Share

الفصل الواحد والثلاثون

Author: Rosalia
last update publish date: 2026-09-29 11:59:40

قالت إحداهن بصوت منخفض: "السالم..."

ردت الأخرى: "عائلة السالم؟"

لم تجب سيرين، لكن صمتها كان كافيًا.

بدأت الهمسات تنتشر بين الطلاب القريبين: "مجموعة السالم للمجوهرات؟" و"العائلة التي تظهر في الصحف دائمًا؟"

ثم جاء السؤال الذي حسم الأمر: "أحمد السالم؟ رجل الأعمال؟"

أجابته أخرى بدهشة: "إنها ابنته!"

تراجعت الفتاة التي كانت تضايق جود خطوة إلى الخلف، ثم تبعتها صديقتها، أما جود، فبقيت جامدة في مكانها، تنظر إلى سيرين ثم إلى الموظف الذي ابتعد، قبل أن تعود بعينيها إليها.

"أنتِ..." التفتت سيرين إليها. "ماذ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الخامس والثمانون

    تحركت أصابع جوليا داخل يده، فشد عليها برفق."للمرة الأولى، أصبحت أخاف من شيء لا أستطيع مواجهته بسلاح، ولا إبعاده عني بأمر، ولا إصلاحه بمجرد أن أقرر ذلك."سكت لحظة، وكأن الاعتراف التالي أثقل من كل ما سبقه."أخاف أن أستيقظ يومًا ولا أجدك."لم تقاطعه جوليا."أخاف أن أعود إلى الغرفة فأجد مكانك فارغًا، وأن أناديك فلا أسمع صوتك، وأن أمد يدي فلا أجد يدك، أخاف أن يحدث شيء لك بينما أكون بعيدًا، وأكتشف متأخرًا أنني لم أكن هناك حين احتجتِ إليّ."انخفض صوته أكثر."اليوم، عندما وجدتك عند أسفل الدرج، لم أستطع التفكير في شيء. لم أفكر في اسمي، ولا في عائلتي، ولا في أي شيء بنيته طوال حياتي. كنت أفكر فقط في أنك قد لا تستيقظين، وأنني قد أضطر إلى العيش في عالم لا أسمع فيه صوتك مرة أخرى."ارتجفت أصابعه حول يدها، لكنه لم يحاول إخفاء ذلك هذه المرة."لم أكن أعرف أن فقدان شخص يمكن أن يجعلني أشعر بهذا العجز."رفعت جوليا يدها الأخرى إلى خده، وأحاطت وجهه بكفيها برفق."مراد..."مال نحو لمستها، كأنها كانت الشيء الوحيد الذي يمنحه القدرة على البقاء ثابتًا."أنا هنا"، همست. "لم أذهب إلى أي مكان."أطلق زفيرًا مرتجفًا،

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الرابع والثمانون

    ما إن أُغلق الباب حتى جلس مراد بجوار جوليا وسحب الطاولة الصغيرة نحوه. "حسنًا، لنبدأ."سمعت جوليا صوت الملعقة وهي تلامس حافة الوعاء، ثم رفعت ذقنها قليلًا وسألته: "هل ستطعمُني فعلًا؟""هذا ما قلته لأمي.""لكنني أستطيع تناول الطعام بنفسي.""أعرف."تذكرت إجابته السابقة عندما أطعمها في المأدبة العائلية، فابتسمت بمكر وقالت: "إذن لماذا ستفعل ذلك؟"اقترب منها بالملعقة وأجاب ببساطة: "لأنني أريد ذلك."سكتت جوليا لحظة، ثم فتحت فمها وتناولت الملعقة الأولى، وحين ابتعدت الملعقة، رفعت إصبعها في الهواء كأنها تصدر حكمًا مهمًا."حسنًا، لكن لدي شروط."نظر إليها مراد ببطء. "شروط؟""نعم. أولًا، لن تطعمني بسرعة. وثانيًا، لن تملأ الملعقة أكثر من اللازم. وثالثًا...""هل هناك رابع وخامس أيضًا؟"أمالت رأسها نحو صوته. "لا تقاطعني، فأنا لم أنتهِ."ضغط مراد شفتيه محاولًا كبح ابتسامته. "تفضلي، يا سيدتي. أنا أستمع.""وثالثًا، إذا لم يعجبني الطعام، فلن أجبر نفسي على تناوله.""لن تجبري نفسك على شيء لا يعجبك، لكنك ستتناولين ما يكفي لأخذ الدواء."توقفت جوليا عن الابتسام وقالت: "كنت أعلم أنك ستفسد الأمر.""تناولي حساءك.

