author-banner
FARAHA HALAwLAw
FARAHA HALAwLAw
Author

Nobela ni FARAHA HALAwLAw

اريد التحرر من هوس ابي

اريد التحرر من هوس ابي

شدّ مراد قبضته مجدداً على قميص ايهم ، فاتسعت عينا أيهم رعبًا واندهاشًا؛ فقد برزت العروق النابضة على عنق والده، وانتفخ ذلك العرق الذي ينتصف جبهته ليفضح حجم الغضب والعجز المكبوت داخل صدر مراد ارتبك أيهم كليًا، وأخذ يتمتم بكلماتٍ غير مفهومة بالكاد تخرج من شفتيه وفجأة... وبشكلٍ غير متوقع على الإطلاق، انحنى مراد بجسده..
Basahin
Chapter: ذكرى لا تنسى (2)
كانت الأضواء الملونة الصاخبة وأصوات الموسيقى الهادرة تملأ أرجاء ذلك الملهى الليلة ، يهتف الشباب والفتيات وهم يتمايلون ويتراقصون في ساحة الرقص، وقد خدرت الخمور والموسيقى المتسارعة حواسهم؛ يهربون من واقعهم نحو اللهو واتباع الهوى، ظانين أن في هذا الصخب المفتعل نجاتهم وسعادتهم. وعلى طاولة خاصة في إحدى المناطق المرتفعة من الملهى، كان أصدقاء "أيهم " يتصايحون ويحتفلون بعيد ميلاد أحدهم ، يملأون الكؤوس ويفرغونها بجنون، يقفزون ويرقصون وهم يلتقطون الصور والمقاطع بهواتفهم الذكية، يقف أحدهم في المقدمة متفاخرًا بينما يصرخ الآخرون خلفه ويهتفون بحماس. وفي وسط هذا الصخب، كان أيهم يحتفل معهم وبسمته المعتادة تزين وجهه ، ورغم إصرار أصدقائه المتكرر وضغوطهم عليه، ظل يرفض بصرامة أن يرتشف رشفة واحدة من كؤوس الخمر؛ يتملص بذكاٍء ويتحجج، وإذا زاد إصرارهم يمسك الكأس بيديه متظاهرًا بالمشاركة ليجاملهم فقط، دون أن تدنس شفتاه قطرة واحدة. وهناك.. في زاويةٍ خافتة الإضاءة، كانت عينا عدنان الصارمتان لا تفارقان أيهم لحظة واحدة. كان عدنان يتحرك بحذر وسط جموع الراقصين، يفسح لنفسه مجالاً بين الأجساد المترنحة ليحافظ على
Huling Na-update: 2026-10-02
Chapter: ذكرى لا تنسى
قبل ثمانية أعوام... كانت أصوات الموسيقى والضحكات تضج في الطابق السفلي، فالجميع منشغل بالحفل العائلي الكبير في الأعلى، كانت هناك أقدامٌ تضرب أدراج السلم ضربًا جنونيًا، وقلبٌ ينبض في الصدر حتى يكاد يخترقه من الرعب! كان مراد ينادي بصوتٍ لاهث ومحتقن:— أيهم! أيهم!ركض نحو الغرفة في نهاية الرواق، وركل الباب الخشبي بقوة مرة تلو الأخرى حتى انفتح بعنف ، كانت الخطوات خلفه تتعالى والأصوات تناديه باضطراب: مراد! مراد! هرع مراد إلى الداخل بذهول وإرباك، وركض مباشرة نحو باب الحمام المغلق. أخذ يصفع الباب الخشبي بقسوة وهو يصرخ بجنون:—أيهم! فتح الباب يا بني! والدك هنا.. تحمل قليلاً! تلفت حوله باضطراب وهلع، ولم يجد شيئًا ثقيلاً يكسر به هذا الباب العنيد ، وقعت عيناه أخيراً على طاولة خشبية ثقيلة مركونة في زاوية الغرفة.ركض إليها، وحملها بصرخة مكتومة ليضرب بها مقبض الحمام بقوةٍ هائلة مرارًا وتكرارًا حتى تفتتت الطاولة وانكسر القفل أخيراً!انفتح الباب دفعة واحدة.. فاتسعت عينا مراد حينما رأى المشهد القابع أمامه في الداخل ، أظلمت الدنيا في عينيه، وتراجع إلى الخلف تلقائيًا بجسدٍ خاوٍ وشاحب...الحاضر... كان يه
