الرحلة 301

الرحلة 301

last updateLast Updated : 2026-06-30
By:  Faten AlyUpdated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
10
4 ratings. 4 reviews
124Chapters
340views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في قلب عزلةٍ لا تشبه الخرائط، تظهر جزيرة تُدعى كالاتيا… مكان لا يرحّب بالغرباء، ولا يكشف أسراره بسهولة. تهرب “هي” من كل ما يطاردها، من ماضٍ مثقل بالأسئلة، ومن حقيقة لم تجرؤ يومًا على تسميتها. تظن أن الابتعاد كفيل بإنقاذها، وأن البحر قادر على ابتلاع ما عجزت الحياة عن ستره. لكن كالاتيا لا تمنح النجاة مجانًا… بل تُعيد تشكيل من يصل إليها. هناك، لا تكون الأصوات عالية، لكن الصمت نفسه يصرخ. تتقاطع الذاكرة مع الوهم، والحب مع الخطر، والوجوه التي تبدو غريبة… قد تكون الأقرب إلى الحقيقة. ومع كل خطوة داخل الجزيرة، يبدأ شيء ما في الانكشاف… ليس في المكان وحده، بل داخلها هي. رجل يظهر في طريقها كأنه يعرف عنها ما لم تقله لأحد، ونظراته تحمل إجابات أكثر مما تحتمل الأسئلة. وبين انجذابٍ لا يُفهم، وخوفٍ لا يُقاوم، تدرك أن ما بدأت تهرب منه لم يكن الماضي فقط… بل نفسها أيضًا. في كالاتيا، لا أحد يبقى كما كان. وهناك تحديدًا… يبدأ الاختبار الحقيقي: هل كانت تهرب من الحقيقة؟ أم من الحب الذي سيجبرها على مواجهتها؟

View More

Latest chapter

More Chapters

reviews

أسماء الغندور
أسماء الغندور
جميل جدًا بجد
2026-06-24 06:04:10
0
0
Soly fadel
Soly fadel
البداية جميلة والأبطال متعددة
2026-06-08 13:29:21
0
0
Lola
Lola
كل الدعم حبييبتي
2026-05-23 09:50:12
0
0
تامر السيد احمد تامر احمد
تامر السيد احمد تامر احمد
رائعة بالتوفيق
2026-05-21 23:11:42
0
0
124 Chapters
البارت الاول
كانت الغرفة كأنها تُحاكمه.جلس بهاء على الحافة القصوى للمقعد، ظهره مشدود، ويداه تتداخلان في ارتباكٍ ظاهر.كان الهواء ثقيلًا، كأن كل نفس يأخذه لا يكفيه، وعيناه مُعلقة بالرجل الذي جلس على الجانب الآخر، في وضع من يعرف أنه لا يُسأل، ولا يُجادل.-أنا بحبها... وبوعدك، لو وافقت، هتبقى أسعد بنت في الدنيا.خرج صوته مبحوحًا، محمّلًا بكل الرجاء الذي يملكه قلب شابٍ صادق.رفع والد جيلان عينيه إليه ببرود، كان جسده مرتاحًا في المقعد، لكن ملامحه متوترة بغرورٍ خفي.نظر إلى بهاء كما لو كان يقرأ سطرًا لا يعجبه.-ايه بتحبها؟ الحب لوحده بيأكّل عيش؟هتلبسها وتغديها وتعشبها حب ضحك بسخرية باهتة، ثم أضاف ببطء-يا ابني إنت حتى مش قادر تجيب شبكة! هيبقى هتعيشها إزاى انهارت الكلمات فوق قلب بهاء كأنها سكاكين.حاول التماسك، لكن صوته ارتجف رغمًا عنه-أنا مش بطلب منك فلوس... أنا طالب بس إنك تديلي فرصة. الفرصة دي ممكن تغيّر حياتي.أنا مسافر وهشتغل ليل نهار وهبعتلك الفلوس اللى إنت عاوزها أشار له الأب بيده كأن يصرفه، وقال بإصرار بارد-لأ، ومش هتتغيّر قراري. جيلان مش هتتجوّزك. أنا مش شايفك راجل كفاية ليها.للحظة، ساد صمت
