Share

الفصل 56

last update Last Updated: 2026-02-16 08:57:37

استند فهد إلى طرف مكتبه، وكأن الأرض فقدت ثباتها تحت قدميه، بينما كانت كلمات أماني ما تزال تتردد في رأسه كصفعات متتالية. ابتلع ريقه بصعوبة، وعيناه معلقتان على الباب الذي خرجت منه ندى لكنه شعر أن المسافة التي تركتها خلفها .

في تلك اللحظة، كانت ندى تسير في شقتها ببطء، تتحسس الجدران وكأنها تحاول التأكد أن هذا المكان ما زال يخصها. جلست على الأريكة، وضمت يديها إلى صدرها، لكنها فجأة شعرت بوخزة حادة في رأسها. أغمضت عينيها بقوة، لتتدفق أمامها ومضات سريعة… أصوات… صرخات… وغرفة بيضاء باردة… وأجهزة تحيط بها. . . . ارتجف جسدها وهي تهمس لنفسها: “ما الذي كان يحدث لي…؟”

وضعت يدها على جبينها، لتتوالى الذكريات بشكل متقطع. لم تكن كاملة… لكنها كانت كافية لتوقظ داخلها إحساسًا غامضًا بأنها لم تكن يومًا شخصًا عاديًا. . . . في جهة أخرى، كان فهد يجلس في مكتبه في ظلام شبه كامل، يحدق في هاتفه، يفتح صور ندى مرارًا ثم يغلقها، وكأنه يعذب نفسه عمدًا. مرر يده في شعره بعصبية، ثم همس:

“كيف سمحت أن أصل إلى هذا الحد…؟”

نهض فجأة، واندفع نحو الباب بعزم واضح. لم يعد قادرًا على الانتظار. لم يعد يحتمل فكرة أن يخسرها... أما أماني، فكانت تبتسم أمام المرآة في شقتها، تمرر أحمر الشفاه ببطء، وكأنها تحتفل بانتصار صغير... التقطت هاتفها، وأرسلت رسالة لفهد:

“تذكر… حياتك كلها قد تتدمر بجملة واحدة مني.”استمع إلى كلامي حتى لا أفعل أمرًا تندم عليه لاحقًا..

ثم وضعت الهاتف جانبًا، وهي واثقة أن الخوف سيجعله يعود إليها وهذا هو المطلوب

في تلك الأثناء، كانت ليلى تغلق أبواب صالونها بعد يوم طويل. وقفت وسط المكان، تتأمل تفاصيله… كل كرسي… كل مرآة… كل زاوية بنتها بجهدها ودموعها. لكن التعب الذي في عينيها لم يكن جسديًا فقط… بل كان ثقلًا نفسيًا يسحقها ببطء.

رن هاتفها فجأة. رقم غريب.ترددت للحظة… ثم أجابت.جاءها صوت منخفض وخشن: “يبدو أنك نسيتِ أن آدم لا يعمل وحده.”تجمدت ملامحها، بينما تابع الصوت:“هناك أشخاص يبحثون عنه… ويبدو أنهم وجدوا طريقهم إليك.”انقطع الاتصال، لكنها بقيت تحدق في الهاتف وكأنها فقدت القدرة على التنفس.

في مكان آخر، كان سعد يخرج من أحد الاستوديوهات بعد مقابلة إعلامية ناجحة. ابتسامة الشهرة عادت إلى وجهه، والأنظار تلاحقه من كل جهة. لكنه حين جلس في سيارته، اختفت تلك الابتسامة تدريجيًا.

فتح هاتفه، ووجد عشرات الرسائل… لكن رسالة واحدة من رقم مجهول شدّت انتباهه. فتحها بتردد، ليجد صورة… صورة لليلى وهي تبكي، تبدو مأخوذة من كاميرا مراقبة داخل صالونها.

اتسعت عيناه بصدمة، وتصلب جسده.

وتحت الصورة جملة قصيرة:

“أنت السبب في تركها وحدها.”

ضغط على المقود بقوة، وبدأت أنفاسه تتسارع، بينما شعور بالذنب يزحف داخله كسم بطيء.

في تلك الليلة، وقفت ندى أمام نافذتها، تنظر إلى أضواء المدينة بصمت. فجأة سمعت طرقًا على الباب. تجمدت للحظة، ثم تقدمت بخطوات حذرة.

فتحت الباب… لتجده أمامها.

كان فهد يقف هناك، ملامحه متعبة، وعيناه تحملان انهيارًا واضحًا. حاول أن يتكلم، لكن الكلمات خانته. ظل يحدق بها وكأنه يرى طوق النجاة الوحيد له.