Huling Na-update: 2026-10-01
Chapter: وحيد
وقف مراد قبالة المرآة، يربط ساعته حول معصمه في صمتٍ ممتد، ينظر إلى انعكاس صورته بنظرات خاوية يجهل هو نفسه ما يختبئ خلف عمقها عدّل ياقة بدلته الرسمية بهدوءٍ منتظم، ثم تراجع خطوات إلى الخلف يتأمل هيئته في صمتوفجأة... ودون استئذان، بدأ عقله يضجّ بأصوات مبعثرة ومتداخلة غير مفهومة، كأداء أوركسترا صاخبة من الأسرار والذكريات أغمض عينيه لوهلة يمتص الاضطراب الداخلي، ثم فتحهما بزفير بطيء وهادئ تناول سترته السوداء الطويلة التي انسابت بوقار حتى ركبتيه، ثم لفّ شاله الأسود حول عنقه ليحمي نفسه من البرد الكندي القارستحرك بخطوات متزنة، ومفتاح سيارته يتدلى بين أصابعه الصلبة، بينما يلتف ذلك الخاتم الفضي ذو النقوش السوداء والزمردة الداكنة التي تتوسط ذلك الخاتم الملتف حول إصبعه الأوسط ليضفي على يده هيبة غامضةتوقف عند منتصف السلالم الرخامية حينما شعر بخطوات خفيفة خلفه التفت بهدوء وتأنس، واستقبل ابنَه بابتسامة خفيفةتوقف أيهم بمجرد أن التفت والده نحوه، وابتسم بخفوت وهو يقترب بخطوات متريثة:—صباح الخير ، جالت ابتسامة فخر أبوي على وجه مراد، وردّ بنبرة دافئة:— صباح النور..جالت عيناه على الحقيبة الظهرية ال
Huling Na-update: 2026-09-25
Chapter: ممنوع المساس
كان رنين الهاتف المشؤوم هو الجحيم الذي دفع بمراد للركض صعودًا إلى سيارته، قبل أن ينطلق بها كالرصاصة باتجاه موقع الحادث.كان قلبه يخفق بضربات متلاحقة تشبه طلقات متفجرة، وأنفاسه تتزاحم في صدره باضطراب ، شدّ قبضته على المقود حتى تجمع الدم في أظافره، وعيناه مسمّرتان على الطريق يصارع بهما جنون ظنونه ، مرر كفه المرتجفة على فمه محاولًا كبح اضطرابه،، ثم ألقى نظرة خاطفة على عقارب ساعته؛ كانت تشير إلى 11:49 ليلاً ، وقتٌ متأخرٌ أكثر مما يُسمح به لايهم بالخروج عادةً، لكن سفر مراد الطارئ كان الفرصة التي استغلها الابن ليفلت من ذلك الحصار الأبوي الصارم.ازداد هدير المحرك مع كل ضغطة على دواسة الوقود، بينما كانت السيارة السوداء تشق الطريق كالسهم، ينعكس بريقها تحت الأضواء الصفراء المتناثرة على جانبي الشارعأبطأ السرعة فجأة حين أومضت في أفق الطريق أضواء سيارة الإسعاف والشرطة بلهفة جارفة، لفّ المقود بقوة واستوقف السيارة على جانب الطريق، ثم قفز منها مسرعًا في تلك اللحظة، توقفت خلفه سيارة رفيقه الذي تبعه طوال الطريق، ليهبط منها صائحًا بنبرة محذرة:—سيد مراد! على مهلك.. انتظرلكن مراد لم يكن يسمع شيئًا
Huling Na-update: 2026-08-22
نيڤاريم( مملكة فاموريا)

نيڤاريم( مملكة فاموريا)