Read more
البارت الثانى
تدخل عليه كالعاصفة، عيناها تقدحان شررًا، ونبرتها لا تحتمل التأجيل:-هتسافر مع البت دي برضه؟!يتوقف لحظة، يكز على أسنانه بغضب مكتوم، ثم يتابع تجهيز حقيبته وهو يرد بحدة دون أن يلتفت-هي مش بتطلع معايا... دي موظفة في الشركة، وبيني وبينها مفيش حاجة.لكنها تعرفه... تعرف نظراته، وأكاذيبه المغلّفة بالمنطق.إنه محمود، مساعد الطيار الوسيم، متعدد العلاقات، الذي يتقن فن التلاعب بالحدود.يُجيد الفصل بين حياته الزوجية الرسمية، وبين نزواته التي تملأ رحلاته خارج البلاد.تتأمله بصمت، كأنها تنظر إلى رجل لم تعد تعرفه، رجل بات غريبًا في بيته، حاضرًا بجسده فقط.وفي قلبها سؤال يحترق:إلى متى تظل "الزوجة" مجرد محطة بين رحلاته؟✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨انتهى الأب من حزم أمتعته، ثم التفت إلى ابنه شادي، وفي عينيه رجاء صامت، تمنى لو يسافر معه هذه المرة أيضًا.لكن شادي لم يردّ بالوعود... فقط اكتفى بابتسامة باهتة وهمسة مقتضبة-كفاية غربة، خليني أجرب مرة فى بلدى ولو منجحتش أكيد هحصلكوا كأن قلبه تعب، وكأن الوطن – رغم قسوته – بات أكثر احتمالًا من البعد.قبل الرحيل، احتضن شقيقته ليلى، تلك التي لم يفارقها يومًا، فشعر كأن شيئًا يُ
Read more
البارت الثالث
نظر إليه الجميع بدهشة، مزيج من الغضب والذهول، وكأن كلماته طعنتهم وسط جراحهم.لكن وليد لم ينطق، فقط نظر إليهم جميعًا… يعلم أن القرار القادم ليس فقط إنقاذًا لحياتهم، بل إعادة حسابات لكل شيء ظنوا أنهم يعرفونه عن الحياة.تداخلت الأصوات…كلٌ يصرخ برأيه، كلٌ يرى النجاة من زاويته.ليلى تريد العودة… يوسف يرفض… سالى تبكي… وليد لا يجد أرضًا يقف عليها.وفجأة، شقّ صوت قوي الأجواء كالسهم-كفاية!!!كان أيمن، يقف في منتصف الممر، وجهه متعرق، عيونه مشتعلة بالغضب.صرخ فيهم-إحنا بنتخانق… وإحنا لسه محبوسين جوه الطيارة!حد واخد باله؟!... إحنا لسه ماخرجناش حتى… وكل واحد بيشد في اتجاهه!عمّ الصمت، لحظة نادرة، كأن الجميع تذكّروا أنهم على قيد الحياة فقط.في تلك اللحظة، التفت أيمن إلى شاب يجلس بالقرب من النافذة، لم يتحرك منذ بداية الأزمة.كان جالسًا في صمت تام، لا صراخ، لا دموع، لا اعتراض… فقط ساكن كأن الزمن لا يعنيه.اقترب منه أيمن ببطء وسأله بحذر:-إنت كويس؟ محتاج حاجة؟لم يجب الشاب.تقدّم يوسف أيضًا، جلس بجانبه، ولوّح له بيده في الهواء محاولًا التواصل بلغة الإشارة، كأنما يعتقد أنه لا يسمع أو لا يتكلم.لكن،
Read more
البارت الرابع
