Masukمن وجهة نظر ريلاب
عدتُ إلى قطيع الزمرد الماسي متوقعةً أن أجد إجابات، فمع أن كل شيء في قطيع المستنقعات المظلمة كان يبدو خاطئًا، إلا أنني كنتُ ما زلتُ أؤمن بوجود إجابات تنتظرني في موطني، وتمسكتُ بهذا الاعتقاد وأنا أقترب من البوابات الرئيسية حيث توقعتُ أن يُسمح لي بالدخول دون تأخير.
ما إن وصلتُ إلى المدخل، حتى لاحظتُ أن الحراس كانوا قد اتخذوا مواقعهم، ولم يكونوا في وضعهم المعتاد من الاسترخاء، مما جعلني أُبطئ من خطواتي فورًا، لأن الحراس لا يمنعون عادةً دخول أعضاء القطيع العائدين.
تقدم أحدهم وقال: "قف هنا".
عبستُ وأجبتُ: "لماذا تمنعني؟".
لم يُحِد الحارس نظره عني وهو يُجيب: "أنتِ غير مُصرّح لكِ بالدخول".
لم أفهم هذه الجملة في البداية، فنظرتُ من خلفه نحو منزل القطيع متوقعةً أن أرى حركة، أو أن يُصحّح أحدهم ما قاله للتو، لأنه لا يُمنع أحد من دخول منزل قطيعه دون سبب.
قلتُ مجدداً: "أنا ريلاب ستارك. أعيش هنا. هذا بيتي."
تحرك الحارس الثاني قليلاً وقال: "لدينا تعليمات."
شعرتُ بارتباكٍ شديدٍ في صدري، لأن التعليمات تعني السلطة، والسلطة عليّ تعني إما المجلس أو مالك، ولم يكن أيٌّ من هذين الاحتمالين منطقياً في تلك اللحظة.
سألتُ: "ما هي هذه التعليمات؟"
تردد الحارس قبل أن يُجيب: "ممنوعٌ عليكِ دخول منزل القطيع حتى إشعارٍ آخر."
حدّقتُ به للحظةٍ أطول مما كنتُ أنوي، لأن عقلي كان يُحاول الربط بين هذا وبين ما مررتُ به للتو في قطيع المستنقعات المظلمة، ولم يتشكّل الربط بشكلٍ صحيح.
سألتُ مجدداً: "من أصدر هذه التعليمات؟"
قبل أن يُجيب الحارس، سمعتُ حركةً خلفه، وأصواتاً من داخل البوابات بدت وكأنها احتفالاتٌ وموسيقى وضحكات، مما زاد الموقف حيرةً، لأن ما كنتُ أسمعه لم يكن يُطابق ما قيل لي.
ثم قلت: "اليوم هو حفل تزاوجي. من المفترض أن أكون بالداخل."
تجنب الحارس النظر إليّ وأجاب: "اسمك غير مدرج في قائمة الدخول."
حينها بدأ الارتباك يتحول إلى شعورٍ ثقيل، لأن قوائم الدخول لا تُستخدم لأفراد القطيع في أيام الاحتفالات، وشعرتُ بأفكاري تتباطأ وأنا أحاول استيعاب كيف يُمكن تغيير أمرٍ بهذه الأهمية دون علمي.
تقدمتُ خطوةً إلى الأمام وقلت: "هذا مستحيل. كنتُ مستعدًا لهذا الحفل. قيل لي إن كل شيء جاهز."
لم يُجب الحارس، وهذا الصمت جعل معدتي تنقبض بشكلٍ لا يُمكن تجاهله.
قلتُ مرةً أخرى: "ابتعد عن الطريق."
هذه المرة قال الحارس بحزمٍ أكبر: "لا يُمكننا السماح لك بالدخول."
شعرتُ بأنفاسي تتوقف للحظة لأن عقلي ما زال يرفض استيعاب ما تسمعه أذناي، ونظرتُ نحو المدخل مرةً أخرى متوقعًا أن يظهر شخصٌ ما ويُصحح الوضع، لكن لم يأتِ أحد.
بدلاً من ذلك، سمعتُ خطوات تقترب من داخل البوابة، فالتفتُّ فرأيتُ رومان يسير نحونا بتعبيرٍ هادئٍ زاد من حيرتي، لأن رومان لا يظهر إلا في المواقف التي تتطلب سلطةً أو فرضَ أوامر.
