Home / LGBTQ+ / اشتهني2 / الفصل 160: الدليل 1

Share

الفصل 160: الدليل 1

Author: Déesse
last update publish date: 2026-06-09 00:59:58

ديان

الجناح هادئ جدًا. صمت كاتدرائية، ثقيل، حيث كل ضجيج المدينة بالأسفل يبدو مكتومًا بالستائر الحريرية السميكة والسجاد العميق. أبقى واقفة أمام النافذة الكبيرة، راحتيّ لا تزالان ملتصقتين بالزجاج البارد، حتى يترك دفء بشرتي هالتين عابريتين من البخار.

الوقت يتمدد، مرنًا. يمكنني البقاء هكذا إلى الأبد، تمثالًا من الساتان والماس في علبته. لكني أعرف أن هذا ليس سوى هدنة. الانتظار جزء من الطقس.

صوت المفتاح في القفل خافت، لكنه يمزق الصمت كطلقة نار. لا أجفل. لا أستدير فورًا. أنتظر أن يفتح الباب، أن يمتلئ ا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • اشتهني2   الفصل 163 : الإعدام 2

    دياناللكمات تهطل، منهجية، محترفة. لا تهدف إلى إسقاطه فورًا، بل إلى إيذائه. إذلاله. ركبة في البطن. ركلة خلف الركبة تسقطه على الأرض الرخامية. يرفعونه ليضربوه مجددًا. رأس ليام يتأرجح ذهابًا وإيابًا تحت الصدمات. صوت القبضات على اللحم، العظام التي تتشقق، حميمي بشكل فظيع.— أرجوك! توقف! أتوسل إليك! أصرخ، أبكي، أتلوى في قبضة فولكوف. صرخاتي تتردد في الجناح الضخم، ممتزجة بزمجرة اللكمات الباهتة وأنفاس ليام الأجش.ليام لا يصرخ. يتحمل بصمت، عيناه نصف مغمضتين، نظراته أحيانًا ضائعة، أحيانًا تجد نظراتي في ومضة وعي. وفي هذه النظرة، عبر الألم، أرى شيئًا ينهيني: لا عتاب. شفقة غريبة. كما لو كان يرى أن معاناتي، في هذه اللحظة، أسوأ من معاناته.— أترين؟ يهمس فولكوف، فمه على صدغي. أترين ما تسبب فيه لعبتك الصغيرة؟ ظننتِ أنكِ قوية. لم تكوني سوى أحمقة مفيدة.الكراهية التي أشعر بها في هذه اللحظة كاملة جدًا، مطلقة جدًا، لدرجة أنها تصبح مادة جديدة في عروقي. تلتهم الخوف، العار، الشفقة. تحرقني من الداخل.الحراس يتوقفون أخيرًا، تاركين ليام نصف واعٍ، راكعًا على الأرض، جسده يهتز بالألم. يبصق دماً وسناً. وجهه لم يعد س

  • اشتهني2   الفصل 162 : الإعدام 1

    ديانعنف فولكوف منهجي. ليس شغوفًا، إنه عقابي. كل دفعة هي لكمة، كل انسحاب انتزاع. يلوح معصميّ، يعض جلد كتفي حتى الدم، يحول جسدي إلى ساحة معركة صامتة. لا أبكي. لا أصرخ. أعد الثواني في رأسي، ألوذ بالمحاسبة الباردة للرعب. أنا الرخام الذي يحاول تشققه.عندما يكمل عمله، بهدير يشبه أزيز الغضب أكثر من صرخة متعة، ينسحب بعنف وينهض من السرير دون نظرة لي. يرتدي رداء حمامه الحريري كدرع.— أظننتِ أنه أعطاكِ هدية؟ يقول، ظهره متجه نحو بينما يسكب لنفسه كونياك آخر. لقد أعطاكِ فقط سببًا لتتألمي بعمق أكبر.أبقى ممددة على الملاءات المجعدة والملطخة، أطرافي ثقيلة، لحمي مجروح. أشعر بالدم يجف على كتفي، بالألم الخفي في أسفل بطني. لكن الأسوأ من كل شيء، أشعر ببذرة الكراهية التي زرعها للتو في داخلي تنبت بسرعة وحشية.يتجه نحو هاتف متحفظ على المكتب ويطلب رقماً.— أحضروه إليّ. الآن.هذه الكلمات الثلاث، المنطوقة بصوت محايد، تجمدني. "هو". ليام.موجة من الرعب الخالص، البدائي، تكتسح البرودة التي فرضتها على نفسي. قلبي، الذي كان قد هدأ، يبدأ في الخبث بوحشية ضد قفصي الصدري.— لا، أزفر، صوتي مكتوم.فولكوف يستدير، ابتسامة قاس

