Share

الفصل11

last update Last Updated: 2026-02-03 03:51:27

لم تكن عودة ندى صاخبة.

عادت بهدوء يشبه الحذر،

كأنها تضع قدمها على أرض لم تعد متأكدة أنها تعرفها.

دخلت الشركة بعد غيابها القصير،

الوجوه ذاتها،

لكن الإحساس… مختلف.

كان فهد في الاجتماع التنفيذي.

وقف بثباته المعتاد،

صوته واثق،

لكن عينيه تبحثان عنها بين الوجوه.

وحين التقت أعينهما،

ارتبك لثانية.

ابتسمت ندى ابتسامة صغيرة،

تلك التي تقول: أنا هنا… لكنني لم أعد كما كنت.

بعد الاجتماع،

لم تنتظر.

دخلت مكتبه مباشرة.

— رجعت،

قالت بهدوء.

وقف فورًا:

— ندى… كنت سأبحث عنك.

— لا حاجة،

أجابته،

— أنا الآن أمامك.

اقترب خطوة:

— كنت قلقًا.

— القلق لا يُقاس بالكلمات،

قالتها بنبرة محايدة.

وقبل أن يكمل،

انفتح الباب.

دخلت امرأة بثقة مفرطة.

أنيقة،

ابتسامة محسوبة،

وعينان تعرفان كيف تلتقطان اللحظة المناسبة.

— فهد، نسيت ملف العرض…

ثم توقفت فجأة حين رأت ندى.

— أوه، آسفة، لم أكن أعلم أن عندك ضيفة.

نظر فهد إليها:

— أماني… هذه ندى.

مدّت أماني يدها:

— تشرفت.

أنا أماني، مستشارة الشراكات الجديدة.

صافحتها ندى،

لكن شيئًا ما كان غير مريح.

نظرة طويلة،

وابتسامة لم تكن بريئة.

قالت أماني:

— كنت أتحدث مع فهد كثيرًا في غيابك…

عن الرؤية،

وعن التفاصيل الصغيرة التي لا يفهمها الجميع.

نظرت ندى إلى فهد:

— واضح.

سكت فهد.

وهنا بدأ الشرخ.

مرت الأيام التالية ثقيلة.

أماني كانت دائمًا قريبة.

في الاجتماعات.

في الرسائل المتأخرة.

في الضحكات التي تصل لندى قبل الكلمات.

ذات مساء،

دخلت ندى المكتب لتأخذ ملفًا نسيته.

كان الباب نصف مفتوح.

سمعت صوت أماني:

— أنت تعرف أنني أفهمك أكثر من غيري.

ثم صوت فهد، منخفضًا:

— أماني… انتبهي.

— لماذا؟

ضحكت،

— أنا فقط أكون صادقة.

معك… ومع مشاعري.

تجمّدت ندى.

دفعت الباب.

— مشاعرك؟

قالتها بصوت ثابت،

لكن قلبها كان ينهار.

استدار فهد بسرعة:

— ندى، الأمر ليس كما يبدو.

ابتسمت أماني بثقة:

— دائمًا يقولون ذلك.

نظرت ندى إلى فهد مباشرة:

— هل كنت تعلم أنها تشعر بشيء تجاهك؟

صمت.

ذلك الصمت

كان الخيانة.

— كنت تعرف…

قالت ندى،

— وسمحت لها أن تقترب.

— لم أخنّك،

قال بسرعة.

ضحكت ضحكة قصيرة، موجوعة:

— الخيانة ليست فعلًا واحدًا،

هي سلسلة تجاهلات…

وأنت أتقنتها.

قالت أماني بنبرة ناعمة:

— أنا لم أفرض نفسي.

التفتت ندى إليها:

— لا،

لكنّكِ استغللتِ المساحة التي لم يحميها.

نظرت إلى فهد:

— قلتَ إنك تحبني بلا شروط.

لكن أول اختبار…

فشلت.

اقترب:

— ندى، توقفي.

تراجعت خطوة:

— لا تلمسني.

ليس الآن… ولا لاحقًا.

