Share

الفصل 4

last update publish date: 2026-09-29 02:06:00

في الصـــــالــــة

بعدما دخلت ساجدة وابنتها، رحّبتا بالضيوف وجلستا معهم.

ساجدة:“يا أهلًا وسهلًا بأم سلطان.”

أم سلطان:“أهلًا بكِ.”

التفتت أم سلطان إلى سلمى، التي دخلت وجلست بجانب والدتها، ثم سألتها: “كيف حالكِ يا سلمى؟”

سلمى بخجلٍ مصطنع: “الحمد لله، بخير.”

“لكن أين ليان؟ لا أراها؟”

ساجدة، وقد جهّزت جوابها مسبقًا:“لقد تعبت وذهبت إلى غرفتها.”

أم سلطان:“أمها بريطانية، أليس كذلك؟”

ساجدة بضيق:“نعم.”

رفعت أم سلطان حاجبيها باستغراب.

أم سلطان:“ما بكِ؟ يبدو أنكِ انزعجتِ من سؤالي.”

ساجدة باشمئزاز:“والله، لا أحب الحديث عنها.”

أم سلطان باستغراب:“لماذا؟”

ارتسمت على وجه ساجدة ابتسامة ماكرة، وقالت بنبرة مليئة بالافتراء:“استغفر الله، سيرتها ليست طيبة أبدًا. هي بريطانية،تدّعي الإسلام، وخدعت أبا رامي عندما كان في بريطانيا وجعلته يتزوجها.”

أم سلطان:“وكيف جعلته يتزوجها؟ فأنا أعرف أنه كان يحبها.”

اشتدّ انزعاج ساجدة عندما سمعت أن حب أبي رامي لها كان معروفًا للجميع، فقررت أن تشوّه سمعتها أكثر.

ساجدة بمكر:“وأين كان يحبها أصلًا؟ لقد سحرته وجعلته يتزوجها. وأنتِ تعلمين أن أمثالها فاجرات لا يخَفن الله، ومن يفعل ذلك لا يُستبعد أن يفعل أكثر. لكن الله يستر علينا من ابنتها.”

استمعت أم سلطان إلى كلامها بصدمة، وبدت عليها علامات التصديق.

أم سلطان:“أعوذ بالله! وكيف أبقيتموها عندكم؟”

ساجدة:“ماذا أفعل؟ سنكسب بها أجرًا، ولا نستطيع أن نرميها في الشارع.”

سعدت سلمى بكلام والدتها، وتذكرت ليان، فحاولت أن تزيد من تشويه سمعتها.

سلمى:“بصراحة، كنت أسمع من بعض الفتيات في المدرسة أنهن رأينها مع شباب، والله أعلم.”

رفعت لنا حاجبها باستنكار، وقالت:

لنا:“أنا مستحيل أن أجلس معها وهي بهذه الصورة.”

ثم التفتت إلى سلمى وأكملت:“سلمى، هل أنتِ صديقتها؟”

سلمى:“مستحيل.”

غيّرت أم سلطان الموضوع حتى لا يستمر الحديث في الأمر:“وكيف حال العمل في المشغل يا أم سلمى؟ هل تحسّن، إن شاء الله؟”

ساجدة:“الحمد لله، إنه بخير.”

بعد لحظات، نهضت سلمى من مكانها: “لنا، تعالي لنجلس في الحديقة.”

نهضت لنا وأخذت حقيبتها: “حسنًا.”

⸻

في الحديقــــــة

جلست لنا على الكرسي، ثم وضعت ساقًا فوق الأخرى ورفعت خصلة من شعرها بدلال.

سلمى:“كيف حال لين؟ لماذا لم تأتِ معكِ؟”

“إنها مشغولة، ولم تستطع المجيء.”

“ومشغولة بماذا؟”

“تقيم حفلة وتستعد لها.”

“ومتى ستكون الحفلة؟”

“لا أعلم، لم تحدد الموعد بعد، لأنها تريد معرفة ظروف صديقاتها، فالحفلة من أجلهن.”

خاب أمل سلمى؛ فقد كانت تتمنى الذهاب إلى حفلاتهن لترى كيف تكون احتفالات الأثرياء.

