مشاركة

إرغب بي بوحشية
إرغب بي بوحشية
مؤلف: Déesse

الفصل الأول

مؤلف: Déesse
last update تاريخ النشر: 2026-04-02 17:30:51

أنا شابة في الحادية والثلاثين من عمري، اسمي نينا. أعمل محاسبة في إحدى الشركات الكبرى، حياتي منظمة، أوراقي مرتبة، مواعيدي دقيقة. لكن هناك شيء واحد في حياتي يخرج عن كل ترتيب: طبيبي النسائي.

إنه وسيم بشكل لا يُحتمل. في اليوم الأول الذي دخلت فيه إلى عيادته، شعرت وكأن الأرض انزلقت من تحت قدمي. لم أعد أسمع كلماته، لم أعد أرى سوى عينيه، وصوته الذي يخترقني كالحرير. منذ ذلك الحين، وأنا أختلق الأعذار لأزوره. التهابات وهمية، آلام غير موجودة، مواعيد متقاربة بلا سبب. مضى على هذا أكثر من ستة أشهر، وأنا أخرج من كل زيارة وأنا أشعر بنار تلتهم جسدي من الداخل.

أريد أن يضاجعني. أريده أن يفعل بي كل ما يفعله في مخيلتي ليلاً. لكنه لم يتحرك أبدًا، لم يتجاوز حدود الاحترافية. ما الذي ينتظره؟ علامة مني؟ أم أنه لا يراني سوى مريضة عادية؟

اليوم، قررت أن آخذ الأمور بيدي. لا مواعيد وهمية هذه المرة، لا لف ولا دوران. سأكشف له كل شيء، أو سأدفعه ليكشف هو ما يخفيه.

وصلت إلى العيادة بعد ظهر مشمس، كنت أرتدي فستانًا قصيرًا ينحني لجسدي في كل تفاصيله. جلست في غرفة الانتظار، أتظاهر بقراءة مجلة، لكن قلبي كان يخفق بعنف. انتظرت خمسة وأربعين دقيقة، وهي أطول دقائق في حياتي. كل ثانية كانت تمر كأنها تحكّي رغبتي بخشونة.

ثم فتح الباب.

— سيدتي نينا، من فضلكِ.

نهضت، تنهدت بعمق، وقلت في نفسي: اليوم هو اليوم. إما أن يحدث، أو لا يحدث.

دخلت إلى عيادته. كان واقفًا بجانب مكتبه، يرتدي معطفه الأبيض الذي يزيده وسامة. عندما رآني، ابتسم ابتسامته اللطيفة المعتادة، لكن عينيه توقفا للحظة على جسدي أطول من المعتاد. لاحظت ذلك. ابتهجت في داخلي.

— صباح الخير، سيدتي نينا. ما الذي تشكو منه اليوم؟

جلست أمامه، أحسست بفخذيَّ عاريتين تحت الفستان القصير، عيناه لم تستطيعا تجنب النظر.

— دكتور... ما سأقوله معقد، ومخجل. لا أعرف كيف أبدأ.

— أنا أصغي إليك، سيدتي. قولي كل شيء بصراحة، لن تحرجي نفسك أمامي.

أخذت نفسًا عميقًا.

— أشعر أنني جامدة. لا أحس بأي شيء أثناء العلاقة. اللمسات لا تصل إليّ. كأن جسدي مغلق. ربما المشكلة فيَّ، وربما في الشخص الآخر. لكني بحاجة إلى أن تتأكد بنفسك. دكتور... أريدك أن تفحصني جيدًا هذه المرة.

نظر إليّ لحظة، ثم قال بصوت هادئ لكنه متوتر قليلًا:

— حسنًا. اخلعي ملابسك السفلية واستلقي على سرير الفحص.

وقفتُ، ونظرت إليه مباشرة في عينيه، وبدأت أخلع ملابسي ببطء. ليس خجلًا، بل عمدًا. أردته أن يرى كل سنتيمتر من جسدي. فستان فوق كرسي، ثم حمالة الصدر. لم أخلعها خلف الستار كما تفعل المريضات العاديات. أردته أن يشاهد. أردته أن يبتلع ريقه.

كان واقفًا في مكانه، يحاول التظاهر بأنه يقرأ ملفي، لكن عينيه كانتا تتابعان كل حركاتي. تركت ثيابي الداخلية أيضًا، وتوقفت عارية للحظة قبل أن أتجه إلى سرير الفحص. رأيت انتفاخًا واضحًا في بنطاله. نجحت الخطوة الأولى.

