เข้าสู่ระบบالصرخة خرجت من ليلى أقوى .. أنفاسها أصبحت متقطعة… وكأن الهواء نفسه أصبح ثقيلًا داخل الغرفة سعد لم يترك يدها… أصابعه تشابكت مع أصابعها بقوة حبيبتي الألم يزداد… أليس كذلك؟
ليلى هزت رأسها بصعوبة… العرق ينساب على جبينها قوي… جدًا…لا أحتمل ذلك ندى كانت تقف بالقرب منهما… عيناها مثبتتان على بطن ليلى. الضوء تحت الجلد أصبح واضحًا الآن نبض… يتوسع… ثم يختفي… ثم يعود. الطفل لم يعد مجرد جنين يتحرك القوة داخله بدأت تستيقظ فعلًا. فهد وقف قرب الباب… جسده متوتر… نظره يتنقل بين الغرفة والممر صوت خفيف وصل من الخارج خطوات… على الحصى قرب الحديقة هم اقتربوا أكثر انظر سعد عاد بنظره إلى سعد هيا الوقت انتهى… لم يعد مجرد مراقبة. سعد رفع رأسه ببطء لا أرى أحد منهم اقتربوا؟ إيماءة خفيفة من فهد رأيت أكثر من ثلاثة… ربما خمسة. ليلى أطلقت نفسًا متقطعًا الخوف مر في عينيها فالطفل لو كان طبيعيا لكان أخف ألم لكنها ذات طاقة فالأمر مرهق جدا ، لا… لا أريد أن يحدث شيء لطفلي… ندى اقتربت منها خطوة أخرى… صوتها هادئ رغم التوتر اهدئي لن يحدث… ركزي فقط على التنفس حتى ينتهي الأمر لكن في داخلها… الصوت عاد. الكيان الذي يسكنها كان مستيقظًا تمامًا "إنه يولد الآن". قبضت يدها دون أن تشعر ليس لك ضحكة خفيفة داخل رأسها. كل طاقة… تعود إليّ في النهاية. ليلى شهقت فجأة. تقلص قوي ضرب جسدها صرخة خرجت منها… ومعها— انطفأت الأنوار في الغرفة بالكامل ثانية واحدة فقط لكنها كانت كافية بأن يخرج أحمد إلى عالمهم ومضة قوية خرجت من بطنها… ضوء أبيض خاطف. سعد تراجع نصف خطوة بصدمة. ما… هذا؟ الضوء اختفى بسرعة… لكن النبض بقي. ندى تنفست ببطء. القوة تتزايد… الولادة قريبة جدًا. وفي الخارج… الأجهزة بين أيدي الرجال بدأت تصدر أصواتًا حادة. الإشارة أصبحت أقوى من أي وقت. أحدهم رفع يده قليلًا. استعدوا… الهدف هنا. القائد كان يقف بعيدًا قليلًا… يراقب المنزل من خلف الأشجار. ابتسامة باردة ظهرت على وجهه. لقد بدأ العرض. عاد نظره إلى الرجال. قلت لكم مسبقًا لا تدخلوا الآن… دعوا الطفل يولد أولًا. أحدهم نظر إليه بتردد سيدي! ولماذا؟ صوت القائد أصبح أكثر هدوءًا… وأكثر برودة لأن الطاقة الكاملة… تظهر لحظة الولادة ونحن نريدها كلها لا نصفها وفي الداخل…ليلى انحنت أكثر… الألم أصبح لا يحتمل سعد… الآن… أشعر أنني توقفت الكلمات في حلقها الطفل يتحرك بقوة قوة أكبر من أي مرة. ندى رفعت يدها قرب بطنها مرة أخرى الاهتزاز في الهواء أصبح واضحًا. فهد لاحظ الأمر أيضًا… الستائر تتحرك رغم أن النوافذ مغلقة. الحرارة ارتفعت قليلًا داخل الغرفة. سعد نظر إلى ندى بقلق هل هذا طبيعي؟ نظرتها بقيت على بطن ليلى لا أظن ذلك ثم أضافت بصوت منخفض…لكن لا يمكن إيقافه الآن. ليلى أطلقت صرخة ألم جديدة… هذه المرة أطول جسدها ارتجف. الموجة خرجت معها ضوء آخر… أقوى من السابق المصباح الأخير في السقف انطفأ تمامًا. الظلام ملأ الغرفة… إلا من النبض الخافت تحت جلدها. سعد شعر بقشعريرة تمر في جسده. الطفل… يصدر الضوء. ندى أغمضت عينيها للحظة. الكيان داخلها أصبح أكثر نشاطًا. إنه يشبهني. فتحت عينيها فورًا. ليس لك وأكررها دائما ليس لك افهم! لكن الصوت داخلها لم يختفِ "سنرى". وفي الخارج…القائد رفع رأسه فجأة الإشارة ارتفعت إلى الحد الأقصى. ابتسامته اتسعت ببطء جميل لقد حان الوقت يده ارتفعت… إشارة صغيرة فقط. الرجال بدأوا يتحركون نحو المنزل. وفي الداخل…ليلى أخذت نفسًا عميقًا جدًا… ثم صرخت بقوة. اللحظة اقتربت. الطفل… على وشك أن يولد لكن في نفس اللحظة… صوت زجاج يتحطم في الطابق السفلي. أحدهم دخل المنزل صوت الزجاج المتحطم وصل إلى الغرفة كصفعة مفاجئة. سعد رفع رأسه فورًا… عينيه اتسعتا. يا إلهي دخلوا وكأنهم ينتظرونه ليلد. فهد لم ينتظر ثانية أخرى. جسده تحرك نحو الباب بسرعة… يده امتدت إلى المقبض ثم توقف لحظة قصيرة… نظر إلى سعد أبقَ معها سأحل الأمر إيماءة واحدة من سعد كانت كافية. الخطوات الثقيلة بدأت تصعد الدرج ببطء… حذر… منظم… وكأنهم يعرفون المكان جيدًا. ندى شعرت بالقوة داخلها ترتجف بل جسدها المثالي أصبح يرتعش ليس بسبب الخوف… بل بسبب الطفل مسكين لم يظهر بعد ولم يرى الدنيا بعد وهذا يحدث له! الطاقة تتصاعد… أكثر… أكثر… ليلى كانت تتنفس بسرعة… الألم يمزق جسدها. سعد جلس بجانبها مرة أخرى… يده تمسح على شعرها بلطف رغم التوتر الذي يشتعل في صدره حبيبتي أنا هنا… لا تخافي. قبضت ليلى على يده بقوة حتى كادت تؤلمه. لا تذهب… لا تتركني… وهل لي حبيبة أخرى مثلك ياليلى! لن أتركك. ندى كانت تقف قرب السرير… عيناها نصف مغلقتين… كأنها تحاول سماع شيء لا يسمعه أحد غيرها. الصوت داخل رأسها أصبح واضحًا. إنه قريب… قريب جدًا ارتجف جسدها قليلًا. ليس أنت لكن الصوت ضحك بخفة بل أنا… وجزء مني يولد الآن. فجأة— صرخة جديدة خرجت من ليلى. جسدها انحنى للأمام… التقلص أصبح أعنف من قبل. الضوء تحت جلدها اشتعل بقوة. هذه المرة لم يكن مجرد ومضة. الغرفة كلها امتلأت بوهج أبيض خافت. سعد نظر حوله بدهشة. ما الذي يحدث؟! ندى اقتربت خطوة… يدها ارتفعت ببطء نحو بطن ليلى دون أن تلمسها. الهواء حولهما بدأ يهتز الطفل… يطلق الطاقة والطاقة متكررة وفي الطابق السفلي…صوت اصطدام قوي…ثم صوت جسد يرتطم بالجدار. فهد كان قد وصل إليهم بجسده الرياضي الممشوق استعد لهم أحد الرجال اندفع نحوه… لكن لكمة فهد أصابته مباشرة في فكه وأسقطته أرضًا الرجل الثاني حاول رفع سلاحه يد فهد التقطت معصمه بسرعة… لفة حادة… صوت كسر خفيف السلاح سقط ضربة أخرى أرسلت الرجل إلى الأرض. لكن المزيد من الخطوات كانت تدخل من الباب المكسور. أربعة… خمسة…أكثر مما توقع… سحقًا كم عددكم! أحدهم ضغط على جهاز صغير في أذنه