Home / الرومانسية / اسمٌ لا يُشبهني / الفصل الأول: البوابة

Share

اسمٌ لا يُشبهني
اسمٌ لا يُشبهني
Author: ماجده حسن سلام

الفصل الأول: البوابة

last update publish date: 2026-09-30 20:57:09

وقفتُ أمام بوابة مجموعة الشرقاوي الزجاجية العالية، وأنا أشدّ على مقبض حقيبةٍ جلديةٍ قديمة كانت لأمي، وأردّد في سرّي الاسم الذي تدرّبتُ عليه أسابيع: ندى مراد، ندى مراد. لم يكن الاسم ثقيلًا على لساني، لكنه كان ثقيلًا على قلبي؛ فأنا أدفن به اسمًا آخر، اسمًا سُحق تحت أقدام أصحاب هذا البرج نفسه.

قال لي حارس الاستقبال دون أن يرفع عينيه عن الشاشة: «الأستاذ كريم بانتظارك في الطابق الثاني عشر». ركبتُ المصعد، ورأيتُ وجهي في مرآته المصقولة: امرأةٌ في السابعة والعشرين، شعرها مشدودٌ إلى الخلف، ونظاراتٌ طبّيةٌ لا حاجة لي بها، وقد اخترتُها لأنها تُخفي نصف ملامحي. كانت أمي تقول إنني أشبهها في العينين، ولذلك كنتُ أتحاشى أن تطول النظرات إليهما.

استقبلني كريم الشرقاوي عند باب مكتبه بابتسامةٍ واسعة وهو يمدّ يده. كان في الثانية والثلاثين تقريبًا، أنيقًا بلا تكلّف، وصوته دافئٌ يوحي بأن كل من يقابله صديقٌ قديم.

«أهلًا آنسة ندى. قرأتُ سيرتكِ الذاتية مرتين، وما زلتُ أتساءل كيف تفرّغتِ لأرشفة الوثائق وأنتِ تحملين شهادتين في المحاسبة والمكتبات».

«الأوراق القديمة أصدق من الناس»، قلتُ وأنا أجلس. «تبقى حيث وُضعت».

ضحك، ثم انحنى نحو الملف أمامه. «هذا بالضبط ما نحتاجه. في القبو الثاني أرشيفٌ عمره ثلاثون سنة، صناديق فوق صناديق، لم يُفهرَس منها شيء. أبي، رحمه الله، كان يرفض أن يمسّه أحد. وبعد وفاته تركناه كما هو، إلى أن قرّر أخي يوسف أن الشركة تحتاج إلى ذاكرةٍ مرتّبة».

عند سماع الاسم شعرتُ بأن يدي اليمنى تبرد. يوسف الشرقاوي. الاسم الذي قرأتُه ألف مرة في محاضر القضية، موقّعًا بخطٍّ صغيرٍ حاد أسفل إفادةٍ لم أنسَ سطرها الأخير. كان يومها في الثانية والعشرين، متدرّبًا في قسم الحسابات، وقال للمحقّقين إنه رأى أمي تخرج من غرفة الخزينة مساء اليوم الذي اختفت فيه الأموال.

«هل سأعمل مع الأستاذ يوسف مباشرة؟» سألتُ بصوتٍ حرصتُ على أن يكون عاديًا.

«ستتعاملين معي في الأغلب. أخي… رجلٌ صعب». توقّف كريم لحظة، ولمحتُ في وجهه شيئًا لم أفهمه؛ لم يكن ضيقًا ولا سخرية، بل ما يشبه الحذر. «يوسف لا يحب الغرباء. لكنه يحب الشركة، وإذا رأى أن عملكِ يخدمها فلن يزعجكِ».

وقّعتُ العقد. ثلاثة أشهر قابلة للتمديد، براتبٍ سخيٍّ أكثر مما ينبغي. لم أكن أهتم بالمال؛ كنتُ أهتم بمفتاح القبو.