ناديتُ: "رومان، ما الذي يحدث؟"
توقف على بُعد خطواتٍ قليلةٍ ونظر إليّ بنظرةٍ غريبةٍ عن نظراته المعتادة.
سألتُ مجدداً: "لماذا يُمنعني أحدٌ من دخول بيتي؟"
أجاب رومان: "لن تدخل الليلة."
شعرتُ بضيقٍ في صدري لأن الكلمات كانت بسيطةً لكنها لم تُفسِّر شيئاً مما أفهمه عن مكانتي في هذا القطيع، فسألتُ: "عن ماذا تتحدث؟"
لم يُخفِّف رومان من حدَّته حين أجاب: "لقد تم استدعاؤك إلى المجلس."
أثارت هذه الجملة حيرةً شديدةً، لأنني كنتُ قد حضرتُ اجتماعاً للمجلس في وقتٍ سابقٍ من ذلك اليوم، وفكرة استدعائي مرةً أخرى دون تفسيرٍ لم تكن منطقيةً بالنسبة لي.
قلتُ: "لأي سبب؟"
أجاب رومان: "للاستجواب بشأن تهمة جنائية."
شعرتُ بأفكاري تتباطأ مجددًا، وكررتُ: "تهمة جنائية."
أومأ رومان برأسه مرة واحدة. "التسميم."
للحظة، لم أُجب، لأن عقلي كان لا يزال يستوعب ما قيل في قطيع المستنقعات المظلمة، وسماعه هنا جعله يبدو أقل اتهامًا وأكثر قرارًا مُسبقًا.
قلتُ بحذر: "هذا غير ممكن."
أجاب رومان: "هذا ما يُراجعه المجلس."
هززتُ رأسي قليلًا وقلتُ: "لا بد من وجود خطأ. أحتاج للتحدث إلى مالك."
عند ذكر اسمه، تغيّر تعبير رومان قليلًا، لكنه لم يتنحَّ جانبًا.
قال: "لقد وافق ألفا مالك على الاستدعاء."
كانت تلك الجملة هي اللحظة الأولى التي شعرتُ فيها بشيء حادّ تحت وطأة الحيرة، لأن موافقة مالك تعني أنه قد رأى هذا، وإذا كان قد رآه، فإنه لم يستفسر عنه بما يكفي ليأتي إليّ.
سألتُ ببطء: "هل وافق؟"
أومأ رومان برأسه.
شعرتُ باختناق في حلقي وقلتُ: "أين هو؟"
أجاب رومان: "في الداخل."
لم يُجدِ هذا الجواب نفعًا، فقد كنتُ أسمع الاحتفال مستمرًا خلف البوابات، ولم أستطع فهم كيف يُمكن أن يستمر الاحتفال في الداخل بينما مُنعتُ من الدخول.
قلتُ: "إذن أحضروه إلى هنا."
هزّ رومان رأسه. "إنه غير مُتاح لهذا."
لم يكن هذا منطقيًا بالنسبة لي على الإطلاق، لذا كررتُ: "غير مُتاح لأي شيء؟"
أجاب رومان: "لمحاكمتك."
أحدثت كلمة "محاكمة" شرخًا في تفكيري، لأنني لم أُبلّغ رسميًا بأي محاكمة، فقلتُ: "لم تُعقد جلسة استماع رسمية. لم يتم استجوابي."
أجاب رومان: "لقد تلقّى المجلس بالفعل إفادات."
شعرتُ بالارتباك يتحوّل إلى إحباط الآن، لأنني بدأتُ أُدرك أن الأحداث تجري دون علمي، فقلتُ: "إفادات من؟"
لم يُجب رومان مباشرةً، بل قال: "سيتم اقتيادك إلى المجلس".
نظرتُ إلى الحراس مجدداً وقلت: "هل ستُجبرونني على الخروج من بيتي؟".
أجابني أحدهم بهدوء: "نحن ننفذ الأوامر".
تنفستُ بعمق وقلت: "هذا خطأ".
لم يُجب أحد.
جعلني هذا الصمت أشعر بأن الأمر ليس سوء فهم، بل نظاماً مُحكماً، وهذا الإدراك أزعجني أكثر من الاتهام نفسه، لأن تغيير الأنظمة أصعب من تغيير الأخطاء.
