مشاركة

الفصل 23

last update آخر تحديث: 2026-02-08 22:58:42

كان الليل ساكن بشكل غريب… وكأن المدينة تحبس أنفاسها بانتظار شيء ما.

وقفت ليلى أمام المرآة، تتأمل انعكاسها بنظرة مختلفة تمامًا عن تلك التي كانت تعرفها سابقًا. لم تعد تلك الفتاة التي تهرب من المواجهات أو تكتفي بالمراقبة من بعيد. عيناها حملتا برودًا حادًا يخفي خلفه عاصفة لم تهدأ بعد.

مررت أصابعها فوق الطاولة، حيث استقرت مجموعة من الملفات والصور. التقطت إحداها… صورة قديمة تجمعها مع ندى. ابتسامة خفيفة، لكنها لم تكن دافئة… بل كانت تحمل وعدًا بشيء لم يُحسم بعد.

همست لنفسها:

“انتهى وقت الصمت.”

أغلقت الملف بقوة، ثم ارتدت معطفها الأسود الذي زاد حضورها غموضًا وثقلًا. حين خرجت من المكان، كانت خطواتها ثابتة… كأنها تعرف تمامًا الطريق الذي ستسلكه، والأشخاص الذين ستقلب حياتهم رأسًا على عقب.

في الجهة الأخرى من المدينة…

كانت ندى تجلس بصمت، تحاول إقناع نفسها أن كل شيء تحت السيطرة. لكن ذلك الشعور المزعج في صدرها لم يختفِ… شعور بأنها مراقبة… أو ربما أن الماضي بدأ يقترب منها من جديد.

رن هاتفها فجأة.

رقم غير مسجل.

ترددت للحظة… ثم أجابت.

جاءها صوت أنثوي هادئ… مألوف… لكنه يحمل برودة أربكتها:

“اشتقتِ إليّ… ولا لسه؟”

اتسعت عينا ندى، وتجمدت الكلمات في حلقها.

أما على الطرف الآخر… فابتسمت ليلى أخيرًا.

أغلقت ليلى الهاتف ببطء… وكأنها تستمتع بالصمت الذي تركته خلفها. وضعت الهاتف على الطاولة، ثم نظرت إلى الملف الأخير الذي بقي مغلقًا أمامها.

لم تلمسه بعد… ليس لأنه غير مهم… بل لأنه الأهم.

سحبت نفسًا عميقًا، ثم فتحته أخيرًا. داخل الملف كانت أوراق قديمة، تقارير طبية، وصورة لطفل صغير… لا يتجاوز عمره بضعة أشهر.

ارتجفت أصابعها للحظة… لكنها استعادت صلابتها سريعًا.

“الوقت صار مناسب…” تمتمت لنفسها.

أغلقت الملف وأخفته داخل حقيبتها، ثم خرجت من الشقة بخطوات واثقة. لم تعد تخطط فقط للعودة… كانت تخطط للسيطرة.

في صباح اليوم التالي…

انتشر خبر عودة ليلى كالنار في الهشيم بين الدوائر التي كانت تعرفها سابقًا. ظهورها لم يكن عاديًا… دخلت أحد أهم الاجتماعات الاجتماعية التي يجتمع فيها كبار رجال الأعمال والشخصيات المؤثرة… وكأنها لم تختفِ يومًا.

توقفت الأحاديث للحظة عندما دخلت.

ارتدت فستانًا أنيقًا بلون داكن، وحضورها كان كفيلًا بأن يجبر الجميع على مراقبتها دون أن تنطق بكلمة.

اقتربت منها إحدى السيدات بدهشة:

“ليلى… رجعتي فجأة؟”

ابتسمت ليلى بهدوء:

“مو فجأة… بس بعض الناس كانوا بطيئين في ملاحظتي.”

كانت كلماتها ناعمة… لكنها تحمل تهديدًا خفيًا.

في زاوية أخرى من القاعة…

كان فهد يراقب المشهد بصمت. لم تتغير ملامحه كثيرًا… لكنه شد قبضته عندما رآها.

