Share

الفصل 34

last update publish date: 2026-10-18 11:47:00

في الحديقة، كانوا يجلسون على الكراسي ويتسامرون، وقد وضعوا أوراق اللعب على الطاولة أمامهم.

لمى بقهر: “لااااا، غش! غش! لن ألعب معكما مجددًا، أيتها الغشاشتان!”

ضحكت لين وليان وهما تجمعان أوراق اللعب.

لين: “هههههههههه، اذهبي فحسب أيتها الخاسرة!”

نهضت لمى والتقطت هاتفها من الطاولة: “سأذهب لأتحدث مع حسوني، فهذا أفضل.”

لين: “إلى متى سيعود زوجك من السفر؟ ألا يبدو أنه قد أطال الغياب هذه المرة؟”

وضعت يدها على فمها، وأطلقت شهقة مصطنعة، ثم تابعت بمكر:
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 37

    في أحد الأحياء الراقية، وتحديدًا داخل أحد القصور التي تعكس فخامة أصحابها ورفاهيتهم، كانت هناك غرفة واسعة بأثاثها الفخم، يغرقها الظلام.في أحد أركان الغرفة، جلست فتاة على الأرض، تضم ساقيها إلى صدرها وتبكي بألم.لم تتوقف دموعها عن الانهمار، رغم أنها كانت تعلم أن البكاء أمر لا يُسمح به في هذا القصر، الذي يُفترض أن يعكس السعادة والراحة التي افتقدتهما في حياتها.لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا؛ فقد كان الحقد والكراهية والعذاب والألم يسود أرجاءه.والضحيــــــــــة هــــــــــي…رفعت رأسها، ومسحت دموعها بيدها الصغيرة المرتجفة، حين سمعت صوت الباب يُفتح، وبدأ الضوء ينتشر في الغرفة.انكمشت على نفسها عندما رأت أختها تقف عند الباب، تحدق بها بنظرات مليئة بالحقد والكراهية، مرتدية أناقتها المعتادة، على عكسها تمامًا؛ فهي لا تعرف عن الأناقة والموضة سوى اسميهما.صرخت أختها بغضب:“أنتِ لا تزالين جالسة هنا، يا حثالة؟!”اقتربت منها، فالتصقت الفتاة بالجدار خوفًا. انحنت أختها، وأمسكت بكتفها بقوة، ثم أجبرتها على الوقوف.

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 36

    دارت لين حول نفسها وهي تسأل بابتسامة: “ما رأيك؟”ابتسمت ليان وأجابتها: “تبدين رائعة!”خرجت ليان من الصالة، فشهقت لين حين رأته، وسألته بدهشة: “سلطان، متى جئت؟”ضربها على رأسها بخفة، محذرًا: “كم مرة قلت لكِ ألّا تشهقي هكذا؟”تجاهلته ليان دون أن تنظر إليه، وقالت: “لين، سأخرج إلى الحديقة.”جلست على أحد الكراسي أمام النافورة، وأخرجت هاتفها لتتصفح الصور. ابتلعت غصتها حين وقعت عيناها على صورته.كان يرتدي سروالًا قصيرًا وقميصًا بلا أكمام، ويبتسم لها ابتسامته الجذابة، واقفًا عند البحر. كانت هي من التقطت تلك الصورة له.اغرورقت عيناها بالدموع، وانفلتت منها شهقة مؤلمة.“آه… رامي، أين أنت؟ أنا من دونك تائهة. أعيش في بيت غريب عني، يملؤه الكره والحقد والحب من طرف واحد. أجد نفسي عالقة بينهم، لا أعرف كيف أتعامل مع أيٍّ منهم، بعدما كنت أعيش في بيت يعجّ بالحب والحنان.”ارتجف صوتها وهي تهمس بألم:“آه… أمي، أين أنتِ؟”وضعت يدها على فمها لتكتم شهقاتها، بينما انهمرت دموعها بحرارة على خديها.أسندت ذر

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 35

    كانت ليان تجلس في غرفة المعيشة حين رنَّ هاتفها، فأجابَت بابتسامة:ليان: “Hello.”ورد: “مرحبًا يا ليون، كيف حالك؟”ليان: “بخير، وأنتِ؟”ورد: “Cool. اسمعي، يجب أن تأتي اليوم إلى منزلنا برفقة لين.”عقدت ليان حاجبيها باستفهام: “Why?”ورد: “ستأتي بنات عمّي لزيارتي، ويرغبن في التعرّف إليكِ، لذا يجب أن تأتي. لقد وعدتِني بأن تزوريني.”ابتسمت ليان باستسلام: “حسنًا، سأحضر. هل هذه محاضرة؟”ضحكت ورد: “هههههه، ماذا أفعل؟ لا ينفع معكِ إلا هذا الأسلوب!”ليان: “حسنًا، سأخبر لين وأردّ عليكِ.”أغلقت ليان المكالمة، وما إن أبعدت الهاتف عن أذنها حتى سمعت صوت لين يسألها بفضول:لين: “مَن كانت؟”رمقها حازم بطرف عينه ساخرًا: “يا لكِ من فضولية!”بادلته لين النظرة نفسها: “وأنت، ما شأنك بفضولي؟ اخرس فحسب!”حازم بوقاحة: “أنتِ مَن يجب أن تخرسي!”لين بتأفف: “أفف، يا لك من طفل!”حازم: “وأنتِ عجوز!”فتحت لين فمها لتردّ عليه، لكن ليان قاطعتهما بضجر:“كفىىىى، أرجوكما! أعوذ بالله، أنتما توم وجيري!”التفتت لين إلى ليان وسألتها: “مَن كنتِ تتحدثين معها؟”ليان: “ورد، وقد دعتنا إلى منزلها اليوم.”لنا باشمئزاز: “يييع! أليست ت

