ホーム / مافيا / إِيفُورْيَا / 13 | حارس في الضل

共有

13 | حارس في الضل

作者: هيام
last update 公開日: 2026-07-18 05:23:54

المستشفى :

كانت متمددة على سرير المستشفى، مغمضة العينين، وجه شاحب، جسد متجمد ذابل أشبه بالجثة الهامدة...

لم يمزق صمت تلك الغرفة إلا صوت الأجهزة من حولها، وصوت أنفاسها الثقيلة...

إيلودي، التي انهارت بعد البكاء لساعات طويلة، سقطت نائمة على المقعد المجاور لسريرها...

فلم يكن في الغرفة أحد مستيقظًا غيره...

بمعطفه الأسود الذي لا يزال عابقًا بعطر دماء من حاول إيذاءها... لا يزال مرتديًا نفس القفازات، وطبعا نفس اللثام الأسود... فلم يكن ليضحي بكشف هويته في مثل هذا الوقت الحساس.

كان يقف أمام سريرها، عند رأسها تمامًا، واضعًا يديه في جيوبه ولم يحرك ساكنًا... كل ما كان يفعله هو الوقوف هناك، يتجول بنظراته حولها...

حتى عيناه لم تحملا أي نوع من المشاعر؛ لقد كان وجهه جامدًا بحيث لن يستطيع أحد في تلك اللحظة معرفة ما كان يفكر فيه...

أكان يشعر بالذنب لأجلها؟ أم بالغضب لأجلها؟ أم هو وحسبي يشعر بخيبة أمل لأن كل تخيلاته عن اللقاء الأول بهوسه سيكون مثاليًا...

لأنه خطط كثيرًا لهذا اللقاء، ولم ينعم برؤيتها... أو بجعلها تراه كما يريد هو أن يراه...

لا كما أصر القدر على أن يراه... على هيأته الحقيقية...

هيأته التي يكرهها هو بدوره...

كان يفكر... ان كنت انا ذاتي لا اطيق نفسي فكيف ستفعل هي؟

كان يكره كونه قاتلا، يكره رائحة الدم ولا يطيق ملمسه حتى مع ارتداء القفازات...

لطالما كان كذلك... ولطالما كره انه مجبر على ان يكون قاتلا...

لكن لا يمكنه انكار امر واحد... وهو انه شعر بالراحة حين قتل لاجلها...

لم يفهم ذلك الشعور ولكنها كانت المرة الوحيدة التي قتل فيها احدهم لانه اراد قتله لا لانه تم اجباره على ذلك...

وذلك وحده كان كافي ليزيد من اضطرابه اكثر... ويثير الفوضى في عقله اكثر...

كلما اعتقد انه اقترب من معرفة من هو، ابتعد اكثر عن ادراك ماهيته...

لدرجة لم يعد يعرف... هل هو مطارد ام مجرد قارئ مهووس؟

ام مجرد نكرة وضيفته القتل ولا يحق له امتلاك ارادة خاصة...

لكن هذا النكرة فعل شيء دون ان يتلقى اوامر من احد...

هذا النكرة... بات لديه ارادة...

وارادته كانت هي... وسلامتها... وابتسامتها...

وحياتها...

كل تلك الأفكار كانت تتضارب داخل رأسه بينما يتأملها، لكن فكرة واحدة جعلته يضغط على قبضتيه داخل جيوب معطفه...

هو اراد حياتها... وحياتها تعني خطرا عليه...

هي الشاهدة الوحيدة على جريمته حتى لو لم ترى وجهه...

هي الدليل الوحيد... وهو لم يعتد على ترك ادلة خلفه...

أطلق زفيرًا متعبًا عند تلك الفكرة وأخرج يديه من جيوبه، يمررهما على وجهه بينما يدير وجهه بعيدًا عنها، متجنبًا النظر إليها أكثر والغرق في هوسه أكثر فأكثر...

تحرك أخيرًا يسير ذهابًا وإيابًا في أرجاء الغرفة بينما يفرك رصغه ويفكر... فكر وفكر وفكر، ولا شيء في المنطق كان يمنعه من قتلها الآن، لكن كل شيء في قلبه وعقله كان يفعل...

إنها أماليا بحق الجحيم... لم يجرؤ حتى على لمسها، فما بالك بقتلها...

توقّف عند فراشها مجددًا، لكن هذه المرة جلس. جلس على حافة السرير وحدّق بها طويلًا... كان وجهها شاحبًا ومنهكًا.

انزلقت عيناه إلى يديها. بخلاف الإبر المغروسة في جلدها، كانت هناك ضمادات ملتفّة حول معصميها شاهدة على الجروح التي خلفتها مقاومتها حين قُيّدت قسرًا.

"لقد نال موتًا رحيمًا لا يستحقه."

