Share

الفصل 21

last update Last Updated: 2026-02-03 06:10:23

القاعة كانت ممتلئة بالأنوار والموسيقى،

لكن داخل قلب ندى، شعور غريب… توتر، حرارة، رغبة في الهروب من كل ما يفرض عليها.

فهد اقترب منها فجأة، بخطوات حازمة، عيناه تقولان كل شيء:

— ندى… أنتِ لا تفهمين مدى حاجتي لكِ،

— أريدكِ أن تكوني معي الآن… بعيدًا عن الجميع.

ندى شعرت بالقوة المزدوجة،

الرغبة، والرفض، كل شيء مشحون:

— فهد…

قالت بصوت منخفض،

— لا يمكنني ترك كل شيء، الجميع يراقب…

ابتسم فهد بابتسامة جريئة، اقترب أكثر،

— أستطيع أن أفعل كل شيء… لجعلكِ معي وحدك.

ندى شعرت بالحرارة تتسرب إلى قلبها قبل جسدها ،

لكن عقلها صرخ:

— لا…

— ليس الآن… ليس هنا…

في زاوية أخرى، ليلى جلست، عيونها مليئة بالألم:

— فقدت كل شيء…

— والجنين، والراحة… والسكينة.

أخرجت هاتفها وأرسلت رسالة إلى ندى بصوت داخلي:

“أنا سأذهب في رحلة لجلب أيدي عاملة للصالون…”

لكن الحقيقة كانت مختلفة:

ليلى كانت تهرب بعيدًا عن كل شيء، لتجد نفسها، لتعيد ترتيب قلبها وروحها بعد الألم الكبير.

في الطريق، شعرت بشيء…

أدركت أن أخ رمزي، آدم، يتابعها:

— ليلى…

قال وهو يقترب،

— إلى أين تذهبين هكذا؟

— أحتاج أن أكون وحيدة…

ردت وهي تحاول عدم النظر إليه،

لكن قلبها كان يقول: أنا بحاجة إلى أمان، حتى ولو لحظة.

ندى تلقت رسالة من ليلى، شعرت بالقلق:

— شيئًا ما خطأ…

— عليّ أن أتحرك فورًا.

خرجت من الحفل مع سعد، الذي كان يراقب كل شيء بعيون حادة:

— ماذا يحدث؟

همس،

ندى نظرت إليه،

— ليلى… تهرب،

— وأحتاجك أن تأتي معي.

سعد اقترب منها بخطوة حازمة،

— لن أتركها وحيدة،

— وأنتِ تعرفين أنني سأكون بجانبك في كل شيء.

على الطريق، السيارة تتحرك بسرعة،

ندى وسعد جنبًا إلى جنب،

كل نظرة، كل ابتسامة، كل لمسة، تقول:

— المشاعر هنا صريحة،

— لا يمكن إنكارها،

— وهذه الرحلة أصبحت منطلقًا لحب واضح وصريح، بلا قيود، بلا قيود الماضي، بلا خوف.

السيارة تنساب على الطريق السريع،

ندى تجلس بجانب سعد، كل واحدة من أنفاسها تقول:

— الحرية، القوة، والحنين.

سعد يقود بهدوء،

عيناه تراقبان الطريق، لكن كل حركة من ندى تشعل قلبه:

— منذ البداية…

— لم أشعر بمثل هذه القوة بداخلي،

همس لها بصوت منخفض،

— وكل ما أريده الآن… أن أكون بجانبك.

ندى نظرت إليه، شعور مختلط بين الراحة والخوف:

— سعد…

— ما بين كل شيء… بين فهد وأماني…

— قلبي يريد الصراحة،

— لكن عقلي يصرخ: احذري.

سعد ابتسم، ولمس يدها بخفة،

— لن يكون هناك خوف هنا،

— فقط أنا وأنت… الطريق، واللحظة.

ندى شعرت بشيء لم تشعر به منذ سنوات،

— دفء، أمان، وقرب لا يُمكن إنكاره

في مكان آخر، ليلى توقفت في مقهى بعيد عن الأنظار،

دموعها تكاد تنهمر، الألم لا يزال حادًا:

— فقدت جنيني…

— وكل شيء أصبح مظلمًا.

