Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الثامن والستون: الطريق الذي يحمل الطعام

Share

الفصل الثامن والستون: الطريق الذي يحمل الطعام

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-19 17:40:50

جاءت أم زياد بعد الخَبز، كما وعدته.

في يدها سلة أصغر من سلة الأمس، وعلى كتفها شال غطت به رأسها حين عبرت ساحة الملحق.

لم ننتظر عند الباب لنسألها.

كانت الغرفة جاهزة، وزياد قد وضع الكرسي قرب النافذة. حين دخلت، أخذ منها السلة، ثم أعادها إلى يدها ليفتح الغطاء بنفسه.

ابتعدنا.

آسر وقف في آخر الممر، يقلب ورقة طلب مراجعة الزيارات. هذه المرة، لم يراقب باب الغرفة طوال الوقت.

بعد نحو ساعة، خرجت المرأة تطلب ماءً ساخنًا.

رافقتها إلى الموقد.

قالت:

— أخبرتني رباب أن لديكم سؤالًا عن عملي القديم.

نظرت إلى الباب.

— حين تنتهين من زيارتك.

أخذت الإبريق.

— سأبقى إلى الظهر. ثم أستطيع الكلام.

أومأت.

كان الانتظار هذه المرة في مكانه.

---

اسمها نوال.

جلست معنا في الساحة بعد أن نام زياد قليلًا. رباب بقيت عند الغرفة، وهالة تفحص القاعدة الجديدة مع حاتم.

أخرجت عنوان بيت الأثر الشرقي، ووضعت الورقة أمام نوال.

قالت:

— نعم. عملت في مطبخهم موسمًا.

آسر جلس في الطرف الآخر من الطاولة.

لم يضع ملف ليان أمامها.

سأل:

— ماذا كنتِ ترين من المكان؟

فكرت.

— المطبخ، وساحة الغسيل، وممر الوجبات. لم أكن أدخل غرف الفحص.

— والأطفال؟

— رأيت بعضهم.

لم يغير جلسته، لكنني رأيت إبهامه يضغط طرف المقعد.

سألتها:

— هل تذكرين أسماء؟

هزت رأسها.

— كانوا يرسلون الأواني بأرقام الغرف. أحيانًا ينادي الأطفال بعضهم، لكنني لا أضمن ما سمعته بعد كل هذا الوقت.

---

أخذت ورقة فارغة.

طلبت منها أن ترسم الطريق الذي تسلكه من المطبخ.

ضحكت بخجل.

— لا أحسن الرسم.

— قولي، وأنا أرسم.

باب الخدمة.

مخزن الحبوب.

حوض الغسيل.

ممر ضيق يصل إلى صالة الطعام.

ثم باب لا يدخل منه عمال المطبخ.

عند ذلك الباب، وضعت خطًا.

قالت:

— الغرفة الثالثة خلفه. أعرف لأننا كنا نترك الوجبات على رفوف تحمل الأرقام.

رفعت عيني إلى آسر.

غرفة الفحص الثالثة.

لم نقل إن الطريق يصل إلى ليان الآن.

لكنه يصل إلى موضع ذُكر في آخر تقرير عنها، دون المرور ببوابة المشغل التي تعرف وجهي.

---

قالت نوال:

— لا أنصحكم بالدخول خفية.

نظرت إليها.

كانت قد فهمت ما خطر لي قبل أن أنطقه.

— الممر ليس مهجورًا. ومن لا يعرف متى تُحمل القدور، يعلق بين عربتين أو يصل إلى باب مغلق.

آسر قال:

— نريد أن نعرف من يرافق الطعام إلى الداخل. نسأله عما رآه.

أومأت.

— كانت امرأة اسمها سعاد. تستلم الأطباق وتعيدها. لا أعرف إن بقيت هناك.

سجلت الاسم.

ثم سألت:

— لماذا تركتِ العمل؟

صمتت قليلًا.

نظرت إلى غرفة ابنها.

— طلبوا مني اعتماد أجر الشهر بأثر من أسرتي. قالوا إن الحساب العادي لا يقبل بعض أقسام البيت.

رفعت كفها.

— رفضت. لم أكن أفهم السبب، لكنني لم أرد أن يدخل زياد في عملي.

لم نُعلّق.

لم يمنع رفضها ما حدث له لاحقًا.

