เข้าสู่ระบบفي اليوم التالي…وبعد كل تلك الأحداث التي اصبحوا معتادين عليها
لم تنم ندى كانت تجلس في الشرفة… تنظر إلى الفراغ… وكأنها تنتظر شيئًا تعرف أنه سيحدث رأسها يأتي بلحظات ادراك وبتجميع أحداث متتالية بين كل موقف وموقف فهد خرج إليها بهدوء وقف خلفها والتصق جسده بجسدها لحظة… ثم قال : لن أسمح لكِ أن تذهبي وحدك ندى حبيبتي لم تلتفت وابتعدت عنه قليلًا وقالت بهدوء لن تستطيع منعي. اقترب أكثر وقال : ليس خوفًا عليك فقط… بل خوفًا مما قد يحدث إذا فقدتِ السيطرة وابننا هنا أكثر شخص سيضيع بيننا من بعدي أغلقت عينيها لحظة محاولة تجاهل الذي سيحدث لها إن كانت ماتتوقعه صحيح ثم قالت أنا لم أفقد السيطرة أمس… أنا كنت أستعيدها. هنا سكت فهد للحظه ثم قال وإذا كان عمك يريدك أن تستعيديها؟ نظرت إليه أخيرًا مقتربه احتضانه بدفئ وقالت إذن سأستعيدها… لكن بشروطي وقامت بوضع رأسها على صدره في الداخل…سعد يجلس بجانب ليلى… ممسك بيدها يقوم بتقبيل يديها بسكل متتالي قالت ليلى بهدوء أنت تريد أن تذهب معهم. تنهد وقال لا أستطيع أن أتركهم وحدهم. نظرت إليه وقالت وأنا؟ سكت هنا ولم يجب اقتربت أكثر. قالت كل مرة نقترب من حياة طبيعية… يحدث شيء يعيدنا لنفس الدائرة. وضع يده على وجهها قال هذه آخر مرة… أعدك. ابتسمت بحزن قالت كل مرة تقول نفس الجملة لا أريد أن اعاتبك أكثر أفعل مايحلو لك سكت… ثم ضمها إليه بقوة.قال لكن هذه المرة… أشعر أنها الحقيقة. أغمضت عينيها بين ذراعيه وقالت ياللهول أنت تمشي بالإحساس . ضحك سعد قليلًا قالت إذن عد لي. بعد ساعات…وصلت رسالة على هاتف ندى. رقم مجهول فتحتها ووجدت الموقع فقط. لا كلمات لا تهديد ولا وعيد نظر فهد إلى الشاشة. قال واضح أنه يريدك الان قالت آه يافهد وأنا أريده أن يظهر تعبت حقًا . سعد اقترب هنا ثم قال لن تذهبي وحدك. ردت لاتقلق سعد لن أدخل وحدي… لكن المواجهة ستكون لي. قال فهد لا نعرف كم عددهم. أجابت هو لا يحتاج عددًا… هو يحتاجني فقط المكان — مصنع قديم خارج المدينة الهدوء كان مخيفًا. دخلوا بحذر أبواب صدئة… أرض مليئة بالغبار… أصوات خطواتهم فقط. فجأة— أُغلق الباب خلفهم بقوة. التفت سعد فورًا قال هنا بدأت اللعبة. صوت تصفيق بطيء جاء من الأعلى. رفعوا رؤوسهم جميعًا لهذا الصوت وقف رجل على الشرفة الحديدية. شعره بدأ يشيب… ملامحه هادئة… لكن عينيه حادتان. قال بهدوء مر وقت طويل… يا ندى. تجمّدت مكانها وهمست عمي… ابتسم ابتسامه لا تفهم حقيقة وقال كبرتِ… أكثر مما توقعت. قال فهد بحدة انزل يا مثير للجدل ضحك بخفة وقال :ما زلت كما أنت… تظن أن القوة في الصوت. نظر إلى ندى. قال هل أخبرتهم… من أنتِ فعلًا؟ قال سعد توقف عن اللعب الآن رد الرجل أنا لا ألعب… أنا أصلح خطأ قديم وحقيقة ندمت عليه نزل ببطء من السلم الحديدي كل خطوة كانت ثقيلة. حتى وقف أمامهم قال كان يجب أن تموتي في ذلك اليوم هل تعلمين ذاك شد فهد قبضته. قال :إذن لماذا أنقذتها؟ نظر الرجل إلى ندى طويلًا قال لأنها لم تكن تجربة… كانت السلاح الأخير. سعد قال بصدمة أي سلاح؟ أجاب بهدوء القوة التي فيها… ليست طاقة فقط… هي مفتاح. ندى تكلمت وقالت بصوت واضح مفتاح ماذا؟ ابتسم. قال :الشيء… لو خرج… لن يبقى أحد حي. ساد صمت ثقيل. قال فهد :إذن لماذا تعيد كل هذا الآن؟ اقترب الرجل خطوة. قال :لأن الخطر عاد… والطريقة الوحيدة لإيقافه… هي أن تعود هي كما كانت. اتسعت عينا ندى. قالت :لن أكون أداتك مرة أخرى. رد بهدوء لن تكوني أداتي… ستكونين الشيء الوحيد الذي يستطيع إيقاف القادم. سعد قال :ما الذي سيأتي؟ نظر الرجل إلى الباب الخلفي. قال :هم. في نفس اللحظة— انفجر أحد الجدران. دخل رجال مسلحون. أكثر من السابق. فهد سحب سلاحه فورًا وصوب عليهم سعد وقف أمام ليلى التي كانت قد أصرت على المجيء معهم. ندى رفعت يدها… الهواء اهتز. الرجل (عمها) قال بصوت مرتفع توقفي! تجمّدت. قال إذا استخدمتِ القوة الآن… سيستيقظ الشيء الذي أخفيته عنك. همست أي شيء…؟ لماذا تتكلم بالألغاز تكلم! نظر في عينيها مباشرة وقال القوة التي أخذتها منك… لم أُخفِها… أنا حبستها… داخلك. سقط الصمت. الرجال يقتربون. فهد صرخ : ندى الآن! نظرت حولها… إلى سعد… إلى ليلى… إلى فهد… إلى عمها… ثم قالت بهدوء مرعب : قالت إذن… افتح القفل. اتسعت عينا العم. قال لن تستطيعين السيطرة صدقيني أجابت فورًا لم أعد تلك الفتاة أغمضت عينيها… وفي اللحظة التالية—اهتز المصنع كله. الضوء انطفأ. الهواء انفجر حولها. الجميع تراجع. فتحَت عينيها… وكان فيهما نفس اللمعان القديم… لكن أقوى. أخطر. ابتسم العم بهدوء وارتياح شديد ثم قال العم بصوت منخفض : أخيرًا… رجعتِ.الهدوء بعد المكالمة كان ثقيلًا… يكاد يخنق الجميع.ليلى جلست على الأرض، تحتضن أحمد بقوة، عيناه تلمعان برياضة وبراءة، لكن قلبها يضرب بسرعة غير معتادة.سعد اقترب منها، وضع يده على كتفها بهدوء: لا تقلقي، لن نسمح له بالاقتراب منا.فهد وقف في منتصف الغرفة، يراقب كل زاوية، كل نافذة، كل حركة في الخارج.ندى بقيت صامتة، عيناها تحدقان في أحمد، وهي تشعر بحركة القوة داخله… أعمق، أسرع، أكثر وضوحًا مما توقعت.ثم همست: هذه المرة، ليس مجرد لعبة. إن القوة في الطفل… ستجعلهم جميعًا يأتون.ليلى رفعت رأسها: ماذا نفعل؟ندى نظرت إليها بعينين حادّتين: نحتاج إلى خطة. يجب أن نحميه… وأن نحمي أنفسنا.سعد ضغط قبضته: أي خطة؟ هم يتحدثون وكأنهم يعرفون كل شيء عنا.فهد أشار إلى ندى: أنتِ الوحيدة التي تستطيعين الشعور بالقوة… يمكننا أن نستخدم ذلك.ندى أومأت: سأحاول. لكن إذا تجاوزت القوة… سيكون الأمر خارج السيطرة.أحمد ضحك ضحكة صغيرة، كأنه يعلم أن الكبار يتحدثون عنه.ليلى ابتسمت ببطء، لكنها كانت تشعر بالخوف: يبدو أن صغيرنا… ليس صغيرًا جدًا بعد الآن.في الخارج، الظلام كان يكتنف المنزل، والنجوم في السماء لا تستطيع أن تهدئ ا