بدت كلماتها وكأنها طرقت على باب السماء، أو ربما على جدران قلوبهم جميعًا، لتصمت الأصوات للحظة، يتسلل خلالها الخوف إلى أعماق كل منهم.انتفض وكيل أعمالها غاضبًا من كلماتها، ينهـرها بعصبية وهو يلوّح بيده-إنتي بتقولي إيه؟ اتلمي، ده مش وقت الكلام ده!لكن رزان لم تصمت، بل استدارت إليه بعينين يشتعلان وجعًا، تصرخ فيه دون اكتراث-اسكت! كفاية ذنب! إحنا جايين نغني ونرقص على أرض طاهرة... أرض ربنا، مش ملاهي ليلية!وسكبت دموعها فجأة، دافئة، غزيرة، تنساب مختلطة بالكحل المسكوب حول عينيها، لتخطّ سطرًا أسود على وجنتها، كأنها دموع تحمل وزر ذنب لا يُغتفر.ثم تابعت بصوت منكسر، تملأه رجفة الصدق-ده جزاؤنا... جزاء اللي كنا ناويين عليه... ربنا بيحاسبنا من قبل ما نبتدي.ساد صمت ثقيل، لم يجرؤ أحد على قطعه.كان المشهد أمام أعينهم يشبه مشهدًا مسرحيًا حيًا، لكن أبطاله لم يكونوا ممثلين... كانت قلوبهم هي التي تمثّل.ارتسم التأثر في وجوه الجميع، وكأن كل منهم تذكّر ذنبًا دفنه داخله.تقدمت سعاد منها بخطى مترددة، ثم احتضنتها بقوة كأنها تحاول أن تنتشلها من غرقها الداخلي، تمسح بيدها على شعرها هامسة-اهدي يا رزان... ربنا
Read more
البارت الخامس
لكن بهاء، الذي لم يرَ في هذا كله سوى عقبة جديدة بينه وبين جيلان، شق الصفوف بانفعال، يلوّح بذراعه قائلاً-بوابة زمن إيه! الأفلام سيطرت على تفكيرك خلاص؟!أما يوسف، فكان يتلفت حوله كمن يبحث عن مخرج وهمي، يهمس لنفسه وكأنه يتمسك بذرة عقل-يا رب يكون ده خيال... أكيد دي قبيلة في سينا... أكيد.راغب ظل صامتًا، عيناه تراقبان الرجل الغريب، لكن داخله كان صاخبًا. لم يعد واثقًا من شيء.أما ليلى، فلم تحتمل كل هذا التوتر، فهرعت إلى حضن والدتها باكية، لا تنطق إلا برجاء واحد-عايزة أشوف أخويا... عاوزة شادى ربت أيمن على كتفها برفق، صوته مزيج من القوة والحنان-اهدَي يا حبيبتي... هنرجع انكمشت سالي على نفسها كطفلة صغيرة هاربة من كابوس، لم تقوَ على كبح دموعها أكثر، فانفجرت تنهيدةً وانكسارًا.اقتربت هاميس منها، تضمها برفق وتهمس بكلمات غير مكتملة، كأنها تحاول احتضان جراحها قبل أن تمسح دموعها.أما حسن، فقد شعر أن الأرض تذوب تحت قدميه، وكأن ساقيه تحوّلتا إلى هلام لا يقوى على حمله.نظر في الفراغ، صوته بالكاد يُسمع-ولادي... ولادي هيعيشوا إزاي؟ ووفاء... هتربيهم لوحدها؟ساد صمت ثقيل بين الجميع، صمت لم يكن هدوءًا
Read more
البارت السادس
كانت الركوبة أشبه بصندوق خشبي أنيق يستقر فوق عجلات خشبية ملونة، تتناثر على جوانبه باقات من الزهور البرية بعشوائية خلابة. يجرها مخلوق غريب يشبه الحمار الوحشي، إلا أن تموجاته لم تكن سوداء وبيضاء، بل زرقاء وبرتقالية، فيما تشبه رأسه رأس حصان، لكن بحجم يفوقه قليلًا، كأنما وُلد من رحم الخيال.تطلع إليهم السائق بنظرة فضولية، قبل أن يومئ لهم بالصعود. اعتلوا العربة واحدًا تلو الآخر، لتنطلق بهم في طريق رملي بدا مستحيلًا أن يكون بهذا القدر من السلاسة. الطريق مستقيم، كأنه مفروش بأمان خفي، والمشهد من حولهم يزداد غرابة وجمالًا في آنٍ معًا.