لكنني لم أستلقِ على ظهري كما يفعل الجميع. استلقيت على بطني، رافعةً مؤخرتي إلى الأعلى، في وضع لا يترك مجالًا للشك. كانت فتحتي مكشوفتين، ورغبتي تكاد تنضح من مسامي. انتظرت.

سمعت خطواته تقترب، ثم توقف فجأة.

— سيدتي... لا، ليس هكذا يجب أن تستلقي. هذا ليس الوضع الطبي الصحيح.

رفعت رأسي قليلًا والتفت نحوه، وأنا أحرك مؤخرتي ببطء، وكأنها تدعوه.

— آه... دكتور، ظننتك ستفحصني بالأصابع. أليس هذا الوضع الأنسب لذلك؟

تقدم خطوة، ثم تردد.

— نعم، لكن ليس في هذا الوضع... افعلي كما تفعلين دائمًا. استلقي على ظهرك.

تأوهت في داخلي، لكني أطعت. استلقيت على ظهري، وفتحت فخذيَّ على اتساعهما أمامه، دون خجل. عيناه التهمتا جسدي بسرعة، ثم ارتدتا إلى وجهي.

ارتدى قفازاته الطبية. اقترب مني. بدأ بلمس ثدييَّ، بطريقة طبية ظاهرًا، لكن أصابعه بقيت لحظة أطول على حلمتيّ. قرصهما برفق.

— هل تشعرين بشيء؟

تنهدت بتكلف.

— لا... لا شيء.

نظر إليّ بشك، ثم نزل بين فخذيَّ. وضع هلامًا باردًا على أصابعه، وأدخل إصبعه في داخلي ببطء شديد، كمن يختبر عمقًا مجهولاً. كان إحساسًا رائعًا، لكنني تظاهرت بالجمود.

— والآن؟ هل تشعرين بهذا؟

— لا... ما زلت لا أشعر بشيء، دكتور.

أدخل إصبعه أكثر، وبدأ يحركه بحركات دائرية. شعرت بالنشوة تتصاعد في داخلي، لكنني أمسكتُ نفسي. لم يحن الوقت بعد.

— من فضلك، دكتور... هل يمكنك لمس الشفرين؟ ربما المشكلة هناك.

توقف للحظة، ثم بدأ يداعب شفتيَّ الحميميتين بإبهامه، بحركات بطيئة ومتقنة. كانت متعة لا تطاق. شعرت برطوبتي تزداد، وعيناي بدأتا تغيبان.

لكنني انحنيت فجأة لأنظر إلى بنطاله. كان الانتفاخ هناك كبيرًا، ضخمًا. ابتلعت ريقي. لا يمكن أن أتراجع الآن.

— لا أعرف، دكتور... ما زلت لا أشعر.

— ماذا تقصدين بـ "لا أعرف"؟! أنتِ مبتلة، متورمة، كيف لا تشعرين؟

— نعم، دكتور، لا أشعر.

تحركت فجأة على السرير وكأنني سأسقط. أسرع ليمسكني، وأصبح وجهانا على بعد سنتيمترات. كانت رائحة عطره تفعل بي ما لا تفعله كلماته. وضعت يدي "بالخطأ" على قضيبه المنتصب تحت البنطال، وضغطت بقوة. شهق.

— لكن... سيدتي...

لم أتركه يكمل. قفلت شفتيَّ على شفتيه بقبلة عميقة، شغوفة، تليق بستة أشهر من الانتظار. تصلب للحظة، ثم استسلم. ذابت مقاومته في فمي، وارتخت يداه على خصري.

عندما انفصلت عنه قليلًا لأنظر إليه، كان قضيبه قد خرج من بنطاله دون أن أشعر. وقف منتصبًا، ضخمًا، يتنفس مثلي تمامًا. فتح عينيه مذهولاً، لا يصدق ما حدث.

ناولته واقيًا ذكريًا كنت أحمله معي منذ أسابيع.

— جرّب بهذا، دكتور. ربما هذا هو العلاج المناسب.

— لا يمكنني... هذا ليس...

قبلته مرة أخرى، وهذه المرة لم أتركه يتكلم. نزلت من على سرير الفحص ببطء، وجثوت على ركبتيَّ أمامه. نظر إليّ بعينين تائقتين، وأخذت قضيبه في فمي.

كان دافئًا، صلبًا، يملأ فمي بالكامل. بدأت أمتصه ببطء، ألعقه من قاعدته إلى رأسها، وأدور بلساني حول الحافة. كان يرتجف، يئن بصوت مكتوم، يتمسك بطاولة الفحص لئلا يسقط.

