All Chapters of اسرار وراء أسوار الذهب : Chapter 1 - Chapter 9

9 Chapters

الفصل 1

بعد شهرٍ كاملٍ من العزاء، خرجت ليان من المستشفى وعادت إلى المنزل الذي لم يعد يشبه منزلها. دخلت غرفتها بخطواتٍ متثاقلة، وما إن أغلقت الباب خلفها حتى ارتمت على سريرها وانفجرت بالبكاء.لكن هدوء الغرفة لم يدم طويلًا، إذ انفتح الباب بعنفٍ جعلها تنتفض في مكانها، وظهرت ساجدة وهي تصرخ: “ليــــان! قومي حالًا! كفى دلعًا! اذهبي وأعدّي الغداء، ولا تتظاهري بأنك متعبة أو حزينة! كان بإمكانك تفريغ كل ما في داخلك في المستشفى! أنا لا أملك وقتًا لدلالك، فقد ذهب دلالك مع أهلك!”ارتجفت ليان وهي تمسح دموعها بسرعة، ثم قالت بصوتٍ خافت: “ل… لكنني لا أعرف كيف أطبخ.”حدقت بها ساجدة باحتقار، ثم قالت بسخرية: “ماذا قلتِ؟ لا تعرفين؟ بالطبع لن تعرفي، وأنتِ التي عشتِ طوال حياتك بين الخدم والحشم! يبدو أن والدك لم يكلّف نفسه عناء إحضار خادمة لي، أليس كذلك؟”اقتربت منها وصاحت: “هيا، انهضي! ستفعلين ذلك رغماً عنك، هل فهمتِ؟ من اليوم أنتِ الخادمة التي لم يُحضرها والدك لي!”ألقت كلماتها الأخيرة باستهزاء، ثم غادرت الغرفة وأغلقت الباب خلفها بقوة.أغمضت ليان عينيها، وانفل
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل 2

في غرفة المعيشة، كانت سلمى جالسة أمام التلفاز تتابع مسلسلًا، بينما جلست ساجدة بجانبها وقالت: “أين تلك العلة؟”أجابت سلمى بلا مبالاة: “في غرفتها.”تغيرت ملامح ساجدة، وقالت بحقد: “أفٍّ منها ومن دلالها! والله لأجعلها تنسى معنى الدلال.”نظرت إليها سلمى بغيظ وقالت: “أمي، ارميها في الشارع! لا أريدها هنا. أكرهها، وأكره جمالها، ولا أريد أن أراها في المنزل.”ابتسمت ساجدة ابتسامة باردة وقالت: “لا، لن أرميها. سأجعلها خادمة في هذا المنزل، ولن أسمح لها بأن تتذوق طعم الراحة. سأعذبها كما عذبني والدها من أجل أمها تلك العقربة.”قالت سلمى ببرود: “ليتها ماتت مع أمها وأخيها وأراحتنا منها.”رنّ الهاتف، فالتقطته ساجدة وأجابت: “ألو.”جاءها صوت امرأة من الطرف الآخر: “مرحبًا يا أم سلمى ، كيف حالك؟”ابتسمت ساجدة وقالت: “أهلًا يا أم ناصر، بخير، وأنتِ؟”“بخير. كيف حال سلمى؟ وبنت زوجك… أممم، ما اسمها؟ آه، ليان.”تجهم وجه ساجدة فور سماع اسمها وقالت بانزعاج: “اسكتي! لا تذكري اسمها أمامي، قطعة عذاب تلك!”ضحكت أم ناصر
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل 3

بعد أن انتهت ليان من تنظيف المطبخ، شعرت بدوار شديد يكاد يُسقطها أرضًا من شدة الجوع. كانت سلمى تراقبها طوال الوقت، وكأنها تخشى أن تسرق لقمة واحدة من الطعام، ولم تتوقف عن إلقاء الكلمات الجارحة عليها.وبمجرد أن انتهت ليان من عملها، أغلقت سلمى باب المطبخ بإحكام، ثم صعدت إلى غرفتها، تاركة ليان وحدها.عادت ليان إلى غرفتها بخطوات متثاقلة، ثم ألقت بجسدها على السرير، محاولةً النوم، لكن ألم معدتها من الجوع لم يسمح لها بذلك. تقلّبت على فراشها طويلًا، حتى غلبها التعب أخيرًا، واستسلمت للنوم.في فترة الظهيرة، استيقظت ليان على صوت ساجدة وهي تناديها من الأسفل.“ليان! انزلي بسرعة.”مسحت ليان وجهها، ثم نزلت إليها.قالت ساجدة بلهجة آمرة: “أريدك أن تُعدّي الكعكة والحلويات، لدينا ضيوف سيأتون اليوم.”شعرت ليان بشيء من الارتياح، فهي تعرف إعداد الكعك والحلويات جيدًا، ولم تكن هذه المهمة صعبة عليها. لذلك دخلت المطبخ وبدأت بإعداد كل ما طلبته منها ساجدة.وبينما كانت تحمل أحد الأطباق، التقت بسلمى وهي تنزل الدرج.كانت سلمى ترتدي تنو
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل 4