تراجعت ندى خطوة، وهي تضع يدها على قلبها، لكن فهد اقترب ببطء، وهمس بصوت مكسور:

“أعلم أني لا أستحق حتى أن أكون هنا… لكني لا أستطيع التنفس بدونك.” ارتجفت ملامحها، لكنها تماسكت، ونظرت إليه بعيون ممتلئة بالألم والشك. حاولت أن تبدو قوية، رغم أن قلبها كان يصرخ.

اقترب خطوة أخرى، ومد يده بتردد، وكأنه يخشى أن تختفي لو لمسها. لكنه توقف قبل أن يصل إليها، وعيناه تبحثان عن أي بصيص أمل في نظراتها.

همست بصوت خافت: أنا لا أعرف من أكون الآن… ولا أعرف إن كنت أستطيع أن أعود إليك.

خفض رأسه، بينما الألم في عينيه كان أوضح من أي اعتراف. لكنه لم يغادر… بل بقي واقفًا، ينتظر… كأنه مستعد لأن يقضي عمره كاملًا عند عتبة بابها .. انتظر قليلا ثم دخل ولحق بها

وجدها ممتدة على السرير في حالة غريبه ذهب بجانبها وقام باحتوائها وضمها داخل حضنه الدافئ فقد كان فهد يحاول كسب كل فرصة يمكن الحصول عليها.

فتحت عينيها فجأة، وأنفاسها متسارعة،فهد: مابك ندى

ندى لم تركز بوجودها في احضان فهد وهمست " أي تجربة"؟

فهد : ندى ماذا قلتي

فتحت ندى عينيها أكثر وركزت بالصوت هذا الصوت اعرفه !

فهد ابتعد عني!!لم يستطع فهد تركها بل حاول تهدئتها وقبل جبينها برفق .. ندى أنتي في حالة يجب علي أن أكون معك ارجوكِ.

لكن حقيقة كلام فهد صحيح فندى لم تكن في حال أن تكون وحيدة ..

في صباح اليوم التالي، كان فهد يقف أمام نافذة مكتبه، لم يذق طعم النوم. عيناه غائرتان، وملامحه فقدت صلابتها المعتادة. دخلت أماني المكتب بثقة، جلست أمامه، وأسندت ساقًا فوق الأخرى وهي تبتسم ابتسامة تحمل سُمًا واضحًا.

نظرت إليه بثبات وقالت بنبرة هادئة تخفي تهديدًا صريحًا:

“أراك مرهقًا… هل بسبب ضميرك أم بسبب خوفك مني؟”

شد قبضته على المكتب، لكنه لم يرد. اقتربت منه قليلًا، وأكملت:

“أنت تعرف جيدًا أني أستطيع إنهاء كل شيء بنيته… شركتك… سمعتك… وحتى علاقتك بها.”

رفع نظره أخيرًا، وعيناه ممتلئتان بالغضب:

“ماذا تريدين؟”

مالت نحوه، وهمست:

“أن تبقى تحت سيطرتي… فقط.”

في جهة أخرى، كانت ليلى تفتح صالونها دخلت إحدى الموظفات مسرعة، وهي تبدو مرتبكة، وقالت:

“هناك رجلان يسألان عنك في الخارج.” تجمدت ليلى للحظة، لكنها وقفت بثبات، وسارت نحو الباب. وما إن خرجت حتى رأت رجلين يقفان عند المدخل، ملامحهما قاسية، ونظراتهما مليئة بالترصد.

أحدهما تقدم خطوة وقال:

“نبحث عن آدم… ويبدو أنك آخر من كان معه.”

ارتجف قلبها، لكنها رفعت ذقنها بثبات مصطنع:

“لا أعرف أين هو.”

ابتسم الرجل ابتسامة باردة:

“سنعود… وعندها نتمنى أن تتذكري.”

في نفس الوقت، كان سعد يجلس داخل غرفة تسجيل، يستمع إلى صوته وهو يؤدي إعلانًا جديدًا. الجميع حوله يصفق، لكنه لم يكن يسمع شيئًا. كانت صورة ليلى وهي تبكي تحترق داخل رأسه.

خرج من الغرفة فجأة، وتجاهل مناداة فريق العمل له. أمسك هاتفه، وحاول الاتصال بها… مرة… مرتين… عشر مرات. لا رد.

جلس في سيارته، وضرب المقود بقبضته بقوة، وهو يهمس:

“ماذا حدث لكِ… ولماذا لم تخبريني؟”

في المساء، كانت ندى داخل الشركة، تحاول العودة لحياتها الطبيعية. كانت تراجع ملفات العمل بتركيز شديد، وكأنها تهرب من أفكارها. دخل فهد المكتب بهدوء، وتوقف عند الباب، يراقبها بصمت.