كانت الأسابيع الماضية أشبه بتدريبٍ على دورٍ مسرحي. حفظتُ تفاصيل حياةٍ لم أعشها: مدرسةً في دمياط لم أدخلها، وخالةً اخترعتُ لها اسمًا وطباعًا، وصديقةً قديمة ستؤكد روايتي إن سُئلت. علّمني هشام أن الكاذب الماهر لا يزيد على الحقيقة شيئًا، بل يُبدّل اسمها فقط. ومع ذلك، حين أمسكتُ القلم لأوقّع باسم ندى، توقفت يدي فوق الورقة لحظة، كأن اسمي القديم يتشبث بالحبر.

حين نهضتُ، سألني كريم فجأة: «من أين أنتِ في الأصل يا ندى؟ لهجتكِ لا تُشبه القاهرة».

كانت هذه أول الأسئلة التي خشيتُها، وقد أعددتُ لها جوابًا منذ شهر. «من دمياط. نشأتُ عند خالتي بعد وفاة أمي». ولم يكن في جوابي سوى كذبةٍ واحدة، فالباقي حقيقة، وأفضل الأكاذيب ما استُتر بالحقائق.

«رحمها الله». قالها بلا ابتسامة هذه المرة، ورأيتُ عينيه تستقران على وجهي ثانيةً أطول من اللازم. ثم عاد إليه دفؤه فجأة: «تعالي، سأريكِ القبو بنفسي».

نزلنا بمصعد الخدمة. كان الهواء في الأسفل باردًا، تفوح منه رائحة ورقٍ رطبٍ وحبرٍ ميّت. فتح كريم باب حديدي ثقيل، فانكشفت أمامي ممرّاتٌ من الرفوف المعدنية المكدّسة بالصناديق الكرتونية، على كل صندوقٍ سنةٌ مكتوبةٌ بقلمٍ عريض. مشيتُ بين السنوات كمن يمشي بين المقابر، ولم أتوقف إلا عند رفٍّ في آخر الممر، كُتب على صناديقه: ٢٠١٣.

كنتُ في الخامسة عشرة يومها.

«هذا القسم…» بدأ كريم، ثم قطع كلامه وكأنه أدرك أنه اقترب من شيءٍ لا يريد ذكره. «ابدئي من الأحدث إلى الأقدم. أظن أن هذا أنسب».

«كما تشاء يا أستاذ كريم».

لكن عينيّ كانتا قد حفظتا الرفّ. كان الغبار على صناديق ٢٠١٣ أقلّ منه على ما حولها، كأن أيديًا تلمسها من حينٍ إلى حين.

تركني وحدي بعد أن دلّني على مفتاح المكتب الصغير الملحق بالقبو. جلستُ خلف المكتب، وفتحتُ حقيبة أمي، وأخرجتُ منها ورقةً واحدة بخطّها المائل، كتبتها في زيارتها الأخيرة ولم تسلّمني إياها إلا عبر محاميتها بعد وفاتها. لم أقرأها هنا؛ كنتُ أعرفها عن ظهر قلب. جملتها الأخيرة كانت: «لا تنتقمي يا نور، ولكن لا تدعي الحقيقة تموت معي».

كنتُ أحمل نصف الوصية فقط. الأول، أنني لن أدع الحقيقة تموت. والثاني… حسنًا، لم أعد أعرف يومها إن كان ما أفعله انتقامًا أم عدالة، ولم أكن أريد أن أعرف.

سمعتُ في الممرّ خطواتٍ بطيئةً واثقة، ثم توقفت أمام الباب المفتوح. لم أرفع رأسي إلا بعد أن أعدتُ الورقة إلى مكانها.

كان رجلٌ طويلٌ يقف في الإطار، بقميصٍ أبيض مشمَّر الكمّين، وعينان داكنتان تتفحّصانني كما يتفحص المحاسبُ رقمًا لا يطابق الميزان.

«من أنتِ؟» قال.

