Share

الفصل 78

last update Terakhir Diperbarui: 2026-02-18 07:13:35

غطّى الغبار السماء… واختفى ضوء الانفجار تدريجيًا… تاركًا خلفه صمتًا مرعبًا.

وقف رجال الإنقاذ على بعد أمتار من أنقاض المستودع… ألسنة الدخان ما زالت تتصاعد من بين الحديد المحطم.

كان فهد جاثيًا على ركبتيه… عيناه معلقتان بالمكان الذي انهار بالكامل.

اقترب أحد رجال الأمن منه بحذر وقال :الموقع غير آمن… يجب أن نغادر الآن.

لم يرد.

ظل يحدق في الركام… وكأنه ينتظر أن تخرج منه.

قال بصوت خافت مكسور :

هي هناك… أشعر بها… لا يمكن أن تكون انتهت هكذا.

اقترب سعد منه ووضع يده على كتفه… ملامحه كانت متعبة لكنه حاول التماسك.

قال بهدوء :

فهد… الانفجار كان ضخمًا… حتى لو كانت ... قطع فهد كلامه بعنف وهو ينهض.

قال بصوت مرتجف من الغضب :

لا تكمل… لا أحد سيقرر أنها ماتت… إلا أنا.

ساد الصمت.

في سيارة الإسعاف…

كانت ليلى مستلقية بينما تفحصها الطبيبة… يدها موضوعة فوق بطنها بحماية غريزية...

دخل سعد مسرعًا… جلس بجانبها فورًا.

أمسكت يده بقوة وقالت بصوت مرتجف :

ندى…؟

خفض سعد رأسه قليلًا ثم قال :

لا نعلم بعد… فرق الإنقاذ ما زالت تبحث.

امتلأت عيناها بالدموع.

قالت وهي تحاول كتم بكائها :

هي أنقذتنا… ضحت بنفسها لأجلنا.

ضم يدها أكثر وقال :

لن نفقد الأمل… ندى ليست شخصًا يسقط بسهولة.

نظرت إليه طويلًا… ثم اقتربت منه وأسندت رأسها على كتفه… وكأنها تبحث عن الأمان الذي كاد أن يضيع منها للأبد.

بعد ساعات…

حل الليل… وما زالت فرق البحث تعمل.

خرج أحد الضباط من بين الأنقاض… وجهه كان متجهمًا.

اقترب من فهد وقال بتردد :

لم نعثر على أي أثر لجسد… ولا لأي بقايا بشرية.

تجمد فهد للحظة.

قال بصوت خافت :

هذا يعني أنها حية.

تبادل الضابط النظرات مع فريقه ثم قال :

أو أن الانفجار كان بقوة

استدار فهد وابتعد دون أن يسمع بقية الجملة.

بعد أيام…

عاد فهد إلى مكتبه لأول مرة منذ الحادث.

كانت الغرفة كما تركها… لكنها بدت فارغة بشكل غريب… كأن شيئًا أساسيًا اختفى منها.

وقف أمام النافذة طويلًا… ثم جلس خلف مكتبه.

دخلت أماني الغرفة بهدوء… تحمل ملفًا.

قالت بنبرة ناعمة :

أعلم أن الوقت صعب… لكن الشركة تحتاجك.

لم ينظر إليها.

قال ببرود :

ضعي الملف وغادري.

تقدمت خطوة وقالت :

أنا أحاول مساعدتك… أنت وحدك الآن.

رفع نظره إليها فجأة… نظرة حادة جعلتها تتجمد.

قال بصوت منخفض :

لست وحدي… ولا تحاولي أن تملئي فراغًا لا يخصك.

تصلبت ابتسامتها… لكنها أخفت انزعاجها.

قالت وهي تضع الملف على الطاولة :

كما تشاء.

ثم خرجت… بينما كانت عيناها تلمعان بشيء أخطر من الغضب.

في منزل سعد…

كانت ليلى تجلس على الشرفة… تنظر للسماء بصمت.

اقترب سعد ووضع بطانية على كتفيها.

قال بلطف :

الجو بارد… يجب أن ترتاحي.

ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت :

لا أستطيع النوم… كلما أغلقت عيني… أرى الانفجار.

جلس بجانبها… ثم وضع يده فوق يدها.

قال بهدوء :

أنتِ قوية… تجاوزتِ ما هو أصعب من هذا.