  • اشتهني2   الفصل 161 : الدليل 2

    ديانيلتحق بي على السرير، وزنه يتسلل بجانبي. يداه تبدأان استكشافهما مجددًا، أكثر إلحاحًا الآن. تعجن لحمي من خلال حرير سروالي الداخلي، ثم تنزلق تحته. أصابعه تجدني، تبدأ عملها بنفس الدقة الخبيرة التي ميزت شفتيه. أشعر بجسدي، الخائن، يتفاعل. إنها استجابة فسيولوجية، منفصلة عني. دائرة مغلقة قام بتنشيطها. أتركه يفعل. أنظر إلى السقف المزخرف بقوالب ذهبية، أعد الورود.مزاجه، حتى الآن مسيطر عليه، راضٍ، يبدو يسخن كلما خان جسدي رغمًا عني شكلاً من أشكال التقبل. أنفاسه تصبح أكثر خشونة على رقبتي. قبلاته تصبح أقل قياسًا، أكثر نهمًا. هناك نهم يخترق، نهم رجل لا يريد فقط أن يمتلك، بل أن يستهلك.— زوجتي، يزمجر في أذني، مباعدًا ساقيّ بيده الحرة.يتمركز بين فخذيّ. أشعر بثقل جسده، بضغط رغبته ضد آخر حصن من الحرير. يمزق السروال بحركة مفاجئة، القماش الممزق يضيف صوت عنف مفاجئ إلى صمت الغرفة المخملي.ثم يدخل فيّ.إنه اختراق بطيء، لكن بدون نعومة. مطالبة. عيناه مثبتتان على عينيّ، تبحثان عن رد فعل، تكشيرة، أنين. أحافظ على وجهي الجليدي. أنا في مكان آخر. بعيدًا. في الغرفة حيث تعلمت فصل الجسد عن الروح.يذهب ويجيء، أولا

  • اشتهني2   الفصل 160: الدليل 1

    ديانالجناح هادئ جدًا. صمت كاتدرائية، ثقيل، حيث كل ضجيج المدينة بالأسفل يبدو مكتومًا بالستائر الحريرية السميكة والسجاد العميق. أبقى واقفة أمام النافذة الكبيرة، راحتيّ لا تزالان ملتصقتين بالزجاج البارد، حتى يترك دفء بشرتي هالتين عابريتين من البخار.الوقت يتمدد، مرنًا. يمكنني البقاء هكذا إلى الأبد، تمثالًا من الساتان والماس في علبته. لكني أعرف أن هذا ليس سوى هدنة. الانتظار جزء من الطقس.صوت المفتاح في القفل خافت، لكنه يمزق الصمت كطلقة نار. لا أجفل. لا أستدير فورًا. أنتظر أن يفتح الباب، أن يمتلئ الفضاء بحضوره.فولكوف يدخل بدون عجلة. خلع سترته، ربطة عنقه محلولة. يحمل كأس كونياك بيده، يضعه بصوت صغير على الطاولة المذهبة. نظراته تجتاحني، من الكعكة التي لا تشوبها شائبة إلى ذيل الفستان الممدد على الباركيه الداكن. تفتيش. تقييم.— رائعة، يهمس، كما في الحفل. لكن الآن، دوري لأفعل بكِ.يقترب. خطوته بطيئة، مقيسة. أشعر برائحته قبل أن يلمسني: سيجار، كونياك، عطر خشبي غالي وقوي. رائحة السلطة. تمحو آخر أشباح ليام التي كانت لا تزال تطفو في الهواء.يبدأ بالتاج. أصابعه ماهرة، دقيقة. يفك المشابك غير المرئية