وعرفتُه في اللحظة نفسها، دون أن يقول اسمه

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اسمٌ لا يُشبهني   الفصل العاشر: اتفاقٌ على حافة الهاوية

    مرّت ثلاثة أيام دون أن يحدث شيء. وداد هانم أبقتني في عملي كما وعدت، وكريم تجنّبني بحرص، ويوسف انشغل في اجتماعاتٍ متتالية، وبدت الأمور كأنها هدأت. لكنني كنتُ أعرف أن الهدوء في هذا البيت كان دائمًا هدوء ما قبل العاصفة.في الليلة الثالثة، وأنا أغادر البرج، رنّ هاتفي برقمٍ مجهول. ترددتُ ثم أجبت.«ندى؟ أنا كريم. هل يمكننا أن نلتقي؟ ليس في الشركة ولا في البيت. مكانٌ هادئ».اخترنا مقهًى صغيرًا على النيل في الزمالك، معتمًا بعض الشيء، بطاولاتٍ بعيدة عن بعضها. وجدتُه ينتظرني في الزاوية، وقد فقد أناقته المعتادة؛ ربطة عنقه مفكوكة، وعيناه محمرّتان.«شكرًا لأنكِ جئتِ»، قال.طلبتُ شايًا لم أشربه. كانت أضواء المراكب تتراقص على سطح النيل، ويعلو من راديو عامل المقهى صوتُ أغنيةٍ قديمة. أحسستُ بأنني أجلس في مشهدٍ من حياةٍ أخرى، لا يمتّ بصلةٍ إلى ما أفعله.«لم يكن لدي خيارٌ كبير».«بل كان لديكِ. لكنكِ اخترتِ أن تسمعيني». جلس بثقل. «لقد فكّرتُ كثيرًا في اللحظة التي أخبرتكِ فيها بكل شيء. ظننتُ أنني ارتكبتُ حماقة. ثم أدركتُ أنني ارتحتُ لأول مرةٍ منذ ست سنوات».«جدتك عرضت عليّ رشوة».ابتسم بمرارة. «لم أتوقع أ

  • اسمٌ لا يُشبهني   الفصل التاسع: حمل الليل

    عدتُ إلى غرفتي في الرابعة فجرًا، منهكةً كمن خاض معركة. لم أستطع النوم. جلستُ على حافة السرير، أفكّر في كل ما حدث في يومٍ واحد: قصاصة، طفل، اعتراف، عرض رشوة.كانت المشاعر تتصارع في داخلي. كنتُ قد اكتشفتُ أن آدم ابن يوسف. ابنٌ أخفته جدّته عن أبيه ست سنوات. جزءٌ مني أراد أن يقتحم مكتب يوسف صباحًا ويصرخ في وجهه بالحقيقة. وجزءٌ آخر تذكّر ما قاله كريم: إن الرجل قد ينهار.وبين الجزأين، كان هناك جزءٌ ثالث لم أعرف كيف أواجهه: أنني كنتُ أريد أن أحميه.لم أرد أن أعترف بذلك. كان يوسف هو الرجل الذي وقّع إفادةً ضد أمي، والذي عاش في هناءٍ بينما ماتت هي في زنزانة. لكنني في الساعات الأخيرة، رأيتُ فيه شيئًا آخر: رجلًا فقد كل شيءٍ وهو لا يعرف أن ما فقده حيّ في مكانٍ قريب.هل كان جلّادي؟ أم كان ضحيةً أخرى في المسرحية نفسها؟تذكّرتُ كيف نظر إلى الصورة المؤطرة على مكتبه، وكيف خفض صوته حين نطق اسم زوجته. لا يمثّل أحدٌ الحزن بهذه الدقة. ومع ذلك، فإن الحزن نفسه لا يبرّئ أحدًا من التوقيع على إفادةٍ ظالمة.في السادسة صباحًا، اتصلتُ بهشام. حكيتُ له كل شيء على عجل: الطفل، وقصاصة الورق، وكريم، وعرض الجدة. سكت طويل

