ANMELDENالشارع أصبح صامتًا فجأة…
رغم وجود عشرات الرجال المسلحين. كلهم تراجعوا نصف خطوة… كأنهم يفسحون الطريق لشخص واحد. باب السيارة السوداء أغلق ببطء. الرجل الذي نزل منها كان طويل القامة… هادئ بشكل مريب. خطواته بطيئة… لكن كل خطوة جعلت الهواء حوله يثقل. داخل المنزل… ندى شعرت بذلك فورًا. توقفت فجأة. هذا… فهد نظر إليها ماذا؟ ندى همست بصوت منخفض. هذا ليس جنديًا. أحمد بين ذراعي سعد أصبح ساكنًا… الضوء الأزرق في عينيه عاد للظهور. لكن هذه المرة… لم يكن مرحًا. كان حذرًا. ليلى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها. من هذا؟ فهد نظر عبر النافذة. ثم ضيّق عينيه. مشكلتنا الجديدة. في الخارج… الرجل توقف في منتصف الشارع. رفع رأسه قليلًا نحو المنزل… كأنه ينظر مباشرة إليهم رغم المسافة. ثم تكلم بهدوء. صوته وصل عبر جهاز في أذن أحد الجنود. أريد الطفل. الجنود لم يتحركوا. أحدهم أجاب فورًا. الهدف محمي بعدة أشخاص مسلحين وقوة طاقية. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة. إذن سأدخل بنفسي. خطوة واحدة فقط للأمام… وفجأة… الهواء حوله انضغط. الأرض تحت قدميه تشققت قليلًا. داخل المنزل… ندى شهقت بصوت منخفض. مستحيل… فهد نظر إليها فورًا. ماذا تعرفين عنه؟ ندى همست. إذا كان هو من أظن… فنحن في مشكلة حقيقية. سعد شد أحمد أكثر. تكلمي بوضوح. ندى نظرت نحو الباب. هذا الرجل… لا يستخدم طاقة مثلنا. فهد عقد حاجبيه. إذن ماذا يستخدم؟ ندى أجابت ببطء… يسحبها. في الخارج… الرجل مد يده قليلًا. المصباح في الشارع انفجر فجأة. السيارة القريبة اهتزت. كل الطاقة في المكان بدأت تنجذب نحوه. داخل المنزل… الضوء الأزرق حول أحمد ارتجف. الطفل بدأ يبكي لأول مرة. ندى صرخت فورًا. لا! فهد فهم فورًا. هو يحاول سحب طاقة الطفل! سعد تراجع خطوة. لن يقترب منه! لكن الباب الأمامي… انفتح ببطء من تلقاء نفسه. الرجل ظهر عند المدخل. لم يقتحمه… لم يكسره. فقط… دخل. هدوءه كان أخطر من أي سلاح. وقف داخل المدخل ونظر إليهم جميعًا. فهد تقدم خطوة للأمام فورًا. توقف هنا. الرجل نظر إليه… ثم إلى ندى… ثم إلى الطفل. اهتمامه الحقيقي كان واضحًا. هذا هو إذن. أحمد. الطفل بكى بصوت أعلى. الطاقة الزرقاء حوله اشتعلت. ندى رفعت يدها فورًا. لن تلمسه. موجة طاقة ضخمة اندفعت نحو الرجل. لكن قبل أن تصل إليه… اختفت. كأنها سُحبت من الهواء. ندى تجمدت مكانها. مستحيل… الرجل فتح كفه قليلًا. الطاقة الزرقاء التي أطلقتها ندى ظهرت فوق يده… مثل كرة ضوء صغيرة. ثم سحقها بسهولة. أنا لا أقاتل الطاقة… أنا أمتلكها. فهد تحرك فورًا. ركض نحوه بأقصى سرعة. لكمة مباشرة نحو وجهه. لكن قبل أن تصله… جسد فهد توقف في الهواء. كأن قوة غير مرئية أمسكت به. الرجل لم ينظر إليه حتى. ضعيف. فهد اصطدم بالحائط بقوة وسقط أرضًا. ليلى صرخت. فهد! ندى اندفعت للأمام فورًا. الطاقة حولها انفجرت بالكامل. لكن الرجل مد يده نحوها… وفجأة… القوة اختفت من حولها. ندى شعرت بالفراغ. جسدها أصبح ثقيلًا