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 34

    في الحديقة، كانوا يجلسون على الكراسي ويتسامرون، وقد وضعوا أوراق اللعب على الطاولة أمامهم.لمى بقهر: “لااااا، غش! غش! لن ألعب معكما مجددًا، أيتها الغشاشتان!”ضحكت لين وليان وهما تجمعان أوراق اللعب.لين: “هههههههههه، اذهبي فحسب أيتها الخاسرة!”نهضت لمى والتقطت هاتفها من الطاولة: “سأذهب لأتحدث مع حسوني، فهذا أفضل.”لين: “إلى متى سيعود زوجك من السفر؟ ألا يبدو أنه قد أطال الغياب هذه المرة؟”وضعت يدها على فمها، وأطلقت شهقة مصطنعة، ثم تابعت بمكر: “أخشى أن يخونك مع امرأة أخرى!”ضربتها لمى على كتفها بقوة: “يا حمـــــــــــقاء! لا تتشاءمي عليّ!”أخذت لين تفرك كتفها متظاهرة بالألم: “آآآخ! والله إنني أخشى أن تكون الشقراوات هناك قد أعجبنه، فيقرر ألا يعود إلا بعد أن يتزوج واحدة منهن لتذكّره بهن! أتعلمين؟ إنهن جميلات، وهو يريد أن يصون نفسه هناك!”اشتعل غضب لمى، فدفعت لين بقوة، لتسقط الأخيرة إلى الخلف، ثم هربت لمى من المكان.كانت ليان تضحك حتى كادت تختنق من الضحك، وهي تنظر إلى لين الملقاة على الكرسي، تحاول الن

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 33

    دخل سلطان إلى الصالة، فرأى لين تجلس أمام التلفاز، وفي حجرها وعاء من الفشار، وعلى الطاولة زجاجة من البيبسي، بينما كانت تتابع الفيلم بحماس شديد.ابتسم، ثم حوّل نظره إلى ليان التي تجلس بعيدًا عن التلفاز، مرتديةً سروالًا قصيرًا بلون البيج الداكن وبلوزة بلا أكمام بلون النيلي، تبرز نعومة بشرتها وبياضها. كانت تجلس باستقامة وأناقة، واضعةً ساقًا فوق الأخرى، وفي حجرها مجلة تقرؤها بتركيز.تأملها سلطان وهي تُبعد خصلات شعرها عن وجهها، دون أن تنتبه إلى وجوده، فقد كانت غارقة في قراءة المجلة.تنحنح، وعيناه معلقتان بها: “إحم، إحم!”التفتت لين إليه، وقالت: “سلطان، تعال، تعال! لا تدع الفيلم يفوتك!”ابتسم سلطان، وأجاب: “لا، لقد شاهدته من قبل. أكمليه أنتِ.”استغرب تجاهل ليان له، إذ لم ترفع رأسها عن المجلة حتى بعد دخوله. تقدم نحوها وجلس بالقرب منها.كانت ليان تشعر بنظراته منذ لحظة دخوله، لكنها تعمدت تجاهله وعدم منحه أي اهتمام. ومع ذلك، لم تستطع التركيز في القراءة، فكانت عيناها تمران على الحروف دون أن تستوعب شيئًا منها.سمعت صوته السا

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 32

    في الليل، عند الساعة الواحدة، كانت لين وليان وحازم ولنا يجلسون أمام التلفاز، يتابعون أحد الأفلام.دخل سلطان إلى الصالة، وقال: “مرحبًا.”لم تكن ليان تملك أي رغبة في الاستماع إلى استفزازاته، فالتفتت نحو لين وهمست لها: “لين، ألا تريدين أن نذهب إلى النوم؟”ظلت لين تحدق في شاشة التلفاز، وأجابتها: “لا، سأكمل المشاهدة.”سمعت ليان صوت سلطان الساخر وهو يقول: “ولماذا لا تذهبين إلى النوم بمفردكِ؟”أجابته بغرور: “أخشى أن أنام وحدي، هل لديك مانع؟”سلطان باحتقار: “لا أظن أنكِ تخافين.”ثم غمز لها باستهتار، وأضاف: “اذهبي حتى تأخذي راحتكِ مع…”لكنه توقف عن إكمال جملته.اشتعل الغضب داخل ليان، لكنها ابتسمت بدلال، وأزاحت خصلات شعرها إلى الخلف، ثم قالت: “لقد أخذت راحتي وانتهى الأمر.”لم يكن أحد منتبهًا إلى حديثهما، فقد انشغل الجميع بمتابعة الفيلم، باستثناء لنا التي كانت تراقبهما بحيرة، دون أن تفهم ما يدور بينهما.فجأة، شهقت لين وصاحت: “يا إلهي! انظروا!”رفعت ليان عينيها نحو الشاشة، فرأت مشهدً

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status