مشاركة

وحيد

مؤلف: FARAHA HALAwLAw
last update تاريخ النشر: 2026-09-25 02:01:24

وقف مراد قبالة المرآة، يربط ساعته حول معصمه في صمتٍ ممتد، ينظر إلى انعكاس صورته بنظرات خاوية يجهل هو نفسه ما يختبئ خلف عمقها عدّل ياقة بدلته الرسمية بهدوءٍ منتظم، ثم تراجع خطوات إلى الخلف يتأمل هيئته في صمت

وفجأة... ودون استئذان، بدأ عقله يضجّ بأصوات مبعثرة ومتداخلة غير مفهومة، كأداء أوركسترا صاخبة من الأسرار والذكريات أغمض عينيه لوهلة يمتص الاضطراب الداخلي، ثم فتحهما بزفير بطيء وهادئ تناول سترته السوداء الطويلة التي انسابت بوقار حتى ركبتيه، ثم لفّ شاله الأسود حول عنقه ليحمي نفسه من البرد الكند
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • اب مثالي    وحيد

    وقف مراد قبالة المرآة، يربط ساعته حول معصمه في صمتٍ ممتد، ينظر إلى انعكاس صورته بنظرات خاوية يجهل هو نفسه ما يختبئ خلف عمقها عدّل ياقة بدلته الرسمية بهدوءٍ منتظم، ثم تراجع خطوات إلى الخلف يتأمل هيئته في صمتوفجأة... ودون استئذان، بدأ عقله يضجّ بأصوات مبعثرة ومتداخلة غير مفهومة، كأداء أوركسترا صاخبة من الأسرار والذكريات أغمض عينيه لوهلة يمتص الاضطراب الداخلي، ثم فتحهما بزفير بطيء وهادئ تناول سترته السوداء الطويلة التي انسابت بوقار حتى ركبتيه، ثم لفّ شاله الأسود حول عنقه ليحمي نفسه من البرد الكندي القارستحرك بخطوات متزنة، ومفتاح سيارته يتدلى بين أصابعه الصلبة، بينما يلتف ذلك الخاتم الفضي ذو النقوش السوداء والزمردة الداكنة التي تتوسط ذلك الخاتم الملتف حول إصبعه الأوسط ليضفي على يده هيبة غامضةتوقف عند منتصف السلالم الرخامية حينما شعر بخطوات خفيفة خلفه التفت بهدوء وتأنس، واستقبل ابنَه بابتسامة خفيفةتوقف أيهم بمجرد أن التفت والده نحوه، وابتسم بخفوت وهو يقترب بخطوات متريثة:—صباح الخير ، جالت ابتسامة فخر أبوي على وجه مراد، وردّ بنبرة دافئة:— صباح النور..جالت عيناه على الحقيبة الظهرية ال

  • اب مثالي    ممنوع المساس

    كان رنين الهاتف المشؤوم هو الجحيم الذي دفع بمراد للركض صعودًا إلى سيارته، قبل أن ينطلق بها كالرصاصة باتجاه موقع الحادث.كان قلبه يخفق بضربات متلاحقة تشبه طلقات متفجرة، وأنفاسه تتزاحم في صدره باضطراب ، شدّ قبضته على المقود حتى تجمع الدم في أظافره، وعيناه مسمّرتان على الطريق يصارع بهما جنون ظنونه ، مرر كفه المرتجفة على فمه محاولًا كبح اضطرابه،، ثم ألقى نظرة خاطفة على عقارب ساعته؛ كانت تشير إلى 11:49 ليلاً ، وقتٌ متأخرٌ أكثر مما يُسمح به لايهم بالخروج عادةً، لكن سفر مراد الطارئ كان الفرصة التي استغلها الابن ليفلت من ذلك الحصار الأبوي الصارم.ازداد هدير المحرك مع كل ضغطة على دواسة الوقود، بينما كانت السيارة السوداء تشق الطريق كالسهم، ينعكس بريقها تحت الأضواء الصفراء المتناثرة على جانبي الشارعأبطأ السرعة فجأة حين أومضت في أفق الطريق أضواء سيارة الإسعاف والشرطة بلهفة جارفة، لفّ المقود بقوة واستوقف السيارة على جانب الطريق، ثم قفز منها مسرعًا في تلك اللحظة، توقفت خلفه سيارة رفيقه الذي تبعه طوال الطريق، ليهبط منها صائحًا بنبرة محذرة:—سيد مراد! على مهلك.. انتظرلكن مراد لم يكن يسمع شيئًا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status