LOGINدارين فتاه بسيطه تجد نفسها بين ليله وضحاها قد بيعت لشخص غريب عن البلاد ترافقه امرأه غامضه وحارسين اشداء وبعد عبور البحر تجد نفسها داخل قصر مليء بالخدم ثم يطلب منها البقاء فى غرفتها وعندما تخرج تجد القصر خالى من أى إنسان وتكون مضطره للدفاع عن القصر آمام هجوم لا تعرف مصدره، يكون عليها الحرب من أجل البقاء مع مخلوقات عنيفه
View Moreكنت منحنية على الأرض أكنس التراب المتراكم، الذي تحمله الريح كل ساعة من نوافذ بيتنا المهشمة
ملابسي مبتلة، ملتصقة بجسدي المرتعش من برد شتاء ينخر العظم.
أكاد لا أشعر بفقرات ظهري وزوجة والدي جالسة أمام منزلنا مستقبلة شمس باهتة هاربة من بين غيمات رمادية تزخف كأشرعة المراكب، تمازح كل المارين من حولها مختلقة دعابات سمجة تضحك لها بمفردها
يوم آخر تعيس في تاريخ حياتي البائسة.
توقف صياح زوجة والدي فجأة ولاح على باب المنزل المتداعي شاب جميل الملامح، خلفه، خمسة شبان وفتاة كلهم آية في الجمال، يرتدون ملابس أنيقة جدا، بناطيل ضيقة حمراء وأحذية جلدية رمادية وسوداء بياقة عنق طويلة، معاطف زرقاء طويلة تحت الركبة أسفلها قمصان حمراء وأوشحة لبنية تعانق شعرهم الناعم.
ساعات سويسرية ماركة سواتش، وفي يد كل واحد منهم خاتم بلون مختلف، تشعر أنهم ليسوا من عالمنا
تسمرت في مكاني؛ كأنني أشاهد فيلما غربيا يعود للقرون الوسطى.
وقفت زوجة والدي، خلفهم، على باب المنزل بفم مفتوح يتسع لابتلاع بعوضة مجار
متبلدة لا تعرف ما عليها فعله.
اقتربت مني الفتاة وأنا أعاين شعرها الأحمر الطويل الذي أراه لأول مرة، فستان مجسم بفتحة جانبية يعلو بنطال أحمر.
أنت دارين؟ خاطبتني الفتاة وهي ترمقني كلي.
أجل أنا دارين!!
وضعت يدها على عنقي وأمرتني أن أنحني، رضخت لأمرها بطاعة كلبية.
حدقت الفتاة في رقبتي بتركيز قبل أن تستدير تجاه الشاب الذي يقف على مقربة مني، والذي بدا أنه القائد
إنها هي.
أنت متأكدة؟ سألها الشاب وهو يفرك ذقنه
الختم موجود، أجل متأكدة
نظر الشاب تجاهي ورفع يده، أين والدك؟
دلفوا جميعهم داخل المنزل تحت عيون زوجة والدي المخدرة.
وصل والدي من الحقل يلهث، متصبب العرق، حضر راكضا بعد أن صرخ عليه أحد صبية القرية هناك غرباء في المنزل.
رحب والدي المذعور بالضيوف الغرباء قبل أن يسألهم عن حاجتهم؟
نريد هذه، تحدث الشاب القائد وهو يشير تجاهي، ، كأنني لعبة أطفال في متجر، سندفع مقابلها.
تنهد والدي بقلق، أريد أن أفهم كيف تريدها؟
نحتاجها بأي طريقة، سندفع مقابلها، ثم لوح بيده فتقدم أحدهم يحمل حقيبة معبأة بالنقود والذهب وضعها أمام والدي
هل يكفي ذلك؟
عندما لمحت زوجة والدي النقود التمعت عيناها وهمست خذوها خذوها
في محاولة للفهم، سأل والدي ستتزوجها يعني؟
سنفعل المطلوب لا تقلق، أجاب الكونت آدم وهو يرمقني بتيه
عندما وضعت الحقيبة الجلدية المعبأة بالنقود بين يدي والدي قال مبارك لك، دارين فتاة طيبة وتستحق الأفضل
لم اتصور في حياتي كيف أن التخلي عن شخص نحبه قد يكون بمثل تلك السهولة الجارحة.
___
ارتقيت عربة حمراء يجرها جوادان، ما أن استقريت على مقعدي حتى لوح الحوذي بسوطه، صهلت الأحصنة، وعدت بين الحقول الخضراء خلف عربتين من نفس النوع.
