ANMELDENالشارع كان هادئًا… بشكل مخيف.
داخل المنزل… الجميع شعر أن اللحظة وصلت. فهد أطفأ الشاشة الصغيرة في ساعته ببطء. عينيه اتجهتا نحو الباب. وصلوا. ندى مدّت يدها قليلًا… خيوط خفيفة من الطاقة بدأت تلتف حول أصابعها. كم عددهم؟ فهد تنفّس ببطء. أكثر مما نحتاج. سعد حمل أحمد بإحكام بين ذراعيه… الطفل ما زال يضحك تلك الضحكة الغريبة. الضوء الأزرق في عينيه أصبح أوضح. ليلى وقفت خلفهم… الهاتف ما زال في يدها. في الخارج… أول رجل اقترب من الباب الأمامي. جهاز صغير خرج من جيبه… لمسة واحدة. قفل الباب تعطل. الرجل همس في السماعة. الدخول الآن. في اللحظة نفسها… فهد فتح الباب بنفسه. بسرعة مفاجئة. الرجل في الخارج لم يفهم ما حدث… لكنة قوية من فهد أصابت صدره مباشرة. سقط أرضًا قبل أن يطلق رصاصة. ثلاثة رجال آخرون اندفعوا للأمام فورًا. طلقات رصاص انطلقت. ندى رفعت يدها. الهواء أمامها انحنى… الرصاص توقف في الهواء للحظة قصيرة… ثم سقط على الأرض. أحد الرجال صرخ بدهشة. ما هذا—؟! موجة طاقة اندفعت من يد ندى. الرجلان في الأمام اندفعا للخلف واصطدما بجدار الحديقة. فهد تحرك بسرعة بين الظلال… لكمة… ضربة كوع… سحب سلاح من يد أحدهم. ثانيتان فقط… وأربعة رجال سقطوا. لكن المزيد بدأوا يقتربون من الشارع. سيارتان إضافيتان توقفتا. سعد نظر من النافذة. هناك أكثر من عشرين. ليلى شهقت بهدوء. ندى ابتسمت ابتسامة صغيرة… خطيرة. ممتاز. فهد نظر إليها. لا تخبريـني أنك تستمتعين بهذا. اقتربت منه نصف خطوة. قليلًا. نظراتهما التقت… التوتر بينهما واضح رغم الفوضى. فجأة— الهواء في المنزل اهتز بقوة. أحمد ضحك بصوت أعلى. الضوء الأزرق انفجر حوله. النوافذ ارتجفت. ندى التفتت فورًا. لا… سعد شد الطفل نحوه. ماذا يحدث؟ ندى اقتربت بسرعة. القوة خرجت دون تحكم. في الخارج… كل الرجال توقفوا فجأة. الجهاز في يد قائدهم بدأ يصدر صفيرًا حادًا. الطاقة… ارتفعت فجأة! في داخل المنزل… موجة زرقاء انفجرت من جسد أحمد. الأبواب انفتحت بقوة. الرجال في الحديقة اندفعوا للخلف كأن إعصارًا ضربهم. سيارة في الشارع انزلقت عدة أمتار. ليلى أمسكت بالطاولة كي لا تسقط. يا إلهي… فهد نظر إلى الطفل بصدمة. هذا ليس دفاعًا… ندى همست. هذا تحذير. في مكان بعيد… الرجل الغامض كان يشاهد كل شيء على الشاشة. عندما رأى الانفجار الطاقي… ابتسم ببطء شديد. أخيرًا… اقترب مساعده. القوة أكبر مما توقعنا. الرجل عقد يديه خلف ظهره. بل أفضل. ثم نظر إلى صورة ليلى على الشاشة. حان وقت المرحلة الثانية. المساعد سأل بتوتر. وما هي؟ الرجل أجاب بهدوء مخيف. نأخذ الأم. صمت قصير مرّ. المساعد فهم فورًا. ليلى. الرجل ابتسم. عندما نفصل الأم عن الطفل… القوة ستفقد توازنها. وفي المنزل… الطاقة بدأت تهدأ قليلًا. أحمد أصبح ساكنًا بين ذراعي سعد. لكن الشارع لم يعد فارغًا. فهد نظر من النافذة مرة أخرى. سيارات أخرى قادمة. ندى ضيّقت عينيها. انتظر… هؤلاء ليسوا نفس الرجال. سعد اقترب. ماذا يعني هذا؟ ندى نظرت إلى الطريق… ثم قالت ببطء. يعني أن اللعبة تغيرت. ليلى شعرت بقشعريرة تمر في جسدها. وفجأة… ضوء قوي من الشارع دخل عبر النوافذ. أربع سيارات سوداء توقفت أمام المنزل. أبوابها فتحت ببطء. رجال بملابس مختلفة… أسلحة أكبر… أجهزة غريبة. فهد همس. الفرقة الخاصة. ندى ابتسمت ابتسامة صغيرة. إذن… الرجل الغامض نفد صبره. وفي نفس اللحظة… قناص على سطح مبنى بعيد. منظار البندقية ثبت مباشرة على ليلى. إصبعه بدأ يضغط الزناد ببطء. الهواء في الغرفة كان مشحونًا… كل شيء يتحرك ببطء… كأن الزمن نفسه أصبح ثقيلاً. في الخارج… القناص ثبت منظاره على ليلى. إصبعه بدأ يضغط الزناد. داخل المنزل… ليلى كانت تقف قرب النافذة… الهاتف ما زال في يدها. فهد فجأة شعر بشيء غريب. إحساس حاد بالخطر ضرب صدره. صرخ فورًا: انزلي! لكن الرصاصة خرجت بالفعل. صوتها اخترق الليل. في تلك اللحظة… الضوء الأزرق في عيني أحمد اشتعل فجأة. موجة طاقة انفجرت من جسده دون أن يتحرك. الرصاصة… توقفت في الهواء. على بعد سنتيمترات فقط من رأس ليلى. الوقت نفسه بدا وكأنه توقف. ليلى فتحت عينيها بصدمة… الرصاصة معلقة أمامها. ندى همست بدهشة حقيقية. مستحيل… فهد نظر إلى أحمد. الطفل لم يكن يبكي… بل ينظر نحو النافذة. كأنه رأى القناص. الرصاصة ارتجفت في الهواء… ثم انعكست فجأة. انطلقت بسرعة أكبر مما جاءت. في الخارج… القناص لم يفهم ما حدث. الطلقة عادت نحوه مباشرة. أصابت البندقية في يده. السلاح انفجر وسقط من بين أصابعه. صرخ الرجل وسقط أرضًا. داخل المنزل… ليلى تراجعت خطوة. سعد شد أحمد بقوة. ما الذي فعله الآن؟! ندى نظرت إلى الطفل بذهول. لم يوقف الرصاصة فقط… بل أعاد توجيهها. فهد ابتسم نصف ابتسامة. يبدو أن ابنك بدأ يتعلم بسرعة. لكن قبل أن يكمل كلامه… الأرض اهتزت مرة أخرى. في الخارج… الفرقة الخاصة بدأت تتحرك. رجال بملابس سوداء انتشروا حول المنزل بسرعة عسكرية. أحدهم صرخ: اقتحام! القنبلة الأولى طارت نحو الحديقة. انفجار قوي هز المكان. الزجاج في النوافذ تحطم. ليلى شهقت. سعد أمسكها بيد واحدة وهو يحمل أحمد باليد الأخرى. ابقِي خلفي. ندى رفعت يديها… الطاقة حولها ارتفعت مثل عاصفة. فهد وقف بجانبها مباشرة. كم واحد تستطيعين إيقافه؟ نظرت إليه بنظرة فيها تحدي. كلهم… إذا بقيت قريبًا. ابتسم. إذن لا تبتعدي. الباب الأمامي انفجر. الدخان ملأ المدخل. خمسة رجال اقتحموا في نفس اللحظة. الأسلحة موجهة نحو الداخل. فهد تحرك أولًا. انزلق بين الدخان… ضربة سريعة أسقطت الأول. ندى رفعت يدها. موجة طاقة ضربت اثنين معًا وألصقتهما بالجدار. الرابع أطلق النار. الرصاص مر قرب كتف فهد. لكنه لم يتوقف. لكمة مباشرة كسرت أنف الرجل. الخامس حاول التراجع… لكن الأرض تحركت