نظرت إليه مطولًا… ثم قالت بصوت خافت :

أنا خائفة… ليس على نفسي… على الطفل… وعلى أن نفقد أشخاصًا أكثر.

أمسك يدها وقرّبها منه قليلًا.

قال بثبات :

لن تفقدي أحدًا بعد اليوم… طالما أنا هنا.

أغمضت عينيها… واستسلمت لدفء قربه… لأول مرة منذ الحادث شعرت أن العالم لم ينهار بالكامل.

في مكان مجهول…

كان الظلام يملأ غرفة صغيرة… يتخلله ضوء أجهزة طبية.

تحركت أصابع يد ببطء فوق السرير.

صدر صوت جهاز مراقبة القلب بإيقاع ضعيف… لكنه منتظم.

اقترب رجل مسنّ من السرير… يراقب الشاشة باهتمام.

فتح ملفًا صغيرًا وقال بصوت منخفض :

استيقظتِ أسرع مما توقعت يا ندى… يبدو أن امتصاص القوة أنقذك… لكنه محا كل شيء آخر.

تحرك جفنها قليلًا… ثم انفتح ببطء.

كانت عيناها ضائعتين… فارغتين من أي ذكرى.

نظرت حولها بارتباك… ثم قالت بصوت ضعيف :أنا… أين أنا…؟

ابتسم الرجل ابتسامة غامضة وقال :

أنتِ في أمان… لكن ماضيك انتهى.

تجمدت ملامحها… بينما كانت تحاول فهم كلماته... أي ماضي أنا لا أتذكر شيء

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 125

    الضباب في الجبال أصبح أثقل والليل بدأ يهبط ببطء أحمد وقف على الحافة الصخرية ينظر إلى الأضواء التي تتحرك في الوادي.لم يكن خائفًا…بل فضوليًا هؤلاء سيقتلوننا الان؟عمّ ندى وقف خلفه بهدوء نعم وكم عددهم؟عمّ ندى نظر نحو المركبات التي تقترب.أكثر مما نحتاج أحمد ابتسم ابتسامة صغيرة… طفولية إذن سيكون تدريبًا جيدًا.عمّ ندى لم يبتسم بل وضع يده على كتف أحمد اسمعني جيدًا.أحمد التفت إليه اليوم لن تقاتل لتفوز بل لتبقى حيًا.الطفل عقد حاجبيه… أليس الشيء نفسه؟عمّ ندى هز رأسه لا.ثم أشار نحو الجبال خلف الكوخ إذا ساء الأمر… تركض إلى هناك.أحمد فكر قليلًا وأنت؟ عمّ ندى أجاب بهدوء:سأشتري لك الوقت.في الوادي أسفل الجبل…المركبات السوداء توقفت.الجنود نزلوا بسرعة.أسلحة متطورة… أجهزة طاقة… خوذات تكتيكية.قائدهم نظر إلى الإشارة في الجهاز اخيرا إنه هنا.أحد الجنود سأل: هل نأخذه حيًا؟القائد ابتسم ببرود الأفضل نعم لكن إذا استطعتم ثم أشار نحو الأعلى هيا تحركوا.على قمة الجبل…عمّ ندى أغلق باب الكوخ.الهواء حوله بدأ يهتز قليلًا أحمد وقف بجانبه.هل هم أقوياء؟عمّ ندى نظر إلى الوادي.ليسوا المشكلة.أحمد لم يف

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 124

    السقف بدأ ينهار…قطع الإسمنت تسقط حولهم.الجنود يقتربون…وأصوات المركبات في الخارج تزداد.المستودع لم يعد آمنًا.عمّ ندى ما زال يمد يده نحو الطفل.أعطوني أحمد… الآن.سعد وقف ثابتًا…أحمد بين ذراعيه.ليلى اقتربت منه… عيناها دامعتان.سعد… لا يوجد وقت.فهد نظر إلى الجنود الذين يحيطون بالمكان.إذا لم نقرر الآن… سيأخذونه بالقوة.ندى تقدمت خطوة نحو عمها.نظرتها حادة.أخبرهم الحقيقة.عمّ ندى تنهد ببطء.ثم نظر إلى سعد مباشرة.إذا بقي أحمد هنا…ستطارده المنظمة… الصيادون… وكل من يبحث عن الطاقة الأصلية.سعد شد الطفل أكثر.لن أسلم ابني.عمّ ندى لم يغضب.بل اقترب خطوة أخرى.أنا لا أطلبه لنفسي.سعد صرخ:إذن لماذا؟!الرجال من المنظمة أصبحوا على بعد أمتار.القائد رفع سلاحه.آخر فرصة!عمّ ندى نظر إلى أحمد…ثم قال الجملة التي جعلت الجميع يتجمد.لأن هذا الطفل…لا يجب أن يكبر في هذا العالم.الصمت ضرب المكان.ليلى همست:ماذا تقصد…؟عمّ ندى أجاب ببطء.هناك مكان… مخفي… خارج أعين الجميع.مكان لا تستطيع المنظمة الوصول إليه.ندى فهمت فورًا.المخبأ القديم…عمّ ندى هز رأسه.نعم.فهد نظر إليه.وستأخذه هناك؟عمّ ن