اقترب رومان قليلاً وقال: "لا تُصعّبوا الأمر أكثر من اللازم".
نظرتُ إليه وسألته: "أكثر صعوبة على من؟".
لم يُجب.
بقي هذا الصمت عالقاً في ذهني أكثر من أي شيء آخر قاله.
ثم تقدم الحراس وأمسكوا بذراعي.
رددتُ على الفور: "لا تلمسوني. أنا فرد من هذا القطيع".
أجاب أحدهم: "ليس وفقًا للأوامر الحالية."
جمدت هذه الجملة ذهني للحظة، فالانتماء إلى جماعة ليس أمرًا يزول دون مراسم أو تفسير، وشعرتُ بشيءٍ ما بداخلي يغرق في الشك من جديد.
قلتُ: "ليس هكذا تسير الأمور."
أجاب رومان: "هكذا تسير الأمور الآن."
بدأوا يقتادونني إلى الأمام، وقاومتُ في البداية لأني كنتُ بحاجة إلى فهم ما يجري، ليس لأني ظننتُ أن المقاومة ستُغير شيئًا، بل لأن عقلي رفض قبول حركة بلا معنى.
قلتُ مجددًا: "أحدٌ ما ليُفسر لي هذا."
لم يُجب أحد.
بينما كنتُ أُقتاد عبر ساحة الجماعة، لاحظتُ تجمع الناس، وسمعتُ أصواتهم متقطعة، وكل صوتٍ متقطع زاد من حيرتي، لأن لا شيء منها يُطابق الحياة التي كنتُ أظن أنني أعيشها.
"إنها هي التي اتهموها."
"سمعتُ أنها سممت أحدهم."
"لن تدخل المراسم."
تباطأتُ قليلاً عند سماع تلك العبارة الأخيرة.
طقوس.
أدرتُ رأسي وسألتُ: "أيّ طقوس؟"
لم يُجبني أحدٌ مباشرةً.
حينها رأيتُ أخيرًا قاعة المدخل مُزيّنة، ورأيتُ حركةً في الداخل تُشبه الاستعدادات لطقوس التزاوج، فازداد ارتباكي حين أدركتُ أنني أنظر إلى طقوسي من الخارج بينما يُعاملونني كأنني غريبٌ عنها.
قلتُ بهدوء: "هذه طقوسي."
أجاب رومان: "لم تعد كذلك."
لم تُؤثّر الكلمات فيّ عاطفيًا على الفور لأن عقلي كان لا يزال يُحاول التأكّد من صحّتها، فسألتُ: "من حلّ مكاني؟"
لم يُجب رومان.
بدأ ذلك الصمت يُحوّل الارتباك إلى شيءٍ أثقل، شيءٌ لم أستطع وصفه بدقة، لكنّه جعل يديّ تشعران بالبرد وأنا أُقاد نحو قاعة المجلس بدلًا من مدخل بيت القطيع.
في الداخل، كانت قاعة المجلس مُجهّزة، ودُفعتُ إلى وسطها.
نظرتُ حولي وقلت: "لم يُتح لي الوقت للرد على أي اتهام".
أجابني أحد الشيوخ: "ستردين الآن".
سألت: "أين مالك؟".
لم يُجب أحد على الفور.
ثم قال أحدهم: "سيتحدث عند الضرورة".
نظرتُ إلى الأبواب مرة أخرى وقلت: "هذه ليست معاملة الشريك".
لم يُبدِ أحد في الغرفة أي ردة فعل.
في تلك اللحظة، بدأتُ أُدرك، ببطءٍ وقلق، أنني لم أعد أُعامل كشريك، أو حتى كفرد من القطيع، بل كشيءٍ مُقررٍ سلفًا.
وبينما كنتُ واقفةً أنتظر من يُفسر لي ما يحدث، سمعتُ أحد الشيوخ يقول: "تابعوا البيان"، وأضاف صوتٌ آخر بهدوء: "لقد تأخرت عن مراسمها".