مروا بحدائق واسعة تتفتح فيها أزهار لم يروا مثلها من قبل، بألوان لا تحملها الطبيعة في عالمهم القديم. وعلى أحد الجوانب، بدا منحل ضخم يعج بالحركة، وكأن النحل فيه يعيش وفق نظام صارم ودقيق.ثم ظهرت أمامهم بحيرة رقراقة، تحيطها أسوار خشبية، مياهها تلمع تحت الشمس وكأنها مرآة من زجاج صافي. وعلى الضفة الأخرى، تقف منازل فريدة، ذات طراز معماري لا يشبه أي شيء مألوف؛ جدرانها مطلية بألوان باهتة راقية، وأسقفها مغطاة بألواح معدنية لامعة تلمع تحت الشمس كأنها تتنفس ضوءها.كانت الجز
Read more
البارت السابع
وهنا أدهم قاطعها، صوته غاضب كأنه يواجه الحقيقة لأول مرة-نسيتي كلام الشيخ؟ قال محدش بيخرج من الجزيرة... غير اللي ماتوا فعلاً في الطيارة.تجحظ عينا هاميس، وتصرخ وقد تجمّدت الدماء في عروقها-يعني إحنا اتحبسنا هنا؟! مش هنشوف أهالينا تاني؟!تدخل أيمن بسرعة، يحاول الإمساك بزمام الموقف، ولو بكلمة تهدّئ العاصفة-استنوا... ما نسبقش الأحداث. يمكن لسه في تفسير.تتحول الأنظار نحو وليد، كأن الجميع يحمّله عبء الإجابة، ينتظرون منه كلمة تعيد لهم التوازن.يتنهد وليد، يحاول ترتيب أفكاره، ثم يقول بنبرة باردة كالحقيقة-كان فيه عطل في الطيارة... فقدنا الاتصال من وقتها... ما كنتش متأكد إحنا فين ولا إزاي حصل ده.يتسرب الصمت كالدخان، يخنق الحناجر، وتخبو الهمهمات.فجأة، يشق السكون صوت الغلام الصغير، مرتفعًا بإعلان مهيب-ابن القمر... قادم✨✨✨✨✨✨✨ذهبت لزيارتها تحمل في قلبها ثقل الخبر... كانت تعرف كم كانت جيلان تعشق بهاء، حد الوله، حد اللاعودة.طرقت الباب بخفة، فتحت لها جيلان بابتسامة باهتة، ووجه خالٍ من أي أثر للدموع.جلست بجوارها محاولة أن تستشف حزنها، أن تواسيها، لكن شيئًا ما كان غريبًا... جيلان لم تكن تبكي
Read more
البارت الثامن
لم يكن اختراق ذلك الجهاز العجيب أمرًا هيّنًا على الجنود، لكنهم لا يملكون كسر أوامر حاكمهم.تطلعوا إلى الطائرة بتوجّس، خطواتهم حذرة ونفوسهم مشدودة، قبل أن يلجوا أبوابها كما علمهم وليد، يحملون الجثث واحدة تلو الأخرى، في صمت كأنهم يرفعون أسرارًا لا جثامين.لكن أثناء عبورهم بين المقاعد المهجورة، انطلقت شهقة واهنة كسكينٍ تقطع السكون.تجمدت الأقدام، وتلفتت العيون، ليقع نظرهم على امرأة منكمشة على نفسها، جاثية في وضع القرفصاء بين مقعدين، وجهها شاحب كأن الحياة انسحبت منه، وجسدها يرتجف كما لو كان يستعيد ذعر لحظاته الأخيرة.اقترب وليد منها بحذر، وركع إلى مستواها هامسًا بصوت مطمئن.رفعت رأسها ببطء، عضلاتها متيبّسة كأنها تنفك من أسرٍ طويل.نظرت إليهم بعينين تائهتين وهمست بصوت مرتجف-إحنا... إحنا مخطوفين؟يحاول مراد تهدئتها بصوته الواثق-إهدي... إحنا هنا علشان نساعدكم، خلاص الخطر عدى.تنظر إليه بعينين دامعتين، كأنها تحاول التمسّك بكلمة نجاة. تطاوعه سلمى، تنهض ببطء وتسير بجواره، خطواتها متعثرة كأنها تخشى أن تسقط الحقيقة تحت قدميها.لكنهم ما إن تجاوزوا بضعة مقاعد حتى اخترق السكون صوتٌ خافت-كابتن...
