Share

الفصل 84

last update Last Updated: 2026-02-23 10:17:28

بعد ثلاثة أيام…أُعلن عن مؤتمر اقتصادي ضخم تنظمه شركة فهد لاستعادة ثقة المستثمرين.

القاعات ممتلئة… الصحافة حاضرة… الشاشات تعرض أرقامًا واستراتيجيات إنقاذ...كانت أماني تجلس في الصف الأمامي… بكامل أناقتها…فستان أحمر قصير ، شعرها الناعم المنسدل على صدرها و تراقب المنصة بثقة باردة.

همست لنفسها اليوم يسقط هههه.

خلف الكواليس…كان واقفًا بشموخ وثقة تامة، يلبس قميصًا أسودًا وبنطال كحلي وجاكيتًا رسميًا فوقه هذا هو نظام فهد وهو يراجع كلمته… بينما تقف ندى بجانبه بنعومة أنثوية وملامحها هادئة… لكن عينيها الجميلتان يقظتان.

قال فهد بصوت منخفض :هل أنتِ متأكدة ياجميلتي أنتي؟

نظر إلى شفتاها الممتلئتان بجاذبية مفرطة

قالت وهي تقاوم تلك النظرات .. أراك لكنك لا تراني

ضحك فهد وقال حسنًا سأركز

ثم قام بالنظر إلى عيناها الجميلتان .. هيا قولي أجابت ندى بإستحياء :هي لن تقاوم إغراء السيطرة… ستفعلها بنفسها.

... وأنا لا أقوم جمالك الناعم ثم أومأ .

وها هو فهد يخرج إلى المنصة وسط التصفيق.

بدأ حديثه بثقة… شرح الخطة الجديدة… عرض الأرقام… ثم توقف فجأة.

قال بصوت واضح أمام الجميع :

قبل أن نكمل… هناك أمر يجب كشفه.

هنا تحركت أماني قليلًا في مقعدها.

ظهرت على الشاشة خلفه ملفات تقنية… مخططات… ترددات رقمية.

قال فهد :

خلال الأسابيع الماضية… تعرضت شركتنا لهجمات داخلية ممنهجة.

همهمات انتشرت في القاعة.

قال :والأدلة تشير إلى جهة واحدة فقط.

في تلك اللحظة… خرجت ندى من خلف الستار… وسارت ببطء نحو المنصة.

همس الجمهور بدهشة.

تصلبت أماني.قالت لنفسها :مستحيل…

وقفت ندى بجانب فهد.قالت بصوت هادئ لكنه قوي :الترددات المستخدمة لتعطيل أنظمة الشركة… هي نفسها الترددات التي استُخدمت سابقًا للتلاعب بطاقة جسدي.

ظهر تسجيل صوتي في القاعة.صوت أماني واضح :

“عندما يخسر كل شيء… سيحتاجني وحدي.”

ساد الصمت.تحولت الأنظار كلها نحو أماني.

وقفت ببطء… لكنها لم تبدُ منهارة.

ابتسمت.

قالت بصوت مسموع للجميع :

وحتى لو كان هذا صحيحًا… ماذا ستفعلين؟ تثبتين أنني أذكى منكم؟

همسات صدمة ارتفعت.

اقتربت خطوة للأمام.

قالت بثقة :

نعم… أردتُ إبعادكِ عنه. لأنكِ خطر. لأن وجودكِ معه يدمر كل شيء.

نظرت مباشرة إلى ندى.

قالت :

وأنتِ تعرفين ذلك… قوتكِ لا يمكن السيطرة عليها.

تحرك الهواء قليلًا حول ندى… لكنها بقيت ثابتة.

قالت بهدوء :

قوتي كانت غير مستقرة… لأنكِ عبثتِ بها.

ضحكت أماني بسخرية.

قالت :

إذن اعترفي أمام الجميع… أنكِ قد تفقدين السيطرة في أي لحظة.

صمت.

الجميع ينتظر.

نظرت ندى إلى الحضور… ثم إلى فهد… ثم عادت بعينيها إلى أماني.

قالت بثبات واضح :

نعم… قوتي خطيرة.

لكن الفرق بيني وبينك… أنني لم أستخدمها يومًا بدافع الغيرة.

تغيرت ملامح أماني للحظة.

تابعت ندى :

أنتِ لم تحاولي حماية أحد… كنتِ تحاولين امتلاك شخص.

القاعة أصبحت ثقيلة.