— أنتِ تبالغين.

هنا انكسرت.

— لا،

قالت بصوت مبحوح،

— أنا أخيرًا أرى.

أخذت حقيبتها:

— كنت أظن أن العودة تحتاج شجاعة.

لكن البقاء مع من يخذل…

يحتاج غباء.

خرجت.

أماني نظرت إلى فهد:

— أنا لم أقصد—

قاطعها بحدّة:

— اذهبي.

لكن الأوان كان قد فات.

في تلك الليلة،

جلست ندى وحدها.

كل الخسارات عادت دفعة واحدة.

سعد…

فهد…

وحتى أملها بأن الحب قد ينضج.

قالت لنفسها:

— أنا لا أخسر الرجال…

أنا أخسر الثقة.

أغلقت هاتفها.

قررت ألا تشرح،

وألا تبرر،

وألا تنتظر اعتذارًا متأخرًا.

وهنا…

تحولت الرواية.

من حب إلى خيانة.

من أمل إلى مواجهة.

ومن امرأة تنتظر

إلى امرأة تختار النجاة.

لم تكن أماني عابرة.

ولا بريئة.

كانت تعرف فهد قبل أن تعرفه ندى.

عرفت نقاط ضعفه،

غروره،

وخوفه العميق من أن يفقد السيطرة.

جلست وحدها في مكتبها بعد خروج ندى،

أغلقت الباب،

وتنهدت ببطء.

— انتهت بسرعة…

قالت لنفسها بابتسامة جانبية.

أخرجت هاتفها،

فتحت رسالة قديمة من فهد،

كانت مهنية في ظاهرها،

لكن توقيتها… لم يكن بريئًا.

“نحتاج نناقش الموضوع مساءً، رأيك مهم.”

همست:

— دائمًا تحتاج من يقول لك إنك استثنائي.

لم تكن أماني تحب فهد كما تُحب النساء.

كانت تحبه كفكرة.

كقوة.

كمنصب.

كامتداد لطموحها الذي لم يعترف يومًا بالحدود الأخلاقية.

دخل فهد لاحقًا،

وجهه متجهّم،

غضبه لا يزال طازجًا.

— لماذا فعلتِ ذلك؟

سألها مباشرة.

رفعت حاجبها:

— فعلت ماذا؟

— تحدثتِ عن مشاعرك أمام ندى.

اقتربت منه خطوة:

— كنتُ صادقة.

ألم تطلب دائمًا الصدق؟

— ليس بهذه الطريقة.

ابتسمت:

— الطريقة الوحيدة التي تُحرّكك…

هي التي تهدد ما تظنه مضمونًا.

سكت.

قالت بهدوء أخطر:

— أنت لم تخنها،

لكنّك أحببت أن تُحَب.

وهذا كافٍ لتدمير أي امرأة صادقة.

نظر إليها بحدّة:

— أنتِ استغللتِ الوضع.

— وأنا؟

ضحكت،

— أم أنك استمتعت بوجود امرأة لا تطلب منك تغييرًا؟

لم يجب.

قالت وهي تمسك حقيبتها:

— لا تقلق،

أنا لا أريدك الآن.

كنت فقط أريد أن أعرف…

هل ستختار الحب،

أم صورتك عن نفسك؟

مرّت بجانبه وخرجت،

وقد تركت وراءها سؤالًا

لن يغادره قريبًا.

في مكان آخر،

كانت ندى منهارة.

ليست باكية،

بل فارغة.

جلست في مقهى صغير بعيد عن ضجيج المدينة،

تحاول أن تتنفس دون أن تشعر بالاختناق.

وفجأة…

سمعت صوته.

— ندى؟

رفعت رأسها ببطء.

سعد.

لم يكن اللقاء مخططًا،

ولا دراميًا.

كان صامتًا…

وهذا ما جعله قاسيًا.

جلس دون أن يسأل:

— شكلك متعبة.

لم تجب فورًا.

ثم قالت:

— يبدو أنني لا أجيد اختيار اللحظة المناسبة.

— ولا أنا،

قال بهدوء.

