Share

الفصل 55

last update Terakhir Diperbarui: 2026-02-16 08:31:18

لم يمر وقت طويل على خروج ندى من المكتب…لكن الصمت الذي تركته خلفها كان كافيًا ليحوّل المكان إلى سجن مفتوح لفهد...جلس مكانه طويلًا… يحدق في الباب وكأنه ينتظر أن تعود فجأة… لكنه كان يعرف أن بعض الأبواب عندما تُغلق لا تُفتح بسهولة.

في اليوم التالي…دخلت أماني مكتبه بثقة غير مألوفة، أغلقت الباب خلفها ببطء ثم نظرت إليه بتمعن شديد ولاحظت الإرهاق والانهيار الواضح على ملامحه، فابتسمت ابتسامة هادئة تخفي سمًّا باردًا بينما قالت بنبرة ملساء تحمل تهديدًا واضحًا: يبدو أن ليلتك لم تكن سهلة… هل أخبرتها؟

رفع فهد رأسه ببطء ونظر إليها بنظرة مشتعلة ثم رد بصوت منخفض مشدود: ما حدث بيننا كان خدعة…سخافة ...غلطة سميه ماشئتي لن أسمح لك أن تستخدميه ضدي.

اقتربت أماني أكثر… وضعت يدها فوق الطاولة وانحنت قليلًا نحوه بينما همست بنبرة هادئة قاتلة: المشكلة ليست فيما حدث… المشكلة في أنني أملك دليلًا على كل لحظة... تجمّد جسده… وشعر بأن الهواء اختفى من الغرفة... تصلبت عروق وجهه بل شعر بأن أحد سكب ماءًا حارًا على وجهه .. ابتسمت بثقة ثم أكملت بصوت خافت: حياتك المهنية… عائلتك… صورتك أمام الجميع… كلها يمكن أن تختفي بضغطة زر… لذلك أنصحك أن تتعلم كيف تكون ممتنًا لوجودي.

في مكان آخر…

كانت ندى تحاول أن تعيش يومها بشكل طبيعي داخل الشركة، تتحرك بثقة أمام الموظفين… تتخذ قرارات حاسمة… لكنها كانت تشعر أن شيئًا داخلها بدأ يتغير.. بل انكسر

خلال اجتماع مفاجئ…توقفت فجأة عن الحديث عندما شعرت بدوار قوي اجتاح رأسها، أمسكت الطاولة محاولة التماسك بينما بدأت صور خاطفة تضرب عقلها بعنف.

ذكريات قديمة…صراخ… ضوء أبيض… صوت أجهزة…ثم إحساس غريب بالطاقة يسري داخل جسدها.

تجمّدت مكانها للحظة بينما حدّق الجميع بها بقلق، لكنها تمالكت نفسها بسرعة وأكملت الاجتماع ببرود احترافي، رغم أن قلبها كان يخفق بعنف غير مفهوم.

بعد انتهاء الاجتماع…وقفت وحدها داخل مكتبها تحدق في يديها بذهول ثم همست لنفسها بنبرة خافتة مليئة بالخوف: لماذا تعود هذه الذكريات الآن…؟

كانت تعلم أن آثار التجارب التي مرت بها لم تختفِ تمامًا… لكنها لم تتوقع أن تستيقظ مجددًا بهذه الطريقة.

قررت ندى أن تبتعد عن فهد…ليس انتقامًا… بل محاولة لإنقاذ نفسها من الانهيار... كما فعلت في السابق .. المشاهد لاتتكرر لكن المشاعر والخيانة هي التي تتكرر.

انتقلت إلى شقة جديدة…

بدأت تقضي وقتها بين العمل والطفل…

وحاولت أن تبني حياة لا تعتمد عليه.

لكن كل مرة كانت تسمع صوته في مكالمة عمل… كان قلبها يخون محاولاتها.

أما فهد…فكان ينهار ببطء... كان يقف أمام باب شقتها عدة مرات ثم يعود دون أن يطرق… يكتب رسائل طويلة ثم يحذفها… يحاول التركيز في العمل لكنه كان يفقد السيطرة تدريجيًا.

وفي إحدى الليالي…

وقف أمامها أخيرًا عندما خرجت من المبنى، نظر إليها بعينين متعبتين امتلأتا بندم صادق ثم قال بصوت مكسور حاول أن يبدو ثابتًا: أعرف أنني لا أستحق فرصة… لكنني لا أستطيع العيش وكأنكِ لم تعودي جزءًا مني.