اقترب منه صديقه وهمس:

“واضح إنها رجعت بقوة… بس السؤال… ليش الآن؟”

لم يجب فهد فورًا… بقي يراقبها وهي تتحرك بثقة بين الحضور.

“لأنها ما ترجع إلا لو عندها شيء تخسره… أو شيء ناوية تاخذه.” قالها أخيرًا بصوت منخفض.

لكن في داخله… كان يعرف أن عودة ليلى تعني بداية فوضى لن يستطيع أحد إيقافها بسهولة.

في مكان آخر…

كانت ندى تحاول التركيز في عملها، لكن عقلها ظل عالقًا عند المكالمة. لم تخبر أحدًا… حتى فهد لم تخبره.

رن هاتفها مرة أخرى… وهذه المرة وصلتها رسالة فقط.

“في أشياء لازم تعرفيها… عن الماضي… وعن نفسك.”

تجمدت ندى عندما وصلتها صورة مرفقة.

صورة قديمة لها… لكنها لم تتذكر يومًا أنها التقطتها.

وخلف الصورة… ظهر جزء من ورقة مكتوب عليها تاريخ… وتقرير طبي يحمل اسمها.

سقط الهاتف من يدها.

“مستحيل…” همست بصوت مرتجف.

في نفس اللحظة…

وقفت ليلى على شرفة القاعة، تنظر إلى المدينة من الأعلى. أخرجت الصورة الصغيرة للطفل من حقيبتها، وتأملتها طويلًا.

انزلقت دمعة وحيدة من عينها… لكنها مسحتها بسرعة وكأنها لم تكن.

“كل شيء رح ينكشف لازم القليل من الصبر بس كل إلي راح ينكشف بطريقتي أنا ”

ثم أعادت الصورة إلى الحقيبة… واستدارت لتواجه القاعة من جديد… بابتسامة تخفي خلفها بداية حرب لا يعرف أحد حدودها

لم تكن القاعة قد هدأت بعد من صدمة ظهور ليلى… لكن المفاجآت لم تنتهِ.

بينما كانت تتحرك بثقة بين الحضور، التقت عيناها بعيني ندى التي وصلت متأخرة بعد دعوة مفاجئة وصلتها قبل ساعة فقط. توقفت ندى مكانها… شعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.

اقتربت ليلى ببطء… كل خطوة كانت محسوبة.

“أخيرًا التقينا…” قالت بصوت هادئ.

حاولت ندى الحفاظ على تماسكها:

“ما توقعت أشوفك هنا.”

ابتسمت ليلى ابتسامة خفيفة تحمل آلاف المعاني:

“وأنا كنت متأكدة إني راح أشوفك.”

ساد الصمت بينهما للحظات… صمت ثقيل مليء بتاريخ لم يُغلق بعد.

مالت ليلى قليلًا وهمست قرب أذن ندى:

“في أشياء انسرقت منك… وحان وقت ترجعيها.”

ارتجف جسد ندى دون أن تفهم لماذا… لكن قبل أن ترد، ابتعدت ليلى وكأن شيئًا لم يحدث.

على الطرف الآخر من القاعة…

كان فهد يراقب المواجهة بعينين مشتعلتين بالأسئلة. اقترب منه رجل في منتصف العمر وسلمه ملفًا صغيرًا دون مقدمات.

“انطلب مني أوصلك هذا… وقالوا رح تفهم لما تقرأه.”

فتح فهد الملف بفضول… لكن ملامحه تغيرت تدريجيًا مع كل ورقة يقلبها.

تقارير طبية قديمة… اسم ليلى… وتاريخ يعود لسنوات مضت.

لكن الورقة الأخيرة كانت كفيلة بأن تشل تفكيره تمامًا.

شهادة ميلاد لطفل… واسم الأم: ليلى.

شد الورقة بقوة… وصوته خرج هامسًا:

“مين هذا الطفل…؟”

في تلك اللحظة…

رن هاتف ندى مجددًا. هذه المرة وصلها موقع مباشر مع رسالة قصيرة:

“لو بدك تعرفي الحقيقة… تعالي لحالك.”