لكنه كان حقًا مارسته، وبقي عليها أن تدافع عنه مرة أخرى من باب مختلف.

---

أعطينا نوال نسخة من الرسم لتراجعها.

صححت موضع الحوض، وأضافت درجتين قبل صالة الطعام.

ثم قالت:

— هناك شيء قد يساعدكم أكثر من ذاكرتي.

أشارت إلى خانة العنوان.

— الطعام الجاف يأتي من مخزن عند ساحة الحبال. كان العاملون يطلبون مني توقيع وزن ما يدخل المطبخ. إذا تغيّرت الغرف، بقي طريق الأكياس نفسه.

الطعام.

ما أبقى عمران في سريره، والأطفال خلف أبوابهم، والحي الغائب قادرًا على الاستمرار يومًا آخر.

ليس كل أثر محفوظًا في بطاقة.

بعض الطرق تظل ظاهرة لأن الناس يحتاجون إلى الخبز، مهما حاولت الإدارة إخفاء أسمائهم.

---

خرجنا بعد الظهر.

رافقتنا نوال حتى أول الزقاق، ثم عادت إلى زياد.

لم تطلب أن نخبره بما قالته.

ولم نذكر شهادتها لأحد في الطريق.

عند ساحة الحبال، رأينا المخزن.

أكياس، وموازين كبيرة، وحمالون ينتظرون دورهم. فوق الباب اسم التاجر، لا اسم دار السجل.

توقف آسر قبل أن نصل.

قال:

— ندخل بطلب محدد. حركة طعام بيت الأثر الشرقي. لا نسأل الحمالين عن طفلة غابت منذ سنوات.

أومأت.

كان صعبًا عليه أن يقول ذلك.

ولهذا اتبعت طلبه.

---

مسؤول المخزن رجل كثير الحركة، يمسك قلمًا خلف أذنه.

قرأ خطاب المراجعة الذي حملناه من رافع.

ثم قال:

— لا أبيع أسماء ولا أقراصًا. دقيق وعدس وزيت.

أجابه آسر:

— نراجع وجهة حمولة. لا نتهم عملك.

هدأ الرجل قليلًا.

أخرج دفتر الشحن.

بيت الأثر الشرقي يستلم مرتين في الأسبوع.

العدد يتغير.

أحيانًا أكثر من حاجة المطبخ الذي وصفته نوال.

سألته:

— هل تصل الحمولة كلها إلى الباب نفسه؟

— إلى باب الخدمة. ما يفعلونه بعدها لا أعرفه.

ثم أشار إلى سطر أحدث.

— إلا الشحنة الخاصة. هذه لا ننزلها هناك.

---

في خانة الحمولة:

خبز جاف.

ماء.

ثمار محفوظة.

وأوانٍ لا تُسترد.

قال آسر:

— للطريق؟

هز الرجل رأسه.

— غالبًا. السائق يأخذها قبل الفجر، ويعود في اليوم نفسه.

سألت:

— إلى أين؟

— المستودع عند القناة الشرقية.

راجع الرسم الذي أعددته.

ليس ضمن بيت الأثر.

بل بعده، في اتجاه بوابة قديمة للماء.

قال:

— لا تسيروا من الطريق المكشوف. هناك تحميل حجر في هذه الأيام.

كنت أريد أن أسأله مَن يركب مع السائق، لكنه لم يكن قد رآهم.

شكرناه، وأخذنا نسخة من حركة الشحن الخاصة.

---

في الخارج، جلس آسر على حافة حوض فارغ.

كان وجهه أشد شحوبًا.

قلت:

— نعود إلى رافع.

هز رأسه.

— دقيقة.

جلست قريبًا، دون أن أضع الأوراق أمامه.

مرّت عربة، فانتظرنا حتى انخفض ضجيجها.

ثم قال:

— كلما وجدنا طريقًا، أتخيل أنها في آخره.

نظرت إلى يدي.

— أعرف هذا مع يونس. كنت أريد أن أجعل كل كلمة منه جوابًا.

قال:

— لكنك وجدته.

لم تكن في صوته مرارة تجاهي.

فقط حقيقة لا أستطيع تبديلها.

أجبت:

— نعم.

لم أضف وعدًا بأن دوره سيأتي.

بقيت معه حتى نهض.

---

عند عودتنا، وجدنا رسالة من هالة.