فجأة. تراجعت خطوة بصدمة. أنت… الرجل اقترب خطوة أخرى. ثم نظر مباشرة إلى ليلى. وأنتِ… أنتِ المشكلة. ليلى شعرت بأنفاسها تتوقف. أحمد بكى بقوة أكبر. الطاقة حوله أصبحت فوضوية. الرجل مد يده ببطء نحو الطفل. سعد صرخ بغضب. اقترب خطوة أخرى وسأقتلك! الرجل نظر إليه أخيرًا. ثم قال بهدوء بارد. جرب. في تلك اللحظة… الضوء الأزرق حول أحمد انفجر فجأة. لكن هذه المرة… لم يكن مثل السابق. الطاقة لم تندفع للخارج… بل اندفعت نحو الرجل مباشرة. كأن الطفل يهاجمه وحده. الرجل رفع حاجبه بدهشة. أوه… إذن تعلمت الهجوم. الضوء ضرب جسده مباشرة. المنزل كله اهتز. الجدران ارتجفت. ليلى سقطت على الأرض. الدخان ملأ المدخل. صمت ثقيل مرّ لثوانٍ. ثم… من وسط الدخان… صوت خطوات. الرجل خرج ببطء. ملابسه ممزقة قليلًا… لكن وجهه ما زال هادئًا. الآن ابتسم ابتسامة حقيقية لأول مرة. مثير جدًا… نظر إلى الطفل. أنت أقوى مما توقعنا. ثم نظر إلى ليلى مرة أخرى. وهذا يعني… أنك ستعانين أكثر. قبل أن يفهم أحد ما يقصده— اختفى فجأة. كأن الهواء ابتلعه. الصمت ملأ المنزل. فهد نهض بصعوبة. ندى تنفست بسرعة. سعد ما زال يحمل أحمد الذي بدأ يهدأ ببطء. ليلى جلست على الأرض… قلبها يخفق بقوة. ثم همست. ماذا… كان ذلك؟ ندى نظرت نحو الباب المفتوح. بصوت منخفض جدًا…ذلك…لم يكن إلا البداية. الدخان ما زال يملأ المدخل… والصمت داخل المنزل كان أثقل من أي ضجيج. فهد استند على الحائط وهو ينهض بصعوبة. صدره يؤلمه من الضربة التي تلقاها. ندى كانت ما تزال تحاول استعادة تركيزها… شيء لم يحدث لها من قبل. سحب طاقتها بالكامل. سعد وقف في وسط الغرفة يحمل أحمد بقوة… كأنه يخشى أن يختفي من بين ذراعيه. ليلى جلست على الأرض للحظة… ثم وقفت ببطء. تنفست بعمق. انتهى… صح؟ لكن قبل أن يجيب أحد— صوت زجاج يتحطم فجأة من الخلف. الجميع التفت فورًا. نافذة المطبخ انفجرت للداخل. ثلاثة رجال اندفعوا بسرعة مذهلة. فهد صرخ فورًا: انتبهوا! لكن هذه المرة لم يكن اقتحامًا عاديًا. أحدهم أطلق جهازًا صغيرًا على الأرض. دخان أبيض كثيف انتشر في ثوانٍ. ندى رفعت يدها فورًا… لكن طاقتها كانت ضعيفة بعد ما حدث. الهواء لم يستجب كما يجب. فهد اندفع نحو الظلال. لكن رصاصة صاعقة ضربت الأرض قربه. تراجع خطوة. سعد صرخ: ليلى خلفي! لكن أحد الرجال كان أسرع. اندفع عبر الدخان مباشرة نحوها. ليلى حاولت التراجع. لكن يدًا قوية أمسكت معصمها فجأة. صرخت: سعد! سعد حاول الوصول إليها… لكن رجلين آخرين قفزا أمامه. اشتباك عنيف بدأ في ثوانٍ. لكمة… ضربة… سقوط. لكنهم لم يكونوا يقاتلون ليقتلوا. كان هدفهم واضحًا. ليلى. ندى حاولت إطلاق موجة طاقة أخرى… لكن الرجل الذي أمسك ليلى ضغط زرًا في جهاز على معصمها. صدمة كهربائية مرت في جسد ليلى. جسدها ارتخى فورًا. سقطت بين ذراعيه فاقدة الوعي. فهد صرخ بغضب: لا! لكن الرجل قفز للخلف بسرعة. الدخان أصبح أكثر كثافة. أحد الرجال صرخ: الهدف معنا! صوت محرك سيارة اشتعل في الخارج. سعد اندفع نحو الباب… لكن عندما