همس أخيرًا بصوت خافت، وهو يخلع قفازه الجلدي العابق بدماء جوليان وامتدت أصابعه نحو وجهها، أراد لمس خدّها، لكن يده توقّفت معلّقة في الفراغ...

جالت عيناه على ملامحها للحظات، ولكن لم يكن في عينيه ذرّة مشاعر... لا حزن، لا شفقة، بل مجرد فراغ بارد...

مجرد هوس يتغذى على تأملها...

"من يؤذيك... يستحقّ أن يتمنى الموت ولا يناله"

خرجت الكلمات من بين شفتيه مجددًا بصوت منخفض، قبل أن تتراجع يده أخيرًا دون أن يلمسها.

لقد كان يقصد كل حرف مما تفوه به، لقد كان نادمًا على قتل جوليان... كان نادمًا لأنه لم يدعه حيًا ليرى الموت بعينيه آلاف المرات ويتمناه قبل أن يناله...

نهض أخيرًا بعد همسه لتلك الكلمات، وأخرج من جيبه ساعة جيب دائرية، وحدّق في الوقت للحظات قبل أن يعيد الساعة لمكانها ويرتدي قفازه الجلدي بينما يتمتم.

"لا بأس... سنلتقي مجددًا."

كان همسه موجّهًا لنفسه أكثر مما هو موجّه لها...

كان يصبر نفسه، ويخبرها أنه ما زال أمامه فرصة أخرى، ولقاء آخر... وربما... فقط ربما...

قد يكون اللقاء القادم كما يتمناه هو وكما يريده...

وهكذا فقط خرج... وتركها خلفه عاد إلى بلده في تلك الليلة...

عاد بعد رحلة فاشلة انتهت بطريقة كارثية...

لكنها لم تكن سوى بداية للكارثة الحقيقية...

__________________________

الساعة الثامنة صباحا

كنتُ أظنني أُصبتُ بنحس...

في الواقع، كنتُ قد بدأت أؤمن أني منحوسة في ذلك الوقت، وقلت يا لسخرية القدر...

لكن لا... كنتُ أفكر كأني الضحية في القصة، لكن كل ذلك ما هو إلا نتيجة لقرار اتخذته بنفسي...

كل ما حصل كان نتيجة خطوة اتخذتها...

مثل قطع الدومينو... حياتنا تسير على ذلك النمط...

لا شيء يحدث دون سبب، وكل نهاية كانت لها بداية أدت إلى حدوثها...

قطعة تلو الأخرى تسقط، قطع الدومينو، وكل قطعة تدفع الأخرى، وهكذا إلى أن نصل إلى القطعة الأخيرة في السلسلة...

إن عدنا بالزمن لبضعة أيام إلى الوراء، سنجد أن القطعة الأولى في سلسلتي كانت ذلك القرار الغبي...

قرار البكاء في الحمام لنصف ساعة... لقد كانت تلك اللحظة التي بدأ منها كل شيء...

فقط لو أني دخلت المحاضرة وشغلت نفسي بالدراسة كما كنت أفعل دائمًا...

ربما لو بذلت جهدًا أكثر لكنت نجحت في الاختبار الشفاهي...

ربما لو... ربما... وربما لو...

هكذا تكون بداية حلقة لا نهائية من الندم وجلد الذات...

لكن...

هل يغير هذا أي شيء الآن؟

لا.

هل ينفع الندم؟

لا.

لذلك كان عليّ التوقف عن الندم، لأنه سيسحبني أكثر إلى الخلف...

وبدلًا من ذلك، كان عليّ التفكير في الوضع الذي أنا فيه الآن...

نائمة في غرفة المستشفى، أحدق في السقف محاولة استيعاب ما حلّ بحياتي...

كنتُ لا أزال أحاول تذكّر آخر شيء حصل بعد أن سمح لي ذلك القاتل بالهرب، وركضت في الشارع كالمجنونة إلى أن صدمتني سيارة ما، وانتهى بي الأمر بطريقة ما هنا...

"لقد استيقظتِ، هذا جيد. أخبريني، كيف تشعرين؟"

... يتبع

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • إِيفُورْيَا   14 | العائلة

