Partager

الفصل 53

last update Date de publication: 2026-05-30 22:23:27

بقيت ليال واقفة في الصالة بعد أن غادر الجميع.

كانت الساعة تشير إلى منتصف الليل. القصر كان هادئاً جداً. كل الخدم كانوا قد انصرفوا إلى غرفهم. حتى ناديا كانت قد صعدت إلى الطابق العلوي بعد أن أغمي عليها من الصدمة.

آدم وقف خلف ليال. لم يلمسها. فقط وقف هناك. حاضراً.

"ليال."

لم ترد.

"ليال، انظري إليَّ."

التفتت إليه. كانت عيناها لا تزال جافتين. لكنها كانتا تحترقان بنار لا يراها إلا من يقترب كثيراً.

"سأجده." قال. "أعدكِ. سأجده حياً. وسأعيده إليكِ. وبعدها، سأجعل سيلين تدفع الثمن. كل الثمن."

"الثم
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • اشتراها لتكون ظلاً في قصره.. فتحولت إلى شمس لا يطيق فراقها   فصل خاص 2

    سمعوا صوتاً من بعيد. "جدتي! جدتي!" كان أحد الأحفاد يركض نحوها. كان آدم الصغير، حفيدها البكر، في السابعة من عمره. كان يشبه جده كثيراً: عيناه زرقاوان، وشعره أسود مجعد، وابتسامته عريضة. كان يحمل في يده ورقة مبللة بالألوان. "جدتي! انظري! لقد رسمت لكِ شيئاً!" أخذت ليال الورقة. كانت رسمة لامرأة عجوز، وشعرها أبيض، وعيناها بنيتان، وابتسامتها دافئة. وكانت جالسة تحت شجرة كبيرة، ومكتوباً تحتها بخط طفل متعثر: "جدتي الحبيبة." بكت ليال. بكت لأنها شعرت بالحب. بكت لأنها شعرت بالاستمرارية. بكت لأنها شعرت بأن الحياة تستمر. وأن الأجيال تتوالى. وأن الحب لا يموت. "شكراً لك يا حبيبي. هذه أجمل هدية." "هل ستعلميني كيف أرسم مثل أنس؟" "سأعلمك. سأعلمك كل شيء." احتضنته. شعرت بدفئه. شعرت بحبه. شعرت بأن الحياة كانت جميلة. وأنها كانت تستحق العيش. في المساء، اجتمعت العائلة بأكملها في الصالة الكبرى. كانت الطاولة ممتلئة بالأطباق الشهية التي أعدها كمال الصغير (حفيد عمر الذي سمي على اسم كمال الأكبر). كمال الأكبر كان قد توفي قبل خمس سنوات، بعد حياة طويلة مليئة بالحب والعطاء. لكن روحه كانت لا تزال حاضرة في كل ز

  • اشتراها لتكون ظلاً في قصره.. فتحولت إلى شمس لا يطيق فراقها   فصل خاص 1

    مرت عشرون عاماً على تلك الليلة التي جلست فيها ليال على سطح القصر، وتأملت النجوم مع آدم، ووعدا بعضهما بالحب إلى الأبد. عشرون عاماً من الضحكات والدموع، من النجاحات والإخفاقات، من الولادات والوفيات، من البدايات والنهايات. عشرون عاماً حولت ليال من امرأة شابة خائفة إلى سيدة عجوز حكيمة، حولت آدم من رجل جليدي إلى جد حنون، حولت الأطفال إلى رجال ونساء، وجعلت القصر بيتاً للأجيال. الآن، كانت ليال تجلس تحت شجرة الزيتون في الحديقة. كانت شجرة الزيتون نفسها التي جلست تحتها في أول يوم لها في القصر، عندما كانت خائفة، وحيدة، مكسورة. كبرت الشجرة، وكبرت هي. أصبحت جذورها أعمق، وأغصانها أكثر امتداداً، وثمارها أكثر وفرة. وكانت هي أيضاً أصبحت جذورها أعمق في هذه الأرض، في هذه العائلة، في هذا الحب. كان شعرها أبيض بالكامل الآن، لكن عينيها كانتا لا تزالان بنيتين كبيرتين، تلمعان بالحياة والحكمة. كانت ترتدي ثوباً أبيض بسيطاً، وقلادة اللؤلؤ التي لم تفارق عنقها منذ أن أهداها إياها آدم قبل عقود. كانت يداها لا تزالان ترسمان، وإن كانتا أبطأ قليلاً، وأكثر حذراً. كانت تبتسم. كانت تنظر إلى الحديقة المليئة بالأحفاد. كان