خرج— السيارة السوداء كانت تنطلق بالفعل. ليلى بداخلها. اختفت في الشارع خلال ثوانٍ. الصمت ضرب المكان. فهد وقف في المدخل… قبضته ترتجف. ندى تنفست بسرعة… عيونها مليئة بالغضب. سعد ما زال يحمل أحمد… لكنه لم يتحرك. أحمد بدأ يبكي بصوت عالٍ. وكأن الطفل فهم ما حدث. في مكان بعيد… السيارة السوداء توقفت داخل مستودع ضخم. الأبواب فتحت. الرجل الغامض كان يقف هناك ينتظر. ليلى أُنزلت من السيارة… ما زالت فاقدة الوعي. أحد الرجال قال: الهدف تم تأمينه. الرجل نظر إليها بهدوء. جيد. ثم أشار إليهم. ضعوها هناك. بعد دقائق… ليلى بدأت تستعيد وعيها. الضوء فوقها قوي. يدها مقيدة. رفعت رأسها ببطء… ورأته يقف أمامها. الرجل الغامض. ابتسم ابتسامة باردة. مرحبًا يا ليلى. تنفست بصعوبة. ماذا تريد؟ اقترب خطوة. شيئًا بسيطًا جدًا. ثم ضغط زرًا في جهاز صغير. في نفس اللحظة… داخل منزل سعد. هاتف ليلى الذي بقي على الطاولة بدأ يرن. فهد نظر إليه. رقم غير معروف. ندى قالت فورًا: افتح. فهد أجاب. صوت الرجل الغامض خرج بهدوء. مساء الخير. سعد اقترب فورًا. أين هي؟! ضحكة خفيفة جاءت من الطرف الآخر. آمنة… في الوقت الحالي. ندى قالت بحدة: ماذا تريد؟ الصمت مرّ لحظة… ثم قال بوضوح بارد: الأمر بسيط. سلم… واستلم. قبضة سعد شدّت على أحمد. وضح كلامك. الرجل أجاب دون تردد: إذا أردتم ليلى… أحضروا الطفل. أحمد. صمت ثقيل سقط على الغرفة. بكاء الطفل أصبح أعلى. الرجل أكمل بهدوء: لديكم أربع وعشرون ساعة. طفل… مقابل أم. ثم أضاف ببطء: وإن حاولتم خداعي… لن تعود ليلى إليكم أبدًا. المكالمة انقطعت. المنزل أصبح صامتًا. فهد نظر إلى سعد. ندى نظرت إلى الطفل. وسعد… كان ينظر إلى أحمد بين ذراعيه. الصراع في عينيه كان واضحًا. أخيرًا همس بصوت مكسور قليلًا:..لن أسلم ابني…لكنني أيضًا…لن أترك ليلى تموت. والجميع أدرك في تلك اللحظة… أن القرار القادم…سيغير كل شيء.المستودع أصبح ساكنًا…ليس لأن القتال انتهى… بل لأن الطاقة نفسها توقفت.الرصاص المعلّق في الهواء…شرارات الكهرباء حتى الغبار.كل شيء تجمّد في لحظة واحدة.الجميع نظر نحو الرجل الذي دخل للتو.عمّ ندى.ندى كانت الوحيدة التي تحركت.خطوة بطيئة نحوه… عيناها مليئتان بالغضب والرجاء في آنٍ واحد.لماذا الآن…؟نظر إليها بهدوء.لأنكم أوشكتم على قتل أنفسكم جميعًا.قائد المنظمة ضغط أسنانه.من أنت لتتدخل؟الرجل التفت نحوه ببطء.نظرة واحدة فقط… جعلت القائد يتراجع نصف خطوة دون وعي.. ما هذا الرعب أنا… من منع هذا العالم من الانهيار منذ عشرين عامًا هل تعلمين ذلك ياندى صمت ثقيل سقط على الجميع.ندى همست إذن… كان صحيحًا.سعد نظر إليها لم أفهم ماذا تقصدين؟ندى عيناها لم تفارقا عمها هو من أخذ قوتي… يوم الحادثة.ليلى نظرت بدهشة لماذا يفعل ذلك؟!عمّ ندى أجاب بنفسه.لأن قوتك كانت ستقتلك… وتقتل كل من حولك.فهد وقف متوترًا.إذن لماذا لم تخبرها؟تنهد الرجل ببطء.لأن المنظمة كانت تراقبها.وأشار نحو رجال المنظمة.وما زالت تفعل.قائد المنظمة صرخ بغضب كفى هذا الهراء!ثم رفع سلاحه نحو أحمد أريده الآن أعطونا الطفل الآن… أ