  • اشتهني2   الفصل 159: زوجة الجليد 2

    ديانثم يأتي الفستان. ينزلق على بشرتي كبشرة ثانية، أبرد من الأولى. الساتان يلتصق بكل منحنى، يغلفني، يحولني إلى تمثال. التاج يوضع على جبهتي، برد يشع حتى صدغييّ. الماس في الأقراط يلتقط الضوء، يطلق ومضات صغيرة وباردة.عندما ينتهي الأمر، أنهض وأنعطف نحو المرآة بطول كامل.التحول تام. أنا رائعة. مخيفة بإتقاني. أميرة حكاية جليدية. لا أثر للمرأة التي صرخت وانتشحت على أرضية خشبية قبل ساعات قليلة. لا أثر لديان.السيدة أليا تتراجع خطوة، وميض نادر من الموافقة في عينيها.— مثالي. هم ينتظرونكِ بالأسفل.أنزل الدرج، يد خفيفة على الدرابزين حتى لا أتعثر على الحاشية الطويلة جدًا. كل خطوة مقيسة. أشعر بثقل التاج، بتوتر الساتان على كتفيّ. أركز على هذه الأحاسيس الجسدية كي لا أفكر. كي لا أشعر بالخوف الذي يخدش قاع معدتي.في الأسفل، في الردهة، رجلان ينتظرانني. أحدهما رجل دين بوجه مستدير وقلق. الآخر هو فولكوف.إنه لا تشوبه شائبة في بدلة ثلاثية القطع بلون فحمي. نظراته تجتاحني، من رأسي إلى قدميّ، وابتسامة بطيقة، راضية، ترسم شفتيه. ابتسامة هاوٍ أكمل للتو اقتناء قطعة نادرة.— رائعة.لكنته تلفظ حرف الراء، ثقيلة بالت

  • اشتهني2   الفصل 158: زوجة الجليد 1

    ديانالصباح لا يأتي كفجر، بل كحكم.الضوء الذي يتسلل بين شرائح المصاريع رمادي، لا يرحم. لا يدفئ شيئًا. إنه يكشف. يقطع ملامح الغرفة، الملابس الممزقة على الباركيه، الصمت الكثيف بين الجسدين اللذين لم يعودا يتلامسان.أنا مستيقظة منذ زمن طويل، ممددة على جانبي، عيناي مفتوحتان. أشعر بالفراغ خلفي، حيث انتهى ليام بالاستلقاء في الساعات الأولى، على مسافة محسوبة. أشعر أيضًا بالأصداء في لحمي. وجع عميق، مألوف وغريب. ذكرى جسدية مسجلة في عضلاتي، بين فخذيّ، على جلد رقبتي الحساس. لم يعد ألمًا. إنها خريطة. دليل تعليمات محفور في أعصابي.بدون صوت، أنهض. ألواح الباركيه جليدية تحت قدميّ الحافيتين. أتجاوز السرير، متجنبة النظر إلى الشكل الساكن المدفون تحت الملاءات. أمر أمام المرآة ولا ألقي نظرة. لست بحاجة لرؤية العلامات. أحملها في داخلي، أبعد بكثير من الجلد.الدش هو طقس. الماء الحارق لا يغسل شيئًا، لكنه يكمل التحول. يغسل العرق، وملح الدموع الجافة، والآثار الجسدية لليام. تحت الدفق، أغمض عينيّ وأستعرض، ليس العنف، بل الدقة الباردة. السيطرة. علم خرابي. أفصل كل عنصر، كما يفك المرء سلاحًا. الغضب الذي غذى حركاته. الك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status