مشاركة

الفصل 83

last update آخر تحديث: 2026-02-23 06:27:21

مرّ يومان على المواجهة داخل المركز… لكن الهدوء لا أحد يرى هذا الهدوء كان خادعًا.

في مكتب أماني…كانت تقف أمام خريطة رقمية تعرض مواقع شركات فهد واستثماراته.

قالت بصوت بارد :إذا لم أستطع السيطرة على قلبه… سأسيطر على عالمه.

أشارت إلى عدة نقاط على الشاشة.قالت لمساعدها :ابدؤوا بسحب الشراكات… جمّدوا العقود… وسرّبوا معلومات عن عدم استقراره النفسي. أريد المستثمرين أن يشكّوا فيه.

سألها المساعد بتردد :وماذا عن ندى؟

ابتسمت ببطء.ثم قالت :سنتركها له… مؤقتًا. عندما يخسر كل شيء… سيضطر للاختيار. الحب لا يصمد أمام الانهيار.

في المركز الطبي…كانت ندى تجلس أمام النافذة… عيناها شاردتان.دخل فهد بهدوء… جلس مقابلها.ثم قال : الطبيب أخبرني أن نشاطك العصبي ازداد بعد مواجهة أماني.

هزّت رأسها ببطء. قالت :عندما عرضت ذلك الفيديو… شعرت بشيء ينكسر داخلي… ثم يعود.

نظر إليها باهتمام ثم قال : ماذا رأيتِ؟

أغمضت عينيها وفجأة—اندفعت صورة كاملة داخل عقلها.

ليلة ممطرة مستودع مختلف أصوات إطلاق نار.أماني تقف في الظل… تبتسم.

وصوتها يقول :“لن أقتله… سأجعلكِ أنتِ تفعلين ذلك.”

تجمّدت ندى أنفاسها تسارعت وضعت يدها على رأسها وقالت بصوت مرتجف :لا… لا… أرجوكِ

أمسك فهد بيديها فورًا.

قال بقلق :ندى… ماذا يحدث؟

فتحت عينيها فجأة لم تعد ضائعة.

قالت بوضوح صادم :لم أكن سلاحًا بلا سيطرة… أماني هي من عبثت بقوتي.

تجمّد فهد قالت وهي تتنفس بسرعة : هي من وضعت الجهاز الذي ضاعف طاقتي… هي من وجهني لذلك الموقع… كانت تريد أن أخرج عن السيطرة… لأبدو خطرًا عليك.

صمت ثقيل ملأ الغرفة قال فهد ببطء :كنتِ تعتقدين أنكِ فقدتِ السيطرة.

هزّت رأسها وقالت :لكنها كانت تتحكم بالموجات المحفزة… كانت تدفعني للانفجار… ثم تظهر كأنها المنقذ.

تصلّب فك فهد "____" !!

قال بصوت منخفض خطير :لهذا كانت دائمًا قريبة بعد كل حادثة.

رفعت ندى نظرها إليه ثم قالت بثبات : هي لم تكن تخاف مني… كانت تخاف أن أكتشفها.

وفي تلك اللحظة… عاد إليها مشهد آخر.

غرفة مظلمة أماني تتحدث عبر الهاتف.

“عندما تنفجر… سيبتعد عنها. وسأكون الوحيدة التي تقف بجانبه.”

ارتجف جسد ندى.

قالت بوضوح :كل شيء كان مخططًا… حتى انفجار المستودع الأخير.

تجمّد فهد ثم قال :

الانفجار كان حقيقيًا.

نظرت إليه مباشرة قالت لكن الجهاز الذي فعّل العدّ التنازلي… كان يحمل ترددًا مطابقًا لتقنيتها السابقة.

اتسعت عيناه وقال :تريد التخلص منكِ… ثم السيطرة عليّ بالكامل.

أومأت وقالت نعم هل لك أن تتخيل ذلك :) ؟ ثم قالت بهدوء قوي مختلف تمامًا عن ندى فاقدة الذاكرة :

لا تقلق هذه المرة لم أعد أخاف أو أهرب اقترب منها خطوة.