نيڤاريم: مملكة فلموريا في عالم تحكمه الطقوس القديمة وتقاس فيه القوة بالأعمار، يولد البشر وهم يحملون عبء القرابين التي قدمها أسلافهم للكتاب العجيب : نيڤاريم. بين ممالك قامت على الدم، وأخرى سقطت بالخيانات، يتنازع الورثة والممالك والقبائل في صراع يتجاوز حدود الزمن والطبيعة. في قلب هذا العالم، تقف فلموريا، الإمبراطورية الذهبية التي ولدت من رماد الوحوش والبشر، تحكمها سلالة تحمل في دمها أثر القرابين الأولى
Basahin
Chapter: استنتاجات خاطئة (1)
عمّ السكون أرجاء الجناح ، كان إيلادور ينظر إلى والدته في هدوء، ينتظر أن تفصح عما في حنجرتها، بينما الملكة تزفر بعمق لتجمع الكلمات المناسبة لتعبر عما تريده. اعتدلت في جلستها، اتكأت بأريحية، ثم قالت:— اسمع يا إيلادور... أنا أعلم يقيناً أن تواجد رجل وامرأة معاً وبينهما عقد زواج وهما يقضيان الوقت معاً، يجعل عدم الوقوع في حب بعضهما شيئاً شبه مستحيل.هنا زفر إيلادور وأشاح بوجهه جانباً، بينما تابعت الملكة حديثها:— لكنك تعرف يقيناً أن تلك ريموندا هي عقد فقط، والزواج بينكما ما هو إلا عقد، فكيف لك أن تسمح للمشاعر أن تتملكك؟رفع إيلادور عينيه الحادتين نحو والدته، ثم قاطع حديثها: — جلالتك... فانقطع صوتها ، أخذ إيلادور نفساً عميقاً، ثم استرسل قائلاً:— تحليلاتك كلها في غير مكانها أنا...سكت قليلاً وكأنه يزن كلامه، ثم تابع:— أنا لا أملك أي مشاعر تجاه ريموندا.ردت الملكة ونبرتها ترتفع مع كل كلمة:— ليس لديك مشاعر؟! ماذا تسمي خروجك وتنزهك معها؟!بقي إيلادور يناظرها في سكون دون مقاطعة، ثم قال:— جلالتك، عقود نيفاريم مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمشاعر الإنسانية، ومدى تمسك الفرد وعزيمته تلك الفتاة في الآونة
Huling Na-update: 2026-09-29
Chapter: هناك خطب
اعتدل بيرون جالسًا، ثم نزل عن السرير واستدار نحو والده وقال:إذا....، ربما الإخوة عادوا؟ ، ساذهب لاستقبالهم ، ثم انحنى، مرر يده بلطف على شعر والده، وقبّله أعلى جبينه:—تحسّن بسرعة، حسنا؟ظلّ الإمبراطور ينظر إليه صامتًا اعتدل بيرون واقفًا، ثم زفر مطولًا وقال:—هل أطبّق عليك تعويذة سبات ، فهزّ الإمبراطور رأسه نافيًا تابع بيرون: —يجب أن تذهب إلى المجلس لاحقًا، صحيح؟ فالحملة انتهت.عقد الإمبراطور حاجبيه وهو ينظر إلى الفراغ، ثم قال بصوت واهن: —بهذه السرعة؟ ابتسم بيرون: —هذا متوقع من جيشنا العظيم . ثم أضاف:-تعرف أنه لا يجب لأحد أن يراك هكذا.تنهد الإمبراطور، ثم رفع كفه في الهواء، فتجمع فيها شعاع من ضوء ، ضيّق بيرون عينيه وهو يتابع بصمت ما يفعله والده غرس الإمبراطور الشعاع في صدره، اغمض عينيه الما وأخذ يتعرق، ثم أبعد يده أخيرًا وهو يتنفس بسرعة.ظلّ بيرون يراقب في صمت، بينما صدر الإمبراطور يعلو ويهبط ثم اعتدل الإمبراطور جالسًا في السرير بكامل طاقته، وكأنه لم يكن محتضرًا قبل لحظات.تأمله ابنه في صمت، قبل أن يقول : —بهذه الطريقة سوف تهلك نفسك ، إنك تحمل جسدك فوق استطاعته ، رفع الإمبراطور كفه،