  • اشتراها لتكون ظلاً في قصره.. فتحولت إلى شمس لا يطيق فراقها   النهاية 152

    كانت لوحة جميلة. كانت امرأة تجلس تحت شجرة زيتون، ترسم على قماش أبيض. كانت السماء زرقاء، والبحر هادئاً، والورود تزهر حولها. وكانت المرأة تبتسم. كانت مبتسمة وكأنها تعلم أنها مرت بكل شيء، وأنها انتصرت. وكان مكتوباً تحت اللوحة بخط أنس الجميل: "ليال. أمي. معلمتي. حبيبتي." بكت ليال. بكت بحرية. بكت لأنها شعرت بالحب. بكت لأنها شعرت بالفخر. بكت لأنها شعرت بأن كل الألم كان ثمناً صغيراً مقابل هذه اللحظة. "أنس... هذه أجمل هدية في حياتي." "أنتِ أجمل أم في العالم." احتضنته. احتضنته بقوة. شعرت بدفئه. شعرت بحبه. شعرت بأنها وصلت أخيراً. آدم وقف. مشى نحو ليال. أمسك يدها. نظر إلى العائلة. "ليال، لدي شيء لكِ أيضاً." "ماذا؟" أخرج من جيبه علبة صغيرة. فتحها. كان بداخلها خاتم. خاتم من الألماس الأزرق. لون البحر. لون عينيها. لون الحب. "هذا الخاتم كان لأمي. أعطته لي قبل أن تموت. قالت: 'أعطه لمن تستحق. لمن أحببت بصدق. لمن بقيت.' وها أنا أعطيه لكِ. لأنكِ تستحقين. لأنني أحببتكِ بصدق. لأنكِ بقيتِ." "آدم... أنت..." "ليال، أنتِ لم تكوني مجرد زوجة. أنتِ لم تكوني مجرد أم. أنتِ لم تكوني مجرد فنانة.

  • اشتراها لتكون ظلاً في قصره.. فتحولت إلى شمس لا يطيق فراقها   الفصل 151

    في المطار، كانت العائلة بأكملها تنتظر. آدم كان واقفاً بجانب ليال، يمسك يدها. كان يرتدي بدلة زرقاء أنيقة، وشعره ممشوطاً بعناية، وابتسامته لا تفارق وجهه. كان متحمساً مثلها. كان يريد رؤية ابنه. كان يريد احتضانه. كان يريد التأكد أنه بخير. عمر كان يقفز من الفرح. كان يرتدي قميصاً كتب عليه "أنا الأخ الأكبر"، ويحمل لافتة كبيرة كتب عليها: "أهلاً بعودة الفنان العالمي أنس". كان قد خطط لهذه اللافتة منذ أسابيع، ورفض أن يخبر أحداً بها. كان يريد أن يفاجئ أنس. نور كانت في حضن ناديا. كانت ترتدي فستاناً زرقاء فاتحاً، وشعرها الأسود مصففاً في ضفيرتين صغيرتين، وعيناها الزرقاوان تبحثان عن أنس بين الحشود. كانت تكرر: "أنس! أنس! أين أنس؟" ناديا كانت تبتسم. كانت تبكي. كانت تفعل الأمرين معاً. كانت ترتدي ثوباً رمادياً أنيقاً، وشعرها الأبيض مصففاً بعناية، وقلادة من اللؤلؤ أهداها إياها آدم في عيد ميلادها الأخير. كانت فخورة. كانت سعيدة. كانت تنتظر حفيدها. وفجأة، رأوه. أنس. كان يمشي نحوهم بخطى واثقة. كان قد كبر. أصبح أطول، وأكثر وسامة، وأكثر ثقة. كان يرتدي سترة زرقاء داكنة، وسروالاً رمادياً، وحذاءً أنيقاً. كا

  • اشتراها لتكون ظلاً في قصره.. فتحولت إلى شمس لا يطيق فراقها   الفصل 150

    نور كانت أصعبهم. لم تكن تفهم سبب غياب أنس. كانت تفتح باب غرفته كل صباح، تبحث عنه، تناديه: "أنس! أنس!" لكنها كانت تجد الغرفة فارغة. كانت تبكي. كانت تصرخ. كانت ترمي ألعابها. في أحد الأيام، جلست ليال بجانبها على الأرض. كانت تحاول أن تشرح لها بطريقة بسيطة. "نور، أنس سافر إلى باريس. باريس بعيدة. لكنه سيعود. قريباً." "لماذا؟ لماذا راح؟ لماذا تركني؟" "لأنه يريد أن يتعلم الرسم. يريد أن يصبح فناناً مشهوراً. مثل ماما." "لكنني أريده هنا. أريده أن يرسم معي. أريده أن يلعب معي. أريده أن يكون هنا." "سيعود. وسيرسم معك. وسيلعب معك. وسيكون هنا. فقط انتظري قليلاً." "كم قليلاً؟" "قليلاً جداً. وسنزوره في باريس. سنرى برج إيفل. وسنأكل الكرواسان. وسنضحك معاً." "وعد؟" "وعد." هدأت نور. لم تفهم تماماً، لكنها شعرت بالطمأنينة. كانت تعلم أن ماما ليال لا تكذب. كانت تعلم أن أنس سيعود. كانت تعلم أن الحب سيبقى. احتضنت ليال نور. شعرت بدفئها. شعرت بحبها. شعرت بأن الحياة تستمر. وأن الفراق مؤقت. وأن اللقاء قادم. --- ناديا وكمال كانا يتعاملان مع الغياب بطريقتهما الخاصة. ناديا كانت تقضي وقتاً أطول في غرفة أن