اقترب فهد خطوة.

قال :

كل الأدلة تم تسليمها للجهات القانونية. ابتداءً من الليلة… أماني لم تعد جزءًا من هذه الشركة.

تصلب وجهها.

قالت بحدة :

تظن أنك انتصرت؟

اقتربت من المنصة فجأة… الحراس تحركوا… لكنها رفعت صوتها.

قالت :

إن كانت تريد المواجهة… فلتُرهم الآن مدى استقرارها!

ثم دفعت جهازًا صغيرًا من جيبها وضغطت زرًا.

اهتزت الأنوار.

تغيرت الموجات داخل القاعة.

شعرت ندى بالنبض القديم يعود… نفس التردد الذي كان يخرجها عن السيطرة.

تجمّد فهد.

قال بقلق :

ندى… لا—

لكن هذه المرة…

أغمضت ندى عينيها.

التردد اخترقها… حاول استفزاز طاقتها… دفعها للانفجار.

ارتجفت الأرض قليلًا.

صرخ بعض الحضور.

فتحت ندى عينيها ببطء.

لم يكن هناك انفجار.

رفعت يدها بهدوء… وكأنها تمسك شيئًا غير مرئي في الهواء.

قالت بصوت ثابت :

انتهت لعبتك.

ثم ضغطت أصابعها معًا.

انطفأ الجهاز في يد أماني… وانكسر إلى نصفين دون أن تلمسه.

ساد صمت مذهول.

قالت ندى بهدوء عميق :

قوتي لا تستجيب للخوف بعد الآن.

تراجعت أماني خطوة… لأول مرة يظهر الخوف في عينيها.

الحراس اقتربوا منها.

لكن قبل أن يمسكوها… نظرت إلى فهد.

قالت بصوت منخفض مليء مرارة :

ستندم… عندما تكتشف أن العالم سيخاف منها… مهما حاولت حمايتها.

ثم سُحبت خارج القاعة.

بقي الصمت.

الجميع ينظر إلى ندى.

التفتت إلى فهد.

قالت بصوت أهدأ :

كنت خائفة أن أفقد السيطرة أمامهم.

اقترب منها… أمسك يدها أمام الجميع.

قال :

وأثبتِّ أنك أقوى من خوفك.

التصفيق بدأ ببطء… ثم ارتفع تدريجيًا.

لكن في الخارج…

سيارة سوداء كانت تنتظر بعيدًا.

ورجل مجهول يراقب المشهد عبر شاشة صغيرة.

قال بصوت بارد :

إذن استعادت السيطرة… ممتاز.

ثم أضاف :

المرحلة التالية تبدأ الآن.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 122

    المستودع أصبح ساكنًا…ليس لأن القتال انتهى… بل لأن الطاقة نفسها توقفت.الرصاص المعلّق في الهواء…شرارات الكهرباء حتى الغبار.كل شيء تجمّد في لحظة واحدة.الجميع نظر نحو الرجل الذي دخل للتو.عمّ ندى.ندى كانت الوحيدة التي تحركت.خطوة بطيئة نحوه… عيناها مليئتان بالغضب والرجاء في آنٍ واحد.لماذا الآن…؟نظر إليها بهدوء.لأنكم أوشكتم على قتل أنفسكم جميعًا.قائد المنظمة ضغط أسنانه.من أنت لتتدخل؟الرجل التفت نحوه ببطء.نظرة واحدة فقط… جعلت القائد يتراجع نصف خطوة دون وعي.. ما هذا الرعب أنا… من منع هذا العالم من الانهيار منذ عشرين عامًا هل تعلمين ذلك ياندى صمت ثقيل سقط على الجميع.ندى همست إذن… كان صحيحًا.سعد نظر إليها لم أفهم ماذا تقصدين؟ندى عيناها لم تفارقا عمها هو من أخذ قوتي… يوم الحادثة.ليلى نظرت بدهشة لماذا يفعل ذلك؟!عمّ ندى أجاب بنفسه.لأن قوتك كانت ستقتلك… وتقتل كل من حولك.فهد وقف متوترًا.إذن لماذا لم تخبرها؟تنهد الرجل ببطء.لأن المنظمة كانت تراقبها.وأشار نحو رجال المنظمة.وما زالت تفعل.قائد المنظمة صرخ بغضب كفى هذا الهراء!ثم رفع سلاحه نحو أحمد أريده الآن أعطونا الطفل الآن… أ