في الصـــــالــــةبعدما دخلت ساجدة وابنتها، رحّبتا بالضيوف وجلستا معهم.ساجدة:“يا أهلًا وسهلًا بأم سلطان.”أم سلطان:“أهلًا بكِ.”التفتت أم سلطان إلى سلمى، التي دخلت وجلست بجانب والدتها، ثم سألتها: “كيف حالكِ يا سلمى؟”سلمى بخجلٍ مصطنع: “الحمد لله، بخير.”“لكن أين ليان؟ لا أراها؟”ساجدة، وقد جهّزت جوابها مسبقًا:“لقد تعبت وذهبت إلى غرفتها.”أم سلطان:“أمها بريطانية، أليس كذلك؟”ساجدة بضيق:“نعم.”رفعت أم سلطان حاجبيها باستغراب.أم سلطان:“ما بكِ؟ يبدو أنكِ انزعجتِ من سؤالي.”ساجدة باشمئزاز:“والله، لا أحب الحديث عنها.”أم سلطان باستغراب:“لماذا؟”ارتسمت على وجه ساجدة ابتسامة ماكرة، وقالت بنبرة مليئة بالافتراء:“استغفر الله، سيرتها ليست طيبة أبدًا. هي بريطانية،تدّعي الإسلام، وخدعت أبا رامي عندما كان في بريطانيا وجعلته يتزوجها.”أم سلطان:“وكيف جعلته يتزوجها؟ فأنا أعرف أنه كان يحبها.”اشتدّ انزعاج ساجدة عندما سمعت أن حب أبي رامي لها كان معروفًا ل
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 5

في غرفة ليانكانت ليان تجلس على سريرها، ممسكة بهاتفها وتتحدث مع صديقتها ورد.ورد: “هههههههه، إلا أين السعلوة وابنتها؟”ليان: “هههههههه، أعجبتني كلمة السعلوة! خرجت مع ابنتها، ولا أعلم إلى أين.”ورد: “يا عمري، لماذا لا يأخذونكِ معهم؟”تنهدت ليان من أعماق قلبها، وقالت بحسرة:ليان: “آآآه، لقد مللت من البقاء في المنزل، أريد أن أخرج وأتنفس بعض الهواء.”ثم تابعت بغيظ:“بل إنهم من شدة نذالتهم أغلقوا باب المدخل حتى لا أخرج إلى الحديقة.”ورد: “يا جعلهم الماحي!”ضحكت ليان:“هههههههه، عليكِ دعاء! لا أعلم من أين تأتين بهذه الأدعية.”ورد: “ههههه، الله يخلي لي بدوري. من كثرة ما يسبّ في الذين عنده في مركز الشرطة، أصبحت مثله.”ضحكت ليان: “إلا كيف حاله؟ ولماذا يسبّ عليهم؟”ورد بملل: “يقول إن المساجين الذين عنده أتعبوه.”ليان: “الله يعينه.”ورد: “أمي دائمًا تقول له ألا يدعو عليهم، لكنه لا يفهم.”ابتسمت ليان، ثم نظرت إلى كومة الملابس الموضوعة بجانبها.ليان: “أخوك
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل6

في قصر أبي سلطانكانت لين تركض خلف فهد في أرجاء القصر، وهي تصرخ بأعلى صوتها:“فــــهــــد! أعد كراااستي يا أدوووب! فهــــد!”ضحك فهد وهو يركض مبتعدًا عنها:فهد:“لااا! أولًا عِديني أن تأخذيني إلى مدينة الألعاب، وبعدها سأعيدها إليكِ.”لين بغضب:“لن آخذك! وسأحضرها منك غصبًا عنك! فهــــد!”وفي تلك اللحظة، دخل صقر إلى المنزل، فرأى فهد يركض وخلفه لين.صقر في نفسه:“الحمد لله… لقد جُنّا جميعًا.”أمسك صقر بفهد وأخذ منه الكراسة.توقفت لين أمامه وهي تلهث:“صقر… أعطني كراستي.”نظر صقر إلى الكراسة بسخرية:“كل هذا الصراخ والركض من أجل هذه الكراسة؟”لين:“نعم، أعطني إياها.”فتح صقر الكراسة، فصرخت لين بفزع:“لااا! لا تفتحها!”لكن صقر كان قد فتحها بالفعل، وما إن بدأ يقلب الصفحات ويرى الرسومات حتى اتسعت عيناه، ثم انفجر ضاحكًا:“هههههههههههههههه!”اشتعل غضب لين، فسحبت الكراسة منه بسرعة:“اضحك بلا أسنان إن شاء الله! ما الذي يضحك؟!”ظل صقر يضحك وهو يمسك بطنه:“ههههههه، الله يأخذ بليسك! ما
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 7