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الثالث والثمانون

    ظلت أصابعها متشبثة بيده، كأنها تخشى أن يختفي من جوارها بمجرد أن تفلتها. "مراد؟"التفت إليها فور سماع صوتها، ثم عاد إلى السرير وجلس على حافته."أنا هنا.""هل ستغادر؟"نظر إلى يدها الصغيرة المحيطة بأصابعه، ثم انحنى ليطبع قبلة على جبينها. "لن أذهب إلى أي مكان، طلبت من الطبيب أن يأتي لفحص كاحلك، هذا كل ما في الأمر."قطبت جوليا حاجبيها قليلًا، وقالت بنبرة امتزج فيها العتاب والدلال: "وهل كان عليك أن تتصل به في هذه الساعة وكأن القصر يحترق؟"توقف مراد لحظة، ثم نظر إليها باستغراب مصطنع. "ألم تكوني قبل قليل تتألمين كلما حاولتِ تحريك قدمك؟""كنت أتألم، لكنني لم أقل إن عليك إعلان حالة الطوارئ."كاد يبتسم رغمًا عنه، لكنه أخفى ابتسامته وهو يعدّل الوسادة خلف رأسها. "سأضع ملاحظتك في الاعتبار في المرة القادمة التي تقررين فيها السقوط على الدرج."اتسعت ابتسامتها قليلًا، ثم سحبت يدها من يده بحركة طفولية متعمدة. "لن أتحدث معك بعد الآن."رفع حاجبه متظاهرًا بالدهشة. "حقًا؟""نعم.""ممتاز. سأخبر الطبيب إذن أن مريضتي استعادت قوتها بما يكفي لمقاطعتي.""مراد!"انطلقت ضحكته منخفضة وقصيرة، لكنها كانت حقيقية إلى د

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الثاني والثمانون

    "يا إلهي... لقد استيقظتِ." خرجت الكلمات منه مبحوحة مثقلة بارتياح لم يستطع إخفاءه. اقترب أكثر وجلس على حافة السرير ثم أحاط وجهها بكفيه بحذر متجنبًا موضع الإصابة. "جوليا، هل تسمعينني جيدًا؟ هل تشعرين بألم؟" حاولت الإجابة لكن صوتها انكسر. مدت يدها ببطء حتى لامست أصابعها وجنته، وتوقفت عند الرطوبة الخفيفة التي شعرت بها تحت أطرافها. "مراد… هل أنت بخير؟" أغمض عينيه للحظة وأسند وجهه إلى كفها: "أنا بخير الآن." فتحت شفتيها لتقول شيئًا، لكن الألم في كاحلها جعلها تتنفس بحدة وتقبض على يده. تحرك مراد فورًا وأسند كتفها حتى لا تحاول النهوض: "لا تتحركي أرجوكِ. كاحلك مصاب، وقد أخبرنا الطبيب أنك تحتاجين إلى الراحة."ارتبكت جوليا وبدأت تتحسس الملاءة بأصابعها: "أنا… لا أفهم. ماذا حدث؟ أين كنت؟" جلس مراد بجانبها وأبقى يدها داخل كفه ثم أجاب بصوت هادئ: "أنتِ في جناحنا في القصر. وجدتك عند أسفل الدرج في الجناح القديم، وكنتِ فاقدة الوعي." تغيرت ملامحها وشحب وجهها أكثر: "أسفل الدرج؟" "نعم." ابتلعت ريقها بصعوبة ثم أخذت أنفاسًا قصيرة متلاحقة، وبدأت الذكريات تعود إليها بصورة مؤلمة."كنت خائفة…" خرجت العب