المستودع كان باردًا…الإضاءة القاسية فوق رأس ليلى جعلت كل شيء يبدو أكثر قسوة.يديها مقيدتان…لكن عينيها بقيتا ثابتتين.الرجل الغامض وقف أمامها بهدوء، يراقبها كأنه يدرس شيئًا نادرًا.أنتِ شجاعة أكثر مما توقعت.ليلى نظرت إليه مباشرة.أطلق سراحي.ابتسم قليلًا.الأمر ليس بهذه البساطة.قبل أن يكمل كلامه…أحد رجاله ركض نحوه بسرعة.سيدي…توقف الرجل ونظر إليه.تكلم.الرجل بدا متوترًا.لدينا مشكلة… كبيرة.الرجل الغامض ضيّق عينيه.أي مشكلة؟الرجل ابتلع ريقه.المنظمة.صمت قصير سقط في المكان.الرجل الغامض استدار ببطء.أعد الكلام.الرجل أشار إلى الباب الخارجي.رجال المنظمة وصلوا… وهم مسلحون بالكامل.قبل أن ينهي الجملة—صوت انفجار هائل ضرب باب المستودع.الحديد انحنى للخارج.ليلى رفعت رأسها بصدمة.صرخات… طلقات… ضوء أحمر من الليزر.رجال بملابس سوداء مختلفة اندفعوا إلى الداخل.علامة المنظمة على صدورهم.أحدهم صرخ:اقتلوا الجميع!المستودع تحول إلى ساحة قتال في ثوانٍ.الرصاص ملأ الهواء.رجال الرجل الغامض ردوا بإطلاق النار فورًا.انفجار آخر أطاح بصناديق معدنية.ليلى انزلقت خلف الكرسي تحاول الاحتماء.الرجل
الشارع أصبح صامتًا فجأة…رغم وجود عشرات الرجال المسلحين.كلهم تراجعوا نصف خطوة… كأنهم يفسحون الطريق لشخص واحد.باب السيارة السوداء أغلق ببطء.الرجل الذي نزل منها كان طويل القامة… هادئ بشكل مريب.خطواته بطيئة… لكن كل خطوة جعلت الهواء حوله يثقل.داخل المنزل…ندى شعرت بذلك فورًا.توقفت فجأة.هذا…فهد نظر إليها ماذا؟ندى همست بصوت منخفض.هذا ليس جنديًا.أحمد بين ذراعي سعد أصبح ساكنًا…الضوء الأزرق في عينيه عاد للظهور.لكن هذه المرة… لم يكن مرحًا.كان حذرًا.ليلى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.من هذا؟فهد نظر عبر النافذة.ثم ضيّق عينيه.مشكلتنا الجديدة.في الخارج…الرجل توقف في منتصف الشارع.رفع رأسه قليلًا نحو المنزل… كأنه ينظر مباشرة إليهم رغم المسافة.ثم تكلم بهدوء.صوته وصل عبر جهاز في أذن أحد الجنود.أريد الطفل.الجنود لم يتحركوا.أحدهم أجاب فورًا.الهدف محمي بعدة أشخاص مسلحين وقوة طاقية.الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة.إذن سأدخل بنفسي.خطوة واحدة فقط للأمام…وفجأة…الهواء حوله انضغط.الأرض تحت قدميه تشققت قليلًا.داخل المنزل…ندى شهقت بصوت منخفض.مستحيل…فهد نظر إليها فورًا.ماذا تعرفين عنه
الشارع كان هادئًا… بشكل مخيف.داخل المنزل… الجميع شعر أن اللحظة وصلت.فهد أطفأ الشاشة الصغيرة في ساعته ببطء.عينيه اتجهتا نحو الباب.وصلوا.ندى مدّت يدها قليلًا… خيوط خفيفة من الطاقة بدأت تلتف حول أصابعها.كم عددهم؟فهد تنفّس ببطء.أكثر مما نحتاج.سعد حمل أحمد بإحكام بين ذراعيه… الطفل ما زال يضحك تلك الضحكة الغريبة.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أوضح.ليلى وقفت خلفهم… الهاتف ما زال في يدها.في الخارج…أول رجل اقترب من الباب الأمامي.جهاز صغير خرج من جيبه…لمسة واحدة.