أدم ظهر فجأة، خطواته حازمة:

— ليلى… إلى أين تهربين؟

ليلى حاولت الصمت، لكنها شعرت بالضغط:

— أحتاج وقتًا لأجد نفسي…

— لم يعد أحد يستطيع فهمي.

أدم جلس أمامها، نظراته ثابتة:

— لن أتركك تواجهين هذا الألم وحدك،

— حتى لو كنتِ تريدين الانغلاق،

— سأقف بجانبك.

ليلى شعرت بالدفء، لكن قلبها لا يزال محملاً بالحزن:

— ربما… أحتاج لتعلم الثقة من جديد.

في القاعة، فهد لم يستطع التوقف عن التفكير في ندى،

— كل خطوة تبعدها… تجعل الرغبة في السيطرة أقوى،

— وسأجعلها تدرك أن قلبها لا يزال معي.

أماني تراقب من بعيد، الغيرة والعمى يحركان كل فعلها،

— لن أسمح لها بأن تبتعد،

— حتى لو اضطررت للعب بكل شيء.

تامر، الرجل ذو النفوذ الكبير، يراقب ندى وسعد من بعيد،

ابتسامة خفية على شفتيه،

— القوة والجاذبية في نفس الوقت…

— سأجعلها تعرف أنني هنا أيضًا.

السيارة توقفت عند شاطئ هادئ، أمواج الليل تتلاعب بضوء القمر.

ندى نظرت إلى سعد، كل شيء بدا صريحًا:

— سعد…

— كل شيء بيننا…

— لم يعد مجرد شعور، بل حقيقة.

سعد اقترب منها، لمسة يد، نظرة عين تقول:

— لن أخذلك،

— لن أتركك…

— كل لحظة هنا، بيننا، هي الحقيقة التي لا يمكن إنكارها.

ندى شعرت بالحرارة، بالراحة، بالحب الصريح…

كل شيء أصبح واضحًا:

— هذه الرحلة ليست مجرد هروب،

— إنها بداية جديدة لمشاعر صادقة،

— لحظة لا يمكن لأي قوة أن توقفها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 122

    المستودع أصبح ساكنًا…ليس لأن القتال انتهى… بل لأن الطاقة نفسها توقفت.الرصاص المعلّق في الهواء…شرارات الكهرباء حتى الغبار.كل شيء تجمّد في لحظة واحدة.الجميع نظر نحو الرجل الذي دخل للتو.عمّ ندى.ندى كانت الوحيدة التي تحركت.خطوة بطيئة نحوه… عيناها مليئتان بالغضب والرجاء في آنٍ واحد.لماذا الآن…؟نظر إليها بهدوء.لأنكم أوشكتم على قتل أنفسكم جميعًا.قائد المنظمة ضغط أسنانه.من أنت لتتدخل؟الرجل التفت نحوه ببطء.نظرة واحدة فقط… جعلت القائد يتراجع نصف خطوة دون وعي.. ما هذا الرعب أنا… من منع هذا العالم من الانهيار منذ عشرين عامًا هل تعلمين ذلك ياندى صمت ثقيل سقط على الجميع.ندى همست إذن… كان صحيحًا.سعد نظر إليها لم أفهم ماذا تقصدين؟ندى عيناها لم تفارقا عمها هو من أخذ قوتي… يوم الحادثة.ليلى نظرت بدهشة لماذا يفعل ذلك؟!عمّ ندى أجاب بنفسه.لأن قوتك كانت ستقتلك… وتقتل كل من حولك.فهد وقف متوترًا.إذن لماذا لم تخبرها؟تنهد الرجل ببطء.لأن المنظمة كانت تراقبها.وأشار نحو رجال المنظمة.وما زالت تفعل.قائد المنظمة صرخ بغضب كفى هذا الهراء!ثم رفع سلاحه نحو أحمد أريده الآن أعطونا الطفل الآن… أ