نظرت إليه طويلًا… شعرت أن قلبها يرتجف رغم كل الجدران التي بنتها، لكنها أجابت بنبرة هادئة قاسية على نفسها قبله: الحب لا يختفي بسهولة… لكنه يموت عندما يفقد الأمان.

تركته يقف مكانه… وعادت إلى داخل المبنى دون أن تنظر خلفها.

في تلك الأثناء…كان خطر جديد يتشكل بعيدًا عن الجميع.داخل أحد الحانات الليلية…

كان آدم يحاول الهروب من صفقة مالية مشبوهة تورّط بها سابقًا، لكنه لم يدرك أن الأشخاص الذين خدعهم لم يكونوا مجرد رجال أعمال.

كانت مافيا دولية تبحث عنه بعد أن اختفى ومعه أموال ضخمة.

وفي إحدى الليالي…

اقتحم رجال مجهولون الحانة التي كان يجلس فيها، حاول الهروب لكنه سقط أرضًا بعد أن أمسكوا به، وعندما حاول التوسل اكتشف أن المشكلة لم تعد مجرد مال… بل أصبحت مسألة انتقام...بعد أيام…وصلت رسالة تهديد إلى هاتف ليلى من رقم مجهول تحتوي على صورة لآدم مقيدًا ومصابًا.

ارتجفت يدها بينما قرأت الرسالة التي حملت تحذيرًا واضحًا يربطها به بسبب علاقتهما السابقة، شعرت أن الماضي الذي حاولت دفنه بدأ يجرّها إلى دوامة جديدة.

حاولت تجاهل الأمر…لكن الرسائل استمرت…وكل رسالة كانت تربط اسمها باسمه أكثر.ذهبت إلى ندى مذعورة…

وقفت أمامها وهي تحاول إخفاء خوفها لكنها فشلت ثم قالت بصوت مرتجف يحمل انهيارًا جديدًا: أعتقد أنني تورطت في شيء أكبر مما توقعت.

شعرت ندى أن الأحداث بدأت تتشابك بطريقة خطيرة… ومع عودة ذكرياتها القديمة… أدركت أن حياتهم لن تبقى طبيعية كما حاولت.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 131

    الطريق نحو الجبال كان طويلًا والليل يقترب من نهايته الأشجار أصبحت أقل .. والصخور بدأت تظهر أكثر كلما اقتربوا من المرتفعات.ندى تمشي بجانب أحمد…عينها لا تفارقه لحظة.فهد في المقدمة…يتأكد أن الطريق آمن.يوسف يمشي بصمت خلفهم… كأنه يعرف المكان جيدًا…بعد ساعة من المشي…ظهر مدخل ضخم بين الصخور…باب حديدي قديم… نصفه مدفون في الجبل.أحمد وقف ينظر إليه هذا هو المكان هنا؟يوسف اقترب من الباب هنا بدأت كل الفوضى.ندى شعرت بقلق المكان مهجور؟يوسف لمس لوحة إلكترونية قديمة بجانب الباب.مهجور… لكنه لم يمت ضغط عدة أزرار.لحظة صمت…ثم صوت معدني عميق اهتز في الجبل.الباب بدأ يتحرك ببطء غبار قديم تساقط من الأعلى.فهد رفع سلاحه تحسبًا فقط.الباب فتح أخيرًا ممر طويل مظلم امتد أمامهم.ندى همست:لا أحب هذا المكان.يوسف دخل أولًا لا بأس ستعتادين عليه.أحمد تبعه… فضوله أكبر من خوفه.الأضواء القديمة اشتعلت واحدة تلو الأخرى وهم يمشون جدران معدنية…غرف زجاجية فارغة أجهزة قديمة.فهد نظر حوله كم طفلًا عاش هنا؟يوسف لم يلتفت كثير… أكثر مما تتخيل.ندى نظرت إلى إحدى الغرف الزجاجية.بداخلها سرير معدني صغير.شعرت بانقباض في