ترددت… لكن الفضول والخوف دفعاها للمغادرة دون أن تخبر أحدًا.

وصلت ندى إلى مبنى قديم مهجور على أطراف المدينة. كان المكان مظلمًا… والهواء باردًا بشكل مزعج.

دخلت بخطوات مترددة.

“ليلى…؟” نادت بصوت منخفض.

لم يجبها أحد… لكن صوت حركة خلفها جعلها تلتفت بسرعة.

وقفت ليلى في الظل… ملامحها نصف مخفية.

“تأخرتِ…” قالت بهدوء.

اقتربت ندى ببطء:

“ليش تعملي كل هذا؟ شو بدك مني؟”

أخرجت ليلى الملف من حقيبتها ورمته أمامها.

“بدك تعرفي الحقيقة… الحقيقة اللي انحرمتِ منها.”

فتحت ندى الملف بسرعة… عيناها تتحركان بين الأوراق… حتى توقفت عند التقرير الطبي.

تغير لون وجهها فجأة.

“هذا… مستحيل…”

رفعت رأسها نحو ليلى:

“هذا التقرير باسمي… بس أنا ما عمري…”

قاطعتها ليلى بصوت منخفض لكنه حاد:

“مو كل شي بتتذكريه… صار بإرادتك.”

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 122

    المستودع أصبح ساكنًا…ليس لأن القتال انتهى… بل لأن الطاقة نفسها توقفت.الرصاص المعلّق في الهواء…شرارات الكهرباء حتى الغبار.كل شيء تجمّد في لحظة واحدة.الجميع نظر نحو الرجل الذي دخل للتو.عمّ ندى.ندى كانت الوحيدة التي تحركت.خطوة بطيئة نحوه… عيناها مليئتان بالغضب والرجاء في آنٍ واحد.لماذا الآن…؟نظر إليها بهدوء.لأنكم أوشكتم على قتل أنفسكم جميعًا.قائد المنظمة ضغط أسنانه.من أنت لتتدخل؟الرجل التفت نحوه ببطء.نظرة واحدة فقط… جعلت القائد يتراجع نصف خطوة دون وعي.. ما هذا الرعب أنا… من منع هذا العالم من الانهيار منذ عشرين عامًا هل تعلمين ذلك ياندى صمت ثقيل سقط على الجميع.ندى همست إذن… كان صحيحًا.سعد نظر إليها لم أفهم ماذا تقصدين؟ندى عيناها لم تفارقا عمها هو من أخذ قوتي… يوم الحادثة.ليلى نظرت بدهشة لماذا يفعل ذلك؟!عمّ ندى أجاب بنفسه.لأن قوتك كانت ستقتلك… وتقتل كل من حولك.فهد وقف متوترًا.إذن لماذا لم تخبرها؟تنهد الرجل ببطء.لأن المنظمة كانت تراقبها.وأشار نحو رجال المنظمة.وما زالت تفعل.قائد المنظمة صرخ بغضب كفى هذا الهراء!ثم رفع سلاحه نحو أحمد أريده الآن أعطونا الطفل الآن… أ