Huling Na-update: 2026-09-12
Chapter: صدمات
"لقد دفعتُ لوالدك لقاء هذا..." اتسعت عينا ريموندا، وتراجع النور منهما فجأة، كأن روحها مُحيت في لحظة.وضعت كفيها على فمها، تحاول كتم شهقة الخذلان..... في داخلها، شيءٌ تكسّر بصوتٍ لم يسمعه أحد... لكنها سمعته جيدًا:— سيد ويليم؟ قالت بتوتر :—ما الأمر؟ أليست السيدة ميرندا هنا؟ابتسم...ولم تكن ابتسامته كابتسامات النهار ، كانت مختلفةقال بنبرة هادئة... لكنها تزحف بالخطر:— لا عليكِ يا ريموندا...تجمّدت الكلمات على شفتيها خطوة إلى الخلف... ثم أخرى.وهو يقترب... خطوته الواثقة تقطع الهواء، وعيناه لا تشبهان أي نظرة رأتها من قبل.أغمضت عينيها بقوة، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها...الذكريات عادت دفعة واحدة صوتٌ آخر، همسٌ عند أذنها:—الم تعد تلك القلادة تعجبك ؟فتحت عينيها ببطء ، إيلادور كان أمامها ، تراجع خطوة إلى الخلف، وضم يديه خلف ظهره ، رمشت عدة مرات، والتفتت جانبًا، وشيئًا فشيئًا امتلأت عيناها بالدموع...وما هي إلا لحظات حتى انفجرت باكية ، قطّب إيلادور حاجبيه متعجبًا، واقترب منها رافعًا كفه:— ريموندا...لكنها سحبت ذراعها سريعًا قبل أن يلمسها، والتفتت جانبًا تبكي ، توقف مكانه، ينظر إليها بدهشة خ
Huling Na-update: 2026-09-05
Chapter: قلادة
كأنّ التساؤلات انهالت عليه دفعةً واحدة: كيف يعرف هذا الوحش بشأن نطاق الطاقة؟ كيف يعرف المسافة المطلوبة؟ وإن كان لهذه الكائنات ملكٌ يقودها... فهي بطبيعتها بدائية، لا عقل بشريًا لها كي تتطور أو تنتظم ، لقد أُبيدت الأنواع المتقدمة منها سلفًا لوضع حدٍّ لها... لكن من يدري؟إن كانت هذه الكائنات قد تطورت إلى هذه الدرجة... فربما هذا أبسط ما لديها.شدّ كاسبر على أسنانه، ثم ركل الوحش في بطنه فتراجع للخلف. رفع كاسبر كفّه عاليًا، لكن الوحش — وبسرعة خاطفة — أمسك بمعصمه قبل أن يستوعب ما يحدث ، ابتسم له ابتسامة واسعة، ثم لوى معصمه وكسره.صرخ كاسبر متأوهًا: —يا إلهي... سحقًا!نظر إلى الوحش بغضب، ثم ركله بقوة ليندفع بعيدًا. أمسك بيده المصابة، عضّ على أسنانه، ولفّها بعنف حتى أعاد العظم إلى موضعه، يتنفس بسرعة من شدّة الألم. أغمض عينيه، وقف بثبات، أرجع إحدى قدميه للخلف، وأحكم قبضته على السيف... ثم اندفع.اصطدم السيفان، ودخلا في مبارزةٍ ساخنة؛ كلٌّ منهما يقاتل بكل ما لديه ، توقفا أخيرًا، يتنفسان بصعوبة، وصدر كاسبر يعلو ويهبط بعنف.علّق الوحش سيفه على كتفه، وابتسم بخبث قائلًا:—أتعرف أنني ألهو معك منذ ساعات
Huling Na-update: 2026-08-22
Chapter: من المتحكم
