INICIAR SESIÓNاهتزّ المصنع بالكامل…اصبح المكان مهدد للجميع
الحديد في السقف بدأ يصدر صوت احتكاك مخيف… الغبار تساقط… والزجاج تناثر على الأرض بدى كل شيء مخيف ندى فتحت عينيها ببطء… واللمعان فيهما لم يكن مثل قبل هذه المره كان أكثر جدية وخطر كان أعمق… أثقل… وكأن شيئًا أكبر استيقظ معها. تراجع أحد الرجال وهو يصرخ ما هذا؟! فهد وقف أمامها فورًا قال بقلق ندى… اسمعيني… لا تتركيها تسيطر عليكِ ندى استمعي لي ندى! لكنها لم تنظر إليه كانت تنظر فقط إلى عمّها . قالت بهدوء مخيف أنت قلت… افتح القفل. تنفس العم ببطء ثم قال كنت أعلم أن اللحظة ستأتي… لكن ليس الآن. سعد صرخ تكلم بوضوح!لا مزيد من الألغاز نظر العم إليه وقال افهم القوة التي فيها ليست طاقة… هي تفاعل… شيء بدأ منذ سنوات معنى ذلك أنها لم تكتسب هذه الطاقة بسبب ابحاثي بل ….بل وتردد في أن يكمل أو لا .. ليلى تمسكت بذراع سعد قالت بخوف أي تفاعل…؟ أجاب العم حين بدأنا التجارب… كنا نحاول صنع قدرة… لكننا فتحنا بابًا كان مغلق ندى تكلمت بصوت هامس لكنه مسموع عند عمها أي باب…؟ نظر إليها مباشرة. قال باب لا يُفتح إلا بوجودك أنت بالذات يا ندى في نفس اللحظة—أطلق أحد المسلحين النار. الرصاصة اتجهت نحو فهد لكن قبل أن تصل— توقفت في الهواء سكنت والجميل بأن لا أحد ذُهل اعتادوا على المنظر .. ثم سقطت على الأرض. ندى لم تتحرك… فقط رفعت يدها قليلًا إلى الأعلى وقالت بصوت منخفض قلت… لا أحد يتحرك. الهواء حولها بدأ يهتز. أصبح الرجال في تراجع فحاول أحدهم إطلاق النار مرة أخرى. لكن السلاح انكسر في يده كأنه انضغط بقوة غير مرئية يالها من معجزة! سعد نظر بدهشة كبيرة وقال هذه ليست نفس القوة!! العم قال بهدوء لأنها لم تستخدمها كاملة من قبل. فهد اقترب خطوة وقال :الآن أوقف هذا الآن! ندى لم ترد كانت تتنفس ببطء… لكن الأرض تحت قدميها بدأت تتشقق. قال العم بصوت أعلى ندى! إذا فقدتِ السيطرة… لن نستطيع إيقافك! نظرت إليه أخيرًا قالت بذكاء أنت لم تحاول أن توقفني… أنت حاولت أن تستخدمني. سكت العم هنا بلا حيلة ولكن باستغلال تام قالت سنوات… وأنت تخفي الحقيقة… وتتركني أظن أنني الخطر. قال العم لكن كنتِ الخطر. قالت لكني وما زلت. في اللحظة نفسها— اندفع رجل نحو ليلى من الخلف… حاول إمساكها صرخت قبل أن تكمل. سعد التفت فورًا… وضربه بقوة. حدث اشتباك عنيف لتشتيتهم عن ندى فهد أمسك رجلًا آخر المكان تحول إلى فوضى. لكن في وسط كل ذلك… ندى رفعت يدها أكثر صرخت بصوت قوي توقفوا!!! انفجار هواء هائل دفع الجميع للخلف. سقط المسلحون أرضًا. انطفأت الأنوار. لم يبقَ واقفًا إلا هي… وعمّها. نظر إليها طويلًا. قال بهدوء الآن فهمتِ لماذا أخفيتك. قالت تخيل أنه لا… ضحكت باستهزاء الآن فهمت لماذا خفت مني. اقترب خطوة ثم قال أنا لا أخاف منك… أنا أخاف مما في داخلك. سكتت لحظة. ثم قالت هيا إذن أخبرني… ما هو؟ صمت. فهد قال بحدة تكلم! العم أغلق عينيه لحظة… ثم قال القوة التي فيك… ليست نتيجة تجربة فقط… أنتِ ولدتِ بها… والتجربة جعلتها تستيقظ. اتسعت عيناها وما الجديد! أكمل قال أمك كانت تحمل نفس الإشارة… لكنك أنتِ الوحيدة التي عاشت. ساد صمت ثقيل. قالت بدهشة مستحيل! سعد همس إشارة ماذا…؟ رد العم شيء أقدم من المنظمة… أقدم من التجارب… شيء كنا نحاول فهمه… لا صنعه. ندى شعرت أن أنفاسها تضطرب. قالت إذن لماذا الآن؟ نظر إلى الباب المكسور. قال لأنهم عرفوا أنك ما زلت حية. فهد قال من هم؟! العم أجاب بصوت منخفض قال الذين صنعوا المنظمة… ليسوا هم من يديرها الآن. في نفس اللحظة— صوت انفجار خارج المصنع. الأرض اهتزت والجميع التفت. دخل أحد الحراس وهو يصرخ :هنالك سيارات وصلت! سيدي! مسلحين أكثر! نظر العم إلى ندى وقال هؤلاء ليسوا رجالي… ولا رجال المنظمة. سعد قال إذن من؟! رد العم هنا وقال الذين كانوا ينتظرون أن تستيقظ طاقة ندى وأنا هنا … ثم سكت بتردد ندى همست قالت بسببي… نظر إليها بسببك… وبسبب ما في داخلك. صمتت لحظة…ثم رفعت رأسها وعيناها عادت تلمع بقوة أكبر. قالت بهدوء ثابت إذن هذه المرة… لن أهرب لا تقلق. نظر إليها فهد بقلق قال ندى… قالت إذا كانوا يريدونني… فليأتوا. صوت إطلاق نار بدأ من الخارج. العم قال بسرعة إذا استخدمتِ القوة الآن… لن نستطيع إيقاف ما سيخرج. نظرت إليه قالت لا بأس لم أعد أريد أن أُوقفه. ثم استدارت نحو الباب… والهواء حولها بدأ يدور بقوة. سعد صرخ :ندى لا! ليلى : ندى ! ماذا تفعلين خطر عليكِ لكنها تقدمت. وقالت هذه المرة… هم من سيخافون ولسنا نحن وابتسمت ابتسامة نصر مقدم!الليل ازداد ثقلاً…داخل المنزل بقي الجميع صامتين بعد ما حدث في الهاتف.فهد كان واقفًا أمام الطاولة، عيناه لا تفارقان الشاشة السوداء.سعد مرر يده في شعره بتوتر… يحاول فهم ما حدث.ليلى جلست قرب أحمد، ما زالت تمسك الهاتف كأنه شيء خطير.ندى كانت تقف بجانب النافذة… تنظر إلى الخارج.لكن تركيزها لم يكن على الحديقة.بل على الإحساس الذي عاد إليها.هناك… شيء قريب قريب جدًا وفجأةأحمد ضحك ضحكة خفيفة.ليلى نظرت إليه فورًا.ما الأمر يا صغيري؟لكن الطفل لم يكن ينظر إليها.كان ينظر… نحو السقف.ندى رفعت رأسها ببطء.ثم قالت بصوت منخفض:فهد…فهد التفت إليها.ماذا؟ندى لم تجب مباشرة.كانت تستمع.القوة في الهواء… تتحرك.ثم قالت ببطء هناك أحد فوقنا.في نفس اللحظة صوت خفيف جاء من السطح.خطوة ثم أخرى.سعد شدّ قبضته فورًا أنا سأصعد فهد تعال معي.فهد أمسك ذراعه بسرعة لا… إذا كان من رجال ذلك الرجل فسيكون مسلحًا.ندى رفعت يدها قليلًا انتظروا.الهواء حولها بدأ يهتز بخفة.كانت تحاول الشعور بالطاقة ثم فجأة ابتسمت ابتسامة خفيفة.غريبة.فهد لاحظ ذلك فورًا.غريبة… كيف؟ندى قالت بهدوء ليس منهم.سعد عقد حاجبيه كيف تعرفي