الهواء في الغرفة أصبح أثقل بعد الكلمات الأخيرة.عم ندى…الفكرة وحدها كانت كفيلة بأن تزرع الشك في كل شيء حدث سابقًا.ندى بقيت واقفة في مكانها… كأن الأرض سُحبت من تحتها.فهد اقترب منها خطوة صوته خرج هادئًا لكنه حاد.هل كان عمكِ على تواصل معكِ بعد الحادثة؟ ندى هزّت رأسها ببطء لا… اختفى.سعد تدخل لكن أنتِ قلتِ سابقًا أنه أنقذك يوم الانفجار ندى أومأت.نعم… أخذني من المكان قبل أن أصل للمستشفى… ثم اختفى بعدها.الشاب الغامض نظر إليها باهتمام هذا لأنه كان يخطط منذ البداية.ليلى شدّت الطفل أكثر إلى صدرها تخطط ماذا؟الشاب تنفس ببطء كان يعرف أن المنظمة ستطاردكِ… لذلك أخفى الحقيقة.فهد ضيق عينيه أي حقيقة؟الشاب نظر مباشرة إلى ندى أنكِ المصدر الأول للطاقة.الصمت عاد مرة أخرى.ندى شعرت بالدوار للحظة كلمات كثيرة بدأت ترتبط داخل عقلها… أشياء لم تفهمها سابقًا.الصوت داخل رأسها عاد يهمس.هو لم يحمِك… بل حمانا.ندى ضغطت على صدغيها قليلًا.فهد لاحظ ذلك ندى… ماذا يحدث؟ندى رفعت عينيها نحوه ببطء.الصوت… عاد الشاب انتبه فورًا أي صوت؟ندى نظرت إليه.الكيان الذي في داخلي.ليلى شهقت بخفوت.لكن الشاب لم يبدُ متف
الليل ازداد ثقلاً…داخل المنزل بقي الجميع صامتين بعد ما حدث في الهاتف.فهد كان واقفًا أمام الطاولة، عيناه لا تفارقان الشاشة السوداء.سعد مرر يده في شعره بتوتر… يحاول فهم ما حدث.ليلى جلست قرب أحمد، ما زالت تمسك الهاتف كأنه شيء خطير.ندى كانت تقف بجانب النافذة… تنظر إلى الخارج.لكن تركيزها لم يكن على الحديقة.بل على الإحساس الذي عاد إليها.هناك… شيء قريب قريب جدًا وفجأةأحمد ضحك ضحكة خفيفة.ليلى نظرت إليه فورًا.ما الأمر يا صغيري؟لكن الطفل لم يكن ينظر إليها.كان ينظر… نحو السقف.ندى رفعت رأسها ببطء.ثم قالت بصوت منخفض:فهد…فهد التفت إليها.ماذا؟ندى لم تجب مباشرة.كانت تستمع.القوة في الهواء… تتحرك.ثم قالت ببطء هناك أحد فوقنا.في نفس اللحظة صوت خفيف جاء من السطح.خطوة ثم أخرى.سعد شدّ قبضته فورًا أنا سأصعد فهد تعال معي.فهد أمسك ذراعه بسرعة لا… إذا كان من رجال ذلك الرجل فسيكون مسلحًا.ندى رفعت يدها قليلًا انتظروا.الهواء حولها بدأ يهتز بخفة.كانت تحاول الشعور بالطاقة ثم فجأة ابتسمت ابتسامة خفيفة.غريبة.فهد لاحظ ذلك فورًا.غريبة… كيف؟ندى قالت بهدوء ليس منهم.سعد عقد حاجبيه كيف تعرفي
بعد أن هدأت الفوضى في المنزل… وانشغل الجميع بإصلاح ما تحطم، بقيت ليلى وحدها للحظات في غرفة المعيشة.أحمد كان نائمًا في السرير الصغير قرب الأريكة.سعد خرج مع فهد ليتفقدا الحديقة… وندى صعدت إلى الطابق العلوي.الصمت عاد إلى المكان.ليلى جلست ببطء… يدها ما زالت ترتجف قليلًا من التوتر.ثم تذكرت شيئًا.مدّت يدها إلى جيب سترتها… وأخرجت هاتفها.شاشة الهاتف أضاءت.فتحت معرض الصور.هناك…مقطع فيديو.قصير… لكنه واضح.ليلى كانت قد ضغطت زر التسجيل عندما دخل الرجل الغامض إلى المنزل.لم ينتبه أحد.ولا حتى هو.