Share

الفصل 54

last update Last Updated: 2026-02-14 00:05:03

لم تكن ليلى تتعجل الانتقام…كانت تبنيه كما يُبنى فخٌّ لا يُرى.

داخل الصالون… كانت تتحرك بثقة مريبة، تراقب موظفاتها، تتابع الحجوزات، وتبتسم لكل زبونة بابتسامة هادئة، بينما كان عقلها يعمل في مكان آخر تمامًا.وقفت أمام هاتفها تتصفح حساب آدم ثم أرسلت له رسالة قصيرة تخفي خلفها عاصفة باردة، مؤكدة له أنها ترغب برؤيته مرة أخرى لأنها لا تريد إنهاء الأمور بطريقة سيئة، فأجابها بسرعة مفرطة كشفت خوفه أكثر مما كشفت اهتمامه.

أغلقت الهاتف ببطء وهمست لنفسها بابتسامة حادة: أنت لا تعرف أنني لا أبحث عن النهاية… بل عن البداية الحقيقية لسقوطك.

في المساء…دخل سعد الصالون بخطوات مترددة، كان وجهه شاحبًا وعيناه ممتلئتان بذنب ثقيل، فتوقفت ليلى عن ترتيب أدواتها ونظرت إليه بنظرة جامدة كشفت مسافة واسعة بينهما، فتقدم خطوة وقال بصوت حاول أن يبدو ثابتًا لكنه كان مهتزًا: أعرف أن اعتذاري لا يكفي… لكن دعيني أكون هنا على الأقل.

أدارَت ظهرها نحوه للحظة ثم التفتت ببطء ونظرت إليه ببرود اكتشف داخله ألمًا لم تستطع إخفاءه فردت بنبرة حاسمة: وجودك الآن لا يغير شيئًا… وجودك كان مطلوبًا عندما كنت أحتاج أن لا أكون وحدي.

انخفض رأس سعد وشعر أن الكلمات تضرب صدره بقوة، فاقترب أكثر وهمس برجاء صادق امتزج بندم واضح: دعيني أصلح ما يمكن إصلاحه… حتى لو بقيتُ خارج حياتك.

تأملت ملامحه طويلًا… كأنها تبحث عن بقايا الرجل الذي أحبته يومًا، لكنها ابتعدت خطوة وأجابت بنبرة هادئة لكنها قاطعة: لا تحاول إنقاذي… أنا أنقذت نفسي بالفعل.

في مكان آخر…

كانت ندى تجلس داخل مكتب فهد تراجع بعض التقارير عندما دخل عليها بهدوء غير معتاد، لاحظت ارتباكه ونظرته التي تحاول الهروب منها، فتوقفت عن الكتابة ونظرت إليه بتمعن اكتشفت خلف هدوئه توترًا واضحًا فقالت بنبرة هادئة لكنها مليئة بالشك: هناك شيء تريد قوله… أليس كذلك؟ مدّت ذراعها ببطء وأحاطت كتفيه محاولة احتضانه تصلّب جسد فهد فجأة… ارتبك بطريقة لم تعهدها منه، فتراجع قليلًا دون وعي وكأن لمسة يدها أيقظت داخله خوفًا خفيًا.

تجمّدت ندى مكانها…راقبت ردّة فعله بدهشة امتزجت بشك بدأ يتسلل إلى صدرها، فابتسمت ابتسامة خفيفة محاولة تجاهل ما شعرت به، ثم اقتربت منه مرة أخرى كأنها تختبر إحساسها وقالت بنبرة هادئة تخفي ارتباكًا متزايدًا: ما بك؟ منذ متى أصبحت تبتعد عني هكذا؟

حاول فهد أن يبدو طبيعيًا… لكنه كان يتنفس بتوتر واضح، فأجابها بصوت منخفض متردد: فقط ضغط العمل… لا شيء أكثر.

لم تقتنع... اقتربت أكثر… وضعت يدها خلف عنقه محاولة جذبه نحوها بحميمية اعتادت عليها معه، لكنها توقفت فجأة عندما لمحَت شيئًا داكن اللون بين كتفه ورقبته.

سحبت يدها ببطء…حدقت في تلك البقعة الصغيرة وكأنها تحاول إقناع نفسها أنها تخطئ، ثم لمستها بأطراف أصابعها بحذر بينما قالت بنبرة هادئة لكنها محمّلة بالريبة: هذه… من أين جاءت؟

ارتبك فهد بشدة… حاول الابتعاد لكن حركته كشفت توتره أكثر، فشعرت ندى بأن قلبها بدأ يخفق بعنف.