تابعت حقول الذرة والحنطة ورأسي مسنده على النافذة، ملتفحة بمعطف أزرق منحه لي الشاب الوسيم، بعد أن تمكنت من ابتلاع الصدمة.
سألت الفتاة ذات الشعر الأحمر بعيون تائهة
إلى أين؟
حدقت الفتاة في وجهي بنظرة عميقة من عيونها الخضراء، ستعرفين كل شيء في حينه
نبرة صارمة تعلمت أن أصمت بعدها.
ظهرت أمامنا مروج العشب الشاسعة التي ترعى فيها المواشي بعدها قطعنا الدرب الذي يمر داخل الغابة وودعتني الأشجار بأوراقها التي اغتصبتها هبة ريح عاصفة جعلتها تتساقط من حولنا كفتيات أوبرا يؤدون الرقصة الأخيرة من سيمفونية دخول الآلهة قاعة الولائم لفاغنر
غفوت على نغمة صوت حافر الأحصنة فوق التربة الندية عندما فتحت عيني كنا على شاطئ البحر
هناك سفينة راسية على مقربة من الشاطئ، جدف نحونا بحارة أقوياء في مراكب صغيرة وخلال دقائق كنت في كابينة خشبية داخل السفينة الضخمة ذات الأشرعة الزرقاء والخضراء.
مخرت السفينة مياه البحر الساكنة مسطح لا نهائي تنعكس عليه أشعة شمس باهتة وشعرت أن بلعومي يعاندني، تقيأت أكثر من مرة
حتى منحتني الفتاة منقوعا لأشربه، قالت أنت تعانين من فوبيا البحر يافتاة سيساعدك هذا
شربت المنقوع، وشعرت أن رأسي تدور قبل أن اغفو ، لا أتذكر أي شيء من رحلتي في البحر ولا حتى صوت الأمواج الهائجة وكان ذلك اسوء شىء حدث لى منذ أعوام بعيده
كنت أفيق وأغفو حتى صرخ قبطان السفينة، الشاطئ أمامنا
حملتنا قوارب صغيرة نحو المرفأ وأقلتنا العربات التى تجرها احصنه داخل غابة ذات لون برتقالي ورغم الإنهاك لاحظت العيون المتربصة التي تراقبنا من بين الأشجار
عيون لامعة ليست بشرية جعلتني أجفل وأنكمش على نفسي المتقزمة
آدمكنت مقيد من يدي في سقف الزنزانة، لم أتوقف عن الصراخ بأنني لم أقتل النموريين، لكن رعد لم يكن يحتاج لسبب لمعاقبتيسمعت صوت زعيق خارج الزنزانة وانفتح البابدمارا؟آخر شخص كنت أتوقع رؤيته هنااقتربت مني دمارا وخاطبتني بنبرة ساخرة، كيف حالك كونت آدم؟حاولت ألا أظهر ضعفي، دمارا آخر شخص أتمنى أن يراني منهزماقلت بخيركان شعرها الأصفر القصير قصة شعر بيكي يشبه سنابل القمح الناضجة في شمس الشتاءسوف تنال عقابك مرتين يا آدم وأنا لا اسامح في حقياعتقدت أنك ستنجو بفعلتك؟تستبدلني أنا أميرة الذئاب وتختار فتاة ضعيفة لا أصل لها؟لكن الفرصة لا زالت أمامك، أعلن أمام العشيرة أنك أخطأت في حقي وأنك تحبني ونادم على فعلتك، حينها قد أفكر في مسامحتكصرخت، إذا كنت آخر أنثى على ظهر الأرض يا دمارا من المستحيل أن ارتبط بكتصاعد الغضب في أوردة دمارا، تناولت سوطا طويلا بشراشفالتفت من خلف ظهري، من الواضح أنك تحتاج للتأديب؟جلدتني دمارا بالسوط حتى مزقت جلد ظهري ولم تتركني إلا بعد أن سمعت صراخيسوف يحكم عليك المجلس بالموت أو النفي لكن أنا سأقتلك بنفسيسحبت خنجر لتغرسه تحت إبطيحينها دخل سيد الذئاب رعدسالت الدماء