رنّ هاتف لنا، فأجابته:“مرحبًا سلطان، كيف حالك؟”

خفق قلب سلمى، وأخذت تراقب لنا باهتمام، محاولةً سماع صوته.

لنا:

“هههه، حسنًا.”

“إلى متى ستعود، إن شاء الله؟”

“لا، لست في المنزل، لقد خرجت مع أمي.”

“لين لم تخرج معي.”

“هههه، حسنًا، سأريك.”

“وداعًا.”

أغلقت لنا الهاتف ووضعته أمامها على الطاولة.

نظرت إليها سلمى بنعومة مصطنعة:“هل هذا سلطان؟”

لنا:“نعم.”

“كيف حاله؟ ومتى سيعود؟”

“إنه بخير، وسيعود، إن شاء الله، بعد شهر.”

ابتسمت لنا ابتسامة صغيرة:“آمين.”

في قصر أبي رعد

كانت لين تجلس في الصالة برفقة والدتها أم سلطان وشقيقتها لنا.

لين: “ماما، كيف حال أم هدى؟”

لنا: “لماذا تسألين عنهم وأنتِ تكرهينهم؟”

لين: “فضول.”

أم سلطان: “بخير.”

رفعت لين حاجبيها بحماس، ثم قالت:“هل رأيتما ابنة زوجها؟”

تذكرت لنا ليان، وجمالها الصارخ الذي أثار غيظها، فعقدت حاجبيها بضيق.

أم سلطان: “نعم، رأيناها.”

لين بحماس: “جميلة؟”

ابتسمت أم سلطان وقالت:“نعم، هذا كل ما يهمك؟ أهي جميلة أم لا؟”

ضحكت لين:“هههههه، هيا، هل هي جميلة؟”

أم سلطان بصدق: “نعم والله، إنها فاتنة.”

لنا باستياء: “أُف!”

انفجرت لين ضاحكة وهي تنظر إلى ملامح شقيقتها العابسة:“هههههههه! بالتأكيد ستقولين أُف، فأنتِ لا تريدين لأحد أن يكون أجمل منك.”

لنا بغرور: “لأنه لا يوجد أحد أجمل مني.”

كانت لنا جميلة بالفعل، لكن جمالها لم يكن يقارن بجمال ليان.

لين: “ما اسمها؟”

أم سلطان: “ليان.”

شهقت لين بإعجاب: “واااااااااو! اسمها رائع!”

لنا وهي تزداد غيظًا: “أُف، يسبب المرض.”

لين: “بل على العكس، إنه جميل ورائع أيضًا! يااااه، كم أتمنى أن أراها.”

وفجأة جاء صوت من خلفها:“ومن التي تتمنين رؤيتها يا آنسة لين؟”

التفت الجميع، فإذا بـصقر يدخل إلى الصالة وهو يحمل فهد على كتفه.

وضعت لين يدها على صدرها وقالت بفزع:“بسم الله! ألم تخرج منذ قليل؟”

صقر: “وعُدت، هل لديكِ مانع؟”

نهضت أم سلطان واتجهت نحو فهد، ثم أخذته من على كتف صقر.

أم سلطان: “يا إلهي، لماذا تحمله على كتفك؟ لقد كبر!”

مدّت لين شفتيها بسخرية: “نعم، لقد كبر! أخشى على حبيب القلب أن ينكسر.”

صقر: “هاه! هاه! هاه! يا شين الغيرة!”

فهد: “أمي، دعيه يحملني، فأنا ما زلت صغيرًا.”

أم سلطان: “أين الصغير في الأمر وأنت في السادسة من عمرك؟”

لين: “عمره كبير، لكن جسمه صغير.”

ضحك صقر، ثم ألقى بنفسه على الأريكة وكأنه تذكر شيئًا مهمًا.

صقر: “آه، صحيح! من التي كنتِ تتمنين رؤيتها يا آنسة لين؟”

لين: “يا لفضولك! لم تنسَ؟”

رفع صقر حاجبيه بإصرار:“لا، لم أنسَ. أخبريني، من هي؟”

لين بعناد: “لن أخبرك.”

أم سلطان: “إنها ابنة زوج أم سلمى. لقد كنا أنا ولنا عندهم منذ قليل.”

تغيرت ملامح صقر، وقال بضيق:“لا تقولي إنك تقصدين سلمى! أُف! وماذا تريدين منها؟”

لنا بغضب: “أُف في عينك! إنها صديقتي، ولا أسمح لك أن تتحدث عنها بهذه الطريقة.”