الفيديو أظهر وجهه بوضوح… وهو يقف عند المدخل ويتحدث.ليلى همست لنفسها بدهشة:أنا… صورته؟قلبها بدأ يخفق بسرعة.هذا الدليل الوحيد الذي يملكونه… على وجوده.لكنها لم تخبر أحدًا بعد.أعادت تشغيل المقطع.الرجل يظهر في الصورة… خطواته بطيئة… نظرته ثابتة.لكن فجأة…شيء غريب حدث.الصورة اهتزت قليلًا.ليلى عقدت حاجبيها.ما هذا…؟أوقفت الفيديو… ثم أعادت تشغيله.هذه المرة ركزت أكثر.وفي اللحظة التي اقترب فيها الرجل من أحمد…ظهر ضوء خافت جدًا حول الطفل.لم تلاحظه من قبل.لكن الهاتف التقطه.ليلى اقتربت من الش
الصمت الذي تلا انفجار الطاقة كان ثقيلًا… كأن الغرفة نفسها توقفت عن التنفس المكان في فوضى عارمة وكأن المكان لم يكن بتلك الفخامة يومًا الزجاج المتشقق في النوافذ يلمع تحت الضوء الخافت، والأثاث مبعثر في كل مكان.فهد نهض ببطء من الأرض… يده على صدره، لكن عينيه لم تفارقا الرجل الغامض.سعد وقف أمام ليلى فورًا، جسده كله حاجز بينها وبين الخطر.ندى كانت ما تزال واقفة… عيناها مثبتتان على الرجل.أما أحمد…فكان هادئًا لم يعد يبكي.عيناه الصغيرتان تراقبان الرجل وكأنه شيء غريب أمامه.الرجل الغامض مسح الغبار عن كتفه بهدوء… كأن ما حدث قبل لحظات لم يكن شيئًا ثم قال ببطء مثير… حقًا مثير.فهد شدّ قبضته اقترب خطوة هذه فرصتك الأخيرة لتخرج من هنا.الرجل نظر إليه… ثم ضحك بهدوء هل تظن أنني جئت إلى هنا لأرحل بسهولة؟ثم أشار بيده نحو أحمد هذا الطفل… هو مستقبل القوة التي بحثنا عنها سنوات وسنوات أتظن أن كل هذا سيذهب هباءًا ندى تقدمت خطوة كلامك انتهى لا تجعلها تطول أكثر القوة حولها بدأت تتجمع من جديد… الهواء أصبح أكثر كثافة.الرجل رفع حاجبه باهتمام.إذن… تريدين أن تريه قتالًا حقيقيًا منذ الآن؟لكن قبل أن يحدث أي
الهواء داخل المنزل أصبح أثقل فجأة ندى كانت أول من شعر بذلك القوة… ارتفعت ليس من أحمد هذه المرة.من الخارج.فهد اقترب من الباب ببطء… عينيه حادتان وهو ينظر عبر الزجاج.الحديقة التي كانت هادئة قبل لحظات… أصبحت مليئة بالظلال.أشخاص يتحركون بين الأشجار.سعد وقف فورًا… جسده توتر كم عددهم فهد؟فهد لم يبعد نظره.أكثر مما نحتاج لمشكلة.ليلى ضمّت أحمد إلى صدرها غريزيًا … قلبها بدأ يخفق بسرعة.الطفل شعر بتوترها.أحمد رفع رأسه… عيناه تتحركان في الغرفة.ثم—الضوء الخافت تحت جلده ظهر للحظة.ندى لاحظت فورًا اقتربت منه خطوة لا تخافي ليلى… فقط ابقيه هادئًا حاولي امتصاص خوفك أنت أيضا.لكن في الخارج…باب الحديقة فُتح بقوة.صوت معدني ارتطم بالأرض…أحد الرجال دفع البوابة ودخل أنها شبكة عنكبوتية حقا وليست بمنظمة! الرجال يزيدون أكثر من ذي قبل ولا ينقصون!ها هو رجل هنا ثم آخر… ثم آخر.خمسة… ستة… أكثر سبعة! فهد تنهد ببطء.بدأوا بالزيادة علينا اللحاق قبل أن يلحقوا همسعد تحرك نحو الباب سحقًا! فهد سنموت حقًا نريد معجزةلكن قبل أن يصل—انطفأت الأنوار في المنزل الظلام ملأ المكان.ليلى شهقت بخوف سعد قال بهدوء محاول