نظر إليها طويلًا:

— عيونك تقول إنك خسرتِ شيئًا.

ضحكت بمرارة:

— لا…

أنا فقط توقفت عن تصديق.

سكت قليلًا ثم قال:

— كنتِ دائمًا تصدقين أكثر مما يجب.

— وأنت كنتَ تهرب أكثر مما يجب،

قالتها دون قسوة.

أومأ:

— صحيح.

نظر إليها بصدق نادر:

— عدتُ لأنني فهمت نفسي،

لا لأنني أريدكِ إنقاذًا.

— وأنا لم أعد لأحد،

قالت،

— أنا فقط سقطت.

اقترب صوته منها:

— السقوط لا يعني النهاية.

أحيانًا يعني أنك لم تعودي تمثلين القوة.

نظرت إليه،

ولأول مرة…

لم تشعر بالخذلان.

— سعد…

قالت،

— لا أريد وعودًا،

ولا حبًا الآن.

— ولا أنا،

قال،

— أريد فقط أن أجلس هنا…

كشخص لا يخذلك.

تنفّست بعمق.

جلسا في صمت،

لا محاولة لمس،

ولا نظرات استعطاف.

فقط حضور.

وفي داخل ندى،

كان شيء ما يتغيّر.

ربما لم تعد تثق بالحب،

لكنها بدأت تثق بنفسها من جديد.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 106

    مرّت ثلاثة أشهر أخرى…المنزل أصبح أكثر حياة.بكاء الطفل… ضحكات ليلى… خطوات سعد التي لا تهدأ.حتى فهد بدأ يعود تدريجيًا إلى حياته.لم يعد ذلك الرجل المنهار الذي كاد يخسر كل شيء.أصبح أكثر هدوءًا… أكثر مراقبة… وكأنه يعيش بعينين مفتوحتين دائمًا.في إحدى الأمسيات…كان الجميع في الحديقة.ليلى تجلس على المقعد الخشبي… آدم بين ذراعيها.أصبح أكبر قليلًا… عينيه تراقبان كل شيء حوله بفضول غريب لطفل في عمره.ندى كانت تقف قرب الأشجار… تراقب المشهد بصمت.فهد كان يتحدث مع سعد على مسافة قصيرة.سعد تنهد وهو ينظر نحو ليلى والطفل.لم أكن أتخيل أن حياتي ستصبح هكذا.فهد رفع حاجبه قليلًا.كيف؟ابتسم سعد نعم هادئة ثم أضاف وهو يراقب ليلى وجميلة.فهد لم يرد فورًا عيناه اتجهتا نحو ندى كانت واقفة وحدها… كما اعتادت منذ الحادثة اقترب منها ببطء.لم تنتبه له في البداية صوته خرج هادئًا.ما زلتِ تفكرين كثيرًا ندى التفتت إليه ابتسامة خفيفة مرت على شفتيها.وهل توقعت غير ذلك؟ وقف بجانبها… نظر نحو الحديقة.سعد وليلى يضحكان مع الطفل.صمت قصير مر بينهما.ثم قال فهد بصوت منخفض.هل ما زلتِ تشعرين بها؟ندى فهمت فورًا القوة.أج

