登入أوريل النهار أنهكني. أكثر مما أود الاعتراف. أكثر مما كنتُ عليه في حياتي كلها. هذه الاستشارة، غرفة الانتظار، نظرات الآخرين، الموجات فوق الصوتية، دموع أختي، دموعي... كل هذا يثقل عليَّ كغطاء من الرصاص، كمعطف ثقيل جدًا لا أستطيع التخلص منه. — سأصعد لأخلد إلى النوم، أقول وأنا أنهض من الأريكة. ساقاي ترتجفان قليلاً. أجعلها لا ترتجفان. أجعل صوتي يبقى ثابتًا، حتى لو كان كل شيء في الداخل ينهار. لورينزو يرفع عينيه نحوّي. إنه جالس في الكرسي، بياتريس أمامه. كانا ينظران إلى بعضهما عندما تحدثت. رأيت ذلك. تلك النظرة. ذلك الشيء بينهما الذي لا ينطفئ أبدًا حقًا، الذي يحترق تحت الرماد كنار لم تطفأ جيدًا. — بالفعل؟ يسأل. — أنا متعبة. بياتريس لا تقول شيئًا. إنها تنظر إلى يديها الموضوعتين على بطنها. يديها التي تحمل أطفالها. أطفالها منه. لا تجرؤ على مقابلة نظري. هذا أفضل. لأنها إذا نظرت إليَّ، إذا رأت ما أراه فيها، ما أشعر به تجاهها رغم كل شيء، لانهارت. — أتريدين أن أصعد معكِ؟ يعرض لورينزو. — لا. ابقَ. لديكما أشياء لتقولاها لبعضكما، ربما. صوتي أكثر حموضة مما أردت. أكثر مرارة. أكثر جرحًا
لورينزو الشمس بالكاد أشرقت وأنا بالفعل مستيقظ. هذه الليلة كانت طويلة، مليئة بأحلام مشوشة حيث اختلط وجه أوريل وبياتريس، حيث أصبح صوتهما صوتًا واحدًا، حيث لم أعد أعرف أيهما كنت أحمل بين ذراعيّ. اليوم هو يوم أخشاه. استشارة ما قبل الولادة. نحن الثلاثة. معًا. — هل أنت مستعد؟ تسأل أوريل خلفي. ألتفت. إنها مرتدية ملابسها بالفعل، ثوب خفيف يظهر بطنها المستدير. إنها جميلة. إنها دائمًا جميلة. — لا، أقول. لكننا سنذهب على أي حال. تقترب، تضع يدها على ذراعي. — سيكون الأمر على ما يرام. إنه مجرد طبيب. — ليس الطبيب ما يقلقني. لا تجيب. إنها تعرف. تعرف أن ما يرعبني هو الجلوس بينهما في غرفة الانتظار. هو رؤية نظرات الآخرين. هو سماع الأسئلة التي لن تطرح لكن ستُقرأ في العيون. في المطبخ، بياتريس تنتظرنا. هي أيضًا مرتدية ملابسها. ثوب أزرق. أعرف هذا القماش، هذه القصة. قلبي ينقبض. — نذهب؟ تسأل. صوتها هادئ لكن عينيها تخونان قلقها. نفس عيون أوريل. نفس التي أحب. — نعم. نركب السيارة. أوريل تجلس في الأمام، بجانبي. هذا مكانها. مكانها كزوجة. بياتريس تجلس في الخلف. في المرآة، تلتقي نظراتنا. تحول عينيها بعي
لورينزو بجانبي، تتنهد أوريل. تنقلب. تضع رأسها على كتفي. ذراعي تحيط بها آليًا، من باب العادة، من باب الحب. — أتَنَامُ؟ تهمس. — لا. — ولا أنا. صمت. — أنا خائفة، لورينزو. — من ماذا؟ — من أن أفقكِ. أنت. هي. الأطفال. كل شيء. أشدد ذراعي حولها. — لن تفقديني. — لا يمكنك الوعد بذلك. لا. لا أستطيع. لأنني لا أعرف. لأنني لا أتحكم فيما أشعر به. لأن الحب لا يطيع أحدًا. — يمكنني الوعد بأن أحاول، أقول. يمكنني الوعد بأن أتصارع. من أجلكِ. من أجلنا. من أجل طفلنا. ترفع رأسها. في الظلام، عيناها تلمعان. — ومن أجلها؟ هل تتصارع أيضًا من أجلها؟ الاسم لم يُنطق. ليس بحاجة لأن يُنطق. — إنها أم أطفالي. سأظل مرتبطًا بها دائمًا. لا يمكنني تغيير ذلك. — أعرف. — لكنكِ، أنتِ زوجتي. تلك التي اخترتها. تلك التي لا أزال أختارها. — لا أزال؟ — كل يوم. كل صباح عندما أستيقظ. كل مساء عندما أنام. أختاركِ. تغمض عينيها. دمعة تسيل. أقبلها على جبهتها. — نامي، الآن، أهمس. غدًا يوم آخر. — وماذا لو كان الغد أسوأ؟ — إذن سنواجهه. معًا. تنضم إليَّ. بطنها يفصلنا قليلاً، لكن ليس قلبها. ولا قلبي. ورغم ذلك، في الظل
