เข้าสู่ระบบبعد أن هدأت الفوضى في المنزل… وانشغل الجميع بإصلاح ما تحطم، بقيت ليلى وحدها للحظات في غرفة المعيشة.
أحمد كان نائمًا في السرير الصغير قرب الأريكة. سعد خرج مع فهد ليتفقدا الحديقة… وندى صعدت إلى الطابق العلوي. الصمت عاد إلى المكان. ليلى جلست ببطء… يدها ما زالت ترتجف قليلًا من التوتر. ثم تذكرت شيئًا. مدّت يدها إلى جيب سترتها… وأخرجت هاتفها. شاشة الهاتف أضاءت. فتحت معرض الصور. هناك… مقطع فيديو. قصير… لكنه واضح. ليلى كانت قد ضغطت زر التسجيل عندما دخل الرجل الغامض إلى المنزل. لم ينتبه أحد. ولا حتى هو. الفيديو أظهر وجهه بوضوح… وهو يقف عند المدخل ويتحدث. ليلى همست لنفسها بدهشة: أنا… صورته؟ قلبها بدأ يخفق بسرعة. هذا الدليل الوحيد الذي يملكونه… على وجوده. لكنها لم تخبر أحدًا بعد. أعادت تشغيل المقطع. الرجل يظهر في الصورة… خطواته بطيئة… نظرته ثابتة. لكن فجأة… شيء غريب حدث. الصورة اهتزت قليلًا. ليلى عقدت حاجبيها. ما هذا…؟ أوقفت الفيديو… ثم أعادت تشغيله. هذه المرة ركزت أكثر. وفي اللحظة التي اقترب فيها الرجل من أحمد… ظهر ضوء خافت جدًا حول الطفل. لم تلاحظه من قبل. لكن الهاتف التقطه. ليلى اقتربت من الشاشة. الضوء لم يكن حول أحمد فقط… بل كان يتحرك. كأنه موجة صغيرة… تدور حوله. ثم— حدث شيء أغرب. الإطار توقف للحظة. صورة الرجل الغامض تجمدت. لكن خلفه… ظل آخر ظهر على الجدار. ظل… ليس له. ليلى شعرت بقشعريرة تمر في جسدها. الظل كان يتحرك… ببطء. وكأنه كيان آخر يقف خلفه. ثم فجأة— شاشة الهاتف أضاءت بقوة. الفيديو تقدّم لحظة واحدة. وفي تلك اللحظة… الظل استدار نحو الكاميرا. ليلى شهقت بخفوت. كأن الشيء… شعر بالتصوير. الصورة تشوشت فجأة. خطوط غريبة ظهرت على الشاشة. لكن قبل أن ينقطع الفيديو— ظهر شيء آخر. وميض قصير… خرج من أحمد. ثم… توقفت الصورة. ليلى بقيت تحدق في الهاتف… قلبها يدق بسرعة. هذا ليس مجرد فيديو. هذا دليل. ليس على الرجل فقط… بل على شيء أكبر. في تلك اللحظة— أحمد تحرك في سريره الصغير. فتح عينيه ببطء. نظر مباشرة نحو ليلى. ثم— ابتسم. لكن في نفس اللحظة… هاتف ليلى اهتز فجأة في يدها. رسالة ظهرت على الشاشة رقم مجهول فتحتها ببطء. كلمات قليلة فقط كانت مكتوبة “احذري… لقد رأى ما صورتِه.”ليلى شعرت بالدم يتجمد في عروقها ماهذه المنظمة! إنهم مشعوذون وليسوا بشر سحقًا!. رفعت عينيها نحو الباب ببطء وفي الخارج…كان أحدهم يقف في الظلام. ليلى بقيت جامدة لثوانٍ… الهاتف ما زال بين يديها. قلبها يخفق بسرعة غير طبيعية. الرسالة ما زالت على الشاشة: “احذري… لقد رأى ما صورتِه.” رفعت عينيها ببطء نحو الباب الزجاجي المطل على الحديقة. الستارة تتحرك قليلًا. لكن الريح كانت خفيفة جدًا… لا تكفي لتحريكها. حاولت أن تقنع نفسها أنه مجرد وهم. لكن أحمد تحرك في سريره الصغير. فتح عينيه مرة أخرى. لم يبكِ. بل كان ينظر… نحو الباب. تمامًا كما تفعل هي. ليلى همست بصوت بالكاد يُسمع: أحمد… ماذا ترى؟ الطفل رفع يده الصغيرة ببطء. وأشار. نحو الزجاج. ليلى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها. اقتربت خطوة واحدة من الباب. ثم أخرى. الهاتف في يدها أصبح ثقيلًا. وصلت إلى الستارة. يدها ارتفعت ببطء… وأبعدتها قليلًا. الحديقة مظلمة. الأشجار ساكنة. لكن— هناك شيء تحرك. ظل سريع… اختفى خلف الشجرة الكبيرة. ليلى شهقت. تراجعت خطوة بسرعة. في تلك اللحظة— فتح الباب الخلفي فجأة. صوت فهد جاء من الخارج: ليلى؟ هي التفتت بسرعة. فهد وسعد دخلا إلى المنزل. فهد لاحظ شحوب وجهها فورًا. ماذا حدث؟ ليلى ترددت لحظة. عينها نزلت إلى الهاتف. ثم رفعت الشاشة نحوهم. أنا… صورت شيئًا. سعد اقترب. صورت ماذا؟ ليلى فتحت الفيديو. المقطع بدأ يعمل. الرجل الغامض يظهر عند المدخل. فهد عقد حاجبيه فورًا. هذا هو. لكن عندما وصل الفيديو إلى اللحظة الغريبة… الضوء حول أحمد ظهر. ثم الظل خلف الرجل. الصمت سقط في الغرفة. سعد همس بدهشة: ما هذا…؟ الفيديو توقف عند لحظة الظل الذي استدار نحو الكاميرا. فهد اقترب أكثر من الشاشة. عيناه أصبحتا ضيقتين. هذا… ليس ظله. ندى كانت تقف عند الدرج في تلك اللحظة. لم يسمعوا خطواتها عندما نزلت. لكن صوتها خرج ببطء: بالطبع ليس ظله. الجميع التفت إليها. ندى اقتربت… نظرت إلى الفيديو. ثم قالت بهدوء ثقيل: هذا كيان مرتبط به. ليلى نظرت إليها بصدمة. كيان؟ ندى أومأت. شيء يعيش مع طاقته… أو ربما يتحكم بها. فهد قال ببطء: لهذا كانت قوته مختلفة. لكن ليلى رفعت الهاتف مرة أخرى. هناك شيء آخر. فتحت الرسالة. أرتهم الشاشة. الصمت عاد مرة أخرى. سعد قرأ الكلمات ببطء. “احذري… لقد رأى ما صورتِه.” فهد رفع رأسه. رقم مجهول؟ ليلى أومأت. نعم. ندى بقيت صامتة لثوانٍ. ثم قالت بهدوء: إذن هناك شخص آخر يراقب أيضًا. في نفس اللحظة— أحمد أصدر صوتًا خفيفًا. الجميع التفت نحوه. الطفل كان يحدّق في الهاتف. ثم— الشاشة بدأت ترتجف فجأة. الفيديو اشتغل وحده. لكن هذه المرة… الإطار الأخير تغيّر. الصورة اقتربت من وجه الرجل الغامض. ابتسامة باردة ظهرت عليه. ثم— كلمات ظهرت فوق الصورة… كأنها رسالة جديدة. “المرة القادمة… لن تكتفي بالمشاهدة.” الشاشة انطفأت. ليلى شهقت. سعد قال بصدمة: هل… اخترق هاتفك؟ لكن ندى لم تكن تنظر إلى الهاتف. كانت تنظر إلى أحمد. الطفل كان يبتسم بهدوء. ندى همست لنفسها: لا… فهد نظر إليها. ماذا؟ ندى رفعت عينيها ببطء. الصورة لم تتغير بسبب الهاتف. ثم نظرت إلى أحمد. بل بسبب… الطاقة. وفي الخارج… على سطح المنزل… شخص يقف في الظلام يراقب عبر جهاز صغير ابتسم بهدوء ثم همس لنفسه بدأت اللعبة.الهدوء بعد المكالمة كان ثقيلًا… يكاد يخنق الجميع.ليلى جلست على الأرض، تحتضن أحمد بقوة، عيناه تلمعان برياضة وبراءة، لكن قلبها يضرب بسرعة غير معتادة.سعد اقترب منها، وضع يده على كتفها بهدوء: لا تقلقي، لن نسمح له بالاقتراب منا.فهد وقف في منتصف الغرفة، يراقب كل زاوية، كل نافذة، كل حركة في الخارج.ندى بقيت صامتة، عيناها تحدقان في أحمد، وهي تشعر بحركة القوة داخله… أعمق، أسرع، أكثر وضوحًا مما توقعت.ثم همست: هذه المرة، ليس مجرد لعبة. إن القوة في الطفل… ستجعلهم جميعًا يأتون.ليلى رفعت رأسها: ماذا نفعل؟ندى نظرت إليها بعينين حادّتين: نحتاج إلى خطة. يجب أن نحميه… وأن نحمي أنفسنا.سعد ضغط قبضته: أي خطة؟ هم يتحدثون وكأنهم يعرفون كل شيء عنا.فهد أشار إلى ندى: أنتِ الوحيدة التي تستطيعين الشعور بالقوة… يمكننا أن نستخدم ذلك.ندى أومأت: سأحاول. لكن إذا تجاوزت القوة… سيكون الأمر خارج السيطرة.أحمد ضحك ضحكة صغيرة، كأنه يعلم أن الكبار يتحدثون عنه.ليلى ابتسمت ببطء، لكنها كانت تشعر بالخوف: يبدو أن صغيرنا… ليس صغيرًا جدًا بعد الآن.في الخارج، الظلام كان يكتنف المنزل، والنجوم في السماء لا تستطيع أن تهدئ ا