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 121

    المستودع كان باردًا…الإضاءة القاسية فوق رأس ليلى جعلت كل شيء يبدو أكثر قسوة.يديها مقيدتان…لكن عينيها بقيتا ثابتتين.الرجل الغامض وقف أمامها بهدوء، يراقبها كأنه يدرس شيئًا نادرًا.أنتِ شجاعة أكثر مما توقعت.ليلى نظرت إليه مباشرة.أطلق سراحي.ابتسم قليلًا.الأمر ليس بهذه البساطة.قبل أن يكمل كلامه…أحد رجاله ركض نحوه بسرعة.سيدي…توقف الرجل ونظر إليه.تكلم.الرجل بدا متوترًا.لدينا مشكلة… كبيرة.الرجل الغامض ضيّق عينيه.أي مشكلة؟الرجل ابتلع ريقه.المنظمة.صمت قصير سقط في المكان.الرجل الغامض استدار ببطء.أعد الكلام.الرجل أشار إلى الباب الخارجي.رجال المنظمة وصلوا… وهم مسلحون بالكامل.قبل أن ينهي الجملة—صوت انفجار هائل ضرب باب المستودع.الحديد انحنى للخارج.ليلى رفعت رأسها بصدمة.صرخات… طلقات… ضوء أحمر من الليزر.رجال بملابس سوداء مختلفة اندفعوا إلى الداخل.علامة المنظمة على صدورهم.أحدهم صرخ:اقتلوا الجميع!المستودع تحول إلى ساحة قتال في ثوانٍ.الرصاص ملأ الهواء.رجال الرجل الغامض ردوا بإطلاق النار فورًا.انفجار آخر أطاح بصناديق معدنية.ليلى انزلقت خلف الكرسي تحاول الاحتماء.الرجل

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 120

    الشارع أصبح صامتًا فجأة…رغم وجود عشرات الرجال المسلحين.كلهم تراجعوا نصف خطوة… كأنهم يفسحون الطريق لشخص واحد.باب السيارة السوداء أغلق ببطء.الرجل الذي نزل منها كان طويل القامة… هادئ بشكل مريب.خطواته بطيئة… لكن كل خطوة جعلت الهواء حوله يثقل.داخل المنزل…ندى شعرت بذلك فورًا.توقفت فجأة.هذا…فهد نظر إليها ماذا؟ندى همست بصوت منخفض.هذا ليس جنديًا.أحمد بين ذراعي سعد أصبح ساكنًا…الضوء الأزرق في عينيه عاد للظهور.لكن هذه المرة… لم يكن مرحًا.كان حذرًا.ليلى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.من هذا؟فهد نظر عبر النافذة.ثم ضيّق عينيه.مشكلتنا الجديدة.في الخارج…الرجل توقف في منتصف الشارع.رفع رأسه قليلًا نحو المنزل… كأنه ينظر مباشرة إليهم رغم المسافة.ثم تكلم بهدوء.صوته وصل عبر جهاز في أذن أحد الجنود.أريد الطفل.الجنود لم يتحركوا.أحدهم أجاب فورًا.الهدف محمي بعدة أشخاص مسلحين وقوة طاقية.الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة.إذن سأدخل بنفسي.خطوة واحدة فقط للأمام…وفجأة…الهواء حوله انضغط.الأرض تحت قدميه تشققت قليلًا.داخل المنزل…ندى شهقت بصوت منخفض.مستحيل…فهد نظر إليها فورًا.ماذا تعرفين عنه

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 119

    الشارع كان هادئًا… بشكل مخيف.داخل المنزل… الجميع شعر أن اللحظة وصلت.فهد أطفأ الشاشة الصغيرة في ساعته ببطء.عينيه اتجهتا نحو الباب.وصلوا.ندى مدّت يدها قليلًا… خيوط خفيفة من الطاقة بدأت تلتف حول أصابعها.كم عددهم؟فهد تنفّس ببطء.أكثر مما نحتاج.سعد حمل أحمد بإحكام بين ذراعيه… الطفل ما زال يضحك تلك الضحكة الغريبة.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أوضح.ليلى وقفت خلفهم… الهاتف ما زال في يدها.في الخارج…أول رجل اقترب من الباب الأمامي.جهاز صغير خرج من جيبه…لمسة واحدة.قفل الباب تعطل.الرجل همس في السماعة.الدخول الآن.في اللحظة نفسها…فهد فتح الباب بنفسه.بسرعة مفاجئة.الرجل في الخارج لم يفهم ما حدث…لكنة قوية من فهد أصابت صدره مباشرة.سقط أرضًا قبل أن يطلق رصاصة.ثلاثة رجال آخرون اندفعوا للأمام فورًا.طلقات رصاص انطلقت.ندى رفعت يدها.الهواء أمامها انحنى…الرصاص توقف في الهواء للحظة قصيرة… ثم سقط على الأرض.أحد الرجال صرخ بدهشة.ما هذا—؟!موجة طاقة اندفعت من يد ندى.الرجلان في الأمام اندفعا للخلف واصطدما بجدار الحديقة.فهد تحرك بسرعة بين الظلال…لكمة… ضربة كوع… سحب سلاح من يد أحدهم.ثاني