بياتريس لا أجيب. لا أستطيع. لأنني لا أعرف. لأنني خائفة من المعرفة. لأنني في الطريقة التي سحب بها يده قبل قليل، في الطريقة التي ركض بها بعيدًا، شعرت بشيء يشبه الخوف. ولا يخاف المرء إلا مما يهدده حقًا. أوريل تتراجع. تنظر إليَّ. وفي عينيها، أرى الخوف. الخوف الحقيقي. ذلك الذي تخفيه منذ أسابيع. ذلك الذي يأكلها سرًا. — لا تأخذيه مني، تهمس. أرجوكِ. أعرف أنه ليس من حقي أن أطلب هذا. أعرف أن كل شيء خطئي. أعرف أنني من وضعتكِ في هذا الموقف. لكنه كل ما لدي. هو وهذا الطفل. بدونهما، لا شيء لدي. — أوريل... — اعدِني. اعدِني بأنكِ لن تفعلي شيئًا لتبقيه. الألم في صوتها لا يطاق. أختي. توأم روحي. نصفها الآخر. تلك التي من أجلها فعلت كل شيء، ضحت بكل شيء، قبلت كل شيء. — أعدكِ، أقول. الكلمات تخرج، ثقيلة، نهائية. — أعدكِ بأنني سأرحل بمجرد أن يولد الأطفال. أعدكِ بأنني لن أضع نفسي بينكما. أعدكِ بأنني لن أفعل شيئًا لكي يختارني. تغمض عينيّها. دمعة تسيل على خدها. — شكرًا لكِ، تهمس. أضمها إليَّ. أشعر بجسدها يرتجف. أشعر بجسدي يرتجف أيضًا. نحن امرأتان مرتبطتان بنفس الدم، بنفس الحب، بنفس الخوف. امرأتان تح
بياتريس لقد رحل كما لو كان الشيطان يطارده. أبقى هنا، يدي لا تزال ممدودة، بطني لا يزال دافئًا من بصمة راحته. قلبي يدق بسرعة كبيرة. أنفاسي قصيرة جدًا. أصابعي ترتجف. توقفي. توقفي فورًا. لكن جسدي لا يطيعني. إنه يتذكر. يتذكر تلك الليلة، منذ ثمانية أشهر، عندما أخذت مكان أوريل. يتذكر يديه عليّ، فمه، ثقله. يتذكر تلك اللحظة التي توقفت فيها عن تمثيل دور وأحببت ببساطة. أتمنى لو أستطيع النسيان. أتمنى لو أستطيع محو هذه الذاكرة من جلدي. أتمنى لو أنظر إليه كما ينظر المرء إلى زوج أخته، بمودة، باحترام، بالمسافة المناسبة. لكنني أنظر إليه وأرى الرجل الذي أخذني دون أن يعرف من أنا. أنظر إليه وأرى الرجل الذي جعلني أشعر بالنشوة لأول مرة في حياتي. أنظر إليه وأرى الرجل الذي أحمل أطفاله. توقفي. أغمض عينيّ. أتنفس بعمق. أضع كلتا يديّ على بطني، كما لو كنت لأحمي الأطفال من أفكاري المذنبة. إنهما يتحركان. يتحركان طوال الوقت، الآن. بعد بضعة أسابيع، سيكونان هنا. بعد بضعة أسابيع، سأحملهما بين ذراعيّ، سأرى وجهيهما، سأعرف إن كانا ولدين أم بنتين. ثم يجب أن أرحل. أوريل هي أختي. أحبها أكثر من أي شيء. لقد حمايتها
بياتريس لقد رحل كما لو كان الشيطان يطارده. أبقى هنا، يدي لا تزال ممدودة، بطني لا يزال دافئًا من بصمة راحته. قلبي يدق بسرعة كبيرة. أنفاسي قصيرة جدًا. أصابعي ترتجف. توقفي. توقفي فورًا. لكن جسدي لا يطيعني. إنه يتذكر. يتذكر تلك الليلة، منذ ثمانية أشهر، عندما أخذت مكان أوريل. يتذكر يديه عليّ، فمه، ثقله. يتذكر تلك اللحظة التي توقفت فيها عن تمثيل دور وأحببت ببساطة. أتمنى لو أستطيع النسيان. أتمنى لو أستطيع محو هذه الذاكرة من جلدي. أتمنى لو أنظر إليه كما ينظر المرء إلى زوج أخته، بمودة، باحترام، بالمسافة المناسبة. لكنني أنظر إليه وأرى الرجل الذي أخذني دون أن يعرف من أنا. أنظر إليه وأرى الرجل الذي جعلني أشعر بالنشوة لأول مرة في حياتي. أنظر إليه وأرى الرجل الذي أحمل أطفاله. توقفي. أغمض عينيّ. أتنفس بعمق. أضع كلتا يديّ على بطني، كما لو كنت لأحمي الأطفال من أفكاري المذنبة. إنهما يتحركان. يتحركان طوال الوقت، الآن. بعد بضعة أسابيع، سيكونان هنا. بعد بضعة أسابيع، سأحملهما بين ذراعيّ، سأرى وجهيهما، سأعرف إن كانا ولدين أم بنتين. ثم يجب أن أرحل. أوريل هي أختي. أحبها أكثر من أي شيء. لقد حمايتها