الهواء في الغرفة أصبح أثقل بعد الكلمات الأخيرة.عم ندى…الفكرة وحدها كانت كفيلة بأن تزرع الشك في كل شيء حدث سابقًا.ندى بقيت واقفة في مكانها… كأن الأرض سُحبت من تحتها.فهد اقترب منها خطوة صوته خرج هادئًا لكنه حاد.هل كان عمكِ على تواصل معكِ بعد الحادثة؟ ندى هزّت رأسها ببطء لا… اختفى.سعد تدخل لكن أنتِ قلتِ سابقًا أنه أنقذك يوم الانفجار ندى أومأت.نعم… أخذني من المكان قبل أن أصل للمستشفى… ثم اختفى بعدها.الشاب الغامض نظر إليها باهتمام هذا لأنه كان يخطط منذ البداية.ليلى شدّت الطفل أكثر إلى صدرها تخطط ماذا؟الشاب تنفس ببطء كان يعرف أن المنظمة ستطاردكِ… لذلك أخفى الحقيقة.فهد ضيق عينيه أي حقيقة؟الشاب نظر مباشرة إلى ندى أنكِ المصدر الأول للطاقة.الصمت عاد مرة أخرى.ندى شعرت بالدوار للحظة كلمات كثيرة بدأت ترتبط داخل عقلها… أشياء لم تفهمها سابقًا.الصوت داخل رأسها عاد يهمس.هو لم يحمِك… بل حمانا.ندى ضغطت على صدغيها قليلًا.فهد لاحظ ذلك ندى… ماذا يحدث؟ندى رفعت عينيها نحوه ببطء.الصوت… عاد الشاب انتبه فورًا أي صوت؟ندى نظرت إليه.الكيان الذي في داخلي.ليلى شهقت بخفوت.لكن الشاب لم يبدُ متف
الليل ازداد ثقلاً…داخل المنزل بقي الجميع صامتين بعد ما حدث في الهاتف.فهد كان واقفًا أمام الطاولة، عيناه لا تفارقان الشاشة السوداء.سعد مرر يده في شعره بتوتر… يحاول فهم ما حدث.ليلى جلست قرب أحمد، ما زالت تمسك الهاتف كأنه شيء خطير.ندى كانت تقف بجانب النافذة… تنظر إلى الخارج.لكن تركيزها لم يكن على الحديقة.بل على الإحساس الذي عاد إليها.هناك… شيء قريب قريب جدًا وفجأةأحمد ضحك ضحكة خفيفة.ليلى نظرت إليه فورًا.ما الأمر يا صغيري؟لكن الطفل لم يكن ينظر إليها.كان ينظر… نحو السقف.ندى رفعت رأسها ببطء.ثم قالت بصوت منخفض:فهد…فهد التفت إليها.ماذا؟ندى لم تجب مباشرة.كانت تستمع.القوة في الهواء… تتحرك.ثم قالت ببطء هناك أحد فوقنا.في نفس اللحظة صوت خفيف جاء من السطح.خطوة ثم أخرى.سعد شدّ قبضته فورًا أنا سأصعد فهد تعال معي.فهد أمسك ذراعه بسرعة لا… إذا كان من رجال ذلك الرجل فسيكون مسلحًا.ندى رفعت يدها قليلًا انتظروا.الهواء حولها بدأ يهتز بخفة.كانت تحاول الشعور بالطاقة ثم فجأة ابتسمت ابتسامة خفيفة.غريبة.فهد لاحظ ذلك فورًا.غريبة… كيف؟ندى قالت بهدوء ليس منهم.سعد عقد حاجبيه كيف تعرفي