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 121

    المستودع كان باردًا…الإضاءة القاسية فوق رأس ليلى جعلت كل شيء يبدو أكثر قسوة.يديها مقيدتان…لكن عينيها بقيتا ثابتتين.الرجل الغامض وقف أمامها بهدوء، يراقبها كأنه يدرس شيئًا نادرًا.أنتِ شجاعة أكثر مما توقعت.ليلى نظرت إليه مباشرة.أطلق سراحي.ابتسم قليلًا.الأمر ليس بهذه البساطة.قبل أن يكمل كلامه…أحد رجاله ركض نحوه بسرعة.سيدي…توقف الرجل ونظر إليه.تكلم.الرجل بدا متوترًا.لدينا مشكلة… كبيرة.الرجل الغامض ضيّق عينيه.أي مشكلة؟الرجل ابتلع ريقه.المنظمة.صمت قصير سقط في المكان.الرجل الغامض استدار ببطء.أعد الكلام.الرجل أشار إلى الباب الخارجي.رجال المنظمة وصلوا… وهم مسلحون بالكامل.قبل أن ينهي الجملة—صوت انفجار هائل ضرب باب المستودع.الحديد انحنى للخارج.ليلى رفعت رأسها بصدمة.صرخات… طلقات… ضوء أحمر من الليزر.رجال بملابس سوداء مختلفة اندفعوا إلى الداخل.علامة المنظمة على صدورهم.أحدهم صرخ:اقتلوا الجميع!المستودع تحول إلى ساحة قتال في ثوانٍ.الرصاص ملأ الهواء.رجال الرجل الغامض ردوا بإطلاق النار فورًا.انفجار آخر أطاح بصناديق معدنية.ليلى انزلقت خلف الكرسي تحاول الاحتماء.الرجل

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 120

    الشارع أصبح صامتًا فجأة…رغم وجود عشرات الرجال المسلحين.كلهم تراجعوا نصف خطوة… كأنهم يفسحون الطريق لشخص واحد.باب السيارة السوداء أغلق ببطء.الرجل الذي نزل منها كان طويل القامة… هادئ بشكل مريب.خطواته بطيئة… لكن كل خطوة جعلت الهواء حوله يثقل.داخل المنزل…ندى شعرت بذلك فورًا.توقفت فجأة.هذا…فهد نظر إليها ماذا؟ندى همست بصوت منخفض.هذا ليس جنديًا.أحمد بين ذراعي سعد أصبح ساكنًا…الضوء الأزرق في عينيه عاد للظهور.لكن هذه المرة… لم يكن مرحًا.كان حذرًا.ليلى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.من هذا؟فهد نظر عبر النافذة.ثم ضيّق عينيه.مشكلتنا الجديدة.في الخارج…الرجل توقف في منتصف الشارع.رفع رأسه قليلًا نحو المنزل… كأنه ينظر مباشرة إليهم رغم المسافة.ثم تكلم بهدوء.صوته وصل عبر جهاز في أذن أحد الجنود.أريد الطفل.الجنود لم يتحركوا.أحدهم أجاب فورًا.الهدف محمي بعدة أشخاص مسلحين وقوة طاقية.الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة.إذن سأدخل بنفسي.خطوة واحدة فقط للأمام…وفجأة…الهواء حوله انضغط.الأرض تحت قدميه تشققت قليلًا.داخل المنزل…ندى شهقت بصوت منخفض.مستحيل…فهد نظر إليها فورًا.ماذا تعرفين عنه

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 119

    الشارع كان هادئًا… بشكل مخيف.داخل المنزل… الجميع شعر أن اللحظة وصلت.فهد أطفأ الشاشة الصغيرة في ساعته ببطء.عينيه اتجهتا نحو الباب.وصلوا.ندى مدّت يدها قليلًا… خيوط خفيفة من الطاقة بدأت تلتف حول أصابعها.كم عددهم؟فهد تنفّس ببطء.أكثر مما نحتاج.سعد حمل أحمد بإحكام بين ذراعيه… الطفل ما زال يضحك تلك الضحكة الغريبة.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أوضح.ليلى وقفت خلفهم… الهاتف ما زال في يدها.في الخارج…أول رجل اقترب من الباب الأمامي.جهاز صغير خرج من جيبه…لمسة واحدة.قفل الباب تعطل.الرجل همس في السماعة.الدخول الآن.في اللحظة نفسها…فهد فتح الباب بنفسه.بسرعة مفاجئة.الرجل في الخارج لم يفهم ما حدث…لكنة قوية من فهد أصابت صدره مباشرة.سقط أرضًا قبل أن يطلق رصاصة.ثلاثة رجال آخرون اندفعوا للأمام فورًا.طلقات رصاص انطلقت.ندى رفعت يدها.الهواء أمامها انحنى…الرصاص توقف في الهواء للحظة قصيرة… ثم سقط على الأرض.أحد الرجال صرخ بدهشة.ما هذا—؟!موجة طاقة اندفعت من يد ندى.الرجلان في الأمام اندفعا للخلف واصطدما بجدار الحديقة.فهد تحرك بسرعة بين الظلال…لكمة… ضربة كوع… سحب سلاح من يد أحدهم.ثاني