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 118

    الغرفة امتلأت بتوتر ثقيل…الطاقة الزرقاء ما زالت تدور حول ليلى كدرع غير مرئي.الرجل الغامض وقف بثبات، كأنه لم يتفاجأ كثيرًا.فهد تقدم خطوة للأمام… عيونه ثابتة عليه.إذن أنت من يختبئ خلف كل هذا.ابتسامة باردة ظهرت على وجه الرجل.وأنت لا تزال كما سمعت عنك… تندفع قبل أن تفكر.ندى تحركت قليلًا إلى جانب فهد… طاقة خفيفة بدأت تتجمع حول يدها.يبدو أنك أخطأت المكان هذه المرة.الرجل نظر إليها باهتمام حقيقي.آه… إذن أنتِ صاحبة الطاقة الأخرى.الهواء في الغرفة اهتز لحظة.ثم نظر نحو ليلى.لكن الحقيقة… أنا لم آتِ من أجلكما.مد يده قليلًا نحو الهاتف.أنا جئت من أجل هذا.ليلى شدّت الهاتف أكثر إلى صدرها.هذا لن يخرج من هنا.الرجل ضحك ضحكة خافتة.لا تقلقي… عاجلًا أم آجلًا سيصل إليّ.في الخارج…أحمد بين ذراعي سعد بدأ يتحرك.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أقوى.سعد شعر بالحرارة في الهواء.ندى التفتت فورًا نحوه.لا…الطفل شعر بالخطر الحقيقي.داخل الغرفة…الأرض اهتزت قليلًا.الزجاج ارتجف.الرجل الغامض رفع حاجبه بإعجاب واضح.مذهل…القوة استجابت أسرع مما توقعت.فهد نظر إلى ندى.لا تدعيه يقترب أكثر.ندى رفعت يدها

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 117

    المنزل هادئ للحظة، لكن الأجواء كانت مشحونة… كل واحد يشعر بأن شيئًا كبيرًا سيحدث.ندى اقتربت من فهد، نظراتها مركزة… لم يكن مجرد مراقبة، بل محاولة إشعال شرارة بينهما كانت تود فهد كثيرًا وهذه غريزه لا يجب اخفاؤها عن من نحب فهد شعر بالاهتزاز في صدره… لم يكن مجرد طاقة الأطفال أو التهديد الخارجي، بل شيء أعمق.ندى ابتسمت نصف ابتسامة: القوة لا تأتي وحدها… أحيانًا تحتاج لمن يشاركك السيطرة.فهد تنهد، حاول التركيز على الطفل، لكن قلبه خفق بشدة: أنت… حاذقة جدًا.في الوقت نفسه، ليلى جلست في الداخل، نظرتها لا تفارق الشاشة الصغيرة في هاتفها… الفيديو الذي صورته قبل أيام، وجه الرجل الغامض، وتفاصيل الحدث… لم يكن مجرد دليل، بل أصبح تهديدًا مباشرًا.الرسالة وصلت سريعًا… الرجل الغامض عرف أن ليلى تمتلك هذا الدليل، وأنه قد يحسم الكثير من خططه إذا لم يحصل عليه.ليلى شعرت بالقشعريرة: هذا لم يعد مجرد صورة، أصبح تحذيرًا، تهديدًا، وحلقة مفتوحة في اللعبة التي بدأت منذ فترة وبدون قصد في الخارج، أحمد رفع يديه، الضوء الأزرق يتوهج… كأنه يحس بالخطر المحيط بوالدته، موجة القوة خرجت بشكل أقوى من أي وقت مضى.ندى رفعت يده

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status