    "لقد استيقظتِ، هذا جيد. أخبريني، كيف تشعرين؟" قطع حبل أفكاري صوت الرجل الذي دخل الغرفة وأغلق الباب خلفه... حرّكت رأسي أخيرًا لألتفت له، أحدق به... لقد كان إدوارد... أخ صديقتي الأكبر، وتقريبًا أخي أيضًا. كانت على وجهه تعابير تقول إنني في ورطة حقيقية... "ما الذي حصل؟" "هذا ما أردت سؤالك عنه..." ردّ بهدوء دون تحريك ملامحه الجامدة، وهو يعقد يديه أمام صدره ويستند على إطار الباب، مردفًا: "أعرف أنكِ قد استيقظتِ للتو، ولكن عليّ سؤالك قبل أن تصل الشرطة إلى هنا ويبدؤوا باستجوابك." اتسعت حدقتاي عند كلماته، فسكتُّ لأستوعب ما قاله، قبل أن يطلق زفيرًا بقلة حيلة ويدفع نفسه عن إطار الباب... خطا نحوي إلى أن توقف على بضع خطوات من سريري، وحدق بي بنظرة جادة، ثم أضاف: "إنه سؤال واحد فقط... ما علاقتك بالمدعو جوليان مونتيروي؟ وهل تعرفين من يكون والد ذلك الفتى؟" سكتُّ ولم أرد، شعرت كأن التنفس أصبح صعبًا بمجرد ذكر اسم جوليان، فحوّلت عيني بعيدًا، عندها أضاف إدوارد بنبرة حادة: "كنتِ تركضين هربًا من شخص ما قبل أن تظهري أمام سيارتي فجأة وتتعرّضي لذلك الحادث... كان هناك آثار على معصمك تدل على أنه تم ت

  • إِيفُورْيَا   13 | حارس في الضل

    المستشفى : كانت متمددة على سرير المستشفى، مغمضة العينين، وجه شاحب، جسد متجمد ذابل أشبه بالجثة الهامدة... لم يمزق صمت تلك الغرفة إلا صوت الأجهزة من حولها، وصوت أنفاسها الثقيلة... إيلودي، التي انهارت بعد البكاء لساعات طويلة، سقطت نائمة على المقعد المجاور لسريرها... فلم يكن في الغرفة أحد مستيقظًا غيره... بمعطفه الأسود الذي لا يزال عابقًا بعطر دماء من حاول إيذاءها... لا يزال مرتديًا نفس القفازات، وطبعا نفس اللثام الأسود... فلم يكن ليضحي بكشف هويته في مثل هذا الوقت الحساس. كان يقف أمام سريرها، عند رأسها تمامًا، واضعًا يديه في جيوبه ولم يحرك ساكنًا... كل ما كان يفعله هو الوقوف هناك، يتجول بنظراته حولها... حتى عيناه لم تحملا أي نوع من المشاعر؛ لقد كان وجهه جامدًا بحيث لن يستطيع أحد في تلك اللحظة معرفة ما كان يفكر فيه... أكان يشعر بالذنب لأجلها؟ أم بالغضب لأجلها؟ أم هو وحسبي يشعر بخيبة أمل لأن كل تخيلاته عن اللقاء الأول بهوسه سيكون مثاليًا... لأنه خطط كثيرًا لهذا اللقاء، ولم ينعم برؤيتها... أو بجعلها تراه كما يريد هو أن يراه... لا كما أصر القدر على أن يراه... على هيأته الحقيقية...

  • إِيفُورْيَا   12 | أريد رؤيتها

    أمام المستشفى : "هذا مزعج... دماء لعينة قذرة، هذا مقرف، أين لعنة المناديل الكحولية؟" تمتم وهو يخلع القفازات ويرميها بعنف إلى مقعد السيارة المجاور للخنجر، قبل أن يفتح درج السيارة للبحث عن المناديل الكحولية... أخرج علبة المناديل وبدأ في مسح يديه، ثم أراح رأسه على المقعد وأغمض عينيه بينما يتنفس بعمق... امتدت أصابعه لتزيح اللثام عن وجهه، عندها فقط سحب نفسًا عميقًا ثم زفره ببطء، وكان صدره يعلو ويهبط بانفعال رغم الهدوء الذي كان يبدو عليه... "لقد أفسدت الأمر... ما كان عليها رؤية ذلك." همس لنفسه وهو يحدق في كفيه بشرود، لكن الرد وصله من شخص آخر... كان الشخص الجالس في المقعد الخلفي للسيارة، نفس الشاب صاحب النظارات الرفيعة الذي يرافقه أينما ذهب. "أنت لا تملك أي فكرة كم هو مريح سماع نرجسي مثلك يعترف بعيوبه، يا سيدي." "اخرس! لقد كان بإمكانك على الأقل أن تمنعني من قتله!" "اعتذاراتي يا سيدي، لكنني كنت مشغولًا بقطع الكهرباء حتى تتمكن حضرتك من تفريغ جنونك دون أن يتم القبض عليك... لكن انظر للجانب المشرق، لقد وصلنا في الوقت المناسب قبل أن يصيبها أي مكروه." لم يرد على سخرية الشاب، بل فقط زفر وه