صقر بعناد: “أُف، أُف، أُف، أُف!”

لين: “هههههههه!”

اشتعل غضب لنا، فنهضت من مكانها وقالت:“أُف في عينك!”

ثم خرجت من الصالة غاضبة.

نظر صقر إلى الباب باستغراب، ثم قال: “هههههه! ما بها؟ لقد غضبت حقًا!”

لين: “دعك منها.”

صقر: “وأنتِ أيضًا، ماذا تريدين بسلمى؟ تريدين رؤيتها؟ ألا تكفيكِ أختكِ التي أصبحت صديقة لها؟”

شهقت لين:“بسم الله عليّ منها! أصلًا لا أشعر بالارتياح تجاهها أبدًا. أنا أقصد ابنة زوج أمها.”

رفع صقر حاجبيه باستغراب: “أم سلمى لديها ابنة زوج؟”

لين بحماس: “نعم! وأمي تقول إنها فاتنة، وفوق ذلك اسمها ليان.”

ظل صقر يحدق فيها باستغراب:“ولماذا أنتِ متحمسة هكذا؟”

لين ضاحكة: “هكذا فحسب… آه، صحيح! أمها بريطانية.”

صقر: “بريطانية؟”

هزت لين رأسها مؤكدة:“Yes.”

ابتسم صقر وقال بثقة: “إذا كانت أمها بريطانية، فلا بد أن تكون قمرًا.”

فتحت لين عينيها على اتساعهما:“عيــــب!”

ضحك صقر:“هههههه! بسم الله على عينيكِ، ستخيفانني! لا تفتحيهما هكذا.”

رمشت لين بعينيها وقالت بغرور: “أصلًا عيناي جميلتان.”

صقر بسخرية: “أقول لكِ، تمهلي قليلًا، لا تسقط رموشك من شدة الغرور.”

ضحك فهد:“هههههه!”

لين: “أنت غيور لأن عينيّ جميلتان.”

رفع صقر رأسه بغرور وقال:“أنا أجمل منكِ بمليون مرة، أليس كذلك يا أمي؟”

أم سلطان: “صحيح.”

عبست لين وقالت بحزن مصطنع:“طبعًا، لأنه صقوري حبيب القلب.”

ابتسمت أم سلطان بحنان، ونظرت إليهما قائلة:“كلكم جميلون، وكلكم أبنائي.”

كان صقر شابًا وسيمًا، أبيض البشرة، واسع العينين السوداوين، تحيط بهما حواجب سوداء ورموش طويلة تزيد ملامحه جاذبية. وكان أنفه مستقيمًا وطويلًا، وشعره الأسود يصل إلى رقبته من الخلف، بينما كان مصففًا من الأمام بقصة فرنسية أنيقة، أما جسده فكان رياضيًا ومتناسقًا.

أما لين، فكانت جميلة بملامح ناعمة؛ عيناها واسعتان، وبشرتها بيضاء صافية، وشعرها بني طويل يصل إلى منتصف ظهرها، ناعمًا منسدلًا على كتفيها، وجسدها نحيل ورقيق.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 7

    استيقظت ليان مذعورة، بعدما كانت ام سلمى تشدّ شعرها بقوة.ام سلمى:“قومي، هيا! ألستِ في فندق لتنامي كما يحلو لك؟ قومي واغسلي فناء المنزل!”لم تكن ليان مستوعبة ما يحدث؛ فقد كانت لا تزال غارقة في النعاس، وحاولت أن تفك يد ام سلمى عن شعرها وهي تتألم:“آآآه! شعري! حرام عليكِ!”شدّت ام سلمى شعرها أكثر، وسحبتها من مكانها:“حرمتُ عليكِ عيشتك! قومي!”دفعتها ام سلمى نحو الأرض، ثم وقفت عند الباب استعدادًا للخروج:“هيا، انهضي! وويلٌ لكِ إن عدتِ إلى النوم هذه المرة، سأحرق وجهك!”ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها.نهضت ليان ببطء، وهي تفرك رأسها بألم، فقد شعرت بدوار يكاد يُسقطها من شدة ما سُحب شعرها.دخلت إلى الحمام، ومدّت يدها نحو المغسلة لتستند إليها وتحافظ على توازنها.غسلت وجهها، وفرّشت أسنانها، ثم خرجت ونظرت إلى الساعة، فوجدتها تشير إلى العاشرة صباحًا.ليان:“أفّ… وتريد مني أن أغسل الفناء في هذا الحر وتحت أشعة الشمس!”ارتدت قميصًا أبيض خفيفًا مزينًا بالورود الوردية، وربطت شعرها على هيئة ذيل حصان، ثم وضعت وا