شعرت بوجوده قبل أن تراه. رفعت رأسها ببطء، والتقت عيناهما. توتر صامت ملأ المكان.

اقترب منها، لكن هذه المرة كان حذرًا، وكأنه يسير فوق زجاج هش. قال بصوت منخفض:

“أنا لا أطلب منك أن تسامحيني… فقط أريد فرصة لأثبت الحقيقة.”

حدقت فيه طويلًا، ثم نهضت. اقتربت منه ببطء، حتى أصبحت المسافة بينهما أنفاسًا فقط. كان قلبه يخفق بقوة واضحة.في تلك اللحظة، شعرت ندى بوخزة قوية في رأسها. سقطت على الأرض فجأة، وبدأت تتدفق داخل عقلها ذكريات كاملة… مختبر… حقن… أصوات تصرخ… ورجل يقول:

“إذا استعادت قدراتها… فلن نستطيع السيطرة عليها.”

صرخت وهي تمسك رأسها، بينما وقف فهد مذهولًا، يحاول مساعدتها. لكنها دفعت يده بعيدًا، وعيناها ممتلئتان برعب لم يفهمه.

وفي مكان بعيد، كان آدم يركض داخل أحد الأزقة المظلمة، يلهث بخوف، بينما سيارات سوداء تلاحقه. تعثر وسقط أرضًا، وأحد الرجال أمسك به بقسوة.

قال الرجل ببرود:

“تورطك في البار كان خطأك… لكن تورطك مع ليلى كان خطأنا نحن.”

اتسعت عينا آدم برعب، وهو يدرك أنه جرّها إلى خطر لم تتوقعه.

في تلك الليلة، جلست ليلى وحدها داخل صالونها بعد إغلاقه. كانت تحدق في الظلام، وداخلها قرار يتشكل ببطء. لم تكن تفكر في العدالة… بل في الانتقام .

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 131

    الطريق نحو الجبال كان طويلًا والليل يقترب من نهايته الأشجار أصبحت أقل .. والصخور بدأت تظهر أكثر كلما اقتربوا من المرتفعات.ندى تمشي بجانب أحمد…عينها لا تفارقه لحظة.فهد في المقدمة…يتأكد أن الطريق آمن.يوسف يمشي بصمت خلفهم… كأنه يعرف المكان جيدًا…بعد ساعة من المشي…ظهر مدخل ضخم بين الصخور…باب حديدي قديم… نصفه مدفون في الجبل.أحمد وقف ينظر إليه هذا هو المكان هنا؟يوسف اقترب من الباب هنا بدأت كل الفوضى.ندى شعرت بقلق المكان مهجور؟يوسف لمس لوحة إلكترونية قديمة بجانب الباب.مهجور… لكنه لم يمت ضغط عدة أزرار.لحظة صمت…ثم صوت معدني عميق اهتز في الجبل.الباب بدأ يتحرك ببطء غبار قديم تساقط من الأعلى.فهد رفع سلاحه تحسبًا فقط.الباب فتح أخيرًا ممر طويل مظلم امتد أمامهم.ندى همست:لا أحب هذا المكان.يوسف دخل أولًا لا بأس ستعتادين عليه.أحمد تبعه… فضوله أكبر من خوفه.الأضواء القديمة اشتعلت واحدة تلو الأخرى وهم يمشون جدران معدنية…غرف زجاجية فارغة أجهزة قديمة.فهد نظر حوله كم طفلًا عاش هنا؟يوسف لم يلتفت كثير… أكثر مما تتخيل.ندى نظرت إلى إحدى الغرف الزجاجية.بداخلها سرير معدني صغير.شعرت بانقباض في