المقاومة بدأت… لكن الهدف ما زال في الطابق العلوي القائد الذي كان في الخارج ابتسم وهو يراقب الشاشة الصغيرة في يده. كما توقعت… فهد لن يسهل الأمر رفع عينيه نحو نافذة الغرفة في الأعلى. لكن هذا لن يغير النهاية. في الأعلى… ليلى شهقت فجأة والماء انكسر. عينا سعد اتسعتا الآن؟! ندى نظرت إليها بسرعة هيا اخرجيه الولادة بدأت. الهواء حول بطنها أصبح يدور ببطء… مثل موجة غير مرئية. سعد شعر بالضغط في أذنيه. القوة تخرج… لا يمكن إيقافها. ليلى أطلقت صرخة ألم طويلة. سعد… لا أستطيع… أنتِ تستطيعين… أنا هنا. في تلك اللحظة— باب الغرفة ارتج بقوة. ضربة واحدة. ثم ثانية. الشخص في الخارج يحاول كسره. سعد نهض فورًا… جسده وقف بين الباب وليلى. ندى نظرت إليه بحدة. لن تستطيع إيقافهم وحدك. خطوة أخرى للأمام. عينها بدأت تلمع قليلًا. دعهم يدخلون. صوت الضربة الثالثة هز الباب. وفي الأسفل… فهد كان يقاتل الرجل الأخير عندما شعر بشيء غريب. الهواء تغير. الطاقة ارتفعت فجأة… أقوى من قبل. رفع رأسه نحو السقف. الطفل… وفي الغرفة— صرخة ليلى وصلت إلى أقصاها. الضوء انفجر من بطنها… موجة بيضاء اندفعت في الغرفة. وفي نفس اللحظة— الباب تحطم… ودخل أول رجل. لكنه توقف مكانه فورًا. لأن الهواء حول السرير كان يدور كعاصفة صغيرة. الضوء يخرج من جسد ليلى. وندى تقف بجانبها… عيناها متوهجتان. الطفل… على وشك أن يولد. والطاقة التي خرجت منه… لم يرَ مثلها أحد من قبلمرّت ثلاثة أشهر أخرى…المنزل أصبح أكثر حياة.بكاء الطفل… ضحكات ليلى… خطوات سعد التي لا تهدأ.حتى فهد بدأ يعود تدريجيًا إلى حياته.لم يعد ذلك الرجل المنهار الذي كاد يخسر كل شيء.أصبح أكثر هدوءًا… أكثر مراقبة… وكأنه يعيش بعينين مفتوحتين دائمًا.في إحدى الأمسيات…كان الجميع في الحديقة.ليلى تجلس على المقعد الخشبي… آدم بين ذراعيها.أصبح أكبر قليلًا… عينيه تراقبان كل شيء حوله بفضول غريب لطفل في عمره.ندى كانت تقف قرب الأشجار… تراقب المشهد بصمت.فهد كان يتحدث مع سعد على مسافة قصيرة.سعد تنهد وهو ينظر نحو ليلى والطفل.لم أكن أتخيل أن حياتي ستصبح هكذا.فهد رفع حاجبه قليلًا.كيف؟ابتسم سعد نعم هادئة ثم أضاف وهو يراقب ليلى وجميلة.فهد لم يرد فورًا عيناه اتجهتا نحو ندى كانت واقفة وحدها… كما اعتادت منذ الحادثة اقترب منها ببطء.لم تنتبه له في البداية صوته خرج هادئًا.ما زلتِ تفكرين كثيرًا ندى التفتت إليه ابتسامة خفيفة مرت على شفتيها.وهل توقعت غير ذلك؟ وقف بجانبها… نظر نحو الحديقة.سعد وليلى يضحكان مع الطفل.صمت قصير مر بينهما.ثم قال فهد بصوت منخفض.هل ما زلتِ تشعرين بها؟ندى فهمت فورًا القوة.أج