قال :ماذا تنوين فعله؟

نظرت إليه… وعيناها تلمعان بنفس البريق الذي كان قبل الحادث.

قالت :سأدعها تعتقد أنني ما زلت ضعيفة… ثم نجعلها تكشف نفسها.

صمت للحظة… ثم ابتسم ابتسامة خفيفة لكنها تبث بالمكر

قال :أخيرًا عدتِ إليّ.

نظرت إليه… لكن هذه المرة لم يكن فقط إحساسًا.

قالت بهدوء :

أتذكر… عندما قلتَ لي إنك لن تتركني حتى لو حاربتنا الدنيا؟

تجمّد قلبه.

قال :

أتذكر كل كلمة.

اقتربت خطوة… لأول مرة بإرادتها.

قالت :

إذن استعد… لأننا سنحاربها معًا.

في نفس اللحظة…

كان تقرير مالي ضخم يصل إلى فهد على هاتفه.

انخفاض مفاجئ في أسهم شركته.

إلغاء عقدين رئيسيين.

تجميد استثمار خارجي.

نظر إلى الشاشة… ثم إلى ندى.

قال بابتسامة هادئة رغم العاصفة القادمة :

يبدو أن خطتها بدأت.

رفعت حاجبها بثقة جديدة.

قالت :هذا جيد.

ثم أضافت بهدوء مخيف :هذه الفاشلة ثم ضحكت باستهزاء دعها تظن أنها تربح.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 122

    المستودع أصبح ساكنًا…ليس لأن القتال انتهى… بل لأن الطاقة نفسها توقفت.الرصاص المعلّق في الهواء…شرارات الكهرباء حتى الغبار.كل شيء تجمّد في لحظة واحدة.الجميع نظر نحو الرجل الذي دخل للتو.عمّ ندى.ندى كانت الوحيدة التي تحركت.خطوة بطيئة نحوه… عيناها مليئتان بالغضب والرجاء في آنٍ واحد.لماذا الآن…؟نظر إليها بهدوء.لأنكم أوشكتم على قتل أنفسكم جميعًا.قائد المنظمة ضغط أسنانه.من أنت لتتدخل؟الرجل التفت نحوه ببطء.نظرة واحدة فقط… جعلت القائد يتراجع نصف خطوة دون وعي.. ما هذا الرعب أنا… من منع هذا العالم من الانهيار منذ عشرين عامًا هل تعلمين ذلك ياندى صمت ثقيل سقط على الجميع.ندى همست إذن… كان صحيحًا.سعد نظر إليها لم أفهم ماذا تقصدين؟ندى عيناها لم تفارقا عمها هو من أخذ قوتي… يوم الحادثة.ليلى نظرت بدهشة لماذا يفعل ذلك؟!عمّ ندى أجاب بنفسه.لأن قوتك كانت ستقتلك… وتقتل كل من حولك.فهد وقف متوترًا.إذن لماذا لم تخبرها؟تنهد الرجل ببطء.لأن المنظمة كانت تراقبها.وأشار نحو رجال المنظمة.وما زالت تفعل.قائد المنظمة صرخ بغضب كفى هذا الهراء!ثم رفع سلاحه نحو أحمد أريده الآن أعطونا الطفل الآن… أ