رئام أرسلتها من الملحق:

«لا مشكلة في القاعدة. سأتأخر حتى أرى دورة استقرار كاملة.»

تحتها سطر بخط آخر، خط رباب:

«أحضرت من صندوق ليان ما لم أكن قد ربطته بتقرير النقل.»

داخل الظرف قطعة ورق رقيقة، نُسخت من ظهر بطاقة طعام.

رقم الغرفة الثالثة.

عدد وجبات اليوم: اثنتان.

وفي الهامش، حرف واحد تكرر سبع مرات.

«ل.»

قال آسر:

— لا نستطيع أن ننسبه إليها.

أومأت.

لكنني كنت أنظر إلى أسفل البطاقة.

ختم الشحنة الخاصة.

المستودع عند القناة الشرقية.

الموضع نفسه الذي لم تذكره ملفات المرضى.

الطعام كان يصل إلى شخصين في غرفة الفحص الثالثة، ثم خرجت بطاقته مع حمولة معدّة للطريق.

---

رافع قرأ ما جمعناه، ثم استدعى حارسًا يعرف القناة.

وضع الرجل إصبعه على الخريطة.

— هذا المستودع لا يفتح على شارع من الجهة الخلفية.

قلت:

— على ماذا؟

— رصيف تحت السور. تستخدمه قوارب الصيانة.

آسر اقترب من الطاولة.

لم يسأل عن الميناء العام.

سأل:

— هل يمكن أن ينقلوا أشخاصًا من هناك دون المرور بسجل بوابة الناس؟

الحارس نظر إلى رافع قبل أن يجيب.

ثم قال:

— يمكن. إذا سُجلوا ضمن ما يرافق الحمولة.

لم أحتج إلى أن أسأل كيف يُكتب طفل في ذلك السجل.

كنت قد رأيت عمران يُوصف بالمادة المحفوظة، ومروان بالحمولة، ومن تشبهني بالنموذج.

أغلقت دفتر الطعام، وأبقيت رقم الشحنة ظاهرًا.

هذه المرة، لن نذهب إلى المخزن بحثًا عن ملف آخر.

سنذهب قبل خروج القارب التالي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والستون بعد المائة: لا تجيبي الصوت

    وجدت جنى في دكان حاتم، تمسك مسمارًا بين إصبعين، بينما تحاول وداد إقناعها بأن صندوقها الصغير لا يحتاج إلى قفل بحجم كفها.حين رأت وجهي، وضعت المسمار.— ماذا حدث؟أغلقت الباب خلفي، وبقيت واقفة قربه.— خرج من الكتاب صوت يشبه صوت أمك.لم تتحرك.أضفت قبل أن تسأل:— قال الجملة التي سمعناها، ومعها اسمك هذه المرة.نظرت إلى وداد، ثم إليّ.— هل سمعتموها كلها؟— جملة واحدة. ثم قال: أنا هنا.تحركت شفتاها دون صوت.وضعت وداد يدها على حافة الطاولة، قريبة منها.قالت جنى:— وهل قلتِ شيئًا؟— لم أجبه.— ولماذا؟سحبت كرسيًا وجلست.— لأنني لا أعرف ما الذي أنتجه. نعرف أنه يقلد الأصوات. وقد تكون هناك نسخة أخرى من كلام أمك داخل الغلاف الذي أضافوه إليه. الصوت وحده لا يثبت وجودها.بقيت تنظر إلى يدي.ثم سألت:— ولو قال شيئًا لا تعرفينه؟شعرت بقلبي يضرب بقوة.— سنبحث عن مصدره أيضًا.---لم تطلب الذهاب معي.سألت عن موضع الكتاب، وعن الحراس، وعن الأشخاص الذين سمعوا اسمها.أجبت عن كل ما أعرفه.وحين انتهيت، قالت:— لا تسمحوا لأحد أن يأخذني إليه بحجة أنني سأعرف.— سأثبت ذلك في ملفك، وأبلغ الحراسة.— وأريد أن أعرف ما ت

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والستون بعد المائة: الذين لم يعودوا