Read more
البارت التاسع
بدأت الطفلة وسلمى تتعرفان على بعضهما البعض كأن الزمن توقف حولهما.- أنا اسمي يثرب.قالتها الصغيرة بخجل، وهي تعبث بطرف ثوبها البسيط.ابتسمت سلمى بعفوية، بدا الاسم في أذنيها كجرس دافئ- يثرب... اسمك جميل قوي.ثم أشارت إلى نفسها بلطف- وأنا سلمى.تأملت يثرب ملامحها الغريبة عنها، لكن حديثها ودفء نبرتها بدّدا كل خوف، بينما داخل سلمى كانت هناك عاصفة صامتة.تفكرت للحظة وهي تنظر إلى الطفلةلا أحد سيهتم إن اختفيت... لا أحد سيبحث، الجميع غارق في دوامة حياته. لقد أفنيت عمري من أجلهم، ومن أجلي؟ لا شيء.شعرت بشيء ينهار داخلها... لكن ضحكة يثرب الصغيرة أعادت لها شيئًا من الحياة. جلست إلى جوارها تحت شجرة وارفة، كانت الشمس تتسلل من بين الأغصان، والضحكات الطفولية تتعالى كأنها موسيقى سماوية.- انتي دايمًا بتضحكي كده؟قالت سلمى وهي تبتسم، لترد يثرب بضحكة خافتة- لأ... دي أول مرة أضحك كده من زمان.وفجأة... خرج عليان.كان وجهه يحمل ابتسامة خفيفة في البداية، تلك الضحكة الصغيرة التي فرت من قلب يثرب كانت كافية لتحرك شيئًا قديمًا بداخله.لكنه سرعان ما تذكر... قوانين كالاتيا.تلاشت ابتسامته، وشدّ قامته كمن يت
Read more
البارت العاشر
تجلس في تلك الغرفة المعتمة، لا يجاورها سوى الصمت… وذلك النوع من الصمت الذي لا يمنح الطمأنينة، بل يضغط على الصدر كيدٍ خفية تخنق الأنفاس ببطء.كان البرد يزحف فوق جسدها الهزيل كأفعى جليدية، يتسلل إلى عظامها حتى شعرت أنها لم تعد تنتمي لهذا الزمن، وكأن العالم بالخارج قد استمر في الدوران بينما تُركت هي عالقة داخل لحظة خوفٍ لا تنتهي.حدّقت دينار في الجدران المحيطة بها بعينين زائغتين، فرأتها تتحرك… نعم، تتحرك فعلًا.كانت الظلال تتمدد فوقها ككائنات مشوهة، تقترب ببطء، تتنفس، تراقبها بشماتة باردة، كأن الغرفة تحولت إلى قبرٍ ضيق يريد ابتلاعها حيّة.شعرت أن الجدران تضيق أكثر فأكثر، تنحني نحوها بثأرٍ قديم لا تعرفه، ولا ذنب لها فيه… سوى أنها ابنة ذلك الرجل.ذلك الرجل الذي اختفى.اختفى وتركها تواجه العالم وحدها، عارية من أي حماية، كطفلة ضائعة وسط عاصفة لا تعرف كيف تنجو منها.ومنذ رحيله، أدركت الحقيقة القاسية دفعةً واحدة:لم يكن والدها مجرد أب… بل كان الحائط الأخير بينها وبين هذا العالم المفترس.وحين سقط ذلك الحائط، اندفعت الوحوش كلها نحوها دفعة واحدة.انكمشت على نفسها أكثر، تضم ركبتيها إلى صدرها المرت
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status