قفل الباب تعطل.الرجل همس في السماعة.الدخول الآن.في اللحظة نفسها…فهد فتح الباب بنفسه.بسرعة مفاجئة.الرجل في الخارج لم يفهم ما حدث…لكنة قوية من فهد أصابت صدره مباشرة.سقط أرضًا قبل أن يطلق رصاصة.ثلاثة رجال آخرون اندفعوا للأمام فورًا.طلقات رصاص انطلقت.ندى رفعت يدها.الهواء أمامها انحنى…الرصاص توقف في الهواء للحظة قصيرة… ثم سقط على الأرض.أحد الرجال صرخ بدهشة.ما هذا—؟!موجة طاقة اندفعت من يد ندى.الرجلان في الأمام اندفعا للخلف واصطدما بجدار الحديقة.فهد تحرك بسرعة بين الظلال…لكمة… ضربة كوع… سحب سلاح من يد أحدهم.ثاني
الغرفة امتلأت بتوتر ثقيل…الطاقة الزرقاء ما زالت تدور حول ليلى كدرع غير مرئي.الرجل الغامض وقف بثبات، كأنه لم يتفاجأ كثيرًا.فهد تقدم خطوة للأمام… عيونه ثابتة عليه.إذن أنت من يختبئ خلف كل هذا.ابتسامة باردة ظهرت على وجه الرجل.وأنت لا تزال كما سمعت عنك… تندفع قبل أن تفكر.ندى تحركت قليلًا إلى جانب فهد… طاقة خفيفة بدأت تتجمع حول يدها.يبدو أنك أخطأت المكان هذه المرة.الرجل نظر إليها باهتمام حقيقي.آه… إذن أنتِ صاحبة الطاقة الأخرى.الهواء في الغرفة اهتز لحظة.ثم نظر نحو ليلى.لكن الحقيقة… أنا لم آتِ من أجلكما.مد يده قليلًا نحو الهاتف.أنا جئت من أجل هذا.ليلى شدّت الهاتف أكثر إلى صدرها.هذا لن يخرج من هنا.الرجل ضحك ضحكة خافتة.لا تقلقي… عاجلًا أم آجلًا سيصل إليّ.في الخارج…أحمد بين ذراعي سعد بدأ يتحرك.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أقوى.سعد شعر بالحرارة في الهواء.ندى التفتت فورًا نحوه.لا…الطفل شعر بالخطر الحقيقي.داخل الغرفة…الأرض اهتزت قليلًا.الزجاج ارتجف.الرجل الغامض رفع حاجبه بإعجاب واضح.مذهل…القوة استجابت أسرع مما توقعت.فهد نظر إلى ندى.لا تدعيه يقترب أكثر.ندى رفعت يدها
المنزل هادئ للحظة، لكن الأجواء كانت مشحونة… كل واحد يشعر بأن شيئًا كبيرًا سيحدث.ندى اقتربت من فهد، نظراتها مركزة… لم يكن مجرد مراقبة، بل محاولة إشعال شرارة بينهما كانت تود فهد كثيرًا وهذه غريزه لا يجب اخفاؤها عن من نحب فهد شعر بالاهتزاز في صدره… لم يكن مجرد طاقة الأطفال أو التهديد الخارجي، بل شيء أعمق.ندى ابتسمت نصف ابتسامة: القوة لا تأتي وحدها… أحيانًا تحتاج لمن يشاركك السيطرة.فهد تنهد، حاول التركيز على الطفل، لكن قلبه خفق بشدة: أنت… حاذقة جدًا.في الوقت نفسه، ليلى جلست في الداخل، نظرتها لا تفارق الشاشة الصغيرة في هاتفها… الفيديو الذي صورته قبل أيام، وجه الرجل الغامض، وتفاصيل الحدث… لم يكن مجرد دليل، بل أصبح تهديدًا مباشرًا.الرسالة وصلت سريعًا… الرجل الغامض عرف أن ليلى تمتلك هذا الدليل، وأنه قد يحسم الكثير من خططه إذا لم يحصل عليه.ليلى شعرت بالقشعريرة: هذا لم يعد مجرد صورة، أصبح تحذيرًا، تهديدًا، وحلقة مفتوحة في اللعبة التي بدأت منذ فترة وبدون قصد في الخارج، أحمد رفع يديه، الضوء الأزرق يتوهج… كأنه يحس بالخطر المحيط بوالدته، موجة القوة خرجت بشكل أقوى من أي وقت مضى.ندى رفعت يده