وصل إلى حافة القذف، فانسحبت منه فجأة.

نظر إليّ محتارًا، فابتسمت له ووضعت الواقي الذكري بيدي، ثم استدرت واتخذت وضعية الأربع أمامه، مؤخرتي تلامس قضيبه، أتمايل عليه ببطء.

سمعته يتمتم بصوت مبحوح:

— تبًّا لهذا...

ودخل في داخلي دفعة واحدة.

صرخت. صرخة مرتفعة، مؤكدة أنها ستصل إلى غرفة الاستقبال. لكنني لم أعد أهتم. كان بداخلي، يملأني، يتحرك بعنف محسوب، يضرب في العمق كما لو كان ينتقم من شهور الصبر. كل دفعة كانت تمحو بقية وعيي. بلغت الذروة الأولى بعد دقائق، ثم الثانية، ثم الثالثة. كنت أصرخ باسمه، أخدش ظهره، أدفعه لمزيد من العنف.

لم أعد أعرف الوقت. كان العالم قد تقلص إلى هذه الغرفة، إلى جسده المتحد مع جسدي، إلى أنينه في أذني.

عندما بلغ هو ذروته، ارتطم بي بقوة، وتوقف. تنفس بعنف، جبينه ملتصق بكتفي.

انسحب مني بعد لحظات طويلة، وكلانا يلهث كمن ركض ماراثونًا. وقف هناك ينظر إلى الأرض، خجلاً، أو ربما مصدومًا مما حدث. رفعت رأسه برفق، وقبلته قبلة هادئة، حنونة، مختلفة تمامًا عن تلك التي سبقتها.

— لقد استمتعت كثيرًا. حقًا. هل يمكننا تكرار ذلك؟

نظر إليّ بعينين لا تزالان مشتععلتين.

— أأنتِ متأكدة؟

— نعم. أنت معجب بي كثيرًا، أليس كذلك؟

ابتسم للمرة الأولى منذ انتهاء اللقاء.

— حسنًا... أراكِ الليلة بعد العمل. أنتِ أيضًا تعجبينني كثيرًا.

ارتديت ملابسي ببطء، وأنا أشعر بجسدي بالكامل، لأول مرة منذ شهور. وعندما غادرت العيادة، كنت أعرف أن هذا ليس نهاية القصة.

وهكذا أصبح طبيبي النسائي حبيبي. ادعوا لي أن نتزوج.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
تعليقات (6)
goodnovel comment avatar
Ali Aljably
ماتخليه يفعل أو ماتفلتيه
goodnovel comment avatar
ميا
ااصلن لو بدالها ماخليه ...
goodnovel comment avatar
سفيان لزرق
قصة مملة كتييييييييي***يييييييير
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 265: فاكهة محرمة: ابني زوجي (1)

    إيليز السماء ثقيلة، رمادية باهتة تسحق كل شيء في طريقها. لا مطر. ليس بعد. فقط هذه العاصفة المعلقة فوق رأسي، المستعدة للسقوط. مثلي. أوقف السيارة أمام المنزل. كبير. كبير جداً. لم تخبرني كاميل عنه هكذا. إنه... برجوازي. نظيف. كل ما كانت تهرب منه عندما كانت طفلة. قطعة عشب لا تشوبها شائبة، ستائر مسدلة، سياج أبيض. تخرج، بطنها المستدير مشدود تحت تي شيرت قصير جداً. إنها منهكة، بالفعل. وجهها شاحب، عيناها مجهودتان. قلبي ينقبض عندما أراها. ابنتي. طفلتي. ومع ذلك... إنها تحمل الحياة. أنزل، يداي ترتجفان قليلاً على المقود. تعب السفر، بلا شك. أو هذا الانطباع الغريب بأنني لست في مكاني. كاميل: «وصلتِ في الوقت المناسب، أمي... أنا منهكة». تعانقني، رائحتها تصعقني. عطر المرأة الحامل هذا، مزيج من العرق وكريم الترطيب والانتظار. تتنفس بصعوبة ضدي، وأشعر، في جوف ظهرها، هذه الصلابة التي لا تقولها. التعب. الإرهاق من الانتظار وحدها، في هذا المنزل الكبير جداً. أضغطها ضدي. أنا صامتة. هذا أفضل. كاميل: «تعالي، جوليان هنا. إنه... إنه سعيد لأنك أتيتِ». أرفع حاجباً. هل هو حقاً سعيد؟ أم هي التي تتشبث بهذه الفكرة

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 264: ولدايَّ المشاغبان (50)