بدأ عقلها يعمل بسرعة مؤلمة…حاولت أن تسترجع آخر مرة اقتربا فيها من بعضهما، آخر ليلة جمعتهما،لم يفعلا شيء

تسارعت أنفاسها وهي تحاول ربط التفاصيل داخل رأسها، ثم همست بصوت خافت ارتجف رغم محاولتها التماسك: آخر مرة كنا معًا… لم يكن هناك شيء كهذا.

ساد الصمت بينهما…

صمت ثقيل خانق… لم يملك فهد فيه أي إجابة.

رفعت ندى عينيها نحوه ببطء، كانت نظرتها ممتلئة بأسئلة لم تعد تحتاج كلمات، بينما كانت ملامحها تتحول تدريجيًا من الحيرة إلى إدراك مؤلم.

اقتربت خطوة أخرى وحدقت فيه بعمق ثم قالت بنبرة ثابتة لكنها مشبعة بالخذلان: أخبرني الآن… قبل أن أكره طريقتك في الصمت.

أغمض فهد عينيه للحظة طويلة وكأن الحقيقة أصبحت أثقل من أن يحملها، ثم مرر يده فوق وجهه بتوتر واضح بينما همس بصوت متعب مكسور: لم أخطط لأي شيء… لم أكن واعيًا بما حدث.

تمنن ندى بأن الأرض تنشق وتبلعها

تراجعت خطوة ببطء… كأنها تحاول الابتعاد عن الحقيقة نفسها، ثم ابتسمت ابتسامة مرتجفة اختلط فيها الألم بعدم التصديق وقالت بنبرة منخفضة لكنها حادة: إذًا… حدث شيء.

حاول الاقتراب منها… لكنها رفعت يدها مانعة إياه، كانت عيناها تلمعان بدموع رفضت السقوط بينما قالت بصوت حاول أن يبقى قويًا: فقط أخبرني… هل اخترت ذلك أم أنك تسمح للظروف أن تختار عنك؟

لم يستطع الرد…

وكان صمته هذه المرة هو الاعتراف الكامل.

أخذت نفسًا عميقًا شعرت معه أن صدرها ينهار ببطء، ثم أدارت ظهرها نحوه بينما همست بنبرة خافتة حملت وجعًا صادقًا: كنت أظن أنني أعرف الرجل الذي أحببته… لكن يبدو أنني كنت أعرف نسخته التي كنت أريد رؤيتها فقط.

تحركت نحو الباب بخطوات بطيئة متعبة، لكنها توقفت قبل أن تخرج، أغمضت عينيها للحظة ثم قالت دون أن تلتفت إليه: الخيانة لا تبدأ بالفعل… بل تبدأ عندما تشعر أن من تحب لم يعد يشعر بك.

ثم خرجت…

وتركت خلفها صمتًا أثقل من أي مواجهة.

جلس فهد مكانه عاجزًا عن الحركة… شعر لأول مرة أن كل ما بناه يمكن أن ينهار بسبب لحظة لم يفهم كيف سمح لها أن تحدث.

في تلك الليلة…

كانت أماني تراقب فهد من بعيد داخل الشركة، لاحظت محاولته تجاهلها المتعمد، فابتسمت بثقة وهي تتقدم نحوه ثم وقفت أمامه مباشرة وقالت بنبرة ناعمة تحمل تهديدًا خفيًا: التظاهر بالنسيان لا يمحو ما حدث... تصلب جسد فهد ونظر حوله بقلق واضح ثم اقترب منها وهمس بحدة مكبوتة امتزجت بغضب وخوف: ما حدث كان خطأ… ولن يتكرر.

رفعت حاجبها بابتسامة ساخرة كشفت سيطرتها على الموقف ثم أجابت بهدوء قاتل: الأخطاء التي تُرتكب معي… لا تختفي بسهولة.

في الوقت نفسه…

كانت خطة ليلى تبدأ بالتشكل.

جلست داخل مكتبها الخاص في الصالون تقلب ملفات قديمة كانت قد احتفظت بها منذ زمن، فقد كانت تملك تسجيلات كاميرات مراقبة احتفظت بها كإجراء أمني، وعندما استعادت تسجيل الليلة التي جاء فيها آدم… اكتشفت تفاصيل لم تنتبه لها حينها.