بعد تلك الليلة… لم يعد أي شيء كما كان المنزل الذي امتلأ بالصراخ والطاقة والقتال… عاد هادئًا ظاهريًا.لكن ذلك الهدوء لم يكن راحة.بل حذر مرّت الأيام الأولى ببطء ثقيل.ليلى بقيت في غرفتها معظم الوقت… جسدها يتعافى ببطء من الولادة، لكن قلبها كان متعلقًا بشيء واحد فقط.طفلها.الطفل الذي أصبح محور كل شيء.كانت تجلس ساعات طويلة تحمله بين ذراعيها… تنظر إلى ملامحه الصغيرة… أصابعه… أنفاسه الهادئة.كلما بكى… كانت تضمه أكثر.أما سعد… فقد تغيّر تمامًا.لم يعد يبتعد عنها لحظة.حتى النوم أصبح خفيفًا… نصف يقظة دائمًا.أي صوت صغير في الليل يجعله يفتح عينيه فورًا.وفي إحدى الليالي الهادئة…كان يجلس بجانب سرير الطفل الصغير.المصباح الخافت يضيء الغرفة بنور دافئ.ليلى كانت مستلقية لكنها لم تكن نائمة.نظرت إلى سعد قليلًا… ابتسامة صغيرة ظهرت رغم تعبها.أصبحت تحرسه أكثر مني.سعد نظر إلى الطفل… ثم إليها.لو استطعت… لحميتُ أنفاسه أيضًا.ضحكت بخفة.اقترب منها… جلس بجانبها.يده أمسكت يدها بلطف.أنتِ أيضًا… لا أتركك لحظة.ليلى همست بنبرة دافئة.أعلم.ثم نظرت نحو الطفل.هل تظن أنه سيكون مثلنا؟سعد رفع حاجبه قليلًا
الرجل وقف عند الباب بثبات… عينيه مثبتتان على الطفل بين يدي ندى، وكأنه لا يرى أحدًا غيره.فهد تحرك خطوة للأمام… جسده أصبح حاجزًا واضحًا بينه وبين السرير.هذا الطفل لن يذهب إلى أي مكان.ابتسامة الرجل لم تختفِ… بل أصبحت أهدأ.كم أعجبتني هذه الجملة… سمعتها كثيرًا من قبل.عيناه انتقلتا ببطء إلى ندى.وأنتِ… كنتِ دائمًا الأكثر إثارة للاهتمام.ندى شعرت ببرودة تسري في ظهرها… لكنها لم تتحرك.يدها بقيت تحمي الطفل.الصوت داخل رأسها أصبح أكثر نشاطًا.إنه يعرفنا.أغلقت فكها بقوة.الرجل خطا خطوة داخل الغرفة… دون أي خوف من الثلاثة أمامه.سعد تقدم نصف خطوة.انتهى الكلام… اخرج من هنا قبل أن أخرجك بنفسي.الرجل نظر إليه للحظة قصيرة… ثم ضحك بخفة.أحب الشجاعة… لكنها تصبح مزعجة عندما تأتي من أشخاص لا يفهمون الوضع.فهد لم ينتظر أكثر.خطوة واحدة سريعة… قبضته اندفعت نحو وجه الرجل.لكن—قبل أن تصيبه…توقف جسد فهد في الهواء فجأة.كما لو أن قوة غير مرئية أمسكته.يده بقيت معلقة… على بعد سنتيمترات من وجه الرجل.عينا فهد اتسعتا.ما…الرجل رفع إصبعين فقط… حركة صغيرة بالكاد تُرى.جسد فهد اندفع للخلف بقوة… ارتطم بالجدا
الرجل الذي اقتحم الغرفة تجمّد في مكانه لم يكن المشهد طبيعيًا الهواء نفسه أصبح ثقيلًا… كأنه موجة تضغط على صدره الضوء المنبعث من جسد ليلى لم يعد مجرد وهج خافت… بل نبضات واضحة، تخرج مع كل صرخة ألم.ندى بقيت واقفة قرب السرير… عيناها مثبتتان على بطن ليلى القوة تتدفق… لكنها ليست كلها من الطفل جزء منها… يمر عبرها.الصوت داخل رأسها عاد أكثر وضوحًا إنه يولد… أخيرًا قبضت يدها بقوة.ليس لك.لكن الصوت لم يختفِ.كل قوة في هذا العالم… تعود إليّ في النهاية.في تلك اللحظة اندفع الرجل خطوة إلى الداخل… يده رفعت سلاحًا صغيرًا.لكن قبل أن يقترب أكثر—اندفعت موجة طاقة من جسد ليلى.ضربة غير مرئية.