وقف كاسبر على صهوة حصانه في مقدمة الجيش ، إلى جانبه ألكسندر وأوغست، وفي الجهة الأخرى ليوبولد وخلفهم الجيش متراصٌّ في صفوف ممتدة.تقدّم كاسبر خطوة، ثم استدار بحصانه ليواجه الجنود، بينما بقي الثلاثة في ثباتهم قال بصوت جهوري، ممسكًا بلجام حصانه:—اسمعوا أيها الجيش...ساد الصمت.تابع :—تذكّروا جيدًا أننا ندخل أقوى وأرعب أرض... أرض تايتا. مقبرة البشرية.شدّ على اللجام :—لكن تذكّروا... لا شيء أقوى من كاليمور وجيشها ، رفع صوته أكثر:—اثبتوا! ترابطوا. ! وإياكم والتردد!ثم صرخ:—إما النصر... أو النصر!»ارتجّ الميدان بصوت الجنود:—تحيا كاليمور! يحيا الجيش الكاليموري! بينما كانت الهتافات تتصاعد، ظل أوغست يمسح الأفق بنظرة حادة، يقيّم الأرض والاتجاهات بصمترفع كاسبر يده عاليًا وأشار: —الوحدة الأولى إلى الشرق!تحرّك جيش ليوبولد ، الوحدة الثانية إلى الغرب...!اندفع جيش ألكسندر ، الوحدة الثالثة إلى الشمال! تحرّك جيش أوغست ثم قال اخيرا: —الوحدة الأخيرة... خلفي.استدار بحصانه وانطلق، فتبعته القوات، وغبار الرمال يرتفع تحت حوافر الخيل توقّف أوغست لحظة نظر إلى كاسبر وهو يبتعد مع جيشه...ثم استدار بصمت، وأكمل طر
Huling Na-update: 2026-08-22
Chapter: الموت او الاذلال
تراجعت كارينا خطوة صغيرة إلى الخلف، وكأن كلمة "وفاق" لم تكن بريئة كما بدت لها تسارعت أنفاسها أكثر، وعيناها ما زالتا معلّقتين به بحذر ، قالت بصوت منخفض متردد: —و... ما معنى هذا الوفاق؟ابتسم بيرون ابتسامة خفيفة، وأدار رأسه قليلًا كأنه يختار كلماته بعناية:—معناه بسيط جدًا... اقترب خطوة واحدة فقط دون أن يلمسها، لكن المسافة بينهما صارت خانقة: —أن نتوقف عن لعب دور الأعداء.سكت لحظة، ثم تابع بنبرة أخف، شبه ساخرة:—أنا لا أحب أن أكون عدوًا لأحد... خصوصًا لمن يحمل أسرارًا خطيرة كهذه.ارتجفت أصابعها قليلًا ،قالت بسرعة:—أنا لا أفهم ما تقصده ، اسرار ماذا؟رفع حاجبه، ثم أشار بخفة إلى المكان الذي كان فيه الكاتب قبل قليل، اغمضت عينيها بحسرة على حالها ، خفض صوته:—دعيني أكون أوضح...اقترب نصف خطوة أخرى، فشدّت جسدها تلقائيًا :—أنا لم أركِ... ولم أرَ شيئًا لا الكاتب... ولا هذا المشهد المثير للاهتمام.ثم أضاف بسخرية خفيفة:—وأنتِ ..من الآن فصاعدًا... ابنة بارة بعمها حسناً؟؟ ثم...أليس العم أبًا؟ارتجفت شفتاها: —ولِمَ تظن انني سوف أفعل ما تريد؟ابتسم بيرون بهدوء غريب:—لأنكِ ذكية ، ثم أمال رأسه قليلًا: —وا
Huling Na-update: 2026-08-22
ليرتوي قبرك

ليرتوي قبرك

تبدأ الحكاية بمشهد غامض داخل مقبرة يخيّم عليها البرد والسماء الرمادية؛ رجل يقف أمام قبر، يحمل في يده قارورة مملوءة بالدم، ويسكبه فوق التراب والحروف المحفورة على شاهد القبر بخشوع مخيف، قبل أن يهمس بوعد غامض: «سأُصفّي دماءهم جميعًا… حتى يرتوي قبرك.» منذ تلك اللحظة، يبدو الموت كأنه ليس النهاية، بل بداية لسلسلة من الأسرار التي ستعيد تشكيل حياة نوال الخوري بالكامل.