بعد أن هدأت الفوضى في المنزل… وانشغل الجميع بإصلاح ما تحطم، بقيت ليلى وحدها للحظات في غرفة المعيشة.أحمد كان نائمًا في السرير الصغير قرب الأريكة.سعد خرج مع فهد ليتفقدا الحديقة… وندى صعدت إلى الطابق العلوي.الصمت عاد إلى المكان.ليلى جلست ببطء… يدها ما زالت ترتجف قليلًا من التوتر.ثم تذكرت شيئًا.مدّت يدها إلى جيب سترتها… وأخرجت هاتفها.شاشة الهاتف أضاءت.فتحت معرض الصور.هناك…مقطع فيديو.قصير… لكنه واضح.ليلى كانت قد ضغطت زر التسجيل عندما دخل الرجل الغامض إلى المنزل.لم ينتبه أحد.ولا حتى هو.الفيديو أظهر وجهه بوضوح… وهو يقف عند المدخل ويتحدث.ليلى همست لنفسها بدهشة:أنا… صورته؟قلبها بدأ يخفق بسرعة.هذا الدليل الوحيد الذي يملكونه… على وجوده.لكنها لم تخبر أحدًا بعد.أعادت تشغيل المقطع.الرجل يظهر في الصورة… خطواته بطيئة… نظرته ثابتة.لكن فجأة…شيء غريب حدث.الصورة اهتزت قليلًا.ليلى عقدت حاجبيها.ما هذا…؟أوقفت الفيديو… ثم أعادت تشغيله.هذه المرة ركزت أكثر.وفي اللحظة التي اقترب فيها الرجل من أحمد…ظهر ضوء خافت جدًا حول الطفل.لم تلاحظه من قبل.لكن الهاتف التقطه.ليلى اقتربت من الش
الصمت الذي تلا انفجار الطاقة كان ثقيلًا… كأن الغرفة نفسها توقفت عن التنفس المكان في فوضى عارمة وكأن المكان لم يكن بتلك الفخامة يومًا الزجاج المتشقق في النوافذ يلمع تحت الضوء الخافت، والأثاث مبعثر في كل مكان.فهد نهض ببطء من الأرض… يده على صدره، لكن عينيه لم تفارقا الرجل الغامض.سعد وقف أمام ليلى فورًا، جسده كله حاجز بينها وبين الخطر.ندى كانت ما تزال واقفة… عيناها مثبتتان على الرجل.أما أحمد…فكان هادئًا لم يعد يبكي.عيناه الصغيرتان تراقبان الرجل وكأنه شيء غريب أمامه.الرجل الغامض مسح الغبار عن كتفه بهدوء… كأن ما حدث قبل لحظات لم يكن شيئًا ثم قال ببطء مثير… حقًا مثير.فهد شدّ قبضته اقترب خطوة هذه فرصتك الأخيرة لتخرج من هنا.الرجل نظر إليه… ثم ضحك بهدوء هل تظن أنني جئت إلى هنا لأرحل بسهولة؟ثم أشار بيده نحو أحمد هذا الطفل… هو مستقبل القوة التي بحثنا عنها سنوات وسنوات أتظن أن كل هذا سيذهب هباءًا ندى تقدمت خطوة كلامك انتهى لا تجعلها تطول أكثر القوة حولها بدأت تتجمع من جديد… الهواء أصبح أكثر كثافة.الرجل رفع حاجبه باهتمام.إذن… تريدين أن تريه قتالًا حقيقيًا منذ الآن؟لكن قبل أن يحدث أي
الهواء داخل المنزل أصبح أثقل فجأة ندى كانت أول من شعر بذلك القوة… ارتفعت ليس من أحمد هذه المرة.من الخارج.فهد اقترب من الباب ببطء… عينيه حادتان وهو ينظر عبر الزجاج.الحديقة التي كانت هادئة قبل لحظات… أصبحت مليئة بالظلال.أشخاص يتحركون بين الأشجار.سعد وقف فورًا… جسده توتر كم عددهم فهد؟فهد لم يبعد نظره.أكثر مما نحتاج لمشكلة.ليلى ضمّت أحمد إلى صدرها غريزيًا … قلبها بدأ يخفق بسرعة.الطفل شعر بتوترها.أحمد رفع رأسه… عيناه تتحركان في الغرفة.ثم—الضوء الخافت تحت جلده ظهر للحظة.ندى لاحظت فورًا اقتربت منه خطوة لا تخافي ليلى… فقط ابقيه هادئًا حاولي امتصاص خوفك أنت أيضا.