تحته فجأة. أحمد رفع يده الصغيرة. الرجل ارتفع عن الأرض كأنه فقد الجاذبية. ثم اصطدم بالسقف بقوة. سقط فاقد الوعي. الصمت ساد للحظة قصيرة. الدخان ما زال يملأ المدخل. فهد تنفس ببطء. خمسة انتهوا. لكن صوت محركات السيارات في الخارج ما زال مستمرًا. ندى نظرت من النافذة. ليسوا خمسة… على الأقل ثلاثون. ليلى همست بقلق. لن نستطيع إيقافهم جميعًا. ندى نظرت إلى أحمد. ربما… نحن لا نحتاج لذلك. في مكان بعيد… الرجل الغامض كان يشاهد كل شيء. عندما رأى الرصاصة تتوقف… ثم تعود للقناص… ابتسم ببطء شديد. مثير جدًا… اقترب مساعده. الخطة لم تنجح. الرجل هز رأسه. بل نجحت. المساعد عبس. كيف؟ الرجل أشار إلى الشاشة. الطفل كشف قدرة جديدة. والآن… نحن نعرف حدوده. ثم نظر إلى صورة ليلى مرة أخرى. لكن المرحلة القادمة… ستكون أكثر إيلامًا. المساعد سأل بقلق ماذا تقصد؟ الرجل أجاب بهدوء مخيف: لن نأخذ الطفل الآن…سنكسر قلبه أولًا ثم نأخذه. وفي تلك اللحظة… داخل المنزل… ساعة فهد أطلقت إنذارًا جديدًا. نظر إليها بسرعة. ثم رفع رأسه. ندى… هذه ليست إشارات الجنود. ندى ضيقت عينيها. إذن ماذا؟ فهد قال ببطء: شخص واحد فقط… لكن طاقته… أقوى منهم جميعًا. وفي الشارع أمام المنزل… باب سيارة سوداء فتح ببطء. رجل طويل نزل منها…بهدوء تام. الجنود ابتعدوا قليلًا ليفسحوا له الطريق. رفع رأسه نحو المنزل…وعيناه لمعتا بلون غريب. المعركة الحقيقية…وصلت الآن.المستودع أصبح ساكنًا…ليس لأن القتال انتهى… بل لأن الطاقة نفسها توقفت.الرصاص المعلّق في الهواء…شرارات الكهرباء حتى الغبار.كل شيء تجمّد في لحظة واحدة.الجميع نظر نحو الرجل الذي دخل للتو.عمّ ندى.ندى كانت الوحيدة التي تحركت.خطوة بطيئة نحوه… عيناها مليئتان بالغضب والرجاء في آنٍ واحد.لماذا الآن…؟نظر إليها بهدوء.لأنكم أوشكتم على قتل أنفسكم جميعًا.قائد المنظمة ضغط أسنانه.من أنت لتتدخل؟الرجل التفت نحوه ببطء.نظرة واحدة فقط… جعلت القائد يتراجع نصف خطوة دون وعي.. ما هذا الرعب أنا… من منع هذا العالم من الانهيار منذ عشرين عامًا هل تعلمين ذلك ياندى صمت ثقيل سقط على الجميع.ندى همست إذن… كان صحيحًا.سعد نظر إليها لم أفهم ماذا تقصدين؟ندى عيناها لم تفارقا عمها هو من أخذ قوتي… يوم الحادثة.ليلى نظرت بدهشة لماذا يفعل ذلك؟!عمّ ندى أجاب بنفسه.لأن قوتك كانت ستقتلك… وتقتل كل من حولك.فهد وقف متوترًا.إذن لماذا لم تخبرها؟تنهد الرجل ببطء.لأن المنظمة كانت تراقبها.وأشار نحو رجال المنظمة.وما زالت تفعل.قائد المنظمة صرخ بغضب كفى هذا الهراء!ثم رفع سلاحه نحو أحمد أريده الآن أعطونا الطفل الآن… أ