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الواحد والثمانون

    كانت السيارة السوداء تشق طريقها عبر البوابة الرئيسية لقصر السالم، بينما أخذ المطر يخف تدريجيًا بعد ساعات من الهطول. جلست سيرين في المقعد الأمامي تضم حقيبتها إلى صدرها، وقد غلب عليها الصمت منذ عودتها من الجامعة، في حين كان يوسف يقود بهدوء محاولًا تجاهل البلل الذي ما زال عالقًا بكتفه الأيمن.ما إن توقفت السيارة أمام المدخل حتى لمحا حركة غير مألوفة في القصر. كان بعض أفراد الطاقم يتحركون بسرعة في الممرات، ووقف حارسان قرب الدرج الداخلي، بينما بدت الوجوه متوترة على نحو لم تعهده سيرين في الأيام العادية.فتحت الباب ونزلت، ثم التفتت إلى يوسف بقلق خافت: "هل حدث شيء." لم يجبها فورًا. كان هو أيضًا قد لاحظ التوتر، لكن قبل أن يتمكن من سؤال أحد ظهرت إحدى العاملات مسرعة من الداخل. وما إن رأت سيرين حتى توقفت أمامها: "الحمد لله على سلامتكِ يا آنسة سيرين." عقدت سيرين حاجبيها وازداد قلقها: "ما الأمر؟ لماذا يبدو الجميع خائفين؟" ترددت العاملة لحظة ثم قالت بصوت منخفض: "السيدة جوليا تعرضت لحادث داخل الجناح القديم، وجدها السيد مراد عند أسفل الدرج فاقدة الوعي، ومنذ ذلك الحين لم يفارقها لحظة واحدة." شع

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الثمانون

    سارا معًا نحو المتجر الصغير، وكانت المظلة تتسع بالكاد لتغطيهما. كان يوسف يحرص على إبقائها فوق رأس سيرين، ويمشي إلى جانبها بحيث يحجب عنها الرياح قدر الإمكان، بينما أخذ المطر يتسرب إلى كتفه الأيمن وذراعه، ويبلل جانب سترته تدريجيًا.لم تنتبه سيرين إلى ذلك في البداية، فقد كانت منشغلة بالطريق الزلق وهي تحاول السير بخطوات صغيرة ومتأنية. وحين اقتربت من بركة ماء، كادت قدمها تنزلق، فأمسك يوسف بذراعها بسرعة وسندها إليه."انتبهي إلى الخطوة القادمة، حبيب(تي)..."خرجت الكلمة من فمه همسًا، تلقائية وخافتة، إلى درجة أنه شعر وكأن المطر نفسه قد فضحه. تجمدت أصابعه حول ذراعها لثانية، ثم سارع إلى إرخائها، بينما كانت سيرين ترفع وجهها نحوه باستغراب. "عفوا؟ هل قلت شيئًا؟"شعر يوسف بأن قلبه يضرب صدره بعنف، واحمرّت أذناه، لكنه أبقى ملامحه هادئة وأدار المظلة قليلًا ليحجب عنها المطر المتطاير."قلتُ لكِ أن تنتبهي إلى الخطوة القادمة. الأرض زلقة."تأملته لحظة قصيرة، وكأنها تحاول استعادة الكلمة التي ظنت أنها سمعتها، ثم خفضت عينيها بتردد. "آه... ظننت أنني سمعت شيئًا.""ربما لأن صوت المطر مرتفع."أومأت موافقة، ولم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status