توقفت الصورة عند لحظة دخول شخص آخر معه… شخص لم تتوقع رؤيته.

اتسعت عيناها بصدمة ثم همست بصوت مرتجف اختلط فيه الغضب بالاكتشاف المرعب: هذا… يربطهم جميعًا.

في صباح اليوم التالي…

كانت ندى تلتقي بسعد داخل أحد المقاهي محاولة إعادة التوازن بين الجميع، فنظر إليها بعينين متعبتين كشفتا ليالٍ طويلة بلا نوم وقال بصوت خافت يحمل خوفًا واضحًا: أخبريني الحقيقة… هل تكرهني ليلى؟

تنهدت ندى ببطء ثم نظرت إليه بنظرة حازمة حملت صدقًا قاسيًا وأجابت بنبرة هادئة لكنها مباشرة: ليلى لا تكرهك… لكنها لم تعد تثق أن وجودك يعني الأمان.

أغمض سعد عينيه للحظة وشعر أن الجملة كانت أثقل من أي اتهام، فمرر يده فوق وجهه وهمس بصوت مكسور: سأعيد ثقتها… حتى لو استغرق الأمر عمري كله.

راقبته ندى بصمت… لكنها كانت تعرف أن الطريق لن يكون بهذه السهولة.

وفي المساء…

كانت ليلى تقف أمام المرآة تستعد لمقابلة آدم مرة أخرى، ارتدت ثوبًا أنيقًا يعكس قوتها الجديدة، ثم نظرت إلى انعكاسها بعينين باردتين وقالت لنفسها بنبرة ثابتة تحمل وعدًا خطيرًا: اليوم… سأبدأ اللعبة التي لن تستطيع الهروب منها

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 131

    الطريق نحو الجبال كان طويلًا والليل يقترب من نهايته الأشجار أصبحت أقل .. والصخور بدأت تظهر أكثر كلما اقتربوا من المرتفعات.ندى تمشي بجانب أحمد…عينها لا تفارقه لحظة.فهد في المقدمة…يتأكد أن الطريق آمن.يوسف يمشي بصمت خلفهم… كأنه يعرف المكان جيدًا…بعد ساعة من المشي…ظهر مدخل ضخم بين الصخور…باب حديدي قديم… نصفه مدفون في الجبل.أحمد وقف ينظر إليه هذا هو المكان هنا؟يوسف اقترب من الباب هنا بدأت كل الفوضى.ندى شعرت بقلق المكان مهجور؟يوسف لمس لوحة إلكترونية قديمة بجانب الباب.مهجور… لكنه لم يمت ضغط عدة أزرار.لحظة صمت…ثم صوت معدني عميق اهتز في الجبل.الباب بدأ يتحرك ببطء غبار قديم تساقط من الأعلى.فهد رفع سلاحه تحسبًا فقط.الباب فتح أخيرًا ممر طويل مظلم امتد أمامهم.ندى همست:لا أحب هذا المكان.يوسف دخل أولًا لا بأس ستعتادين عليه.أحمد تبعه… فضوله أكبر من خوفه.الأضواء القديمة اشتعلت واحدة تلو الأخرى وهم يمشون جدران معدنية…غرف زجاجية فارغة أجهزة قديمة.فهد نظر حوله كم طفلًا عاش هنا؟يوسف لم يلتفت كثير… أكثر مما تتخيل.ندى نظرت إلى إحدى الغرف الزجاجية.بداخلها سرير معدني صغير.شعرت بانقباض في

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 130

    الهواء في الغابة أصبح ساكنًا حتى الريح توقفت.كريم ينظر إلى أحمد باهتمام…وأحمد يبادله النظرة بثبات غير طبيعي لطفل في عمره.ندى همست بقلق أحمد… لا.فهد شد سلاحه أكثر صدقني خطوة أخرى… وسأطلق النار.كريم لم ينظر إليه حتى عيناه بقيتا على الطفل إذن… أنت لست خائفًا أحمد هز كتفيه قليلًا.لا أعرف إن كنت عدوًا أم لا.يوسف تكلم أخيرًا كريم… لا تفعل هذا.كريم التفت إليه ببطء أنت تعرف لماذا أنا هنا.يوسف رد ببرود لتنفذ أوامر الرجل الغامض.كريم ابتسم ابتسامة خفيفة أنا لا أنفذ أوامر أحد ثم عاد ينظر إلى أحمد.لكنني فضولي.ندى ضاقت عيناها فضولي؟كريم أومأ أريد أن أعرف…هل أنت فعلًا مختلف عنا؟فهد قال بحدة ابتعد عنه.لكن كريم تحرك فجأة ليس هجومًا…بل اندفاع سريع نحو أحمد.فهد ضغط الزناد فورًا الرصاصة انطلقت.لكن كريم اختفى للحظة وظهر خلف فهد.الرصاصة ضربت شجرة بعيدة.فهد استدار بسرعة سريع…يوسف لم يتحرك.كريم وقف على بعد متر واحد من أحمد.ندى أطلقت موجة طاقة نحوه لكن كريم رفع يده الطاقة انقسمت حوله… كأنها ضربت جدارًا غير مرئي.ندى شهقت كيفكريم ابتسم قليلًا.ثم نظر إلى أحمد هيا دورك.أحمد لم يتحرك لكن