من وجهة نظر ريلابأتذكر أنني فكرتُ أن قاعة المجلس لا يمكن أن تزداد ثقلاً مما هي عليه، فبعد كل ما قيل وفُعل بي داخل تلك الغرفة، لم يبقَ شيءٌ يُمكن أن يُفاجئني، ومع ذلك، عندما تحدث أحد الشيوخ عن الحمل، تغيّر شيءٌ ما في الجو بطريقةٍ لم أستطع استيعابها فوراً.بدا الشيخ غير مرتاحٍ وهو يقول: "إذا كان هناك أدنى احتمالٍ بأنها حامل، فإن السجن قد يؤدي إلى فقدان الأم وجروها معاً".أتذكر أنني رمشتُ ببطءٍ لأن عقلي لم يستوعب الحكم في البداية، ليس لأنني لم أسمعه بوضوح، بل لأنه لم ينسجم مع الواقع الذي كنتُ أُكافح من أجله.تحدثت فريدة بعد ذلك مباشرةً، بصوتٍ هادئٍ جعل معدتي تنقبض: "لا يوجد تأكيدٌ على ذلك".أدرتُ رأسي قليلاً نحوها وقلتُ: "لا تتحدثي عن جسدي وكأن لكِ سلطة عليه"، لأنني شعرتُ للمرة الأولى بشيء حادّ يتصاعد وسط الارتباك، شيءٌ يُشبه الغضب ولكنه لا يزال مُضطرباً وغير مُنتظم.نظر مالك أخيراً إلى الشيوخ وقال: "ماذا تقترحون؟"أجاب الشيخ: "النفي بدلاً من السجن".شعرتُ بأنفاسي تتباطأ للحظة، لأنني كنتُ أفهم معنى كلمة "النفي" نظرياً، لكنني لم أتخيل يوماً أنها ستُستخدم في موقفٍ ما زلتُ فيه واقفة، أحاول
من وجهة نظر ريلابأتذكر اللحظة التي توقف فيها كل شيء بداخلي عن التماسك، ولم يكن ذلك عندما اتُهمتُ مجددًا، أو عندما تحدث إليّ مالك وكأنني مذنبة بالفعل، بل عندما ابتسمت لي فريدة ابتسامة هادئة وواثقة، وكأنها قرأت نهاية شيء ما زلت أحاول فهمه.تحرك جسدي قبل أن يستوعب عقلي ما يحدث.اندفعتُ للأمام دون تفكير وقلتُ: "كفى كذبًا"، لأنني كنتُ أريدها أن تتوقف عن التحدث وكأنها مكاني، وكنتُ أريد أن يرى المجلس أنني لستُ الصورة التي يرسمونها لي في أذهانهم.لم أصل إليها.ضربني شيء من جانبي بقوةٍ جعلتني أفقد أنفاسي فجأة، وسُحبتُ بقوة إلى الأرض قبل أن أستوعب من تحرك أو مدى سرعة حدوث ذلك.سقطتُ على بطني، وتسببت الصدمة في تشوش رؤيتي للحظة، ولم أستطع التفكير إلا في أن هذا لا يمكن أن يحدث هكذا، ليس في قاعة المجلس، وليس أمام مالك، وليس دون أن يسألني أحد عما أعنيه.للحظة، لم أستطع الحركة بشكل صحيح، ليس لأنني فقدت الوعي، بل لأن جسدي شعر وكأنه قد توقف عن العمل من شدة الصدمة، وأتذكر سماع صمت في الغرفة كان أثقل من أي صوت.ثم سمعت مالك يتحدث."لقد هاجمت أميرة ألفا."لم أفهم هذه الجملة في البداية، لأنني كنت ما زلت أ
من وجهة نظر ريلابأول ما لاحظته عندما أعادوني إلى قاعة المجلس هو اكتظاظها، فلم تكن بهذا الشكل من قبل، ومع ذلك، بدت كل الوجوه التي التفتت نحوي بعيدة، حذرة، وغريبة، مما جعل خطواتي بطيئة دون قصد.قلت لنفسي إنها مجرد إجراءات، فالمجالس تجتمع دائمًا عند وقوع أمر خطير، وأن هذا سينتهي حالما يدرك أحدهم وجود خطأ، لأن الأخطاء واردة حتى في جماعات مثلنا، وحتى لأشخاص مثلي.رفعت رأسي وبحثت عن مالك.وجدته واقفًا قرب المقعد المرتفع، ظهره مستقيم ويداه متشابكتان خلف ظهره، وللحظة شعرت براحة كبيرة أزاحت شيئًا كان يضغط على صدري، لأنه إن كان هنا، فسيتوقف هذا بالتأكيد، سيسمعني ويخبرهم بخطئهم.