاصر يفضل المتعة على الألم، حتى لو ك
ليناأبقى بلا حراك طويلاً بعد أن انسحب إيرفان مني.جسدي لا يزال يرتعش على شكل موجات غير منتظمة، كأن كل عصب يرفض العودة إلى طبيعته. الغرفة صامتة، صامتة أكثر من اللازم. السقف فوقي يطفو، غير واقعي. أرمش بعينيّ، غير قادرة على التمييز بين العرق والدموع.إيرفان هناك. لست بحاجة لرؤيته لأعرف ذلك. وجوده يثقل على الهواء، كثيف، لا مفر منه. ينتهي تنفسه بالتباطؤ، لكنه لا يبتعد. لا يشيح.أدير رأسي قليلاً. إنه ممدد على الجانب، ذراع مطوية تحت رأسه، نظراته راسخة في عينيّ كمسمار. لا انتصار. ولا رقة أيضاً. فقط تلك الكثافة الباردة، الحاسبة، التي تجعلني أرغب في الانطواء على نفسي.— انظر إلي.صوته لم يعد أمراً صارخاً. إنه أكثر خطورة هكذا، منخفض، متحكم به.لا أطيع فوراً. جزء مني لا يزال يرفض. جزء ضئيل، لكنه حي. إذن أحدق في الحائط، في الشرخ قرب الخزانة، كأنه يمكنه امتصاصي.— لينا.يقول اسمي الأول كما توضع اليد على جرح مفتوح.أدير رأسي أخيراً. تتصادم نظراتنا. لا أشيح بعينيّ هذه المرة، حتى لو كان ذلك يكلفني.
ليناتخترقني نظرات إيرفان حتى قبل أن تلامس أصابعه وجنتي. نحن في غرفتي، الهواء سميك، مشحون بهذا التوتر الذي لا يفارقنا أبداً. الجدران تبدو قريبة جداً، السرير خلفي حاضر جداً. هو، واقف على بعد سنتيمترات قليلة، الكتفان متصلبان تحت قميصه المثالي، الفك مغلق كأنه يحبس شيئاً عنيفاً. أنا، ظهري على الحائط، الفستان ملتصق ببشرتي الرطبة، القلب يخفق بإيقاع ليس طبيعياً أبداً.ينحني نحوي. أحس برائحة ما بعد الحلاقة، خشب وتوابل، ذلك العطر الداكن الذي يجعلني دائماً أتزعزع.— لا تفعلي هذا.صوته يخدش مؤخرة عنقي. إصبع ينزلق على وجنتي، ببطء، حتى ذقني الذي يرفعه بدون رقة، مجبراً إياي على ملاقاة نظراته.— ليس الآن.أشيح بعينيّ. ليس استفزازاً. لأنه إذا نظر إلي طويلاً، سيرى كل شيء. الغضب. الرغبة. تلك الحرب التي تمزقني.— لا أفعل شيئاً.أكذب. صوتي يرتعش. يعرف ذلك.شفتاه تلامسان أذني.— أنت تكذبين.ضحكة منخفضة، تكاد تكون هديراً.— أرى كل شيء. طريقة تفاعل جسدك. تنفسك. فخذاك اللذان ينغلقان عندما أ
لينايئن على بشرتي، الصوت يهتز على ثديي، قبل أن ينتقل إلى الآخر، مانحاً إياه المعاملة نفسها. ينغلق فخذاي أحدهما على الآخر، يائستين، لكن هذا أسوأ من أي شيء. احتكاك قماش كلسوني ببظري المتورم أصلاً يكاد يجعلني أبلغ النشوة فوراً.— أنت شديدة الاستجابة، يتمتم رافعاً رأسه، شفتاه لامعتان باللعاب. كأنك كنت تنتظرين هذا طوال حياتك.لا أجيب. لا أستطيع. لأن هذا صحيح.تنزلق يداه على طول بطني، ترسمان أشكالاً غير مرئية على بشرتي، قبل أن تتوقفا عند خصر كلسوني. يتردد لثانية، واحدة فقط، قبل أن يسحب بقوة جافة. يكاد القماش يتمزق. أجفل، لكنه بالفعل راكع أمامي، أصابعه تقبض على وركيّ لتمنعني من التراجع.— انظر إلي، يأمر.أطيع.ثم فمه هناك.لسانه يلعقني دفعة واحدة، عريضاً، مسطحاً، من أسفل شقي حتى بظري، وأصرخ. حقاً. صوت أجش، مكسور، يرن في الغرفة كاعتراف. يئن، راضياً، قبل أن يعيد الكرة، هذه المرة آخذاً وقته. يستكشف كل طية، كل زاوية، لسانه يتسلل فيّ كأنه يريد أن يعلم علي. أصابعه تبقيني مفتوحة، مكشوفة، بينما يلتهمني كرجل جائع. يا
لينا يغلف العتمة غرفتي كحجاب سميك، مرشحاً آخر أشعة الشمس الغاربة عبر الستائر المسدلة. الهواء ثقيل، مشحون بتوتر كهربائي يجعلني أرتعش رغم الحرارة الخانقة. أنا جالسة على حافة السرير، الأصابع مشدودة على قماش فستاني الصيفي المتجعد، الخفيف جداً، الشفاف جداً. لماذا ارتديته، هذا الفستان؟ سؤال غبي. أعرف الجواب. لأنني كنت أعرف. لأنني أردت ذلك. ينفتح الباب بدون صوت، كما لو أن الخشب نفسه يحبس أنفاسه. تتصلب كتفي، لكني لا أستدير. لا أستطيع. ليس بعد. ليس قبل أن يصبح الوقت متأخراً جداً للتراجع. خطواته مكتومة، غير محسوسة تقريباً، لكني أحسها تهتز في كل نهاية عصبية من جسدي. يقترب. رائحة عطره، خشبية، متبلة، مع لمسة التبغ البارد التي تدوخني دائماً، تغلفني حتى قبل أن تلامس أصابعه كتفي العاري. تلامس بسيط، ومع ذلك، كأنني صعقت بالكهرباء. بشرتي تشتعل. أنفاسي تحتجز. — أنت ترتعشين، يهمس، قريباً جداً لدرجة أن شفتيه تلامسان شحمة أذني. أشد أسناني. لا. لا، أنا لا أرتعش. لكن جسدي يخونني. قشعريرة تسري في عمودي الفقري، تنزل على