Basahin
Chapter: واجه الحقيقة
سمعت صوته قريبًا منها، هادئًا، مترددًا كأنه لا يريد أن يكسر شيئًا هشًا داخلها "نوال... نوال..." رفعت رأسها ببطء شديد، كأنها تخشى أن ترى ما تعرف أنه موجود رأته ، تجمّد وجهها في لحظة واحدة، وانطفأ فيه أي أثر للطمأنينة ، تراجعت إلى الخلف بسرعة، تزحف على الأرض حتى اصطدمت بالحائط. جلست متكوّرة، تضم ركبتيها إلى صدرها، وكأنها تحاول حماية نفسها من شيء لا يُرى "إ... إياك... إياك أن تقترب مني!" ابتلع مروان ريقه، ورفع يده قليلًا في الهواء، حركة تهدئة لا أكثر "لكن..."تراجع صوته في منتصف الجملة، حين التصقت هي أكثر بالحائط، وكأن المسافة بينهما لم تعد مسافة بل تهديد "لا تلمسني!" ثبت مكانه، يحاول أن يوازن بين القلق والصمت" حسنًا... حسنًا، لن أقترب. أوك؟ أنتِ فقط اهدئي."لكنها لم تكن تهدأ ، كانت تحتضن نفسها بقوة، تبكي بصمت، وجسدها يرتجف كأنه فقد القدرة على التوازن ، عيناها لا تراه بوضوح، أو ربما تراه بطريقة مختلفة تمامًا عن الواقع ، ظلّ واقفًا بعيدًا، يراقبها عاجزًا، كأنه يقف أمام باب مغلق من الداخل قال بصوت منخفض: "نوال..." لكنها قاطعته فورًا، بصوت مبحوح متكسّر: "اخرج.." تنهد، ومرّر يده على وجهه
Huling Na-update: 2026-09-11
Chapter: لا تتهمني عبثا
صرخت وهي تنتفض جالسة على السرير، أنفاسها متقطعة، ودموعها تنهمر بلا توقف، كأنها خرجت من مكان لم تعد تعرف كيف تعود منه ، انتفض مروان من نومه فورًا "نوال؟ نوال!"لكنها لم تكن تسمعه ، كانت غارقة في أثر ما رأته، تتلوّى في مكانها، تبكي وتصرخ، وتضرب رأسها بكفيها كأنها تحاول طرد صورة ما زالت ملتصقة داخل عقلها أمسك كتفيها بقوة خفيفة ليمنع ارتجافها "نوال! اهدئي... نوال، إنه كابوس" لم تستجب. نظرتها كانت معلّقة في فراغ لا يراه غيرها ، أمسك وجهها بكفّيه، أجبرها بلطف أن تنظر إليه "اسمعيني... أنتِ هنا. في البيت معي ، انظري إليّ... اسمعيني." ارتجفت شفتاها، وعيناها تائهتان، كأنها تبحث عنه في مكان آخر لا يصل إليه صوته.نهض مسرعًا من السرير، هرع إلى المطبخ، ثم عاد بكأس ماء وهو يلهث قليلًا من القلق ، جلس أمامها مجددًا" تفضّلي... اشربي"هزّت رأسها، والدموع ما زالت تنزل بلا توقف ، اقترب منها أكثر، خفض صوته: "نوال، أرجوكِ... اشربي." أمسك الكأس وساعدها على رفعه إلى شفتيها ، كانت يدها ترتجف بشكل واضح، وانسكب جزء من الماء على ذقنها، لكنها شربت رغم ذلك، جرعات صغيرة متقطعة كأنها تتأكد أن هذا العالم ما زال حقيقيً
Huling Na-update: 2026-09-11
Chapter: المقبرة