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 129

    الهواء في الغابة أصبح أثقل الصمت بين الأشجار لم يعد طبيعيًا. ندى تنظر إلى يوسف بعينين مليئتين بالحذر هو الذي صنعهم؟يوسف لم يبعد نظره عن أحمد نعم.فهد عقد ذراعيه اشرح بلا أسراريوسف تنهد ببطء… كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة.قبل سنوات… قبل أن يولد أحمد كان هناك مشروع مشروع سري جدًا.ندى سألته بحدة:أي مشروع؟يوسف نظر إلى الأرض لحظة… ثم رفع رأسه مشروع صنع البشر الذين يحملون الطاقة الأصلية.أحمد همس مثلي؟يوسف هز رأسه تقريبًا… لكن ليس تمامًا.فهد ضيق عينيه ومن قاده؟يوسف أجاب بهدوء الرجل الذي قابلتموه.ندى شعرت بقشعريرة الرجل الغامض.يوسف أكمل كان يبحث عن طريقة للسيطرة على الطاقة…أن يخلق أشخاصًا يستطيعون حملها دون أن يموتوا.أحمد نظر إلى يديه الصغيرة وهل نجح؟يوسف ابتسم ابتسامة حزينة نجح… وفشل.فهد فهم بسرعة أنتم التجارب. يوسف أومأ كنا مجموعة أطفال.تجارب… تدريبات… اختبارات.ندى شعرت بالغضب وحوش.يوسف لم يعارض ربما هم وحوش ولكن كنا نذهب إلى المراكز لنشتكي عليهم لكن بلا جدوى قوتهم أصبحت أكبر من الحكومة… لذا تركوا الأمر بما يريدون المنظمة.أحمد نظر إليه كم كان عددكم؟يوسف سكت لحظة في الب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 128

    الدخان ملأ القاعة المعدنية…أصوات الإنذار الحادة تضرب الجدران…والأرض تهتز تحت الأقدام.ندى أمسكت يد أحمد بقوة نخرج الآن… لا يوجد لدينا وقت.فهد كان يراقب الممرات بعين حادة.الحراس سيصلون خلال ثوانٍ.أحمد نظر إلى الرجل الغامض الذي ما زال واقفًا وسط الفوضى…كأنه لا يهتم بما يحدث حوله.الطفل ضيق عينيه لماذا لا تحاول إيقافي؟الرجل الغامض ابتسم ابتسامة خفيفة.لأنك ستعود.ندى شدّت أحمد نحو الباب تحلم لن يحدث ذلك.فهد فتح الطريق أمامهم بسرعة.ممر طويل مظلم…الأضواء الحمراء تومض في السقف…أصوات أقدام قادمة من بعيد.أحد الحراس ظهر من الزاوية فجأة توقف!فهد تحرك أسرع ضربة سريعة أطاحت به أرضًا.ندى ركضت مع أحمد خلفه.الأرض ما زالت تهتز السقف بدأ يتشقق.أحمد نظر حوله بقلق يا إلهي المكان سينهار.ندى ردت بسرعة إذن يجب أن نسبقه قبل أن يسبقنا وصلوا إلى تقاطع الممرات.فهد توقف لحظة يراقب الاتجاهات لنذهب جهة اليمين.لكن قبل أن يتحركوا—عدة جنود خرجوا من الممر الآخر أسلحتهم موجهة مباشرة نحوهم.لا تتحركوا!ندى تقدمت خطوة أمام أحمد لن تأخذوه.أحد الجنود ضغط الزناد.لكن قبل أن تخرج الطلقة أحمد رفع يده.ا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status