جسد الرجل ارتفع نصف متر في الهواء… ثم ارتطم بالجدار بقوة وسقط فاقد الوعي.سعد حدّق بالمشهد غير مصدق ما الذي…؟ لكن الوقت لم يسمح له بالتفكير.ليلى صرخت مرة أخرى… الألم بلغ أقصاه جسدها يرتجف.سعد عاد بسرعة بجانبها… أمسك يدها بكل ما لديه من قوة أنا هنا… أنا هنا…أنفاسها كانت سريعة… متقطعة لا أستطيع… سعد… لا أستطيع…حبيبتي أنتِ تستطيعين.ندى اقتربت خطوة أخرى… يدها ارتفعت فوق بطن ليلى مباشرة الضوء أصبح أقوى لقد حان ال
الصرخة خرجت من ليلى أقوى .. أنفاسها أصبحت متقطعة… وكأن الهواء نفسه أصبح ثقيلًا داخل الغرفة سعد لم يترك يدها… أصابعه تشابكت مع أصابعها بقوة حبيبتي الألم يزداد… أليس كذلك؟ليلى هزت رأسها بصعوبة… العرق ينساب على جبينها قوي… جدًا…لا أحتمل ذلك ندى كانت تقف بالقرب منهما… عيناها مثبتتان على بطن ليلى.الضوء تحت الجلد أصبح واضحًا الآن نبض… يتوسع… ثم يختفي… ثم يعود.الطفل لم يعد مجرد جنين يتحرك القوة داخله بدأت تستيقظ فعلًا.فهد وقف قرب الباب… جسده متوتر… نظره يتنقل بين الغرفة والممر صوت خفيف وصل من الخارج خطوات… على الحصى قرب الحديقة هم اقتربوا أكثر انظر سعدعاد بنظره إلى سعد هيا الوقت انتهى… لم يعد مجرد مراقبة.سعد رفع رأسه ببطء لا أرى أحد منهم اقتربوا؟إيماءة خفيفة من فهد رأيت أكثر من ثلاثة… ربما خمسة.ليلى أطلقت نفسًا متقطعًا الخوف مر في عينيها فالطفل لو كان طبيعيا لكان أخف ألم لكنها ذات طاقة فالأمر مرهق جدا ، لا… لا أريد أن يحدث شيء لطفلي…ندى اقتربت منها خطوة أخرى… صوتها هادئ رغم التوتر اهدئي لن يحدث… ركزي فقط على التنفس حتى ينتهي الأمر لكن في داخلها… الصوت عاد. الكيان الذي يسكنها كان مس
المخاض تسارع في السيلان …الوقت لم يعد يُقاس بالدقائق بل بالأنفاس.ليلى منحنية على السرير… يدها تمسك بيد سعد بقوة حتى كادت عظامه تؤلمه… لكنه لم يحركها لقد ظهر عدة جروح في يده وشفتاه وشموخ عليها وكأنه هو من سيلد .. التعرق يبلل جبينها… أنفاسها تخرج بصعوبة.الألم يعود… يضرب جسدها ثم يهدأ قليلًا… ثم يعود أقوى سعد قريب منها… صوته منخفض وثابت رغم القلق الذي يملأ صدره يحاول التخفيف عنها.انطري لي ليلى.. أنا هنا… ركزي على التنفس… هكذا… ببطء…شهيق تنفسي ثم زفير هيا ليلى حاولت أن تطيعه… لكن موجة ألم جديدة قطعت أنفاسها.صرخة خرجت منها رغماً عنها آه لا أتحمل سعد اهوفي نفس اللحظة…الهواء في الغرفة ارتجف مرة أخرى المصابيح خفتت… ثم عادت لا تعلم هل تركز على من يسكن داخلها أم في الطفل الذي سيلد الآن ندى كانت واقفة قرب السرير… عيناها ثابتتان على بطن ليلى ها هو الطبيب أتى الضوء تحت الجلد أصبح أوضح الآن لم يعد ومضة قصيرة. بل نبض… يظهر… يختفي… ثم يظهر من جديد القوة داخل الطفل تتحرك مع كل تقلص.فهد وقف قرب الباب… يراقب الممر ثم يراقب خطوات الطبيب القلق في صدره لا علاقة له بالولادة فقط الرجال في الخارج لم