المستودع كان باردًا…الإضاءة القاسية فوق رأس ليلى جعلت كل شيء يبدو أكثر قسوة.يديها مقيدتان…لكن عينيها بقيتا ثابتتين.الرجل الغامض وقف أمامها بهدوء، يراقبها كأنه يدرس شيئًا نادرًا.أنتِ شجاعة أكثر مما توقعت.ليلى نظرت إليه مباشرة.أطلق سراحي.ابتسم قليلًا.الأمر ليس بهذه البساطة.قبل أن يكمل كلامه…أحد رجاله ركض نحوه بسرعة.سيدي…توقف الرجل ونظر إليه.تكلم.الرجل بدا متوترًا.لدينا مشكلة… كبيرة.الرجل الغامض ضيّق عينيه.أي مشكلة؟الرجل ابتلع ريقه.المنظمة.صمت قصير سقط في المكان.الرجل الغامض استدار ببطء.أعد الكلام.الرجل أشار إلى الباب الخارجي.رجال المنظمة وصلوا… وهم مسلحون بالكامل.قبل أن ينهي الجملة—صوت انفجار هائل ضرب باب المستودع.الحديد انحنى للخارج.ليلى رفعت رأسها بصدمة.صرخات… طلقات… ضوء أحمر من الليزر.رجال بملابس سوداء مختلفة اندفعوا إلى الداخل.علامة المنظمة على صدورهم.أحدهم صرخ:اقتلوا الجميع!المستودع تحول إلى ساحة قتال في ثوانٍ.الرصاص ملأ الهواء.رجال الرجل الغامض ردوا بإطلاق النار فورًا.انفجار آخر أطاح بصناديق معدنية.ليلى انزلقت خلف الكرسي تحاول الاحتماء.الرجل
الشارع أصبح صامتًا فجأة…رغم وجود عشرات الرجال المسلحين.كلهم تراجعوا نصف خطوة… كأنهم يفسحون الطريق لشخص واحد.باب السيارة السوداء أغلق ببطء.الرجل الذي نزل منها كان طويل القامة… هادئ بشكل مريب.خطواته بطيئة… لكن كل خطوة جعلت الهواء حوله يثقل.داخل المنزل…ندى شعرت بذلك فورًا.توقفت فجأة.هذا…فهد نظر إليها ماذا؟ندى همست بصوت منخفض.هذا ليس جنديًا.أحمد بين ذراعي سعد أصبح ساكنًا…الضوء الأزرق في عينيه عاد للظهور.لكن هذه المرة… لم يكن مرحًا.كان حذرًا.ليلى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.من هذا؟فهد نظر عبر النافذة.ثم ضيّق عينيه.مشكلتنا الجديدة.في الخارج…الرجل توقف في منتصف الشارع.رفع رأسه قليلًا نحو المنزل… كأنه ينظر مباشرة إليهم رغم المسافة.ثم تكلم بهدوء.صوته وصل عبر جهاز في أذن أحد الجنود.أريد الطفل.الجنود لم يتحركوا.أحدهم أجاب فورًا.الهدف محمي بعدة أشخاص مسلحين وقوة طاقية.الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة.إذن سأدخل بنفسي.خطوة واحدة فقط للأمام…وفجأة…الهواء حوله انضغط.الأرض تحت قدميه تشققت قليلًا.داخل المنزل…ندى شهقت بصوت منخفض.مستحيل…فهد نظر إليها فورًا.ماذا تعرفين عنه
الشارع كان هادئًا… بشكل مخيف.داخل المنزل… الجميع شعر أن اللحظة وصلت.فهد أطفأ الشاشة الصغيرة في ساعته ببطء.عينيه اتجهتا نحو الباب.وصلوا.ندى مدّت يدها قليلًا… خيوط خفيفة من الطاقة بدأت تلتف حول أصابعها.كم عددهم؟فهد تنفّس ببطء.أكثر مما نحتاج.سعد حمل أحمد بإحكام بين ذراعيه… الطفل ما زال يضحك تلك الضحكة الغريبة.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أوضح.ليلى وقفت خلفهم… الهاتف ما زال في يدها.في الخارج…أول رجل اقترب من الباب الأمامي.جهاز صغير خرج من جيبه…لمسة واحدة.قفل الباب تعطل.الرجل همس في السماعة.الدخول الآن.في اللحظة نفسها…فهد فتح الباب بنفسه.بسرعة مفاجئة.