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 130

    الهواء في الغابة أصبح ساكنًا حتى الريح توقفت.كريم ينظر إلى أحمد باهتمام…وأحمد يبادله النظرة بثبات غير طبيعي لطفل في عمره.ندى همست بقلق أحمد… لا.فهد شد سلاحه أكثر صدقني خطوة أخرى… وسأطلق النار.كريم لم ينظر إليه حتى عيناه بقيتا على الطفل إذن… أنت لست خائفًا أحمد هز كتفيه قليلًا.لا أعرف إن كنت عدوًا أم لا.يوسف تكلم أخيرًا كريم… لا تفعل هذا.كريم التفت إليه ببطء أنت تعرف لماذا أنا هنا.يوسف رد ببرود لتنفذ أوامر الرجل الغامض.كريم ابتسم ابتسامة خفيفة أنا لا أنفذ أوامر أحد ثم عاد ينظر إلى أحمد.لكنني فضولي.ندى ضاقت عيناها فضولي؟كريم أومأ أريد أن أعرف…هل أنت فعلًا مختلف عنا؟فهد قال بحدة ابتعد عنه.لكن كريم تحرك فجأة ليس هجومًا…بل اندفاع سريع نحو أحمد.فهد ضغط الزناد فورًا الرصاصة انطلقت.لكن كريم اختفى للحظة وظهر خلف فهد.الرصاصة ضربت شجرة بعيدة.فهد استدار بسرعة سريع…يوسف لم يتحرك.كريم وقف على بعد متر واحد من أحمد.ندى أطلقت موجة طاقة نحوه لكن كريم رفع يده الطاقة انقسمت حوله… كأنها ضربت جدارًا غير مرئي.ندى شهقت كيفكريم ابتسم قليلًا.ثم نظر إلى أحمد هيا دورك.أحمد لم يتحرك لكن

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 129

    الهواء في الغابة أصبح أثقل الصمت بين الأشجار لم يعد طبيعيًا. ندى تنظر إلى يوسف بعينين مليئتين بالحذر هو الذي صنعهم؟يوسف لم يبعد نظره عن أحمد نعم.فهد عقد ذراعيه اشرح بلا أسراريوسف تنهد ببطء… كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة.قبل سنوات… قبل أن يولد أحمد كان هناك مشروع مشروع سري جدًا.ندى سألته بحدة:أي مشروع؟يوسف نظر إلى الأرض لحظة… ثم رفع رأسه مشروع صنع البشر الذين يحملون الطاقة الأصلية.أحمد همس مثلي؟يوسف هز رأسه تقريبًا… لكن ليس تمامًا.فهد ضيق عينيه ومن قاده؟يوسف أجاب بهدوء الرجل الذي قابلتموه.ندى شعرت بقشعريرة الرجل الغامض.يوسف أكمل كان يبحث عن طريقة للسيطرة على الطاقة…أن يخلق أشخاصًا يستطيعون حملها دون أن يموتوا.أحمد نظر إلى يديه الصغيرة وهل نجح؟يوسف ابتسم ابتسامة حزينة نجح… وفشل.فهد فهم بسرعة أنتم التجارب. يوسف أومأ كنا مجموعة أطفال.تجارب… تدريبات… اختبارات.ندى شعرت بالغضب وحوش.يوسف لم يعارض ربما هم وحوش ولكن كنا نذهب إلى المراكز لنشتكي عليهم لكن بلا جدوى قوتهم أصبحت أكبر من الحكومة… لذا تركوا الأمر بما يريدون المنظمة.أحمد نظر إليه كم كان عددكم؟يوسف سكت لحظة في الب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 128

    الدخان ملأ القاعة المعدنية…أصوات الإنذار الحادة تضرب الجدران…والأرض تهتز تحت الأقدام.ندى أمسكت يد أحمد بقوة نخرج الآن… لا يوجد لدينا وقت.فهد كان يراقب الممرات بعين حادة.الحراس سيصلون خلال ثوانٍ.أحمد نظر إلى الرجل الغامض الذي ما زال واقفًا وسط الفوضى…كأنه لا يهتم بما يحدث حوله.الطفل ضيق عينيه لماذا لا تحاول إيقافي؟الرجل الغامض ابتسم ابتسامة خفيفة.لأنك ستعود.ندى شدّت أحمد نحو الباب تحلم لن يحدث ذلك.فهد فتح الطريق أمامهم بسرعة.ممر طويل مظلم…الأضواء الحمراء تومض في السقف…أصوات أقدام قادمة من بعيد.أحد الحراس ظهر من الزاوية فجأة توقف!فهد تحرك أسرع ضربة سريعة أطاحت به أرضًا.ندى ركضت مع أحمد خلفه.الأرض ما زالت تهتز السقف بدأ يتشقق.أحمد نظر حوله بقلق يا إلهي المكان سينهار.ندى ردت بسرعة إذن يجب أن نسبقه قبل أن يسبقنا وصلوا إلى تقاطع الممرات.فهد توقف لحظة يراقب الاتجاهات لنذهب جهة اليمين.لكن قبل أن يتحركوا—عدة جنود خرجوا من الممر الآخر أسلحتهم موجهة مباشرة نحوهم.لا تتحركوا!ندى تقدمت خطوة أمام أحمد لن تأخذوه.أحد الجنود ضغط الزناد.لكن قبل أن تخرج الطلقة أحمد رفع يده.ا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status