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 123

    الضوء الفضي حول أحمد كان يتسع…ليس مثل أي طاقة ظهرت من قبل.لم يكن مجرد وهج.. كان شيئًا حيًّا.الهواء في المستودع أصبح ثقيلاً… كأن المكان كله ينحني أمام الطفل.سعد بالكاد استطاع الوقوف وهو يحمله.. أحمد… أحمد توقف…لكن الطفل لم يسمع الضوء الفضي ارتفع أكثر… ثم امتد في خيوط رفيعة في الهواء.ندى نظرت إليه بذهول..هذه ليست طاقة ندى…فهد نظر إلى عمّها مباشرة إذن ما هي؟عمّ ندى لم يجب فورًا عيناه بقيتا ثابتتين على الطفل.صوت خافت خرج منه أخيرًا هذه… بداية الطاقة الأصلية.ليلى لم تفهم ما معنى هذا؟!الرجل الغامض أجاب بدلًا عنه الطاقة التي كانت موجودة… قبل كل التجارب… قبل المنظمة… قبلنا جميعًا.ثم نظر إلى أحمد وكأنه يرى كنزًا لا يقدّر بثمن.هذا الطفل… ليس مجرد حامل قوة.إنه المصدر… قائد المنظمة الذي كان ينسحب مع رجاله توقف فجأة.نظر إلى الطفل بعينين متسعتين.إذن كان المجلس محقًا…ثم صرخ لجنوده:غيروا الخطة!خذوا الطفل الآن!عدة جنود اندفعوا نحو سعد بسرعة.فهد تحرك فورًا لكمة قوية أطاحت بأحدهم.ندى أطلقت موجة طاقة دفعت اثنين للخلف.لكن أحد الجنود اقترب كثيرًا من سعد مد يده نحو الطفل.في اللحظة نفسه

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 122

    المستودع أصبح ساكنًا…ليس لأن القتال انتهى… بل لأن الطاقة نفسها توقفت.الرصاص المعلّق في الهواء…شرارات الكهرباء حتى الغبار.كل شيء تجمّد في لحظة واحدة.الجميع نظر نحو الرجل الذي دخل للتو.عمّ ندى.ندى كانت الوحيدة التي تحركت.خطوة بطيئة نحوه… عيناها مليئتان بالغضب والرجاء في آنٍ واحد.لماذا الآن…؟نظر إليها بهدوء.لأنكم أوشكتم على قتل أنفسكم جميعًا.قائد المنظمة ضغط أسنانه.من أنت لتتدخل؟الرجل التفت نحوه ببطء.نظرة واحدة فقط… جعلت القائد يتراجع نصف خطوة دون وعي.. ما هذا الرعب أنا… من منع هذا العالم من الانهيار منذ عشرين عامًا هل تعلمين ذلك ياندى صمت ثقيل سقط على الجميع.ندى همست إذن… كان صحيحًا.سعد نظر إليها لم أفهم ماذا تقصدين؟ندى عيناها لم تفارقا عمها هو من أخذ قوتي… يوم الحادثة.ليلى نظرت بدهشة لماذا يفعل ذلك؟!عمّ ندى أجاب بنفسه.لأن قوتك كانت ستقتلك… وتقتل كل من حولك.فهد وقف متوترًا.إذن لماذا لم تخبرها؟تنهد الرجل ببطء.لأن المنظمة كانت تراقبها.وأشار نحو رجال المنظمة.وما زالت تفعل.قائد المنظمة صرخ بغضب كفى هذا الهراء!ثم رفع سلاحه نحو أحمد أريده الآن أعطونا الطفل الآن… أ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status