    لم تبدأ استعادة الأسماء التسعة عند الخزانة.بدأت بامرأة تقف في ممر دار السكون، وتمنعنا من نقل أمها.قالت وهي تشد طرف الباب:— أخذتموها مرة إلى غرفة أخرى، ثم طلبوا مني أن أثبت أن لي أمًّا. لن تخرج من هنا.توقف الحمالان.كانت العربة خالية، والغطاء مطويًا فوقها.وقفت خلف هالة، أحمل الحافظة التي فيها مرجع الاسم الأول. في آخر الممر، انتظر كاتب المجلس والطبيب.لم يتقدم أحد.قالت هالة:— يمكن أن تبقى هنا.نظرت المرأة إلى العربة.— ولماذا أحضرتم هذه؟— ظننا أن النقل أقصر من نقل أدوات الاستعادة.— لم تسألوني.أومأت هالة.ثم التفتت إلى الحمالين:— أعيداها إلى المدخل.انسحبا بالعربة، وبقي صوت عجلاتها في الممر حتى انعطفت.أرخت المرأة يدها قليلًا.قالت:— أدخلوا ما تحتاجون إليه. أمّي تبقى في سريرها.---كان اسم أمها جميلة بنت راضي.قرأته في القائمة ليلة أمس، إلى جانب رقم وديعة من الخمسين الأولى.أما المرأة التي فتحت لنا الباب، فقالت إنها أمضت سنوات تسمعها تُنادى برقم سرير.جلست جميلة عند النافذة، ملفوفة ببطانية خفيفة. إحدى يديها لا تتحرك جيدًا، وعيناها تتابعان الحقيبة التي تحملها هالة.حين اقترب ا

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والستون بعد المائة: ما يبقى من صوتها

    وصلت جنى قبل الموعد.وجدتها عند باب مخزن المراجعة، تحمل الكيس الذي حفظت فيه خصلة أمها. كانت وداد جالسة إلى جانبها على مقعد أحضره الحارس، وقد وضعت عصا حاتم فوق ركبتيها.قالت حين رأتني:— ساقاي تعترضان على كل ما فاتني.جلست قربها لحظة.— هل تريدين أن نؤجل؟أشارت إلى جنى.— جئنا مبكرًا، فلا تبدئي بهذا.فتحت لنا باب الغرفة الصغيرة، بعيدًا عن موضع الصندوق الأسود.على الطاولة وضعت هالة ثلاث حافظات، وأبقت بينها مسافات واضحة. الأولى لأصل الأثر الذي عاد إلى جنى، والثانية للأوراق التي وُجدت خارج جسد سنا، والثالثة لنسخ الصوت المستخدمة في الأجهزة.لم نطلب من جنى إخراج الخصلة.بقي الكيس في حجرها.قالت:— أريد أن أعرف أين يسمعونها الآن.---وصل دفتر حساب الانتفاع ليلًا، تحت حراسة المجلس.لم يكن سجلًا واحدًا مرتبًا كما تمنيت. كانت معه رزم من أوامر الصرف وأوراق النقل، تحمل الأرقام التي قادتنا إليها جلسة مراد.قضى رافع وكاتب المجلس الساعات الأولى في وصلها بأصولها.أما ما يخص لبنى، فوضعوه أمامنا كاملًا.قلت لجنى:— وجدنا ثلاثة مواضع لنسخ صوت أمك. نسخة كانت في تجهيز سنا، وقد فُصلت من قبل. ونسخة في جهاز

  • الإسم الأخير   الفصل الستون بعد المائة: اتركي الضوء

    حين وصلت هالة، كانت وداد قد ارتدت حذاءها.حذاء بني قديم، احتفظ به حاتم ملفوفًا في قماش طوال السنوات التي لم تستطع فيها الخروج.انحنى ليساعدها عند الكعب، فأبعدت يده برفق.— دعني أجرب.سحبت طرف الحذاء، ثم ضغطت قدمها إلى الأرض.لم يلائمها كما كان.قالت:— اتسع.أجاب حاتم:— أضع له بطانة.— بعد أن نمشي.جلست هالة قبالتها، وأخرجت القرص المستقل الذي أحضرته من دار السكون.قالت:— سنبدأ هنا. لن نقترب من الحد قبل أن نتأكد أن القرص يحمل ما يحتاج إليه جسدك.نظرت وداد إلى المصباح.— وإذا لم يفعل؟— نبقى، ونبحث عن السبب.وضعت وداد كفها فوق ركبتها.— ابدئي.---كنت أعرف اسمها.كتبته، وقرأته في اعتراضها القديم، وسمعته من حاتم بصوت بدا أحيانًا كأنه يخشى أن يستهلكه بالتكرار.لكن ورقة تعرف الاسم لا تكفي لإعادته إلى المدينة.أخرجت هالة بطاقة الحفظ التي فُصلت عن الكتاب يوم أنهينا تعليق اعتراضها. كانت داخل غلاف نحاسي، وعليها خطان مختلفان؛ أحدهما يصل إلى شهادتها، وقد عُزل، والآخر يمتد إلى مرجعها الشخصي.قالت:— وجدنا موضع الحجز. لم يُسحب اسمك من هنا حين أُغلق الاعتراض. بقي محفوظًا تحت رقم الإجراء نفسه.سأل