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 105

    بعد تلك الليلة… لم يعد أي شيء كما كان المنزل الذي امتلأ بالصراخ والطاقة والقتال… عاد هادئًا ظاهريًا.لكن ذلك الهدوء لم يكن راحة.بل حذر مرّت الأيام الأولى ببطء ثقيل.ليلى بقيت في غرفتها معظم الوقت… جسدها يتعافى ببطء من الولادة، لكن قلبها كان متعلقًا بشيء واحد فقط.طفلها.الطفل الذي أصبح محور كل شيء.كانت تجلس ساعات طويلة تحمله بين ذراعيها… تنظر إلى ملامحه الصغيرة… أصابعه… أنفاسه الهادئة.كلما بكى… كانت تضمه أكثر.أما سعد… فقد تغيّر تمامًا.لم يعد يبتعد عنها لحظة.حتى النوم أصبح خفيفًا… نصف يقظة دائمًا.أي صوت صغير في الليل يجعله يفتح عينيه فورًا.وفي إحدى الليالي الهادئة…كان يجلس بجانب سرير الطفل الصغير.المصباح الخافت يضيء الغرفة بنور دافئ.ليلى كانت مستلقية لكنها لم تكن نائمة.نظرت إلى سعد قليلًا… ابتسامة صغيرة ظهرت رغم تعبها.أصبحت تحرسه أكثر مني.سعد نظر إلى الطفل… ثم إليها.لو استطعت… لحميتُ أنفاسه أيضًا.ضحكت بخفة.اقترب منها… جلس بجانبها.يده أمسكت يدها بلطف.أنتِ أيضًا… لا أتركك لحظة.ليلى همست بنبرة دافئة.أعلم.ثم نظرت نحو الطفل.هل تظن أنه سيكون مثلنا؟سعد رفع حاجبه قليلًا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 104

    الرجل وقف عند الباب بثبات… عينيه مثبتتان على الطفل بين يدي ندى، وكأنه لا يرى أحدًا غيره.فهد تحرك خطوة للأمام… جسده أصبح حاجزًا واضحًا بينه وبين السرير.هذا الطفل لن يذهب إلى أي مكان.ابتسامة الرجل لم تختفِ… بل أصبحت أهدأ.كم أعجبتني هذه الجملة… سمعتها كثيرًا من قبل.عيناه انتقلتا ببطء إلى ندى.وأنتِ… كنتِ دائمًا الأكثر إثارة للاهتمام.ندى شعرت ببرودة تسري في ظهرها… لكنها لم تتحرك.يدها بقيت تحمي الطفل.الصوت داخل رأسها أصبح أكثر نشاطًا.إنه يعرفنا.أغلقت فكها بقوة.الرجل خطا خطوة داخل الغرفة… دون أي خوف من الثلاثة أمامه.سعد تقدم نصف خطوة.انتهى الكلام… اخرج من هنا قبل أن أخرجك بنفسي.الرجل نظر إليه للحظة قصيرة… ثم ضحك بخفة.أحب الشجاعة… لكنها تصبح مزعجة عندما تأتي من أشخاص لا يفهمون الوضع.فهد لم ينتظر أكثر.خطوة واحدة سريعة… قبضته اندفعت نحو وجه الرجل.لكن—قبل أن تصيبه…توقف جسد فهد في الهواء فجأة.كما لو أن قوة غير مرئية أمسكته.يده بقيت معلقة… على بعد سنتيمترات من وجه الرجل.عينا فهد اتسعتا.ما…الرجل رفع إصبعين فقط… حركة صغيرة بالكاد تُرى.جسد فهد اندفع للخلف بقوة… ارتطم بالجدا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 103

    الرجل الذي اقتحم الغرفة تجمّد في مكانه لم يكن المشهد طبيعيًا الهواء نفسه أصبح ثقيلًا… كأنه موجة تضغط على صدره الضوء المنبعث من جسد ليلى لم يعد مجرد وهج خافت… بل نبضات واضحة، تخرج مع كل صرخة ألم.ندى بقيت واقفة قرب السرير… عيناها مثبتتان على بطن ليلى القوة تتدفق… لكنها ليست كلها من الطفل جزء منها… يمر عبرها.الصوت داخل رأسها عاد أكثر وضوحًا إنه يولد… أخيرًا قبضت يدها بقوة.ليس لك.لكن الصوت لم يختفِ.كل قوة في هذا العالم… تعود إليّ في النهاية.في تلك اللحظة اندفع الرجل خطوة إلى الداخل… يده رفعت سلاحًا صغيرًا.لكن قبل أن يقترب أكثر—اندفعت موجة طاقة من جسد ليلى.ضربة غير مرئية.جسد الرجل ارتفع نصف متر في الهواء… ثم ارتطم بالجدار بقوة وسقط فاقد الوعي.سعد حدّق بالمشهد غير مصدق ما الذي…؟ لكن الوقت لم يسمح له بالتفكير.ليلى صرخت مرة أخرى… الألم بلغ أقصاه جسدها يرتجف.سعد عاد بسرعة بجانبها… أمسك يدها بكل ما لديه من قوة أنا هنا… أنا هنا…أنفاسها كانت سريعة… متقطعة لا أستطيع… سعد… لا أستطيع…حبيبتي أنتِ تستطيعين.ندى اقتربت خطوة أخرى… يدها ارتفعت فوق بطن ليلى مباشرة الضوء أصبح أقوى لقد حان ال