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 130

    الهواء في الغابة أصبح ساكنًا حتى الريح توقفت.كريم ينظر إلى أحمد باهتمام…وأحمد يبادله النظرة بثبات غير طبيعي لطفل في عمره.ندى همست بقلق أحمد… لا.فهد شد سلاحه أكثر صدقني خطوة أخرى… وسأطلق النار.كريم لم ينظر إليه حتى عيناه بقيتا على الطفل إذن… أنت لست خائفًا أحمد هز كتفيه قليلًا.لا أعرف إن كنت عدوًا أم لا.يوسف تكلم أخيرًا كريم… لا تفعل هذا.كريم التفت إليه ببطء أنت تعرف لماذا أنا هنا.يوسف رد ببرود لتنفذ أوامر الرجل الغامض.كريم ابتسم ابتسامة خفيفة أنا لا أنفذ أوامر أحد ثم عاد ينظر إلى أحمد.لكنني فضولي.ندى ضاقت عيناها فضولي؟كريم أومأ أريد أن أعرف…هل أنت فعلًا مختلف عنا؟فهد قال بحدة ابتعد عنه.لكن كريم تحرك فجأة ليس هجومًا…بل اندفاع سريع نحو أحمد.فهد ضغط الزناد فورًا الرصاصة انطلقت.لكن كريم اختفى للحظة وظهر خلف فهد.الرصاصة ضربت شجرة بعيدة.فهد استدار بسرعة سريع…يوسف لم يتحرك.كريم وقف على بعد متر واحد من أحمد.ندى أطلقت موجة طاقة نحوه لكن كريم رفع يده الطاقة انقسمت حوله… كأنها ضربت جدارًا غير مرئي.ندى شهقت كيفكريم ابتسم قليلًا.ثم نظر إلى أحمد هيا دورك.أحمد لم يتحرك لكن

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 129

    الهواء في الغابة أصبح أثقل الصمت بين الأشجار لم يعد طبيعيًا. ندى تنظر إلى يوسف بعينين مليئتين بالحذر هو الذي صنعهم؟يوسف لم يبعد نظره عن أحمد نعم.فهد عقد ذراعيه اشرح بلا أسراريوسف تنهد ببطء… كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة.قبل سنوات… قبل أن يولد أحمد كان هناك مشروع مشروع سري جدًا.ندى سألته بحدة:أي مشروع؟يوسف نظر إلى الأرض لحظة… ثم رفع رأسه مشروع صنع البشر الذين يحملون الطاقة الأصلية.أحمد همس مثلي؟يوسف هز رأسه تقريبًا… لكن ليس تمامًا.فهد ضيق عينيه ومن قاده؟يوسف أجاب بهدوء الرجل الذي قابلتموه.ندى شعرت بقشعريرة الرجل الغامض.يوسف أكمل كان يبحث عن طريقة للسيطرة على الطاقة…أن يخلق أشخاصًا يستطيعون حملها دون أن يموتوا.أحمد نظر إلى يديه الصغيرة وهل نجح؟يوسف ابتسم ابتسامة حزينة نجح… وفشل.فهد فهم بسرعة أنتم التجارب. يوسف أومأ كنا مجموعة أطفال.تجارب… تدريبات… اختبارات.ندى شعرت بالغضب وحوش.يوسف لم يعارض ربما هم وحوش ولكن كنا نذهب إلى المراكز لنشتكي عليهم لكن بلا جدوى قوتهم أصبحت أكبر من الحكومة… لذا تركوا الأمر بما يريدون المنظمة.أحمد نظر إليه كم كان عددكم؟يوسف سكت لحظة في الب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 128

    الدخان ملأ القاعة المعدنية…أصوات الإنذار الحادة تضرب الجدران…والأرض تهتز تحت الأقدام.ندى أمسكت يد أحمد بقوة نخرج الآن… لا يوجد لدينا وقت.فهد كان يراقب الممرات بعين حادة.الحراس سيصلون خلال ثوانٍ.أحمد نظر إلى الرجل الغامض الذي ما زال واقفًا وسط الفوضى…كأنه لا يهتم بما يحدث حوله.الطفل ضيق عينيه لماذا لا تحاول إيقافي؟الرجل الغامض ابتسم ابتسامة خفيفة.لأنك ستعود.ندى شدّت أحمد نحو الباب تحلم لن يحدث ذلك.فهد فتح الطريق أمامهم بسرعة.ممر طويل مظلم…الأضواء الحمراء تومض في السقف…أصوات أقدام قادمة من بعيد.أحد الحراس ظهر من الزاوية فجأة توقف!فهد تحرك أسرع ضربة سريعة أطاحت به أرضًا.ندى ركضت مع أحمد خلفه.الأرض ما زالت تهتز السقف بدأ يتشقق.أحمد نظر حوله بقلق يا إلهي المكان سينهار.ندى ردت بسرعة إذن يجب أن نسبقه قبل أن يسبقنا وصلوا إلى تقاطع الممرات.فهد توقف لحظة يراقب الاتجاهات لنذهب جهة اليمين.لكن قبل أن يتحركوا—عدة جنود خرجوا من الممر الآخر أسلحتهم موجهة مباشرة نحوهم.لا تتحركوا!ندى تقدمت خطوة أمام أحمد لن تأخذوه.أحد الجنود ضغط الزناد.لكن قبل أن تخرج الطلقة أحمد رفع يده.ا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status