  • اسمٌ لا يُشبهني   الفصل الثامن: مواجهة الجدة

    لم أعرف في حياتي قط صمتًا كالذي رافق خطواتي خلف وداد هانم في ذلك الممر. كانت عصاها تدقّ الرخام دقاتٍ منتظمة، كأنها تحصي أنفاسي.أدخلتني غرفةً صغيرة في نهاية الطابق الأول، مكتبٍ خاصٍّ برائحة العود والورق القديم. جلستْ خلف مكتبٍ خشبي عتيق، وأشارت إليّ بالجلوس دون أن ترفع عينيها عني.«كم سمعتِ؟» قالت.«لا أعرف ما تقصدين».«لا تجعليني أضيع وقتي». وضعت يديها على العصا. «سمعتِ ما قاله كريم، أو بعضه. وهو يعتقد أنه أذكى مما هو عليه. سؤالي بسيط: ماذا تريدين؟»«أريد أن أنهي عملي وأنال أجري».ضحكت. ضحكةٌ قصيرة وجافة كصوت ورقةٍ تُمزّق. «أنتِ ذكية يا بنيّتي، وهذه صفةٌ خطرة عند الفقراء. لأنهم يظنون أن الذكاء يكفي».«وماذا يكفي إذن؟»«الصبر. والمال. والمعرفة بمن تواجهين». أمالت رأسها. «لقد رأيتُ الطفل. رأيتِه. وأخبرك كريم بما استطاع. أتعلمين لماذا لا أخشى ذلك؟»«لماذا؟»«لأنكِ لن تقولي شيئًا». قالتها بيقينٍ مطلق. «لو أردتِ فضحنا، لجئتِ مباشرةً إلى يوسف. لكنكِ جئتِ متنكرةً، تحت اسمٍ آخر. أنتِ تريدين شيئًا لا علاقة له بالطفل. شيءٌ أقدم. والطفل جاءكِ صدفةً».كان قلبي يخفق بعنف، لكنني حافظتُ على وجهي ثا

  • اسمٌ لا يُشبهني   الفصل السابع: نصف الحقيقة

    سحبني كريم إلى الشرفة الخلفية، حيث لا يصل إلينا أحد، وأغلق الباب الزجاجي. كان الليل قد هبط، وصوت الحشرات يملأ الحديقة. وقف أمامي وهو يمرّر يده في شعره، ولم يبدُ عليه أنه رجلٌ يستطيع أن يكذب أكثر.«الولد ابن الخادمة»، قال أخيرًا، كمن يقفز إلى الماء البارد. «حفيدة أم صبري. لا شيء أكثر».«كريم». تجاوزتُ الألقاب دون تفكير. «إن كنتَ ستكذب، فاكذب بإتقان».نظر إليّ بحدّة. «ماذا تقصدين؟»«لا يشبه الخادمات. يشبهك أنت. ويشبه أخاك».صمت كريم. أسند ظهره إلى الجدار، وأغمض عينيه كمن يجرّب أن يختفي. وحين فتحهما، كانت فيهما نظرةٌ جديدة، مرهقة، مستسلمة.«أخي لا يعرف»، همس.«ماذا لا يعرف؟»«أن آدم موجود».سقط قلبي إلى قدميّ. كنتُ قد توقعتُ أن الطفل قريبٌ ما، لكنني لم أتوقع هذا. «الطفل… ابن يوسف؟»«ابنه. ابنه ودالية».«لكن يوسف قال لي إنه فقد الاثنين في ليلةٍ واحدة».«هذا ما قيل له». ابتلع ريقه. «ولدت دالية قبل الأوان في المستشفى، بعد الحادث. توفيت بعد ساعتين. وكان الطفل… ضعيفًا. قال الأطباء إنه لن ينجو. جدتي كانت هناك. أخذت الأمر على عاتقها. حين استقرّت حالة الطفل، اتخذت قرارها».«قرارها؟»«أن يظل ميتً