  • الإسم الأخير   الفصل التاسع والخمسون بعد المائة: من يفتح الباب

    كان مراد ينتظر خلف طاولة خالية.للمرة الأولى، لم يكن أمامه سجل يستطيع أن يغلقه قبل أن أقرأ.وقف حارسان قرب الباب. وعلى الجهة الأخرى جلست صاحبة خاتم المجلس، وإلى جانبها كاتب يحمل صندوق الأوراق الذي طلبته.نظر مراد إلى يدي.أخفيتها تحت حافة الطاولة، ثم أعدتها فوقها.لن أقضي الجلسة أراقب أصابعي لأن عينيه توقفتا عندها.قال:— عطّلتم وسيلة كانت ستجنبك مشقة الحضور.جلست.— كانت ستجيب عن أسئلة لم أسمعها، ببصمة امرأة لم تأذن باستخدامها.— المعايرة لا تعمل هكذا.وضعت نسخة تعليمات الجهاز أمامه.— إذن اشرح هذا السطر.لم يلمس الورقة.— ما تفعلونه بالأجهزة يغيّر شروط الرد.قالت صاحبة الخاتم:— لذلك أحضرنا الأصول. ستحدد الشرط، وموضعه، وما يثبت تطبيقه. لن نعتمد وصفًا عامًا.فتح الكاتب الصندوق.رأيت مراد يتابع حركة الغطاء.كانت أول مرة يبدو فيها مهتمًا بما سيخرج من صندوق أكثر من اهتمامه بما سنقوله.---وصلت هالة بعد بدء الجلسة بقليل.وضعت حقيبتها قرب قدمها وجلست بجانبي. لم تحمل معها أداة لقياس يدي.كنت قد طلبت ذلك قبل خروجنا.هذه جلسة لقراءة ما يزعمون أنه يلزمني. لن تتحول إلى تجربة على جسدي.أخرج الك

  • الإسم الأخير   الفصل الثامن والخمسون بعد المائة: النموذج الأول

    لم يكن مخزن النماذج مظلمًا كما رأيته أول مرة.الحراس فتحوا النوافذ، وأخرجوا الأقمشة المبتلة، ووضعوا أرقامًا كبيرة على الرفوف حتى يستطيع الداخل أن يعرف ما فُحص وما بقي.لكن الرائحة لم تتغير.زيت، ونحاس، ومادة حلوة ثقيلة لا أعرف اسمها.وقفنا عند الباب حتى حضر مسؤول الحفظ.ناول هالة قائمة، ثم قادنا إلى آخر الممر.كانت الحجرة أصغر من غرفة سنا القديمة.وفي وسطها شيء مغطى بقماش رمادي.توقفت قبل أن يرفع الغطاء.كنت أتوقع وجهًا.كرهت أن يكون توقعي الأول وجهًا آخر يشبهني.---ظهر تحت القماش صندوق خشبي، عرضه نحو ذراع، وفوقه لوح مائل تتسع حافته لورقة واحدة.لا جسد.لا رأس.عند الجانب مقبضان صغيران، وبينهما دائرة نحاسية.قالت هالة:— أداة مقارنة.قرأت البطاقة المثبتة عند القاعدة.«النموذج الأول — مرجع مصحح.»رقم معاملتي.وتحت الرقم تاريخ أقدم من تجهيز سنا بسنوات.أطلقت نفسي ببطء.لم يكن ذلك راحة كاملة.في إحدى فتحات الجهاز، رأيت بطاقة مكتوبًا عليها:«اختيار الطرف الأثبت.»قالت هالة للحارس:— لا يلمس أحد المقبضين.ثم فتحت حقيبتها.---فحصت مصدره أولًا.خلية صغيرة في أسفل الصندوق، منفصلة عن خط المخ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status