بعد شهرٍ كاملٍ من العزاء، خرجت ليان من المستشفى وعادت إلى المنزل الذي لم يعد يشبه منزلها. دخلت غرفتها بخطواتٍ متثاقلة، وما إن أغلقت الباب خلفها حتى ارتمت على سريرها وانفجرت بالبكاء.لكن هدوء الغرفة لم يدم طويلًا، إذ انفتح الباب بعنفٍ جعلها تنتفض في مكانها، وظهرت ساجدة وهي تصرخ: “ليــــان! قومي حالًا! كفى دلعًا! اذهبي وأعدّي الغداء، ولا تتظاهري بأنك متعبة أو حزينة! كان بإمكانك تفريغ كل ما في داخلك في المستشفى! أنا لا أملك وقتًا لدلالك، فقد ذهب دلالك مع أهلك!”ارتجفت ليان وهي تمسح دموعها بسرعة، ثم قالت بصوتٍ خافت: “ل… لكنني لا أعرف كيف أطبخ.”حدقت بها ساجدة باحتقار، ثم قالت بسخرية: “ماذا قلتِ؟ لا تعرفين؟ بالطبع لن تعرفي، وأنتِ التي عشتِ طوال حياتك بين الخدم والحشم! يبدو أن والدك لم يكلّف نفسه عناء إحضار خادمة لي، أليس كذلك؟”اقتربت منها وصاحت: “هيا، انهضي! ستفعلين ذلك رغماً عنك، هل فهمتِ؟ من اليوم أنتِ الخادمة التي لم يُحضرها والدك لي!”ألقت كلماتها الأخيرة باستهزاء، ثم غادرت الغرفة وأغلقت الباب خلفها بقوة.أغمضت ليان عينيها، وانفل
Last Updated : 2026-09-28 Read more