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 121

    المستودع كان باردًا…الإضاءة القاسية فوق رأس ليلى جعلت كل شيء يبدو أكثر قسوة.يديها مقيدتان…لكن عينيها بقيتا ثابتتين.الرجل الغامض وقف أمامها بهدوء، يراقبها كأنه يدرس شيئًا نادرًا.أنتِ شجاعة أكثر مما توقعت.ليلى نظرت إليه مباشرة.أطلق سراحي.ابتسم قليلًا.الأمر ليس بهذه البساطة.قبل أن يكمل كلامه…أحد رجاله ركض نحوه بسرعة.سيدي…توقف الرجل ونظر إليه.تكلم.الرجل بدا متوترًا.لدينا مشكلة… كبيرة.الرجل الغامض ضيّق عينيه.أي مشكلة؟الرجل ابتلع ريقه.المنظمة.صمت قصير سقط في المكان.الرجل الغامض استدار ببطء.أعد الكلام.الرجل أشار إلى الباب الخارجي.رجال المنظمة وصلوا… وهم مسلحون بالكامل.قبل أن ينهي الجملة—صوت انفجار هائل ضرب باب المستودع.الحديد انحنى للخارج.ليلى رفعت رأسها بصدمة.صرخات… طلقات… ضوء أحمر من الليزر.رجال بملابس سوداء مختلفة اندفعوا إلى الداخل.علامة المنظمة على صدورهم.أحدهم صرخ:اقتلوا الجميع!المستودع تحول إلى ساحة قتال في ثوانٍ.الرصاص ملأ الهواء.رجال الرجل الغامض ردوا بإطلاق النار فورًا.انفجار آخر أطاح بصناديق معدنية.ليلى انزلقت خلف الكرسي تحاول الاحتماء.الرجل

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 120

    الشارع أصبح صامتًا فجأة…رغم وجود عشرات الرجال المسلحين.كلهم تراجعوا نصف خطوة… كأنهم يفسحون الطريق لشخص واحد.باب السيارة السوداء أغلق ببطء.الرجل الذي نزل منها كان طويل القامة… هادئ بشكل مريب.خطواته بطيئة… لكن كل خطوة جعلت الهواء حوله يثقل.داخل المنزل…ندى شعرت بذلك فورًا.توقفت فجأة.هذا…فهد نظر إليها ماذا؟ندى همست بصوت منخفض.هذا ليس جنديًا.أحمد بين ذراعي سعد أصبح ساكنًا…الضوء الأزرق في عينيه عاد للظهور.لكن هذه المرة… لم يكن مرحًا.كان حذرًا.ليلى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.من هذا؟فهد نظر عبر النافذة.ثم ضيّق عينيه.مشكلتنا الجديدة.في الخارج…الرجل توقف في منتصف الشارع.رفع رأسه قليلًا نحو المنزل… كأنه ينظر مباشرة إليهم رغم المسافة.ثم تكلم بهدوء.صوته وصل عبر جهاز في أذن أحد الجنود.أريد الطفل.الجنود لم يتحركوا.أحدهم أجاب فورًا.الهدف محمي بعدة أشخاص مسلحين وقوة طاقية.الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة.إذن سأدخل بنفسي.خطوة واحدة فقط للأمام…وفجأة…الهواء حوله انضغط.الأرض تحت قدميه تشققت قليلًا.داخل المنزل…ندى شهقت بصوت منخفض.مستحيل…فهد نظر إليها فورًا.ماذا تعرفين عنه

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 119

    الشارع كان هادئًا… بشكل مخيف.داخل المنزل… الجميع شعر أن اللحظة وصلت.فهد أطفأ الشاشة الصغيرة في ساعته ببطء.عينيه اتجهتا نحو الباب.وصلوا.ندى مدّت يدها قليلًا… خيوط خفيفة من الطاقة بدأت تلتف حول أصابعها.كم عددهم؟فهد تنفّس ببطء.أكثر مما نحتاج.سعد حمل أحمد بإحكام بين ذراعيه… الطفل ما زال يضحك تلك الضحكة الغريبة.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أوضح.ليلى وقفت خلفهم… الهاتف ما زال في يدها.في الخارج…أول رجل اقترب من الباب الأمامي.جهاز صغير خرج من جيبه…لمسة واحدة.قفل الباب تعطل.الرجل همس في السماعة.الدخول الآن.في اللحظة نفسها…فهد فتح الباب بنفسه.بسرعة مفاجئة.الرجل في الخارج لم يفهم ما حدث…لكنة قوية من فهد أصابت صدره مباشرة.سقط أرضًا قبل أن يطلق رصاصة.ثلاثة رجال آخرون اندفعوا للأمام فورًا.طلقات رصاص انطلقت.ندى رفعت يدها.الهواء أمامها انحنى…الرصاص توقف في الهواء للحظة قصيرة… ثم سقط على الأرض.أحد الرجال صرخ بدهشة.ما هذا—؟!موجة طاقة اندفعت من يد ندى.الرجلان في الأمام اندفعا للخلف واصطدما بجدار الحديقة.فهد تحرك بسرعة بين الظلال…لكمة… ضربة كوع… سحب سلاح من يد أحدهم.ثاني