استيقظت ليان مذعورة، بعدما كانت ام سلمى تشدّ شعرها بقوة.ام سلمى:“قومي، هيا! ألستِ في فندق لتنامي كما يحلو لك؟ قومي واغسلي فناء المنزل!”لم تكن ليان مستوعبة ما يحدث؛ فقد كانت لا تزال غارقة في النعاس، وحاولت أن تفك يد ام سلمى عن شعرها وهي تتألم:“آآآه! شعري! حرام عليكِ!”شدّت ام سلمى شعرها أكثر، وسحبتها من مكانها:“حرمتُ عليكِ عيشتك! قومي!”دفعتها ام سلمى نحو الأرض، ثم وقفت عند الباب استعدادًا للخروج:“هيا، انهضي! وويلٌ لكِ إن عدتِ إلى النوم هذه المرة، سأحرق وجهك!”ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها.نهضت ليان ببطء، وهي تفرك رأسها بألم، فقد شعرت بدوار يكاد يُسقطها من شدة ما سُحب شعرها.دخلت إلى الحمام، ومدّت يدها نحو المغسلة لتستند إليها وتحافظ على توازنها.غسلت وجهها، وفرّشت أسنانها، ثم خرجت ونظرت إلى الساعة، فوجدتها تشير إلى العاشرة صباحًا.ليان:“أفّ… وتريد مني أن أغسل الفناء في هذا الحر وتحت أشعة الشمس!”ارتدت قميصًا أبيض خفيفًا مزينًا بالورود الوردية، وربطت شعرها على هيئة ذيل حصان، ثم وضعت وا
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

الفصل 8

في قصر أبي سلطان:كان صقر غارقًا في النوم، يتقلّب في فراشه بسبب إزعاج هاتفه المتواصل. مدّ يده إلى الطاولة المجاورة، والتقط الهاتف، ثم أجاب بصوت يغلب عليه النعاس:صقر: «آاالو…»بسام: «مرحبًا يا صقر.»صقر، منزعجًا وما زال غارقًا في النوم: «مرحبًا يا بسام، خير؟»بسام: «أفّ، هل كنت نائمًا؟»صقر، وقد نفد صبره ويريد العودة إلى النوم: «نعم، كنت نائمًا، ماذا تريد؟»بسام: «هيا، انهض! لقد نسيت أننا سنذهب إلى الشاليهات.»انتفض صقر من مكانه، وأخذ ينظر إلى الساعة بصدمة: «ياااااا إلهي! الساعة السادسة والنصف! ولم أستعد!»بسام ضاحكًا: «حسنًا، من الجيد أنني اتصلت بك. هيا، أسرع.»صقر بسرعة: «حسنًا، إلى اللقاء!»أغلق الهاتف وأبعد الغطاء عنه بسرعة، ثم نهض واتجه إلى الحمام. أخذ حمامًا سريعًا، وارتدى بنطالًا من الجينز الأزرق وقميصًا سماويًا كُتبت عليه عبارات بيضاء. وجهّز حقيبته على عجل.دخلت لمى بعد أن طرقت الباب.لمى: «مرحبًا.»ابتسم صقر وهو يغلق حقيبته: «أهلًا يا لمى.»
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل 9

في الشاليهات:كان بسام ينادي صقر، الذي كان منشغلًا بلعب كرة القدم في فناء الشاليه.بسام: «صــــقــــر!»التفت إليه صقر: «خير؟»أشار إليه بسام بيده: «تعــــال، أريدك!»اتجه إليه صقر: «ها أنا ذا، جئت.»بسام: «اذهب واغسل يديك، وتعال ساعدني في إعداد المشويات.»صقر: «خالد هو المسؤول عن الشواء.»بسام: «لا، خالد لا يلتزم بكلمته، إنه كسول.»صقر: «وأين هو؟»ضحك بسام: «أين هو؟ إنه نائم أمام التلفاز.»اتجه صقر نحو مدخل الشاليه: «سأذهب لأريه العمل كما ينبغي، وعندها سيغيّر رأيه. في المرة السابقة توليتُ الشواء بنفسي.»دخل الشاليه، فوجد خالد ممددًا أمام التلفاز، غارقًا في النوم.اقترب منه صقر، وهز كتفه بقدمه: «خــــالــــد، قــــم!»تقلّب خالد في مكانه: «ابتعد عني، دعني أنام.»رفع صقر صوته: «خُــــلــــيــــد، قــــم!»نهض خالد غاضبًا: «خير؟ ماذا تريد؟»صقر: «انهض، الشواء عليك.»تمطّى خالد بتثاقل: «ياااا إلهي، لا أملك طاقة لذلك… صقر، أرجو
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status