    توماس اليوم يشرق على سماء باهتة، خالية من أي دفء. الضوء الرمادي يتسلل بتكاسل إلى الشقة، كاشفاً بقايا ليلة بلا نوم. لويز لا تزال ترقد، ساكنة، ربما نائمة أو ببساطة قررت أن تنتزع نفسها من العالم. لا أتوقف عندها أكثر. أنهض ببطء، كل حركة مثقلة بما هو على وشك القدوم. سيجارة تشتعل بين أصابعي، والنفس الأول يمزق حلقي كتذكير قاسٍ بما صرت إليه. أجلس على الطاولة، أتأمل الهاتف الموضوع أمامي طويلاً. هذا السماعة العجوز تصبح فجأة ثقل كل ما لم أعرف كيف أقوله قط. ومع ذلك، لا بد منه. لقد حان الوقت. أطلب رقم أدريان. قلبي على شفتيّ، أعد الرنات. صوته، عندما يرتفع أخيراً، لا يزال مثقلاً بالنوم. أدريان: «أبي؟ ماذا يحدث؟» أغمض جفنيّ للحظة، ثم أنطلق، بصوت عميق، بدون مواربة: توماس: «استمع إليّ جيداً، أدريان. لن أثقل كلامي بتفاصيل غير ضرورية. أتصل لأخبرك أنك وأخاك... يجب ألا تعودا إلى هنا بعد الآن». صمت يثبت، خانقاً، شبه غير حقيقي. ثم صوته ينكسر، يرتجف: أدريان: «ما... ماذا تعني بهذا؟ هل هذه مزحة سيئة؟» توماس: «ليست مزحة. لم يعد هناك شيء لكما في هذه الجدران. لا أب، لا منزل. لا شيء يستحق أن تعنيا أنفسكم

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 263: ولدايَّ المشاغبان (49)

    لويز طريق العودة يتمدد بلا نهاية، شبيه بتلك الرحلات التي نخشاها دون أن نجرؤ على اختصارها. المدينة تمر، باهتة، غير شخصية، غير مبالية بغرقنا البائس. مقصورة السيارة، الضيقة، المشبعة بصمتنا وروائح ليلة طويلة جداً، تصبح سجناً من الظلال والذكريات. توماس يبقي يديه متشنجتين على المقود، مفاصله بيضاء من التوتر. نظرته تتوه في الطريق، لكنني أعلم أنه لا يرى شيئاً. لا الأضواء التي تمر، ولا المارة المستعجلين، ولا حتى أضواء الواجهات التي تتألق واحدة تلو الأخرى مع انحسار النهار. يتقدم، مدفوعاً بقصور ذاتي يفوقه، كما لو أن مجرد احتمال العودة إلى المنزل كافٍ ليسلب منه قوة التنفس. أما أنا، فأبقى هناك، مستقيمة، ساكنة، ذراعاي متقاطعتان على صدري، أحاول دون جدوى تدفئة نفسي. لكن البرد الذي يغزوني لا يأتي من الخارج. إنه هناك، في داخلي، متجذر بعمق. ذلك البرد لا يتبدد. يتسلل إلى العظام، يتسلل إلى اللحم، ويستهلك ببطء ما تبقى من إنسانية. عندما أخيراً ينهض مبنانا أمامنا، أشعر بهذا التمزق المألوف في جوفي. هذا اليقين المر بأننا نعود دائماً إلى حيث تعلمنا أن نموت قليلاً أكثر كل يوم. الواجهة الباهتة تستقبلنا دون كل

  • إرغب بي بوحشية    الفصل 262: ولدايَّ المشاغبان (48)

    لويزالصباح يرتطم بزجاج هذه الغرفة المتصدع الذي تفوح منه رائحة الجنس، والعرق، ونهاية العالم. ضوء شاحب ينزلق على الأرض القذرة، يصعد ببطء إلينا، كاشفاً حالة هذا السرير المخلخل وأجسادنا لا تزال متشابكة.توماس لا يتحرك. ولا عضلة. إنه نائم نصفياً، أو ربما يتظاهر. تنفسه الأجش يكشط الصمت. ذراعه ملقاة على خصري كقفل غير مضبوط بشكل جيد. جلده دافئ، دافئ جداً. كل شهيق يرفع قفصه الصدري ضد ظهري، ورائحته تلتصق بحلقي، لاذعة ومألوفة.أبقي عينيّ مفتوحتين. غير قادرة على إغلاق جفنيّ. غير قادرة على النوم.كل شيء فيّ على حافة الهاوية. وركاي، حلقي، قلبي. لقد ترك علاماته. في كل مكان. أشعر بها حتى في عظامي.أقل حركة تجعلني أتألم. أنا محطمة، هناك، في هذه الغرفة البائسة، في ذراعيه. ومع ذلك... أنا هنا. لقد بقيت. كأحمق. كامرأة لم تعد تعرف أين يتوقف الكراهية وأين يبدأ الحب.ثقل توماس عليّ يذكرني أن هذا حقيقي. أنه ليس كابوساً. أنني تركته يفعل. أنني أعطيت كل شيء.يتذمر في نومه، أنفه يحفر في جوف رقبتي. وأنا أكرهه. أكرهه لكونه يستطيع النوم بعد هذا. لكونه يستطيع التنفس دون أن يختنق بينما أنا أموت من الداخل.«استيقظ، أي