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 118

    الغرفة امتلأت بتوتر ثقيل…الطاقة الزرقاء ما زالت تدور حول ليلى كدرع غير مرئي.الرجل الغامض وقف بثبات، كأنه لم يتفاجأ كثيرًا.فهد تقدم خطوة للأمام… عيونه ثابتة عليه.إذن أنت من يختبئ خلف كل هذا.ابتسامة باردة ظهرت على وجه الرجل.وأنت لا تزال كما سمعت عنك… تندفع قبل أن تفكر.ندى تحركت قليلًا إلى جانب فهد… طاقة خفيفة بدأت تتجمع حول يدها.يبدو أنك أخطأت المكان هذه المرة.الرجل نظر إليها باهتمام حقيقي.آه… إذن أنتِ صاحبة الطاقة الأخرى.الهواء في الغرفة اهتز لحظة.ثم نظر نحو ليلى.لكن الحقيقة… أنا لم آتِ من أجلكما.مد يده قليلًا نحو الهاتف.أنا جئت من أجل هذا.ليلى شدّت الهاتف أكثر إلى صدرها.هذا لن يخرج من هنا.الرجل ضحك ضحكة خافتة.لا تقلقي… عاجلًا أم آجلًا سيصل إليّ.في الخارج…أحمد بين ذراعي سعد بدأ يتحرك.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أقوى.سعد شعر بالحرارة في الهواء.ندى التفتت فورًا نحوه.لا…الطفل شعر بالخطر الحقيقي.داخل الغرفة…الأرض اهتزت قليلًا.الزجاج ارتجف.الرجل الغامض رفع حاجبه بإعجاب واضح.مذهل…القوة استجابت أسرع مما توقعت.فهد نظر إلى ندى.لا تدعيه يقترب أكثر.ندى رفعت يدها

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 117

    المنزل هادئ للحظة، لكن الأجواء كانت مشحونة… كل واحد يشعر بأن شيئًا كبيرًا سيحدث.ندى اقتربت من فهد، نظراتها مركزة… لم يكن مجرد مراقبة، بل محاولة إشعال شرارة بينهما كانت تود فهد كثيرًا وهذه غريزه لا يجب اخفاؤها عن من نحب فهد شعر بالاهتزاز في صدره… لم يكن مجرد طاقة الأطفال أو التهديد الخارجي، بل شيء أعمق.ندى ابتسمت نصف ابتسامة: القوة لا تأتي وحدها… أحيانًا تحتاج لمن يشاركك السيطرة.فهد تنهد، حاول التركيز على الطفل، لكن قلبه خفق بشدة: أنت… حاذقة جدًا.في الوقت نفسه، ليلى جلست في الداخل، نظرتها لا تفارق الشاشة الصغيرة في هاتفها… الفيديو الذي صورته قبل أيام، وجه الرجل الغامض، وتفاصيل الحدث… لم يكن مجرد دليل، بل أصبح تهديدًا مباشرًا.الرسالة وصلت سريعًا… الرجل الغامض عرف أن ليلى تمتلك هذا الدليل، وأنه قد يحسم الكثير من خططه إذا لم يحصل عليه.ليلى شعرت بالقشعريرة: هذا لم يعد مجرد صورة، أصبح تحذيرًا، تهديدًا، وحلقة مفتوحة في اللعبة التي بدأت منذ فترة وبدون قصد في الخارج، أحمد رفع يديه، الضوء الأزرق يتوهج… كأنه يحس بالخطر المحيط بوالدته، موجة القوة خرجت بشكل أقوى من أي وقت مضى.ندى رفعت يده

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status