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل6

    في قصر أبي سلطانكانت لين تركض خلف فهد في أرجاء القصر، وهي تصرخ بأعلى صوتها:“فــــهــــد! أعد كراااستي يا أدوووب! فهــــد!”ضحك فهد وهو يركض مبتعدًا عنها:فهد:“لااا! أولًا عِديني أن تأخذيني إلى مدينة الألعاب، وبعدها سأعيدها إليكِ.”لين بغضب:“لن آخذك! وسأحضرها منك غصبًا عنك! فهــــد!”وفي تلك اللحظة، دخل صقر إلى المنزل، فرأى فهد يركض وخلفه لين.صقر في نفسه:“الحمد لله… لقد جُنّا جميعًا.”أمسك صقر بفهد وأخذ منه الكراسة.توقفت لين أمامه وهي تلهث:“صقر… أعطني كراستي.”نظر صقر إلى الكراسة بسخرية:“كل هذا الصراخ والركض من أجل هذه الكراسة؟”لين:“نعم، أعطني إياها.”فتح صقر الكراسة، فصرخت لين بفزع:“لااا! لا تفتحها!”لكن صقر كان قد فتحها بالفعل، وما إن بدأ يقلب الصفحات ويرى الرسومات حتى اتسعت عيناه، ثم انفجر ضاحكًا:“هههههههههههههههه!”اشتعل غضب لين، فسحبت الكراسة منه بسرعة:“اضحك بلا أسنان إن شاء الله! ما الذي يضحك؟!”ظل صقر يضحك وهو يمسك بطنه:“ههههههه، الله يأخذ بليسك! ما

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 5

    في غرفة ليانكانت ليان تجلس على سريرها، ممسكة بهاتفها وتتحدث مع صديقتها ورد.ورد: “هههههههه، إلا أين السعلوة وابنتها؟”ليان: “هههههههه، أعجبتني كلمة السعلوة! خرجت مع ابنتها، ولا أعلم إلى أين.”ورد: “يا عمري، لماذا لا يأخذونكِ معهم؟”تنهدت ليان من أعماق قلبها، وقالت بحسرة:ليان: “آآآه، لقد مللت من البقاء في المنزل، أريد أن أخرج وأتنفس بعض الهواء.”ثم تابعت بغيظ:“بل إنهم من شدة نذالتهم أغلقوا باب المدخل حتى لا أخرج إلى الحديقة.”ورد: “يا جعلهم الماحي!”ضحكت ليان:“هههههههه، عليكِ دعاء! لا أعلم من أين تأتين بهذه الأدعية.”ورد: “ههههه، الله يخلي لي بدوري. من كثرة ما يسبّ في الذين عنده في مركز الشرطة، أصبحت مثله.”ضحكت ليان: “إلا كيف حاله؟ ولماذا يسبّ عليهم؟”ورد بملل: “يقول إن المساجين الذين عنده أتعبوه.”ليان: “الله يعينه.”ورد: “أمي دائمًا تقول له ألا يدعو عليهم، لكنه لا يفهم.”ابتسمت ليان، ثم نظرت إلى كومة الملابس الموضوعة بجانبها.ليان: “أخوك