لكن في الخارج…باب الحديقة فُتح بقوة.صوت معدني ارتطم بالأرض…أحد الرجال دفع البوابة ودخل أنها شبكة عنكبوتية حقا وليست بمنظمة! الرجال يزيدون أكثر من ذي قبل ولا ينقصون!ها هو رجل هنا ثم آخر… ثم آخر.خمسة… ستة… أكثر سبعة! فهد تنهد ببطء.بدأوا بالزيادة علينا اللحاق قبل أن يلحقوا همسعد تحرك نحو الباب سحقًا! فهد سنموت حقًا نريد معجزةلكن قبل أن يصل—انطفأت الأنوار في المنزل الظلام ملأ المكان.ليلى شهقت بخوف سعد قال بهدوء محاول
وكأنها مرّت الأيام التالية بهدوءٍ ظاهري… لكن ذلك الهدوء كان يشبه سطح البحر قبل الموجات ، في الصباح… كان المنزل مليئًا بالحركة. ليلى في المطبخ تحضّر الإفطار، بينما أحمد يجلس في الكرسي الصغير قرب الطاولة، يحرّك يديه الصغيرتين في الهواء بفضول ندى دخلت المطبخ بهدوء عيناها ذهبتا مباشرة إلى الطفل. ليلى ابتسمت وهي تضع الكوب أمامها استيقظتِ مبكرًا اليوم. ندى جلست ببطء النوم لم يعد صديقي منذ مدة وأنها مرهقه أساسا. ليلى ضحكت بخفة، ثم نظرت إلى أحمد. الطفل كان يحدّق في الملعقة على الطاولة… تركيزه شديد بشكل غير طبيعي. ندى لاحظت ذلك فورًا اقتربت قليلًا لترى ما الذي سيحدث عن قرب وفي اللحظة التالية الملعقة اهتزت… ثم ارتفعت قليلًا عن الطاولة ليلى تجمدت في مكانها عيناها اتسعتا بصدمة الملعقة سقطت بعد ثانية. صوتها ارتطم بالطاولة ليلى نظرت إلى ندى ببطء ندى… هل… رأيتِ ما رأيتُه؟ ندى لم تبدُ متفاجئة. كانت تنظر إلى أحمد فقط. الطفل ابتسم… وكأنه لم يفعل شيئًا وهو يصدر أصوات تعبر عن فرحته وفي تلك اللحظة دخل سعد إلى المطبخ. صوته مليء بالطاقة كعادته صباح الخير يا عائلتي الجميلة. اقترب من ليلى وقبّ
مرّت ثلاثة أشهر أخرى…المنزل أصبح أكثر حياة.بكاء الطفل… ضحكات ليلى… خطوات سعد التي لا تهدأ.حتى فهد بدأ يعود تدريجيًا إلى حياته.لم يعد ذلك الرجل المنهار الذي كاد يخسر كل شيء.أصبح أكثر هدوءًا… أكثر مراقبة… وكأنه يعيش بعينين مفتوحتين دائمًا.في إحدى الأمسيات…كان الجميع في الحديقة.ليلى تجلس على المقعد الخشبي… آدم بين ذراعيها.أصبح أكبر قليلًا… عينيه تراقبان كل شيء حوله بفضول غريب لطفل في عمره.ندى كانت تقف قرب الأشجار… تراقب المشهد بصمت.فهد كان يتحدث مع سعد على مسافة قصيرة.سعد تنهد وهو ينظر نحو ليلى والطفل.لم أكن أتخيل أن حياتي ستصبح هكذا.فهد رفع حاجبه قليلًا.كيف؟ابتسم سعد نعم هادئة ثم أضاف وهو يراقب ليلى وجميلة.فهد لم يرد فورًا عيناه اتجهتا نحو ندى كانت واقفة وحدها… كما اعتادت منذ الحادثة اقترب منها ببطء.لم تنتبه له في البداية صوته خرج هادئًا.ما زلتِ تفكرين كثيرًا ندى التفتت إليه ابتسامة خفيفة مرت على شفتيها.وهل توقعت غير ذلك؟ وقف بجانبها… نظر نحو الحديقة.سعد وليلى يضحكان مع الطفل.صمت قصير مر بينهما.ثم قال فهد بصوت منخفض.هل ما زلتِ تشعرين بها؟ندى فهمت فورًا القوة.أج