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 102

    الصرخة خرجت من ليلى أقوى .. أنفاسها أصبحت متقطعة… وكأن الهواء نفسه أصبح ثقيلًا داخل الغرفة سعد لم يترك يدها… أصابعه تشابكت مع أصابعها بقوة حبيبتي الألم يزداد… أليس كذلك؟ليلى هزت رأسها بصعوبة… العرق ينساب على جبينها قوي… جدًا…لا أحتمل ذلك ندى كانت تقف بالقرب منهما… عيناها مثبتتان على بطن ليلى.الضوء تحت الجلد أصبح واضحًا الآن نبض… يتوسع… ثم يختفي… ثم يعود.الطفل لم يعد مجرد جنين يتحرك القوة داخله بدأت تستيقظ فعلًا.فهد وقف قرب الباب… جسده متوتر… نظره يتنقل بين الغرفة والممر صوت خفيف وصل من الخارج خطوات… على الحصى قرب الحديقة هم اقتربوا أكثر انظر سعدعاد بنظره إلى سعد هيا الوقت انتهى… لم يعد مجرد مراقبة.سعد رفع رأسه ببطء لا أرى أحد منهم اقتربوا؟إيماءة خفيفة من فهد رأيت أكثر من ثلاثة… ربما خمسة.ليلى أطلقت نفسًا متقطعًا الخوف مر في عينيها فالطفل لو كان طبيعيا لكان أخف ألم لكنها ذات طاقة فالأمر مرهق جدا ، لا… لا أريد أن يحدث شيء لطفلي…ندى اقتربت منها خطوة أخرى… صوتها هادئ رغم التوتر اهدئي لن يحدث… ركزي فقط على التنفس حتى ينتهي الأمر لكن في داخلها… الصوت عاد. الكيان الذي يسكنها كان مس

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 101

    المخاض تسارع في السيلان …الوقت لم يعد يُقاس بالدقائق بل بالأنفاس.ليلى منحنية على السرير… يدها تمسك بيد سعد بقوة حتى كادت عظامه تؤلمه… لكنه لم يحركها لقد ظهر عدة جروح في يده وشفتاه وشموخ عليها وكأنه هو من سيلد .. التعرق يبلل جبينها… أنفاسها تخرج بصعوبة.الألم يعود… يضرب جسدها ثم يهدأ قليلًا… ثم يعود أقوى سعد قريب منها… صوته منخفض وثابت رغم القلق الذي يملأ صدره يحاول التخفيف عنها.انطري لي ليلى.. أنا هنا… ركزي على التنفس… هكذا… ببطء…شهيق تنفسي ثم زفير هيا ليلى حاولت أن تطيعه… لكن موجة ألم جديدة قطعت أنفاسها.صرخة خرجت منها رغماً عنها آه لا أتحمل سعد اهوفي نفس اللحظة…الهواء في الغرفة ارتجف مرة أخرى المصابيح خفتت… ثم عادت لا تعلم هل تركز على من يسكن داخلها أم في الطفل الذي سيلد الآن ندى كانت واقفة قرب السرير… عيناها ثابتتان على بطن ليلى ها هو الطبيب أتى الضوء تحت الجلد أصبح أوضح الآن لم يعد ومضة قصيرة. بل نبض… يظهر… يختفي… ثم يظهر من جديد القوة داخل الطفل تتحرك مع كل تقلص.فهد وقف قرب الباب… يراقب الممر ثم يراقب خطوات الطبيب القلق في صدره لا علاقة له بالولادة فقط الرجال في الخارج لم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status