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 118

    الغرفة امتلأت بتوتر ثقيل…الطاقة الزرقاء ما زالت تدور حول ليلى كدرع غير مرئي.الرجل الغامض وقف بثبات، كأنه لم يتفاجأ كثيرًا.فهد تقدم خطوة للأمام… عيونه ثابتة عليه.إذن أنت من يختبئ خلف كل هذا.ابتسامة باردة ظهرت على وجه الرجل.وأنت لا تزال كما سمعت عنك… تندفع قبل أن تفكر.ندى تحركت قليلًا إلى جانب فهد… طاقة خفيفة بدأت تتجمع حول يدها.يبدو أنك أخطأت المكان هذه المرة.الرجل نظر إليها باهتمام حقيقي.آه… إذن أنتِ صاحبة الطاقة الأخرى.الهواء في الغرفة اهتز لحظة.ثم نظر نحو ليلى.لكن الحقيقة… أنا لم آتِ من أجلكما.مد يده قليلًا نحو الهاتف.أنا جئت من أجل هذا.ليلى شدّت الهاتف أكثر إلى صدرها.هذا لن يخرج من هنا.الرجل ضحك ضحكة خافتة.لا تقلقي… عاجلًا أم آجلًا سيصل إليّ.في الخارج…أحمد بين ذراعي سعد بدأ يتحرك.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أقوى.سعد شعر بالحرارة في الهواء.ندى التفتت فورًا نحوه.لا…الطفل شعر بالخطر الحقيقي.داخل الغرفة…الأرض اهتزت قليلًا.الزجاج ارتجف.الرجل الغامض رفع حاجبه بإعجاب واضح.مذهل…القوة استجابت أسرع مما توقعت.فهد نظر إلى ندى.لا تدعيه يقترب أكثر.ندى رفعت يدها

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 117

    المنزل هادئ للحظة، لكن الأجواء كانت مشحونة… كل واحد يشعر بأن شيئًا كبيرًا سيحدث.ندى اقتربت من فهد، نظراتها مركزة… لم يكن مجرد مراقبة، بل محاولة إشعال شرارة بينهما كانت تود فهد كثيرًا وهذه غريزه لا يجب اخفاؤها عن من نحب فهد شعر بالاهتزاز في صدره… لم يكن مجرد طاقة الأطفال أو التهديد الخارجي، بل شيء أعمق.ندى ابتسمت نصف ابتسامة: القوة لا تأتي وحدها… أحيانًا تحتاج لمن يشاركك السيطرة.فهد تنهد، حاول التركيز على الطفل، لكن قلبه خفق بشدة: أنت… حاذقة جدًا.في الوقت نفسه، ليلى جلست في الداخل، نظرتها لا تفارق الشاشة الصغيرة في هاتفها… الفيديو الذي صورته قبل أيام، وجه الرجل الغامض، وتفاصيل الحدث… لم يكن مجرد دليل، بل أصبح تهديدًا مباشرًا.الرسالة وصلت سريعًا… الرجل الغامض عرف أن ليلى تمتلك هذا الدليل، وأنه قد يحسم الكثير من خططه إذا لم يحصل عليه.ليلى شعرت بالقشعريرة: هذا لم يعد مجرد صورة، أصبح تحذيرًا، تهديدًا، وحلقة مفتوحة في اللعبة التي بدأت منذ فترة وبدون قصد في الخارج، أحمد رفع يديه، الضوء الأزرق يتوهج… كأنه يحس بالخطر المحيط بوالدته، موجة القوة خرجت بشكل أقوى من أي وقت مضى.ندى رفعت يده

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status