ثم رأيت فريدة.كانت تجلس براحة على يمينه، لا بين الحضور بل بين ذوي السلطة، بهيئةٍ هادئة وكأنها تنتمي إلى هذا المكان، فغمرني ارتباكٌ شديدٌ فتوقفتُ عن المشي.لماذا هي هنا؟سمعتُ صوتي قبل أن أُدرك أنني أتكلم: "لماذا هي هنا؟"عبس أحد الشيوخ في وجهي قائلاً: "انتبهي لنبرة صوتك."لم أُحِد نظري عن فريدة وأنا أُجيب: "ليست لها رتبة، ولا منصب في المجلس، ولا سبب لوجودها في محاكمتي."أمالت فريدة رأسها وابتسمت ابتسامةً خفيفةً قائلةً:
من وجهة نظر ريلابعدتُ إلى قطيع الزمرد الماسي متوقعةً أن أجد إجابات، فمع أن كل شيء في قطيع المستنقعات المظلمة كان يبدو خاطئًا، إلا أنني كنتُ ما زلتُ أؤمن بوجود إجابات تنتظرني في موطني، وتمسكتُ بهذا الاعتقاد وأنا أقترب من البوابات الرئيسية حيث توقعتُ أن يُسمح لي بالدخول دون تأخير.ما إن وصلتُ إلى المدخل، حتى لاحظتُ أن الحراس كانوا قد اتخذوا مواقعهم، ولم يكونوا في وضعهم المعتاد من الاسترخاء، مما جعلني أُبطئ من خطواتي فورًا، لأن الحراس لا يمنعون عادةً دخول أعضاء القطيع العائدين.تقدم أحدهم وقال: "قف هنا".عبستُ وأجبتُ: "لماذا تمنعني؟".لم يُحِد الحارس نظره عني وهو يُجيب: "أنتِ غير مُصرّح لكِ بالدخول".لم أفهم هذه الجملة في البداية، فنظرتُ من خلفه نحو منزل القطيع متوقعةً أن أرى حركة، أو أن يُصحّح أحدهم ما قاله للتو، لأنه لا يُمنع أحد من دخول منزل قطيعه دون سبب.قلتُ مجدداً: "أنا ريلاب ستارك. أعيش هنا. هذا بيتي."تحرك الحارس الثاني قليلاً وقال: "لدينا تعليمات."شعرتُ بارتباكٍ شديدٍ في صدري، لأن التعليمات تعني السلطة، والسلطة عليّ تعني إما المجلس أو مالك، ولم يكن أيٌّ من هذين الاحتمالين منط
من وجهة نظر ريلابوصلتُ إلى مركز دارك مورز باك متوقعةً استدعاءً عاديًا، من النوع الذي يُستدعى فيه معالج، ويُعامل باحترام، ويُسمح له بالوصول إلى المرضى، ثم يُسمح له بالمغادرة بعد انتهاء العمل، لأن هذا ما اعتدتُ عليه، وهذا ما كُتب في الاستدعاء الذي استلمته.كانت البوابة مفتوحة عندما اقتربتُ، لكن الحراس الواقفين هناك لم يتنحّوا جانبًا على الفور، وهو ما بدا لي مُريبًا، لأن المعالجين لا يُستجوبون عادةً عند الدخول.تقدّم أحدهم وقال: "أخبريني عن سبب وجودكِ هنا."عدّلتُ حزام حقيبتي الطبية وأجبتُ بهدوء: "أنا ريلاب ستارك. تم استدعائي لتقديم مساعدة طبية."ساد صمتٌ طال أكثر من اللازم.نظر إليّ الحارس الثاني نظرة فاحصة قبل أن يقول: "أُخبرنا أن معالجًا قادم، لكن لم يُحدد هويته."عبستُ قليلًا. "إذن أنا ذلك المعالج. يجب أن يُنقلني أحدهم إلى المرضى."لم يُجيبوا على الفور، وأتذكر أنني فكرتُ أن شيئًا ما قد حدث خطأً في التواصل بين القطعان، ربما تسببت إلحاحية الطلب في حدوث ارتباك، لأن هذا كان تفسيرًا أكثر منطقية مما بدأت حدسي يُشير إليه.في النهاية، سمحوا لي بالمرور دون مرافقة، وهو ما كان من المفترض أن يُ