تنهد الطبيب وهو ينظر إليها، بينما كانت هي خافضة رأسها، تحدّق في يديها كأنهما الشيء الوحيد الثابت في عالم يتفكك بين أصابعها ، رفعت رأسها فجأة، وصوتها خرج منخفضًا ومشدودًا:" صرت أخاف أن أرمش، أيها الطبيب... أخاف أن أرمش فأجد نفسي في مكانٍ آخر... في نقاشٍ باهت لا أعرف كيف بدأ."ابتسم الطبيب ابتسامة مطمئنة، كأنه على وشك أن يقول شيئًا يضع كل هذا في إطارٍ مفهوم، ثم—صوت مطرقة طرقٌ هادئ... منتظم توقّف كل شيء للحظة، رفعت نوال رأسها الغرفة تغيّرت.لم تعد هناك نافذة نصف مغلقة، ولا مكتب خشبي، ولا أريكة جانبية الضوء اختلف، والهواء نفسه صار أثقل جدران باهتة، مساحة أوسع، وصدى ضربات المطرقة يتردد في مكانٍ غير مرئي حولها ، تلفّتت بسرعة الطبيب لم يعد يجلس أمامها في وضع الاستماع اختفى من موضعه كما لو أن جلوسه لم يكن ثابتًا أصلًا. مكانه أصبح خاليًا، إلا من طاولة مرتفعة، وشخصٍ يقف بعيدًا بملابس رسمية، يطرق بمطرقته على سطح خشبي.مرة... مرتين.. جلسة المحكمة مستمرة جملة خرجت من مكان غير محدد تجمدت نوال. نظرت إلى كفّيها بسرعة، ثم إلى ملابسها لم تعد في العيادة بل في قاعة. قاعة واسعة، باردة، ممتلئة بوجوه لا ت
Huling Na-update: 2026-09-11
Chapter: شريط مشوه
"نوال... نوال... "كان صوت مروان يأتيها من مسافةٍ بعيدة، كأنه يخترق طبقاتٍ كثيفة من الضباب شعرت بلمساتٍ خفيفة على خدّها، إيقاعها بطيء، حذر، كمن يخشى أن يوقظ شيئًا هشًّا أكثر مما هو مستيقظ ، فتحت عينيها السقف السرير ، وجه مروان قريب منها، مسندًا رأسه على كفّه، راقدًا على جانبه، يربّت خدّها بيده الأخرى ، حدّقت فيه طويلًا دون أن تتكلم، كأنها تحتاج وقتًا لتتعرّف على ملامحه من جديد، كأن وجهه مألوف... لكنه لا ينتمي تمامًا إلى اللحظة ثم تحرّكت عيناها بسرعة في الغرفة، تتفحّص المكان بقلقٍ خفي، تتحقق من الجدران، من الظلال، من الباب، من الواقع نفسه سألها بصوت مبحوح من النعاس: "هل شاهدتِ كابوس؟" نظرت إليه ، كان البكاء يصعد في حلقها ببطء، خانقًا، ثقيلاً، كأن صدرها ممتلئ بشيء لا تستطيع لفظه " لا أدري يا مروان... لم أعد أعرف" أغمضت عينيها، وبدأت تبكي بصمت دموعها تنساب بلا صوت، بلا ارتجاف، كأنها تستسلم أخيرًا لثقلٍ طويل قاومته كثيرًا تنهد مروان، واقترب أكثر، وسحبها إلى حضنه " هشش... لا بأس... حسنًا..." اعتدل قليلًا، اتكأ على ظهر السرير، وجذبها لتستلقي على صدره صار رأسها تحت ذقنه، وأنفاسها تضرب قميصه ب
Huling Na-update: 2026-09-11
Chapter: خاطفة