  • اسمٌ لا يُشبهني   الفصل السادس: ضحكةٌ في الطابق الثاني

    خبّأتُ القصاصة في جيب معطفي، وأنا أجاهد ألا ترتعش أصابعي. كان قلبي يدق بقوة حتى ظننتُ أن وداد هانم ستسمعه من مقعدها. لكنها لم تنظر إليّ، بل ظلت تحدّق في النافذة كمن ينتظر أمرًا محددًا.القصاصة قلبت كل شيء. «سلمى» هو اسم أمي. ومن كتبتها كانت تعرف أن أمي على وشك أن تسلّم ملفًّا أخيرًا. فأيّ ملفٍّ هذا؟ ومن كانت تلك الكاتبة؟ ولماذا لم تُسلَّم القصاصة إلى المحكمة يومها؟كانت الساعات الماضية في هذا البيت تمر ثقيلة، كأن الهواء نفسه يخفي شيئًا. وكلما مررتُ بباب مغلق ظننتُ أن خلفه سؤالًا ينتظرني، وأنني أقترب من جوابٍ لا أريد أن أعرفه.أنهيتُ عملي عند السابعة. وحين همّتُ بالخروج، اعترضت طريقي امرأة الثوب الأسود.«الهانم تقول تناولي عشاءكِ قبل أن تذهبي».رأيتُ في الدعوة فرصة. جلستُ إلى مائدة المطبخ الواسعة، والقدور النحاسية معلّقة على الجدار تعكس ضوء المصباح الأصفر، ورائحة الهيل والسمن تملأ المكان بدفءٍ لا يشبه برودة بقية البيت، وقدّمت لي المرأة صحنًا من الأرز والدجاج. سألتُها: «ما اسمكِ؟»«أم صبري». قالتها باقتضاب.«أنتِ تعملين هنا منذ زمن؟»«ثلاثون سنة».«إذن رأيتِ الكثير».رفعتْ نظرها إليّ لأ

  • اسمٌ لا يُشبهني   الفصل الخامس: بيت المعادي

    كان بيت آل الشرقاوي القديم في المعادي يشبه صاحبته: مهيبًا، صامتًا، ومُحكمَ الإغلاق. سورٌ عالٍ تظلله أشجار الكافور، وبوابةٌ خشبية ضخمة، وحديقةٌ مترامية تتخللها ممرات حجرية. رأيتُه في الصور، لكنني لم أتصور أن الحجارة يمكن أن تُشعرني بأنها تراقبني. وفي الداخل، كانت الساعة الكبرى في الردهة تدقّ كأنها تحصي على الزائر أنفاسه، وكانت اللوحات الزيتية تحدّق بي من الجدران بوجوه أسلافٍ لا يبتسمون.فتحت لي الباب امرأةٌ في الخمسين، بوجهٍ متجهّم وثوبٍ أسود طويل. «أنتِ ندى؟ الهانم في المكتبة».كانت المكتبة في الطابق الأول، غرفةً واسعة بجدرانٍ من خشب الجوز، ورفوفٍ عالية تصل إلى السقف، وسلّمٍ خشبيٍّ متحرك. كانت رائحة الجلد والغبار تملأ المكان. وجلست وداد هانم في كرسيٍّ عريض عند النافذة، تشرب شايًا بارد اللون.«ابدئي من هنا»، قالت وهي تشير إلى الرفّ الأول. «كل كتابٍ يُسجَّل باسمه وسنته. وكل ورقةٍ تجدينها بين الصفحات تُسلَّم لي».«أي ورقة؟»«رسالة، إيصال، قصاصة. أي ورقة».فهمتُ أنها تبحث عن شيءٍ بعينه، أو تخشى أن يجده غيرها. أومأتُ بهدوء وبدأتُ العمل.كانت الرفوف تحكي سيرة رجلٍ قرأ كثيرًا وكتب على هوامش

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status