  • إِيفُورْيَا   11 | نهاية الوهم

    فرنسا | باريس الساعة الرابعة ونصف صباحا كانت تحدق في الطريق بشرود، وهي تسترجع كلام ثيودور في عقلها... لقد كانت في حالة صدمة ولم تستطع النطق بحرف واحد منذ ركوبها السيارة مع أخيها، مما جعل قلقه يزداد أكثر فأكثر. "لما لا تتكلمين؟ إيلودي، أنت حقًا بدأت تثيرين جنوني، تحدثي، قولي شيئًا، اخبريني ما الذي يحصل!" لم تحرك كلماته شعرة منها، ولم يهز غضبه جمها تحت تأثير شرودها في أفكار سوداوية تتضمن أسوأ ما قد تعيشه صديقتها هذه الليلة بسببها... هي من أصرت على جعلها تواعد جوليان... هي من ساعدتها على مواعدته... هي من قادتها إلى ذلك الطريق... هي من دمرت صديقتها بيديها... "إيلودي!!" "ماذا!" صرخت بفزع عندما أخرجها من شرودها هدير أخيها بنفاد صبر، والذي كان يمسك عجلة القيادة بعصبية، ويحول عينيه بتشتت بين الطريق ووجه أخته الشاردة. "لما لا تردين علي بحق الجحيم، اخبريني ما الذي يحصل؟" "لا أدري... إدوارد أنا لا أدري، أظن أنني اقترفت خطأ، وبسببي... بسببي." كانت تتحدث بغصة واضحة، ورغم كونها لطالما كانت ذلك النوع القوي من الفتيات، لطالما كانت دموعها صعبة النزول، لكن كان من الواضح لأخيها الآن تلك

  • إِيفُورْيَا   10 | الهروب

    ضل صدري يعلو ويهبط في هلع وانا اجمع شتات نفسي واحدق حولي دون هدف واضح... نهضت عن الفراش بيدين مكبلتين وقطعة القماش على فمي... نظرت حولي بحثًا عن أي شيء قد يساعدني لفك قيد يدي، لكن الظلام كان حالكًا، عندها قررت استغلال غيابه وخجت من الغرفة... نزلت الدرج بخطوات حذرة، محاولة لمح أي شيء من خلال الظلام، الذي تخلله ضوء القمر المتسلل من الجدار الزجاجي لغرفة الجلوس... بمجرد نزولي الدرج، أصبحت الرؤية أمامي واضحة قليلا بفضل نور القمر، وتمكنت من رؤية المنطقة القريبة من باب الشقة... كانت خطتي التسلل إلى المطبخ لعلي أجد شيئًا حادًا لقطع الحبال، لكن تلك الخطة راحت هباءً عندما وقعت عيني على المشهد الذي لم أتوقع رؤيته... كان هناك شخص يقف عند الباب مع جوليان... لم أستطع رؤية وجهه بسبب الظلام، لكن كان ضخم البنية، يرتدي معطفًا أسود، ذلك كل ما تمكنت من رؤيته... تجمدت مكاني وأنا أنظر له... وأدركت أنه كان ينظر إلي أيضًا بينما كان يمسك جوليان من كتفه... شعرت بالرعب أكثر، وكان شيء يثبت قدمي على الأرض، ولم أتحرك من مكاني، ولم أبعد عيني عن وجهه، محاولة رؤية ملامحه، إلى أن افلت كتف جوليان اخيرا وتزام

  • إِيفُورْيَا   9 | حب ملوث

    كان يجب أن أهرب... حين رأيت تلك النظرة في عينيه، كان قلبي يدرك أن شيء خاطئ يحصل... وكان علي الهرب... لكني لم أفعل... لم أهرب وأنكرت ذلك الشعور... تعلمت في تلك الليلة أن على الأنثى أن تتبع شعورها وحاستها السادسة، فقد تكون المنقذ لها في مثل هذه الحالات... لكن ليس أني لم أدرك الأمر ولم أرِد الهرب، لكني كنت متشككة... شككت في ذلك الشعور، تجاهلته، وشربت عصير التفاح بهدوء... دون ادراك ان العصير كان يحتوي على مخدر GBL كان جوليان يواصل محادثاته اللطيفة معي بينما يجلس في المقعد المقابل للأريكة التي أجلس عليها أنا، وكنت أبادله أطراف الحديث بابتسامة هادئة، متجاهلة ذلك الخدر والدوار الذي بدأت أشعر به... انتهى كل شيء بالنسبة لي في تلك اللحظة... عندما رأيت شاشة هاتفي تضيء باسم إيلودي، لم أستطع تحريك يدي لأخذ الهاتف والرد عليها وإخبارها أن تأتي لأخذي... بدلاً عن ذلك، امتدت يد جوليان لالتقاط الهاتف عن الأريكة... حدّق في الشاشة بعينين باردتين، قبل أن يغلقه ويلقيه جانبًا، ويقلب كأسه، متجرعًا آخر ما تبقى من السائل الكهرماني، ويضع الكأس على الطاولة. تحولت عيناه نحوي مباشرة، وكانت

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status