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 121

    المستودع كان باردًا…الإضاءة القاسية فوق رأس ليلى جعلت كل شيء يبدو أكثر قسوة.يديها مقيدتان…لكن عينيها بقيتا ثابتتين.الرجل الغامض وقف أمامها بهدوء، يراقبها كأنه يدرس شيئًا نادرًا.أنتِ شجاعة أكثر مما توقعت.ليلى نظرت إليه مباشرة.أطلق سراحي.ابتسم قليلًا.الأمر ليس بهذه البساطة.قبل أن يكمل كلامه…أحد رجاله ركض نحوه بسرعة.سيدي…توقف الرجل ونظر إليه.تكلم.الرجل بدا متوترًا.لدينا مشكلة… كبيرة.الرجل الغامض ضيّق عينيه.أي مشكلة؟الرجل ابتلع ريقه.المنظمة.صمت قصير سقط في المكان.الرجل الغامض استدار ببطء.أعد الكلام.الرجل أشار إلى الباب الخارجي.رجال المنظمة وصلوا… وهم مسلحون بالكامل.قبل أن ينهي الجملة—صوت انفجار هائل ضرب باب المستودع.الحديد انحنى للخارج.ليلى رفعت رأسها بصدمة.صرخات… طلقات… ضوء أحمر من الليزر.رجال بملابس سوداء مختلفة اندفعوا إلى الداخل.علامة المنظمة على صدورهم.أحدهم صرخ:اقتلوا الجميع!المستودع تحول إلى ساحة قتال في ثوانٍ.الرصاص ملأ الهواء.رجال الرجل الغامض ردوا بإطلاق النار فورًا.انفجار آخر أطاح بصناديق معدنية.ليلى انزلقت خلف الكرسي تحاول الاحتماء.الرجل

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 120

    الشارع أصبح صامتًا فجأة…رغم وجود عشرات الرجال المسلحين.كلهم تراجعوا نصف خطوة… كأنهم يفسحون الطريق لشخص واحد.باب السيارة السوداء أغلق ببطء.الرجل الذي نزل منها كان طويل القامة… هادئ بشكل مريب.خطواته بطيئة… لكن كل خطوة جعلت الهواء حوله يثقل.داخل المنزل…ندى شعرت بذلك فورًا.توقفت فجأة.هذا…فهد نظر إليها ماذا؟ندى همست بصوت منخفض.هذا ليس جنديًا.أحمد بين ذراعي سعد أصبح ساكنًا…الضوء الأزرق في عينيه عاد للظهور.لكن هذه المرة… لم يكن مرحًا.كان حذرًا.ليلى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.من هذا؟فهد نظر عبر النافذة.ثم ضيّق عينيه.مشكلتنا الجديدة.في الخارج…الرجل توقف في منتصف الشارع.رفع رأسه قليلًا نحو المنزل… كأنه ينظر مباشرة إليهم رغم المسافة.ثم تكلم بهدوء.صوته وصل عبر جهاز في أذن أحد الجنود.أريد الطفل.الجنود لم يتحركوا.أحدهم أجاب فورًا.الهدف محمي بعدة أشخاص مسلحين وقوة طاقية.الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة.إذن سأدخل بنفسي.خطوة واحدة فقط للأمام…وفجأة…الهواء حوله انضغط.الأرض تحت قدميه تشققت قليلًا.داخل المنزل…ندى شهقت بصوت منخفض.مستحيل…فهد نظر إليها فورًا.ماذا تعرفين عنه

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 119

    الشارع كان هادئًا… بشكل مخيف.داخل المنزل… الجميع شعر أن اللحظة وصلت.فهد أطفأ الشاشة الصغيرة في ساعته ببطء.عينيه اتجهتا نحو الباب.وصلوا.ندى مدّت يدها قليلًا… خيوط خفيفة من الطاقة بدأت تلتف حول أصابعها.كم عددهم؟فهد تنفّس ببطء.أكثر مما نحتاج.سعد حمل أحمد بإحكام بين ذراعيه… الطفل ما زال يضحك تلك الضحكة الغريبة.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أوضح.ليلى وقفت خلفهم… الهاتف ما زال في يدها.في الخارج…أول رجل اقترب من الباب الأمامي.جهاز صغير خرج من جيبه…لمسة واحدة.قفل الباب تعطل.الرجل همس في السماعة.الدخول الآن.في اللحظة نفسها…فهد فتح الباب بنفسه.بسرعة مفاجئة.الرجل في الخارج لم يفهم ما حدث…لكنة قوية من فهد أصابت صدره مباشرة.سقط أرضًا قبل أن يطلق رصاصة.ثلاثة رجال آخرون اندفعوا للأمام فورًا.طلقات رصاص انطلقت.ندى رفعت يدها.الهواء أمامها انحنى…الرصاص توقف في الهواء للحظة قصيرة… ثم سقط على الأرض.أحد الرجال صرخ بدهشة.ما هذا—؟!موجة طاقة اندفعت من يد ندى.الرجلان في الأمام اندفعا للخلف واصطدما بجدار الحديقة.فهد تحرك بسرعة بين الظلال…لكمة… ضربة كوع… سحب سلاح من يد أحدهم.ثاني

