تسجيل الدخول«نعم،» أجاب فيكتور بهدوء. «أن تصبحي زوجتي. وعليكِ أن تعلمي أن مكانتك ستكون أكثر من مجرد آمنة.»
لم تستطع تارا سوى التزام الصمت وهي تحدق بالرجل الواقف أمامها. «أمم... أشعر أن ذلك مبالغ فيه.»
عندما رأى رد فعل تارا، ارتسمت على شفتي فيكتور ابتسامة خفيفة من دون وعي. ثم نهض من مقعده واتجه نحوها. مدّ يده وربّت برفق على كتفها قائل
«نعم،» أجاب فيكتور بهدوء. «أن تصبحي زوجتي. وعليكِ أن تعلمي أن مكانتك ستكون أكثر من مجرد آمنة.»لم تستطع تارا سوى التزام الصمت وهي تحدق بالرجل الواقف أمامها. «أمم... أشعر أن ذلك مبالغ فيه.»عندما رأى رد فعل تارا، ارتسمت على شفتي فيكتور ابتسامة خفيفة من دون وعي. ثم نهض من مقعده واتجه نحوها. مدّ يده وربّت برفق على كتفها قائلًا: «فكّري في الأمر جيدًا. لا يزال أمامكِ متسع من الوقت.»أومأت تارا برأسها ببطء، وتركت الرجل يغادر تاركًا إياها وحدها. ولم يمضِ وقت طويل حتى استدعاها كبير الخدم في منزل فيكتور لتناول الإفطار.«لكن... أين السيد فيكتور؟» سألت تارا باستغراب، إذ لم يكن الرجل موجودًا في غرفة الطعام.«لقد غادر السيد فيكتور للتو. يبدو أنه كان على عجلة م
طوال طريق العودة، لم تقل تارا شيئًا.كانت السيارة التي تقلهما تشق طريقها بهدوء عبر شوارع المدينة التي ما تزال تغمرها الأضواء. انعكست أضواء المباني الشاهقة بخفوت على نافذة السيارة، ثم اختفت واحدًا تلو الآخر مع ابتعاد المركبة عن الفندق الذي أُقيم فيه المزاد. أما داخل السيارة، فكان الصمت خانقًا. حتى صوت جهاز التكييف بدا أوضح بكثير من المعتاد.جلست تارا بصمت إلى جوار النافذة، مستندة بجسدها إليها في وهن. وما زالت أصابعها تقبض على العلبة المخملية السوداء التي تضم Ocean Deep، عقد الألماس الأزرق الذي كان قبل ساعات قليلة محط أنظار جميع من في قاعة الاحتفالات.أما الآن، فقد بدا ذلك الصندوق ثقيلًا في يديها.أما فيكتور، الجالس إلى جوارها، فقد ألقى عليها عدة نظرات متفرقة. كان يعلم أنه منذ عودتهما إلى قاعة المزاد الر
كان صوت أدريان باردًا وحادًا وسط قاعة الاحتفالات التي ازدادت امتلاءً بالهمسات. توقفت خطواته على بُعد أمتار قليلة من تارا. كانت نظراته قاتمة، واشتد فكّه بقوة، وكأن كل ما تبقى من صبره قد نفد تمامًا هذه الليلة.وللمرة الأولى منذ بدء المزاد، انصبت جميع الأنظار عليهم حقًا.تجمدت تارا في مكانها لعدة ثوانٍ، ليس خوفًا، بل لأنها لم تصدق أن أدريان اختار فعلًا أن يُهينها أمام الجميع بهذه الطريقة.«أدريان»، قالت تارا بصوت خافت وهي تحاول أن تحافظ على ثبات نبرتها. «توقف.»«أتوقف؟» أطلق أدريان ضحكة قصيرة خالية من أي مرح. «تأتين إلى هذا المكان برفقة رجل غريب، وتمثلينه في شراء هدية بعشرات الملايين من الدولارات، ثم تطلبين مني الآن أن أتوقف؟»بدأت نظرات الحاضرين من حولهم تزداد حدة.
قبل عشر دقائق من تقدّم تارا إلى وسط القاعة.اتسعت عينا تارا بعدم تصديق عندما أكد مقدّم الحفل أن الرقم الظاهر على لوحة المزايدة هو ستون مليونًا.«أبي؟»«نعم يا تارا؟» ابتسم فيكتور ابتسامة ذات مغزى لمقدّم الحفل، في إشارة إلى موافقته على السعر الذي دوّنه للتو على لوحة المزايدة. «ما الأمر؟»«ذلك العقد... ستون مليونًا؟»«وماذا في ذلك؟» سأل فيكتور باستغراب من سؤال تارا.وفي تلك اللحظة، دوّى صوت مقدّم الحفل معلنًا أن العقد قد بيع للسيد المجهول، فملأ صوته معظم أرجاء القاعة. وأُعجب كثيرون بالسعر النهائي الذي بيعت به القلادة، لكن عددًا غير قليل منهم كان أكثر فضولًا لمعرفة هوية المشتري، إذ كان الإقبال على قلادة
«لقد حصلت عليه، يا أبي»، قالت تارا بابتسامة خفيفة.عادت إلى مقعدها وهي تسلّم فيكتور وثيقة شراء سوار اليشم. تلقّاها بابتسامة رضا، ثم عاد يتفحّص تفاصيل السوار في كتيّب المزاد.«لقد أحسنتِ الاختيار»، قال فيكتور بهدوء. «السيدة سيلفي تُحب فعلًا الأشياء التي ترمز إلى الحظ السعيد.»«لقد صادف أنني قرأت الوصف فحسب»، أجابت تارا بصوت خافت.ألقى فيكتور نظرة خاطفة إليها. «لم أُخطئ في اختيار شريكتي لهذه الليلة.»اكتفت تارا بإيماءة خفيفة، ثم حوّلت نظرها نحو المنصة. لكن تلك الابتسامة لم تدم طويلًا. فمنذ عودتها من الممر القريب من دورات المياه قبل قليل، لم تعد تشعر بالارتياح. كانت تعلم أن أدريان لا بد أنه ما زال يراقبها. ومجرد التفكير في احتمال لقائها بذلك الرجل مرة أخرى
الفصل«من الأفضل أن نتابع الحفل»، قال أدريان وهو يطلق زفرة خافتة ويحاول أن يستعيد تركيزه.ابتسمت كارا بمرح. كانت تعلم أن أدريان لن يخيّب ظنها. وكانت واثقة أيضًا أن ذلك العقد سيصبح ملكًا لها قريبًا.بدأت الأضواء الرئيسية في قاعة الاحتفالات تخفت تدريجيًا، ولم يبقَ سوى وهج ذهبي انصبّ مباشرة فوق منصة المزاد. وانساب لحن موسيقي كلاسيكي بهدوء بين أحاديث الضيوف الذين أخذوا يوجّهون انتباههم نحو الأمام. وعلى الطاولات الفاخرة، جلس المشاركون في المزاد بملامح هادئة تنمّ عن كثير من الحسابات.لكن، وسط تلك الأجواء، لم يشعر أدريان بأي قدر من السكينة. فقد عادت نظراته مرارًا إلى الطاولة التي كان يحجب جزءًا منها عمودٌ ضخم في الجانب الأيمن من القاعة.ومن مكان جلوسه، استطاع أدريان أن يرى بنفسه كيف كانت تارا تتحدث بملامح مفعمة بالبهجة، بلا أي ه