بعد أن هدأت الفوضى في المنزل… وانشغل الجميع بإصلاح ما تحطم، بقيت ليلى وحدها للحظات في غرفة المعيشة.أحمد كان نائمًا في السرير الصغير قرب الأريكة.سعد خرج مع فهد ليتفقدا الحديقة… وندى صعدت إلى الطابق العلوي.الصمت عاد إلى المكان.ليلى جلست ببطء… يدها ما زالت ترتجف قليلًا من التوتر.ثم تذكرت شيئًا.مدّت يدها إلى جيب سترتها… وأخرجت هاتفها.شاشة الهاتف أضاءت.فتحت معرض الصور.هناك…مقطع فيديو.قصير… لكنه واضح.ليلى كانت قد ضغطت زر التسجيل عندما دخل الرجل الغامض إلى المنزل.لم ينتبه أحد.ولا حتى هو.الفيديو أظهر وجهه بوضوح… وهو يقف عند المدخل ويتحدث.ليلى همست لنفسها بدهشة:أنا… صورته؟قلبها بدأ يخفق بسرعة.هذا الدليل الوحيد الذي يملكونه… على وجوده.لكنها لم تخبر أحدًا بعد.أعادت تشغيل المقطع.الرجل يظهر في الصورة… خطواته بطيئة… نظرته ثابتة.لكن فجأة…شيء غريب حدث.الصورة اهتزت قليلًا.ليلى عقدت حاجبيها.ما هذا…؟أوقفت الفيديو… ثم أعادت تشغيله.هذه المرة ركزت أكثر.وفي اللحظة التي اقترب فيها الرجل من أحمد…ظهر ضوء خافت جدًا حول الطفل.لم تلاحظه من قبل.لكن الهاتف التقطه.ليلى اقتربت من الش
الصمت الذي تلا انفجار الطاقة كان ثقيلًا… كأن الغرفة نفسها توقفت عن التنفس المكان في فوضى عارمة وكأن المكان لم يكن بتلك الفخامة يومًا الزجاج المتشقق في النوافذ يلمع تحت الضوء الخافت، والأثاث مبعثر في كل مكان.فهد نهض ببطء من الأرض… يده على صدره، لكن عينيه لم تفارقا الرجل الغامض.سعد وقف أمام ليلى فورًا، جسده كله حاجز بينها وبين الخطر.ندى كانت ما تزال واقفة… عيناها مثبتتان على الرجل.أما أحمد…فكان هادئًا لم يعد يبكي.عيناه الصغيرتان تراقبان الرجل وكأنه شيء غريب أمامه.الرجل الغامض مسح الغبار عن كتفه بهدوء… كأن ما حدث قبل لحظات لم يكن شيئًا ثم قال ببطء مثير… حقًا مثير.فهد شدّ قبضته اقترب خطوة هذه فرصتك الأخيرة لتخرج من هنا.الرجل نظر إليه… ثم ضحك بهدوء هل تظن أنني جئت إلى هنا لأرحل بسهولة؟ثم أشار بيده نحو أحمد هذا الطفل… هو مستقبل القوة التي بحثنا عنها سنوات وسنوات أتظن أن كل هذا سيذهب هباءًا ندى تقدمت خطوة كلامك انتهى لا تجعلها تطول أكثر القوة حولها بدأت تتجمع من جديد… الهواء أصبح أكثر كثافة.الرجل رفع حاجبه باهتمام.إذن… تريدين أن تريه قتالًا حقيقيًا منذ الآن؟لكن قبل أن يحدث أي
الهواء داخل المنزل أصبح أثقل فجأة ندى كانت أول من شعر بذلك القوة… ارتفعت ليس من أحمد هذه المرة.من الخارج.فهد اقترب من الباب ببطء… عينيه حادتان وهو ينظر عبر الزجاج.الحديقة التي كانت هادئة قبل لحظات… أصبحت مليئة بالظلال.أشخاص يتحركون بين الأشجار.سعد وقف فورًا… جسده توتر كم عددهم فهد؟فهد لم يبعد نظره.أكثر مما نحتاج لمشكلة.ليلى ضمّت أحمد إلى صدرها غريزيًا … قلبها بدأ يخفق بسرعة.الطفل شعر بتوترها.أحمد رفع رأسه… عيناه تتحركان في الغرفة.ثم—الضوء الخافت تحت جلده ظهر للحظة.ندى لاحظت فورًا اقتربت منه خطوة لا تخافي ليلى… فقط ابقيه هادئًا حاولي امتصاص خوفك أنت أيضا.لكن في الخارج…باب الحديقة فُتح بقوة.صوت معدني ارتطم بالأرض…أحد الرجال دفع البوابة ودخل أنها شبكة عنكبوتية حقا وليست بمنظمة! الرجال يزيدون أكثر من ذي قبل ولا ينقصون!ها هو رجل هنا ثم آخر… ثم آخر.خمسة… ستة… أكثر سبعة! فهد تنهد ببطء.بدأوا بالزيادة علينا اللحاق قبل أن يلحقوا همسعد تحرك نحو الباب سحقًا! فهد سنموت حقًا نريد معجزةلكن قبل أن يصل—انطفأت الأنوار في المنزل الظلام ملأ المكان.ليلى شهقت بخوف سعد قال بهدوء محاول