وصلت نوال إلى المشرحة بخطوات سريعة تكاد تسبق أنفاسها دفعت الباب الزجاجي ودخلت دون أن تمنح المكان فرصة ليهدأ حيّت باقتضاب، وسألت فورًا عن المسؤول، ثم أخرجت بطاقتها الرسمية ولوّحت بها أمام الموظف كأنها تريد اختصار كل المقدمات بعد لحظات، خرج الطبيب المختص " مرحبًا، سيدة نوال الخوري." قالت وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة: " بشأن الجثة التي نُقلت قبل أمس" " نعم، ماذا بشأنها؟" "هل نُقلت معها أي سلسلة أو شيء مشابه؟ أي متعلّق شخصي غير مُسجّل؟"عقد حاجبيه بشك: "تعنين المرأة التي توفيت بعد أن دُفعت من الأعلى؟" هزّت رأسها نافية بسرعة: " لا، لا أتحدث عن تلك. أقصد الجريمة الأخرى... الجثة التي نُقلت بعد وفاتها إثر سحب الدم كاملًا من جسدها" توقف لحظة، يسترجع السجلات في ذهنه، ثم هزّ رأسه ببطء: " لا، صراحةً لا توجد حالة بهذه المواصفات" مرّت يدها في شعرها بتوتر واضح: "كيف لا يوجد؟... لقد تلقيت اتصالًا ذلك الصباح بخصوص تلك الجثة."أخرجت هاتفها بسرعة، فتحت سجل المكالمات، ومدّته نحوه نظر إلى الشاشة لثوانٍ، ثم قال: " هذا الاتصال كان بخصوص المرأة التي سقطت من الأعلى، لا غيرها." تصلّب فكّها ، شعرت بأن شيئًا داخلي
Huling Na-update: 2026-09-11
Chapter: توقف عن لومي
وصلت نوال إلى المدرسة، وكان شعور ثقيل يجثم على صدرها كأن الهواء نفسه صار أكثر كثافة ، لم تكن تعرف لماذا، لكن القلق جاءها دفعة واحدة، حادًا وغير مبرر، حتى تمتمت لنفسها وهي تنظر إلى البوابة: "مرام؟" لم تنتظر الفكرة أن تكتمل ، أوقفت السيارة بسرعة، ونزلت منها وكأن شيئًا يدفعها من الداخل ، دخلت مسرعة، وصوت خطواتها يسبقها:"مرام! مرام أين أنتِ؟"لكن المكان كان غريبًا على نحوٍ مقلق... فارغًا أكثر مما يجب الهدوء لم يكن طبيعيًا، بل ثقيلًا، كأن المدرسة أُغلقت فجأة وبقيت هي وحدها ، وفجأة... تبدّل كل شيء ، لم تعد ترى الجدران بوضوح. لم تعد تسمع إلا صدى صوتها وهي تركض بين ممرات خالية، ثم إلى ساحة الألعاب، عيناها تبحثان بشكلٍ يائس، ودموعها بدأت تنزل دون إذن.توقفت فجأة ، شعرت بشيء تحت قدمها ، تراجعت ببطء، وانحنت وهي ترتجف... دبوس شعر وردي تجمدت لحظة، ثم التقطته بأصابع غير مستقرة نظرت إليه طويلًا، وكأن الذاكرة تصرخ قبل أن تفهم: "هذا... دبوس مرام..." ارتجف صوتها وهي ترفع يدها إلى فمها: "يا إلهي... لقد... لقد وضعت جهاز التتبع في الدبوس... لا... لا يا مرام... لاااا!" سقطت على الأرض فجأة، وانكسر صوتها إل
Huling Na-update: 2026-09-11
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status