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 4

    في الصـــــالــــةبعدما دخلت ساجدة وابنتها، رحّبتا بالضيوف وجلستا معهم.ساجدة:“يا أهلًا وسهلًا بأم سلطان.”أم سلطان:“أهلًا بكِ.”التفتت أم سلطان إلى سلمى، التي دخلت وجلست بجانب والدتها، ثم سألتها: “كيف حالكِ يا سلمى؟”سلمى بخجلٍ مصطنع: “الحمد لله، بخير.”“لكن أين ليان؟ لا أراها؟”ساجدة، وقد جهّزت جوابها مسبقًا:“لقد تعبت وذهبت إلى غرفتها.”أم سلطان:“أمها بريطانية، أليس كذلك؟”ساجدة بضيق:“نعم.”رفعت أم سلطان حاجبيها باستغراب.أم سلطان:“ما بكِ؟ يبدو أنكِ انزعجتِ من سؤالي.”ساجدة باشمئزاز:“والله، لا أحب الحديث عنها.”أم سلطان باستغراب:“لماذا؟”ارتسمت على وجه ساجدة ابتسامة ماكرة، وقالت بنبرة مليئة بالافتراء:“استغفر الله، سيرتها ليست طيبة أبدًا. هي بريطانية،تدّعي الإسلام، وخدعت أبا رامي عندما كان في بريطانيا وجعلته يتزوجها.”أم سلطان:“وكيف جعلته يتزوجها؟ فأنا أعرف أنه كان يحبها.”اشتدّ انزعاج ساجدة عندما سمعت أن حب أبي رامي لها كان معروفًا ل

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 3

    بعد أن انتهت ليان من تنظيف المطبخ، شعرت بدوار شديد يكاد يُسقطها أرضًا من شدة الجوع. كانت سلمى تراقبها طوال الوقت، وكأنها تخشى أن تسرق لقمة واحدة من الطعام، ولم تتوقف عن إلقاء الكلمات الجارحة عليها.وبمجرد أن انتهت ليان من عملها، أغلقت سلمى باب المطبخ بإحكام، ثم صعدت إلى غرفتها، تاركة ليان وحدها.عادت ليان إلى غرفتها بخطوات متثاقلة، ثم ألقت بجسدها على السرير، محاولةً النوم، لكن ألم معدتها من الجوع لم يسمح لها بذلك. تقلّبت على فراشها طويلًا، حتى غلبها التعب أخيرًا، واستسلمت للنوم.في فترة الظهيرة، استيقظت ليان على صوت ساجدة وهي تناديها من الأسفل.“ليان! انزلي بسرعة.”مسحت ليان وجهها، ثم نزلت إليها.قالت ساجدة بلهجة آمرة: “أريدك أن تُعدّي الكعكة والحلويات، لدينا ضيوف سيأتون اليوم.”شعرت ليان بشيء من الارتياح، فهي تعرف إعداد الكعك والحلويات جيدًا، ولم تكن هذه المهمة صعبة عليها. لذلك دخلت المطبخ وبدأت بإعداد كل ما طلبته منها ساجدة.وبينما كانت تحمل أحد الأطباق، التقت بسلمى وهي تنزل الدرج.كانت سلمى ترتدي تنو

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 2

    في غرفة المعيشة، كانت سلمى جالسة أمام التلفاز تتابع مسلسلًا، بينما جلست ساجدة بجانبها وقالت: “أين تلك العلة؟”أجابت سلمى بلا مبالاة: “في غرفتها.”تغيرت ملامح ساجدة، وقالت بحقد: “أفٍّ منها ومن دلالها! والله لأجعلها تنسى معنى الدلال.”نظرت إليها سلمى بغيظ وقالت: “أمي، ارميها في الشارع! لا أريدها هنا. أكرهها، وأكره جمالها، ولا أريد أن أراها في المنزل.”ابتسمت ساجدة ابتسامة باردة وقالت: “لا، لن أرميها. سأجعلها خادمة في هذا المنزل، ولن أسمح لها بأن تتذوق طعم الراحة. سأعذبها كما عذبني والدها من أجل أمها تلك العقربة.”قالت سلمى ببرود: “ليتها ماتت مع أمها وأخيها وأراحتنا منها.”رنّ الهاتف، فالتقطته ساجدة وأجابت: “ألو.”جاءها صوت امرأة من الطرف الآخر: “مرحبًا يا أم سلمى ، كيف حالك؟”ابتسمت ساجدة وقالت: “أهلًا يا أم ناصر، بخير، وأنتِ؟”“بخير. كيف حال سلمى؟ وبنت زوجك… أممم، ما اسمها؟ آه، ليان.”تجهم وجه ساجدة فور سماع اسمها وقالت بانزعاج: “اسكتي! لا تذكري اسمها أمامي، قطعة عذاب تلك!”ضحكت أم ناصر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status