الرجل في الخارج لم يفهم ما حدث…لكنة قوية من فهد أصابت صدره مباشرة.سقط أرضًا قبل أن يطلق رصاصة.ثلاثة رجال آخرون اندفعوا للأمام فورًا.طلقات رصاص انطلقت.ندى رفعت يدها.الهواء أمامها انحنى…الرصاص توقف في الهواء للحظة قصيرة… ثم سقط على الأرض.أحد الرجال صرخ بدهشة.ما هذا—؟!موجة طاقة اندفعت من يد ندى.الرجلان في الأمام اندفعا للخلف واصطدما بجدار الحديقة.فهد تحرك بسرعة بين الظلال…لكمة… ضربة كوع… سحب سلاح من يد أحدهم.ثاني
الغرفة امتلأت بتوتر ثقيل…الطاقة الزرقاء ما زالت تدور حول ليلى كدرع غير مرئي.الرجل الغامض وقف بثبات، كأنه لم يتفاجأ كثيرًا.فهد تقدم خطوة للأمام… عيونه ثابتة عليه.إذن أنت من يختبئ خلف كل هذا.ابتسامة باردة ظهرت على وجه الرجل.وأنت لا تزال كما سمعت عنك… تندفع قبل أن تفكر.ندى تحركت قليلًا إلى جانب فهد… طاقة خفيفة بدأت تتجمع حول يدها.يبدو أنك أخطأت المكان هذه المرة.الرجل نظر إليها باهتمام حقيقي.آه… إذن أنتِ صاحبة الطاقة الأخرى.الهواء في الغرفة اهتز لحظة.ثم نظر نحو ليلى.لكن الحقيقة… أنا لم آتِ من أجلكما.مد يده قليلًا نحو الهاتف.أنا جئت من أجل هذا.ليلى شدّت الهاتف أكثر إلى صدرها.هذا لن يخرج من هنا.الرجل ضحك ضحكة خافتة.لا تقلقي… عاجلًا أم آجلًا سيصل إليّ.في الخارج…أحمد بين ذراعي سعد بدأ يتحرك.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أقوى.سعد شعر بالحرارة في الهواء.ندى التفتت فورًا نحوه.لا…الطفل شعر بالخطر الحقيقي.داخل الغرفة…الأرض اهتزت قليلًا.الزجاج ارتجف.الرجل الغامض رفع حاجبه بإعجاب واضح.مذهل…القوة استجابت أسرع مما توقعت.فهد نظر إلى ندى.لا تدعيه يقترب أكثر.ندى رفعت يدها
المنزل هادئ للحظة، لكن الأجواء كانت مشحونة… كل واحد يشعر بأن شيئًا كبيرًا سيحدث.ندى اقتربت من فهد، نظراتها مركزة… لم يكن مجرد مراقبة، بل محاولة إشعال شرارة بينهما كانت تود فهد كثيرًا وهذه غريزه لا يجب اخفاؤها عن من نحب فهد شعر بالاهتزاز في صدره… لم يكن مجرد طاقة الأطفال أو التهديد الخارجي، بل شيء أعمق.ندى ابتسمت نصف ابتسامة: القوة لا تأتي وحدها… أحيانًا تحتاج لمن يشاركك السيطرة.فهد تنهد، حاول التركيز على الطفل، لكن قلبه خفق بشدة: أنت… حاذقة جدًا.في الوقت نفسه، ليلى جلست في الداخل، نظرتها لا تفارق الشاشة الصغيرة في هاتفها… الفيديو الذي صورته قبل أيام، وجه الرجل الغامض، وتفاصيل الحدث… لم يكن مجرد دليل، بل أصبح تهديدًا مباشرًا.الرسالة وصلت سريعًا… الرجل الغامض عرف أن ليلى تمتلك هذا الدليل، وأنه قد يحسم الكثير من خططه إذا لم يحصل عليه.ليلى شعرت بالقشعريرة: هذا لم يعد مجرد صورة، أصبح تحذيرًا، تهديدًا، وحلقة مفتوحة في اللعبة التي بدأت منذ فترة وبدون قصد في الخارج، أحمد رفع يديه، الضوء الأزرق يتوهج… كأنه يحس بالخطر المحيط بوالدته، موجة القوة خرجت بشكل أقوى من أي وقت مضى.ندى رفعت يده