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 261: ولدايَّ المشاغبان (47)

    لويزلا يتحرك. ليس على الفور، بعد أن ناكني بوحشية. أنفاسه هناك، ثقيلة، ممزقة، معلقة بين حلقي وثدياي. كل نفس ينتزعه من رئتيه يحك جلدي، يجعلني أرتعش. إنه في كل مكان. وزنه يسحقني، يحبسني، يرسخني في هذا الواقع حيث لا يوجد شيء آخر غيره. سوانا.أشعر بقلبه يدق، عنيفاً، مذعوراً، ضد صدري. كحيوان جريح يبحث عن الهواء. ذراعاه ترتجفان حولي، لكنه يرفض أن يتركني. يرفض أن يسمح لي بالهروب.أمرر يداً مترددة في شعره، أصابعي مرتجفة على قفاه الحارق. خصلاته المبللة بالعرق تلتصق براحتي. يرتعش تحت لفتتي، يتصلب كأن هذا التلامس البسيط ينتزع جلده. لكنه لا يتراجع. ليس هذه المرة.«توماس...» أهمس، صوتي مكسور، محزوز بالعاطفة.يتذمر. صوت أجش، غريزي، يهتز حتى في عظامي. يدفن وجهه أكثر في تجويف رقبتي، فمه يلامس جلدي كصلاة، كلعنة.ثم يده تغلق على وركي، بقوة لدرجة أن أنفاسي تنقطع. قبضته تغوص في لحمي، تترك بصمة حارقة، مؤلمة. كما لو كان يريد أن يوسمني. أن يبقيني. أن يلحمني به.«اصمتي، لويز... فقط... اصمتي».صوته يرتجف. وليس الغضب ما يسكنه، لا. إنها تلك الكآبة الجامحة، بالكاد المقنعة، التي لم يعد يسيطر عليها. تلك الهاوية ال

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 260: ولدايَّ المشاغبان (46)

    لويزهناك لحظة، واحدة فقط، حيث أجرؤ على الاعتقاد بأنه سيتركني. حيث ترتعش أصابعه على بشرتي، حيث يتكسر نَفَسه، قصيراً وأجشاً.لكن لا.يشدد توماس قبضته. تثبت يده مؤخرة عنقي، تسحق جبهته جبهتي، وفي عينيه، لم يعد الغضب. إنه أسوأ. إنه هذا الحب اللعين الذي يخنقه منذ وقت طويل جداً.«تعرفين ماذا فعل هذا بي، هاه؟» يزأر، الصوت منخفضاً، منحرفاً على الكلمات. «أن أبحث عنك ككلب. أن أراكِ تبتعدين، تهربين مني... أن أتخيلك بين ذراعيه».ينقبض فكه بقوة لدرجة أنني أتألم لأجله.«ورغم ذلك... رغم ذلك أنا هنا. أتوسل إليكِ. أترجاكِ أن تنظري إليّ. أن تريني، اللعنة، لويز. أنا. ليس هو. أنا».أغمض عينيّ. هذا مؤلم جداً.لكنه يرفض. يجبرني. تشتد أصابعه، ترتعش، تنزلق شفتاه على خدي في بادرة شبه حنونة، شبه... يائسة.«تعتقدين أن هذا هو كرهي؟ تعتقدين أنه غضب؟»يهز رأسه، ضحكة ساخرة مرة، شبه محطمة.«لا. ما يدمرني، هو أنتِ. هو حبكِ لدرجة الموت. هو ألا أعرف كيف أوقفكِ، كيف أخرجكِ من هناك، كيف... كيف أترككِ ترحلين».أختنق تحت ثقل كلماته.يمرر يداً في شعري، يلصقني به كما لو كان خائفاً من أن أختفي.«وأنتِ... تنظرين إليّ بهذه العي

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status