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 118

    الغرفة امتلأت بتوتر ثقيل…الطاقة الزرقاء ما زالت تدور حول ليلى كدرع غير مرئي.الرجل الغامض وقف بثبات، كأنه لم يتفاجأ كثيرًا.فهد تقدم خطوة للأمام… عيونه ثابتة عليه.إذن أنت من يختبئ خلف كل هذا.ابتسامة باردة ظهرت على وجه الرجل.وأنت لا تزال كما سمعت عنك… تندفع قبل أن تفكر.ندى تحركت قليلًا إلى جانب فهد… طاقة خفيفة بدأت تتجمع حول يدها.يبدو أنك أخطأت المكان هذه المرة.الرجل نظر إليها باهتمام حقيقي.آه… إذن أنتِ صاحبة الطاقة الأخرى.الهواء في الغرفة اهتز لحظة.ثم نظر نحو ليلى.لكن الحقيقة… أنا لم آتِ من أجلكما.مد يده قليلًا نحو الهاتف.أنا جئت من أجل هذا.ليلى شدّت الهاتف أكثر إلى صدرها.هذا لن يخرج من هنا.الرجل ضحك ضحكة خافتة.لا تقلقي… عاجلًا أم آجلًا سيصل إليّ.في الخارج…أحمد بين ذراعي سعد بدأ يتحرك.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أقوى.سعد شعر بالحرارة في الهواء.ندى التفتت فورًا نحوه.لا…الطفل شعر بالخطر الحقيقي.داخل الغرفة…الأرض اهتزت قليلًا.الزجاج ارتجف.الرجل الغامض رفع حاجبه بإعجاب واضح.مذهل…القوة استجابت أسرع مما توقعت.فهد نظر إلى ندى.لا تدعيه يقترب أكثر.ندى رفعت يدها

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 117

    المنزل هادئ للحظة، لكن الأجواء كانت مشحونة… كل واحد يشعر بأن شيئًا كبيرًا سيحدث.ندى اقتربت من فهد، نظراتها مركزة… لم يكن مجرد مراقبة، بل محاولة إشعال شرارة بينهما كانت تود فهد كثيرًا وهذه غريزه لا يجب اخفاؤها عن من نحب فهد شعر بالاهتزاز في صدره… لم يكن مجرد طاقة الأطفال أو التهديد الخارجي، بل شيء أعمق.ندى ابتسمت نصف ابتسامة: القوة لا تأتي وحدها… أحيانًا تحتاج لمن يشاركك السيطرة.فهد تنهد، حاول التركيز على الطفل، لكن قلبه خفق بشدة: أنت… حاذقة جدًا.في الوقت نفسه، ليلى جلست في الداخل، نظرتها لا تفارق الشاشة الصغيرة في هاتفها… الفيديو الذي صورته قبل أيام، وجه الرجل الغامض، وتفاصيل الحدث… لم يكن مجرد دليل، بل أصبح تهديدًا مباشرًا.الرسالة وصلت سريعًا… الرجل الغامض عرف أن ليلى تمتلك هذا الدليل، وأنه قد يحسم الكثير من خططه إذا لم يحصل عليه.ليلى شعرت بالقشعريرة: هذا لم يعد مجرد صورة، أصبح تحذيرًا، تهديدًا، وحلقة مفتوحة في اللعبة التي بدأت منذ فترة وبدون قصد في الخارج، أحمد رفع يديه، الضوء الأزرق يتوهج… كأنه يحس بالخطر المحيط بوالدته، موجة القوة خرجت بشكل أقوى من أي وقت مضى.ندى رفعت يده

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status