لست متأكدة، لكن آخر مرة رأيت ختم الكونت آدم على عنقه كان واضحا جدا وغير مختفي بهذا الشكلاقتربت، لكزته في كتفه، أنت يا كونت؟ استيقظ، غفوت الليلة كلها وتركتني أتولى حراسة القصر؟نصف جسده العلوي عار، كل الجروح اختفت، المدهش كانت هناك تميمة متدلية من عنقهاخفيت التميمه فى جيب بنطالىفتح الكونت عينيه بكسل، عندما لمحني ابتسم، منحني ضحكة تشبه رائحة الورد البلديدارين؟قالها الكونت وعينيه محملقة بوجهي، كأنها أول مرة يراني أو ينطق اسميقلت بمزاح، ماذا هناك؟ سنتعرف من جديد؟ أم إنك تحاول أن تنسيني الحماقة التي ارتكبتها امس؟نهض الكونت نصف جسده وبانت عضلات صدره وذراعيه الرهيبة وظل يحدق بعينيعينان متسعتان حتى رأيت نفسي خلالهم، كأني زهرة وسط الخضرةوكان هناك شيء غريب في نظراته أول مرة ألاحظها، نظراته المواربة التي تتفحص جسديشعرت نفسي رهينة عينيه، منومة مغناطيسيا وجاهدت لأخرج نفسينهضت في مكاني وقلت، لا تتوقع مني أن أصفح عنك دون عقابقال الكونت دون أن يخفى ابتسامته ماذا تريدينقلت، أن تعد لي طعام الإفطار مصحوبا بفنجان قهوة وتتبعني إلى الحديقة، لدي رغبة ملحة بالأكل أمام البحيرةلم يعترض الكونت، لم
انتصب شعر صدر ايمير ودارت عيونه في محجريهاثم صرخ، لا تذكرني بأي شيء أنا لست مسؤول عنها، أنقذت حياتها مرة، نقلتها لأرض البشر ولا دين علي لسداده لها أو لوالدهاحاول آدم أن يترجاه، لكن هزيل الرعد صرفه، قفز مرة أخرى فوق قمة التلة القرمزية، وأولى آدم ظهره وأطلق صرخة مدوية أرحل.هناك شيء آخر يا سيد التلة القرمزية، يا هزيل الرعد، نقض النموريين المعاهدةبالأمس مروا قرب القصرصرخ هزيل الرعد، هذا غير ممكن، النموريين يعرفون ما سيحدث لهم إذا نقضوا المعاهدةأقسم لك سيد ايمير أن أحدهم كان في منطقتنا، رأته دارين بعينهاحدق هزيل الرعد بآدم، صوب نظره نحوه، أثبت ذلك وأقسم لك ألا أترك ولا واحد فيهم حيغادر آدم التلة القرمزية وقرر أن يقوم بمخاطرة، سيمر جوار أرض النموريين، وهناك من الممكن أن يسمع أو يرى دليل يثبت به تورطهماقترب آدم من منازل النموريين، على غير العادة، لم تكن هناك حراسة أو فرق استطلاعشعر آدم أن هناك أمرا خطيرا، عندما لمح جثة أحد النموريين ملقاة على الأرضثم جثة ثانية وثالثة عندما وصل كانت هناك جثث كثيرة جدا من النموريين ممزقة ومبعثرة في كل مكانكأن منطقتهم تعرضت لغارة، مذبحة كبيرة جدااس
وفكر آدم في نفسه ربما علي أن أطلعها على الحقيقة"أخبرها أني أيضا إنسان أتحول لذئب، وهو إنسان يتحول لنمر، وإننا إذا التقينا لا بد من أن يقتل أحدنا الآخرالقانون الأول من العهود التسعة لانتوخ الذئب الأكبر"عندما يلتقي نموري مع مستذئب على واحد منهم فقط أن يكون الناجي""لكنه أشفق عليها، أشفق أن يحمل هذا الجمال والبراءة كل تلك الهموم، وقرر أن يحتفظ بها لنفسه وأن يحملها عنها"عزيزتي دارين ستعرفين كل شيء في وقته لا تنسي أنه لم يمر على بقائك هنا سوى أسبوع واحد، والآن ولوح آدم بيده، لدينا مهمة لو سمحت.ابتسمت دارين وكادت تضحك، رغم صدمتها لم تتخل عن روحها المرحة.عن أي مهمة تتحدث سيد كونت آدم، جسدك ممزق، لقد قمت بنفسي بجرجرتك من الغابة إلى غرفتكضحك آدم وشعر بالسعادة تغمره في قرب دارين، كشف لها صدرهأراد أن يرى ملامحها وهي تنظر إليه وهي ترى جسد بلا روحفتحت دارين فمها، كأنها تلقت ضربة بلطة فوق رأسهاصرخت كيف يحدث ذلك؟ أنت، أنت أمير مسحور؟قال الكونت آدم بحزم، ليس لدينا وقت لنضيعه، علينا أن نتحرك الآن.سنقوم بنصب أفخاخ وكمائن وتزويد الاحتياطات حول القصر، ثم حملق بدارين بنظره كلها إعجابكان تقطيع