  • اشتراها لتكون ظلاً في قصره.. فتحولت إلى شمس لا يطيق فراقها   الفصل 149

    مرت الأيام الأولى بعد سفر أنس كأنها سنوات. القصر كان هادئاً، فارغاً، مختلفاً. لم تعد ضحكات أنس الخجولة تملأ الممرات، ولم تعد خطواته الخفيفة تسمع على الدرج، ولم تعد ألوانه تنتشر على الطاولات والجدران. كانت غرفته لا تزال كما تركها: سرير مرتب، ودفتر رسم مفتوح على آخر صفحة رسمها، وألوان مصفوفة بدقة، ورائحة الزيت والورق التي كانت تفوح منه دائماً. كل شيء كان في مكانه، لكن صاحبه لم يعد هناك. كان الفراغ مؤلماً، صامتاً، ثقيلاً. ليال كانت تشعر به أكثر من أي شخص آخر. كانت تدخل غرفة أنس كل صباح، تجلس على سريره، تلمس وسادته، تنظر من نافذته التي تطل على الحديقة. كانت تتخيله جالساً على كرسيه، يرسم، يبتسم، يرفع عينيه إليها ليقول: "صباح الخير يا ماما." لكن الكرسي كان فارغاً، والابتسامة كانت غائبة، والصوت لم يعد يملأ الغرفة. في اليوم الثالث بعد سفره، جلست ليال على كرسي أنس، وأخذت دفتره المفتوح. كانت تنظر إلى الرسمة الأخيرة التي رسمها قبل أن يسافر. كانت رسمة للعائلة كلها: أب وأم وثلاثة أطفال، وجد وجدة، وكلهم يبتسمون. وكان مكتوباً تحت الرسمة بخطه الجميل: "سأعود. دائماً." بكت ليال. بكت بحرية هذه المرة.

  • اشتراها لتكون ظلاً في قصره.. فتحولت إلى شمس لا يطيق فراقها   الفصل 129

    كان الطريق طويلاً ومتعرجاً. الجبال كانت شاهقة. الغيوم كانت تلامس قممها. البحر كان يظهر من بعيد أحياناً، ويختفي أحياناً أخرى. الأشجار كانت كثيفة، والحجارة كانت متناثرة على جوانب الطريق كأنها شهود صامتون على رحلة العودة إلى الجذور. ليال كانت صامتة معظم الطريق. كانت تفكر. كانت تتذكر. كانت تحاول أن تس

  • اشتراها لتكون ظلاً في قصره.. فتحولت إلى شمس لا يطيق فراقها   الفصل 128

    بعد أسبوع من حفل الذكرى، وصل إلى القصر ظرف بني اللون. لم يكن عليه اسم مرسل، ولا عنوان عائد. فقط اسم ليال مكتوباً بخط يدوي جميل، وكأن من كتبه كان يعرف أن هذه الرسالة ستغير شيئاً ما في حياتها. كمال كان أول من عثر على الظرف عند باب القصر الرئيسي في الصباح الباكر. تفحصه بحذر، ثم حمله إلى ليال التي كان

  • اشتراها لتكون ظلاً في قصره.. فتحولت إلى شمس لا يطيق فراقها   الفصل 127

    وقف الجميع في الحديقة. كانوا يحتضنون بعضهم. كانوا يضحكون. كانوا يبكون. كانوا يتحدثون. كانوا صامتين. كانوا معاً. آدم وقف أمام الجميع. كان يحمل ميكروفوناً صغيراً. كان يبتسم. كان يبكي. كان يفعل الأمرين معاً. "عندما أصبت بالرصاص قبل سنة، ظننت أن هذه هي النهاية. ظننت أنني سأموت. ظننت أنني لن أرى أولاد

  • اشتراها لتكون ظلاً في قصره.. فتحولت إلى شمس لا يطيق فراقها   الفصل 125

    بكى آدم. بكى لأن أنس كان يعرف كيف يصل إلى قلبه بدون كلمات. بكى لأنه شعر بأنه محبوب. بكى لأنه شعر بأنه يستحق. بكى لأنه شعر بأن كل الألم كان ثمناً صغيراً مقابل هذه اللحظة. ناديا جاءت ووضعت يدها على كتفه. كانت تبكي. كانت تبتسم. كانت تقول: "الحمد لله على سلامتك يا بني. الحمد لله على عودتك. الحمد لله ع

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status